بعد مطالبة بايدن وترمب باجتيازها... ماذا نعرف عن الاختبارات المعرفية وما مدى صعوبتها؟

جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)
جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد مطالبة بايدن وترمب باجتيازها... ماذا نعرف عن الاختبارات المعرفية وما مدى صعوبتها؟

جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)
جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصبح العمر واللياقة العقلية لكل من جو بايدن ودونالد ترمب قضيتين رئيسيتين في السباق الرئاسي الأميركي، حيث واجه كلاهما دعوات لإجراء اختبارات معرفية، لتقييم قدرتهما على شغل منصب الرئاسة.

وبينما كانت قضية اللياقة العقلية تلوح في الأفق بين بايدن (81 عاماً) وترمب (78 عاماً) في الماضي بالفعل، فإنها لاقت اهتماماً أكبر في الفترة الأخيرة بعد أداء بايدن الضعيف في المناظرة التي أجراها ضد ترمب أواخر الشهر الماضي، بحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية.

وبايدن هو أكبر الرؤساء سناً في تاريخ الولايات المتحدة، وسيكون ترمب، في حال انتخابه، ثاني أكبر الرؤساء سناً.

ورفض بايدن، خلال مقابلة مع قناة «إيه بي سي نيوز»، الالتزام بالخضوع لاختبار معرفي رسمي، قائلاً إنه يخضع «لاختبار معرفي كل يوم»، ويقول أطباؤه إنه لا يحتاج إلى اختبار.

ومن جهته، قال ترمب إنه سبق أن أكمل الاختبارات الإدراكية التي تؤهله لشغل المنصب، أحدها عندما كان رئيساً، وآخر في الآونة الأخيرة. وقال إنه نجح في كليهما.

أداء ترمب كان أفضل من أداء بايدن خلال المناظرة (رويترز)

فما هي الاختبارات المعرفية وما مدى صعوبة اجتيازها؟

هناك اختبارات وفحوصات مختلفة لقياس مدى كفاءة عمل الدماغ.

وهذه الاختبارات لا تحدد مرضاً معيناً، ولكنها تساعد في الإشارة إلى ما إذا كانت هناك حاجة إلى اختبارات إضافية لتشخيص حالة الشخص، وفقاً لمستشفى كليفلاند كلينيك.

وقد يكون هناك ما يبرر الفحص المعرفي، إذا كان الشخص يعاني من مشاكل في الذاكرة، أو تغيرات في الشخصية، أو التوازن، أو إذا كان يكرر ما قاله، أو ينسى أجزاء من ماضيه، أو يواجه مشاكل في فهم المعلومات.

وأحد الاختبارات الأكثر استخداماً هو تقييم مونتريال المعرفي (MoCA)، وهو طريقة سريعة لتقييم المهارات المعرفية لدى الأشخاص الذين يعانون من عجز مشتبه به.

ويختبر التقييم الإدراك والذاكرة والانتباه والقدرة على تسمية الأشياء واتباع الأوامر الشفهية والمكتوبة.

وعادةً ما يكون هذا الاختبار سهلاً بالنسبة لشخص لا يعاني من ضعف إدراكي، ولكنه صعب الاجتياز بالنسبة لأولئك الذين يعانون من تدهور عقلي.

وقال مبتكر الاختبار، طبيب الأعصاب الكندي زياد نصر الدين، لـ«بي بي سي» إنه يعتقد أن الاختبار يمكن أن يكون مفيداً لبايدن، سواء بوصفه وسيلةً لطمأنة الأميركيين، أو لدفعه لاتخاذ الإجراء الصحي المناسب في حالة معاناته من مشكلة ما.

وغالباً ما يخضع الأشخاص المعنيون لاختبارات قصيرة مثل تقييم مونتريال المعرفي، وإذا كانت درجاتهم أقل من المتوقع، فإنهم ينتقلون إلى اختبار أكثر شمولاً، يشمل الفحص البدني والعصبي والتاريخ الكامل للمريض.

وفي الاختبارات المتعمقة أيضاً، قد يقرأ اختصاصي طبي قصة للمريض ثم يطلب منه أن يتذكر أجزاء من القصة لاختبار الذاكرة وقدرات التعلم.

