برنامج الدردشة الذكي «الصديق» لطلاب المدارس العامة... يسقط

حرمان نصف مليون تلميذ أميركي من خدماته بعد انهيار الشركة المطورة له

ألبرتو كارفاليو المشرف على مدارس لوس أنجليس يتحدث عن نظام الذكاء الاصطناعي «إد»
ألبرتو كارفاليو المشرف على مدارس لوس أنجليس يتحدث عن نظام الذكاء الاصطناعي «إد»
TT

برنامج الدردشة الذكي «الصديق» لطلاب المدارس العامة... يسقط

ألبرتو كارفاليو المشرف على مدارس لوس أنجليس يتحدث عن نظام الذكاء الاصطناعي «إد»
ألبرتو كارفاليو المشرف على مدارس لوس أنجليس يتحدث عن نظام الذكاء الاصطناعي «إد»

استأجرت مدارس لوس أنجليس شركة ناشئة لبناء نظام دردشة تعليمي بالذكاء الاصطناعي لأولياء الأمور والطلاب. وبعد بضعة أشهر، انهارت الشركة.

موقع برنامج «إد»

برنامج «سيغير التعليم»

في خطاب ألقاه في أبريل (نيسان)، قام ألبرتو كارفاليو، المشرف على مدارس لوس أنجليس، بالترويج لنظام الذكاء الاصطناعي برنامج الدردشة الآلي الذي قال إنه «سيغير التعليم».

كان من المفترض أن تكون المنصة المسماة «إد» Ed «صديقاً تعليمياً» لنصف مليون طالب في المدارس العامة في لوس أنجليس (انظر «الشرق الأوسط» 19 - 6 - 2024).

في الدردشات المكتوبة، كان «إد» يوجّه الطلاب نحو الموارد الأكاديمية وموارد الصحة العقلية، أو يخبر أولياء الأمور ما إذا كان أطفالهم قد حضروا الفصل في ذلك اليوم، ويقدم أحدث نتائج اختباراتهم. وسيكون «إد» أيضاً قادراً على اكتشاف المشاعر والاستجابة لها مثل العداء والسعادة والحزن.

وقد تحدث ألبرتو كارفاليو، مشرف المنطقة، عن «إد» بعبارات جريئة. وفي ذلك الخطاب للترويج للبرنامج، ووعد بأنه «سيعمل على إضفاء الطابع الديمقراطي» و«تحويل التعليم». ورداً على المشككين في الذكاء الاصطناعي، تساءل: «لماذا لا نسمح لهذا النهج التعليمي الترفيهي بجذب انتباههم (الطلاب) وجذب انتباههم، ويكون بمثابة الحافز لهم؟».

قالت إحدى الفتيات في الصف السابع التي اختبرت برنامج الدردشة الآلي - الذي تجسّده شمس مبتسمة متحركة -: «أعتقد أن (إد) يحبني»، كما قال السيد كارفاليو.

انهيار شركة الذكاء الاصطناعي

وافقت لوس أنجليس على دفع ما يصل إلى 6 ملايين دولار لشركة «أل هير» AllHere الناشئة لتطوير «إد» Ed، وهو جزء صغير من الميزانية السنوية للمنطقة البالغة 18 مليار دولار.

لكن بعد شهرين فقط من العرض الذي قدمه كارفاليو في أبريل أثناء مؤتمر تكنولوجي مبهر، تركت مؤسسة الشركة ورئيستها التنفيذية منصبها، ومنحت معظم موظفيها إجازة. ونشرت على موقعها على الإنترنت أن الإجازات كانت بسبب «وضعنا المالي الحالي».

مخاطر الاستثمار

وتقوم الشركات بتسويق نفسها بشكل كبير للمدارس، التي تنفق عشرات المليارات من الدولارات سنوياً على التكنولوجيا. لكن الانهيار المفاجئ لـ«أل هير» يوضح بعض مخاطر استثمار أموال دافعي الضرائب في الذكاء الاصطناعي، وهي تكنولوجيا ذات إمكانات هائلة، ولكن سجلها ضئيل، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال.

مشكلات خصوصية التلاميذ

هناك العديد من المشكلات المعقدة، بما في ذلك خصوصية بيانات الطلاب ودقة أي معلومات مقدمة عبر برامج الدردشة الآلية. و«إد» قد يتعارض أيضاً مع اهتمام متزايد آخر لقادة التعليم وأولياء الأمور، وهو تقليل الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات.

إلا أن بريت فوغان، المتحدث باسم منطقة المدارس في لوس أنجليس، ميّز بين الطلاب المشتتين «الذين يستهلكون أوقاتهم بالهواتف أثناء اليوم الدراسي» والطلاب الذين يستخدمون أجهزة الكومبيوتر المحمولة أو الأجهزة اللوحية للتفاعل مع منصة «إد» التي قال إنها «تهدف إلى توفير مسارات تعليمية فردية لمعالجة تعلم الطلاب».

