بري لـ«الشرق الأوسط»: التشاور ضروري لانتخاب رئيس للبنان في 10 أيام

أكّد أنه «لا دعوة للحوار النيابي بمن حضر»

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)
TT

بري لـ«الشرق الأوسط»: التشاور ضروري لانتخاب رئيس للبنان في 10 أيام

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)

قال رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري، إنه يرفض دعوة النواب إلى الحوار أو التشاور بمن حضر، لإخراج انتخاب رئيس الجمهورية من الدوران في حلقة مفرغة، وأكّد بري لـ«الشرق الأوسط» أنه يتطلّع إلى حوار جامع، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، ولا يتوخّى من دعوته كسر فريق أو عزله، و«كنا في حركة (أمل)، وبتوجيهات من مؤسّسها الإمام المغيب السيد موسى الصدر، أول من وقف ضد القرار الذي اتخذته الحركة الوطنية بعزل حزب (الكتائب) في الأيام الأولى من اندلاع الحرب في لبنان ربيع 1975».

وأضاف بري: «إننا نريد جمع اللبنانيين؛ لأن هناك ضرورة لتضافر الجهود لإنقاذ بلدنا»، قائلاً: «كفانا تفريقاً وتمزيقاً، ولا خيار أمامنا سوى التشاور أو الحوار، وعندها في خلال عشرة أيام نتمكّن من إنهاء الشغور الرئاسي، بانتخاب الرئيس؛ كونه شرطاً لإعادة الانتظام للمؤسسات الدستورية، ليكون لبنان بكامل الجهوزية لمواجهة التحديات، في حال أن المنطقة تستعد للدخول في ترتيبات سياسية تتطلب منا توحيد الرؤية؛ لئلا تأتي الحلول على حسابنا».

وشدّد بري على أن هناك ضرورة مُلِحّة لانتخاب رئيس للجمهورية؛ ليكون على رأس الوفد اللبناني للتفاوض في حال تقرّر إعادة رسم خريطة سياسية جديدة لمنطقة الشرق الأوسط، وسأل: «ما الضرر في حال انخرط الجميع في التشاور في ظروف طارئة غير مسبوقة يمرّ بها البلد؟ وهل من عائق سياسي يمنع النواب من التلاقي، من موقع الاختلاف، لعل الحوار يُسهم في ردم الهوة بين اللبنانيين؟ ومن قال إن التشاور يشكّل سابقة في خرق الدستور، خصوصاً أنه المدخل لتعبيد الطريق أمام انتخاب الرئيس لطيّ صفحة الشغور في رئاسة الجمهورية؟».

تشاور بلا شروط

وأكّد بري أنه لا شروط مسبقة على التشاور، الذي لا بد منه، و«إذا تفاهمنا على مرشح توافقي فإنه سيلقى منا كل ترحيب وتأييد، وإلا نذهب إلى البرلمان بلائحة تضم عدداً من المرشحين يعود للنواب انتخاب الرئيس من بينهم، في جلسات نيابية متتالية بدورات انتخاب متعدّدة، على أن تتأمن أكثرية ثلثَي أعضاء الهيئة العامة لانتخابه»، وهذا من شأنه أن يضع حداً لتعطيل الجلسات لتعذّر تأمين العدد النيابي المطلوب، أي النصاب، لاستمراريتها.

خلال لقاء بري وبارولين في مقر إقامة رئاسة مجلس النواب في بيروت (إعلام البرلمان)

وأبدى بري ارتياحه للأجواء التي سادت اجتماعه بأمين سر دولة الفاتيكان بيترو بارولين، لدى زيارته لبنان، وقال إنه حثّ القيادات المسيحية على التعاون لتسهيل انتخاب الرئيس، مؤكداً أن انتخابه بمثابة المفتاح، الذي من دونه لا يمكننا الانتقال للخطوة التالية لإعادة الانتظام للمؤسسات الدستورية، بتشكيل حكومة فاعلة ببرنامج اقتصادي إصلاحي بالتعاون مع المجلس النيابي؛ لأن انتخاب الرئيس ليس كافياً ما لم يكن متلازماً مع قيام حكومة إنقاذية.

وتطرّق بري إلى المواجهة المشتعلة بين «حزب الله» وإسرائيل على الجبهة الجنوبية، وقال إنها لا تزال تحت السيطرة ضمن قواعد الاشتباك، وقال إن الحزب يردّ على استهداف العدو الإسرائيلي للعمق اللبناني باستهدافه العمق الإسرائيلي، وتحديداً مراكز القيادة العسكرية والأمنية، وأماكن تجمّعات العسكريين في الثكنات.

