الجيش الإسرائيلي «واثق بشكل متزايد» من مقتل الضيف

القوات تستعد لـ«إنهاء الحرب» في غزة

جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي «واثق بشكل متزايد» من مقتل الضيف

جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة (أ.ف.ب)

يعتقد الجيش الإسرائيلي بشكل متزايد أن محمد ضيف، قائد الجناح العسكري لحركة «حماس»، قُتل في غارة جوية، السبت، في جنوب قطاع غزة، على الرغم من أنه لا يزال ينتظر التأكيد النهائي قبل إصدار إعلان عام.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن معلوماته الاستخبارية التي تشير إلى وصول الضيف إلى مجمع تابع لرافع سلامة، قائد لواء خان يونس التابع لـ«حماس»، كانت دقيقة للغاية، وأنهما كانا معاً في المبنى عندما تم استهدافه بذخائر ثقيلة عدة، وفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

قُتل سلامة في الغارة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، بعد الحصول على تأكيد نهائي في هذا الشأن. ولم يتلق بعد النوع نفسه من المعلومات عن الضيف، ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن «حماس» ستحاول إخفاء وفاته لفترة من الوقت.

وفقاً لتقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن الضغط العسكري الذي مورس على «حماس» دفع الضيف إلى الخروج من الأنفاق تحت الأرض، حيث كان يعتقد أنه يختبئ، والانضمام إلى سلامة، الذي كان في المجمع لأسابيع عدة.

وزعم الجيش أيضاً أن عدداً قليلاً من المدنيين أُصيبوا في الهجوم، على الرغم من قربه من مخيمات النازحين الفلسطينيين في المنطقة الإنسانية التي حددتها إسرائيل.

الاستعداد لـ«إنهاء الحرب»

قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه تم القضاء على نصف قيادة «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، بالإضافة إلى مقتل وأسر ما يقرب من 14 ألف مقاتل منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأضاف الجيش أنه قضى على قادة كبار، منهم قادة ألوية وكتائب وقادة سرايا، إلى جانب تدمير آلاف الأهداف لفصائل مسلحة.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الحرب ضد «حماس» في غزة «لن تستمر إلى أجل غير مسمى»، وفقاً لـ«تايمز أوف إسرائيل». ويوضح أنه «يستغل كل دقيقة» حتى يتم التوصل إلى صفقة رهائن محتملة، وهو مستعد للتعامل مع عواقب الهدنة مع «حماس»، والتي قد تشمل إجبار الجيش الإسرائيلي على الانسحاب بالكامل من القطاع.

جنود إسرائيليون يصلحون دبابة في موقع على طول الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

بغض النظر عن صفقة الرهائن، من المرجح أن تستمر العمليات منخفضة الحدة ضد الحركة لفترة طويلة، ولكن هناك نهاية في الأفق، كما تقول المصادر، حيث يرى الجيش بشكل متزايد أن «حماس» تكافح من أجل القتال.

ووفقاً للتقييمات العسكرية، فإن نشطاء «حماس» يجدون صعوبة في البقاء داخل الأنفاق لهذه الفترة الطويلة - تسعة أشهر منذ بداية الحرب -؛ ولذلك ينتقلون إلى مواقع فوق الأرض، ويختبئون بين المدنيين.

وتزعم تقييمات الجيش الإسرائيلي أيضاً أن «حماس» تعاني مشاكل معنوية حادة مع استمرار القتال، وأن الآلاف يفرون ويختارون عدم القتال.

في الوقت نفسه، يدعي الجيش الإسرائيلي أن «حماس» تعاني أيضاً نقص الأسلحة. ووصف الجيش الإسرائيلي «حماس» بأنها في «وضع البقاء على قيد الحياة» في الأشهر الأخيرة، وليست المنظمة نفسها التي كانت عليها قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول).

مع ذلك، فقد قدّر الجيش الإسرائيلي أيضاً أن «حماس» تحتفظ بالقدرة على مهاجمة القوات في غزة وشنّ هجمات صاروخية على إسرائيل.

ويعتقد الجيش الإسرائيلي أيضاً أن «حماس» لم تعد تمتلك أي قدرات كبيرة لتصنيع الصواريخ بعد تدمير مصانعها الرئيسية أثناء العمليات. ويمكن للحركة أن تنتج بعض الأسلحة، على الرغم من أنها ذات جودة أقل بكثير، وفقاً للتقييمات.

ويعمل الجيش الإسرائيلي على قتل كبار قادة «حماس»، وكذلك أعضاء الحركة الذين يعتبرون «مصادر المعرفة» في مجالات الهندسة والكيمياء والإلكترونيات؛ الأمر الذي من شأنه أن يساعد الجماعة على إعادة بناء نفسها.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

المشرق العربي جندي إسرائيلي يجلس على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية... شمال إسرائيل 13 أبريل 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» اعتقلهم في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه يستجوب ثلاثة من مقاتلي «حزب الله» بعدما نقلهم إلى إسرائيل إثر اعتقالهم خلال اشتباكات عنيفة مباشرة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

وزير المالية الإسرائيلي يهاجم ميرتس بسبب انتقاداته للمستوطنات

انتقد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بشدة المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب تصريحاته بشأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي «اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

«اتفاق غزة»... 6 أشهر من التعثر ومستقبل مهدد

مرّ نحو 6 أشهر على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، شهدت 2400 خرق إسرائيلي و754 قتيلاً فلسطينياً، بحسب إحصائية للمكتب الإعلامي للحكومة في القطاع.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر من بين المجتمعين في واشنطن (أ.ف.ب) p-circle

ما جولات التفاوض الماضية بين إسرائيل ولبنان؟

انطلقت في العاصمة الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، محادثات سلام مباشرة بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين للمرة الأولى منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية الزعيم الصربي ألكسندر فوتشيتش يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس (أ.ف.ب - أرشيفية)

صربيا تبرم اتفاقاً لإنتاج طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل

أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، وفق ما نُقل عنه يوم الثلاثاء، أن صربيا ستنتج بشكل مشترك طائرات قتالية مسيّرة مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.