ظريف يعطي زخماً لحملة بزشكيان... ويهاجم معارضي الاتفاق النووي

«العقوبات» تهيمن على خطط مرشحي الرئاسة الإيرانية

ظريف يستمع إلى بزشكیان الذي یرفع أوراقاً بيده تظهر مؤشرات التضخم (التلفزيون الرسمي)
ظريف يستمع إلى بزشكیان الذي یرفع أوراقاً بيده تظهر مؤشرات التضخم (التلفزيون الرسمي)
TT

ظريف يعطي زخماً لحملة بزشكيان... ويهاجم معارضي الاتفاق النووي

ظريف يستمع إلى بزشكیان الذي یرفع أوراقاً بيده تظهر مؤشرات التضخم (التلفزيون الرسمي)
ظريف يستمع إلى بزشكیان الذي یرفع أوراقاً بيده تظهر مؤشرات التضخم (التلفزيون الرسمي)

انضم وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، رسمياً إلى حملة المرشح مسعود بزشكيان، الذي طرح رؤية للسياسة الخارجية تركز على «المصالح الوطنية»، و«التنمية الاقتصادية»، و«التفاعل البناء» مع العالم، مع تعزيز القدرات العسكرية والأمن الداخلي.

جاءت الخطوة غداة ظهور «باهت» للمرشح الإصلاحي، في أول مناظرة تلفزيونية استمرت 4 ساعات على التلفزيون الحكومي، بين 6 مرشحين للرئاسة، ناقشوا فيها المشاكل الاقتصادية في إيران، استعداداً للانتخابات الرئاسية في 28 يونيو (حزيران)، عقب حادث تحطم مروحية الشهر الماضي، الذي أودى بحياة الرئيس إبراهيم رئيسي و7 آخرين.

وعبّر جميع المرشحين عن وعد بمحاولة رفع العقوبات وإدخال إصلاحات، لكن لم يقدم أي منهم تفاصيل محددة. كما ناقش المرشحون التضخم وعجز الميزانية ومشكلة الإسكان في إيران، بالإضافة إلى طرق مكافحة الفساد، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».

وناقش المرشحون الستة الاقتراحات والخطط الرامية لتحسين الاقتصاد الإيراني المتدهور بسبب العقوبات الأميركية والغربية. جميعهم وعدوا بمحاولة رفع العقوبات وإدخال إصلاحات، لكن لم يقدم أي منهم تفاصيل محددة. كما تناولوا قضايا التضخم، وعجز الميزانية، ومشكلة الإسكان، وطرق مكافحة الفساد.

تأتي الانتخابات في وقت تتزايد فيه التوترات بين إيران والغرب بسبب البرنامج النووي المتسارع لإيران، ودعمها روسيا في حربها على أوكرانيا، وقمعها المعارضة الداخلية، ودعمها الجماعات «الوكيلة» في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وفيما ألقى المرشحون المحافظون باللوم على سياسة إدارة حسن روحاني، وتجنبوا مناقشة «الاتفاق النووي» المتدهور، رغم تأكيدهم على دور السياسة الخارجية في إنعاش الاقتصاد. قال المرشح الإصلاحي، مسعود بزشكيان، إن العقوبات كانت «كارثة».

وهو نائب لـ5 دورات برلمانية، كما حظي بدعم كثير من أطراف التيار الإصلاحي، من عهد الرئيس السابق محمد خاتمي، لكن ظهوره الأول في المناظرة التلفزيونية أثار مخاوف الإصلاحيين.

وحاول بزشكيان تعديل الموقف خلال مشاركة في برنامج «طاولة حوار» بثّ على التلفزيون الرسمي مباشرة، وركز على مناقشة خططه للسياسة الخارجية، وظهر إلى جانبه وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، وذلك بعدما نفت حملة بزشكيان أمس (الاثنين) الأنباء عن حضور ظريف في برامج بزشكيان الانتخابية.

مرشحو الرئاسة الإيرانية يحضرون مناظرة انتخابية نظّمها التلفزيون الرسمي في طهران (رويترز)

ظريف يدافع عن سياسة روحاني

دافع ظريف بشدة عن السياسة الخارجية في عهد الرئيس الأسبق حسن روحاني، خصوصاً إبرام الاتفاق النووي، وذلك في إجاباته على أسئلة خبراء مؤيدين للمرشحين المحافظين، في برنامج «طاولة حوار».

وتطرق ظريف إلى المفاوضات النووية مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، في الشهور الأخيرة من إدارة روحاني. وقال: «كان من المفترض أن يُعيد بايدن العودة إلى الاتفاق النووي»، وألقى باللوم على اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وتمرير قانون «الخطوة الاستراتيجية للردّ على العقوبات الأميركية»، الذي أقرّه البرلمان بعد أيام من مقتل فخري زاده، ورفعت إيران بموجبه نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة، وأوقفت العمل بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وقال ظريف إن «العقوبات لا تعد بالأرقام»، في إشارة إلى ما ورد على لسان المرشحين المحافظين بشأن ارتفاع العقوبات الإيرانية من 800 إلى 1500 بعد إبرام الاتفاق النووي. وأشار إلى فرض العقوبات مرتين. وقال: «عدّ العقوبات بالأرقام يعني تضليل الناس».

