ماكلافلين-ليفرون إلى أولمبياد باريس مع رقم قياسي جديد في 400 م حواجز

سجلت ابنة الـ24 عاماً 50.65 ثانية لتحطم الرقم القياسي الذي سجلته على المضمار (رويترز)
سجلت ابنة الـ24 عاماً 50.65 ثانية لتحطم الرقم القياسي الذي سجلته على المضمار (رويترز)
TT

ماكلافلين-ليفرون إلى أولمبياد باريس مع رقم قياسي جديد في 400 م حواجز

سجلت ابنة الـ24 عاماً 50.65 ثانية لتحطم الرقم القياسي الذي سجلته على المضمار (رويترز)
سجلت ابنة الـ24 عاماً 50.65 ثانية لتحطم الرقم القياسي الذي سجلته على المضمار (رويترز)

حطمت سيدني ماكلافلين-ليفرون الرقم القياسي العالمي لسباق 400 متر حواجز والمسجل باسمها في طريقها للتأهل إلى أولمبياد باريس 2024، وذلك خلال تجارب انتقاء المنتخب الأميركي للنسخة الثالثة والثلاثين من الألعاب الصيفية الأحد في يوجين.

وسجلت ابنة الـ24 عاماً 50.65 ثانية، لتحطم الرقم القياسي الذي سجلته على المضمار ذاته «هايوورد فيلد» وقدره 50.68 ثانية خلال مونديال 2022 حين توجت باللقب العالمي الذي أضافته إلى ذهبيتها في أولمبياد طوكيو صيف 2021.

وهذه المرة الخامسة التي تحطم فيها ماكلافلين-ليفرون الرقم العالمي، بعد أولى عام 2021 في يوجين خلال انتقاء المنتخب الأميركي لأولمبياد طوكيو (51.90 ث)، قبل أن تُحسّن الرقم في العاصمة اليابانية بعدها بشهرين (51.46 ث)، ثم في يونيو (حزيران) 2022 في يوجين بالذات (51.41 ث) ويوليو (تموز) من ذلك العام على المضمار ذاته حين توجت باللقب العالمي (50.68 ث).

وابتعدت ماكلافين-ليفرون سريعاً عن منافساتها في طريقها للفوز بالنهائي وتحطيم الرقم العالمي، متقدمة على آنا كوكريل (52.64 ثانية) وجازمين جونز (52.77 ثانية).

ابتعدت ماكلافين-ليفرون سريعاً عن منافساتها في طريقها للفوز بالنهائي (أ.ف.ب)

وأقرت الفائزة أيضاً بذهبية التتابع أربع مرات 400 متر في مونديالي الدوحة 2019 ويوجين 2022 وأولمبياد طوكيو 2020: «إنني لم أكن أتوقع ذلك. لكن بإمكانه (الرب) أن يحقق أي شيء. أنا مذهولة، حائرة ومصدومة».

وبذلك، ستخوض ماكلافلين-ليفرون الألعاب الأولمبية للمرة الثالثة في مسيرتها بعدما سبق لها أيضاً أن شاركت في أولمبياد ريو 2016، وتبدو مجدداً الأوفر حظاً لحصد الذهب في باريس 2024.

وفي سباق 400 متر حواجز عند الرجال، ضمن راي بنجامين، الفائز بالفضية في أولمبياد طوكيو، مكانه في ألعاب باريس 2024 بهيمنته على السباق النهائي، مسجلاً أفضل توقيت لهذا العام وقدره 46.47 ثانية.

وتقدم بنجامين سريعاً على منافسيه الذين تخلفوا عنه لمسافة 10 أمتار لدى تجاوزه خط النهاية أمام سي دجاي ألن (47.81 ثانية) وتريفور باسيت (47.82 ثانية).

ويأمل ابن الـ26 عاماً الخروج من ظل ملك الحواجز البطل الأولمبي والعالمي النرويجي كارستن فارهولم.

وفي سباق 100 متر حواجز للسيدات، خاضت ماساي راسل سباق العمر في طريقها لحجز تذكرتها إلى باريس 2024، مسجلة أفضل زمن لهذا العام وقدره 12.25 ثانية، لتتقدم على ألايشا جونسون (12.31 ثانية) وغرايس ستارك (12.31 ثانية).

وبعد الفوز، بدا التأثر واضحاً على ابنة 24 عاماً لدرجة «أني غير قادرة على الكلام الآن. تراودني مشاعر كثيرة لأنه كان أصعب موسم في حياتي»، مضيفة: «شكك الناس بي وقالوا كل هذه الأشياء (السلبية) عني. لكني بقيت صادقة مع نفسي».

