«أولمبياد 1972»: «كوماندوز» يرعب دورة ميونيخ… وبروز الرياضيات الحسناوات

عاشت الدورة أكبر الاعتداءات الدراماتيكية في تاريخ الألعاب (أ.ب)
عاشت الدورة أكبر الاعتداءات الدراماتيكية في تاريخ الألعاب (أ.ب)
TT

«أولمبياد 1972»: «كوماندوز» يرعب دورة ميونيخ… وبروز الرياضيات الحسناوات

عاشت الدورة أكبر الاعتداءات الدراماتيكية في تاريخ الألعاب (أ.ب)
عاشت الدورة أكبر الاعتداءات الدراماتيكية في تاريخ الألعاب (أ.ب)

الأولمبياد العشرون في مدينة ميونيخ البافارية، في ألمانيا؛ القوّة الاقتصادية والشعب المجتهد الذي أزال عنه آثار الحرب العالمية الثانية المدمّرة. شعب بدا سعيداً وهو يحتفل بالعالم الأولمبي، وتيمّناً بالمناسبة أطلقت اللجنة المنظمة تميمة الدورة «وولدي».

حلّ الاتحاد السوفياتي في المركز الأوّل برصيد 50 ذهبية، مقابل 33 للولايات المتحدة، و20 لألمانيا الشرقية، و13 لجارتها الغربية.

حصد السبّاح الأميركي مارك سبيتز 7 ذهبيات، والأسترالية شاين غولد 3 ذهبيات. وجمع العدّاء السوفياتي فاليري بورزوف ثنائية ذهبية في 100 و200 متر، والفنلندي لاسي فيرين ذهبيتي 5 آلاف و10 آلاف متر. وتألقت السوفياتية أولغا كوربوت في الجمباز. وخسر الأميركيون للمرّة الأولى ذهبية كرة السلة، بفضل رمية خاطفة للسوفياتي سيرغي بيلوف.

واكتفى العرب بفضيتين بفضل العدّاء التونسي محمد القمودي في سباق 5 آلاف متر، والرباع اللبناني محمد خير الطرابلسي في وزن المتوسط.

وأدّت المرأة للمرة الأولى في تاريخ الألعاب قسم المتبارين، وهي لاعبة ألعاب القوى هايدي شولر، وبعدما كانت العدّاءة المكسيكية هنريكيتا باسيليو أوّل امرأة توقد شعلة الألعاب (مكسيكو 1968). كما اعتُمد للمرة الأولى قسم للإداريين والحكام.

وعاشت الدورة أكبر الاعتداءات الدراماتيكية في تاريخ الألعاب، فقبل 6 أيام من نهايتها، وتحديداً في 5 سبتمبر (أيلول)، قامت مجموعة كوماندوز فلسطينية مؤلّفة من 8 فدائيين بمهاجمة القرية الأولمبية، واحتجزت رهائن إسرائيليين، مطالبة بإطلاق سراح أسرى في السجون الإسرائيلية.

وقُتل إسرائيليان خلال الهجوم، وعندما كان الفلسطينيون ينتقلون مع رهائنهم إلى «مطار فورستفيلدبروك العسكري» ليستقلوا الطائرة إلى القاهرة في ضوء المفاوضات التي أجرتها معهم الحكومة الألمانية ووسطاء، تدخّلت الشرطة وتعرّض الفدائيون والرهائن لنيران القنّاصة، فاندلعت مواجهة أسفرت عن مقتل 18 شخصاً، هم 9 إسرائيليين، و5 فلسطينيين، وشرطي، وقائد طائرة مروحية، وألمانيان.

وأوقفت الشرطة الفدائيين الثلاثة الذين بقوا على قيد الحياة، وأطلقت سراحهم بعد عملية خطف طائرة في 29 أكتوبر (تشرين الأول) 1972.

وفي اليوم التالي للهجوم، أعلن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية آنذاك الأميركي إيفري برونداج، أمام 80 ألف متفرج، جملة ستبقى خالدة في الأذهان: «يجب أن تتواصل الألعاب الأولمبية».

وتعرّض في ضوئها لانتقادات حادة. واستؤنفت المسابقات، علماً بأن رياضيين من الفلبين وهولندا والنرويج غادروا بعد الحادثة.

