فيكتور فونت... هل هو قادر على إصلاح برشلونة؟

فيكتور فونت (برشلونة)
فيكتور فونت (برشلونة)
TT

فيكتور فونت... هل هو قادر على إصلاح برشلونة؟

فيكتور فونت (برشلونة)
فيكتور فونت (برشلونة)

يتفق فيكتور فونت مع رئيس برشلونة خوان لابورتا على شيء واحد على الأقل.

هذا الصيف، قال لابورتا إنه يريد أن يتعاقد برشلونة مع نجم منتخب إسبانيا الفائز ببطولة أوروبا نيكو ويليامز، وهو ما يعني تفعيل الشرط الجزائي لضم جناح أتلتيك بلباو، البالغ 58 مليون يورو (63 مليون دولار) و(49 مليون جنيه إسترليني).

ولكنّ هناك خلافاً بين لابورتا وفونت حول ما إذا كان ذلك ممكناً حقاً.

فونت رجل الأعمال الكاتالوني، الذي ترشّح لرئاسة البارسا في عام 2021، انتقد قيادة النادي ويأمل في الترشح مرة أخرى في الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في يونيو (حزيران) 2026.

يقول فونت لشبكة «Athletic The»: «أتمنى أن نتمكّن من التعاقد مع نيكو ويليامز؛ لأنه هو ما نحتاج إليه»، في حين قال الرئيس إن «ذلك ممكن، لكن هذا ليس صحيحاً. اليوم، لا يمكن القيام بذلك. نأمل أن يكون ذلك ممكناً غداً، أو في اليوم التالي. لكن اليوم، لا يمكن ذلك».

وُلد فونت في غرانولرز، بالقرب من برشلونة، وهو المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «دلتا بارتنرز»، وهي شركة استشارات في مجال التكنولوجيا المالية، ومقرها دبي، اشترتها شركة «كونسلتينغ إف تي آي» الأميركية في عام 2020.

كما أن فونت، البالغ من العمر 51 عاماً، مساهم في شركة الإعلام الكاتالونية «آرا»، وشركة تحليلات كرة القدم «كوغنيا سبورتس إنتليجنس»، وهو أحد أعضاء النادي، البالغ عددهم نحو 150 ألف عضو يمتلكون برشلونة.

منذ خسارة فونت أمام لابورتا في التصويت الذي أجراه هؤلاء الأعضاء في مارس (آذار) 2021، انتقد فونت سياسات مجلس الإدارة، خصوصاً «الروافع» المالية المستخدمة في التعاقد مع لاعبين جدد رغم الديون التاريخية التي تزيد على مليار يورو. حتى الآن، درأوا خطر الإفلاس. يقول فونت: «نحن (السوسيو) نريد أن نحلم ونصدّق ما يُقال لنا... المشكلة هي أننا مررنا بثلاثة مواسم صيفية قيل لنا فيها إن كل شيء على ما يُرام، وأننا سنتعاقد مع لاعبين، وأن كل شيء قد تمّ حله. مع كل عام يمر تتراجع المصداقية. وفي هذا الصيف، إذا لم يتم الوفاء بالوعود، فإن المصداقية ستسقط أكثر».

عندما عاد لابورتا لفترة ثانية رئيساً للبارسا قبل ثلاث سنوات، كانت ديون النادي تبلغ 1.35 مليار يورو، بعد أن أشرف سلفه جوسيب ماريا بارتوميو على سياسات أدت إلى ما يقرب من الخراب المالي، خصوصاً بعد الوباء. وقد لجأ لابورتا إلى تلك «الروافع» عندما تولّى المسؤولية، إذ باع أسهم في أصول النادي، مثل عائدات البث التلفزيوني المستقبلية، لتوفير أموال مقدمة لسداد الديون قصيرة الأجل والاستثمار في الفريق. لكن النادي استمر في إنفاق أكثر مما يجنيه؛ ما أدى إلى خسائر تراكمية بلغت نحو مليار يورو على مدار السنوات المالية الثلاث الماضية. يقول فونت: «الوضع المالي للبارسا الآن أسوأ مما كان عليه عندما جاء لابورتا... لدينا ديون أكبر، وأصول أقل، وما زلنا لا نحقق أرباحاً لسداد الديون وحماية نموذجنا الاجتماعي (الذي يعني امتلاك الأعضاء للنادي)».

