مرشحو رئاسة إيران يتبارون بوعود تحسين الاقتصاد

قاليباف: الاتفاقيات مع روسيا والصين «معطلة»

صندوق اقتراع رمزي للانتخابات الرئاسية في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صندوق اقتراع رمزي للانتخابات الرئاسية في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
TT

مرشحو رئاسة إيران يتبارون بوعود تحسين الاقتصاد

صندوق اقتراع رمزي للانتخابات الرئاسية في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صندوق اقتراع رمزي للانتخابات الرئاسية في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

عُقدت مناظرة تلفزيونية أولى لـ6 مرشحين لرئاسة إيران، وذلك في إطار الانتخابات الرئاسية المبكرة بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي. وكانت المناظرة الأولى مخصصة لمناقشة القضايا الاقتصادية، وهي واحدة من سلسلة مناظرات وسط سعي السلطات لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات.

وقدم المرشحون قدموا وعوداً بتحسين الوضع الاقتصادي المتدهور، مع التركيز على تحقيق التوازن المالي، وتعزيز الإنتاج الوطني، كما عبَّر كل مرشح عن اهتمامه بتحسين شفافية الاقتصاد، ومكافحة التضخم، وتعزيز الصادرات.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «مناظرة تختلف عن الدورات السابقة بعدة جوانب؛ أولها التركيز على منع السلوكيات السيئة، وثانيها توفير محاور المناظرات للتركيز على التفاصيل بدلاً من الكلام العام».

والتقى المرشحون الستة للانتخابات الرئاسية الإيرانية، مع رئيس مجلس «خبراء القيادة» محمد علي موحدي كرماني، قبل التوجه إلى استوديوهات التلفزيون الرسمي للمشاركة في المناظرة التلفزيونية.

وحض موحدي كرماني المرشحين على الامتثال لتوصيات المرشد الإيراني في «مراعاة الأخلاق، وسيادتها في المنافسات الانتخابية، وتجنب الإساءة والقذف والتشهير»، وقال: «يجب أن يرى الناس منكم الرزانة والوقار في المناظرات».

في هذه الأثناء، نفت حملة المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، ما نشرته مواقع إصلاحية عن انضمام وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف إليه في حملته الانتخابية، لا سيما برنامج تلفزيوني حول السياسة الخارجية.

موحدي كرماني يتوسط المرشحين الستة للرئاسة الإيرانية (التلفزيون الرسمي)

المناظرة الأولى

في مستهل المناظرة، دعا المرشح أمير حسين قاضي زاده هاشمي إلى التحدث بطريقة «لا تعطي انطباعاً بأن الحكومة بدأت اليوم فقط، ونقوم بتوجيه الانتقادات دون أن نرى دورنا».

وفيما يتعلق بالوعود، حذّر من أن الناس «حقاً متعبون من إطلاق الوعود». وقال: «يجب أن نتحدث بصراحة عما يجب ولا يجب فعله». وقال: «أي فريق وبأي طريقة نريد أن نحقق الأهداف؟ على سبيل المثال، كيف ننفذ قانون برنامج التنمية السابع؟ هل لدينا خبرة سابقة تظهر لنا كيف نفعل ذلك أم لا؟».

المرشح المحافظ أمير حسين قاضي زاده هاشمي (أ.ب)

وأضاف هاشمي: «عندما لا تتحقق الوعود، فإنها تثير الإحباط والناس يستخدمون صناديق الاقتراع. وإلا فسيقولون إنهم يعيشون تجربة مشابهة للماضي حيث لا يقولون شيئاً ولا يفعلون شيئاً».

من جهته، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «الانتخابات فرصة كبيرة بين يدي الشعب الإيراني لتتخذوا القرار لأنفسكم ولأبنائكم ولإيران العزيزة». وأضاف: «يجب على رئيس الجمهور أن يتحمل العبء الثقيل لهذا المنصب بمساعدة الآخرين. إحدى أهم وظائفه في هذه الظروف الصعبة هي التركيز والتغيير في مجال الاقتصاد، خاصة للأسر المحرومة والعمال والموظفين والممرضين والمستفيدين الذين يعانون من التضخم».