وجاءت خطوة برونداج على خلفية أن الألعاب الأولمبية يجب أن تبقى راسخة، ولا يجوز أن تذهب جهود مَن استعدّ 4 أعوام هباءً، ولا مكان للسياسة في الرياضة. وعدّ المناهضون أن الألعاب هي احتفال وعيد فرح «ولا يجوز أن يستمرّ عندما يُلطّخ بالدماء. ففي الماضي كانت تسود الهدنة في موعد الألعاب».

وكان برونداج الثري الأميركي، صاحب شركة هندسية اشتهرت ببناء ناطحات السحاب في شيكاغو، «يحكم» اللجنة الأولمبية الدولية منذ 20 عاماً. وفي اختتام دورة ميونيخ، سلّم مقاليد السلطة إلى الآيرلندي مايكل موريس كيلانن أو اللورد كيلانن الصحافي السابق والمنتج السينمائي.

نظّمت ميونيخ، ومن خلفها ألمانيا كلّها، الألعاب الأولمبية، مقدّمة للعالم منشآت غاية في العصرية والفخامة، وفي مقدّمها الاستاد التحفة بسقفه البلاستيكي الشفاف، ومحيطه الأخضر وهو كناية عن ثلة اصطناعية هي حصيلة أطنان من الردم الذي خلّفتها في المنطقة الحرب العالمية الثانية.

وكانت المناسبة تستحق المقارنة بين المدينة البشوشة وبرلين عام 1936 حين أُقيمت الدورة تحت الحراب النازية. وازدهرت السوق السوداء في مناسبة حفل الافتتاح بعدما نفدت البطاقات، وامتلأت فنادق ألمانيا كلها، وبعض الزوار أقام في مدينة ستراسبورغ الفرنسية.

بدأت الألعاب، وسطع فيها نجم السباح الأميركي مارك سبيتز، حيث بدأ يحقق الوعد الذي قطعه على نفسه قبل 4 أعوام في مكسيكو، إذ أعلن: «أنا أسوأ سباح الآن، وسأكون الأفضل في ميونيخ».

فاز سبيتز في سباق 200 متر فراشة، محطّماً رقمه الشخصي بثانية. وفي اليوم عينه أسهم في تحطيم الرقم العالمي للتتابع 4 مرات 100 متر.

وفي اليوم التالي، فاز سبيتز في سباق 200 متر حرة، محققاً رقماً عالمياً جديداً. وتوالت الانتصارات في 100 متر حرّة (رقم عالمي)، والتتابع 4 مرات 200 متر، والتتابع 4 مرات 100 متر متنوعة، و100 متر فراشة (رقم عالمي).

قطف سبيتز (22 عاماً) 7 ذهبيات بفضل أسلوبه المميز في العوم فوق المياه، وكأنه «غيمة تتحرّك وتتقدّم بسرعة».

وتميّز ذلك الشاب القادم من هونولولو، حيث تعلّم فن العوم، قبل أن يتألق في كاليفورنيا ويصبح غريماً كبيراً للبطل الأولمبي السابق دون شولندر، بطاقته الكبيرة في التنفّس، وسرعته الانقضاضية النهائية، والقوّة الخارقة في رجليه.

وعند السيدات، فازت الأسترالية شاين غولد (15 عاماً) وحصدت ذهبيات 200 متر حرّة، و400 متر، و200 متر متنوعة، معزّزة أرقامها العالمية. غير أن والديها رفعا الصوت احتجاجاً على استغلالها «وكأنها ماكينة لحصد الميداليات من دون أي اعتبار أو مراعاة لصغر سنها، أو لأنها كائن بشري قبل أي شيء آخر».

وأحرز الأميركي فرنك شورتر، المولود عام 1947 في ميونيخ، سباق الماراثون في اليوم الأخير من الألعاب، مسجلاً رقماً أولمبياً جديداً (2:12:19.8 ساعة)، وتوّجه برونداج قبل أن يسلّم مقاليد الرئاسة.

