من هم أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية في تونس؟

بعضهم يقبع في السجن

الرئيس قيس سعيّد يعُدّ العُدّة لاختبار انتخابي مهم (رويترز)
الرئيس قيس سعيّد يعُدّ العُدّة لاختبار انتخابي مهم (رويترز)
TT

من هم أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية في تونس؟

الرئيس قيس سعيّد يعُدّ العُدّة لاختبار انتخابي مهم (رويترز)
الرئيس قيس سعيّد يعُدّ العُدّة لاختبار انتخابي مهم (رويترز)

أعلن عشرات في تونس نيّتهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية، ومنهم شخصيات بارزة تقبع في السجن بتُهَم مختلفة، بينما تبقى حظوظ الرئيس الحالي قيس سعيّد الأقوى للاستمرار على رأس الدولة ذات النظام الرئاسي، بعدما أعلن ترشحه لولاية ثانية مدتها 5 سنوات.

وبدأت يوم الاثنين، ولغاية يوم 6 من شهر أغسطس (آب) المقبل، مرحلة تقديم الملفات، من أجل المشاركة في الانتخابات الرئاسية التونسية، المقرّرة في 7 من شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ودعت العديد من أحزاب المعارضة إلى إطلاق سراح سياسيين مسجونين؛ لضمان انتخابات «نزيهة وذات مصداقية»، وتبرز من ضمن 45 مرشحاً محتملاً شخصيات ملاحَقة قضائياً، وأخرى خلف القضبان، فمن هم أبرز المرشحين؟

قيس سعيّد

دعا سعيّد، مطلع الشهر الحالي، الناخبين إلى انتخابات رئاسية من المتوقع أن يخوضها، وسعيّد خبير دستوري انتُخب ديمقراطياً في شهر أكتوبر من عام 2019 رئيساً للجمهورية، قبل أن يحتكر السلطات كاملةً في 25 من شهر يوليو (تموز) من عام 2021، عقب إقالته رئيس الوزراء، وتجميده عمل البرلمان.

كريم الغربي المعرف بكادوريم

أعلن فنان الراب التونسي كريم الغربي، المعروف باسم «كادوريم»، ترشّحه للانتخابات الرئاسية، وانتقد صهر الرئيس التونسي المخلوع الراحل زين العابدين بن علي تعرُّض الإعلاميين وأصحاب الرأي، والمدافعين عن حقوق الإنسان، لتضييقات، حسب ما نشره عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي.

عبير موسى

رئيسة «الحزب الدستوري الحر»، محامية وسياسية تونسية، مسجونة بتهمة محاولة قلب النظام في البلاد.

عبير موسى رئيسة «الحزب الدستوري الحر» (أ.ف.ب)

قرّرت موسى الدخول في إضراب عن الطعام، الاثنين، احتجاجاً على ما تعُدّه مصادرة لحقّها بوصفها مواطنة تونسية، في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وعدم مراعاة إدارة السجن لوضعيتها الصحية، التي تتطلّب إجراءات خاصة.

المنذر الزنايدي

أعلن المنذر الزنايدي، البالغ من العمر 74 عاماً، أحد أهم وزراء نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، ترشّحه للانتخابات الرئاسية التونسية، ودعا من خلال صفحته على «فيسبوك» التونسيين جميعهم للمشاركة بكثافة في هذه الانتخابات؛ لتقرير مصيرهم، وتحقيق التغيير، متعهداً برامجَ ومشاريع واعدة.

الأميرال كمال العكروت

أعلن المستشار السابق للأمن القومي، الأميرال المتقاعد كمال العكروت، ترشحه للانتخابات الرئاسية، في تدوينة على صفحته الرسمية على منصة «فيسبوك»، حيث نشر استمارة جمع التزكيات للترشح، التي تحصّل عليها من هيئة الانتخابات.

وتعهّد العكروت بتطبيق منصف للقانون يراعي الإصلاح، إضافةً إلى الاستثمار في اقتصاد المعرفة، وبناء منظومة تعليمية قوية، وإعانة الطبقات الفقيرة، وتحسين قدرتها الشرائية، من خلال تنظيم الأسعار، ودعم دخل المواطن، وبرامج دعم الإسكان والصحة، وخلق فرص العمل.