الانتظار والترقب أفضل

وقالت ناتالي ميلمان، أستاذة تكنولوجيا التعليم في جامعة جورج واشنطن، إنها تنصح المدارس في كثير من الأحيان باتباع نهج «الانتظار والترقب» لشراء التكنولوجيا الجديدة. بينما وقالت إنها تستحق الاستخدام والاختبار، وحذّرت من أن المدارس «تتحدث بشكل غامض عن هذه الأداة المجيدة. ونحن في حاجة إلى التأكد من أننا ننتقد ما يمكن أن تفعله، واحتمالية الضرر والتضليل».

«الصديق التعليمي» كان تجريبياً

وكان من المفترض أن يكون «إد» «صديقاً تعليمياً» لنصف مليون طالب في المدارس العامة في لوس أنجليس. و قال أنتوني أغيلار، رئيس التعليم الخاص بالمنطقة، إنه على الرغم من انهيار «أل هير»، ظلت النسخة المبتورة من «إد» متاحة للعائلات في 100 مدرسة «ذات أولوية» بالمنطقة، والتي يعاني طلابها الصعوبات الأكاديمية والحضور.

لكن هذا البرنامج ليس برنامج دردشة تفاعلياً متطوراً. إنه موقع ويب يجمع المعلومات من العديد من التطبيقات الأخرى التي تستخدمها المنطقة لتتبع الواجبات والدرجات وخدمات الدعم. ويمكن للطلاب الذين يستخدمون الموقع أيضاً إكمال بعض الأنشطة التعليمية على المنصة، مثل المسائل الرياضية.

وقال السيد أغيلار إن برنامج «إد» الذي روّج له السيد كارفاليو تم اختباره مع الطلاب الذين تبلغ أعمارهم 14 عاماً فما فوق، ولكن تم إيقافه عن العمل لتحسين كيفية إجابته عن أسئلة المستخدم.

توقف تطوير النظام

وكان الهدف هو أن يكون برنامج الدردشة الآلي متاحاً في سبتمبر (أيلول) المقبل، وهو تحدٍ نظراً لأنه كان من المفترض أن توفر «أل هير» الدعم الفني المستمر والتدريب لموظفي المدرسة، وفقاً لعقدها المبرم مع المنطقة. وقالت المنطقة إنها تأمل أن يتم الاستحواذ على «أل هير» وأن يواصل المالك الجديد تقديم الخدمات.

واشتهرت الشركة بأنها تقدم رسائل نصية آلية من المدارس إلى العائلات. وقد ظهرت مؤسستها ورئيستها التنفيذية، جوانا سميث - غريفين، البالغة من العمر الآن 33 عاماً، في مجلة «فوربس» و«سي بي إس» وغيرهما من وسائل الإعلام، وقالت إنها باعتبارها معلمة سابقة كان طلابها غالباً ما يتغيبون، فقد أسست AllHere في عام 2016 للمساعدة في حل المشكلة. وبدا أن الرسائل النصية الآلية تواكب اللحظة التي بدأت فيها جائحة «كوفيد - 19»، وتحول التغيب المزمن عن العمل أزمة وطنية. وفي ربيع عام 2020، استحوذت شركة AllHere على التكنولوجيا التي طورها بيتر بيرغمان، الخبير الاقتصادي وخبير تكنولوجيا التعليم. وهي التي مكّنت المدارس من إرسال «دفعات» إلى أولياء الأمور عبر رسائل نصية حول الحضور والواجبات المفقودة والدرجات، وغيرها من القضايا.

وقالت الشركة حينها إنها ستوفر الذكاء الاصطناعي للمدارس مع إبقاء «الإنسان في الحلقة»؛ ما يعني أن المشرفين البشريين سيشرفون على الذكاء الاصطناعي لضمان السلامة والأمن - وهو اقتراح يحتمل أن يكون مكلفاً ويتطلب عمالة كثيفة.

عقبات التكنولوجيا المدرسية شائعة

وقال ستيفن أغيلار، أستاذ التعليم في جامعة جنوب كاليفورنيا الذي عمل سابقاً مطوراً للبرمجيات التعليمية - وهو ليس على صلة قرابة بالسيد أغيلار من مدارس لوس أنجليس - إن فشل جهود التكنولوجيا المدرسية الطموحة «مشكلة شائعة إلى حد ما»، بما في ذلك بعض المشروعات التي لم يتم تسليمها. وأضاف: «المناطق (التعليمية) لديها الكثير من الاحتياجات المعقدة والكثير من المخاوف المتعلقة بالسلامة». «لكن المشرفين عليها غالباً ما يفتقرون إلى الخبرة الفنية اللازمة لفحص ما يشترونه».