ووصفت دورة ميونيخ 1972 بـ«دورة الرياضيات الحسناوات»، ومنهن الألمانية هايده روزندال بطلة الوثب الطويل (6.78 متر) التي تغلّبت بفارق سنتيمتر واحد على البلغارية ديانا يورغوفا.

وفي الوثب العالي، تنافست 3 جميلات، هن الألمانية أولريكه ميفارت، والكندية ديبورا بريل، والنمساوية إيلونا غوزنباور. وكان الرقم الأولمبي يبلغ 1.82 متر، والعالمي 1.92 متر، وهو الارتفاع الذي تجاوزته مايفرت وهي في سن السادسة عشرة لتصبح أصغر بطلة أولمبية في «أم الألعاب».

وخطفت السوفياتية أولغا كوربوت (17 عاماً) القلوب، و3 ذهبيات وفضية في الجمباز، ومواطنتها لودميلا توريشيفا ذهبية المسابقة العامة، وتميّزت البطلتان وتامارا لازاكوفيتش في مسابقة الفرق.

غير أن الانتصار في كرة السلة على البطل التقليدي، الولايات المتحدة، وبفارق سلة وفي الثانية الأخيرة (51 - 50) يبقى الأهم بالنسبة للسوفيات في مباراة نهائية لا يزال يدور جدل كثير حولها، لا سيما فيما يتعلق بثوانيها الثلاث الأخيرة الإضافية التي احتج الأميركيون طويلاً عليها.

«ميونيخ 1972» ألعاب مشرقة عكّرتها غيمة سوداء، ومحطّة شنّت خلالها اللجنة الأولمبية الدولية حربها على المنشطات، وكلّفت الأمير البلجيكي ألكسندر بالمعركة؛ لكبح جماح السباق بين التحاليل الضابطة وحملات التوعية وفبركات المختبرات وطرقها الجديدة المتطوّرة والمستمرّة حتى تاريخه.

ولا ننسى أن السباح البلجيكي ريك دومون الذي كان يعاني أساساً من الربو أُقصي من نهائيات سباق 400 متر حرّة بعد اكتشاف تناوله عقار «ماراكس» المهدئ الذي يحتوي على منشط «الإيفيدرين» المحفز. فبات أول متنشّط أولمبي بهذه المادة.


مقالات ذات صلة

رئيس الأولمبية الكورية الجنوبية ينتقد ألعاب «آيتشي-ناغويا» ويصفها بالفشل

رياضة عالمية البعثة الكورية الجنوبية في دورة الألعاب الآسيوية (أ.ف.ب)

رئيس الأولمبية الكورية الجنوبية ينتقد ألعاب «آيتشي-ناغويا» ويصفها بالفشل

انتقد رئيس اللجنة الأولمبية الكورية الجنوبية، اليوم، منظمي دورة الألعاب الآسيوية في «آيتشي-ناغويا»، ​قائلاً إنه سيمنحهم تقييماً سلبياً بسبب المشكلات التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
رياضة عالمية رجل يمر بجوار كبائن مؤقتة مصنوعة من حاويات تُستخدم لإقامة الرياضيين المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية 2026 (أ.ف.ب)

«آسياد 2026»: تايلاند تنضم إلى موجة الانتقادات وتُندد بـ«التنظيم الفوضوي»

انضمت تايلاند إلى قائمة المنتقدين للتنظيم في دورة الألعاب الآسيوية المقامة في اليابان، ووصفت الأوضاع بأنها «فوضوية»، مشبّهة ما يجري بـ«لعبة الكراسي».

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية يوكي كوريهارا يقف بين لاعبي المنتخب الياباني للرياضات الإلكترونية الذين يكبرونه سناً (أ.ف.ب)

آسياد 2026: فتى ياباني بعمر 11 عاماً يسجّل مشاركة تاريخية في الـ «إي سبورتس»

تألق يوكي كوريهارا البالغ من العمر 11 عاماً بظهوره الأول بدورة الألعاب الآسيوية، محققاً فوزاً كاسحاً على منافسين يكبرونه بنحو ثلاثة أضعاف بالرياضات الإلكترونية

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
رياضة عالمية منظمو دورة الألعاب الآسيوية ملتزمون بمعالجة الشكاوى التي قدمها الرياضيون والمسؤولون بشأن الإقامة (أ.ب)