الصافي سعيد

الصافي سعيد، برلماني سابق، وكاتب وإعلامي، وأحد النشطاء السياسيين الذين أعلنوا نيتهم الترشح رسمياً في الانتخابات الرئاسية المقبلة، سبق لسعيد أن ترشح في الانتخابات الرئاسية السابقة 2019، وحصل على 7.11% من أصوات الناخبين خلال الدور الأول، بينما حصل على 0.80% فقط من الأصوات خلال الانتخابات الرئاسية في عام 2014.

عماد الدائمي

بدوره أعلن عماد الدائمي، القيادي السابق بحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية»، ومدير ديوان الرئيس المؤقت السابق المنصف المرزوقي، عن ترشحه للانتخابات، وقال في فيديو نشره عبر صفحته على منصة «فيسبوك» إنه سيعمل في حال انتخابه على إعادة بناء الأمل في صفوف المواطنين والشباب، والدخول في مرحلة مصالحة واستقرار وازدهار تونس.

الدائمي هو أمين عام سابق لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية»، ورئيس سابق لديوان رئيس الجمهورية التونسية، قضى 19 سنة وشهراً و18 يوماً في المنفى، إلى غاية يوم 18 يناير (كانون ثاني) 2011.

ناجي جلول

وأعلن ناجي جلول خوض السباق نحو قصر قرطاج، وسبق لجلول أن ترشّح للانتخابات الرئاسية في عام 2019، وقد تقلّد رئيس حزب «الائتلاف الوطني التونسي» سابقاً منصب وزير التربية ومدير معهد الدراسات الاستراتيجية. وقال الوزير السابق إن مكان تونس بين أوروبا وأفريقيا؛ لأنهما شريكان أساسيان، واقتصاديان يجب الحفاظ عليهما.

زهير المغزاوي

أعلنت حركة «الشعب» التونسية، وهو الحزب الأكثر دعماً للرئيس قيس سعيّد، رسمياً عن ترشيح أمينها العام زهير المغزاوي للانتخابات الرئاسية، وأشار زهير المغزاوي، النائب البرلماني عن محافظة قبلي جنوب تونس، إلى أنه سيكون ضمن الدور الثاني، وهو واثق من ذلك، وأن التونسيين سيصوّتون له، كما دعا الشعب إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات، وعدم مقاطعتها؛ لأجل كسر حاجز الخوف.

يُشار إلى أن الدستور التونسي ينص على أن الترشح لمنصب رئيس الجمهورية حق لكل مواطن تونسي وتونسية، غير حامل لجنسية أخرى، ويبلغ من العمر 40 عاماً على الأقل، ويتمتع بكل حقوقه المدنية والسياسية، كما ينص على أن يزكي المترشح عدد من أعضاء المجالس النيابية المنتخَبة، أو من الناخبين، وفقاً لما ينظّمه القانون الانتخابي.

وتُعدّ الانتخابات الرئاسية المقبلة الثالثة من نوعها، عقب ثورة «الياسمين»، التي شهدتها تونس عام 2011، والتي أسقطت نظام بن علي من سُدّة الحكم.


مقالات ذات صلة

إيداع برلماني السجن بسبب تدوينات ساخرة ضد الرئيس التونسي

شمال افريقيا من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (رويترز)

إيداع برلماني السجن بسبب تدوينات ساخرة ضد الرئيس التونسي

أودعت السلطات القضائية التونسية النائب في البرلمان التونسي، أحمد السعيداني، السجن بعد إيقافه أول من أمس الأربعاء، والتحقيق معه بتهمة «الإساءة للغير».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا النائب السعيداني اتهم الرئيس قيس سعيد بالسعي لاحتكار كل القرارات (رويترز)

مطالب داخل البرلمان التونسي بالإفراج عن نائب لانتقاده الرئيس

طالبت كتلة الخط السيادي في برلمان تونس، اليوم (الخميس)، بالإفراج الفوري عن النائب المنتمي لها أحمد السعيداني، الذي اعتُقل مساء أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)

