من هم المرشحون المتنافسون في الانتخابات الرئاسية الأميركية؟ (صور)

 لجنة للتصويت في الانتخابات الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لجنة للتصويت في الانتخابات الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

من هم المرشحون المتنافسون في الانتخابات الرئاسية الأميركية؟ (صور)

 لجنة للتصويت في الانتخابات الأميركية (أرشيفية - رويترز)
لجنة للتصويت في الانتخابات الأميركية (أرشيفية - رويترز)

يواجه الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب على الأرجح نائبة الرئيس كاملا هاريس في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن أنهى الرئيس جو بايدن مسعاه لإعادة انتخابه وتحرك أغلبية مندوبي الحزب الديمقراطي لدعم هاريس.

ويخوض السباق أيضا عدد من المرشحين المستقلين، وفيما يلي قائمة بالمرشحين:

الحزب الجمهوري

دونالد ترمب

دونالد ترمب (أ.ف.ب)

حصل ترمب (78 عاما) على ترشيح الحزب الجمهوري في مؤتمر الحزب في يوليو (تموز) في ميلووكي، بعد أيام فحسب من نجاته من محاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي.

وهذه هي محاولته الثالثة للوصول إلى البيت الأبيض.

وبث حادث إطلاق النار رسالة قصيرة من الوحدة قبل أن يعود ترمب إلى مزيجه المعتاد من الكلام الطنان والتظلم، مكررا ادعاءه الكاذب بأن الديمقراطيين سرقوا انتخابات 2020.

ووصف ترمب الذي تولى السلطة بين عامي 2017 و2021 الاتهامات غير المسبوقة التي واجهها في أربع قضايا جنائية بأنها هجوم سياسي ليس فقط ضده لكن أيضا ضد مؤيديه، واصفا حملته بأنها "انتقام" من أعداء سياسيين، وتبنى خطابا بائسا بشكل متزايد.

وأصبح ترمب في مايو أول رئيس أميركي سابق يُدان بارتكاب جريمة، ولا يزال يواجه اتهامات بالسعي لتخريب انتخابات 2020. ورفض مزاعم منفصلة حول الاحتفاظ بوثائق سرية بشكل غير قانوني بعد ترك منصبه، لكن المدعين استأنفوا الحكم. وينفي ترمب ارتكاب أي مخالفات.

ومن غير المرجح أن تصل القضايا المتبقية إلى المحاكمة قبل الانتخابات بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية بأن الرؤساء يحق لهم التمتع بالحصانة من الملاحقة الجنائية بسبب أفعالهم الرسمية، كما تأجل الحكم الصادر في نيويورك على ترمب بتهمة تزوير وثائق للتستر على دفع أموال لنجمة أفلام إباحية.

رفض ترمب الذي اختار السناتور الأميركي جيه.دي. فانس نائبا، الالتزام بقبول نتائج انتخابات 2024 أو استبعاد العنف السياسي المحتمل، ويضع أساسا للطعن في خسارة الانتخابات المحتملة. كما تعهد بالعفو عن المؤيدين المسجونين بسبب الهجوم على مبنى الكونغرس الأميركي في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021، ووصفهم بأنهم "محاربون".

ويتطلع ترمب إلى تعيين موالين له في بعض مواقع الخدمة المدنية الاتحادية. ويروج اتحاد من مراكز الفكر والرأي الصديقة لترمب لقائمة أولويات سياسية شاملة تعرف باسم "مشروع 2025" تستهدف النيل من برامج التنوع واستقلال وزارة العدل، من بين خطط أخرى، على الرغم من أن ترمب سعى إلى النأي بنفسه عنها.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، تعهد ترمب بإحداث تغيير جذري في علاقة الولايات المتحدة مع حلف شمال الأطلسي وبتقديم حل للحرب الأوكرانية من خلال محادثات سلام محتملة قد تتطلب تنازل كييف عن أراض.

وجعل ترمب من الهجرة قضية رئيسية في حملته الانتخابية المحلية، ووعد بالترحيل الجماعي، وإنهاء حق المواطنة بالولادة، وحظر السفر الموسع على أشخاص من بلدان معينة، من بين إجراءات أخرى.

