سانيول: ما فعلناه في «اليورو 2024» فخر لجورجيا

مدرب جورجيا قال إن الوجود في ألمانيا كان تحدياً كبيراً (أ.ف.ب)
مدرب جورجيا قال إن الوجود في ألمانيا كان تحدياً كبيراً (أ.ف.ب)
TT

سانيول: ما فعلناه في «اليورو 2024» فخر لجورجيا

مدرب جورجيا قال إن الوجود في ألمانيا كان تحدياً كبيراً (أ.ف.ب)
مدرب جورجيا قال إن الوجود في ألمانيا كان تحدياً كبيراً (أ.ف.ب)

اعتبر ويلي سانيول مساهمته في تأهل جورجيا للمرّة الأولى في تاريخها إلى نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم المقامة حالياً في ألمانيا، أحد أفضل الإنجازات في مسيرته الكروية الرائعة، لكن المدرّب الفرنسي ذهب إلى أبعد من ذلك بقيادة المنتخب المتواضع إلى ثمن النهائي وملاقاة إسبانيا الأحد.

وتحتل الدولة الواقعة في منطقة القوقاز والبالغ عدد سكانها 3.7 مليون نسمة، المركز الـ74 في التصنيف العالمي ولم تشارك في أي بطولة كبرى منذ استقلالها عن الاتحاد السوفياتي عام 1991.

واعترف سانيول بعد فوز جورجيا على البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو 2-0 الأربعاء في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة وبلوغها ثمن النهائي: «اعتقدت أننا وصلنا إلى الحد الأقصى من خلال التأهل في مارس (آذار) الماضي».

وأضاف ابن السابعة والأربعين: «الوجود هنا كان بالفعل تحدياً كبيراً. ربما كنا نحلم بالتأهل إلى ثمن النهائي دون أن نعتقد أن ذلك ممكن أن يتحقق».

وصلت جورجيا إلى كأس أوروبا بطريقة متعرّجة إلى حدٍّ ما؛ إذ احتلت المركز الرابع في مجموعتها في التصفيات خلف إسبانيا وأسكوتلندا والنرويج.

ومع ذلك، فإن أداءها المثير للإعجاب في مسابقة دوري الأمم الأوروبية منحها فرصة أخرى للمنافسة على بطاقتها في العرس القاري؛ إذ تغلّبت على لوكسمبورغ في نصف نهائي المسار الثالث، ثم اليونان في النهائي بركلات الترجيح.

وقال سانيول لصحيفة «ليكيب» الفرنسية: «من ناحية المشاعر، التأهل إلى كأس أوروبا يعني بالنسبة لي القدر نفسه عندما فزت بدوري أبطال أوروبا مع بايرن ميونيخ (الألماني). أعتبره لقباً. إنه لقبي الأول كمدرّب».

وجاء نجاح جورجيا على أرض الملعب، حيث يقودها جناح نابولي الإيطالي خفيتشا كفاراتسخيليا، في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات سياسية.

كانت هناك احتجاجات لأسابيع ضد مشروع قانون «النفوذ الأجنبي» المثير للجدل والذي يلزم المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام التي تتلقى أكثر من 20 بالمائة من تمويلها من الخارج بالتسجيل كهيئات «تسعى إلى تحقيق مصالح قوة أجنبية» والخضوع لرقابة إداريّة صارمة.

ويشعر المتظاهرون بالقلق من أن مشروع القانون سيُستخدم لقمع منتقدي السلطة، مثلما هي الحال في روسيا مع قانون «العملاء الأجانب».

ودخل القانون حيز التنفيذ في وقت سابق من شهر يونيو (حزيران) بعد أسابيع من الاحتجاجات التي قام بها معارضو حزب الحلم الجورجي الحاكم، في دولة مرشّحة لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وكان رد فعل سانيول غاضباً هذا الأسبوع عندما قيل له إن المهاجم بودو زيفزيفادزه تم استبعاده من صفوف المنتخب في كأس أوروبا بسبب انتقاداته للقانون.

ونفى المدرب الفرنسي بشدّة أن يكون اختياره للتشكيلة قد تأثر بالنزاعات السياسية بشأن تشريع «النفوذ الأجنبي» المثير للجدل.

