بمذياع مكتوم ومن دون جمهور... تفاصيل أول مناظرة مرتقبة بين ترمب وبايدن

صورة تجمع بايدن وترمب (أ.ب)
صورة تجمع بايدن وترمب (أ.ب)
TT

بمذياع مكتوم ومن دون جمهور... تفاصيل أول مناظرة مرتقبة بين ترمب وبايدن

صورة تجمع بايدن وترمب (أ.ب)
صورة تجمع بايدن وترمب (أ.ب)

ساعات قليلة تفصل الأميركيين والعالم عن المناظرة التاريخية بين الرئيس الأميركي جو بايدن، وخصمه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في استوديو شبكة «سي إن إن» بمانهاتن، مساء اليوم (الخميس).

ويلتقي بايدن وترمب في المناظرة التي قد تكون حاسمةً، في السباق المحتدم، للفوز بانتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

متى وأين تُجرى المناظرتان؟

تبث المناظرة الأولى لبايدن وترمب في الساعة التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0100 بتوقيت غرينتش غداً الجمعة) على قناة «سي إن إن» من استوديو في أتلانتا دون جمهور. ويمكن أيضاً مشاهدتها على قنوات تابعة لـ«سي إن إن» من دون اشتراك على «سي إن إن دوت كوم»، وستبث في الوقت ذاته على قنوات أميركية أخرى.

وقبل أكثر من 4 أشهر من التصويت المقرر في الخامس من نوفمبر، ستكون المناظرة أبكر مناظرة رئاسية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث. وذكرت شبكة «إيه بي سي» الإخبارية التلفزيونية أنها ستستضيف المناظرة الرئاسية الثانية في 10 سبتمبر (أيلول) من داخل استوديو من دون جمهور أيضاً.

المرشح الديمقراطي للرئاسة نائب الرئيس السابق جو بايدن يجيب عن سؤال بينما يستمع الرئيس دونالد ترمب خلال المناظرة الرئاسية الثانية والأخيرة في مركز «Curb Event Center» في جامعة بلمونت في ناشفيل بالولايات المتحدة في 22 أكتوبر 2020 (رويترز)

مَن سيدير المناظرتين؟

وسيدير المذيعان جيك تابر ودانا باش المناظرة بين بايدن وترمب، وسيدير مناظرة «إيه بي سي» المذيعان ديفيد موير ولينزي ديفيز.

مَن سيخوض المناظرتين؟

بحسب شبكة «سي إن إن»، فإن بايدن وترمب فقط استوفيا شروطهما للمشاركة في المناظرتين وهي الفوز بعدد كافٍ من أصوات الولايات بما يرجح فوز واحد منهما بمنصب الرئيس والحصول على 15 في المائة على الأقل في 4 استطلاعات وطنية منفصلة للناخبين المسجلين أو المحتملين. بينما لم يستوفِ المرشح الرئاسي المستقل روبرت إف. كيندي جونيور الشروط.

وستطلب «إيه بي سي» أيضاً أن يكون المتناظران قد فازا بعدد كافٍ من الأصوات في بطاقات الاقتراع بالولايات بما يؤهلهما للحصول على 270 صوتاً في المجمع الانتخابي، فضلاً عن الحصول على نسبة تأييد 15 في المائة على الأقل في 4 استطلاعات وطنية منفصلة.

المناظرة الأولى لبايدن وترمب ستكون في استوديوهات «سي إن إن» (أ.ب)

قواعد المناظرة

وفق الشبكة، ففي مناظرة اليوم التي تستمر 90 دقيقة، سيظهر المرشحان، بايدن وترمب، على منصة واحدة وسيحصلان على قلم وورقة وزجاجة ماء، لكن لا يسمح بوجود ملاحظات مدونة مسبقاً أمامهما.

وذكرت الشبكة أنه «سيتم كتم صوت المذياع طوال المناظرة باستثناء مذياع المرشح الذي سيكون دوره التحدث»، وسيستخدم مَن سيدير المناظرة «جميع الأدوات المتاحة له لضمان الالتزام بالوقت وضمان مناقشة متحضرة».

وسيكون بايدن على المنصة على الجانب الأيمن من شاشات المشاهدين، وسيتحدث أولاً بناء على قرعة أُجريت بعملة معدنية. ولا يمكن لأعضاء الحملة التواصل مع المرشحين خلال فترتَي الاستراحة، ولن يكون هناك جمهور.

ولم تعلن بعد قواعد مناظرة «إيه بي سي».