وكانت هناك خيبة لاثنتين من المخضرمات في سباقات الحواجز، إذ ستغيب بطلة العالم لعام 2019 نيا علي (35 عاماً) عن ألعاب باريس بعدما حلت رابعة، فيما جاءت كيني هاريسون، ابنة الـ31 عاماً الحائزة على الفضية في أولمبياد طوكيو، في المركز السادس.

وفي أبرز النتائج الأخرى، فشل كريستيان تايلور، الفائز بذهبيتي ألعاب لندن 2012 وريو 2016 واللقب العالمي 5 مرات آخرها في الدوحة عام 2019، في استعادة مستوى الأيام الغابرة في الوثب الثلاثي وفشل في التأهل إلى باريس 2024، على غرار وصيفه في لندن 2012 وريو 2016 ويل كلاي.

وكان الفوز من نصيب ساليف ماني الذي حقق 17.52 م، متفوقاً على راسل روبنسون ودونالد سكوت.


مقالات ذات صلة

الدوري الماسي للقوى يرفع قيمة الجوائز المالية في بعض المسابقات

رياضة عالمية الهيكل الجديد يتيح للرياضيين زيادة أرباحهم (أ.ف.ب)

الدوري الماسي للقوى يرفع قيمة الجوائز المالية في بعض المسابقات

أعلن الدوري الماسي لألعاب القوى، الأربعاء، رفع قيمة الجوائز المالية الفردية للفائزين بالمراكز الأولى في عدد من المسابقات المختارة اعتباراً من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية العداء جاكوب إنغبريجتسن (رويترز)

إنغبريجتسن يستهدف العودة بنهاية الموسم

قال دانييل فيسفلدت مدير أعمال العداء جاكوب إنغبريجتسن الاثنين إن البطل الأولمبي مرتين سيؤجل عودته إلى المنافسات حتى يوليو (تموز) على الأقل.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية غوت يحطم الرقم القياسي الأسترالي في سباق 200 م (أ.ف.ب)

غوت يحطم الرقم القياسي الأسترالي في سباق 200 م

حقَّق العداء الأسترالي غوت غوت زمناً قياسياً بلغ 19.67 ثانية ليفوز بلقب سباق 200 متر في ​بطولة أستراليا لألعاب القوى التي أقيمت في سيدني اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأجيل أولمبياد اتحاد ألعاب القوى حرصاً على سلامة الرياضيين والمتفرجين

تأجيل لقاء الدوري الماسي في الدوحة إلى يونيو المقبل

أعلن منظمون، اليوم، تأجيل الجولة الافتتاحية لموسم الدوري الماسي لألعاب القوى، التي كان من المقرر إقامتها في العاصمة القطرية الدوحة في الثامن من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية تمَّ التوصُّل إلى اتفاق مع الاتحاد اليوناني لرفع تصنيف «ماراثون أثينا» إلى فئة «النخبة» (د.ب.أ)

أثينا مرشّحة لاستضافة النسخة الافتتاحية من مونديال الماراثون

تُجرى مفاوضات بين الاتحاد الدولي لألعاب القوى وأثينا؛ لاستضافة النسخة الافتتاحية من بطولة العالم للماراثون في عام 2030، وفقاً لما أعلنه الاتحاد، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

فلورنتينو بيريز (رويترز)
فلورنتينو بيريز (رويترز)
TT

بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

فلورنتينو بيريز (رويترز)
فلورنتينو بيريز (رويترز)

في مشهد يعكس حجم التوتر داخل أروقة ريال مدريد لم ينتظر الرئيس فلورنتينو بيريز طويلاً عقب الخروج الأوروبي أمام بايرن ميونيخ، إذ توجّه مباشرة إلى غرفة الملابس في ملعب «أليانز أرينا»، حاملاً خطاباً حاد اللهجة للاعبيه، في خطوة نادرة تعكس عمق خيبة الأمل من موسم وُصف داخل النادي بـ«المُخيّب بكل المقاييس».

وحسب ما نقلته مصادر صحيفة «سبورت» الكاتالونية، افتتح بيريز حديثه بنبرة هادئة نسبياً، مقدّماً الشكر على المجهود المبذول في اللقاء، قبل أن يتحول سريعاً إلى لهجة أكثر صرامة، مؤكداً أن «الموسم كان مخيباً للجميع»، ومشدداً على أن «غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً، أما تكرار ذلك لموسمين فهو أمر غير مقبول إطلاقاً».