رئيس البرلمان ومرشح الرئاسة الإيرانية محمد باقر قاليباف (أ.ب)

وزاد: «يجب أن يتم اختيار وعمل الرئيس بطريقة تضمن حل هذه المشكلات، بالتعاون مع الشعب».وفي إشارة إلى فترة حكومة حسن روحاني، قال: «لقد مررنا بفترة صعبة في العقد الأخير، كان متوسط النمو الاقتصادي بنسبة 1 في المائة سنوياً، وكان التضخم أكثر من 26 مرة. هذا التطور كان يشكل مشكلات».

وقال قاليباف إن الاتفاقيات مع روسيا والصين «معطلة» وأضاف «لم نستفيد من الإنضمام إلى شانغهاي وبريكس». ورأى أن «القدرات الوطنية كافية للاستفادة من استثمارات مباشرة بنحو 3 مرات ونصف المرة مما نقدمه تبرعات اليوم». وخاطب الإيرانيين، قائلاً: «سنعمل جميعاً في حكومتنا للخدمة والتقدم لنصل إلى اقتصاد قوي بمشاركتكم، لتتمكن الحكومة من تحقيق حقوقكم بما يتناسب مع التضخم وللحفاظ على القدرة الشرائية. التضخم بجانب النمو الاقتصادي، الذي بطبيعته يجب أن يستفيد منه المستثمرون والناس على حد سواء».

من جانبه، قال المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان إن «لكل خطوة نقوم بها مشكلاً أساسياً؛ إذا لم نتمكن من جمع كل الأطراف في المشاركة، فإن أي برنامج جيد نكتبه سيتأخر كما حدث في البرامج السابقة ولن يتحقق بشكل عملي. الاقتصاد القوي يتطلب التخلي عن الخلافات ومشاركة الجميع والاستفادة من خبرات متنوعة».

وانتقد بزشكيان «بعض مَن يلقبون أنفسهم بالخبراء ولكنهم ليسوا كذلك بالواقع».وقال: «يجب على الحكومة المقبلة تنظيم برنامج جديد من الناحية العلمية، وهذا يعتبر أمراً غير ممكن، يجب على الحكومة، بالتعاون مع الخبراء، تحديد برنامج صحيح وإعادة النظر في الأهداف مرة أخرى».

المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان (أ.ب)

بالإضافة إلى تأكيده على أهمية التماسك الداخلي، قال بزشكيان: «من غير الممكن أن نصل إلى نمو بنسبة 8 في المائة من دون توسيع علاقاتنا أو فتح حدودنا مع الحكومات الإقليمية والعالمية. لتحقيق نمو بنسبة 8 في المائة سنوياً، نحتاج إلى 200 مليار دولار. يجب علينا التواصل مع العالم وهذا جزء أساسي من ضروريات هذا النمو المقدر بـ8 في المائة».

وقال: «يجب أن نتعامل مع المنتجين والغرف التجارية في الداخل لإعطائهم حرية الإقدام على اتخاذ القرارات والأنشطة، لا ينبغي أن يخاف المنتجون من الاضطرابات المحتملة غداً والمشكلات المحتملة التي قد تواجههم».

وقال بزشكيان: «منذ 40 عاماً نقول إننا سنعمل على تحسين الظروف ولكن عملتنا تفقد قيمتها يوماً بعد يوم». وأضاف « لا يمكننا أن يكون لدينا شركاء تجاريين مع هذه العقوبات الكارثية». وأضاف: التضخم بلغ 40 في المائة ونسبة الأجور التي ندفعها للموظفين والعمال هي 20 في المائة.

المتشدد سعيد جليلي عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام وممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي (أ.ب)

وقال المتشدد سعيد جليلي: «يجب أن نعرف فرص البلاد»، لافتاً إلى «الشرط الضروري لتحقيق نمو 8 في المائة، إدارة ومشاركة جميع فئات المجتمع».

وتحدث جليلي عن «عوامل مختلفة لتحقيق النمو ليس فقط جذب رأس المال؛ هذه النظرة بالتأكيد غير كافية، فالنمو يعتمد على عوامل متعددة، أهمها إدارة رأس المال واستخدام الموارد البشرية التي هي فرصة لدينا وكذلك التكنولوجيا التي يمكن أن تسهم في نمو وتطور أكبر».

من جهة أخرى، قال علي رضا زاكاني إن «المشكلة في إيران ليست في العقوبات الظالمة من الولايات المتحدة، بل في التدابير الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة. بوصفي طبيباً، إذا أخطأ الطبيب في التشخيص، فإن الوصفة ستكون خاطئة. هذا التشخيص الخاطئ يؤدي إلى سجل أسود».

