رابيو… لا غنى عنه في وسط «الديوك»

أدريان رابيو يفرض نفسه من جديد في «اليورو» (رويترز)
أدريان رابيو يفرض نفسه من جديد في «اليورو» (رويترز)
TT

رابيو… لا غنى عنه في وسط «الديوك»

أدريان رابيو يفرض نفسه من جديد في «اليورو» (رويترز)
أدريان رابيو يفرض نفسه من جديد في «اليورو» (رويترز)

عندما حلّ في ألمانيا لخوض نهائيات كأس أوروبا 2024، كان الشك يحوم حول وضع أدريان رابيو في فريق المدرب ديدييه ديشان، لكنه أظهر منذ المباراة الأولى أنه عنصر لا غنى عنه في تشكيلة المنتخب الفرنسي، الذي يعوّل عليه مجدداً، الجمعة، في المواجهة المرتقبة مع هولندا في المجموعة الرابعة.

أثمرت المخاطرة التي قام بها ديشان بالرهان على رابيو ضد النمسا (1-0)، حتى لو كان آخر ظهور له مع فريقه يوفنتوس الإيطالي يعود إلى 20 مايو (أيار)، إذ كان ابن الـ29 عاماً أفضل لاعبي «الديوك» في المباراة الافتتاحية لوصيف مونديال 2022.

ونتيجة الإرهاق العضلي وألم في ربلة الساق، لم يتمكن رابيو من المشاركة في الحصص التمرينية الجماعية والمباراتين التحضيريتين ضد لوكسمبورغ (3-0) وكندا (0-0)، لكن ذلك لم يفقده إيقاع المباريات، وفق ما أظهره في اللقاء ضد النمسا.

إلى جانب نغولو كانتي الذي لا يعرف معنى الكلل، كان رابيو على المستوى المطلوب خلال الدقائق الـ71 التي خاضها ضد النمسا، قبل أن يدخل بدلاً منه إدواردو كامافينغا، ما يؤكد صحة خيار ديشان.

وقال رابيو، الأربعاء: «لعبت 70 دقيقة بشكل جيد جداً، ولم أشعر بأي إزعاج في ربلة الساق. من الناحية البدنية، الأمر جيد. ربما كنت أكثر نشاطاً بفضل هذا التوقف (الراحة التي حصل عليها جراء الإرهاق والإصابة)».

بصحبة كانتي، فرض الثنائي الهيمنة على خط الوسط، على الرغم من أنهما لم يلعبا معاً منذ أكثر من عامين.

وتطرق لاعب يوفنتوس إلى ذلك بالقول: «التعليمات التي وجهت لنا (هو وكانتي) كانت ألاّ نتقدم كثيراً (هجومياً) في البداية، وأن نكون أكثر في منطقة افتكاك الكرة (في الوسط الدفاعي) لتغذية المهاجمين بالكرات. أنا شخصياً، أحب التقدم إلى الأمام، وتمكنت من القيام بذلك خلال المباراة، لكن المدرب يطلب منا أن نبقى آمنين إلى حد ما».

وتابع: «مع كانتي، جرى توزيع المهام بشكل جيد، كنا فعالين في مسألة افتكاك الكرة، وقدمنا مباراة جيدة جداً بشكل عام».

خلال فترة غياب كانتي الطويلة عن المنتخب الفرنسي، حقق رابيو تقدماً جعله الركيزة الأساسية للوسط في تشكيلة ديشان، الذي يثمّن قدرته على تأمين الجانب الأيسر، والتقدم إلى الأمام ولمسته الفنية.

لا كثير من المشاحنات مع المدرب بعدما دفع ثمناً باهظاً لتصريحاته بعد الأداء الشخصي الضعيف ضد بلغاريا في تصفيات كأس العالم 2018 في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2017 (1-0)، مشتكياً من البرد، ومن إمكانية تعرضه للإصابة.

عاقبه ديشان على هذا الأداء «الضعيف» باستبعاده عن تشكيلة نهائيات المونديال الروسي؛ إذ توج «الديوك» بلقبهم العالمي الثاني بالفوز في النهائي على كرواتيا 4-2.

ثم ازداد وضعه سوءاً برفضه الاكتفاء بالجلوس على مقاعد البدلاء، ما أدى إلى تهميشه من قبل ديشان لقرابة عامين.

لكن الوضع تغيّر، إذ اكتسب رابيو النضج الذي خوّله محو صورته بصفته عنصراً لا يمكن التحكم فيه، ويعود جزء كبير من ذلك إلى انتقاله للدوري الإيطالي، ويوفنتوس تحديداً، في عام 2019.

وتحدث رابيو عن ذلك، قائلاً: «إن الوجود حول لاعبين كبار، أن تكون جزءاً من مؤسسة مثل يوفنتوس، فهذا يجعلك تنمو، لقد ساعدني ذلك كثيراً».