هوكستين ينتظر هدوء جبهة غزة

ورأى أن الوسيط الأميركي أموس هوكستين، سيتحرك تلقائياً بين تل أبيب وبيروت فور التوصل لوقف النار بين إسرائيل وحركة «حماس» على الجبهة الغزاوية، وقال إنه يتوقع في هذه الحال وصوله إلى لبنان في أي لحظة لاستئناف التفاوض معه حول تهدئة الوضع في الجنوب، على قاعدة تطبيق القرار «1701»، مشمولاً بانسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا؛ كونه ينص صراحةً على إعادتهما للبنان؛ لأنهما جزء من أراضيه، ويُفترض أن تخضعا لسيادته بلا شروط.

بري مستقبِلاً هوكستين خلال زيارته الأخيرة لبيروت (الوكالة الوطنية)

ومع أن بري لا يربط بين وقف النار على جبهتَي غزة والجنوب وبين انتخاب رئيس للجمهورية، فإنه في المقابل يتعامل مع وقف إسرائيل اعتداءاتها على أنه الحافز لتسريع انتخابه، و«لنذهب فوراً للتشاور أو الحوار، وعندها سننتخب الرئيس في خلال عشرة أيام».

ولفت بري إلى أن هناك حاجة مُلِحّة للتعاون من أجل «لملمة البلد»، وسأل: «أين الضرر من الحوار أو التشاور؟ وكنتُ قد دعوتُ له منذ أكثر من عام ونصف العام، ولا مصلحة في الرفض فقط من أجل الرفض، لا، بل هناك ضرورة للجلوس بعضنا مع بعض، بدلاً من أن نتبادل الحملات السياسية، وإلا لن نجد في الخارج من يساعدنا ما لم نساعد أنفسنا، وتعاطيتُ بإيجابية وواقعية مع سفراء اللجنة الخماسية لتسهيل انتخاب الرئيس».

خريطة طريق من المعارضة

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن قوى المعارضة مجتمعةً أنجزت ورقة العمل، التي تعتبرها، من وجهة نظرها، خريطة الطريق لإخراج انتخاب الرئيس من المراوحة والتعطيل، وهي تستعد للإعلان عن تفاصيلها في مؤتمر صحافي تعقده، ظهر الثلاثاء، في المجلس النيابي، على أن يليه قيام وفد نيابي يمثلها، قوامه: غسان حاصباني، وإلياس حنكش، وميشال الدويهي، وفؤاد مخزومي، بتسليم نسخة عنها في الرابعة من عصر اليوم نفسه لسفراء «الخماسية»: الأميركية ليزا جونسون، والفرنسي هيرفيه ماغرو، والسعودي وليد البخاري، والمصري علاء موسى، والقطري عبد الرحمن بن سعود آل ثاني، في لقاء في مقر السفارة الفرنسية في قصر الصنوبر، على أن تتواصل المعارضة لاحقاً مع الكتل النيابية للوقوف على رأيها حيال مبادرتها الرئاسية.

وقالت مصادر في المعارضة لـ«الشرق الأوسط»، إن ورقة العمل التي أعدّتها تأتي في سياق إطلاقها مبادرة كاملة لانتخاب الرئيس ضمن الأسس الدستورية، و«ننظر إليها على أنها الممر الإلزامي لتسهيل انتخابه؛ لوقف اللعب في الوقت الضائع لملء الفراغ بذريعة نضوج الظروف الخارجية»، كما يراهن محور الممانعة.

وأكّدت أن مقاربتها للملف الرئاسي مفتوحة على عدة خيارات، من دون أن تأتي على ترجيحها للخيار الرئاسي الثالث، وإن كانت تلمّح إليه على طريقتها بتخلّيها عن خيارها الأول بدعم ترشيح النائب ميشال معوض، لمصلحة ترشيحها للوزير السابق جهاد أزعور، فيما لا يزال الفريق الآخر يتمسّك بترشيح رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية.