وليست هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها لوس أنجليس بـرهان كبير على تكنولوجيا التعليم، مع عوائد مشكوك فيها. فابتداءً من عام 2013، وتحت إشراف مشرف سابق، أنفقت المنطقة عشرات الملايين من الدولارات لشراء أجهزة «آيباد» محملة مسبقاً بمواد المنهج الدراسي، لكن الجهود شابتها مخاوف أمنية وحوادث فنية.

* ساهمت في الموضوع أيضاً سوزان سي بيتشي - خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

طفرة الذكاء الاصطناعي والرقائق تقود صعود الأسواق الآسيوية

الاقتصاد متداولون يراقبون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

طفرة الذكاء الاصطناعي والرقائق تقود صعود الأسواق الآسيوية

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بمكاسب أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا وكلاء الذكاء الاصطناعي قد يتمكنون من تنفيذ المهام على هواتفنا من دون الحاجة إلى إعطائها (رويترز)

«غوغل» تكشف عن مستقبل الهواتف... الذكاء الاصطناعي ينفذ المهام بدلاً منك

ماذا لو لم تعد مضطراً إلى البحث طويلاً في بريدك الإلكتروني لحجز موعد متابعة مع طبيبك، أو إلى الكتابة على لوحة مفاتيح صغيرة لإرسال رسائل البريد الإلكتروني؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم شكل تصويري لقمر اصطناعي يدور حول الأرض

«قيادة الفضاء الأميركية»: 5 متطلبات لكسب حروب المستقبل

استعداد تقني... بهدف التفوق على الصين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم الذكاء الاصطناعي يهدد بتقويض التعليم الإلكتروني

الذكاء الاصطناعي يهدد بتقويض التعليم الإلكتروني

يمكنه - بدل الطالب - متابعة فيديوهات المحاضرات وإجراء الاختبارات وكتابة الأبحاث

دانا غولدستاين
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تقترب من مستوى قياسي جديد

اقتربت «وول ستريت» من تسجيل مستوى قياسي جديد يوم الأربعاء، بعدما أعلنت عدة شركات في قطاع الذكاء الاصطناعي عن نمو فاق توقعات المحللين خلال فصل الربيع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«قيادة الفضاء الأميركية»: 5 متطلبات لكسب حروب المستقبل

شكل تصويري لقمر اصطناعي يدور حول الأرض
شكل تصويري لقمر اصطناعي يدور حول الأرض
TT

«قيادة الفضاء الأميركية»: 5 متطلبات لكسب حروب المستقبل

شكل تصويري لقمر اصطناعي يدور حول الأرض
شكل تصويري لقمر اصطناعي يدور حول الأرض

صرح قائد قيادة الفضاء الأميركية بأن الأسلحة الفضائية والأقمار الاصطناعية القابلة لإعادة التزود بالوقود تأتي ضمن المتطلبات اللازمة للحفاظ على التفوق العسكري الأميركي في المدارات الفضائية مقارنة بالصين، كما كتب توماس نوفلي(*).

استعداد عسكري فضائي... بهدف التفوق على الصين

وفي كلمته أمام الحضور في «ندوة الدفاع الفضائي والصاروخي» أمس (الأربعاء)، قال الجنرال ستيفن وايتينغ إن خصوم أميركا يستهدفون الآلات الفضائية الأميركية ويعملون في الوقت نفسه على تطوير قدراتهم الفضائية بسرعة. وأشار إلى أن الصين، على سبيل المثال، تمتلك صواريخ مضادة للأقمار الاصطناعية (ASAT) تُطلق من الأرض مباشرة، وأنظمة ليزر أرضية، وأجهزة تشويش، وأقماراً اصطناعية قابلة للمناورة وذات استخدام مزدوج.

5 متطلبات رئيسية

وأضاف وايتينغ: «تهدف هذه التطورات إلى تقويض تفوقنا الحالي في الفضاء، ومن شأنها أن تمنح الصين ميزة في المناورة والخدمات اللوجستية في الفضاء؛ وهو أمر لن نقبل به سواء في البر أو البحر أو الجو». وفي كلمته الأخيرة بصفته قائداً لهذه القيادة القتالية (وهو منصب برتبة جنرال بـ4 نجوم) خلال الندوة المذكورة التي عقدت في هانتسفيل بألاباما، أوضح وايتينغ للحضور، ومن ضمنهم مسؤولون عسكريون وممثلون عن قطاع الصناعة، أن هناك 5 متطلبات رئيسية مدرجة ضمن «قائمة الأولويات المتكاملة» لقيادة الفضاء الأميركية للفترة ما بين عامي 2029 و2033.