قد يجادل أنصار لابورتا بأن ما قام به أنصار خوان في صيف 2022 سمح بالتعاقد مع لاعبين كبار مثل روبرت ليفاندوفسكي ورافينيا وجولز كوندي، الذي حقق أول لقب كبير للنادي منذ أربع سنوات، وهو لقب الدوري في ذلك الموسم. يقول فونت: «لكن ما سمح لك بالتعاقد مع ليفاندوفسكي ورافينيا وكوندي لم يكن فقط بيع الحقوق السمعية والبصرية... لقد كانت نسبة 49 في المائة من استوديوهات برشلونة. من دون الـ200 مليون يورو الموجودة في الدفاتر من الاستوديوهات لم يكن بإمكانهم إجراء تلك التعاقدات (في حدود الرواتب المسموح بها في الدوري الإسباني)».

وأضاف فونت: «تلك العملية -اليوم- وهمية. لقد باعوها إلى بعض المستثمرين، الذين لم يدفعوا، ولم يساعدوا في بناء أي عمل تجاري. المشكلة كانت في إيجاد مستثمر آخر»، مشيراً إلى فشل مشروع استوديوهات البارسا، وهي الخطة التي وضعها لابورتا في عام 2022 لبيع حصة في وسائل الإعلام الخاصة بالنادي والدخل الإعلامي المستقبلي لجمع الأموال، التي لم يصل معظمها.

بحث برشلونة عن حل سريع آخر، وتساؤلات حول علامته التجارية الإعلامية التي تبلغ قيمتها مليار دولار، وقد ترك ذلك فجوة بقيمة 100 مليون يورو في حسابات النادي للموسم الماضي؛ مما يعني أن الدوري الإسباني لا يسمح له بتسجيل لاعبين جدد، أو حتى لاعبي الفريق الحاليين إينيغو مارتينيز وفيتور روكي، لموسم 2024- 2025. ولسد هذه الثغرة، بحث برشلونة «الاستفادة» من أنشطة تسويق أطقم الفريق وتسويقها لجمع الأموال على المدى القصير هذا الصيف. وشمل ذلك محاولة لابورتا أولاً إنهاء صفقة بقيمة 105 ملايين يورو سنوياً مع شركة «نايكي» التي تستمر حتى عام 2028. ثم، عندما قضت محكمة أميركية باستحالة ذلك، سعى إلى إعادة التفاوض على الترتيب الحالي. يقول «فونت»: «إذا كنت تعتقد أنه بعد تهديد (نايكي) ومعاملتهم بشكل سيئ فلن يطلبوا منك أقصى ما يمكن أن تحصل عليه، فأنت لا تعرف كيف تعمل الشركات الأميركية»، مضيفاً: «نحن جميعاً في انتظار ارتجال اللحظة الأخيرة (من لابورتا ومجلس إدارته) مرة أخرى».

كثيراً ما واجه البارسا مشكلات في تسجيل اللاعبين في الدوري الإسباني خلال المواسم الصيفية الأخيرة، لكن مجلس إدارة لابورتا دائماً ما يجد حلولاً جديدة وقصيرة الأجل لمواصلة إضافة لاعبين جدد للفريق. يقول فونت: «نأمل ألا تُركل الكرة إلى أبعد من ذلك... مع (نايكي)، آمل ألا نقبل بشروط ترهن مستقبلنا. ومع استوديوهات برشلونة، نأمل ألا يكون هناك مزيد من العمليات الغريبة التي لا تجلب قيمة على المدى المتوسط والطويل».