مقالات ذات صلة

التفجيرات الإسرائيلية تغيّر معالم قرى الجنوب وتفاقم عزلتها

المشرق العربي جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان في شهر نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

التفجيرات الإسرائيلية تغيّر معالم قرى الجنوب وتفاقم عزلتها

تتجاوز عمليات التلغيم والتفجير التي تنفّذها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان المواقع العسكرية والتلال، لتطول مناطق سكنية وأراضي زراعية وشبكات طرق وجسوراً.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: العفو العام يواجه تعقيدات التنفيذ... وغضب السجناء يتفاقم

تتباطأ إجراءات الإفراج عن المستفيدين من العفو العام، لتفتح الباب أمام موجة غضب لدى آلاف الموقوفين والمحكومين وذويهم.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي صورة متداولة لمؤسسة «كهرباء لبنان» (الوكالة الوطنية للإعلام)

«كهرباء لبنان» تبدأ قطع التيار عن وزارات وبلديات ومؤسسات عامة

بدأت مؤسسة «كهرباء لبنان» الاثنين تنفيذ إجراءات قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها المالية.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)

تعهُّد «حزب الله» عدم إسناد إيران هل يُلزم «مجلسه الجهادي»؟

يتعامل لبنان بجدية مع الرسائل التحذيرية التي وصلت إليه، سواء بالواسطة أو مباشرةً، وتحمل تنبيهاً من أن إسرائيل ستضطر إلى توسعة المنطقة الأمنية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي جندي لبناني يستخدم جواله لتصوير دخان يتصاعد من مبنى في زوطر الشرقية تعرض لضربة إسرائيلية (رويترز)

الجيش اللبناني يرفض التنسيق الثنائي مع إسرائيل قبل الانسحاب من الجنوب

يرفض الجيش اللبناني مطالب إسرائيلية بتنسيق ثنائي مباشر بين الجيشين تجنباً لاستباق نتائج المفاوضات ومنعاً لتحويله إلى مادة تجاذب سياسية في الداخل 

نذير رضا (بيروت)

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصفت المدفعية الإسرائيلية، عصر اليوم الثلاثاء، أطراف بلدة عيتا الجبل في جنوب لبنان، كما طال القصف أطراف بلدتيْ ميفدون وزوطر الشرقية في جنوب البلاد.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات في بلدة كونين بالجنوب، وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدة برعشيت في جنوب لبنان، كما قام الجيش الإسرائيلي بإحراق عدد من المنازل في بلدة زوطر الشرقية جنوب البلاد.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي، بعد ظُهر اليوم، على أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان. ونفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة القنطرة.

يأتي ذلك بعدما نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي، قبل ظُهر اليوم، غارةً وهمية على علو متوسط إلى منخفض، فوق الحدود الشمالية لعكار شمال لبنان والهرمل شرق البلاد.

وتشن إسرائيل حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلّت القوات الإسرائيلية عدداً من بلدات جنوب لبنان.

وأُعلن، في 20 يونيو (حزيران) الماضي، وقف إطلاق النار، وانخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية للجنوب.


قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
TT

قادة «التغيير» يتفقون على «آيزنكوت»... ويرفضون «العرب»

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)
اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

اتفق قادة «كتلة التغيير» في إسرائيل على تكليف زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة «طوارئ صهيونية»، بديلاً لحكومة بنيامين نتنياهو، لكنهم لم يتفقوا على طريقة واضحة لتحقيق ذلك، وفيما بقي الخلاف بشأن التعاون مع الأحزاب العربية يراوح مكانه بعد رفض معظم قادة الأحزاب هذا المسار، يبدو أن ثمة محاولة من أجل استمالة الأحزاب الحريدية، وهم البديل المتاح الممكن للأحزاب العربية.

وتحتاج كتلة التغيير التي حصلت على 48 مقعداً في الكنيست إلى الوصول إلى 61 صوتاً (أي 13 صوتاً إضافياً) لتشكيل الحكومة، وتملك الأحزاب العربية 19 صوتاً. بينما حصل الحريديم على «13 مقعداً».

والتقى قادة كتلة التغيير الخمسة، زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت، ورئيس حزب «معاً» نفتالي بينيت، وزعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، وزعيم حزب «الديمقراطيين» يائير غولان، والرجل الثاني في حزب «معاً» يائير لبيد، في فندق في هرتسيليا، أحد ضواحي تل أبيب، الثلاثاء، قبل يوم من بدء المشاورات في مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، حول تشكيل الحكومة، وأعلنوا دعمهم لتكليف آيزنكوت، واتفقوا على مسألة واحدة واضحة وهي «تغيير حكومة السابع من أكتوبر».

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت يلوّح بالعلم الإسرائيلي عقب إعلان نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في مقر حزبه بتل أبيب يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال لبيد في بداية الاجتماع: «سنخرج (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو من المكتب». وفي ختام الاجتماع قال بينيت: «ليس لدينا وقت، سنحصل على التكليف أولاً وسنعمل على تشكيل حكومة تصحيح صهيونية».