وقد يُطلب من المريض أن يتذكر قائمة من الكلمات أو أسماء الأشياء الموجودة في الصور أو أسماء العناصر التي تبدأ بحرف معين.

واقترح دان مونغاس، المدير المساعد لمركز ديفيس لأبحاث مرض ألزهايمر بجامعة كاليفورنيا، إخضاع بايدن وترمب للاختبار الأكثر شمولاً، قائلاً إنه يمكن أن يرسم صورة أوضح للقدرات المعرفية للمرشحين الرئاسيين.

لكن مونغاس أشار إلى أن الخضوع للاختبار لمرة واحدة يمكن أن يكون مضللاً، مؤكداً ضرورة إجرائه بانتظام.

ماذا تخبرنا أعمار بايدن وترمب عن احتمالية اجتيازهما الاختبار؟

توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب (AAN) الأطباء بتقييم الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً من حيث قدراتهم المعرفية.

وقال الدكتور نصر الدين لـ«بي بي سي» إن سبب هذه التوصية هو أنه مع تقدم العمر، تزداد احتمالية الإصابة بالإعاقات.

وحذر من أنه بحلول سن 75 عاماً، سيعاني 25 في المائة من الأشخاص من اضطراب إدراكي من نوع ما.

وأشار نصر الدين إلى أنه لاحظ تغيراً في شخصية بايدن في العام الماضي. وأضاف أن الرئيس أصبح يتحرك ببطء، ويتحدث ببطء وبصوت منخفض للغاية، ويتشتت كثيراً في أثناء حديثه.

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

ولفت إلى أنه ليس هناك الكثير من الناس الذين بإمكانهم تولي وظيفة بايدن المرهقة في هذه السن، مؤكداً أنها «ليست الوظيفة الطبيعية لشخص ما في هذا العمر».

ويرى نصر الدين أن ترمب، رغم أنه أصغر من بايدن بثلاث سنوات فقط، فإنه يبدو أكثر قوة وتركيزاً.

ترمب يبدو أكثر قوة وتركيزاً من بايدن (أ.ف.ب)

ماذا لو أصيب الرئيس الأميركي بالخرف أو ألزهايمر؟

يحدد التعديل الخامس والعشرون لدستور الولايات المتحدة خط الخلافة والإجراءات التي ينبغي اتخاذها في حالة وفاة الرئيس أو «عدم قدرته على القيام بسلطاته وواجباته».

وتم التصديق على التعديل في أعقاب اغتيال الرئيس جون كينيدي، ولكنه أصبح موضوعاً للنقاش في السنوات الأخيرة.

وخلال رئاسة ترمب، نظر المشرعون في الكونغرس إلى تشريع كان من شأنه أن يغير التعديل لتمكين لجنة من الخبراء الطبيين من تحديد مدى أهلية الرئيس للمنصب.

كما وافق الديمقراطيون على قرار لمجلس النواب بعد أعمال الشغب في الكابيتول الأميركي في عام 2021، والذي دعا نائب الرئيس آنذاك مايك بنس إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين لإقالة ترمب من منصبه.

لكن في كلا الموقفين لم يتم اتخاذ أي إجراء فعلي تجاه ترمب.

وبعد أداء بايدن في المناظرة، دعا بعض الجمهوريين أعضاء حكومته إلى تفعيل هذا التعديل.

وتنص المادة الـ4 من التعديل على أنه إذا رأى نائب الرئيس وأغلبية مجلس الوزراء أو الكونغرس أن الرئيس «غير قادر على القيام بسلطات وواجبات منصبه»، فإن نائب الرئيس سيتولى منصبه.

ولم يتم استخدامه مطلقاً في حالة التدهور العقلي.


مقالات ذات صلة

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

حرب إيران تعيد ترتيب أولويات واشنطن على حساب أوكرانيا

حذّر زيلينسكي من تراجع الدعم الأميركي لبلاده إذا استمرّت حرب إيران (أ.ب)
حذّر زيلينسكي من تراجع الدعم الأميركي لبلاده إذا استمرّت حرب إيران (أ.ب)
TT

حرب إيران تعيد ترتيب أولويات واشنطن على حساب أوكرانيا

حذّر زيلينسكي من تراجع الدعم الأميركي لبلاده إذا استمرّت حرب إيران (أ.ب)
حذّر زيلينسكي من تراجع الدعم الأميركي لبلاده إذا استمرّت حرب إيران (أ.ب)

أعرب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن قلقه من أن تؤدي حرب طويلة الأمد بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى مزيد من تآكل الدعم الأميركي لأوكرانيا، مع تحوّل أولويات واشنطن العالمية، فيما تستعد كييف لتراجع في تسليم صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي التي تحتاج إليها بشكل مُلحّ.