وعن الإجهاض، قال ترمب إن القوانين التي تنظم الإجهاض يجب أن تترك للولايات كل على حدة. وقال إنه لا يؤيد حظر تحديد النسل.

وتعهد بإلغاء الكثير من جهود إدارة بايدن في التصدي لتغير المناخ.

الحزب الديمقراطي

كامالا هاريس

كمالا هاريس (أ.ف.ب)

قالت هاريس (59 عاما) إنها تعتزم انتزاع ترشيح الحزب الديمقراطي والفوز بالانتخابات بعد أن أنهى بايدن مسعاه لولاية ثانية وأيدها وسط اضطرابات الحزب بعد أدائه الضعيف في مناظرة 27 يونيو (حزيران) أمام ترمب.

ويتيح ترشحها عن الديمقراطيين تقديم رؤية مختلفة للولايات المتحدة تناقض قائمة أولويات ترمب وقد يساعد الحزب على إحياء ائتلافه من الناخبين الشباب والملونين ونساء الضواحي.

والتف الديمقراطيون سريعا حول هاريس، عضو مجلس الشيوخ الأميركي السابقة والمدعية العامة السابقة لكاليفورنيا، لكن قد يتحداها مرشح آخر على نيل ترشيح الحزب في مؤتمره في شيكاجو بين يومي 19 و22 أغسطس (آب).

وأصبحت هاريس، ذات البشرة السوداء من أصول آسيوية، أول امرأة وشخص ملون يتولى منصب نائب الرئيس بعد أن اختارها بايدن لتكون نائبته في انتخابات 2020.

وستصبح أول امرأة تتولى منصب الرئيس في تاريخ البلاد الممتد 248 عاما إذا فازت في نوفمبر.

ومثل بايدن، تظهر استطلاعات الرأي أن هاريس ستواجه سباقا متقاربا مع ترمب، مع تعادل كلاهما بنسبة 44 بالمئة في حال خوضهما السباق وجها لوجه، وفقا لاستطلاع أجرته رويترز/إبسوس يومي 15 و16 يوليو.

وكانت هاريس واجهة حملة بايدن في قضية الإجهاض في وقت أصبحت فيه المسألة قضية رئيسية بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية في عام 2022 قرار رو ضد وايد التاريخي عام 1973.

كما كُلفت ببحث قضايا كثيرة تبدو مستعصية على الحل، تضمنت الأسباب الجذرية للهجرة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة والقيود المفروضة على حقوق التصويت.

وكمرشحة رئاسية، من المتوقع أن تلتزم إلى حد كبير بقواعد اللعبة التي يتبعها بايدن في السياسة الخارجية بشأن القضايا الرئيسية مثل أوكرانيا والصين وإيران، لكنها قد تتبنى لهجة أكثر صرامة مع إسرائيل بشأن حرب غزة.

ومواقفها تجاه المناخ والطاقة تماثل تلك التي يتبناها بايدن الذي جعل مكافحة تغير المناخ أولوية قصوى.

في مجال الأعمال والاقتصاد، يُنظر إلى هاريس على أنها صديقة للتكنولوجيا حتى حين تناولت قضايا مزعومة تتعلق بمنع المنافسة والخصوصية، وسعت إلى طمأنة المانحين بأنها تدعم الرأسمالية.

وأيدت المجموعات العمالية الرئيسية، مثل الاتحاد الدولي لموظفي الخدمة والاتحاد الأميركي للمعلمين، مسعى هاريس للفوز بالرئاسة.

ماريان وليامسون

ماريان وليامسون (أ.ب)

دعت الكاتبة صاحبة الكتب الأكثر مبيعا وخبيرة المساعدة الذاتية ماريان وليامسون (72 عاما) على منصة التواصل الاجتماعي إكس، إلى مؤتمر ديمقراطي مفتوح بعد انسحاب بايدن من السباق، قائلة "يجب ألا تتم ببساطة مباركة أي شخص ليصبح مرشحا".