لو كان قد فاز في انتخابات 2021، كان فونت يخطّط لتثبيت هيكل كروي مع لاعب الوسط السابق تشافي بصفته مدرباً، ولاعب برشلونة ومانشستر يونايتد السابق -وابن أسطورة النادي يوهان- جوردي كرويف مديراً رياضياً. لكن بعد فوز لابورتا عُيّنا على أي حال. رحل كرويف بعد فوز البارسا بالدوري الإسباني في يونيو (حزيران) 2023، ولم يسر الموسم الماضي على ما يُرام. بعد أن أعلن تشافي في يناير (كانون الثاني) أنه سيترك منصبه في الصيف، أقنعه لابورتا بإعادة النظر في الأمر، ليغيّر الرئيس رأيه ويطرد الرجل الذي كان أيقونة برشلونة عندما كان لاعباً. يقول فونت: «أراد تشافي تدريب برشلونة ورأى فرصة مع لابورتا، لكن ما حدث كان خارجاً عن المألوف تماماً... نحن نريد أشخاصاً يديرون النادي يحترمون أساطيرنا، لا أن يجبروهم على الخروج من الباب الخلفي. حدث ذلك مع ليونيل ميسي أيضاً، وهو أحد أكبر الأخطاء في تاريخ النادي الحديث». رحل ميسي إلى باريس سان جيرمان في صفقة انتقال حر في صيف 2021، بعد ارتباط دام قرابة 20 عاماً مع النادي.

وألقى لابورتا باللوم على رئيس النادي خافيير تيباس؛ لأنه جعل من المستحيل على برشلونة الاحتفاظ به ما لم يدخل في صفقة الاستثمار بالدوري الإسباني، وهي اتفاقية بقيمة 2.7 مليار يورو مع شركة الأسهم الخاصة «سي في سي كابيتال بارتنرز للاستثمار» في المسابقة. لكن فونت يعتقد أن اللوم يقع على فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد في مشروع «الدوري الأوروبي الممتاز». ويقول: «كان من الممكن الاحتفاظ بميسي... انظر إلى الملايين التي أُنفقت على ليفاندوفسكي وفيران توريس ورافينيا وكوندي. اتفق لابورتا مع تيباس على أن يدخل البارسا في صفقة برشلونة. لكن فلورنتينو قال إذا دعمت (سي في سي) وتيباس فأنت خارج الدوري الممتاز. كان إما فلورنتينو وإما ميسي، واختار لابورتا فلورنتينو».

ليس فقط اللاعبون والمدربون هم من غادروا برشلونة في السنوات الأخيرة، فقد رحل العديد من المديرين التنفيذيين بصورة مفاجئة، بما في ذلك مدير كرة القدم ماتيو أليماني، والمدير التنفيذي فيران ريفيرتر، ومدير الشركة ماريبيل ميلينديز، ورئيس مشروع إعادة بناء «الكامب نو»، جوردي لورادو.

يقول فونت: «يرحل المديرون التنفيذيون في جميع المجالات؛ لأنه لا يُسمح لهم باستخدام خبراتهم ومعرفتهم... بدلاً من ذلك يُقال لهم: (سأفعل هذا، سأقرر هذا)، دون أي معايير. إنهم مجرد أصدقاء وعائلة؛ أشخاص معروفون وموثوق بهم».

شقيقة رئيس البارسا، مايتي لابورتا، وهي مديرة التنوع والمساواة والشمول في النادي. وتشغل ابنة عمه، مارتا سيغو، منصب المديرة العامة لمؤسسة النادي. لا يشغل أليخاندرو إتشيفاريا، صهر لابورتا السابق، أي دور رسمي؛ ولكنه مستشار موثوق به. صديق شخصي، مانانا جيورجادزه، هو رئيس موظفي لابورتا. بالوما ميكادزه ابنة جيورجادزه هي المسؤولة عن الاستراتيجية الرقمية للنادي.