وأضاف قائلاً: «هذه ليست مجرد قائمة أمنيات، بل هي مؤشر واضح على المتطلبات الموجهة لعدة جهات، وتحدد القدرات القتالية التي نحتاج إليها لإنجاز مهمتنا».

قدرات نارية متكاملة في الفضاء

1.القدرات النارية الفضائية المتكاملة: على غرار المصطلحات المستخدمة في الجيش البري، استخدم وايتينغ هذا المصطلح طوال فترة توليه قيادة الفضاء للإشارة إلى القدرات الهجومية والدفاعية اللازمة لردع التهديدات الموجودة في المدار. وقال: «نحن قيادة قتالية ومهمتنا القتال لكسب الحروب. ولكي ننتصر، نحتاج إلى قدرات نارية -سواء كانت حركية (تدميرية) أو غير حركية- تتسم بالمصداقية والفاعلية المعترف بها؛ إذ تُعد هذه القدرات عنصراً أساسياً في كيفية تحقيقنا التفوق الفضائي واستعادة قوة الردع الموثوقة».

مجابهة الأقمار منخفضة المدار

2. تقنيات مواجهة الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض. ذكر وايتينغ أن هناك حاجة لتقنيات جديدة لمواجهة كوكبات الأقمار الاصطناعية التي ينشرها الخصوم في المدار الأرضي المنخفض. وكانت الصين قد أطلقت حتى الشهر الماضي، 200 قمر اصطناعي للاتصالات من طراز «جي 60» G60 و168 قمراً من طراز «سات نت» SatNet في إطار سعيها لبناء «كوكبتين ضخمتين بهدف منافسة البنى التحتية الغربية المعتمدة على أسراب كثيفة من الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض، وذلك وفقاً لوثيقة حقائق صادرة عن «قوة الفضاء» الأميركية.

وصرح وايتينغ للصحافيين عقب كلمته الرئيسية قائلاً: «لا أريد تعريض أي قوة أميركية للخطر لمجرد أن طرفاً آخر قد يمتلك كوكبة كثيفة من الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض قادرة على رصد القوات الأميركية وتحديد مواقعها وتتبعها واستهدافها».

قيادة سيطرة مشتركة

3.القيادة والسيطرة الفضائية المشتركة والمتكاملة: غالباً ما يشدد القادة العسكريون على الأهمية المحورية للقدرة على الإشراف على العمليات الفضائية المعقدة وتنظيمها وإصدار الأوامر بشأنها. وقال وايتينغ في كلمته: «علينا تعزيز الاتصال المباشر بين الآلات (machine-to-machine) لدعم اتخاذ القرار وإدارة المعارك في هذا الصراع الفضائي العالمي، وذلك ضمن أطر زمنية تتناسب مع المتطلبات التكتيكية».

4.الوعي المخصص لفهم أعمال المجال الفضائي بهدف ممارسة الاشتباكات الفضائية: أشار وايتينغ إلى أن الأمر لا يقتصر على الدفاع الصاروخي فحسب؛ إذ يجب أن يتوسع الوعي بالمجال الفضائي ويتطور ليشمل نطاقاً واسعاً من العمليات الفضائية، وليس مجرد قطاع واحد منها. وأضاف قائلاً: «يجب علينا تبني عقلية تركز على (مسارات للتتبع ذات جودة عالية تتيح الاستهداف) في كل ما نقوم به في الفضاء، تماماً كما فعل مجتمع الدفاع الصاروخي لعقود».

الأقمار الاصطناعية القابلة للتزود بالوقود... أولوية

5.المناورة الفضائية المتواصلة والمستمرة: تظل عملية تطوير أقمار اصطناعية قابلة للتزود بالوقود -لإطالة فترة صلاحيتها التشغيلية- إحدى الأولويات الرئيسية للقيادة الفضائية الأميركية. ففي شهر مارس (آذار) الماضي، استخدم قمر اصطناعي تجاري صيني ذراعاً آلية مرنة «لإجراء تجربة عملية للخدمة والصيانة في المدار، والتزود بالوقود، وإزالة الحطام الفضائي»، وذلك حسب «قوة الفضاء» الأميركية.

وقال وايتينغ: «تقتصر قدرات أقمارنا الاصطناعية اليوم على كمية الوقود التي تنطلق بها، ما يولد عقلية قائمة على (شح الموارد)؛ إذ غالباً ما تكون الأولوية للحفاظ على الوقود على حساب مناورات القتال المطلوبة. يجب أن يتغير هذا الوضع؛ إذ يتعين علينا أن نكون قادرين على تجنب التهديدات بفاعلية والمناورة لاكتساب موقع تفوق على خصومنا».

* مجلة «ديفنس وان».