أبرز نقاط المناظرة

وعادة ما تجتذب المناظرات الرئاسية الأميركية عشرات الملايين من المشاهدين، وحددت عبر التاريخ مسار بعض سباقات الانتخابات. لكن هذه المرة، يقول خبراء استراتيجيون إن هناك مخاطر بالنسبة لكلا المرشحين اللذين يخوضان سباقاً متقارباً وتراجعت شعبيتهما في استطلاعات الرأي.

ويعد بايدن (81 عاماً) والرئيس السابق ترمب (78 عاماً) أكبر المرشحين سناً على الإطلاق الذين يخوضون سباق الرئاسة، ومن المؤكد أن المشاهدين سيشككون في قدراتهما الذهنية وثباتهما الانفعالي.

ويرى مساعدو ترمب أن بايدن ربما يتعثر أو يشرُد في حديثه، وهو ما قد يفاقم مخاوف الناخبين بشأن سن الرئيس. بينما يعتقد مساعدو بايدن بأن المناظرتين يمكن أن تضرا ترمب من خلال الكشف عن شخصيته المتقلبة، وأحياناً تغيُّر مواقفه بشأن قضايا مثل الإجهاض.

وتأمل حملة بايدن في الحديث عن الإجهاض، وتتطلع حملة ترمب للحديث عن الهجرة، لكن المذيعَين اللذين سيديران المناظرة سيقرران الأسئلة.

وقد تشمل الموضوعات محل النقاش:

كيف سيتعامل المرشحان مع التحديات التي يفرضها الارتفاع المستمر في أسعار السلع، وملف المهاجرين على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، والحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة «حماس»، والحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وقد يُطرح خلال المناظرة دور ترمب في الهجوم على الكونغرس (الكابيتول) الأميركي في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021 لإلغاء نتيجة انتخابات 2020، وإدانته في 34 تهمة جنائية، وكذلك المشكلات القانونية التي تواجه هانتر ابن بايدن، الذي أُدين بالكذب لشراء سلاح بشكل غير قانوني.

ماذا بعد؟

تقليدياً، تكون هناك 3 مناظرات رئاسية، ولكن لم يتم الإعلان عن أي مناظرة ثالثة بين ترمب وبايدن حتى الآن.

نقاط ضعف بايدن وترمب

وأظهر استطلاعان للرأي نشرتهما شبكة «سي بي إس نيوز» بالتعاون مع «يوغوف» هذا الشهر، التحدي الأساسي لكل من الخصمين.

السن والعقل

ويواجه بايدن البالغ من العمر 81 عاماً، مخاوف عدة بشأن سنه وحدّة عقله، على الرغم من أنه أكبر من ترمب بـ3 سنوات فقط. إلا أن الناخبين تطرقوا لسن الرئيس الحالي بعشرة أضعاف أكثر مقارنة بترمب.

في حين سُئلوا عمّا إذا كانت سن المرشح عاملاً في تصويتهم، أجاب 25 في المائة من بين الناخبين المسجلين في الاستطلاع إيجاباً فيما يتعلق ببايدن. بينما كانت النسبة فقط 2 في المائة فيما يخص ترمب. بيد أن 43 في المائة عدّوا هذا العامل غير مهم بالنسبة للمرشحين.

أما عندما سُئلوا، مَن المرشح الذي يتمتع بالصحة العقلية والمعرفية الكافية لتولي منصب الرئيس، عدّ 27 في المائة من المستطلعين أن بايدن وحده هو الذي يتمتع بتلك الصفات، بينما كانت النسبة 42 في المائة لترمب.

لكن المناظرة التي ستمتد لمدة 90 دقيقة غداً قد تقلب الأمور رأساً على عقب، لا سيما بالنسبة لبايدن، إذا عرف من «أين تؤكل الكتف» كما يقال.

سلوك متهور

والوضع ليس آمناً أيضاً بالنسبة لترمب، على الرغم من الأرقام السابقة. فبعد عقد من الجدل حول مواقفه وأفكاره وتصريحاته الغريبة أحياناً والنارية، أثر ذلك على ما يبدو في نظرة الناخبين وتقييمهم لسلوكه الذي يوصف أحياناً بـ«المتهور».

إذ أظهر الاستطلاع المذكور الذي أجرته شبكة «سي بي إس نيوز» بالتعاون مع«yougov poll» في أوائل يونيو (حزيران) الحالي أن 67 في المائة من الناخبين يكرهون الطريقة التي يتعامل بها، مقارنة بـ51 في المائة قالوا الشيء نفسه لبايدن. أما بين المستقلين، فقزت هذه الأرقام إلى 74 في المائة لترمب، و55 في المائة لبايدن.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
TT

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)

يصل الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، والملكة كاميلا، إلى واشنطن، الاثنين، في زيارة رسمية تستمر 4 أيام، وتأتي عقب الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وفي ظل توتر دبلوماسي متصاعد على خلفية «حرب إيران».

