«أكوا باور» السعودية لتمويل مشروع للطاقة الشمسية في أوزبكستان

بتكلفة استثمارية تتخطى 533 مليون دولار

ماركو آرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» مع ممثلي الشركات التمويلية (الشرق الأوسط)
ماركو آرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» مع ممثلي الشركات التمويلية (الشرق الأوسط)
TT

«أكوا باور» السعودية لتمويل مشروع للطاقة الشمسية في أوزبكستان

ماركو آرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» مع ممثلي الشركات التمويلية (الشرق الأوسط)
ماركو آرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» مع ممثلي الشركات التمويلية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أكوا باور» السعودية عن توقيعها اتفاقيات تمويل لمشروع محطة ريفرسايد للطاقة الشمسية الكهروضوئية بأوزبكستان؛ وذلك لإنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط، وكذلك تخزين الطاقة بالبطاريات بسعة تبلغ 500 ميغاواط للساعة.

وبلغت التكلفة الاستثمارية للمشروع ملياري ريال (533 مليون دولار)، وفق بيان أصدرته «أكوا باور» للسوق المالية السعودية (تداول) يوم الاثنين.

وأوضحت «أكوا باور» المتخصصة في الطاقة النظيفة أنها تملك مشروع محطة ريفرسايد للطاقة الشمسية الكهروضوئية الواقع في العاصمة الأوزبكستانية طشقند بنسبة 100 في المائة.

وذكرت الشركة أنها حصلت على تمويل قيمته 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار)، ومدته نحو 19 عاماً، بهدف تطوير وتمويل وتصميم وإنشاء وتشغيل المحطة.

وأبانت أن التمويل الذي حصلت عليه، الاثنين، قدّمته مجموعة من الممولين الدوليين وصناديق ومؤسسات تمويل التنمية، وهي: «البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية»، ومؤسسة تمويل التنمية «بروباركو»، و«الجمعية الألمانية للاستثمار»، و«البنك الإسلامي للتنمية»، وبنك «ستاندر تشارترد»، وبنك «كي إف دبليو أيبكس».

وقال ماركو آرتشيلي، الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور»: «في عالم يتطلع إلى مشاركة أكبر للقطاع الخاص في دعم مشاريع التنمية وإزالة الكربون في الأسواق الناشئة، تعتبر أوزبكستان أنموذجاً يتوج الرؤية الاستشرافية لحكومتها، ومساعي الممولين، مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، والجمعية الألمانية للاستثمار والتنمية (DEG)، وشركة بروباركو، وبنك ستاندرد تشارترد، وبنك كي إف دبليو أيبكس (KfW - IPEX). وتعكس اتفاقية اليوم الثقة القوية التي تتمتع بها (أكوا باور) باعتبارها واحدة من الشركات الخاصة الرائدة عالمياً في مجال الطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة. هذه الثقة ترتكز على سجلنا الحافل بالإنجازات، ودورنا المحوري الذي نتطلع من خلاله إلى مواصلة تعزيز جهود الحكومة الأوزبكستانية في بناء مستقبل منخفض الكربون».

من جهتها، قالت نانديتا بارشاد، المدير العام لمجموعة البنية التحتية المستدامة لـ«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية»: «نحن فخورون بالشراكة مع (أكوا باور) والممولين المشاركين في مشروع طشقند للطاقة الشمسية الكهروضوئية وتخزين الطاقة في أوزبكستان؛ الأكبر من نوعه في آسيا الوسطى. يُسهم المشروع في تحقيق طموحات البلاد في إنتاج 25 غيغاواط من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. كما سيعمل على توفير الطاقة لـ170 ألف أسرة، بالإضافة إلى تخزين طاقة بطاريات تعادل 8000 سيارة كهربائية».

وسيلعب المشروع دوراً محورياً في تحقيق أهداف أوزبكستان الطموحة للانتقال إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات وتنويع مصادر الطاقة؛ حيث تسعى البلاد بحلول عام 2030 إلى توليد 40 في المائة من احتياجاتها من الكهرباء من مصادر نظيفة.

ويسهم نظام تخزين طاقة بالبطاريات في التخفيف من تحديات الانقطاعات التي قد تنجم في إنتاج الطاقة المتجددة، حيث يعمل على تخزين الفائض من الكهرباء المُنتجة خلال أوقات ذروة الإنتاج وإتاحتها للاستهلاك خلال فترات انخفاض الإنتاج. كما يوفر هذا النظام إمدادات كهربائية مستقرة للشبكة، بما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في أوزبكستان.

يذكر أن أوزبكستان ثاني أكبر دولة في المحفظة الاستثمارية لشركة أكوا باور، حيث تضم محفظتها 11.6 غيغاواط من الطاقة، منها 10.1 غيغاواط طاقة متجددة؛ بالإضافة إلى تطوير أول مشروع للهيدروجين الأخضر في الدولة بقدرة إنتاجية تصل إلى 3 آلاف طن سنوياً.

وقد وقعت «أكوا باور» مؤخراً اتفاقية شراء طاقة مع الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بقيمة 4.85 مليار دولار لإنشاء أكبر مشروع طاقة رياح في آسيا الوسطى - وهو مشروع آرال المستقل لطاقة الرياح - بقدرة إنتاجية تصل إلى 5 غيغاواط في منطقة كاراكالباكستان.


مقالات ذات صلة

الطاقة المتجددة في السعودية تنتقل من مرحلة المبادرات إلى التوسع

خاص أحد مشاريع الألواح الشمسية في السعودية (واس)

الطاقة المتجددة في السعودية تنتقل من مرحلة المبادرات إلى التوسع

تشهد مشاريع الطاقة المتجددة في السعودية نمواً متسارعاً يعكس تنامي الاستثمارات، وتوسع المملكة في تطوير مصادر الطاقة النظيفة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» بالرياض (الشرق الأوسط)

88 % ارتفاعاً في سعة مشروعات الطاقة المتجددة بالسعودية خلال 2025

ارتفعت سعة مشروعات الطاقة المتجددة المشغّلة في السعودية بنسبة 88 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، لتبلغ 12.313 ألف ميغاواط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشروع «أكوا مرافق البحر الأحمر» (أكوا)

«أكوا» السعودية تحقق التشغيل التجاري لمنظومة مرافق «البحر الأحمر»

«أكوا» تحقق التشغيل التجاري لمنظومة مرافق «البحر الأحمر» بالطاقة المتجددة ودون اتصال بالشبكة الوطنية لمدة 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري خلال لقائه مع وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي (وزارة الكهرباء المصرية)

اتفاقات عديدة مع دول مجاورة... كيف تستفيد مصر من الربط الكهربائي؟

توسعت الحكومة المصرية، خلال السنوات الماضية، في إبرام اتفاقات عديدة لـ«الربط الكهربائي»، مع دول الجوار، في خطوة تقول إنها تستهدف تعزيز أمن الطاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رجل يسير في محطة طاقة شمسية تحت الإنشاء بمنطقة شينجيانغ الصينية (رويترز)

قدرة الطاقة الشمسية في الصين تتخطى المحطات العاملة بالفحم للمرة الأولى

تجاوزت القدرة المركّبة لألواح الطاقة الشمسية في الصين للمرة الأولى قدرة المحطات العاملة بالفحم، على ما أعلنت الإدارة المختصة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».