وأعرب عن تأييد للتحول الاقتصادي، مع التركيز على الاستقلال والاستقرار الاقتصادي، ورهن ذلك بتحرير الاقتصاد من الدولار، والاعتماد على العملة الوطنية».

عمدة طهران علي رضا زاكاني (إ.ب.أ)

وشدد زاكاني على «ضرورة توزيع الثروة بشكل عادل». وقال: «مداخيل الشعب الإيراني بالريال ولكن ينفقونه بطريقة تتضمن قيمة الدولار».

أما المرشح مصطفى بورمحمدي فقد أشار إلى تأثير العقوبات على البلاد، وقال: «نحن محاصرون بالعقوبات واقتصادنا مغلق بالكامل. نعلم جميعاً مشكلاتنا الاقتصادية من خلال الأرقام والإحصاءات، لكن الناس يشعرون بهذه المشكلات بأجسادهم وأرواحهم».

وأكد أن «حل المشكلات الاقتصادية ليس فقط بحلول اقتصادية، بل الاقتصاد مرتبط بالثقافة والمجتمع والسياسة والحقوق».وانتقد التهوين من تأثير العقوبات، وقال: «كان البعض يقول في السابق إن العقوبات ليست مشكلة، والآن يعيدون القول بأنها ليست مهمة».

الوزير السابق مصطفى بور محمدي (أ.ب)

وقال: « لا يمكننا تجاهل المشاكل الداخلية ...كثيرون من شبابنا يشعرون بالإحباط واليأس» وأضاف «الوحدة الوطنية هي الخلطة السحرية وبدونها لا نصل إلى أي مكان. الناس لا يثقون بنا، يجب أن نقدم حلولاً صادقة ونكسب ثقتهم بنا».

وأضاف، في السياق نفسه: «لقد مضت علينا عقدين في هذا المأزق ويجب أن نجد حلاً له. تم إغلاق علاقاتنا التجارية والمالية وأصبحنا في القائمة السوداء. في الوقت نفسه، يتم شن هجمات على السفارات الأجنبية داخل البلاد وتفرض علينا المزيد من العقوبات». وقال: «لا يمكن حل المشكلات من دون مراعاة القضايا الدولية، ويجب أن نتعامل مع العالم ونلبي احتياجات الناس».

«الأزمة المعيشية»

جاء المناظرة الأولى، بعدما قدم المرشحون وعوداً وتعهدات مختلفة بشأن تحسين الوضع المعيشي المتدهور، وتعديل مسار عجلة الاقتصاد، خصوصاً مع إشارة استطلاعات رأي حكومية إلى أن حل الأزمة المعيشية يشكل أولوية لدى المواطنين الإيرانيين في الانتخابات وتوقعاتهم من المرشح المطلوب.

وكان الوضع المعيشي «بيت القصيد» في خطابات أطلقها المتقدمون للانتخابات لدى تسجيل طلباتهم، قبل أن يعلن مجلس صيانة الدستور الموافقة على 6 مرشحين من 80 سياسياً تقدموا بطلب خوض الانتخابات.

في تصريحاته عبر برنامج «طاولة حوار»، أكد المرشح الإيراني سعيد جليلي على أهمية معالجة الأزمات الاقتصادية في إيران، مشيراً إلى أن الحلول معروفة، ولكن لم تُنفذ بفاعلية. وأبرز جليلي 4 أولويات رئيسية في حال فوزه بالانتخابات الرئاسية، منها تحقيق التوازن بين الموارد والإنفاق، وضرورة تحسين شفافية الاقتصاد ودور الحكومة في دعم الإنتاج الوطني.

تحدث أيضاً عن أهمية استقلالية البنك المركزي، وضرورة إصلاح السياسات المالية لمكافحة التضخم غير المسؤول، وركز على أهمية تطوير أسواق التصدير لزيادة القيمة المضافة، مع التأكيد على ضرورة تطوير سلسلة إنتاج النفط والغاز لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأعرب جليلي عن قلقه من العوائق التي تواجه تحسين قيمة الريال الإيراني وحاجة البلاد لزيادة العملات الأجنبية. كما أشار إلى أهمية توفير بيئة رسمية للصفقات التجارية ومكافحة التجارة غير الشرعية في الأسواق غير الرسمية.