وقلّل ظريف من أهمية قانون «كاتسا»، وقال: «هذا القانون لا يتضمن عقوبات جديدة، بل ينسق العقوبات السابقة فقط، لأن الاتفاق النووي لم يمنح الولايات المتحدة الإذن بفرض عقوبات جديدة». وفي إشارة ضمنية إلى فترة محمود أحمدي نجاد، تساءل: «متى فرضت العقوبات على البنوك والنفط، والبتروكيماويات، والتأمين، والملاحة؟!».

حقائق

ما هو قانون كاتسا؟

  • قانون كاتسا (CAATSA) هو اختصار لـ«قانون مواجهة خصوم أميركا من خلال العقوبات»
  • تشريع أميركي تم إقراره في 2 أغسطس 2017
  • يهدف إلى فرض عقوبات على دول تعدّها الولايات المتحدة خصوماً
  • الدول الرئيسية المستهدفة بهذا القانون هي: روسيا، وإيران، وكوريا الشمالية
  • إيران: يركز على برامج الأسلحة الباليستية، ودعم الجماعات الإرهابية، وانتهاكات حقوق الإنسان
  • يشمل فرض قيود على التعاملات الاقتصادية والتجارية مع الكيانات والأفراد في الدول المستهدفة

ولفت ظريف إلى أن البلاد حققت نمواً يتخطى 10 في المائة، وتراجع التضخم إلى دون 10 في المائة، بعد توقيع الاتفاق النووي.

وأشار إلى خروج الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق. وقال: «بعض الصحف والأصدقاء قالوا إن تهديد ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي هو للمزايدات، ولن يخرج، لكنه عندما غادر الاتفاق النووي، ماذا حدث؟ ترمب قال إن الإيرانيين خدعونا في الاتفاق النووي، وهنا قالوا إن أميركا خدعتنا في الاتفاق».

وقال ظريف إن إيران «كانت البلد الوحيد الذي قام بتفعيل آلية (سناب بك) المنصوص عليها في الاتفاق النووي، لافتاً إلى أنها تواصل استخدامها منذ 5 سنوات». وأضاف: «عندما استلم رئيسي الحكومة من روحاني، تمكنا من هزيمة الولايات المتحدة 3 مرات في مجلس الأمن، ورفعنا تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة و60 في المائة».

ومع ذلك، قال إن عدد العقوبات ارتفع إلى 2570 عقوبة خلال 3 سنوات من تولي إبراهيم رئيسي منصب الرئاسة. وقال: «خلال 8 سنوات (عهد روحاني) أضيفت 700 عقوبة، وفي 3 سنوات أكثر من 1000 حالة». وقال: «إذا أردتم خداع الناس فافعلوا ذلك بشكل صحيح».

وخاطب ظريف الإيرانيين، بينما كان يرفع بيده رسوماً وبيانات تتضمن إحصاءات ومؤشرات، قائلاً: «انظروا أيها الناس، إلى أين وصل التضخم؟ أين أصبح بيع النفط؟». وأشار إلى مبيعات النفط الإيراني، قائلاً: «لم تكن زيادة مبيعات النفط من عمل الأصدقاء (حكومة رئيسي)، بل عندما جاء بايدن، كانت سياسته أن يفتح صمام العقوبات. دعونا نرى ماذا سيفعل ترمب إذا عاد».

ظريف يوضح كيفية تراجع مبيعات النفط الإيراني (التلفزيون الرسمي)

وقال ظريف: «الرئيس محمد خاتمي كان سبباً لفخر إيران تحت إشراف القيادة، لكن (معجزة الألفية الثالثة) الذي كان يعتقد أنه يعمل تحت إشراف القائد، برفقة الأمين العام لمجلس الأمن القومي، الذي يترشح الآن، لم يجلبا شيئاً سوى العقوبات!». وكان ظريف يتهكم على أحمدي نجاد، الذي يلقبه خصومه بـ«معجزة الألفية الثالثة». ويشير في الوقت نفسه إلى المرشح المتشدد سعيد جليلي، الذي شغل منصب الأمين العام لمجلس الأمن القومي، في فترة أحمدي نجاد.

وقال ظريف، في جزء من كلامه، إن القوة العسكرية وحدها لا تكفي البلاد، متحدثاً عن دور الثورة الإيرانية في ظهور «حزب الله» اللبناني وجماعات أخرى موالية لإيران، بينما كانت إيران «في أضعف حالاتها في جبهات الحرب مع العراق».

وأضاف: «السلاح وحده لا يكفي عندما لا يكون الناس معنا». وأضاف: «لا تنسوا أن الناس لا تقل أهمية عن السلاح». وشكّك في قدرة إيران على مواجهة الولايات المتحدة، لأنها عاجزة عن إنفاق عسكري يصل إلى 800 مليار دولار سنوياً.