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» أُجريت في إسطنبول، إن أوكرانيا تحتاج بشدّة إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» المُصنّعة في الولايات المتحدة لمساعدتها على التصدي للهجمات الروسية اليومية. وأضاف أن القصف الروسي المتواصل للمناطق الحضرية خلف خطوط المواجهة، منذ غزو أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات، أسفر عن مقتل آلاف المدنيين. «كما استهدفت روسيا إمدادات الطاقة في أوكرانيا لتعطيل الإنتاج الصناعي للطائرات المسيّرة والصواريخ التي طورتها كييف حديثاً، فضلاً عن حرمان المدنيين من التدفئة والمياه الجارية خلال الشتاء»، وفق زيلينسكي.

وقال زيلينسكي: «علينا أن نعترف بأننا لسنا أولوية اليوم»، مضيفاً: «ولهذا أخشى أن تؤدي حرب (إيران) طويلة إلى تقليص الدعم لنا».

تراجع شحنات «باتريوت»

انتهت أحدث محادثات بوساطة أميركية بين مبعوثين من موسكو وكييف في فبراير (شباط) دون أي مؤشر على تحقيق اختراق. وقال زيلينسكي، الذي اتهم روسيا بـ«محاولة إطالة أمد المفاوضات» بينما تواصل غزوها، إن أوكرانيا ما زالت على تواصل مع المفاوضين الأميركيين بشأن اتفاق محتمل لإنهاء الحرب، وتواصل الضغط من أجل ضمانات أمنية أقوى. لكنه أشار إلى أن هذه المناقشات تعكس أيضاً تراجعاً أوسع في التركيز على أوكرانيا.

وقال إن مصدر قلقه الأكثر إلحاحاً يتمثل في صواريخ «باتريوت» (الضرورية لاعتراض الصواريخ الباليستية الروسية)، في ظل غياب بديل فعّال لدى أوكرانيا. وأضاف زيلينسكي أن هذه الأنظمة الأميركية لم تُسلَّم أصلاً بكميات كافية، وإذا لم تنتهِ حرب إيران قريباً، فإن «الحزمة (وهي ليست كبيرة جداً بالنسبة لنا) أعتقد أنها ستتقلص يوماً بعد يوم». وقال: «لهذا، بالطبع، نحن قلقون».

حروب مترابطة

كان زيلينسكي يُعوّل على الشركاء الأوروبيين للمساعدة في شراء أنظمة «باتريوت» رغم محدودية الإمدادات وقدرات الإنتاج الأميركية.

لكن حرب إيران، التي دخلت أسبوعها السادس، أحدثت صدمات في الاقتصاد العالمي وفرضت إرسال قطع عسكرية استراتيجية إلى منطقة الشرق الأوسط، ما زاد الضغط على هذه الموارد المحدودة أصلاً، وحوّل توجّه المخزونات، وترك المدن الأوكرانية أكثر عرضة للهجمات الباليستية.

إلى ذلك، تسعى كييف إلى إضعاف الاقتصاد الروسي وجعل الحرب مكلفة إلى حد لا يُحتمل. غير أن ارتفاع أسعار النفط، مدفوعاً بإغلاق إيران لمضيق هرمز، يقوّض هذه الاستراتيجية من خلال تعزيز عائدات النفط لدى الكرملين وتقوية قدرة موسكو على مواصلة مجهودها الحربي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الأوكراني في منتجع مارالاغو بفلوريدا في 28 ديسمبر (أ.ب)

وقال زيلينسكي إن روسيا تجني فوائد اقتصادية من حرب الشرق الأوسط، مشيراً إلى التخفيف المحدود للعقوبات الأميركية على النفط الروسي. وأضاف: «تحصل روسيا على أموال إضافية بسبب ذلك. لذا نعم، لديهم فوائد».