وختم تصريحاته بدعوته إلى وضع خطط واضحة لاستثمار الفرص، وتقليل التهديدات، مؤكداً أهمية التركيز على التكنولوجيا وتدريب القيادات لتعزيز التنمية المستدامة في إيران.

«قلة التدبير»

وبدوره، قدم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، تحليلاً للأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى أن الإيرانيين «يشعرون اليوم بعدم تكافؤ دخل ونفقات حياتهم وعدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية».

وتطرق إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه بلاده مثل انخفاض إنتاج الغاز وزيادة الاعتماد على واردات الغاز، وأكد على ضرورة إدارة فعّالة وإصلاحات اقتصادية، وأهمية لجم التضخم، وتحقيق النمو الاقتصادي للوصول إلى الأهداف الاقتصادية المطلوبة. لكنه أشار إلى وجود مشكلات بما في ذلك «قلة التدبير الحكومي، وعدم الكفاءة في العمل والفساد الإداري»، وشدد على «ضرورة إدارة أقوى حلول محددة لمواجهة هذه المشكلات».

وقال قاليباف إن «الذكاء الاصطناعي، والشفافية، وتشجيع المشاركة الشعبية في مجال التنفيذ أمور بالغة الأهمية». أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في محاربة البیروقراطية، محذراً المسؤولين من أن «عدم تحويل المشكلات إلى فرص باستخدام النخب والخبراء، فإن الوضع الحالي سيستمر كما هو.

وتعهد بتنفيذ البرنامج السابع للتنمية في البلاد، وانتقد تدخل الحكومة في اقتصاد الناس، خصوصاً في مسألة السيارات، مشيراً إلى الأسعار والتكاليف المرتفعة.

ووعد بحل مشكلات العمال بالعقود الساعية والمتعاقدين فيما يتعلق بالرواتب والأمان الوظيفي. وبالنسبة لوضع القوى العاملة في الشركات، يرى قاليباف أن توجيه القوى العاملة الحكومية إلى الشركات الكبيرة أدى إلى تحويل بعض المواطنين إلى مواطنين من الدرجة الثانية، متحدثاً عن ضرورة تغيير هذا الوضع من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية.

وقال قاليباف إنه في ظل ظروف العقوبات «يجب التركيز على استغلال القدرات الدولية مثل مجموعة (بريكس)، واستخدام العملات الوطنية بدلاً من الدولار واليورو»، معرباً عن اعتقاده أن نحو 30 في المائة من تحركات العملات في إيران تضيع بسبب سوء الإدارة الاقتصادية.

تتخطى المركبات لوحة إعلانية تعرض وجوه المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية الإيرانية في طهران (أ.ف.ب)

بينما يتعلق بالسياسات الاقتصادية، شدد قاليباف على ضرورة التنبؤ بأسعار الصرف، ويعتقد أنه يجب على الحكومة ألا تكون غير مبالية تجاه سعر الصرف الحر، بل يجب أن تتدخل بشكل مناسب في سوق العملات. كما يعارض السياسات التي قد تشجع على واردات أكثر من التصدير، ويؤكد أن اقتصاد إيران لا يمكن أن ينحرف في اتجاهات متناقضة.

وبالنسبة لوضع القوى العاملة في الشركات، يرى قاليباف أن توجيه القوى العاملة الحكومية إلى الشركات الكبيرة أدى إلى تحويل بعض المواطنين إلى مواطنين من الدرجة الثانية، ويعدل أن هذا الوضع يجب أن يتغير من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية.

«هجرة العقول»

أما المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان فقد أشار إلى أهمية دعم المنتجين والتجار، وتحدث عن زيادة ديون الحكومة إلى البنك المركزي والبنوك بشكل كبير.

وقال إن التضخم خلال السنوات الثلاث الماضية بقي فوق 40 في المائة، وللبعض المنتجات مثل اللحوم والأسماك كان أكثر من 70 في المائة. وصرح: «لا يستطيع الموظفون والمتقاعدون العيش بسهولة بسبب التضخم، والجميع قلقون وغير راضين».

ولاحظ أن النمو الاقتصادي كان بشكل رئيسي بسبب قطاع النفط، بينما كانت القطاعات الأخرى مثل الزراعة والصناعات ذات نمو سلبي.