منظمو «ألعاب آسيا» يدافعون عن أماكن الإقامة بعد انتقاد السكان المحليين

دافع المنظمون المحليون لدورة الألعاب الآسيوية «آيتشي-ناغويا ‌2026»، الخميس، عن أماكن إقامة الرياضيين، بعدما انضم السكان المحليون إلى الأصوات المعبِّرة عن القلق.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))
رياضة عالمية شين أوهاشي (أ.ف.ب)

«آسياد 2026»: السباح الياباني المراهق أوهاشي يحطم الرقم القياسي العالمي في سباق 200 متر صدراً

حطّم السّباح الياباني المراهق شين أوهاشي الرقم القياسي العالمي لسباق 200 متر صدراً، بعدما قطع المسافة بزمن قدره 2:04.83 في النسخة الـ20 من «الألعاب الآسيوية»...

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
TT

«أمم أفريقيا 2027»: المغرب يستهل مشواره أمام الغابون بغيابات مؤثرة

يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)
يعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم (منتخب المغرب)

يستهل المنتخب المغربي مشواره في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 باستضافة نظيره الغابوني، مساء الجمعة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله، وذلك بعد المشاركة القوية لـ«أسود الأطلس» في كأس العالم.

ويقع المنتخبان في مجموعة مألوفة من التصفيات، بعدما تواجها أيضاً إلى جانب ليسوتو في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، بينما يكمل منتخب النيجر منافسات المجموعة الأولى في التصفيات الحالية.

سيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية (منتخب المغرب)

ورغم عدم تمكُّن المنتخب المغربي من تكرار إنجازه التاريخي بالوصول إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم 2022، فإن المدرب محمد وهبي يمكنه الشعور بالرضا عن أداء فريقه في مونديال 2026 بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خصوصاً في ظلِّ الفترة القصيرة التي تولى خلالها مسؤولية المنتخب قبل البطولة.

وتولى وهبي، البالغ من العمر 49 عاماً، قيادة المنتخب المغربي في مارس (آذار) الماضي خلفاً لوليد الركراكي، الذي رحل بعد كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما سبق لوهبي قيادة منتخب المغرب تحت 20 عاماً للتتويج بكأس العالم في تشيلي.

وبعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باحتساب المباراة النهائية للبطولة القارية في يناير (كانون الثاني) الماضي بفوز المغرب على السنغال 3 - 0 اعتبارياً، كان المنتخب المغربي بحاجة إلى إثبات نفسه داخل الملعب، وهو ما فعله بالتعادل مع البرازيل في افتتاح مشواره بكأس العالم، ثم الفوز على اسكوتلندا، قبل التغلب على هايتي ليحتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة.

وانتهت رحلة المغرب في كأس العالم بالخسارة بهدفين دون رد أمام فرنسا في دور الـ8، بعدما حقَّق المنتخب انتصاراً بركلات الترجيح على هولندا في دور الـ32، ثم تغلب على كندا في دور الـ16، ليحقِّق مشواراً آخر لافتاً في البطولة.

ويعود المنتخب المغربي إلى المنافسات بعد أكثر من شهرين على خروجه من كأس العالم، وهو يحتل حالياً المركز السادس في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ويسعى إلى بداية مثالية في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، بعدما حقَّق العلامة الكاملة في مجموعته بتصفيات نسخة 2025 وتصدَّر ترتيبها.

كما يمتلك «أسود الأطلس» سجلاً قوياً على أرضهم، إذ لم يتعرَّضوا للهزيمة خلال الوقت الأصلي منذ الخسارة 1 - 3 أمام بوركينا فاسو في مباراة ودية في يوليو (تموز) 2025، وهي سلسلة تتضمَّن أيضاً مشوارهم في كأس الأمم الأفريقية 2025 على الملعب نفسه.

في المقابل، سبق للمنتخب الغابوني أن واجه المغرب في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025، وخسر أمامه 1 - 4 و1 - 5 في المباراتين، ليواصل بذلك نتائجه السلبية أمام «أسود الأطلس»، ويفشل في تحقيق الفوز خلال آخر 3 مواجهات بين المنتخبين.

