إردوغان: نضع خريطة طريق للقاء الأسد... وعلى أميركا وإيران تقديم الدعم

موسكو ترحّب بإشارات أنقرة حول التطبيع... وبغداد ستعمل على تحديد موعد

عناصر من «الجيش الوطني» الموالي لأنقرة يرفعون علمي تركيا والمعارضة في شمال سوريا (إكس)
عناصر من «الجيش الوطني» الموالي لأنقرة يرفعون علمي تركيا والمعارضة في شمال سوريا (إكس)
TT

إردوغان: نضع خريطة طريق للقاء الأسد... وعلى أميركا وإيران تقديم الدعم

عناصر من «الجيش الوطني» الموالي لأنقرة يرفعون علمي تركيا والمعارضة في شمال سوريا (إكس)
عناصر من «الجيش الوطني» الموالي لأنقرة يرفعون علمي تركيا والمعارضة في شمال سوريا (إكس)

بينما أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، استمرار العمل على وضع خريطة طريق للقائه الرئيس السوري بشار الأسد، مطالباً الولايات المتحدة وإيران بدعم تحقيق السلام في سوريا، عبّرت روسيا عن ترحيبها بتصريحاته عن تطبيع العلاقات مع دمشق. وأكدت استمرارها في دفع الجهود في هذا الاتجاه. في حين أعلن العراق استمرار جهوده لجمع الجانبين معاً.

وقال إردوغان: «لا ينبغي لأحد أن ينزعج من بناء مستقبل جديد وموحد لسوريا، نعتقد أن السلام العادل ممكن في سوريا، ونعرب في كل فرصة عن أن سلامة الأراضي السورية في مصلحتنا أيضاً».

إردوغان أكد للصحافيين في طريق عودته من واشنطن أن وزير الخارجية هاكان فيدان يعمل على خريطة طريق للقاء الأسد (الرئاسة التركية)

خريطة لقاء الأسد

وأضاف إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه في طريق عودته من واشنطن؛ إذ شارك في القمة 75 لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في واشنطن، في ساعة مبكرة السبت، أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يحدّد حالياً خريطة الطريق من خلال محادثاته مع نظرائه، وبناء على ذلك سيجري اتخاذ الخطوة اللازمة.

وأكد أن تركيا أكثر من ستستفيد من السلام العادل في سوريا، وأن الخطوة الأكثر أهمية في عملية بناء السلام بدء حقبة جديدة مع دمشق، مضيفاً: «تطورت هذه العملية في اتجاه إيجابي حتى الآن، وآمل أن نتخذ خطوات ملموسة قريباً».

وقال: «يجب على الولايات المتحدة وإيران أن تكونا سعيدتين بهذه التطورات الإيجابية، وتدعما العملية الرامية إلى إنهاء كل المعاناة في سوريا، فقد بذلت تركيا جهوداً منذ سنوات لإطفاء الحريق المندلع لدى جارتها، وأهم ما نتطلع إليه هو ألا ينزعج أحد من المناخ الذي سيتيح لسوريا بناء مستقبل جديد وموحد».

ولفت إلى أن «التنظيمات الإرهابية ستبذل، حتماً، قصارى جهدها لتسميم هذا المسار، وستخطط لاستفزازات وألاعيب؛ لكننا ندرك كل ذلك جيداً، ومستعدون لمواجهتها... نريد السلام في سوريا، وننتظر من كل من يدعم السلام أن يدعم دعوتنا التاريخية هذه».

سوريون يحتجّون على مواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخصوص التطبيع مع الرئيس السوري بشار الأسد في إدلب الجمعة (د.ب.أ)

تفاعل روسي وعراقي

وتفاعلت روسيا، الدولة التي أطلقت مبادرة تطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق منذ عام 2021، مع التصريحات المتكررة من إردوغان خلال الأسبوعين الأخيرين عن اللقاء مع الأسد. ورأت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن تطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا يحظى بأهمية حيوية فيما يتعلق بالتوصل إلى حل شامل في سوريا وتعزيز الأمن الإقليمي.