وبعد ساعة فقط من الاجتماع، أصدر قادة الأحزاب بياناً قالوا فيه إنهم اتفقوا «على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية في أسرع وقت ممكن»، وأعلنوا «التزامهم الكامل بتغيير الحكومة الحالية (حكومة 7 أكتوبر) بحكومة طوارئ وطنية».

وأضاف البيان: «وفقاً لاتفاق قادة الأحزاب، ستوصي جميع الأحزاب بمنح غادي آيزنكوت، التفويض الأول لتشكيل الحكومة، بهدف تشكيلها في أسرع وقت ممكن ومنع انجرار إسرائيل إلى انتخابات إضافية».

والاتفاق على تفويض آيزنكوت بتشكيل الحكومة، والعمل من أجل الحصول على تفويض رئاسي له من أجل ذلك، جاءا دون أن يقدم قادة كتلة التغيير أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة من دون أن يستعينوا الأحزاب العربية.

ولم تثمر الانتخابات الإسرائيلية فوزاً حاسماً (60 مقعداً + واحد) لأي من المتنافسين الرئيسيين؛ نتنياهو، وآيزنكوت. وفي حصيلة ختامية لفرز الأصوات، تصدّر معسكر نتنياهو النتائج بحصوله على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتلة آيزنكوت، بينما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً في مفاجأة وصفت بـ«التاريخية».

خلافات مستمرة

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن قادة كتلة التغيير متفقين بشأن تشكيل الحكومة، لكنهم مختلفون على شكلها. وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأنه بعد الاجتماع الذي استمر ساعة و10 دقائق اتفق قادة الأحزاب على إخراج نتنياهو من المكتب وإطاحة رئيس الكنيست أمير أوحانا، لكنهم لم يتفقوا على آلية إخراج نتنياهو، ولا على هوية رئيس الكنيست. وقالت صحيفة «معاريف» إن التعاون مع الأحزاب العربية، وهوية رئيس الكنيست في مركز الخلاف. ويدعم غولان التحالف مع العرب لكن قوبلت مساعيه بالرفض خلال الاجتماع.

وبحسب مصادر «يديعوت»، أثار غولان مسألة الأحزاب العربية، وتساءل عما إذا كان قرار عدم التعاون معها نهائياً. فأجابه ليبرمان بأن القرار نهائي، وأومأ كل من آيزنكوت وبنيت موافقين على كلام ليبرمان.

وكان غولان اجتمع صباحاً، أي قبل لقائه قادة كتلة التغيير بقادة الأحزاب العربية، وبحث مع يوسف جبارين وأحمد الطيبي، «الخطوات اللازمة لاستبدال حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة تغيير».

اجتماع يائير غولان مع قادة الأحزاب العربية (صورة من حزب الديمقراطيين)

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن قادة الأحزاب لم يقدموا أي مؤشر على كيفية تشكيلهم للحكومة دون الأحزاب العربية، التي استبعدتها معظم أحزاب المعارضة اليهودية كشركاء في الائتلاف.

لكن بحسب «يديعوت» و«معاريف»، يدفع ليبرمان من أجل حكومة تضم الحريديم، وقال إنه من الممكن تشكيل حكومة فاعلة ومستقرة بسرعة دون الحاجة إلى الأحزاب العربية. وحكومة مع الحريديم ستعني حكومة بأغلبية واضحة وليس حكومة أقلية يدعمها العرب ولا يشاركون فيها.

وأكدت «يديعوت» أن آيزنكوت قرر التركيز، من بين أمور أخرى، على الأحزاب الحريدية، لكنه لم يعلن علناً أنه يستبعد الاعتماد على الأحزاب العربية.

أما بينيت فهو مثل ليبرمان، يعتقد أنه من المستحيل الاعتماد على أصوات الأحزاب العربية، وإذا اتجه آيزنكوت في هذا الاتجاه، ففي رأيه لن تدوم الحكومة، وسيعود نتنياهو أقوى على المدى الطويل في إطار انتخابات متكررة.

السيطرة على الكنيست

والخلاف لا يقتصر على مسألة شكل الحكومة، بل يشمل أيضاً مسألة تعيين رئيس الكنيست. ويرغب ليبرمان وبينيت في منح المنصب لزعيم المعارضة لبيد، بينما يفضل آيزنكوت أن يتولى المنصب هو أو شخص من حزبه.