وتوجه سانيول بطريقة عنيفة تجاه الصحافيين في غيلزنكيرشن الأربعاء: «إنه أمر مضحك؛ لأنني أتذكر أنه قبل ستة أو سبعة أشهر تعرّضت للإهانة من قبل عدد كبير من الناس عندما كنت أضع (المهاجم جورج) ميكوتادزه على مقاعد البدلاء، وعندما كنت أسمح لبودو باللعب».

وتابع الفرنسي الذي يتقن بامتياز اللغة الإنجليزية: «والآن أتعرض للإهانة، كل يوم، من قبل بعض الأغبياء - ويمكنني أن أقول ذلك، أقولها مرّة أخرى، أغبياء - لأنها لا تعود لأسباب مرتبطة بكرة القدم. ولا أستطيع قبول ذلك بعد الآن. أنا مدرّب كرة قدم، أنا لا شيء آخر، هذا كل ما في الأمر. من يلعب ومن لا يلعب، هذا قراري بالكامل».

وفي يوم الجمعة، كانت الأجواء أكثر استرخاءً؛ إذ قام سانيول بجمع لاعبيه معاً تحت أشعة الشمس في ملعب التدريب الخاص بهم في فيلبيرت، حيث يطل على وادي الرور باتجاه مدينة إيسن.

ويُعتبر سانيول كأنه في بيته ألمانيا. لعب مع بايرن ميونيخ لنحو عشر سنوات وفاز معه بدوري أبطال أوروبا عام 2001. كما لعب مع المنتخب الفرنسي الذي خسر المباراة النهائية لكأس العالم 2006 أمام إيطاليا بركلات الترجيح في برلين.

الارتباط الألماني هو ما دفعه إلى أن يصبح مدرباً لجورجيا. كان ليفان كوبياشفيلي، رئيس الاتحاد الجورجي لكرة القدم، يعرفه كمنافس عندما كان يلعب أيضاً في الدوري الألماني (مع فرايبورغ وشالكه)، كما فعل نائبه ألكسندر ياشفيلي (فرايبورغ وكارلسروه).

تسلم سانيول الذي أشرف على تدريب بوردو بين 2014 و2016، الإدارة الفنية لجورجيا مطلع عام 2021.

وقال للموقع الرسمي للاتحاد الدولي للعبة (فيفا): «كان هناك شعور فوري بالثقة معهم، وقبلت الوظيفة بسعادة غامرة وطموح كبير».

يملك سانيول الآن شقة في تبليسي حيث يعيش معظم أيام العام.

مباشرة بعد توليه المسؤولية، لعبت جورجيا بقيادة سانيول مع إسبانيا على أرضها في تبليسي في تصفيات كأس العالم 2022. تقدمت بهدف كفاراتسخيليا (44)، ولكن إسبانيا قلبت الطاولة بتسجيلها هدفين.

أكرمتها إسبانيا برباعية نظيفة، ثم تغلبت عليها مرتين في التصفيات المؤهلة للكأس القارية الحالية 7-1 في تبليسي في سبتمبر (أيلول)، ثم 3-1.

وهذا يوضح حجم المهمة التي تنتظر جورجيا في كولونيا الأحد، حتى لو كانت تملك لاعبين مميزين إلى جانب كفاراتسخيليا، مثل مهاجم متز الفرنسي جورج ميكوتادزه، هداف النهائيات حتى الآن بثلاثة أهداف، وحارس مرمى فالنسيا الإسباني جورجي مامارداشفيلي.

وقال سانيول: «عندما تكون المنتخب الصغير في المسابقة، فأنت تعلم أنه ليس لديك ما تخسره»، مضيفاً: «الشيء الوحيد الذي قلناه قبل المسابقة هو أنه مهما حدث، فإننا لا نريد أن نشعر بأي حسرة».

وتابع: «ليس لدينا أي ضغوط. المسؤولية الوحيدة التي كانت لدينا في بداية البطولة كانت أن نجعل الأمة الجورجية فخورة بلاعبينا. أعتقد أننا فعلنا ذلك بأفضل طريقة».