محكمة تونسية تؤيد وتشدد أحكاماً بالسجن على معارضين ومسؤولين سابقين

وُجِّهت إلى المتهمين تهم تعلّقت بـ«تكوين تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية، وتكوين وفاق بقصد الاعتداء على الأملاك والأشخاص والتآمر على أمن الدولة الداخلي».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا تونسي من منطقة أريانة ينظف آثار السيول (أ.ف.ب)

تونس: حملات بيئية لتنظيف المناطق المتضررة من الفيضانات

بدأت وكالة تونسية متخصصة، اليوم السبت، حملة بيئية واسعة لتنظيف سواحل وشواطئ الولايات المتضررة من الفيضانات.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا مهاجرون على متن قوارب الموت قبالة أحد شواطئ تونس (أرشيفية - أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يسلم تونس معدات لتعزيز مراقبة الحدود

ينضوي هذا الدعم ضمن برنامج إدارة الحدود الذي بدأ منذ عام 2018، بتمويل تبلغ كلفته 130 مليون يورو وفق ما ذكرته البعثة

«الشرق الأوسط» (تونس)

24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تُقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

جاء الهجوم على حافلة النازحين في سياق هجمات مختلفة لـ«الدعم السريع» طالت أيضاً مستشفى الكويك العسكري وقافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في شمال وجنوب إقليم كردفان. وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهجمات «قوات الدعم السريع»، وأكدت، في بيان لوزارة خارجيتها، أمس، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، ورفضها التدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، موضحةً أن هذا التدخل يُطيل أمد الحرب.


ليبيا: «الأعلى للقضاء» يرفع تصعيده ضد قرارات «الدستورية»

اختتام مسار الحوكمة في «الحوار المُهيكل» بليبيا الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة (البعثة)
اختتام مسار الحوكمة في «الحوار المُهيكل» بليبيا الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة (البعثة)
TT

ليبيا: «الأعلى للقضاء» يرفع تصعيده ضد قرارات «الدستورية»

اختتام مسار الحوكمة في «الحوار المُهيكل» بليبيا الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة (البعثة)
اختتام مسار الحوكمة في «الحوار المُهيكل» بليبيا الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة (البعثة)

رفع «المجلس الأعلى للقضاء» في ليبيا سقف التصعيد ضد قرارات الدائرة الدستورية في «المحكمة العليا» في طرابلس، بتحذير صارم من «محاولات تسييس الجهاز القضائي»، و«العبث به في هذه المرحلة حساسة»، في بلد يعاني انقساماً سياسياً وعسكرياً مزمناً يكاد يقترب من ساحة القضاء.

جاء موقف «المجلس الأعلى للقضاء» على خلفية قرار الدائرة الدستورية إبطال قانونين أصدرهما مجلس النواب، وتضمنا تعديلات على قانون نظام القضاء، ما يعني سقوط الأساس الدستوري، الذي قام عليه تشكيل المجلس الأعلى للقضاء الحالي، وفقدانه صفته المستمدة من هذا القانون، بما يوجب إعادة تشكيله وفق النصوص السابقة.

ودون حديث مباشر عن «الدائرة الدستورية»، أعرب المجلس، في بيان، مساء الجمعة، عن أسفه لما يحدث على الساحة القضائية، وبخاصة «محاولات البعض للنيل من وحدة واستقلال السلطة القضائية، عبر استخدام أدوات تحسب نفسها على الشأن الدستوري للحلول محل المجلس بمجلس ضرار»، عادّاً أن هدفها «تحقيق غايات لا يمكن القول إلا أنها سياسية وشخصية ضيقة، على نحو يصادر كل ما عداها من سلطات».

وأضاف المجلس موضحاً أنه «حفاظاً على وحدة السلطة القضائية، والتحلي بالمسؤولية ولمصلحة الوطن الكبرى، مارس المجلس أعلى درجات الانضباط فترة من الزمن أمام تعنت مستمر ممن حملوا هذه الغايات لفرض أمر واقع لا نتيجة له»، مشيراً إلى محاولات «العبث بالجهاز في مرحلة حساسة وخطيرة من تاريخ الوطن، في الوقت الذي هو أحوج فيه ما يكون للوحدة دون غيرها».

من جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المجلس)

وينظر إلى هذا التصعيد على أنه حلقة من صراع قانوني وسياسي بين مجلسي النواب والدولة، انتقل من أروقة السياسة إلى قلب السلطة القضائية، وبينما سعى مجلس النواب عبر حزمة تعديلات قانونية إلى إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، بما يضمن له نفوذاً أكبر على الهيئة القضائية، اعتبر مجلس الدولة أن هذه الخطوة «تسييس» للقضاء.

وأكد «المجلس الأعلى للقضاء» أنه «سيظل الممثل الشرعي الوحيد للهيئات القضائية، ولن يتخلى عن التزامه بوحدة الجهاز وأعضائه تحت أي ضغوط، مع الالتفات عن أي قرارات تصدر عن غيره، وعدم الانصياع لمن عقدوا العزم على التفريط في وحدته بقرارات معدومة».

على صعيد آخر، اختتم مسار الحوكمة في الحوار المُهيكل، الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة، بمناقشة سبل استكمال مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتجاوز الجمود المتعلق بالإطار الانتخاب.

وبحث أعضاء المسار في ثاني جولة مداولات مباشرة، على مدى الخمسة أيام، القضايا المتعلقة بتأزم الطريق نحو الانتخابات، بما في ذلك استكمال مجلس المفوضية العليا للانتخابات، والجمود المتعلق بالإطار الانتخابي، مع تقديم توصيات عملية للعمل مع مجلسي النواب والدولة، أو خارجهما لضمان المضي قدماً في العملية السياسية.

وشهدت الجولة تأكيداً من الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، على أن هذا الحوار يمثل عملية «ليبية - ليبية»، تهدف لوضع حلول عملية صاغها الليبيون بأنفسهم لمستقبل بلادهم، بعيداً عن كونه هيئة لاختيار حكومة جديدة. كما استندت المداولات بشأن الإطار الانتخابي إلى قوانين لجنة «6+6»، وتوصيات اللجنة الاستشارية، مع التركيز على فهم الضمانات، والمخاوف السياسية الكامنة وراء الخلافات الحالية.

من جانبهم، أشار الأعضاء المشاركون إلى أن الجولة انتقلت من المبادئ العامة إلى التفاصيل الإجرائية، مؤكدين أن حل أزمة الشواغر في مجلس إدارة المفوضية يعد ركيزة أساسية لتعزيز الثقة في أي انتخابات مستقبلية، ومنع تعرضها للطعن أو التعطيل.

من حملة الانتخابات البلدية السابقة (المفوضية)

وفي ختام الجولة، عرض الأعضاء توصياتهم الرئيسية على سفراء وممثلي مجموعة العمل السياسية لعملية برلين، الذين أكدوا دعمهم لخريطة الطريق التي تيسرها البعثة الأممية، على أن يستأنف المسار أعماله في مارس (آذار) المقبل، لمواصلة بناء التوافق حول رؤية وطنية تحقق الاستقرار طويل الأمد.

وجددت البعثة الأممية التأكيد على أن الحوار المُهيكل ليس هيئةً لاتخاذ القرار بشأن اختيار حكومة جديدة، مشيرة إلى أنه يُعنى فقط ببحث توصيات عملية لخلق بيئة مواتية للانتخابات، ومعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن، بهدف تعزيز مؤسسات الدولة. وذلك من خلال دراسة وتطوير مقترحات السياسات والتشريعات لمعالجة محركات الصراع طويلة الأمد، كما أشارت إلى أن عمل الحوار المُهيكل سيهدف إلى بناء توافق في الآراء حول رؤية وطنية، من شأنها أن تعبد الطريق نحو الاستقرار.

وتزامن هذا التطور مع انطلاق عملية الاقتراع، السبت، لانتخابات المجالس البلدية في بلديات تاجوراء، صياد، والحشان، إضافة إلى مركز اقتراع في طبرق، وسط أجواء منظمة وهادئة. وقالت غرفة العمليات الرئيسية بالمفوضية إن عملية الاقتراع تسير وفق الخطة المعتمدة، ودون تسجيل أي عراقيل تُذكر، وفي أجواء تتسم بالانضباط والتنظيم.

وأكدت المفوضية فتح جميع المراكز، وعددها 43 مركزاً تضم 93 مكتب اقتراع، وتميزت هذه الجولة باستخدام تقنية التحقق الإلكتروني (البصمة) في بلدية تاجوراء، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية، ومنع أي محاولات للتزوير.