الذكاء الاصطناعي يهدد بتقويض التعليم الإلكتروني

الذكاء الاصطناعي يهدد بتقويض التعليم الإلكتروني
TT

الذكاء الاصطناعي يهدد بتقويض التعليم الإلكتروني

الذكاء الاصطناعي يهدد بتقويض التعليم الإلكتروني

يهدد الذكاء الاصطناعي بتقويض التعليم الإلكتروني، وهو قطاع مزدهر للكليات والجامعات، في ظلّ معاناة الأساتذة لمواجهة موجة الغشّ المتزايدة التي تُمكّنها التكنولوجيا، كما كتب دانا غولدستاين ووآلان بليندر(*)

التعليم عبر الإنترنت

في قاعات الدراسة التقليدية، تحوّل العديد من المدرسين إلى العروض الشفوية والاختبارات الكتابية في محاولة لمنع إساءة استخدام هذه التكنولوجيا غير الخاضعة للرقابة. لكنّ تطبيق هذه الاستراتيجيات قد يكون أكثر صعوبة عبر الإنترنت، حيث التحق أكثر من نصف طلاب الجامعات الأميركية بدورة واحدة على الأقل العام الماضي، مقارنةً بنحو الثلث في عام 2019.

في العديد من الدورات الدراسية عبر الإنترنت، سواء في الكليات المحلية أو الجامعات العالمية المرموقة، قد لا يلتقي الطلاب أساتذتهم أو زملاءهم، حتى عبر الفيديو. إذ إن هذه الدورات ذاتية التعلّم، وتعتمد على محاضرات مسجلة مسبقاً، وتُعرف أيضاً بالتعليم غير المتزامن. ويقدم الطلاب الواجبات والاختبارات إلكترونياً.

وبينما تُقدّم بعض الجامعات التعليم عبر الإنترنت بالكامل، يتزايد عدد الجامعات التقليدية التي تُوسّع نطاق برامجها الإلكترونية. أحياناً، يستطيع الطلاب الحصول على شهادات جامعية كاملة عبر الإنترنت. وفي حالات أخرى، يدرسون مقررات دراسية منفردة.

الغش بواسطة الذكاء الاصطناعي

وفي هذا السياق يتسارع الغش باستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، متجاوزاً مجرد نسخ ولصق المقالات ومجموعات التمارين التي تُنتجها برامج الدردشة الآلية. فقد مكّنت هذه البرامج الطلاب من توليد مقررات فصل دراسي كامل من العمل. فبمجرد توجيه أوامر بسيطة - مثل «سجّل الدخول وأكمل اختباري» - يستطيع الطالب استخدام المحتوى الذي يُحاكي محتواه المطلوب دراسياً. فهذه البرامج يمكنها مشاهدة فيديوهات المحاضرات، وإجراء الاختبارات، وكتابة الأبحاث، والتواصل لمناقشة واجبات القراءة.

مخاوف من الشهادات الإلكترونية

لطالما أُثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت الشهادات من البرامج الإلكترونية تُعادل في قيمتها الشهادات التي تُمنح في الجامعات التقليدية. لكنّ صانعي السياسات وقادة التعليم أمضوا عقدين من الزمن في الترويج للتعليم الإلكتروني كأداة لتحقيق العدالة، تُمكّن الطلاب غير التقليديين، مثل أولياء الأمور العاملين ذوي الدخل المحدود، من الدراسة أينما ووقتما يُناسبهم. ويقول العديد من الطلاب إنّ الدراسة عبر الإنترنت جعلت الحصول على الشهادات الجامعية في متناول أيديهم.

لكنّ سهولة الوصول إلى الذكاء الاصطناعي تُعمّق الآن المخاوف بشأن أكثر أشكال التعليم العالي سهولةً، في الوقت الذي يُعاني فيه العديد من الطلاب من التداعيات الأكاديمية للجائحة، ويتساءلون عمّا إذا كانوا يمتلكون المهارات اللازمة للنجاح في الجامعة.

وفي مقابلات، وصف مُدرّسون من مختلف أنحاء البلاد شعورهم المُقلق بأنّ الذكاء الاصطناعي قد تسلّل إلى فصولهم الدراسية الرقمية.

تجربة مدرسة تعليم إلكتروني

كانت ردة فعل كارين كوستا -التي أمضت ما يقرب من 20 عاماً في تدريس دورات عبر الإنترنت- في البداية تتسم بالاستخفاف كلما تحدث الناس عن احتمالية تغلغل الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم العالي. لكنها تقول إنها لاحظت في العام الماضي «تدفقاً» لأعمال أنجزها طلابها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وتستذكر كوستا - التي حصلت بنفسها على شهادة دراسات عليا متقدمة من خلال برنامج يعتمد بشكل أساسي على التعلم غير المتزامن في جامعة نورث إيسترن - أنها تساءلت حينها: «هل أنا أتعامل مع روبوتات هنا؟». وتعمل كاثرين كايسار في التدريس بالكليات المحلية منذ ثمانينات القرن الماضي. وقد لاحظت أخيراً أن الطلاب يقدمون أداءً متدنياً للغاية في اختبار أولي لمهارات علامات الترقيم والتنقيط، لكنهم سرعان ما يقدمون بعد ذلك أعمالاً ممتازة تزخر بعلامات الترقيم الدقيقة مثل النقطتين الرأسيتين والفاصلة والفاصلة المنقوطة.