مقالات ذات صلة

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

رياضة عالمية ملعب أليانز ستاديوم الوحيد الذي لا يحتاج إلى أعمال بناء وتطوير (رويترز)

«أليانز»... الملعب الإيطالي الوحيد الجاهز لاستضافة «أمم أوروبا»

حذَّرت تقارير صحافية إيطالية من ضرورة تسريع وتيرة العمل الحكومي لضمان بقاء إيطاليا شريكاً في استضافة بطولة كأس أمم أوروبا 2032.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بحسب شبكة «The Athletic» تتصدر إسبانيا (+440) قائمة المرشحين للفوز باللقب (رويترز)

تقديرات «فاندويل»: إسبانيا المرشح الأول لمونديال 2026... وإنجلترا وفرنسا في المطاردة

مع انتهاء الملحق المؤهل يوم الثلاثاء، اكتملت رسمياً قائمة المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية تسفيرين رئيس يويفا (د.ب.أ)

رئيس «يويفا»: إيطاليا مهددة بعدم استضافة «يورو 2032» بسبب ملاعبها السيئة

حذر رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تسفيرين، من أنّ إيطاليا مهدّدة بعدم استضافة «كأس أوروبا 2032» بالشراكة مع تركيا، بسبب حالة ملاعبها

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الأندية الكبرى المشاركة في دوري الأبطال تطالب بزيادة لاعبيها في القوائم الموسم المقبل (ا ف ب)

أندية النخبة تضغط لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا

تضغط أندية النخبة على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لزيادة عدد لاعبيها في قوائم دوري أبطال أوروبا إلى 28 لاعباً، بحجة أن ذلك سيقلل من خطر الإصابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أليكس كاي جيلسكي (شبكة بي بي سي)

مدير «بي بي سي»: لسنا بحاجة إلى حقوق البث المباشر لنظل مؤثرين

قال أليكس كاي جيلسكي، مدير الرياضة في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، إن المؤسسة لا تحتاج إلى امتلاك حقوق البث المباشر لأي رياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إشبيلية يمدد عقد لاعبه الشاب إبراهيما سو حتى عام 2029

إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)
إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)
TT

إشبيلية يمدد عقد لاعبه الشاب إبراهيما سو حتى عام 2029

إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)
إبراهيما سو خلال تجديد عقده (نادي إشبيلية)

وقّع إبراهيما سو عقداً جديداً مع نادي إشبيلية الإسباني لكرة القدم، يمتد حتى يونيو (حزيران) عام 2029، في إطار تركيز النادي الأندلسي على تطوير المواهب الشابة.

ويضيف هذا العقد 3 سنوات أخرى إلى عقده السابق، حيث يعكس التزام إشبيلية بالاحتفاظ باللاعبين الواعدين المتخرجين في أكاديميته.

ويلعب سو، ذو الأصول السنغالية، مع إشبيلية منذ صغره، حيث تدرج في صفوف فرق الشباب بالنادي، ولكن مع اقترابه من عامه الأخير في فرق الشباب، يُتوقع أن يخطو المهاجم الشاب خطوة جديدة في مسيرته، ساعياً إلى إثبات نفسه على مستوى الفريق الأول.

وشارك سو هذا الموسم في 26 مباراة رسمية بجميع المسابقات، بإجمالي 1166 دقيقة لعب، وخلال هذه المدة، أحرز هدفاً واحداً وقدم تمريرة حاسمة، مساهماً بثبات في المباريات الرسمية مع اكتسابه مزيداً من الخبرة.

وفي الموسم الماضي، شارك سو (19 عاماً) في 32 مباراة وسجل هدفاً؛ مما يؤكد اندماجه التدريجي في منظومة النادي.

وقد اكتسب سو خبرة كبيرة مع فريق إشبيلية الرديف، حيث كان لاعباً أساسياً خلال المواسم الأخيرة.

وينظر النادي إلى تمديد العقد على أنه جزء من استراتيجيته الأشمل لضمان استمرارية برنامج تطوير المواهب الشابة، والتأكد من بقاء اللاعبين الصاعدين ضمن منظومة النادي خلال تقدمهم نحو الفريق الأول، وبالنسبة إلى سو، فإن العقد الجديد يمثل مكافأة على تقدمه وثقة بإمكاناته.