وقالت زاخاروفا، في مؤتمر صحافي في موسكو، الجمعة: «من أجل ذلك نشجع شركاءنا على مواصلة الاتصالات بكل الوسائل الممكنة، تركيا اتخذت خطوات مهمة في الفترة الأخيرة فيما يتعلق بمسار التطبيع، هناك إشارات، بما في ذلك من الرئيس إردوغان، حول استعدادهم لتطبيع العلاقات، ونحن نرحب بهذا الاتجاه، ونثق بأنه سيجري اتخاذ خطوات عملية من الجانبين».

وأكدت أن صيغة آستانة (بضمانة روسيا وتركيا وإيران) هي الآلية الدولية الفعّالة الوحيدة في تطوير الحل السلمي في سوريا، وأن موسكو مصممة على مواصلة التعاون الوثيق مع شركائها الأتراك، وفق هذه الصيغة.

أحمد داود أوغلو وأوميت أوزداغ في مؤتمر صحافي عقب لقائهما في أنقرة لبحث الملف السوري وقضية اللاجئين (موقع حزب المستقبل)

بدوره، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الذي كشفت بلاده عن مساعٍ لاستضافة اللقاء بين إردوغان والأسد، إن «العراق يريد جمع سوريا وتركيا معاً».

وأضاف حسين، في مؤتمر صحافي عقب مشاركته في اجتماعات قمة «الناتو»، أنه «تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الجانبين التركي والسوري لعقد اجتماع في بغداد، لكن لم يُحدّد موعد بعد... عدت إلى بغداد وسنحدد موعداً».

وتابع: «العلاقات مستمرة بين الجانبين العراقي والتركي، وكذلك الجانبان العراقي والسوري على المستوى القيادي. وكانت لنا لقاءات مع وزير الخارجية التركي، وكذلك مع وزير الخارجية السوري».

اعتراف من داود أوغلو

بينما تكثّف أنقرة من إشاراتها باتجاه تطبيع العلاقات مع دمشق، وسط انتقادات من المعارضة التركية لسياسة الحكومة تجاه الأزمة السورية منذ بدايتها عام 2011، وتحميلها المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع ومشكلة اللاجئين في تركيا، أقر رئيس الوزراء التركي الأسبق رئيس حزب «المستقبل» المعارض، أحمد داود أوغلو، بوقوع أخطاء في التعامل مع الملف السوري، عندما كان وزيراً للخارجية ومهندساً للعلاقات التركية بدول المنطقة في ذلك الوقت، لكنه عدّ أنه لا يمكن أن يتحمّل كل الأخطاء؛ لأنه ليس عضواً بالحكومة منذ 8 سنوات.

واستقبل داود أوغلو -الذي يتعرّض لأكبر قدر من الانتقادات من جانب المعارضة، بسبب استراتيجيته للتعامل مع ملفات المنطقة خلال توليه حقيبة «الخارجية» ثم رئاسة الحكومة- رئيس حزب «النصر» القومي، المعروف بموقفه المتشدد تجاه اللاجئين السوريين، أوميت أوزداغ، الجمعة، بمقر حزب «المستقبل» في أنقرة.

وقال داود أوغلو، في مؤتمر صحافي مع أوزداغ، عقب اللقاء: «هناك مشكلة هجرة ولاجئين كبيرة في تركيا، نحن بحاجة إلى رؤية ذلك واتخاذ الاحتياطات اللازمة، هناك غضب وعدم ارتياح متراكم بين شعبنا ظهر بسبب تصريحات المعارضة، نحن بحاجة إلى رؤية هذه الحقيقة، واتخاذ التدابير وفقاً لذلك».

وأضاف أن المقياس الأساسي لسيادة القانون هو النظام العام، مشيراً إلى أن تورّط عسكريين أتراك كبار في تهريب السوريين عبر الحدود، يعني أن هناك مشكلة تتعلّق بالحكومة.

وتابع داود أوغلو: «الهجرة مشكلة عالمية، تُوجّه إليّ اتهامات غير عادلة من جانب كثير من الدوائر، لقد كنت غائباً لمدة 8 سنوات عن الأزمة السورية المستمرة منذ 13 عاماً، لست في الإدارة، كنت كذلك من قبل، السياسيون أيضاً بشر، يمكن أن يخطئوا».