وأعادت ماريان وليامسون إطلاق حملتها الرئاسية لعام 2024 ببرنامج قائم على "العدل والحب" بعد أقل من شهر من انسحابها وتعهدت بمكافحة "رؤية ترمب المظلمة والاستبدادية".

وترشحت وليامسون سابقا عن الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية الرئاسية لعام 2020 لكنها انسحبت من ذلك السباق قبل بدء أي تصويت.

مستقلون

روبرت إف. كنيدي الابن

روبرت إف كينيدي جونيور (رويترز)

يخوض كنيدي (70 عاما)، الناشط المناهض للقاحات، السباق مستقلا بعد أن نافس بايدن في البداية على ترشيح الحزب الديمقراطي.

وكنيدي هو نجل السناتور الأميركي روبرت إف. كنيدي الذي اغتيل عام 1968 أثناء حملته الانتخابية الرئاسية. وأثار إعلان مفاجئ خلال مباراة نهائي دوري كرة القدم الأميركية (سوبر بول) ركز على علاقته بعمه الرئيس السابق جون إف. كنيدي غضب أفراد عائلته ودفعه إلى الاعتذار.

وأبدى كنيدي دعما قويا لإسرائيل وشكك في الحاجة لوقف إطلاق النار لستة أسابيع والذي يدعمه بايدن.

وقال إنه ينظر إلى الوضع على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة باعتباره أزمة إنسانية ويعارض جدار ترمب الحدودي. وتعهد بإلغاء بنود رئيسية في مشروع قانون المناخ الذي وقعه بايدن بشأن الإعفاءات الضريبية التي يقول إنها تساعد صناعة النفط.

واتخذ مواقف مختلفة بشأن حقوق الإجهاض، بما في ذلك القيود المفروضة على متى يمكن للمرأة الوصول إلى الإجهاض. وقال لرويترز إنه يعتقد أن كل عملية إجهاض هي "مأساة" لكنها يجب أن تكون من حق المرأة طوال فترة الحمل.

وتعرض لانتقادات بسبب تقديمه معلومات طبية مضللة على مدار سنوات بشأن اللقاحات، لكنه يقول إنه سيظل يسمح للأميركيين بالحصول عليها.

وقالت حملته أيضا إن دودة دخلت دماغ كنيدي منذ سنوات وماتت هناك لكنه تعافى تماما.

واختار المحامية الثرية نيكول شاناهان لمنصب نائب الرئيس. وتقول حملته إن كنيدي مدرج رسميا في أوراق الاقتراع في عدد قليل من الولايات الخمسين، منها كاليفورنيا وميشيجان ويوتا.

كورنيل وست

كورنيل وست (رويترز)

قال الناشط السياسي والفيلسوف والأكاديمي في يونيو إنه سيدشن مسعى من طرف ثالث للوصول لمنصب الرئيس قد يجتذب الناخبين التقدميين ذوي الميول الديمقراطية.

وسعى وست (71 عاما) في البداية للترشح عن حزب الخضر لكنه قال في أكتوبر إن الناس "يريدون سياسات جيدة بدلا من السياسات الحزبية" وأعلن ترشحه كمستقل. ووعد بالقضاء على الفقر وتوفير السكن.

جيل ستاين

جيل ستاين (رويترز)

تحاول الطبيبة جيل ستاين (74 عاما) تكرار مسعى الترشح عن حزب الخضر كما فعلت في عام 2016. واتهمت الديمقراطيين بالحنث بوعودهم "تجاه العمال والشباب والمناخ مرات كثيرة بينما لم يقدم الجمهوريون حتى مثل هذه الوعود أصلا".

تشيس أوليفر

تشيس أوليفر (أ.ب)

دعا حزب التحرريين كلا من ترمب وكينيدي إلى التحدث في مؤتمره في أواخر مايو أيار، واختار في النهاية تشيس أوليفر، (38 عاما) وترشح أوليفر لمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية جورجيا في عام 2022 وحصل على اثنين بالمئة من الأصوات.


