إيران... المحافظون يبحثون تقاسم الحكومة بمرشح نهائي

الإصلاحي بزشكيان حضّ النخب على زيادة المشاركة في الانتخابات

محسن رضايي يترأس اجتماع اللجنة المركزية لـ«القوى الثورية» الهيئة التنسيقية للمحافظين (فارس)
محسن رضايي يترأس اجتماع اللجنة المركزية لـ«القوى الثورية» الهيئة التنسيقية للمحافظين (فارس)
TT

إيران... المحافظون يبحثون تقاسم الحكومة بمرشح نهائي

محسن رضايي يترأس اجتماع اللجنة المركزية لـ«القوى الثورية» الهيئة التنسيقية للمحافظين (فارس)
محسن رضايي يترأس اجتماع اللجنة المركزية لـ«القوى الثورية» الهيئة التنسيقية للمحافظين (فارس)

يقود عراب التيار المحافظ، القيادي في «الحرس الثوري»، محسن رضايي، مشاورات بين حملات المرشحين المحافظين، لتقاسم الحكومة، بهدف الوصول إلى «مرشح نهائي» لخوض الانتخابات الرئاسية ضد المرشح الإصلاحي الوحيد، مسعود بزشكيان.

وتُجري إيران انتخابات مبكرة، بعد 12 يوماً لانتخاب خليفة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الذي قضى في تحطم طائرة مروحية، وسط ظروف مناخية بمنطقة جبلية الشهر الماضي. ونقل المرشد الإيراني، علي خامنئي، صلاحيات الرئيس، إلى لجنة ثلاثية؛ تضم الرئيس المؤقت، محمد مخبر، ورئيسي البرلمان والقضاء، على أن تجري انتخابات رئاسية في غضون 50 يوماً.

ووافق مجلس صيانة الدستور الأسبوع الماضي، على طلبات 5 محافظين، بينهم رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ومرشح إصلاحي واحد، مسعود بزشكيان.

وأنعش قبول ترشح بزشكيان من قِبل «صيانة الدستور» آمال الإصلاحيين، بإزاحة المحافظين من الجهاز التنفيذي، وإبعاد البلاد من استراتيجية «توحيد التوجهات»، التي يسعى وراءها التيار المحافظ.

ولا تزال حظوظ بزشكيان، الذي كان خياراً ثانوياً للإصلاحيين، غير واضحة، لكنْ يأمل الإصلاحيون في زيادة التأييد لحملته، وفي المقابل، تُحذر أطراف في التيار المحافظ من تشتت الأصوات بين المرشحين الخمسة.

وأفادت «وكالة فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن محسن رضايي، القيادي في «الحرس» بأن 200 نائب، حالياً وسابقاً، وجّهوا رسالة إلى اللجنة المركزية لـ«تجمع القوى الثورية» (الهيئة التنسيقية للأحزاب المحافظة) تطالب بإجماع تلك القوى على مرشح واحد.

وقال رضايي إن الرسالة تشدد على أن «نجاح الحكومة في ظل الأوضاع الحالية، مرهون بالأصوات العالية، والتآزر، وإجماع المرشحين الثوريين، وتوظيف طاقة تلك القوى والابتعاد عن الفردية، والفئوية، واحترام الأخلاق في التنافس».

وأشار رضايي إلى وجود 3 أنواع من التوافقات في الانتخابات المقبلة، قائلاً: «أحدها التوافق بين 5 مرشحين لاختيار مرشح نهائي، واستخدام الآخرين في الحكومة المستقبلية»، وفق ما نقلته «وكالة تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وعن التوافقات الأخرى، تحدّث عن «رعاية الأخلاق الانتخابية، في إطار النظام». والآخر «الإجماع الوطني على إدارة البلاد، عبر التعبئة الوطنية».

وفي الأثناء، رجحت قنوات تابعة للتيار الإصلاحي على شبكة «تلغرام»، انسحاب قاليباف لصالح المتشدد، سعيد جليلي، الذي يمثل المرشد علي خامنئي في مجلس الأمن القومي.

ولم يتضح ما إذا كانت حملة المرشح المحافظ، مصطفى بورمحمدي، ضمن الهيئة التنسيقية للتيار المحافظ. ويعوّل بورمحمدي على علاقاته الوثيقة بالتيار المحافظ والمعتدل، وبعض الأطراف الإصلاحية لإنعاش حظوظه الانتخابية.

«محطة جامعة طهران»

وواصل بزشكيان، حملته الانتخابية. وتوجّه، الأحد، إلى جامعة طهران، من كبرى الجامعات الإيرانية، ودعا من هناك الطلاب وأساتذة الجامعات إلى المشاركة الفعالة في الانتخابات الرئاسية، وحذّرهم من عواقب مقاطعة صناديق الاقتراع.

وكان بزشكيان، قد التقى عدداً من رجال الدين المتنفذين والمراجع في مدينة قم، السبت، قبل أن يتوقف في جامعة طهران.

وفتح طلاب جامعة طهران ملف الاحتجاجات، وخصوصاً اقتحام قوات الأمن للجامعات، لمنع الطلاب من الانضمام إلى المحتجين في شوارع طهران. وقال أحد الطلاب مخاطباً بزشكيان: «حدد موقفك من قمع الاحتجاجات؟»، مشيراً إلى «فرض الأجواء الأمنية في الجامعات».