في مايو (أيار) الماضي، اتضح أن أحد موردي النادي ساعد أعضاء مجلس الإدارة في دفع الضمانات المالية الشخصية المطلوبة عندما تولى مجلس إدارة لابورتا المسؤولية في عام 2021. في ذلك الوقت، قال فونت إنه كان قلقاً من أن يكون ذلك «قمة جبل الجليد». وعندما طُلب منه تفسير هذه العبارة، قال إن النادي يجب أن يكون أكثر شفافية فيما يتعلق بالشؤون المالية وصفقات الانتقالات.

ومن بين الأسئلة التي طرحها ديكو، الذي أصبح المدير الرياضي للنادي، بعد أن كان وكيل أعمال اللاعب رافينيا. وفي الوقت نفسه، حصل الوكيل بيني زاهافي على 5 ملايين يورو عندما انضم ليفاندوفسكي، موكله، من بايرن ميونيخ في عام 2022. كما ورد أن ابن لابورتا، غويليم، كان متورطاً في صفقة جلب ماركوس ألونسو من تشيلسي إلى برشلونة في ذلك الصيف. لم يعلّق برشلونة عندما طُرحت عليه هذه المزاعم وغيرها. يقول فونت: «هناك القليل من الشفافية... إذا كنتم تنكرون أن ديكو قد حصل على عمولة مقدماً بصفته وكيل أعمال رافينيا، فلماذا لا تفسرون ذلك بشكل استباقي وشفاف؟ إذا كانت هناك شائعات عن وجود علاقة عمل بين لابورتا وبيني زاهافي، لماذا لا تُفسّر بشفافية كل العمولات التي يتلقاها هذا الرجل من البارسا؟ إذا كان ابن لابورتا هو وكيل أعمال ماركوس ألونسو، فلماذا لا يتم شرح ذلك بشفافية؟». يرى فونت أن مشكلة برشلونة الكبرى تكمن في تراخي الإدارة التي تعود إلى الرؤساء السابقين بارتوميو، وساندرو روسيل، ولابورتا في فترته الأولى، جوان جاسبارت، وحتى جوسيب نونيز في الثمانينيات.

عدم التصديق يشير إلى مدفوعات بلغت قيمتها الإجمالية 7.3 مليون يورو دفعها برشلونة إلى رئيس الحكام السابق خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا بين عامي 2001 و2018 بصفته مثالاً، التي لم تُفسّر بصورة مقنعة حتى الآن.

ونفى إنريكيز نيغريرا والبارسا أن تكون المدفوعات التي تلقاها تشكّل أي مخالفات، إذ قال النادي إنه تم تعيينه «مستشاراً خارجياً» قدّم تقارير «تتعلق بالتحكيم الاحترافي». يقول فونت: «لا يمكن لأحد أن يقول إن برشلونة استفاد من مساعدة الحكام»... لكن على أحد أن يشرح ما حدث هناك. يحتاج النادي إلى آليات رقابة احترافية، حتى لا تحدث أشياء مثل نيغريرا».

استقال بارتوميو من رئاسة البارسا في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 بعد أن حصل اقتراح لوم الإدارة، الذي ساعد فونت في تنظيمه، على أكثر من 20 ألف توقيع من أعضاء النادي. وبينما انتقد فونت سياسات لابورتا بانتظام، ودعاه مؤخراً إلى الاستقالة، لم تكن هناك مثل هذه المعارضة المنسقة خلال رئاسة لابورتا للنادي. ومع ذلك، فقد شهدت الأشهر الأخيرة بدء حشد المرشحين المستقبليين للرئاسة. يقول فونت: «نحن نراقب من كثب للتأكد من أنه إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء، فإننا نتصرف؛ كما فعلنا من قبل مع بارتوميو... إن الانتظار لمدة عامين لإجراء انتخابات جديدة ليس أمراً مثالياً. نحن بحاجة إلى التغيير وتحديث النادي وإضفاء الطابع الاحترافي عليه وتعيين أفضل الأشخاص في كل مجال».