خوري خلال تفقدها مركزاً للاقتراع في الانتخابات البلدية السبت (البعثة الأممية)

ودعت بعثة الأمم المتحدة جميع الناخبين المسجلين للإدلاء بأصواتهم بهدف المساهمة في بناء حوكمة محلية مسؤولة، فيما زارت نائبة رئيسة البعثة، ستيفاني خوري، مراكز الاقتراع في تاجوراء للاطلاع على عملية التصويت، واستخدام نظام التحقق الإلكتروني من الناخبين.

وتستكمل هذه الانتخابات خطة المفوضية لانتخاب المجالس البلدية على مستوى البلاد، بعد تجاوز بعض العوائق الفنية والقانونية، التي أخرت الاقتراع فيها، كامتداد لنجاح المراحل السابقة، التي نُفذت خلال العامين الماضيين، وأسفرت عن اعتماد نتائج نهائية وتشكيل مجالس منتخبة.


مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)
عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)
عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان، واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشددة على أنها «سوف تواصل بذل جهودها الحثيثة لخفض التصعيد، ودعم التوصل إلى تسويات تعزّز منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».

جاءت التأكيدات المصرية خلال اتصالَين هاتفيين لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، مع كل من وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن المحادثات «شهدت أجواء إيجابية للغاية»، مضيفاً أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وأطلع وزير الخارجية العماني، نظيره المصري، السبت، على مجريات المفاوضات التي تمت في عمان بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً الجهود المصرية الدؤوبة والاتصالات المكثفة التي أجرتها مصر بين الأطراف المعنية على مدار الأسابيع الأخيرة، والتي أسهمت في تقريب وجهات النظر والتمهيد للمفاوضات، مشيداً بـ«التحركات الدبلوماسية المصرية الرامية إلى نزع فتيل الأزمات في المنطقة».

وقال عبد العاطي، خلال الاتصال مع البوسعيدي، إن مصر «ستواصل دعمها الجهود كافّة الرامية إلى خفض التصعيد، والتوصل إلى تسوية توافقية للملف النووي الإيراني تراعي شواغل جميع الأطراف»، مشدداً على «أهمية البناء على ما تحقق في هذه المفاوضات، بغية تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين، وتجنّب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى موجات جديدة من عدم الاستقرار».

وزيرا خارجية مصر وإيران خلال لقاء غروسي بالقاهرة في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

وأكدت مصر، الجمعة، دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، «بوساطة الأشقاء في سلطنة عمان». وشددت على أنه «لا توجد حلول عسكرية لهذا الملف، والسبيل الوحيد للتعامل معه يتمثّل في الحوار والتفاوض، بما يراعي مصالح الأطراف المعنية كافّة».

كما ثمّنت الجهود البنّاءة التي بذلتها كل من المملكة العربية السعودية، وقطر، وتركيا، وسلطنة عمان، وباكستان في هذا الإطار، معربة عن أملها في أن «تُفضي هذه المساعي الصادقة إلى تحقيق اختراق إيجابي، يُسهم في تعزيز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة».

كما أشار وزير الخارجية المصري، خلال اتصاله الهاتفي مع غروسي، السبت، إلى استمرار الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، مشدداً على «أهمية مواصلة بذل الجهود الإقليمية والدولية، لخفض حدة التوتر والتصعيد بالمنطقة، والدفع بالحلول الدبلوماسية».

وقادت مصر العام الماضي وساطة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتهت بتوقيع وزير الخارجية الإيراني، ومدير عام الوكالة الدولية، على اتفاق بالقاهرة في التاسع من سبتمبر (أيلول) الماضي، يقضي بـ«استئناف التعاون بين الجانبَين، بما يشمل إعادة إطلاق عمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية»، قبل أن تعلن طهران تجميد الاتفاق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكان عبد العاطي قد أكد، خلال حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» في العاصمة السلوفينية ليوبليانا، مساء الجمعة، «أهمية خفض التصعيد في الإقليم، وتجنّب توسيع دائرة الصراع، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة الملفات الخلافية، بما يُسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، ومنع انزلاقها إلى مواجهات أوسع».