«التعاون الإسلامي» تدعو مجلس الأمن لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي

رياض منصور لـ«الشرق الأوسط»: إسرائيل لا تستطيع فرض قوات أجنبية في غزة

جانب من الندوة التي أقيمت في جدة الاثنين (يونا)
جانب من الندوة التي أقيمت في جدة الاثنين (يونا)
TT

«التعاون الإسلامي» تدعو مجلس الأمن لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي

جانب من الندوة التي أقيمت في جدة الاثنين (يونا)
جانب من الندوة التي أقيمت في جدة الاثنين (يونا)

طالَبَت السعودية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لوقف العدوان الإسرائيلي غير المبرر على المدنيين العزل في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحميل إسرائيل مسؤولية الدمار والخراب وسفك الدماء البريئة، مؤكدة أن القدس الشريف يمثل أهمية قصوى في ضمير ووجدان الأمة الإسلامية، ويجب عدم المساس بوضعه وهويته التاريخية.

جاء ذلك في كلمة الدكتور صالح السحيباني، المندوب السعودي الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، خلال ندوة «القدس وحرب غزة: الهوية والوجود الفلسطيني مهددان بالطمس»، التي عقدتها اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف والمنظمة بمقر المنظمة في جدة؛ حيث شدد على أن المسجد الأقصى يمثل أهمية قصوى في ضمير ووجدان الأمة الإسلامية، ويجب عدم المساس بوضعه وهويته التاريخية.

وحول التصريحات الإسرائيلية الداعية إلى تسليم قطاع غزة لقوات دولية، أكد الوزير رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، لـ«الشرق الأوسط»، أن المهمة الرئيسية حالياً هي إيقاف العدوان على الشعب، وضمان ألا يبقى احتلال إسرائيلي هناك.

وقال منصور: «نحن الشعب الفلسطيني وكل مكوناته السياسية، وفي مقدمتها الرئاسة الفلسطينية والرئيس محمود عباس وقيادة منظمة التحرير نستطيع فيما بيننا أن نحدد الخطوات التي يجب أن نقدم عليها بعد أن ينتهي العدوان»، مشيراً إلى أنه «من المبكر الحديث فيما تريده إسرائيل وما لا تريده، فهي لا تستطيع أن تفرض علينا نحن الفلسطينيين أي وضع، بل نحن مَن سيقرر المصير، بالتنسيق مع الأشقاء العرب، وكل أصدقائنا المهمين في العالم».

وحول مستجدات محادثات وقف النار بغزة، أوضح المراقب أن «القرار الأخير الذي اعتمد في مجلس الأمن يتضمن عناصر مهمة تبدأ بوقف إطلاق النار، ونريد تنفيذه وتبادل الأسرى، ويتحول ذلك إلى وقف نهائي وشامل للنار، ويرجع أهلنا إلى كل مناطق الشمال وفي الوسط إلى غزة، وينسحب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل».

وأضاف: «بعد الانسحاب الإسرائيلي نبدأ في عملية إعادة ترميم قطاع غزة، والتعاطي مع كل المسائل، بما فيها أن يكون هناك دور واضح وملموس للقيادة الرسمية (منظمة التحرير) التي لم تترك قطاع غزة والشعب الفلسطيني، لتمارس المسؤوليات والمهمات المنوطة بها في مسألة إعادة الإعمار، وإعادة التعاطي مع كل الأمور المتعلقة بأهلنا وشعبنا».

وبالعودة للسحيباني، فقد أكد موقف السعودية الثابت والراسخ في دعم القضية الفلسطينية، وإيجاد حل عادل لها يؤمّن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في العودة إلى وطنه، وسيادته الكاملة على موارده الطبيعية، وإنشاء دولته المستقلة، وفقاً لما أكدت عليه قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأشار إلى دور السعودية الإنساني والأخوي عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، واستمرار مساعداتها الإغاثية المتنوعة للمتضررين من أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، للتخفيف من معاناتهم جراء الأزمة الراهنة التي ألمت بهم جراء الحرب الإسرائيلية البشعة، منوهاً بأن ما قدمته المملكة لدعمهم تجاه الاحتلال الغاشم خلال السنوات الماضية قارب 5.258 مليار دولار.

بدوره، قال خالد الخياري، الأمين العام المساعد للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ ممثل أمين عام الأمم المتحدة: «نواجه موقفاً أمنياً وسياسياً وأزمة غير مسبوقة، وخطورة متزايدة لفقدان مزيد من الأرواح في غزة»، مجدداً إدانة الأمين العام للأمم المتحدة الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على الأبرياء والمدنيين بغزة، وتعذيب وقتل الكثير من الأبرياء والسيدات والأطفال ومصادرة الأراضي، كما أكد على دعوته جميع الأطراف لأن يكون هناك وقف إنساني فوري للنار، وإطلاق كل المعتقلين واحترام القانون الدولي.

وأكد الخياري على ضرورة حل الدولتين، والعودة لخطوط 67، وتكون هناك دولة فلسطينية قابلة للحياة، تكون غزة جزءاً منها، والقدس عاصمة لها، مشدداً على ضرورة وجود حل يفضي إلى وقف النار، وإطلاق المحتجزين والأسرى، وإيجاد حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، «ولتحقيق ذلك لا بد ألا يكون هناك وجود عسكري طويل الأمد في غزة».