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) play-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) play-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

ترمب: بريطانيا ارتكبت حماقة بتسليمها جزر تشاغوس إلى موريشيوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: بريطانيا ارتكبت حماقة بتسليمها جزر تشاغوس إلى موريشيوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بريطانيا بارتكاب «حماقة كبرى» بتوقيعها اتفاقاً عام 2024 لتسليم جزر تشاغوس الواقعة في المحيط الهندي إلى موريشيوس، في وقت يسعى هو نفسه للسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» إن «تخلي المملكة المتحدة عن أرض بالغة الأهمية عمل ينمّ عن حماقة كبرى، وهو سبب آخر ضمن سلسلة طويلة جداً من الأسباب المرتبطة بالأمن القومي التي تحتم الاستحواذ على غرينلاند».

ويشكل ذلك تحولاً كبيراً في موقف ترمب بعدما أيّد الاتفاق في السابق.

توصلت بريطانيا في 2024 إلى «اتفاق تاريخي» مع موريشيوس اعترفت بموجبه بسيادة مستعمرتها السابقة على جزر تشاغوس مع احتفاظها بقاعدة عسكرية مشتركة بريطانية - أميركية في دييغو غارسيا، كبرى جزر الأرخبيل، بموجب عقد إيجار.

وكانت بريطانيا احتفظت بجزر تشاغوس بعد استقلال مستعمرتها السابقة في الستينات.

وكتب ترمب: «في خطوة مذهلة، تخطط المملكة المتحدة، حليفتنا الرائعة في الحلف الأطلسي، حالياً لتسليم جزيرة دييغو غارسيا، حيث موقع قاعدة عسكرية أميركية حيوية، إلى موريشيوس، وذلك بلا سبب إطلاقاً».

وتابع: «لا شك أن الصين وروسيا تنبهان لهذا العمل الذي ينمّ عن ضعف تام»، مؤكداً أن «هذه قوى دولية لا تعترف إلا بالقوة؛ ولهذا السبب باتت الولايات المتحدة تحت قيادتي، وبعد عام واحد فقط، تحظى بالاحترام كما لم يحدث من قبل».

وقارن ترمب بين تشاغوس وغرينلاند؛ فكتب: «على الدنمارك وحلفائها الأوروبيين القيام بما بنبغي».

وتم توقيع الاتفاق بشأن تشاغوس في مايو (أيار) الماضي في لندن، وأيَّدته واشنطن في ذلك الحين.

وأثنى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عبر «إكس» على اتفاق «يضمن استخداماً طويل الأمد وثابتاً وفعالاً» لقاعدة دييغو غارسيا «الأساسية للأمن الإقليمي والعالمي».


«اجعلوا أميركا ترحل»... قبعة ترمب تتحول لأداة سخرية ضد تهديداته لغرينلاند

القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)
القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)
TT

«اجعلوا أميركا ترحل»... قبعة ترمب تتحول لأداة سخرية ضد تهديداته لغرينلاند

القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)
القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)

سخر متظاهرون في الدنمارك من تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستيلاء على غرينلاند، فارتدوا قبعات بيسبول حمراء على غرار قبعته الشهيرة التي تحمل شعار «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً»، لكنهم استبدلوا بهذا الشعار جملة: «اجعلوا أميركا ترحل».

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد صمم هذه القبعات الساخرة جيسبر رابي تونيسن، وهو صاحب متجر ملابس عتيق في كوبنهاغن.

وقد فشلت الدفعات الأولى التي أنتجها منها العام الماضي، لكن الآن، وبعد أن صعّدت إدارة ترمب من لهجتها بشأن غرينلاند، لاقت القبعات رواجاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الاحتجاجات العامة.

صممت هذه القبعات الساخرة بواسطة جيسبر رابي تونيسن (أ.ف.ب)

وقال تونيسن: «ارتفع الطلب فجأة إلى أن نفدت الكمية بالكامل في غضون عطلة نهاية أسبوع واحدة، وأعمل الآن على إنتاج آلاف منها».