وبينما يواصل لابورتا الإصرار على أن الدوري الممتاز المحتمل يمكن أن يوفّر مئات الملايين من اليورو، فإن الحل المالي الأكثر واقعية لمجلس الإدارة هو تجديد «الكامب نو» الذي يوفّر زيادة الإيرادات من المشجعين والشركاء التجاريين.

قال البارسا إنه يخطط للعودة إلى الملعب (المكتمل جزئياً) في الوقت المناسب للاحتفال بالذكرى الـ125 لتأسيس النادي (تأسس النادي في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1899) بعد مشروع تكلّف 900 مليون يورو على الأقل، وأثبت أنه فوضوي ومثير للجدل. يقول فونت: «سوف يدر ذلك كثيراً من الدخل، ولكن قد يكلّف في نهاية المطاف ملياري يورو... لذا فإن كل ما تولده، فوق 100 مليون يورو سنوياً، يجب أن تستخدمه لسداد الديون... قبل انتخابات عام 2021، كان هناك مشروع جاهز (في عهد بارتوميو)، كان من الممكن تدقيقه بسرعة وتنفيذه. وليس قضاء عامين لإعادة صياغة المشروع بأكمله، ومن ثم كانت البيئة المالية بأكملها أسوأ بكثير».

إعادة بناء «كامب نو» في برشلونة «في الموعد المحدد» لا يمكن أن تأتي قريباً بما فيه الكفاية. كان اللعب بعيداً عن «الكامب نو» عبئاً آخر على الموارد المالية للبارسا، إذ يبتعد العديد من المشجعين عن ملعبهم المؤقت، ملعب «أولمبيك لويس كومبانيز».

رسوم العضوية في برشلونة أقل مما هي عليه في ريال مدريد أو أتلتيك بلباو -وهما ناديان آخران مملوكان لأعضاء في إسبانيا إلى جانب أوساسونا- لكن فونت يرفض فكرة زيادة أسعار التذاكر الموسمية لتخفيف المشكلات المالية للنادي. فهو يعتقد أن العلامة التجارية للبارسا قوية جداً؛ لدرجة أن نظاماً جديداً يقوم بالأمور بشكل مختلف يمكن أن يحقق أرباحاً بسرعة. يقول فونت: «لا يمكن لعديد من الأندية أن تحقق 800 مليون يورو (من الإيرادات السنوية)، بغض النظر عن كيفية إدارتها... برشلونة لديه إمكانات هائلة وفريدة من نوعها، مع تأثيره الاجتماعي وقوته. لذلك يجب ألا تكون عملية الانتقال طويلة جداً».

وأضاف فونت أنه في حال انتخابه رئيساً للنادي، فسيعيد المواهب التي غادرت برشلونة خلال العقد الماضي، وكثير منهم لا يزالون يعملون وينجحون في أماكن أخرى في كرة القدم. ويقول: «سأعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة أشخاص مثل تشافي وميسي وكارليس بويول وبيب غوارديولا و(رئيس العمليات التجارية في إنتر ميامي والمدير التجاري السابق للبارسا) خافيير أسينسي في أدوار تجلب قيمة للنادي... هذا هو التحدي الذي يواجهنا وفرصتنا الكبيرة. إنهم جميعاً لا يزالون (كوليس) -مشجعي برشلونة-، ولا يزالون جميعاً يحبون هذا النادي كثيراً. إذا لم يكونوا هنا، فذلك لأن ظروف العودة ليست مناسبة... بعد خمس سنوات يمكنني أن أتخيل أفضل برشلونة في التاريخ، مع وجود لامين يامال بدلاً من ميسي، مع العديد من اللاعبين المحليين مثل غافي وأليخاندرو بالدي وباو كوبارسي، وآخرين مثل بيدري ورونالد أراوخو... نادٍ يمكن أن يفخر به كل (السوسيوس) مرة أخرى، ليس فقط لأنه يفوز، ولكن لأنه يفوز بالطريقة التي ينتصر بها».


