​تعاظم المخاطر على موظفي الإغاثة في مناطق سيطرة الحوثيين

قيود على الحركة ومنع من السفر وتهديد بالاعتقال

الاعتقالات الأخيرة أدت إلى تعقيد العمليات الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)
الاعتقالات الأخيرة أدت إلى تعقيد العمليات الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)
TT

​تعاظم المخاطر على موظفي الإغاثة في مناطق سيطرة الحوثيين

الاعتقالات الأخيرة أدت إلى تعقيد العمليات الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)
الاعتقالات الأخيرة أدت إلى تعقيد العمليات الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)

أكد تحليل نفذ لصالح منظمات أممية عاملة في اليمن تعاظم المخاطر على الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين بما في ذلك خطر الاحتجاز، وتقييد الحركة، وذكر أن الاعتقالات الأخيرة التي طالت العشرات أدت إلى تعقيد العمليات الإنسانية وأثارت مخاوف تتعلق بسلامة العاملين، يضاف إليها القيود المفروضة على أنشطة المنظمات الإنسانية.

ورأى التحليل الأممي أن فرض المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية - وهو هيئة مخابراتية شكلها الحوثيون - إجراءات أكثر صرامة على عمل المنظمات الإنسانية والعاملين فيها، «عقّد» الجهود الإنسانية، ومن ذلك شرط الحصول على موافقته المسبقة على جميع الأنشطة وتنسيقها حصراً من خلال مكاتبه، واستخدام البيانات المعتمدة لديه وأدوات الجمع التي يعتمدها دون غيرها.

قيود الحوثيين حالت دون وصول المنظمات الإنسانية إلى المستحقين للمساعدات (إعلام محلي)

ووفق ما جاء في التحليل فقد انتقد المجلس الحوثي عمل بعض الوكالات الإغاثية لعدم امتثالها لتوجيهاته واتهمها بسوء إدارة الأموال، مما أدى إلى تعليق أعمالها وتأخيرها، وبالإضافة إلى ذلك، بحسب التحليل، يتم تحذير الموظفين بضرورة الالتزام الصارم بالتوجيهات الأخيرة التي أصدرها هذا المجلس، والتي تتطلب الموافقات المسبقة على نماذج جمع البيانات والتدريب وبناء القدرات والأنشطة، مشيراً إلى أن عدم الامتثال لتلك التعليمات قد يعرض أمن الموظفين للخطر.

وطبقاً للتحليل، فإن ما يثير القلق أن إحدى المنظمات الشريكة أفادت بأن موظفيها معرضون لخطر الاعتقال، في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، في حين أن هذه المنظمة تعمل على تأمين تمويل بديل لمواصلة برامجها، وتجري مناقشات مع السلطات المحلية لمعالجة مشكلة احتجاز الموظفين، كما تعمل أيضاً على تعزيز بروتوكولاتها الأمنية لحماية موظفيها وضمان استمرارية خدمات الحماية الحيوية.

تأخر الاستجابة

أوضح التحليل الأممي أن العمليات الأمنية والبيروقراطية المتكررة تؤدي إلى تأخير نشر الأفراد والموارد، مما يقلل من سرعة العمليات والاستجابة في المناطق المتضررة من الأزمات. وذكر أن سلطات الحوثيين في صنعاء رفضت أخيراً إرسال بعثات إلى مناطق محددة تسيطر عليها في محافظة مأرب، لا سيما تلك التي تعاني من نقص الخدمات، وفي الحديدة، وأنه تم تقليل تحركات الموظفين بشكل كبير للتخفيف من المخاطر.

ولاحظ معدو التحليل أن سلطات الحوثيين تؤخر الاستجابة لطلبات السماح بالحركة، وترفض بعضها تماماً، مما يزيد من إعاقة قدرة الجهات الفاعلة الإنسانية على العمل بفاعلية والوصول إلى المحتاجين.

الحوثيون يستهدفون الموظفين اليمنيين الذين يشكلون95 % من العاملين في المنظمات الإنسانية (الأمم المتحدة)

بالإضافة إلى ذلك، أكد التحليل أن الجماعة تستمر في فرض قيود منع الإناث من السفر إلا بوجود قريب ذكر من الدرجة الأولى (المحرم)، وأن التأخير في تقديم الخدمات والتعليق الكامل للأنشطة في بعض المناطق أدى إلى زيادة التوترات المجتمعية.

