روحاني يعلن دعم بزشكيان في انتخابات الرئاسة

حث على التصويت لصالح مرشح يعتزم إحياء الاتفاق النووي

صورة نشرها موقع روحاني من لقائه مع مرشح الانتخابات الرئاسية مسعود بزشكيان صباح الأربعاء
صورة نشرها موقع روحاني من لقائه مع مرشح الانتخابات الرئاسية مسعود بزشكيان صباح الأربعاء
TT

روحاني يعلن دعم بزشكيان في انتخابات الرئاسة

صورة نشرها موقع روحاني من لقائه مع مرشح الانتخابات الرئاسية مسعود بزشكيان صباح الأربعاء
صورة نشرها موقع روحاني من لقائه مع مرشح الانتخابات الرئاسية مسعود بزشكيان صباح الأربعاء

أعلن الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، دعمه للمرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرّرة الجمعة، لتسمية خليفة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي.

وأجرى روحاني مشاورات مع بزشكيان، صباح اليوم، حسب صور نشرها موقعه الرسمي، وجاء اللقاء بعدما وجّه روحاني رسالة عبر الفيديو قال فيها: «لنصوّت لشخص مصمّم على إزالة كل العقوبات عن الشعب»، مضيفاً أن بزشكيان «يتمتع بصفات مثل الصدق، والشجاعة، والولاء للمصالح الوطنية».

وانتقد روحاني «ثلاث سنوات من المعاناة المستمرة»، والتضخم الذي تجاوز 40 في المائة، و«الضغوط الاجتماعية، وسوء السلوك في الشوارع»، مشيراً إلى ضرورة التصويت لشخص «مصمّم على إزالة كل العقوبات عن الشعب الإيراني، وتوقيع الاتفاق بشجاعة، وإحياء الاتفاق النووي، والانضمام إلى مجموعة العمل المالي (فاتف)، وحل مشكلات البنوك».

وأضاف روحاني: «يجب أن نصوّت لشخص يتبع سياسة الجدارة، يفكّر بشكل غير حزبي وغير فئوي»، كما جدّد هجومه على المرشّحين المحافظين، داعياً للتصويت لشخص «كان دائماً صادقاً، ويمتلك الشجاعة اللازمة، ويتجاوز مصالحه الشخصية من أجل تحقيق المصالح الوطنية».

واختتم روحاني بقوله إن بزشكيان «يمتلك الكفاءة لتحمّل هذه المسؤولية»، داعياً من يريدون تفاعلاً بنّاءً مع العالم، ويريدون الاعتدال داخل البلاد، إلى التوجه لصناديق الاقتراع، والتصويت لبزشكيان يوم الجمعة.

ورداً على بيان روحاني، قال النائب حميد رسايي، من كتلة «بايداري» المتشددة: «تحدّثوا إلى بزشكيان عن مساوئ حكومة روحاني، التي سرقت أموال الناس في البورصة»، مضيفاً: «كانت حكومة متعبة ومحبطة وعاجزة».

وكان روحاني قد وجّه رداً غاضباً على المرشحين المحافظين الذين انتقدوا سياسات حكومته في الاقتصاد وإبرام الاتفاق النووي، واتهم المحافظين بأنهم عرقلوا إحياء الاتفاق النووي في الشهور الستة الأخيرة من حكومته، مشيراً إلى أن عرقلة إحياء الاتفاق النووي، بالإضافة إلى منع الاتفاق مع مجموعة العمل المالي (فاتف)، قد ألحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الإيراني، مطالباً الأشخاص الذين تبنّوا هذه السياسات بـ«التوبة».

من جانبه، رد المتحدث باسم الحكومة، علي بهادري جهرمي، على تصريحات روحاني، ووصف تصريحاته بأنها تعكس «سوء الأخلاق، وسوء الكلام، وعدم الحياء». وقال: «لقد وصلنا اليوم إلى رقم قياسي من الركود في الأخلاق السياسية؛ التزامنا بالأخلاق السياسية أعطى للطرف المقابل الجرأة ليصبح عديم الحياء، ويشكّك في الإحصاءات الواضحة».