وقال مسؤولون روس، الأحد، إن حريقاً اندلع في مصفاة نفط كبرى في منطقة نيجني نوفغورود بعد هجوم بطائرة مسيّرة، فيما ألحقت طائرة مسيّرة أخرى أضراراً بخط أنابيب في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق، الذي يضم محطة رئيسية لتصدير النفط. ولم تُسجَّل أي إصابات.

وقد تجني روسيا مكاسب كبيرة من ارتفاع أسعار النفط ومن الإعفاء الأميركي المؤقت من العقوبات على النفط الروسي، الذي صُمم لتخفيف نقص الإمدادات مع استمرار حرب إيران. وتُعد روسيا من كبار مصدّري النفط في العالم، فيما تتزايد المنافسة بين الدول الآسيوية على النفط الخام الروسي مع تفاقم أزمة الطاقة.

وردّاً على ذلك، كثّفت أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى بالطائرات المسيّرة على منشآت النفط الروسية، ما أثار قلق موسكو.

دعم أوكراني لصدّ المسيرات

ولإبقاء أوكرانيا على جدول الأعمال الدولي، عرض زيلينسكي مشاركة خبرات بلاده المكتسبة في ساحة المعركة مع الولايات المتحدة وحلفائها لتطوير إجراءات مضادة فعالة للهجمات الإيرانية.

وقد واجهت أوكرانيا الاستخدام المتطور للطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز «شاهد»، بقدر متزايد من الاحترافية والابتكار التكنولوجي والتكلفة المنخفضة. وأجرت موسكو تعديلات كبيرة على الطراز الأصلي «شاهد - 136»، وأعادت تسميته «غيران - 2»، مع تعزيز قدرته على تفادي الدفاعات الجوية، وأنتجته على نطاق واسع. وردّت أوكرانيا بابتكارات سريعة خاصة بها، بما في ذلك طائرات مسيّرة اعتراضية منخفضة التكلفة مُصممة لتتبّع وتدمير الطائرات المسيّرة المقبلة.

زيلينسكي يصافح مستقبليه لدى وصوله إلى إسطنبول في 4 أبريل (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة لمشاركة خبراتها وتقنياتها مع دول الخليج العربي المستهدفة من إيران، بما في ذلك الطائرات المسيّرة الاعتراضية والبحرية، التي تنتجها أوكرانيا (بكميات تفوق استخدامها) بتمويل من الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين. وأضاف أن هذه الدول يمكن أن تساعد أوكرانيا «بصواريخ مضادة للضربات الباليستية».

وفي أواخر مارس (آذار)، ومع تصاعد حرب إيران، زار زيلينسكي دولاً في الخليج للترويج لخبرة أوكرانيا الفريدة في مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية، ما أسفر عن اتفاقيات تعاون دفاعي جديدة. كما طرح زيلينسكي أوكرانيا شريكاً محتملاً في حماية طرق التجارة العالمية، عارضاً المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، من خلال مشاركة خبرة بلاده في تأمين الممرات البحرية بالبحر الأسود.

وكان زيلينسكي في إسطنبول، السبت، لإجراء محادثات مع الرئيس رجب طيب إردوغان، بعد يوم من اتصال الأخير بنظيره الروسي فلاديمير بوتين. وقال زيلينسكي إنهما ناقشا محادثات السلام وإمكانية عقد اجتماع للقادة في إسطنبول، مضيفاً أنه قد يتم قريباً توقيع اتفاقيات دفاعية جديدة بين البلدين.

روسيا تكثف هجوم الربيع

مع تحسن الطقس كل عام منذ بداية حرب أوكرانيا في 2022، ترفع روسيا وتيرة حربها الاستنزافية. ومع ذلك، لم تتمكن موسكو من السيطرة على المدن الأوكرانية الكبيرة، واقتصرت مكاسبها على تقدم تدريجي في المناطق الريفية. وتسيطر روسيا على نحو 20 في المائة من أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014.