واحتلَّ منتخب الغابون المركز الثاني في تلك المجموعة ليتأهل إلى النهائيات القارية، لكن مشواره في البطولة نفسها كان مخيباً، بعدما ودَّع من دور المجموعات إثر خسارته مبارياته الـ3 أمام الكاميرون وموزمبيق وكوت ديفوار.

وجاء ذلك الإخفاق على نحو غير متوقع، في ظلِّ مشوار الغابون المشجِّع في تصفيات كأس العالم، حيث احتلَّ المركز الثاني خلف كوت ديفوار متصدرة المجموعة السادسة، ليحصل على فرصة خوض الملحق الأفريقي، قبل أن تنتهي آماله في بلوغ نهائيات كأس العالم بالخسارة 1 - 4 أمام نيجيريا بعد التمديد.

ويحتل المنتخب الغابوني حالياً المركز الـ84 في تصنيف «فيفا»، وخسر 5 من آخر 6 مباريات له، بينما جاء انتصاره الوحيد خلال تلك السلسلة على حساب ترينيداد وتوباغو بركلات الترجيح في مارس الماضي.

ويخوض المدرب سيباستيان مينييه أولى مبارياته الرسمية مع الغابون وسط سعي المنتخب لاستعادة الاستقرار وتطوير هوية هجومية جديدة، خصوصاً بعد اعتزال بيير إيمريك أوباميانغ اللعب الدولي.

ويغيب عن المنتخب المغربي قائده أشرف حكيمي وإسماعيل الصيباري؛ بسبب الإيقاف من جانب الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، على خلفية عقوبات مرتبطة بأحداث شهدها نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025.

كما يفتقد وهبي عدداً من اللاعبين البارزين؛ بسبب الإصابات أو عدم الجاهزية، من بينهم أيوب الكعبي، وشادي رياض، ويوسف بلعماري، ويوسف النصيري، وحمزة إجامان، بينما اعتذر سفيان أمرابط عن عدم الانضمام إلى المنتخب.

وسيظل المنتخب المغربي مدعوماً بعدد من عناصره الأساسية، في مقدمتهم نصير مزراوي، وبراهيم دياز، وسفيان رحيمي، الذين يتوقع أن يلعبوا دوراً بارزاً في المباراة.

وعلى الجانب الآخر، يغيب عن الغابون ماريو ليمينا وجيم أليفيناه بسبب الإصابة، بينما تم استدعاء كليتش لوفيلو وراندي إيسانغ ماتوتي بدلاً منهما.

ويبدأ منتخب الغابون أيضاً مرحلةً جديدةً من دون أوباميانغ، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث سيتعين على دينيس بوانغا ورودي جونيور إيفاغ وغيرهما تحمل مسؤولية تشكيل الخطورة الهجومية التي كان يوفرها القائد السابق.

ويمتلك مينييه في المقابل عدداً من اللاعبين أصحاب الخبرة، من بينهم آرون أبيندانغوي، وأنتوني أويونو، وجيريمي أويونو، وأندريه بوكو، وجيلور كانغا، وديدييه ندونغ، ويمكن الاعتماد عليهم لتحقيق الاستقرار خلال أول اختبار رسمي للمدرب مع المنتخب.


مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)
TT

مدرب آيرلندا يعدّ توقيت انتقاداته لإسرائيل «غير موفق»

هايمير هالغريمسون (أ.ب)
هايمير هالغريمسون (أ.ب)

أقرّ مدرب منتخب آيرلندا، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، الأربعاء، بأن توقيت تصريحاته بشأن الحرب في غزة «لم يكن موفقاً»، وذلك عشية خوض عدة مباريات في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، من بينها مواجهتان أمام إسرائيل.

وكان المدرب الآيسلندي قد أثار جدلاً واسعاً الأسبوع الماضي، بعدما قال: «نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية، بل نلعب ضد الإبادة الجماعية. نحن نلعب ضد إسرائيل، ولا نلعب مع إسرائيل»، ما أثار ردّاً لاذعاً من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الذي اتهم هالغريمسون بـ«الغباء والجهل والنفاق».