ولم يكتفِ رئيس النادي بالتقييم العام، بل وجّه انتقادات مباشرة للاعبين، مذكّراً إياهم بثقل القميص الذي يرتدونه، قائلاً إن «ارتداء قميص ريال مدريد امتياز كبير، لكنه في الوقت ذاته مسؤولية، وكثير منكم لم يكن على مستوى هذه المسؤولية، ولم يرقَ إلى حجم تطلعات النادي». وظهر بيريز، وفقاً للمصادر ذاتها، بملامح جادة أمام اللاعبين والجهاز الفني، في رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة لن تحتمل مزيداً من التراجع.

تزامناً مع ذلك، تتجه إدارة ريال مدريد إلى الإبقاء على المدرب ألفارو أربيلوا حتى نهاية الموسم، في خطوة تهدف إلى كسب الوقت ريثما يتم حسم هوية المدير الفني الجديد الذي سيقود الفريق في الموسم المقبل. ولم يتطرق بيريز خلال حديثه إلى أسماء بعينها قد تُغادر، سواء من الجهاز الفني أو قائمة اللاعبين، لكن رسالته حملت في طياتها إشارات واضحة إلى ضرورة إعادة تقييم شاملة.

ومن بين أبرز الملفات التي أثيرت داخل النادي، مسألة التعاقدات التي أبرمها الفريق هذا الموسم، والتي لم تنجح، وفق التقديرات الداخلية، في تقديم الإضافة المنتظرة، رغم تكلفتها المالية المرتفعة. إذ لم يظهر من بين الصفقات الجديدة في التشكيلة الأساسية سوى ترنت ألكسندر-أرنولد، في حين شارك فرانكو ماستانتونو لدقائق محدودة، وبقي كل من ميغيل كاريراس ودين هويسن خارج الحسابات في المباراة الأخيرة.

وتُشير التقديرات إلى أن النادي أنفق ما يقارب 180 مليون يورو على هذه التعاقدات، دون أن ينعكس ذلك على الأداء أو النتائج. كما يُضاف إلى ذلك ملف المهاجم الشاب إندريك، الذي كلّف خزينة النادي نحو 60 مليون يورو، قبل أن تتم إعارته في يناير (كانون الثاني) إلى أولمبيك ليون بقرار من المدرب السابق تشابي ألونسو.

وعلى صعيد الأرقام، يعيش ريال مدريد فترة تراجع لافتة، إذ تكبّد 27 خسارة في آخر 107 مباريات، بمعدل هزيمة كل 4 مباريات تقريباً، وهو رقم بعيد عن استقراره السابق تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، حين لم يتلقَّ الفريق سوى هزيمتين في 68 مباراة.

وخلال الموسم الحالي، خاض الفريق 49 مباراة، توزعت بين 28 مباراة تحت قيادة تشابي ألونسو (حقق خلالها 20 فوزاً مقابل 3 تعادلات و5 هزائم)، و21 مباراة بقيادة أربيلوا (13 فوزاً، وتعادل واحد، و7 هزائم)، في مؤشرات تعكس غياب الاستقرار الفني.

ويمر ريال مدريد بمرحلة غير معتادة في تاريخه الحديث، إذ يقترب من إنهاء موسمين متتاليين دون تحقيق ألقاب كبرى، باستثناء تتويجات تُعد امتداداً لنجاحات سابقة، مثل كأس السوبر الأوروبية وكأس الإنتركونتيننتال. وتُعد هذه المرة الأولى التي يتكرر فيها هذا السيناريو منذ موسمي 2008-2009 و2009-2010.

وتزامن هذا التراجع مع انضمام النجم الفرنسي كيليان مبابي، في مفارقة لافتة بالنظر إلى التوقعات الكبيرة التي صاحبت قدومه.

ومن بين النقاط التي أثارت استياء داخل أوساط النادي، خوض الفريق مباراة أوروبية بتشكيلة أساسية خلت من أي لاعب إسباني، في سابقة تاريخية للنادي في البطولة القارية، وهو ما لم يلقَ قبولاً لدى الإدارة، في ظل الحديث المتزايد عن هوية الفريق وتوازنه.

واختتم بيريز حديثه داخل غرفة الملابس بمطالبة اللاعبين بإنهاء الموسم «بكرامة»، في إشارة إلى المباريات المتبقية في الدوري التي تتضمن مواجهة مرتقبة أمام برشلونة على ملعب «كامب نو»، قبل إسدال الستار على الموسم بمواجهة أتلتيك بلباو.

ومع اقتراب نهاية الموسم تبدو ملامح التغيير وشيكة داخل النادي الملكي، في ظل قناعة متزايدة بأن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات حاسمة تُعيد الفريق إلى مسار المنافسة على الألقاب، بما يتماشى مع تاريخه وتطلعات جماهيره.