زيلينسكي وزوجته يكرّمان ذكرى ضحايا مدينة بوتشا في 31 مارس (إ.ب.أ)

وعلى طول خط المواجهة الممتد لنحو 1250 كيلومتراً عبر شرق وجنوب أوكرانيا، يستعد المدافعون الأوكرانيون، الذين يعانون نقصاً في الأفراد والعتاد، لهجوم جديد من الجيش الروسي الأكبر عدداً. وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الجنرال أولكسندر سيرسكي، إن القوات الروسية حاولت في الأيام الأخيرة اختراق خطوط الدفاع في عدة مناطق استراتيجية في وقت واحد.


أميركا: «الخدمة السرية» تحقق في إطلاق نار قرب البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

أميركا: «الخدمة السرية» تحقق في إطلاق نار قرب البيت الأبيض

البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

ذكرت وكالة الخدمة السرية الأميركية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي والمسؤولة عن حماية الرئيس، في بيان لها اليوم (الأحد)، أنها تحقق في «إطلاق نار وقع الليلة الماضية» بالقرب من البيت الأبيض.

وقالت الوكالة في منشور لها على الإنترنت إنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات، حسب وكالة «أسوشييتد برس» اليوم (الأحد).

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقضي عطلة نهاية الأسبوع في البيت الأبيض، الذي لم يصدر أي تعليق فوري عن الحادث.

وتم تسييج الحديقة منذ أسابيع لإجراء عمليات ترميم. وذكرت وكالة الخدمة السرية أنها تعمل مع شرطة مقاطعة كولومبيا وشرطة المتنزهات الأميركية للوقوف على ملابسات الحادث.

وقالت الوكالة في بيان نشره رئيس الاتصالات بالوكالة، أنتوني جوجليلمي: «بعد وقت قصير من منتصف الليلة الماضية، استجاب رجال الخدمة السرية لبلاغات عن إطلاق نار، وقع بالقرب من حديقة لافاييت». وتقع حديقة لافاييت على الجانب الآخر من البيت الأبيض، بوسط واشنطن.

وأضافت الوكالة أنه لم يتم العثور على أي مشتبه به في أعقاب «تفتيش شامل» للحديقة والمنطقة المحيطة.

وبينما تظل الأمور في البيت الأبيض طبيعية، تم تطبيق «وضع أمني متشدد» وتطويق الطرق في المنطقة، بينما «تبحث وكالة الخدمة السرية والشرطة بنشاط عن مركبة محتملة وشخص محل اهتمام».


ترمب يُهدد بقصف الجسور ومحطات الطاقة في إيران الثلاثاء ما لم يتم فتح «هرمز»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يُهدد بقصف الجسور ومحطات الطاقة في إيران الثلاثاء ما لم يتم فتح «هرمز»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن «الثلاثاء سيكون يوم محطات الكهرباء والجسور، وكل ذلك في يوم واحد، في إيران».

وأضاف الرئيس الأميركي في منشوره على المنصة الأميركية: «لن يكون هناك مثيل له، افتحوا المضيق اللعين، أيها الأوغاد المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم - شاهدوا بأنفسكم!».

وعن عملية إنقاذ أفراد الطائرة العسكرية التي سقطت في إيران، قال الرئيس الأميركي: «لقد أنقذنا أحد أفراد طاقم طائرة (إف-15)، من أعماق جبال إيران، وهو ضابط شجاع للغاية، ومصاب بجروح خطيرة».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صباح اليوم، أن الجيش الأميركي نفّذ بعشرات الطائرات «واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة»، وأنقذ الطيار الثاني الذي تحطمت طائرته «إف-15» في إيران، الجمعة، وأنه الآن «سليم وبخير».

وأضاف الرئيس الأميركي فى منشوره: «كان الجيش الإيراني يبحث عنه بكثافة وبأعداد كبيرة، وكان على وشك الوصول له. إنه عقيد يحظى باحترام كبير. نادراً ما تُنفذ مثل هذه الغارات؛ نظراً للخطر الذي يهدد الأفراد والمعدات».

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً مع الجيش في المكتب البيضاوي يوم الاثنين الساعة الواحدة ظهراً.

من جهته، قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أسقط طائرة أميركية كانت تُشارك في عمليات الإنقاذ بجنوب أصفهان، وفق ما نقلت وكالة «تسنيم».

وكانت القيادة الإيرانية قد أعلنت، السبت، رفضها الرسمي لإنذار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«الجحيم» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال مهلة الـ48 ساعة التي بدأت النفاد.