وتعدّ هذه الزيارة الرسمية، إلى حد بعيد، الأكبر أهمية وتأثيراً في عهد تشارلز، وجاء توقيتها بمناسبة مرور 250 عاماً على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضاً يجريها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين.

وبلغ تشارلز من العمر 77 عاماً ولا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

وألقت واقعة إطلاق النار يوم السبت خلال مأدبة عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» في واشنطن بظلالها كذلك على الزيارة، لكن المتحدث باسم «قصر باكنغهام» أكد، الأحد، أن الزيارة «ستمضي كما هو مخطط لها». وأضاف المتحدث باسم القصر أن «الملك ‌والملكة يشعران بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الزيارة، ويتطلعان إلى القيام بها».

«رجل عظيم وشجاع»

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الأحد، قال ترمب عن الملك تشارلز الثالث: «إنه رجل عظيم وشجاع جداً، ويمثل بلاده خير تمثيل».

وكان الملك تشارلز قد أعرب عن «ارتياح كبير» لعدم تعرّض ترمب وزوجته ميلانيا والضيوف الآخرين لأي أذى. وأكّد السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، كريستيان ترنر، الأحد، أنّ ترمب «متحمس جداً» لهذه الزيارة، التي يبادل عبرها حُسن الاستقبال الذي حظي به في المملكة المتحدة العام الماضي.

الملك تشارلز والرئيس ترمب يستعرضان حرس الشرف في قصر ويندسور بإنجلترا يوم 17 سبتمبر 2025 (أ.ب)

شاي وخلايا نحل

ويتضمن البرنامج استضافة ترمب وميلانيا الضيفين لتناول الشاي، على أن تليها جولة لرؤية خلايا النحل في البيت الأبيض. ويبدأ برنامج الثلاثاء، وهو أكثر يوم يتضمن محطات رسمية، بحفل استقبال عسكري. وسيعقد ترمب والملك تشارلز الثالث اجتماعاً في المكتب البيضاوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي. ويُفترض في اليوم نفسه أن يُلقي الملك البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، سيكون الأول من نوعه منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991؛ بهدف تهدئة التوترات الدبلوماسية الحالية من خلال التطرق إلى العلاقة التاريخية الممتدة على مدى قرنين ونصف قرن، بكل ما فيها من تقلبات، بين المملكة المتحدة ومستعمرَتها السابقة. وخفّف ترمب من انتقاداته لبريطانيا بشأن حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية أشارت إلى إمكان مراجعة الولايات المتحدة موقفها من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند عقاباً لها على عدم تقديم الدعم في الحرب؛ مما أدى مرة أخرى إلى توتر العلاقات.

وسيتناول الزعيمان وزوجتاهما العشاء مساء داخل قاعة استقبال في البيت الأبيض، بدلاً من جناح كبير في الحدائق عادة ما يُستخدم في مثل هذه المناسبات. إلا إنّ ترمب لا يحب هذا الجناح ويرغب في الاستبدال به قاعة احتفالات ضخمة يجري العمل على بنائها.

ملف إبستين

وفي زيارة لنيويورك الأربعاء، سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول)2001، ثم يلتقيان ترمب وميلانيا آخر مرة الخميس قبل عودتهما إلى بريطانيا.

وسيسعى الملك تشارلز الثالث جاهداً إلى تجنّب أن يلقي التوتر بين لندن وواشنطن بظلاله على أجواء الزيارة المُنظمة بعناية. إلا إنّ مهمته لن تكون سهلة. ويتعيّن عليه تجنّب تأجيج الانتقادات الواسعة في المملكة المتحدة لهذه الزيارة التي لا تحظى بإجماع شعبي، وألا يعطي انطباعاً بأنها محاولة لاسترضاء ترمب. كما تقع على عاتق الملك مهمة ضمنية تتمثل في استمالة الرئيس الأميركي المستاء من أمور عدة؛ أهمها تحفظات السلطات البريطانية على الحرب في إيران. وبالإضافة إلى مهاجمة رئيس الوزراء، كير ستارمر، فقد أخلّ ترمب بـ«العلاقة المميزة» مع بريطانيا عبر انتقاده الجيش والبحرية البريطانيين. كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون عندما قاتلوا إلى جانب الأميركيين في أفغانستان. ولا يغيب عن هذه الزيارة أيضاً ملف حساس يتمثّل في قضية جيفري إبستين، والعلاقة السابقة بين شقيق الملك، آندرو، والمتمول الراحل المدان بجرائم جنسية. وسيراقب المعلّقون، طيلة الأيام الأربعة التي سيقضيها الثنائي الملكي في الولايات المتحدة، من كثب أي تلميح، وإن كان ضمناً، إلى هذه القضية التي لا تزال تُربك العائلة الملكية البريطانية.


البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي، وذلك بعد واقعة إطلاق نار بالقرب من حفل لصحافيين ومسؤولي الإدارة الأميركية في واشنطن.

وأردف المسؤول: «إن الرئيس دونالد ترمب والبيت الأبيض يقفان إلى جانب قيادة (جهاز الخدمة السرية) الأميركي بعد واقعة إطلاق النار خارج قاعة فندق كان يقام فيه حفل عشاء لأعضاء رابطة مراسلي البيت الأبيض».

وذكر أنه من المتوقع أن تجتمع وايلز هذا الأسبوع مع قادة جهاز الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي لمناقشة «البروتوكولات والممارسات» الخاصة بالفعاليات الكبرى التي يشارك فيها ترمب.

وأضاف أن الاجتماع سيراجع التعامل الأمني مع الواقعة، وسينظر أيضاً في «كل ما هو ممكن» لضمان أمن الفعاليات في المستقبل.


ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً»، أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات، كما نفى اتهامات مطلق النار بأنه «مغتصب ومتحرش بالأطفال».

وخلال مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس نيوز»، قال ترمب، بعد يوم واحد من حادثة إطلاق النار في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة: «لم أكن قلقاً، أنا أفهم الحياة. نحن نعيش في عالم مجنون».

كما أشار إلى أنه حاول التباطؤ أثناء إجلائه من القاعة، بعد أن أطلق المشتبَه به كول توماس ألين النار قرب نقطة تفتيش أمنية، خلال الحفل؛ لمعرفة ما يحدث.

وقال: «لم أُسهّل على عناصر الأمن إجلائي من القاعة، أردتُ أن أرى ما يجري. أردتُ أن أرى ما يحدث. لكن بعد ذلك بدأنا نُدرك أن الأمر ربما كان خطيراً، حيث طلب مني عناصر الأمن الاحتماء والانبطاح على الأرض. كنتُ محاطاً بأشخاص رائعين».

وأوضح أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب بدت متوترة، خلال اللحظات الأولى، لكنه أشاد بتعاملها مع الموقف، قائلاً إنها «كانت قوية جداً وذكية»، كما أثنى على سرعة استجابة جهاز الخدمة السرية، الذي تمكّن من تحييد المُهاجم خلال ثوانٍ.

وقال مسؤولون إن المشتبَه به أطلق النار من بندقية صيد على أحد أفراد الخدمة السرية، عند نقطة تفتيش أمنية في فندق هيلتون واشنطن، قبل السيطرة عليه واعتقاله.

وقال ترمب إن فرد الخدمة السرية الذي أُصيب بالرصاص نجا من إصابة خطيرة بفضل ارتدائه سترة واقية.

وخلال المقابلة، انتقد ترمب مقدِّمة برنامج «60 دقيقة» نورا أودونيل، بعد قراءة مقتطفات من وثيقة مكتوبة يُعتقد أنها مرتبطة بالمشتبه به تضمنت إشارة لترمب على أنه «متحرش بالأطفال، ومغتصب، وخائن»، حيث قال ترمب لأودونيل: «عليكِ أن تخجلي من نفسكِ لقراءة ذلك؛ لأنني لستُ أياً من هؤلاء، لستُ مغتصباً، لم أغتصب أحداً، ولستُ متحرشاً بالأطفال».

وجرى تداول هذه المقتطفات على عدة وسائل إعلام أميركية. ولم تتحقق «بي بي سي نيوز»، بشكل مستقل، من صحة الوثيقة، والتي وُصفت بأنها بيان، ويُزعم أنها أُرسلت إلى أفراد عائلة المشتبه به قبل محاولة الهجوم، حيث كتب ألين أنه «سيستهدف أعضاء إدارة ترمب».

ورغم الحادث، أكد ترمب رغبته في عدم إلغاء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، داعياً إلى إعادة تنظيمه قريباً مع تعزيز الإجراءات الأمنية.