السعودية تستقبل الدفعة الثانية من السياح العالقين في سقطرى اليمنية

تحمل 140 سائحاً بينهم جنسيات أميركية و4 من الإمارات

أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)
أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)
TT

السعودية تستقبل الدفعة الثانية من السياح العالقين في سقطرى اليمنية

أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)
أولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين القادمين من سقطرى (تصوير: غازي مهدي)

واصل مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة استقبال السياح العالقين في سقطرى اليمنية، إذ حطت، الخميس، الرحلة الثانية رقم 5060 وعلى متنها 140 سائحاً من جنسيات مختلفة شملت 4 أشخاص من دولة الإمارات، ليبلغ إجمالي عدد القادمين خلال يومين 337 سائحاً من 22 جنسية، بينهم 7 مواطنين أميركيين، و19 من روسيا.

وكانت الرحلة الأولى قد وصلت، الأربعاء، و على متنها 197 سائحاً، غالبيتهم من الجنسيات الأوروبية، إلى جانب جنسيات من دول آسيوية وأميركية، إضافة إلى مواطن من الأردن.

ووفق المعلومات، تبقى من الرحلة الأولى 128 شخصاً في جدة، لاستكمال إجراءات سفرهم، في حين غادر الباقون إلى وجهاتهم النهائية، وتنوّعت جنسياتهم بين إيطاليا وروسيا وبولندا والولايات المتحدة وألمانيا وكرواتيا وإسبانيا.

وأولت الجهات المعنية في مطار الملك عبد العزيز الدولي تقديم الرعاية والخدمات الكاملة منذ لحظة الوصول، حيث جرى توفير السكن والوجبات للمتعثرين، إلى جانب تقديم الوجبات والخدمات الأساسية لغير المتعثرين، ضِمن منظومة تنسيق تشاركت فيها الجهات الحكومية والخِدمية، وبما يضمن راحة القادمين إلى حين مغادرتهم.

تقديم الرعاية والخدمات الكاملة للمسافرين منذ لحظة وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي (تصوير: غازي مهدي)

في هذا الإطار، تمكّن أكثر من 100 راكب على متن الرحلة الثانية من الحصول على تأشيرات دخول المملكة، جرى إصدارها إلكترونياً عبر وزارة الخارجية السعودية للقادمين على متن رحلة الخميس، في خطوةٍ عكست مرونة الإجراءات وسرعة الاستجابة، ما أسهم في تسهيل عبور القادمين وإنهاء أوضاعهم النظامية.

كما جرى التنسيق مع شركات الطيران لإعادة إصدار تذاكر السفر مجاناً للمتعثرين، في حين حظي ركاب إحدى الرحلات التي ضمت أربعة إماراتيين برعاية كاملة حتى مغادرتهم، في تأكيد شمولية الاستجابة وعدم التمييز بين الجنسيات.

وأكدت المصادر وجود جدول منظم لرحلات إضافية قادمة من سقطرى، خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لنقل القادمين إلى جدة، ومن ثم إعادتهم إلى دولهم، وسط ترقب لوصول مزيد من الرحلات، واستمرار تقديم الدعم والرعاية الإنسانية وفق أعلى معايير التنظيم والخدمة.

يأتي هذا التحرك في أعقاب تعثر وصول هؤلاء المسافرين من جزيرة سقطرى نتيجة الأحداث التي شهدتها الجزيرة خلال الفترة الماضية، ما استدعى تدخلاً منظماً لتسهيل إجلائهم وضمان عبورهم الآمن.

جرى التنسيق مع شركات الطيران لإعادة إصدار تذاكر السفر مجاناً للمتعثرين (تصوير: غازي مهدي)

في هذا السياق، برز الدور السعودي في احتواء التداعيات الإنسانية للأحداث، عبر فتح قنوات العبور، وتسريع الإجراءات، وتوفير الرعاية الكاملة للقادمين، بما يعكس نهج المملكة في التعامل مع الأزمات الإنسانية بوصفها مسؤولية تتجاوز الجغرافيا والجنس.

ووُجدت «الشرق الأوسط» أثناء وصول رحلات الإجلاء إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، والتقت عدداً من المسافرين حملوا قصصاً إنسانية متنوعة لما تأثروا به بشكل غير متوقع خلال زيارتهم جزيرة سقطرى، وأجمع المسافرون على الدور السعودي المؤسسي والإنساني في ضمان عبورهم الآمن وتقديم الرعاية الشاملة، بما يعكس الجاهزية العالية والخبرة التشغيلية في إدارة الأزمات العابرة للحدود.

وقالت فينيسا إيا، من الولايات المتحدة الأميركية، إنها كانت في سقطرى لقضاء إجازة نهاية العام، واستمتعت بستة أيام قبل اندلاع الأحداث، وكانت تسعى للبقاء لفترة أطول. وأشادت بالخدمات والرعاية التي تلقتها فور وصولها إلى المملكة، واصفة إياها بالمتميزة على صعيد التنظيم والاهتمام الشخصي.

تمكّن أكثر من 100 راكب من الحصول على تأشيرات دخول المملكة جرى إصدارها إلكترونياً عبر وزارة الخارجية السعودية (تصوير: غازي مهدي)

من جهته، تحدّث طارق، من الأردن، عن مفاجأته بالأحداث أثناء الإجازة، مشيراً إلى أنه استغرق عدة أيام لتسجيل اسمه لدى الجهة المشغّلة في اليمن. وأكد أن ما شاهده في مطار الملك عبد العزيز الدولي من خدمات ورعاية كانت «فوق الممتازة»، موضحاً سرعة الإجراءات وكفاءة التنسيق بين الجهات المعنية.

كما شارك أحد النازحين من دولة الإمارات، فضّل عدم الإفصاح عن هويته مكتفياً بلقب «أبو علي»، تجربته في الإجلاء، مشيراً إلى أن الأوضاع كانت جيدة وأنه تلقّى كل الخدمات اللازمة في المطار، في حين اكتفى بالقول إن وجوده في سقطرى كان بصحبة أهله، تاركاً خلفه تفاصيل الأحداث التي واجهها.

وجاء التدخل السعودي بعد تعثر مغادرة المسافرين من سقطرى نتيجة الأحداث الأخيرة، حيث برزت المملكة كحلقة وصل إنسانية منظمة، من خلال تسريع إصدار التأشيرات الإلكترونية، وإعادة إصدار التذاكر مجاناً للمتعثرين، وتقديم السكن والوجبات والخدمات الأساسية لجميع القادمين، في منظومة متكاملة تعكس قدرة السعودية على إدارة الأزمات الإنسانية بكفاءة عالية ودون تمييز بين الجنسيات.



رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.