تمييز نصوص الذكاء الاصطناعي الرديئة

وتقول كايسار - التي تشرف على دورات عبر الإنترنت منذ نحو 15 عاماً وتُرجع مشاكل التعليم العالي المتعلقة بسوء استخدام الذكاء الاصطناعي إلى إخفاقات تنظيمية وقيادية: «الأمر واضح للغاية؛ فالمعلمون ذوو الخبرة الطويلة، ممن يعملون أيضاً في مجالات التحرير والكتابة، يمكنهم عادةً تمييز النصوص الرديئة التي ينتجها الذكاء الاصطناعي في غضون 30 ثانية».

وهي تفرض الآن إجراء اختبارات حضورية (وجهاً لوجه) في منتصف الفصل الدراسي وفي نهايته لبعض الفصول، مع توفير قاموس ورقي في مقدمة القاعة الدراسية.

غش واضح... وحلول غائبة

غالباً ما ينفي الطلاب في جميع أنحاء البلاد بشدة ارتكاب أي مخالفات، بينما يبدي المسؤولون وأعضاء هيئة التدريس -كما يُقال- تردداً مستمراً في فرض إجراءات تأديبية. ويعود ذلك جزئياً إلى احتمالية وقوع برمجيات كشف الذكاء الاصطناعي في الخطأ، ما يعني غياب الأدلة القاطعة على سوء السلوك. كما يخشى بعض الأساتذة أن يرفض بعض المسؤولين المخاطرة بخسارة «زبون يدفع الرسوم» في ظل تقلص الميزانيات وتغير التركيبة السكانية. علاوة على ذلك، يبدي قادة قطاع التعليم حماساً لتبني تقنية من شأنها إعادة تشكيل عالم العمل.

والنتيجة هي تباين في الاستجابة لحالات سوء استخدام الذكاء الاصطناعي؛ إذ يكتفي بعض الأساتذة بعدم الاكتراث، بينما يمنح آخرون درجات متدنية، في حين يسمح فريق ثالث للطلاب باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي دون قيود.

وقد دعا بعض أعضاء هيئة التدريس إلى فرض تنظيم حكومي لأدوات الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها الطلاب. وحتى الآن، لم تتخذ شركات التكنولوجيا - التي تتحرك بمبادرات فردية - خطوات تذكر للحد من الغش باستخدام الذكاء الاصطناعي. وتطول هذه المشكلة كلاً من الفصول الدراسية التقليدية وتلك التي تُعقد عبر الإنترنت، إلا أن مراقبتها وضبطها يزدادان صعوبة عندما ينجز الطلاب مهامهم ويؤدون اختباراتهم من المنزل، بعيداً عن أنظار الأساتذة.

منصات الذكاء الاصطناعي التي لا ترفض الطلبات

في اختبارات أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز»، لم تقم أي من أدوات الذكاء الاصطناعي الثلاث الرائدة بين الطلاب — وهي «تشات جي بي تي» و«جيميناي» و«غرامرلي» Grammarly - برفض الطلبات (أو قول «لا») التي تطلب من برمجيات الدردشة الآلية كتابة ورقة بحثية نيابة عن الطالب. ورغم أن النسخ المرخصة للمدارس من هذه البرمجيات قد تفرض قيوداً أكثر صرامة، فإن لا شيء يمنع الطلاب من الالتفاف على تلك القيود باستخدام عناوين بريد إلكتروني شخصية أو أجهزة إضافية.

توظيف المنصات الذكية التعليمية

كما لم تمنع شركات الذكاء الاصطناعي هذه البرمجيات الذكية من تسجيل الدخول إلى منصات تعليمية مثل «كانفاس» Canvas و«براتسبايس» Brightspace و«بلاكبورد» Blackboard، التي تستخدمها الكليات لإدارة الفصول الدراسية عبر الإنترنت. ويمكن لتلك المنصات التعليمية رصد مؤشرات تدل على استخدام هذه البرمجيات، مثل الوقت المستغرق في إنجاز المهمة. ومع ذلك، أشار مسؤولو العديد منها إلى عدم وجود طريقة مضمونة تماماً لمنع الغش باستخدام هذه الأدوات الذكية.