مقالات ذات صلة

الحكم على مهاجم إشبيلية مير بالسجن 8 سنوات ونصف السنة بتهمة الاعتداء الجنسي

رياضة عالمية رافا مير (أ.ف.ب)

الحكم على مهاجم إشبيلية مير بالسجن 8 سنوات ونصف السنة بتهمة الاعتداء الجنسي

أصدرت محكمة فالنسيا العليا، الاثنين، حكما بالسجن 8 سنوات ونصف السنة على رافا مير مهاجم إشبيلية بعد إدانته بالاعتداء الجنسي، وإلحاق الأذى الجسدي.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية مارك كوكوريا (أ.ب)

ريال مدريد يضم كوكوريا في أول صفقة انتقالات منذ عودة مورينيو

وقّع ريال مدريد، اليوم الاثنين، عقداً لمدة ست سنوات مع الظهير الأيسر الإسباني مارك كوكوريا قادماً من تشيلسي الإنجليزي في أول صفقة يُبرمها النادي المنافس.

رياضة عالمية غوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

لماذا يراهن ريال مدريد على عودة جوزيه مورينيو؟

بعد موسمين خاليين من الألقاب الكبيرة، قام رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، المعاد انتخابه حتى عام 2030، بتفعيل الخيار النووي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية حمزة عبد الكريم (نادي برشلونة)

برشلونة يطلب تفعيل بند شراء المصري حمزة عبد الكريم

طلب نادي برشلونة الإسباني تفعيل بند شراء مهاجمه الشاب حمزة عبد الكريم المعار من الأهلي المصري لنهاية الموسم المنصرم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إيران تدشن انطلاقتها المونديالية بتعادل مثير مع نيوزيلندا

من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)
TT

إيران تدشن انطلاقتها المونديالية بتعادل مثير مع نيوزيلندا

من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت إيران ونيوزيلندا (أ.ب)

خيَّم التعادل الإيجابي 2 - 2 على لقاء منتخب إيران مع منتخب نيوزيلندا، في الجولة الأولى بالمجموعة السابعة من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.

وفي إنغلوود بولاية كاليفورنيا، بادر إيلياه غاست بالتسجيل لمنتخب نيوزيلندا مبكراً في الدقيقة السابعة، قبل أن يتعادل رامين رضائيان للمنتخب الإيراني في الدقيقة 32.

وعاد جاست لهزِّ الشباك من جديد، مُسجلِّاً الهدف الثاني للمنتخب النيوزيلندي في الدقيقة 55، غير أنَّ محمد مهدي محبي، منح التعادل لإيران مرة أخرى في الدقيقة 64.

بتلك النتيجة، تقاسم منتخبا إيران ونيوزيلندا صدارة المجموعة برصيد نقطة واحدة لكل منهما، متفوقَين بفارق الأهداف على منتخبَي مصر وبلجيكا، اللذين حصدا أيضاً نقطةً وحيدةً، عقب تعادلهما 1 - 1 في سياتل في وقت سابق بالجولة نفسها.

وتلتقي نيوزيلندا مع مصر في الجولة الثانية للمجموعة، التي تشهد أيضاً مواجهة أخرى بين منتخبَي بلجيكا وإيران.


أميركيون - إيرانيون يرفعون شعارات احتجاجية في ملعب لوس أنجليس

إيرانيون يرفعون علم ما قبل الثورة خلال المباراة أمام نيوزيلندا (أ.ب)
إيرانيون يرفعون علم ما قبل الثورة خلال المباراة أمام نيوزيلندا (أ.ب)
TT

أميركيون - إيرانيون يرفعون شعارات احتجاجية في ملعب لوس أنجليس

إيرانيون يرفعون علم ما قبل الثورة خلال المباراة أمام نيوزيلندا (أ.ب)
إيرانيون يرفعون علم ما قبل الثورة خلال المباراة أمام نيوزيلندا (أ.ب)

توافد إيرانيون - أميركيون على ملعب لوس أنجليس، حيث يخوض منتخب إيران مباراته الأولى في كأس العالم 2026 في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء، حيث ارتدى وحمل بعضهم شعارات سياسية؛ احتجاجاً على الحكومة، بينما دعا آخرون الإيرانيين إلى التكاتف وتجاوز السياسة.