ليفربول يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي... وغيابه عن كأس العالم للإصابة

هوغو إيكيتيكي (أ.ب)
هوغو إيكيتيكي (أ.ب)
TT

ليفربول يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي... وغيابه عن كأس العالم للإصابة

هوغو إيكيتيكي (أ.ب)
هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

أكد حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليفربول، بعد منتخب فرنسا، الخميس، أنَّ مهاجمه هوغو إيكيتيكي سيغيب عما تبقَّى من الموسم، إضافة إلى كأس العالم 2026، وذلك بعد تعرُّضه لإصابة خطيرة خلال الخسارة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا.

وسقط اللاعب البالغ 23 عاماً، أرضاً ممسكاً بأسفل ساقه اليمنى خلال الشوط الأول من خسارة ليفربول 0 - 2 أمام بطل أوروبا، باريس سان جيرمان، في إياب ربع النهائي على ملعب «آنفيلد» الثلاثاء، واضطر إلى مغادرة الملعب.

وجاء في بيان مقتضب أصدره ليفربول، الخميس، أن الفحوصات أكدت لاحقاً إصابته بـ«تمزق في وتر أخيل».

وأضاف البيان: «بناء على ذلك، سيغيب إيكيتيكي عن الأسابيع المتبقية من موسم النادي، ولن يكون قادراً على المشارَكة في كأس العالم هذا الصيف مع فرنسا».

ولم يحدِّد ليفربول أي جدول زمني لتعافي إيكيتيكي، مكتفياً بالقول إن «المستجدات ستُعلَن في الوقت المناسب، مع حصول هوغو على الدعم الكامل من الجميع في ليفربول».

وجاء بيان ليفربول بعد إعلان مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان، الأربعاء، غياب إيكيتيكي عن كأس العالم.

وقال ديشان، في بيان صادر عن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم: «للأسف، فإن خطورة إصابة إيكيتيكي ستمنعه من إنهاء الموسم مع ليفربول والمشاركة في كأس العالم».

وتابع: «هذه الإصابة ضربة قاسية له بالطبع، لكنها أيضاً للمنتخب الفرنسي. أردت أن أعبر عن كامل دعمي له، وكذلك دعم الجهاز الفني بأكمله».

وسجَّل إيكيتيكي 17 هدفاً في 45 مباراة ضمن مختلف المسابقات مع ليفربول منذ انضمامه إلى «آنفيلد» مقابل 79 مليون جنيه إسترليني (105.5 مليون دولار) الصيف الماضي.

ومنذ خوضه مباراته الدولية الأولى مع فرنسا في تصفيات كأس العالم في سبتمبر (أيلول) الماضي، بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في صفوف بطل العالم مرتين، مُسجِّلاً هدفين ومقدماً تمريرة حاسمة واحدة في 8 مباريات دولية.

وقال المدرب الهولندي لليفربول، أرني سلوت، بعد مباراة الثلاثاء: «يبدو الأمر سيئاً جداً، لكن من الصعب عليّ أن أقول إلى أي مدى».

وكانت الإصابات عاملاً رئيسياً في موسم كارثي لليفربول، إذ يحتل المركز الخامس في الدوري المحلي، وسينهي الموسم من دون ألقاب.

وأكمل سلوت: «خسارة لاعب أمر عايشناه مرات كثيرة هذا الموسم، لكنه قاسٍ بشكل خاص عليه، لأنك لا ترغب أبداً في التعرُّض لإصابة، خصوصاً في هذا التوقيت من الموسم».


كأس العالم 2026: انتقادات واسعة لتكاليف البطولة الأغلى في التاريخ

تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
TT

كأس العالم 2026: انتقادات واسعة لتكاليف البطولة الأغلى في التاريخ

تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

تتزايد الانتقادات في وسائل الإعلام الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026؛ حيث باتت التكاليف المرتفعة للبطولة التي ستُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، محور جدل واسعاً، وسط مخاوف من أن تتحول النسخة المقبلة إلى واحدة من أكثر النسخ تكلفةً وإقصاءً للجماهير في تاريخ اللعبة.

وحسب صحيفة «الغارديان»، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن البطولة ستكون «الأكثر تكلفة في العصر الحديث»، ليس فقط على مستوى التذاكر، بل أيضاً من حيث تكاليف التنقل والإقامة داخل الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، أضافت الصحيفة أن رحلة الذهاب والإياب من نيويورك إلى ملعب النهائي قد تصل إلى نحو 100 دولار، في ظل غياب حلول نقل ميسّرة أو مخفضة، وهو ما يعكس تحدياً لوجيستياً واضحاً في نسخة تمتد عبر مسافات جغرافية شاسعة.