وكان رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن قد أعلن الثلاثاء دعمه للمدرب.

ونُقلت المباراة التي تُعد رسمياً على أرض آيرلندا، والمقررة في 4 أكتوبر (تشرين الأول)، من دبلن إلى باتشكا توبولا في صربيا بسبب مخاوف أمنية.

أما مباراة 27 سبتمبر (أيلول) التي تُعد رسمياً على أرض إسرائيل، فستلعب أيضاً على أرض محايدة في ديبريتسن بالمجر.

لكن مشوار آيرلندا في دوري الأمم يبدأ الخميس، عندما تحل ضيفة على كوسوفو.

وقال هالغريمسون، الأربعاء، خلال المؤتمر الصحافي عشية المباراة: «العناوين الرئيسية التي أُخذت من تصريحاتي صرفت الانتباه عن الأمر الذي ربما يكون الأهم: نحن نخوض مباراة مهمة أمام كوسوفو».

وأضاف: «لم يكن من الحكمة مني أن أصرف الانتباه بهذه الطريقة».

وترفض إسرائيل بشدة الاتهامات التي تُفيد بأن سلوكها في غزة يرقى إلى الإبادة الجماعية.

ونفذت حركة «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 أعنف هجوم تتعرض له إسرائيل على الإطلاق، إذ قتل مسلحون 1221 شخصاً، واقتادوا إلى غزة نحو 251 رهينة، توفي 44 منهم وفق أرقام رسمية إسرائيلية.

وردّت إسرائيل بشن هجوم عسكري واسع النطاق أدى إلى نزوح معظم سكان القطاع مرة واحدة على الأقل، وأسفر عن مقتل 73919 شخصاً، حسب وزارة الصحة في غزة التي تديرها «حماس»، والتي تُعد أرقامها موثوقة بشكل عام.

ولطالما كانت آيرلندا من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، وغالباً ما يرتبط التعاطف مع الفلسطينيين بتاريخ البلاد الخاص، في ظل الحكم البريطاني.

واعترفت دبلن رسمياً بدولة فلسطينية في عام 2024، إلى جانب إسبانيا والنرويج، ووجهت مراراً انتقادات لسلوك إسرائيل خلال الحرب في غزة.


لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)
TT

لوف يدعو للصبر على كلوب: ألمانيا تحتاج إلى الاستقرار والهوية

يواخيم لوف (رويترز)
يواخيم لوف (رويترز)

أعرب يواخيم لوف، المدير الفني السابق للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن ثقته بنجاح يورغن كلوب خلال مهمته مع المنتخب، داعياً إلى التحلي بالصبر مع المدرب الجديد.

وقال لوف في تصريحات لمجموعة «مونيشنر ميركور تي زد» الإعلامية، اليوم (الخميس): «الأهم الآن هو منحه الوقت والهدوء اللازمين لتطبيق أفكاره».

ورغم إخفاق ألمانيا في ثلاث نسخ متتالية بكأس العالم، يرى لوف أنه لا يوجد ما يدعو إلى التقليل من شأن كرة القدم الألمانية.

وقال لوف: «لا أعتقد أنه من المنطقي القول إننا أصبحنا أبعد من أي وقت مضى عن نخبة كرة القدم العالمية. لا يزال لدينا لاعبون جيدون للغاية، وأندية قوية، ومدربون جيدون، وإمكانات كبيرة لتطوير المواهب الشابة. الأمر يتعلق بمنح الفريق الاستقرار».

وأضاف: «قبل كل شيء، آمل أن يمنح الفريق هوية واضحة. يورغن يمثل الطاقة والقوة والارتباط الوثيق بين الفريق والجماهير. لكن حتى معه، لن تنجح الأمور بين عشية وضحاها. بعد كأس العالم المخيب للآمال، نحتاج إلى الثقة والصبر، وإلى فريق يلعب من جديد من أجل ألمانيا بقناعة كبيرة».

وتولى لوف البالغ من العمر 66 عاماً، تدريب المنتخب الألماني بين عامي 2006 و2021، وقاده إلى التتويج بكأس العالم 2014، بعدما عمل في وقت سابق مساعداً ليورغن كلينسمان بين عامي 2004 و2006.