بحسب أحد الحاضرين، طُرح خلال الاجتماع اقتراح تعيين لبيد رئيساً للكنيست، لكن آيزنكوت طلب تأجيل القرار. وأفادت مصادر رفيعة في كتلة التغيير بأن المطروح على جدول الأعمال فوراً هو «السيطرة على الكنيست» أي استبدال رئيسها أمير أوحانا، وتشكيل لجنة تنظيمية، وإلغاء التشريعات المثيرة للجدل التي قادها الائتلاف خلال الدورة السابقة. وإضافة إلى ذلك ثمة فجوات فيما يتعلق بالتشريعات التي ينبغي الترويج لها خلال الفترة الانتقالية.

رئيس البرلمان الإسرائيلي أمير أوحانا في الرباط يونيو الماضي (إ.ب.أ)

وجاء الاتفاق على دعم آيزنكوت لرئاسة حكومة بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، استعداده لمناقشة إمكانية تشكيل حكومة وحدة واسعة برئاسته، لا تعتمد على الأحزاب العربية. لكن هيئة البث الإسرائيلي «كان» قالت إن آيزنكوت لن ينضم إلى حكومة وحدة.

وأكدت «كان» أن آيزنكوت قال في محادثات مغلقة إنه لن ينضم إلى حكومة برئاسة نتنياهو حتى لو تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأضاف: «إذا دعاني ترمب، فسأحترم الرئيس وأحضر، لكنني سأشدد على أن الأمر يتعلق بشؤون داخلية إسرائيلية، وسأمنع أي تدخل».


«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
TT

«الشاباك» يعتقل 6 أشخاص في جنين بتهمة «تصنيع وإطلاق صواريخ»

صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)
صورة عرضتها الشرطة الإسرائيلية لما يبدو منصات بدائية حديدية لإطلاق قذائف قالت إنها ضبطتها مع فلسطينيين (الشرطة الإسرائيلية)

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» والشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، إحباط ما وصفها بـ«خلية فلسطينية في جنين شمال الضفة الغربية، بتهمة محاولة صنع صواريخ وإطلاقها على إسرائيل».

وأكد «الشاباك» اعتقال 6 فلسطينيين من منطقة جنين، قاموا بتصنيع صاروخ وأجهزة متفجرة، وأجروا ما لا يقل عن ثلاث تجارب إطلاق.

وقال «الشاباك» والشرطة: «كشف التحقيق أيضاً أن الخلية تلقّت معلومات عبر تطبيق مراسلة تتعلق بالمواد اللازمة لتصنيع المتفجرات، من مصدر خارجي كان على اتصال بالمشتبه به الرئيسي في القضية».

ووفق البيان، فإن «المشتبه به الرئيسي اعترف بتأسيس الخلية وأبلغ عن أعضائها»، وادعى أن «تجارب الصواريخ أظهرت نتائج ناجحة من حيث القوة والمدى، وأن الخلية كانت تُجري تحسينات بعد كل تجربة استعداداً للتجربة التالية».

وجاء في البيان أيضاً: «ضبطت القوات الإسرائيلية عدة أسلحة؛ من بينها بندقية هجومية وقاذفة صواريخ، بالإضافة إلى مواد مكتوبة تحتوي على معلومات وتعليمات لتصنيع المتفجرات والصواريخ والأجهزة المتفجرة المُعَدة للاستخدام ضد دولة إسرائيل وقوات الأمن».

https://www.facebook.com/share/p/1FQX6BgQgX/

ولا يُعد الإعلان الإسرائيلي مفاجئاً، ففي السنوات الأخيرة اتهمت إسرائيل عدة خلايا في الضفة بمحاولة تصنيع وتطوير وإطلاق صواريخ بدائية على المستوطنات الإسرائيلية وعلى إسرائيل، لكن دون نجاح يُذكر.

وفي العام الماضي، قالت إسرائيل إنها رصدت محاولة إطلاق فاشلة لصاروخ من قرية كفر نعمة في رام الله، وضُبط صاروخ آخر، وقد تبيَّن أنهما بدائيان.

وقبل 3 أعوام، قبل هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بنحو شهر، أعلنت مجموعة فلسطينية تطلق على نفسها اسم «كتيبة العياش» وتَنشط في جنين، شمال الضفة الغربية، مسؤولياتها عن إطلاق صواريخ محلية الصنع تجاه مستوطنات، وهي محاولات أكدها الجيش الإسرائيلي وقال إنها فاشلة.

وعلى الرغم من أن جميع محاولات إطلاق الصواريخ من الضفة فاشلة، لكنها تثير كثيراً من المخاوف الإسرائيلية من قدرة التنظيمات الفلسطينية أو الأفراد في الضفة على امتلاك أو تطوير أسلحة مثل قطاع غزة.