ووصل المنتخب إلى الملعب بعد أن جاء للولايات المتحدة، يوم الأحد، قادماً من معسكره التدريبي في تيخوانا بالمكسيك، وهبطت طائرته في لوس أنجليس في الوقت الذي جرى فيه إعلان التوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي لوس أنجليس، التي تضم أكبر جالية إيرانية خارج إيران، والتي فرَّ كثير من أفرادها من البلاد بعد ثورة 1979، يقول مشجعو كرة القدم الأميركيون أصحاب الأصول الإيرانية إنَّ مشاعرهم متضاربة ما بين الحماس لمشاهدة الفريق في أكبر المحافل العالمية، والغضب من حملة القمع التي شنَّتها طهران على المتظاهرين، والقلق بشأن حملة القصف التي شنَّتها واشنطن.

وتجمَّع ما بين 300 و500 متظاهر خارج الملعب، رافعين لافتات وأعلاماً مناهضة للحكومة. وقال بعض أفراد الجالية إنَّهم لا يرغبون في حضور المباراة لأنَّ ذلك قد يعني دعم الحكومة الإيرانية.

ودخل آخرون إلى المباراة لكنهم اصطحبوا معهم أيضاً شعارات احتجاجية، بما في ذلك علم إيران ما قبل ثورة 1979، والذي يحمل ألوان العلم الرسمي الحالي نفسها، ولكن بشعار مختلف يضم الأسد والشمس.

وهدَّدت إيران بوقف المباريات إذا تمَّ إدخال أعلام غير رسمية، أو ترديد شعارات.

وقال الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، عند سؤاله عن الأمر، إنَّه يمنع الأعلام أو الملابس ذات الطابع السياسي. لكنه لم يعلق بشكل مُحدَّد على النهج الذي سيتبعه تجاه علم إيران ما قبل الثورة، ولم يصدر تعليقً فورياً، يوم الاثنين.

ورأت «رويترز» مشجعين يحملون علم الأسد والشمس، أو يرتدون قمصاناً عليها هذا الرمز، يمرون عبر نقاط التفتيش الأمنية دون أي مشكلة يوم الاثنين، وبدأ كثيرون في رفع العلم من مقاعدهم.

وقال 3 أشخاص في المدرجات كانوا يرتدون قمصاناً بيضاء تحمل شعار «الأسد والشمس» إنَّهم قرَّروا ارتداءها رغم التحذيرات.

وقال أحد الثلاثة، فرهاد جعفر جاد: «هذا الفريق لا يُمثِّل شعب إيران». وأضاف هو وآخرون أنهم يخططون لتشجيع نيوزيلندا.

ولفَّ بعض المشجعين أنفسهم بالعلم الرسمي واشتكوا من تعرُّضهم لمضايقات من قبل المتظاهرين. وقال البعض إنَّهم يريدون التركيز على فريقهم، ونسيان السياسة.

وقال مهدي جعفري (57 عاماً)، الذي كان يرتدي قميص منتخب إيران: «أنا هنا لدعم إيران. سنفوز بهذه المباراة».

وأضاف: «نحن فخورون جداً ببلدنا. نحن هنا لدعم إيران. أعتقد أننا يجب أن نترك السياسة جانباً ونذهب فقط لتشجيع الفريق».


تبني النرويج نزعة «الفايكنغ» يثير الجدل في المونديال

ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)
ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)
TT

تبني النرويج نزعة «الفايكنغ» يثير الجدل في المونديال

ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)
ظهور النرويجيين بأزياء الفايكنغ يثير الجدل في المونديال (أ.ب)

يتبنَّى منتخب النرويج ثيمة «الفايكنغ» في عودته للمشاركة ببطولة كأس العالم، ليثير بعضاً من الجدل في البطولة، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا حالياً.