بدوره، قال أوزداغ إن الاجتماع، الذي استغرق ساعتين، استهدف مناقشة مسائل فنية، من بينها وضع لائحة بشأن إعادة التحديد القانوني للتفويض الممنوح لأفراد القوات المسلحة التركية لاستخدام الأسلحة على الحدود، والانسحاب من اتفاقية «أوتاوا»، وزرع الألغام على الحدود.

سوريون يحتجون على مواقف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بخصوص التطبيع مع الرئيس السوري بشار الأسد في إدلب الجمعة (أ.ف.ب)

كيف يجري التطبيع؟

وحول التطبيع مع دمشق، قال داود أوغلو، في مقابلة صحافية: «إذا لم يجرِ العثور على حل شامل للمشكلة السورية، فإنه بمجرد ذكر (اتفاق مع دمشق) فإن مئات الآلاف من إدلب سيسيرون نحو الحدود التركية».

وانتقد حديث إردوغان عن العلاقات العائلية السابقة مع الأسد، قائلاً: «لم أقل قط إنه لا يجب عقد اللقاء، لكن ما هو مرجع هذا اللقاء؟ سيشعر كل من اللاجئين السوريين في تركيا والسوريين في المنطقة الخاضعة لسيطرة القوات التركية بقلق كبير إذا ثبت أي شيء بشأن الصداقة الشخصية بين الأسد وإردوغان».

وأوضح داود أوغلو أن قرار مجلس الأمن «2254»، الصادر عام 2015 بشأن سوريا، الذي يشمل اللاجئين، ينبغي قبوله بصفته إطاراً للتفاوض، فالقاعدة القانونية هي وحدة الأراضي السورية وعودة اللاجئين.

وقال: «سيُنظر إلى الجندي التركي على أنه منافس للمعارضة السورية، التي تنظر إليه حامياً الآن، لكن إذا استندنا إلى القرار (2254) فبإمكاننا أن نشرحه للمعارضة السورية، ونقول لهم إننا نريد أن نضعكم في النظام، ويمكن شرح ذلك للأكراد في المناطق التي يسيطر عليها حزب (الاتحاد الديمقراطي) وحزب (العمال الكردستاني)، مع وضع العناصر الإرهابية جانباً؛ لأن جميعهم لديهم توقيعاتهم أسفل هذا القرار».

اعتقالات لمعارضي التطبيع

في غضون ذلك، تشهد منطقة «نبع السلام»، التي تخضع لسيطرة القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني»، الموالي لها، في ريفي الحسكة والرقة، في شمال شرقي سوريا، حملة اعتقالات واسعة تشنها الأجهزة الأمنية والعسكرية بشكل يومي ضد المدنيين والناشطين والمشاركين في المظاهرات الرافضة للتطبيع بين أنقرة ودمشق.

وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» تواصل تركيا سياسة التشديد الأمني في قرى وبلدات سلوك وحمام التركمان وتل أبيض ورأس العين، مع استمرار الاحتجاجات والمظاهرات أيضاً ضمن منطقتي «غصن الزيتون» و«درع الفرات»، الرافضة للتطبيع التركي- السوري، والاعتداءات ضد اللاجئين السوريين في تركيا.

ولفت المرصد إلى أنه، منذ بداية يوليو (تموز) الحالي، اعتقلت القوات التركية والفصائل 51 شخصاً، بينهم ناشط إعلامي.


مقالات ذات صلة

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية الطارئة بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر يوم 4 مارس 2025 (أ.ب)

مصر تنفي إصدار ضوابط جديدة لدخول السوريين

نفت مصر اتخاذ أي إجراءات جديدة ضد دخول السوريين للبلاد، بينما أفادت مصادر سورية «الشرق الأوسط»، بوجود حملات تدقيق أمني تستهدف مخالفي شروط الإقامة فقط.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

قتل أربعة أشخاص وأصيب الخامس بجروح خطيرة في محافظة السويداء جراء إطلاق أحد عناصر الأمن العام النار عليهم يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مكتب نتنياهو، أن «الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية خلال اللقاء. وأطلع المبعوثان ويتكوف وكوشنر الحاضرين على مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عقداها مع إيران يوم الجمعة الماضي».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر والوزير رون ديرمر خلال حضورهم اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس (إ.ب.أ)

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع مفاوضات أميركية- إيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.