وواصل: «ما حدث من عمل إرهابي في السابع من أكتوبر وانشغال إسرائيل في هذا الإطار ينبغي ألا يكون عائقاً لإقامة دولة فلسطينية»، متابعاً: «غزة والضفة الغربية لا بد أن تكونا متحدتين سياسياً واقتصادياً، وأن تحكمهما الحكومة الفلسطينية المدعومة من الشعب والمجتمع الدولي».


مقالات ذات صلة

كالاس: يجب تنظيم الانتخابات الفلسطينية «في أسرع وقت ممكن»

المشرق العربي كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

كالاس: يجب تنظيم الانتخابات الفلسطينية «في أسرع وقت ممكن»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الاثنين إن الانتخابات الفلسطينية يجب أن تجرى «في أسرع وقت ممكن»

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحافي في برلين (أرشيفية - د.ب.أ)

عباس يدعو لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في سبتمبر 2027

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11  سبتمبر 2027.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل يحضران مؤتمراً صحافياً بعد اجتماع في لشبونة بالبرتغال يوم 14 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

البرتغال تتهم إسرائيل بتقويض الدولة الفلسطينية عبر توسيع المستوطنات

قال وزير خارجية البرتغال إن توسُّع المستوطنات الإسرائيلية والضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية يقوّضان آفاق إقامة دولة فلسطينية مستدامة.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
المشرق العربي صبي فلسطيني يغادر المدرسة ويظهر خلف سياج أمني يحيط بساحة المدرسة في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

«مشروع المحو»... منظمة حقوقية إسرائيل توثِّق استهداف تل أبيب الوجود الفلسطيني

اتهمت منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية الاثنين، الدولة العبرية بانتهاج مجموعة من السياسات المتزامنة في الضفة الغربية المحتلة، في سياق مشروع لمحو الفلسطينيين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)

توني بلير ينفي الضغط على السلطة لحذف اسم «فلسطين» من المناهج

نفى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وأحد ممثلي «لجنة السلام» في غزة، توني بلير، تقارير إعلامية تحدثت عن طلب حذف اسم «فلسطين» من المناهج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«التحالف» يدمّر 4 مسيّرات بمناطق الرياض والشرقية والجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يدمّر 4 مسيّرات بمناطق الرياض والشرقية والجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، السبت، اعتراض وتدمير 4 مسيرات خلال الساعات الماضية بمناطق الرياض، والشرقية، والجنوبية، وذلك عقب تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية بمحافظة صعدة فجراً.

وكان اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم «التحالف»، قد كشف مساء الجمعة عن إحباط عمليات تهريب أسلحة للميليشيات الحوثية عبر البحر إلى محافظة الحديدة.

ونشر اللواء المالكي مقطع فيديو لاستهداف عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين عبر حسابه على منصة «إكس»، وقال: «نَضْرِبُهُم على الأرض... نُغْرِقُهُمْ فِي البحر».

وأدان مجلس الأمن الدولي بأشدّ العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن في بيان، الخميس، عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وطالب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية، والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.


التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يُدمِّر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صعدة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية بمحافظة صعدة، فجر السبت.
كان اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم «التحالف» كشف، مساء الجمعة، عن إحباط عمليات تهريب أسلحة للميليشيات الحوثية عبر البحر إلى محافظة الحديدة.
ونشر اللواء المالكي فيديو لاستهداف عمليات تهريب الأسلحة للحوثيين، عبر حسابه على منصة «إكس»، وقال: «نَضْرِبُهُم على الأرض... نُغْرِقُهُمْ فِي البحر».

وأدان مجلس الأمن الدولي بأشدّ العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين، وإصابة آخرين.
وأعرب أعضاء مجلس الأمن، في بيان، الخميس، عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.
وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.


السعودية تُرحّب بإدانة «مجلس الأمن» هجمات الحوثيين

أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
TT

السعودية تُرحّب بإدانة «مجلس الأمن» هجمات الحوثيين

أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)
أسر يمنية في مخيّم يستقبل النازحين جراء استمرار التصعيد الحوثي قرب عدن (رويترز)

رحَّبت السعودية أمس ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات الحوثية المتواصلة والتصعيدية ضدها، بما فيها التي طالت الأعيان المدنية والمطارات والبنية التحتية للطاقة، والتهديدات المتواصلة للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

ونوَّهت وزارة الخارجية إلى تأكيد السعودية أهمية مضامين البيان، بما فيها التشديد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، والدعوة للتعاون العملي لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وغيرها من أشكال الدعم.

وتصدَّت الدفاعات الجوية السعودية لصاروخ باليستي باتجاه محافظة ينبع، وآخرَين مجنَّحَين (كروز) فوق البحر الأحمر، و3 طائرات مسيّرة في المنطقة الجنوبية والرياض، حسبما أفاد تحالف دعم الشرعية في اليمن، مساء الجمعة.

وفي اليمن، أعلنت القوات المسلحة صدّ هجوم حوثي في تعز استمر نحو 12 ساعة، وكسر هجمات أخرى في الضباب والأقروض والشقب، بالتزامن مع مواجهات في جبهتي المضاربة والوازعية بمحافظة لحج.