وأنضم رئيس البرلمان الأسبق، علي أكبر ناطق نوري، الى شخصيات بارزة في التيار الإصلاحي والمعتدل أعلنت عن دعمها لبزشكيان.

وأعلن الرئيس الإصلاحي الأسبق، محمد خاتمي، دعم بزشكيان. وقال في رسالة عبر الفيديو: «لم أصوِّت في الانتخابات السابقة، واتفقت مع الأغلبية على أنه لم تكن هناك آذان لسماع صوتها، ولا أيدٍ لحل مشكلاتها». وأضاف: «لكن هناك الآن فرصة، وآمُل أن تتيح سماع صوت الأغلبية»، واصفاً المرشح الإصلاحي بأنه «نزيه وعادل وشعبي، يبحث عن العدالة ومكافحة الفساد»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

والأسبوع الماضي، أعلن نجل الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، أن والده الذي يقيم تحت الإقامة الجبرية منذ فبراير 2011 قد أعلن دعم بزشكيان.

وتعتمد فرص بزشكيان، الموالي بقوة أيضاً لخامنئي، على جذب الملايين من الناخبين المصابين بخيبة الأمل، ومعظمهم من الشباب، الذين التزموا منازلهم في الانتخابات منذ عام 2020، وكذلك على الانقسامات المستمرة بين المرشحين الخمسة للتيار المحافظ والمتشدد.

ومع ذلك، لا يزال من غير المؤكد تمتّع الإصلاحيين بقوة انتخابية؛ إذ يعتقد بعض الناخبين أنهم لم يوفروا قدراً أكبر من الحريات خلال فترات تولّيهم السلطة في السابق.

وكشفت الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في الحجز عام 2022، بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق، عن انقسام آخِذ في الاتساع بين الإصلاحيين وقاعدة نفوذهم، بعد أن نأى قادتها بأنفسهم عن المتظاهرين الذين طالبوا بـ«تغيير النظام».

ويظل الإصلاحيون مخلصين للحكم الثيوقراطي في إيران، لكنهم يدعون إلى وفاق مع الغرب، والإصلاح الاقتصادي، والتحرر الاجتماعي، والتعددية السياسية.


مقالات ذات صلة

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

المشرق العربي مسرور بارزاني رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق يعقد مؤتمراً صحافياً في أربيل عاصمة الإقليم 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تدين الهجوم «المشبوه» بمسيّرتين على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق

أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، الهجوم بمسيّرتَين على مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات في أربيل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - وكالة إرنا الإيرانية)

إيران تمنع دبلوماسيَّيْن فرنسيين احتجزتهما من العودة إلى أراضيها

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أن الدبلوماسيَّيْن الفرنسيَّيْن اللذين احتُجزا لفترة وجيزة في يوليو قبل أن يغادرا البلاد، مُنعا من العودة إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد التحية العسكرية لدى وصوله إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب: إيران لن تملك سلاحاً نووياً وعليها الاستسلام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل الهدف الأول لإدارته، مع استمرار الجمود في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية رجل إيراني يقرأ صحيفة «همشهري» التي تصدّر غلافها إعلان مكافأة قدرها 30 ألف دولار لمن يقتل أو يأسر جندياً أميركياً أمام كشك في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

طهران تعدّ مهلة التفاهم «غير قائمة»

قالت إيران، الاثنين، إن فترة 60 يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة فقدت موضوعيتها من دون بدء المفاوضات، محمّلة واشنطن مسؤولية تعطيل المسار

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تسير بجوار لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة انقلاب بوسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

«الحرس الثوري» يلوِّح بتوسيع الحرب

لوَّح قيادي في «الحرس الثوري» بأن العمليات العسكرية الإيرانية قد تتحول مستقبلاً إلى الهجوم، بالتزامن مع رصد تحركات لـ«الحرس» وحلفائه في العراق واليمن ولبنان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز  (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إصابة سفينة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز

أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز  (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، ​اليوم (الثلاثاء)، إنها تلقت بلاغا عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول في أثناء عبورها مضيق هرمز ‌في اتجاه ‌المغادرة، ​مما ‌ألحق أضرارا ⁠بغرفة ​المحركات وأسفر ⁠عن خسارة بشرية في صفوف الطاقم، ويتلقى باقي أفراد الطاقم المساعدة من خفر ⁠السواحل العُماني.