وقال جيسون ويفر، رئيس مكتب العمليات في شركة «بلاكبورد»، إن «زبائننا يوضحون بجلاء أن النزاهة الأكاديمية لم تواجه ضغوطاً بهذا الحجم من قبل». وقد استحوذت الشركة أخيراً على تطبيق يتعلم أنماط الكتابة الخاصة بالطلاب للتحقق من صحة أعمالهم.

مطالبات تربوية وامتناع تكنولوجي

وطالب بعض التربويين بأن تقوم برمجيات الذكاء الاصطناعي العاملة داخل الدورات التدريبية عبر الإنترنت بالإفصاح عن هويتها، ليتسنى للأساتذة مراقبة كيفية استخدامها. غير أن شركات الذكاء الاصطناعي قاومت حتى الآن مثل هذه الشفافية.

وفي بيان لها، ذكرت شركة «بيربليكسيتي» Perplexity المطوّرة لمتصفح ويب مدعوم بالذكاء الاصطناعي يحظى بشعبية بين الطلاب — أن تقييد قدرة المستخدمين على الاستعانة بهذه الأدوات الذكية داخل أنظمة التعلم عبر الإنترنت، أو إلزام تلك الأدوات بالكشف عن هويتها، «من شأنه أن يعرض خصوصية الطالب وأمنه للخطر».

ولم ترد شركتا «غوغل» مطوّرة «جيميناي» و«أوبن إيه آي» مطوّرة «تشات جي بي تي» على استفسارات حول قيام برمجياتهما الذكية بانتحال شخصية الطلاب. وفي بيانات مكتوبة، أكدت كلتا الشركتين المنافستين أنهما تعملان جنباً إلى جنب مع التربويين لحماية التعلم الهادف.

أشكال غش أكثر حداثة... بالنظارات الذكية

وحذر خبراء من ظهور أشكال أكثر حداثة للغش باستخدام الذكاء الاصطناعي؛ إذ يمكن للأجهزة القابلة للارتداء، مثل النظارات، أن تتيح للطلاب طلب المساعدة حتى أثناء العمل عبر متصفح ويب مؤمّن، كما يمكن للشخصيات الافتراضية (الأفاتار) التي تعمل بالذكاء الاصطناعي انتحال شخصية الطلاب في مكالمات الفيديو.

إضافة عناصر تعليم واقعية لمكافحة الغش

وفي ظل غياب الحلول التقنية، بدأ بعض التربويين بمن فيهم كايسار، بدمج المزيد من العناصر الواقعية في الدورات التدريبية عبر الإنترنت. وقالت مارينا أميني، المديرة التنفيذية لمبادرة «California Virtual Campus» التي توفر دورات تعليمية عبر الإنترنت للكليات المحلية: «لا نريد حرمان الطلاب من إمكانية الوصول إلى هذه الأدوات». لكنها أشارت إلى إمكانية إضافة الأساتذة لعناصر مرنة تتطلب الحضور الشخصي، مثل إجراء اختبار داخل الفصل يُتاح على مدار عدة أيام. كما تعمدت بعض المؤسسات التعليمية تغيير أسلوب تصميم الواجبات الدراسية عبر الإنترنت، معتمدةً على إجابات شخصية يصعب على الذكاء الاصطناعي محاكاتها أو تزييفها.

* خدمة «نيويورك تايمز».


ألبسة للتشويش على كاميرات الرصد والمراقبة الأمنية

ألبسة للتشويش على كاميرات الرصد والمراقبة الأمنية
TT

ألبسة للتشويش على كاميرات الرصد والمراقبة الأمنية

ألبسة للتشويش على كاميرات الرصد والمراقبة الأمنية

أدى تزايد انتشار أنظمة المراقبة العامة إلى ظهور رد فعل مضاد يتمثل في صنع أزياء صُممت خصيصاً لإرباك كاميرات المراقبة الأمنية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه التصاميم إلى تضليل أنظمة الرؤية الحاسوبية -مثل كاميرات «أكسون» (Axon) المثبتة على أجسام رجال الشرطة وكاميرات «فلوك» (Flock) وغيرها من أدوات المراقبة الجماعية- وذلك عبر استخدام حيل بصرية، مثل وضع أنماط ورسوم تخدع أجهزة استشعار الذكاء الاصطناعي وتجعلها تصنف مرتديها خطأً على أنهم حيوانات أو جمادات، أو من خلال استخدام أقمشة عاكسة للضوء، كما كتب هانتر شوارتز (*).

التشويش على 11 نموذجاً للرؤية الحاسوبية

تظهر الآن علامة تجارية جديدة للملابس -تُنتج بإصدار محدود وتعتمد على التمويل الجماعي- لتقدم قطعاً تتميز بأنماط قادرة بفاعلية على التشويش على 11 نموذجاً مختلفاً من نماذج الرؤية الحاسوبية. تحمل هذه العلامة التجارية اسم «noRecognition».(اللاتعرّف).