وأصبحت تكاليف التنقل واحدة من أبرز القضايا المثارة قبل انطلاق كأس العالم 2026، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر. ففي ولاية ماساتشوستس، ارتفعت تكلفة التنقل من بوسطن إلى ملعب «جيليت» في فوكسبره من 20 دولاراً إلى 80 دولاراً.

وجاء هذا التقرير بعد يوم واحد من تصريحات حاكمة ولاية نيوجيرسي، ميكي شيريل، التي أكدت خلال مؤتمر صحافي رغبتها في تقليل العبء المالي على دافعي الضرائب في الولاية. وقالت: «عندما توليت المنصب قبل نحو شهرين، بدأت العمل فوراً على ملف كأس العالم. وكان من أهم الأمور بالنسبة لي أن نضمن عدم تحميل دافعي الضرائب في نيوجيرسي أو مستخدمي النقل اليومي تكلفة نقل الجماهير التي ستتابع البطولة».

من جانبها، أوضحت هيئة النقل أن التكلفة الإجمالية لتشغيل خدماتها خلال المباريات الثماني على ملعب «ميتلايف» -بما في ذلك المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو (تموز)- تُقدَّر بنحو 48 مليون دولار.

وأضافت في بيان: «لم يتم تحديد أسعار التذاكر الخاصة بأيام المباريات بعد، لكن كما أوضحت الحاكمة، لن يتحمل الركاب الدائمون هذه التكاليف».

وفي خطوة أخرى مرتبطة بالنفقات، أعلنت ميكي شيريل في فبراير (شباط) إلغاء مهرجان جماهيري كان مخططاً له بقيمة 5 ملايين دولار في «ليبرتي ستيت بارك»، على أن تتم بدلاً منه إقامة فعاليات أصغر موزعة في أنحاء الولاية.

ومن المتوقع أن يستخدم عشرات الآلاف من المشجعين شبكة القطارات للوصول إلى المباريات في ملعب «ميتلايف»، خاصة مع تقليص كبير في مواقف السيارات مقارنة بما هو معتاد في الحفلات ومباريات دوري كرة القدم الأميركية.

كما أفاد موقع «نورث جيرسي» بأن أجزاء من محطة «بن ستايشن» الأكثر ازدحاماً في أميركا الشمالية ستكون متاحة فقط لحاملي تذاكر المباريات لمدة 4 ساعات قبل انطلاق مواجهات ملعب «ميتلايف».

وركّزت بعض التقارير على تجربة المشجع بشكل مباشر، مشيرة إلى أن متابعة المنتخب المفضل من دور المجموعات حتى النهائي قد تكلف آلاف الدولارات، في ظل ارتفاع أسعار التذاكر، والإقامة، والتنقل، وهو ما يجعل حضور البطولة أمراً صعباً لشريحة واسعة من الجماهير.

كما لفتت إلى أن نظام بيع التذاكر نفسه يواجه انتقادات بسبب اعتماده على حزم مميزة وبرامج ولاء، ما يمنح الأفضلية لفئات معينة على حساب الجمهور العام، ويحد من فرص الحصول على تذاكر بأسعار معقولة.

وسلطت التقارير الضوء على ردود الفعل الجماهيرية في أوروبا؛ حيث عبّر عدد من المشجعين عن استيائهم من «تحول كأس العالم إلى حدث للنخبة»، معتبرين أن الارتفاع الكبير في التكاليف قد يحرم آلاف المشجعين من السفر ودعم منتخباتهم.

ويرى مراقبون أن هذه السياسات ترتبط بشكل مباشر بنهج الاتحاد الدولي لكرة القدم التسويقي الذي يعتمد على التسعير الديناميكي والتذاكر المميزة، ما يؤدي إلى تضخم الأسعار مع زيادة الطلب، ويُعزز الطابع التجاري للبطولة.

وفي المقابل، يدافع الاتحاد الدولي عن هذه المقاربة، مؤكداً أن الطلب على التذاكر غير مسبوق، وأن العائدات المالية تُستخدم في تطوير كرة القدم عالمياً، لكن هذه التبريرات لم تُقنع كثيرين، خصوصاً مع تصاعد الانتقادات في الإعلام البريطاني.

وعدّت وسائل الإعلام أن البطولة قد «لا تخفي ازدراءها للجمهور الذي يدفع ثمنها»، في إشارة إلى الفجوة المتزايدة بين كرة القدم وجماهيرها التقليدية، في وقت تتقدم فيه الاعتبارات التجارية على حساب البُعد الشعبي للعبة.