ونبه التحليل إلى أن تعليق الخدمات أثر على معنويات المجتمع، وزاد من مخاطر الحماية، وفاقم نقاط الضعف لدى المستفيدين. وعلاوة على ذلك، أثار التوقف الكامل للأنشطة في بعض المناطق استياء ومقاومة مجتمعية.

وأفاد بأن الحملات الإعلامية المناهضة للمنظمات، أسهمت أيضاً في تكوين تصورات سلبية عن الجهات الفاعلة الإنسانية، مما أثر على عملها وأدى إلى تعقيد جهود إعادة بناء الثقة واستئناف هذه العمليات. وحذر من أن عواقب التقاعس عن العمل وخيمة وبعيدة المدى.

وتناول التحليل الأحداث الأمنية الأخيرة والأزمة المصرفية بين الحكومة والحوثيين، بالإضافة إلى النقص المستمر في التمويل، وقال إن هذه العوامل أدت إلى تفاقم أزمة الحماية في البلاد. وقال إنه ومن دون تدخل فوري، يمكن أن تؤدي الفجوات في خدمات الحماية إلى زيادة العنف، والمزيد من النزوح، وفقدان سبل العيش.

عقبة كبيرة

أكد التحليل أن تدخل السلطات الزائد في برامج الحماية ومراقبة السلطات وتقييدها لأنشطة الحماية يمثل عقبة كبيرة أمام شركاء الحماية، حيث تكافح برامج مثل إدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي وحماية الطفل، والدعم النفسي الاجتماعي، والمساعدة القانونية، للوفاء بمعايير السلطات في تلك المناطق.

وطلب التحليل من مجموعة الحماية الوطنية المشاركة في جهود المناصرة القوية للتأثير على تغييرات السياسات والإصلاحات التنظيمية، وتسليط الضوء على التحديات وتأثير المتطلبات الصارمة التي فرضها مجلس الشؤون الإنسانية الحوثي على العمليات الإغاثية، والطلب منه إعادة النظر في مواقفه واتباع إجراءات أكثر سلاسة وشفافية لتسهيل العمليات والتقليل من مخاوف الشركاء.

لا يزال 60 من العاملين بالمنظمات الإنسانية في سجون الحوثيين منذ شهرين (إعلام محلي)

ودعا معدو التحليل إلى استمرار الحوار مع السلطات للتأكيد على الأهمية الحاسمة لأنشطة الحماية، وتسليط الضوء على كيفية توافق هذه الأنشطة مع المبادئ الإنسانية والحساسيات الثقافية لكسب دعمهم، وكذا التعاون مع الجهات الفاعلة الإنسانية وأصحاب المصلحة الآخرين لتقديم صوت موحد في الدعوة إلى تقليل القيود وزيادة المرونة في برامج الحماية.

وشدّد التحليل على أهمية الحفاظ على أنشطة الحماية، والتي تعد بالغة الأهمية نظراً لطبيعتها المنقذة للحياة، خاصة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وتعزيز التعاون بين القطاعات المتكاملة (مثل الصحة والتعليم وسبل العيش) لضمان دمج اعتبارات الحماية في جميع الأنشطة.

وبحسب ما ذكره التحليل، فإن هذا النهج سيعمل على تعزيز الدعم الشامل المقدم للفئات السكانية الضعيفة، ومعالجة أي ثغرات ناجمة عن عدم وجود تدخلات حماية مستقلة بسبب قيود التمويل أو قيود السلطة.


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

رياضة عربية فرحة لاعبي «الشباب» العماني بالفوز على «شعب حضرموت» (نادي الشباب)

«أبطال الخليج»: «الشباب» العماني يهزم «شعب حضرموت»... و«الزوراء» يتعادل مع «الرفاع»

حقق «الشباب» العماني فوزاً عريضاً على «شعب حضرموت» اليمني بنتيجة 4 / 0، الثلاثاء، ضِمن منافسات الجولة الثالثة بمرحلة المجموعات في «دوري أبطال الخليج».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».