وقال لارس هيرمانسن، البالغ من العمر 76 عاماً، وهو من سكان العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، والذي ارتدى إحدى هذه القبعات الحمراء في مظاهرة يوم السبت: «أريد أن أُظهر دعمي لغرينلاند، وأن أُظهر أيضاً أنني لا أُحب رئيس الولايات المتحدة».

ومن جهته، قال المتظاهر كريستيان بوي (49 عاماً)، وهو يرتدي إحدى القبعات الساخرة، إن التجمع أمام مبنى بلدية كوبنهاغن «اتخذ طابعاً ساخراً لكنه حمل رسالة جادة».

متظاهر يرتدي القبعة (أ.ف.ب)

وأضاف: «أنا هنا لدعم سكان غرينلاند، الذين يمرون بظروف صعبة للغاية الآن. إنهم مهددون بغزو بلادهم. أعتقد أن هذا أمر غير مقبول بتاتاً».

ولوّح المتظاهرون في مسيرة السبت بأعلام الدنمارك وغرينلاند، وحملوا لافتات مصنوعة يدوياً تسخر من مزاعم الولايات المتحدة بالسيادة على الإقليم.

وكُتب على إحدى اللافتات: «لا تعني لا». وكتب على أخرى: «لنجعل أميركا ذكية مجدداً».

وتتضامن الحكومات الأوروبية مع الدنمارك، محذرةً من أن التهديدات الموجهة ضد غرينلاند تُقوّض الأمن الغربي.

وهدد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على ثمانية بلدان بسبب معارضتها سيطرة بلاده على غرينلاند.

من جانبه، لا يزال الاتحاد الأوروبي يدعو إلى «الحوار» بدل التصعيد، مع تأكيده أنه يملك «أدوات» وأنه «مستعد للتحرك» إذا نفذ الرئيس الأميركي تهديداته التجارية.

وأعلن رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن أن هذه التهديدات لا تؤثر في موقف الجزيرة الحريصة على سيادتها، وحقها في تقرير مصيرها.

ويجتمع القادة الأوروبيون مساء الخميس في قمة طارئة في بروكسل لبحث تهديدات ترمب المتكررة في شأن غرينلاند، والرسوم الجمركية.


ماكرون يقترح اجتماعاً لمجموعة السبع في باريس بعد «دافوس»

الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يقترح اجتماعاً لمجموعة السبع في باريس بعد «دافوس»

الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)

نشر الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» صوراً لمقتطفات من رسائل ‌بعثها إليه نظيره ‌الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون ​تظهر ‌اقتراحاً من فرنسا لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس بعد ظهر ⁠يوم الخميس بعد ‌منتدى دافوس. وأكدت أوساط مقربة من ماكرون، اليوم، أنها «حقيقية تماماً».

وقال ماكرون في رسالته: «صديقي، نحن متوافقون تماماً بشأن سوريا، ويمكننا أن نفعل أشياء عظيمة بشأن إيران»، مضيفاً: «لا أفهم ما الذي تفعله في غرينلاند. دعنا نحاول أن نبني أشياء عظيمة».

لقطة مصورة من الرسالة ‌التي بعثها الرئيس ⁠ماكرون إلى الرئيس ترمب (تروث سوشيال)

وتابع الرئيس الفرنسي: «يمكنني ترتيب اجتماع لمجموعة السبع بعد (دافوس) في باريس بعد ظهر يوم الخميس، ويمكنني دعوة الأوكرانيين، والدنماركيين، والسوريين، والروس على الهامش».

وختم ماكرون: «دعنا نتناول العشاء معاً في باريس يوم الخميس قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة».

نشر ترمب هذه الرسالة على حسابه في شبكة «تروث سوشيال».

وقال مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي لاحقاً إن الرسائل التي نشرها ‌الرئيس ‌الأمريكي ⁠على منصة حقيقية. وأضاف المصدر «توضح (الرسالة) أن الرئيس الفرنسي يدافع عن نفس النهج ⁠في العلن كما ‌في السر».

ولم ⁠يتضمن المنشور ردا من ترامب على المقترح، وليس معروفا إذا كان أرسل ردا.