لاعب نجا من حريق في سويسرا يوقِّع أول عقد احتراف مع نادٍ فرنسي

تايري دو سونتوس (نادي ميتز)
تايري دو سونتوس (نادي ميتز)
TT

لاعب نجا من حريق في سويسرا يوقِّع أول عقد احتراف مع نادٍ فرنسي

تايري دو سونتوس (نادي ميتز)
تايري دو سونتوس (نادي ميتز)

قال اللاعب الفرنسي الشاب تايري دو سونتوس، إن ​توقيع أول عقد احترافي في مسيرته مع نادي ميتز المنافس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم أمس (الاثنين)، حمل معنى أكبر بعد نجاته ‌من حريق ‌اندلع في ​حانة بمنتجع ‌التزلج ⁠السويسري ​كرانس-مونتانا، وأودى ⁠بحياة 41 شخصاً في يناير (كانون الثاني).

وعاد المدافع الشاب (19 عاماً)، الذي ينتمي إلى أكاديمية ميتز منذ أن كان في الثامنة من عمره، إلى الملاعب في وقت سابق ‌من ‌هذا الشهر مع فريق ​الاحتياط بالنادي ‌في مباراة على أرضه ‌أمام بالاني.

وأضاف النادي أن اللاعب وقَّع عقداً لمدة عام واحد حتى 2027.

وقال دو سونتوس ‌في بيان: «هذه اللحظة تحمل معنى خاصاً للغاية بعد الأشهر ⁠الصعبة ⁠التي قضيتها في المستشفى».

وأضاف: «هذه المحنة جعلتني أقوى وعلّمتني ألا أستسلم أبداً».

وتابع: «أخيراً، أود أن أقدم كل دعمي لأي شخص لا يزال يكافح. لا تفقدوا الأمل أبداً».

ويحتل ميتز المركز الأخير في جدول ترتيب ​الدوري ​الفرنسي برصيد 15 نقطة جمعها من 30 مباراة.


الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد عدم تخطيه اختبار المنشطات (أ.ب)
الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد عدم تخطيه اختبار المنشطات (أ.ب)
TT

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد الإخفاق في اختبار المنشطات

الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد عدم تخطيه اختبار المنشطات (أ.ب)
الملاكم البريطاني أوكولي ينفي ارتكاب أي مخالفة بعد عدم تخطيه اختبار المنشطات (أ.ب)

تعهد الملاكم البريطاني لورانس أوكولي بـ«تبرئة ساحته» بعد ثبوت تعاطيه المنشطات قبل نزاله المرتقب ضد توني يوكا مطلع الأسبوع المقبل.

وكان من المقرر أن يواجه بطل العالم السابق في وزن الـ«كروزر» نظيره الفرنسي في العاصمة الفرنسية باريس يوم السبت المقبل، لكن إقامة النزال أصبحت موضع شك.

وفي بيان، كتبت شركة «كوينزبيري»، المنظمة للنزال: «أبلغت (الوكالة التطوعية لمكافحة المنشطات - فادا) شركة (كوينزبيري)، الليلة الماضية، أن نتيجة فحص المنشطات الذي خضع له لورانس أوكولي جاءت سلبية قبل النزال، وسيقدَّم تحديث إضافي بشأن النزال في الوقت المناسب».

وفي منشور شخصي على حسابه بتطبيق «إنستغرام»، الثلاثاء، كتب أوكولي: «قبل أن يتسرع أحد في تخيل الأسوأ: بعد إصابتي في عضلة ذراعي العام الماضي، فقد عانيت من إصابة في المرفق بالذراع نفسها خلال هذا المعسكر». ونقلت «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)» بيان أوكولي، الذي قال: «تلقيت العلاج اللازم، وها نحن الآن. آمل حقاً أن يسود المنطق». وأتم أوكولي قائلاً: «بالطبع سأتعاون بشكل كامل مع جميع السلطات المختصة، وأنا واثق بن أن أي تحقيق سيبرئ ساحتي».