وفي البداية، كان مشجعو النرويج يؤدون رقصة «الفايكنغ» المتزامنة في المدرجات خلال المباريات، ثم ارتدى لاعبو الفريق أزياء الفايكنغ الأصلية، مكتملة بالأسلحة والدروع والقوارب الطويلة، على خلفية مضيق بحري، في جلسة تصوير مميزة ودرامية.

وكتب النجم النرويجي إرلينغ هالاند على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، معيداً نشر صورة الفريق إلى جانب صورة والده، ألفي هالاند، وهو يشارك مع المنتخب في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة: «حلم طال انتظاره 28 عاماً، هيا بنا!».

وتستلهم النرويج من تاريخها العريق، حيث يستعد منتخبها، الذي يضم هالاند ومارتن أوديغارد، للمشارَكة في كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاماً، بينما أثار هذا الحدث كثيراً من الحماس والجدل.

وقال ستالي سولباكن، مدرب منتخب النرويج، قبل مباراة فريقه الافتتاحية في كأس العالم ضد العراق، ضمن منافسات المجموعة التاسعة: «كان الأمر مجرد طلب أو سؤال من المصورين. أراد اللاعبون مني القيام بذلك، وكانوا متحمسين، وكذلك الاتحاد، وكنت متحمساً أيضاً. ثم فعلناها».

وربما تصبح هذه الحركة بمثابة «هتاف الرعد» الجديد، حيث تتضمَّن هذه الحركة الجماهيرية النرويجية صفوفاً من المشجعين، يرتدون خوذات الفايكنغ وقمصان الفريق الحمراء والزرقاء، ويجدفون في انسجام تام، ذهاباً وإياباً، على إيقاع طبل ثابت.

ومن المتوقع أن تلفت هذه الحركة الأنظار في كأس العالم خلال مباريات النرويج في دور المجموعات، في فوكسبورو، ماساتشوستس (ضد العراق وفرنسا) وفي نيوجيرسي (ضد السنغال).

وقد يكون لتلك الحركة تأثير مماثل لـ«هتاف الرعد» الذي قام به مشجعو آيسلندا في بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016)، والذي لاقى صدى عالمياً واسعاً، واستخدمته منذ ذلك الحين كثير من الفرق الرياضية الأخرى.

ويصف أحد النقاد الصورة بأنها «شوفينية»، بينما كلف الاتحاد النرويجي لكرة القدم المصور البريطاني ديفيد يارو بالتقاط صورة الفايكنغ، حيث قال في مقابلة مع صحيفة «The Athletic» إنه كان يعلم أنها «قد تثير بعض الانتقادات».

وإلى جانب إثارة الإعجاب بخلفيتها الخلابة وإبداعها، فإنَّ البعض يعدُّها مثيرةً للجدل أيضاً لأنَّها تعيد إلى الأذهان حقبة، في القرنين التاسع

والعاشر الميلاديَّين، عندما شنَّ الفايكنغ النرويجيون غارات تضمَّنت أعمال نهب وسلب.

وقال أحد المعلقين، ماركوس سليثولم من صحيفة «مورغنبلادت» اليومية: «إن الصورة شوفينية... وتذكر إلى حد ما بما كان يشغل بال النازيين الجدد قبل 10 سنوات».

من جانبه، لا يرى سولباكن سبباً لهذه الضجة، حيث قال قبل انطلاق كأس العالم: «هناك كثير من الموضوعات الأكبر والأكثر تعقيداً. لا أملك الوقت الكافي لإضاعته في مثل هذه الأمور».

وسبق ليارو أن تعاون مع هالاند في جلسة تصوير فردية، بينما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية بأن مبيعات صورة الفريق ذات الطابع

الفايكنغي ستسهم في جمع الأموال للجمعيات الخيرية النرويجية.