وقال بزشكيان: «إن الشخص الوحيد الذي تحدث عن قضية مهسا أميني»، الشابة التي تسبب وفاتها خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق في أوسع موجة احتجاجات عامة هزت البلاد. وتعهد بـ«تغيير كيفية التعامل مع الطلاب». وقال: «أرفض نوعية التعامل مع الأساتذة، ولن أسمح بذلك، سأحترمهم حتى لو كانت معتقداتهم مختلفة عني، أقبل مَن يبقون في إيران، ويقدمون الخدمات».

ونقلت «وكالة إيلنا» الإصلاحية عن بزشكيان قوله: «إن الحرية بالنسبة لي تعني عدم وضع شكوك حول المعتقدات والاعتقادات. لماذا نتشاجر؟ في قضية مهسا أميني، كنت الشخص الوحيد الذي تحدث، ولم أقل شيئاً يمكن أن يثير الشكوك بشأن اعتقاداتي».

وأضاف: «اعتقادي الحقيقي، هو ضرورة الحفاظ على حقوق جميع الأفراد». وبشأن الرد على هتافات طلاب الجامعة بإطلاق سراح السجناء السياسيين، قال: «التدخل في قضايا السجناء السياسيين ليست ضمن صلاحياتي، حتى لو أردت القيام بشيء».

وقال بزشكيان: «إن المجتمع الذي لا يحتج، هو مجتمع ميت»، لكنه دعا إلى الفصل بين الاحتجاج وأعمال الشغب. وقال: «يجب على الطلاب والجامعات التصرف بحذر للوصول إلى مطالبهم بأقل ضرر ممكن».

صورة نشرتها حملة بزشكيان من خطابه في قاعة وسط جامعة طهران الأحد

وحاول بزشكيان، أن يهدئ من الطلاب الذين قاطعوه، قائلاً: «لا يمكن المُضي قدماً من خلال الإساءة والسخرية، إذا لم نقف جنباً إلى جنب، وبقيتم في الخلفية، فأنتم تسمحون بدخول الأشخاص الذين قاموا بتكتيم الأجواء إلى الساحة».

ورفض بزشكيان بعض الهتافات التي رددها الطلاب. وقال: «أنا أقبل بالمرشد، لا يحق لكم الإساءة إلى الشخص الذي أقبل به، الحوار الحر هو ألا تكون هناك إساءات».

ونقل موقع «بامداد نو» الإصلاحي عن بزشكيان قوله «حتى لو قال الناس كلاماً خاطئاً وعنيفاً، يجب أن نقبله، يطردون الطالب المحتج، ويعاقبونه، ويلصقون به التهم»، محذراً من أن السلطة «لديها انزلاق نحو الديكتاتورية».

وبشأن الفساد، قال: «لا يمكنني الحديث عن الفساد في 3 دقائق، والذي يقول ذلك فهو يكذب». وقال أيضاً: «لماذا ينتحر الشباب ويشعرون بالإحباط؟ لأننا نحن السبب، ويجب أن نصحح ذلك». وقال: «إذا بدأنا منظومة جديدة، فيمكننا أن نتصدى للفساد بمساعدة الطلاب».

وقال: «ليس لي حزب ولا تشكُّل سياسي، من المؤكد سأخطط لتسمية الوزراء، وسأدعو ذوي الكفاءة».

وكرر رفضه لتطبيق خطة «نور»، التي تفرض قواعد جديدة لتشديد الحجاب. وقال «برأيي لا يمكن تنفيذ فكرة بالقوة، ما أؤمن به بصفتي إنساناً هو خدمة الناس». وأضاف: «هذا النهج لن يؤدي إلى أي شيء، ويجب ألا نكون متعصبين ضد بعضنا البعض. نحن نفعل شيئاً يجعل النساء والفتيات يكرهننا، ونعرضهن لأنفسهن بتصرفاتنا». وتعهد بأن يبذل جهده لكي يوقف دوريات شرطة الأخلاق.

وطالب بزشكيان النخب والأساتذة المساعدة بزيادة المشاركة، وجذب الناس إلى صناديق الاقتراع. وقال: «يجب على الأساتذة أن ينزلوا إلى الساحة للمساعدة، هل عدد جامعاتنا صحيح؟ زرت تايلاند، وواجهت أستاذة، وسألتني كم عدد السكان في إيران؟ وكم عدد الجامعات؟ بعد إجابتي، قالت لي: «هل تريد أن تأكل طلابك؟ ما الفائدة من هذا العدد الكبير للجامعات؟ وكيف تنفق الحكومة عليها؟».

وأضاف: «كم نقدم تعليماً غير منطقي من هذه الجامعات والطلاب، أليس هذا جنوناً؟! الآن يقولون قدّم خطتك، نحن نقدّم نظرية، ونطالب المجتمع بحل المشكلة دون بحث علمي!».

في وقت لاحق، كتب كذلك بزشكيان على منصة «إكس»: «أُسأل بشكل مكرر، ما هو برنامجك؟ برنامجي هو ألا أرى أماً قلقة من هجرة أبنائها، ولا أرى أباً خجلاً من زوجته وأبنائه».


مقالات ذات صلة

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.