وشدّد ظريف على أهمية السياسة الخارجية لدى من يجلس على كرسي الرئاسة. وقال: «من دون سياسة خارجية مستقرة وموحدة، لا يمكننا تحقيق مصالح البلاد الاقتصادية». وأضاف: «الرئيس هو من يصنع السياسات ويقدمها للمجلس الأعلى للأمن والمرشد». وقال أيضاً: «من دون سياسة خارجية متينة، لا يمكننا الحفاظ على علاقات طيبة مع أصدقائنا».

رؤية بزشكيان للسياسة الخارجية

من جانبه، حذّر مسعود بزشكيان من الخلافات الداخلية، مؤكداً أهمية التضامن الداخلي والتعاون بين مختلف التيارات والأحزاب لتحقيق أهداف البلاد، ولفت إلى أن «تحقيق النجاح في السياسة الخارجية يتطلب تقليل الخلافات الداخلية، والتوافق على الأهداف الوطنية الكبرى».

 قائلاً: «إذا تشاجرنا، فسنواصل المسار نفسه... الاستمرار في هذا النزاع يعني مزيداً من البؤس للناس». وقال: «إذا أردنا البقاء تحت العقوبات، فهذا يعني أننا نقود الناس إلى الشقاء، إذا كنتم ترغبون في أن يموت الناس تحت العقوبات، فاتبعوا نفس السياسة الحالية».

وتعهد بالعمل على رفع العقوبات الدولية عن إيران من خلال الدبلوماسية والمفاوضات، والعمل على إعادة إحياء الاتفاق النووي. وقال في نفس السياق: «لا يمكن لأي بلد أن ينمو من دون استثمارات أجنبية، وصادرات». وأضاف: «ما هو الخطأ الذي ارتكبته هذه البلاد حتى تتعرض لكل هذه الكوارث؟ لا يُعرف كم من المال يتم إهداره بسبب العقوبات».

وانتقد بيع النفط الإيراني لـ«العسكر الصيني بأسعار منخفضة»، وهاجم من «يعارضون رفع العقوبات، لأنهم يستفيدون منها اقتصادياً».

وقال بزشكيان إنه «لن يخضع لأي نوع من التفاوض أو التسوية، وهدفه هو جعل إيران لاعباً أساسياً في المنطقة والعالم»، منوهاً بأن هدفه تحسين نوعية حياة الإيرانيين من خلال سياسة خارجية تضمن الأمن القومي وتحافظ على كرامة ومكانة إيران الدولية، مشدداً على أن «التقدم الاقتصادي يحتاج إلى سياسة خارجية واقعية ومتوازنة، تعزز التنمية الداخلية والخارجية، والاستفادة من النفوذ الحضاري لإيران».

 وأصرّ على أن «السياسة الخارجية يجب أن تكون موجهة نحو تحقيق مصالح الشعب الإيراني، وعدم السماح للشعارات الجوفاء التي تستنزف جيوب الناس وتدفعهم للوراء». وأكد «على ضرورة عدم العيش في عزلة عن العالم، ورغبته في أن يتمتع الشباب الإيراني بفرص النمو والإبداع، ما يمنعهم من التفكير في الهجرة».

وبشأن السياسة الإقليمية، قال إنه سيعمل على توقيع اتفاقية عدم الاعتداء مع دول الجوار، والعمل على بناء منطقة قوية تضمن الأمن والتنمية للجميع، موضحاً أنها «ستكون متعددة الأوجه، وليست موجهة نحو الشرق أو الغرب بشكل مفرط، وستتجنب العداء غير الضروري مع أي جهة».

في السياق نفسه، أكد على أهمية تعزيز القدرة العسكرية كضمان للأمن الوطني والإقليمي، مع تأكيده على أن «هذه القوة ليست تهديداً، بل هي ضامنة لأمن وراحة الجيران».

مع ذلك، يرى بزشكيان أن الأمن لا يقتصر على القوة العسكرية فقط، بل يرتبط أيضاً بالوضع الاقتصادي والاجتماعي للناس، ويشدد على ضرورة حلّ الأزمات الداخلية لتعزيز الاستقرار والأمن.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ) p-circle

طهران: شروطنا لفتح مضيق هرمز لن تتغير

تمسكت إيران، الأحد، بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض عرضها الأخير، فيما تختلف واشنطن وطهران على شروط فتح المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية رجال دين يحملون بنادق خلال عرض «الفدائيين» في ساحة «انقلاب» (الثورة) وسط طهران 18 سبتمبر (أ.ب)

واشنطن توسع حملة «العزل الاقتصادي» على إيران

أكدت واشنطن توسيع حملتها لعزل إيران اقتصادياً إذ قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن إجراءات ضد بنوك وشركات طيران إيرانية «تؤتي ثمارها»

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».