هذه الرحلة في تورينو قد تصل إلى نهايتها؛ لأن مستقبله مع «السيدة العجوز» ما زال غامضاً، مع اقترابه من نهاية عقده.

لكن ذلك لا يشغل باله حالياً، قائلاً: «هذا لا يقلقني. أنا أركز على البطولة (كأس أوروبا). لقد وضعت ذلك جانباً (الحديث عن رحيله أو بقائه). أتحدث مع وكيل أعمالي (بشأن ذلك) لكن تم تأجيل الأمر، وأنا أركز بشكل كامل مع المنتخب الفرنسي».

وحتى إن وصول زميله السابق في باريس سان جيرمان، تياغو موتا مدرباً جديداً ليوفنتوس خلفاً لماسيميليانو أليغري لن يكون «له أي أثر حاسم في اختياري»، مضيفاً: «إنه مدرب عظيم، لقد قام بأشياء جيدة للغاية في إيطاليا منذ وصوله. لعبنا عدة مواسم معاً. لكن لديه مسيرته ليتولاها، وأنا لديّ مسيرتي».

يدرك رابيو تماماً أن أندية عدة ستكون مهتمة بخدماته، خصوصاً إذا استمر في التأدية على هذا المنوال في كأس أوروبا.


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال.

«الشرق الأوسط» (تيسيرو (إيطاليا))
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية بريزي جونسون (رويترز)

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الذي شهد سقوطا مروّعا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
TT

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)
نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها المروِّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي. وكانت ابنة الـ41 عاماً تمني النفس بإحراز ميداليتها الأولمبية الرابعة، رغم تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى قبل أكثر من أسبوع بقليل. وصرخت فون من شدّة الألم بعد سقوطها المروّع قبل أن تُكمل حتى الجزء الأول من المسار، بينما التف طاقمها الطبي حولها، وهي مطروحة على المنحدر في حالة صدمة.

وارتطم وجه فون بالثلج القاسي بعد 13 ثانية فقط على انطلاقها، قبل أن تتدحرج على المنحدر مع بقاء زلاجتيها مثبتتين بقدميها، وهو ما قد يكون سبباً في إلحاق ضرر أكبر بركبتها اليسرى. وبعد انتظار، نُقِلت فون عبر الطوافة وسط تصفيق من الجماهير في المدرجات. وأمسكت زميلتها بطلة العالم بريزي جونسون وجهها مصدومة، وهي تجلس على كرسي المتصدرة بفارق 0.04 ثانية عن الألمانية إيما أيخر.

وعن 41 عاماً و113 يوماً، كانت فون تخوض مغامرة استثنائية تتمثل بمحاولة استعادة اللقب الأولمبي في الانحدار بعد 16 عاماً على تتويجها به في فانكوفر 2010، وبعد عودة لافتة الموسم الماضي عقب 6 أعوام من الاعتزال.

ليندساي فون (أ.ب)

وأصبح هذا التحدي أكثر جنوناً بعد الإصابة الجديدة الخطيرة التي تعرضت لها في سباق الانحدار في كرانس-مونتانا في سويسرا، خلال الجولة الأخيرة من كأس العالم، قبل أسبوع واحد فقط من الألعاب. ورغم الضرر الكبير في ركبتها اليسرى، أبت فون إلا أن تشارك في خامس ألعاب أولمبية لها، وقد حققت نتائج واعدة في التدريبات الرسمية؛ خصوصاً حصة السبت التي أنهتها في المركز الثالث. وصرَّحت فون خلال مؤتمر صحافي في كورتينا دامبيتسو الثلاثاء: «أنا واثقة من قدرتي على المشاركة في سباق يوم الأحد».

في كرانس-مونتانا، فقدت فون توازنها بعد قفزة قوية، فسقطت ثم انزلقت لعشرات الأمتار قبل أن توقفها شبكة الأمان. وبعد توقف طويل، تمكنت من الوصول إلى خط النهاية على زلاجتيها قبل أن تعلن عن إصابتها في ركبتها اليسرى، من دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وأوضحت قائلة: «خلال سقوطي في كرانس-مونتانا، تمزق الرباط الصليبي الأمامي كما تعرضت لإصابة في غضروف الركبة. لا أعلم إن كان السقوط نفسه هو السبب».