وأفادت الهيئة ‌بعدم ‌الإبلاغ عن ​أي ‌أثر بيئي جراء ‌الواقعة، فيما تواصل السلطات التحقيق.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال ‌فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز ⁠متضررة بشدة، ⁠إذ ما زال عدد السفن العابرة في خانة الآحاد مقارنة بأكثر من 130 سفينة كانت تبحر يوميا عبر المضيق قبل ​الحرب.


«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)

لوّح «الحرس الثوري» بتحوّل العمليات الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم، في حين شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالبه من طهران، مع انتهاء فترة الستين يوماً في مذكرة إسلام آباد من دون اختراق تفاوضي، ما ينذر بمرحلة تصعيد جديدة بين واشنطن وطهران.

وجدد ترمب التأكيد على أولوياته، قائلاً إن «الهدف الأول» سيبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وطالبها بـ«رفع راية الاستسلام البيضاء»، مؤكداً أنه لا يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب. وحذر من أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز تتعارض مع الموقف الأميركي.

وفي طهران، قال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم لا تتضمن «مهلة» ملزمة من 60 يوماً، موضحاً أنها نصت على فترة قابلة للتمديد للتفاوض بشأن الملف النووي ورفع العقوبات. وأضاف أن المحادثات لم تبدأ بسبب «انتهاكات أميركية». لكن نائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري» يدالله جواني حذر من أن العمليات العسكرية الإيرانية قد «تتخذ مستقبلاً طابعاً هجومياً»، محذراً أيضاً من «مفاجآت استراتيجية».

وهدد مسؤول إيراني كبير في تصريحات لـ«رويترز» بأن طهران ستصعّد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة إذا فشلت الدبلوماسية، مضيفاً أن واشنطن أمام «بضعة أسابيع» لتنفيذ مذكرة التفاهم. وقال سعيد أجرلو، عضو الفريق الإيراني المفاوض ومستشار رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إن بعض الأطراف الداخلية تدعو إلى «هجوم استباقي» ضد الولايات المتحدة، لكنه اعتبر الرهان على إنهاك واشنطن «تبسيطاً».

وفي الداخل الإيراني، تتزايد المخاوف من اضطرابات مرتبطة بأزمة البنزين، مع توقف الواردات واتساع العجز، في حين تدرس الحكومة تقليص الحصص ورفع سعر الاستهلاك الإضافي. وحذّر النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف من أن الغلاء بلغ مستوى «مزعجاً»، داعياً أجهزة الدولة إلى الاستعداد لـ«أسوأ السيناريوهات».


رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

بعثت إسرائيل برسائل نارية باتجاه غزة ولبنان، أثناء اجتماع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، مع الوفد المرافق، في القدس أمس (الاثنين).

وخلال الساعات الأربع من اجتماع كوشنر مع نتنياهو، أكد الناطق العسكري بلسان الجيش الإسرائيلي أن قواته شنت غارات على عدة مناطق في قطاع غزة، وكذلك في منطقة تلال علي الطاهر في الجنوب اللبناني.

وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً يقول فيه إن «حماس» تخدع الولايات المتحدة والوسطاء بإظهار اعتدال مزيف، في حين أنها في الواقع ما زالت تتمسك بهدفها؛ إبادة إسرائيل.

وبينما استُبق الاجتماع برسائل أميركية قاسية، فإن التقارير الإسرائيلية عن لقاء كوشنر رسمت صورة معاكسة، تبين أن نتنياهو أقنع المبعوث الأميركي بأن «حماس» مخادعة، وتواصل تعزيز قواتها، وتجني الأرباح المالية من الضرائب ومن نهب المساعدات، وبالتالي تجب مواصلة العمليات ضدها حتى تسلّم سلاحها.