وحذر بزشكيان من تنامي «هجرة العقول» بسبب المشكلات الاقتصادية، قائلاً: «نحن نفقد النخب في البلاد، خصوصاً في صناعة التكنولوجيا الرقمية، حيث بدلاً من الدعم، نوفر الظروف للهجرة».

وعزا أسباب فشل الخطط التنموية إلى «عدم مراعاة المتطلبات وحضور غير المتخصصين». وقال: «نحتاج إلى استخدام الخبراء المحليين والمستشارين الأجانب في مختلف المجالات بدلاً من توظيف غير المؤهلين في المناصب الرئيسية».

من جهة أخرى، أشار إلى «مشكلات في دخول وخروج البضائع من الجمارك وضغوط من منظمة الضرائب على المنتجين، مع قرارات يومية من وزارة الصناعة تجعل المنتجين في حالة من عدم اليقين».

ودعا إلى تعديل القوانين «بشكل مناسب» لتشجيع الاستثمار، كما دعا إلى أهمية خفض التوترات في العلاقات الخارجية، وقال: "دون جذب الاستثمارات الداخلية والخارجية، لن تُحل المشكلات الاقتصادية، وقد تزداد الاحتجاجات الشعبية».

«حفظ الظروف الحالية»

من جهته، شدد المرشح المحافظ مصطفى بورمحمدي على أهمية السياسة الخارجية، قائلاً إن العلاقات الدولية ضرورية لتأمين أمن الدولة والمصالح الاقتصادية.

وبشأن تأثير العقوبات على الاقتصاد، قال: «نجحت إيران في الدفاع عن أرضها ضد العقوبات والظروف غير المرغوب فيها، وأصبحت قوة مؤثرة على المستوى الإقليمي»، وقال: «يجب حفظ الظروف الحالية، وتوسيع نفوذ إيران»، وحض على استخدام الدبلوماسيين المتخصصين والخبراء في العلاقات الخارجية، و«فهم القوة في العلاقات الدولية»، وقال: «يجب على الدبلوماسية التخطيط لإزالة العقبات الاقتصادية، وعدم السماح للأعداء بتهديد مصالحنا»، ورأى أن الانضمام إلى المنظمات الدولية مثل «بريكس» و«شنغهاي» و«أوراسيا» «يمكن أن يضمن مصالحنا الوطنية». وصرح: «يجب أن يكون الدبلوماسيون جريئين، ويجب أن تكون الدبلوماسية في صالح المصالح الوطنية»، وقال إن «تعزيز العلاقات الخارجية والتوجه الاقتصادي من أولويات برنامج التنمية السابع».

«القدرة الشرائية»

أما عمدة طهران، علي رضا زاكاني، فقد أشار إلى عيوب تنفيذ الخطط التي أقرها البرلمان في السابق، وقال إن «الخطط، إذا جرى تنفيذها بشكل صحيح باستخدام قدرات البلاد الداخلية، فإنه يمكن أن تؤدي إلى التقدم الاقتصادي مع العدالة الاجتماعية».

قال زاكاني إنه سيعمل على صياغة الخطط الاقتصادية والاجتماعية بناءً على القدرات المتاحة في البلاد وبالتعاون الواسع مع الشعب والنخب لضمان قابلية التنفيذ.

وتعهد بأن يكون الهدف الرئيسي من برامجه الاقتصادية هو زيادة قوة شراء الشعب، من خلال برامج الإسكان وتسهيلات اقتصادية وتوزيع عادل للدعم في قطاع الطاقة. وأكد أهمية حل مشكلات المعيشة للشعب، ويسعى لتخفيف هذه المشكلات من خلال تقديم حزم الرفاهية، ودعم الإنتاج.

كما أشار إلى تطوير الاقتصاد البحري، وقال إنه سيركز على تطوير الموانئ والصناعات البحرية في جنوب البلاد، متوقعاً: «تحقيق نمو اقتصادي ملحوظ من خلال استغلال هذه الفرص».


مقالات ذات صلة

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

إيران على حافة الحرب

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية أورسولا فون دير لاين إلى جانب رئيسة حكومة آيرلندا كريسترون فروستدوتير في بروسك (إ.ب.أ)

الأوروبيون متمسكون برفض «التغيير بالقوة» في إيران

إجراءات الأوروبيين إزاء إيران محدودة وأشدها فرض عقوبات إضافية ويتمسكون برفض تغيير النظام الإيراني بتدخل خارجي كما يتخوفون من ضرب استقرار المنطقة في حال حصوله.

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.