رد فعل المشجعين بعد تعرض ليندسي فون لحادث خلال سباق التزلج السريع للسيدات (رويترز)

وتابعت الفائزة ببرونزية التعرج سوبر طويل في فانكوفر 2010، والانحدار في بيونغ تشانغ 2018: «تلقيت علاجاً مكثفاً واستشرت الأطباء وذهبت إلى صالة الرياضة، واليوم تزلجت. ركبتي بخير وأشعر بالقوة»، مضيفة أنها سترتدي دعامة للركبة. وأكدت فون التي عانت من إصابة مماثلة قبل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2014 حالت دون مشاركتها: «لست في الوضع الذي كنت أتمناه، ولكنني سأكون عند خط البداية (...) من الصعب عليَّ أن أفقد ثقتي بنفسي، فهذه ليست المرة الأولى التي يحدث لي فيها شيء كهذا».

خرجت فون خالية الوفاض من سباق الانحدار بسقوطها المروِّع بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي (أ.ب)

وعادت فون إلى المنافسات خصيصاً للأولمبياد التي تُقام منافساته في التزلج الألبي على «أولمبيا ديلي توفاني»، أحد منحدراتها المفضلة؛ حيث فازت 12 مرة خلال مسيرتها، من أصل 84 فوزاً في كأس العالم. وأنهت الفائزة بلقب كأس العالم 4 مرات مسيرتها الرياضية عام 2019، بسبب آلام مبرحة في ركبتها اليمنى بسبب إصابات متكررة. ولكن بعد خضوعها لعملية استبدال التيتانيوم بمفصل الركبة، حققت فون عودة مدوية إلى المنافسات الشتاء الماضي، ما أثار دهشة الجميع.

شاركت فون هذا الموسم في 9 سباقات، فازت في اثنين منها، ولم تغب عن منصة التتويج إلا في سباق التعرج سوبر طويل في سانت موريتس؛ حيث حلَّت رابعة، وفي كرانس-مونتانا.


الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
TT

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)
يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال (سكيثلون) اليوم (الأحد) ضمن أولمبياد ميلانو كورتينا 2026.

وحافظ كلايبو البالغ من العمر 29 عاماً على وجوده ضمن أصحاب الصدارة طوال السباق، قبل أن يحسم اللقب لصالحه في مرحلة السرعة النهائية، منهياً مسافة 20 كيلومتراً في زمن قدره 46 دقيقة و11 ثانية، متفوقاً على الفرنسي ماتيس ديسلوج الذي حل ثانياً بفارق ثانيتين، ومواطنه مارتن لوستروم نينجيت الذي جاء في المركز الثالث بفارق 1.‏2 ثانية.

ويعد هذا العام تاريخياً في الألعاب الأولمبية؛ حيث تساوت مسافات سباق «السكيثلون» بين الرجال والسيدات لتصبح 20 كيلومتراً، بعدما تم تخفيض مسافة سباق الرجال من 30 كيلومتراً، علماً بأن هذه المسابقة تعتمد على تقسيم المسافة بين تقنيتي التزلج الكلاسيكي والأسلوب الحر مع تغيير الرياضيين لزلاجاتهم في منتصف السباق.


«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

بريزي جونسون (رويترز)
بريزي جونسون (رويترز)

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق التزلج على المنحدرات، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، الذي شهد سقوطاً مروّعاً لمواطنتها ليندساي فون في السباق ذاته.

وبعد مشاركة أولى مخيبة عام 2018، حلّت خلالها في المركز الرابع عشر في سباق التعرج سوبر طويل والسابع في الانحدار، أكدت بريزي جونسون، البالغة 30 عاماً، أن تتويجها العام الماضي بطلة للعالم في الانحدار لم يكن من فراغ، متفوقة الأحد بفارق ضئيل قدره 0.04 ثانية على الألمانية إيما أيخر، فيما جاءت الإيطالية صوفيا غودجا ثالثة بفارق 59 ثانية.المنوتجد بريزي جونسون نفسها في وضع غير مألوف، إذ إنها لم يسبق لها الفوز بسباق في كأس العالم، لكنها أصبحت الآن بطلة عالمية وأولمبية في تخصصها المفضل.

وكان الانتصار هائلاً بالنسبة لبريزي جونسون التي اضطرت للغياب عن آخر ألعاب شتوية في بكين 2022 بسبب إصابة في الركبة، كما تعرّضت لإيقاف لمدة 14 شهراً في مايو (أيار) 2024 لعدم امتثالها لالتزامات تحديد المواقع في إطار مكافحة المنشطات.

وكانت بريزي جونسون جالسة على كرسي المتصدرة عندما سقطت ليندساي فون على وجهها بعد ثوانٍ من محاولتها الشجاعة لنيل ميدالية أولمبية رابعة، ما استدعى نقل ابنة الـ41 عاماً بالطوافة إلى المستشفى وانتهاء محاولتها الشجاعة جداً بخوض ألعاب ميلانو-كورتينا، بعد نحو أسبوع فقط على تعرضها لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي لركبتها اليسرى.