مسؤول استخبارات يصمم الأزياء المشوشة

وابتكر بيل سوارينجين، وهو مسؤول استخباراتي سابق ومؤسس «SecKC»، وهي خدمة لفعالية شهرية متخصصة في الأمن السيبراني تُقام في مدينة كانساس- علامة «noRecognition» بعد إجراء 31.7 مليون اختبار رقمي لتحديد أنواع الأنماط التي تربك نماذج متعددة في آن واحد، وذلك بهدف ابتكار نمط تمويه شامل ومضاد لأنظمة الرصد. ووظّف سوارينجين الذكاء الاصطناعي في مراحل العمل كافة، بدءاً من بناء النموذج وتدريبه، ومروراً باستخدامه لتوليد واختبار الأشكال الهندسية للأنماط المضادة، ووصولاً إلى تحديد الأنماط الأكثر فاعلية.

ويكمن التحدي بالنسبة لسوارينجين في أن النمط الذي ينجح في خداع نموذج واحد غالباً ما يفشل أمام نماذج أخرى مختلفة. ويقول في هذا الصدد: «لقد نجحت في التغلب على كل نموذج اختبرته، لذا فإن تجاوز نموذج واحد أصبح بالنسبة لي مسألة محسومة؛ أما التحدي الحالي فيتمثل في العثور على ذلك النمط الفريد الذي ينجح في خداع العديد من النماذج في آن واحد».

وقد كشف سوارينجين عن علامته هذه للجمهور خلال مؤتمر «ديف كون» (Def Con) للأمن السيبراني في لاس فيغاس في 7 أغسطس (آب) الحالي. كما أطلق حملة على منصة «كيك ستارتر» في الأسبوع نفسه لجمع 5000 دولار، لكن الحملة نجحت في جمع أكثر من 40 ألف دولار حتى الآن. ويوضح سوارينجين أن الأموال المجمعة ستُخصص لشراء الأقمشة والكاميرات وتوفير الموارد الحاسوبية اللازمة، معرباً عن امتنانه العميق وتأثره البالغ بهذا الكرم ورد الفعل الإيجابي.

وشاح «أنبوبي» للرقبة وقميص وسترة رياضية

تتضمن تشكيلة الملابس ذات الإصدار المحدود وشاحاً أنبوبياً (يمكن ارتداؤه كغطاء للرقبة)، وقميصاً (تي شيرت)، وسترة رياضية (سويت شيرت)، بالإضافة إلى ملصقات ورقع قماشية. وسيتم إنتاج 50 قطعة فقط من كل صنف، حيث سيتميز كل منها بنمط فريد تم توليده خصيصاً لشخص واحد.

ويعرض موقع «سوارينجين» الإلكتروني أمثلة على بعض الأنماط التي يولدها نموذج «noRecognition»، إلا أن أقوى أعماله تظل بعيدة عن متناول الإنترنت؛ فمن خلال إبقاء أكثر الأنماط فاعلية خارج الموقع، يحول نموذجه هذا دون قيام مشغلي كاميرات المراقبة بتدريب أنظمتهم على ما ينتجه هذا النموذج.

أنماط التضليل البصري

وكانت السفن الحربية استخدمت خلال الحرب العالمية الأولى نمط «تمويه التمويه البصري» الذي يتألف من خطوط متعرجة بالأبيض والأسود- لإرباك سفن العدو. واليوم تستخدم شركات السيارات أساليب تمويه لإخفاء تفاصيل المركبات أثناء اختبارها عند القيادة. أما في مجال الأزياء المصممة لمواجهة أنظمة الرصد أو ما يسمى أزياء «الخصومة التقنية» أو (Adversarial fashion)، فيتم الاعتماد بشكل أساسي على استخدام وحدات نمطية متكررة.

نمط من وحدات متكررة

تعتمد معظم الأنماط - وإن لم تكن جميعها - على وحدات متكررة؛ إذ تضمن هذه الطريقة بقاء النمط سليماً وواضحاً حتى بعد قص القماش، ما يجعله ظاهراً في مجال رؤية أجهزة الكشف بغض النظر عن الجزء الذي يظهر من قطعة الملابس. ولا تهدف هذه الأنماط إلى تحقيق غايات جمالية، بل تعطي الأولوية للوظيفة العملية؛ حيث تُعد الأبعاد المحددة للنمط عاملاً حاسماً في مدى نجاحه وفاعليته.

وإن كان بعض الناس يختارون ملابسهم لتلائم الكاميرات، فان تصميم «noRecognition» ليفعل العكس تماماً.

* مجلة «فاست كومباني».