عراقجي في الصين لبحث «النووي» والحظر وتحديات إقليمية

مناورة لإدارة الطوارئ الإشعاعية بمحطة «بوشهر»

عراقجي يؤكد أهمية التنسيق بشكل أكبر بين طهران وبكين (أرشيفية)
عراقجي يؤكد أهمية التنسيق بشكل أكبر بين طهران وبكين (أرشيفية)
TT

عراقجي في الصين لبحث «النووي» والحظر وتحديات إقليمية

عراقجي يؤكد أهمية التنسيق بشكل أكبر بين طهران وبكين (أرشيفية)
عراقجي يؤكد أهمية التنسيق بشكل أكبر بين طهران وبكين (أرشيفية)

أشار وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الجمعة، إلى أن قضية البرنامج النووي ومساعي رفع الحظر عن إيران ستواجه وضعاً جديداً في العام الجديد، موضحاً أن هناك حاجة لمزيد من المشاورات مع الصين في هذا الصدد.

ونقلت وكالة «إرنا» عن عراقجي قوله للصحافيين فور وصوله للعاصمة الصينية بكين: «على مدى الأعوام الماضية أجرينا الكثير من المشاورات الثنائية والإقليمية والدولية. كما أجرينا دائماً مشاورات وثيقة مع الصين بشأن كافة القضايا الإقليمية والدولية... نحن نواجه حالياً وضعاً حساساً. سواء على المستوى الإقليمي أو على المستوى الدولي، هناك التهابات وقضايا مختلفة مستمرة».

وأضاف عراقجي أن قضية البرنامج النووي وما يترتب عليه من محاولة رفع الحظر ستواجه في العام الجديد وضعاً جديداً، «وفي هذا السياق هناك حاجة لمزيد من المشاورات مع الصين. إن العلاقات الثنائية بين البلدين كانت ولا تزال جيدة، ومن الطبيعي أن نواصل أفكارنا المشتركة حول مختلف القضايا».

المفاعل النووي الإيراني في بوشهر بجنوب العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

وأكد وزير الخارجية أن زيارته تأتي في الوقت المناسب. وقال: «إن دعوة أصدقائنا الصينيين كانت أيضاً لنفس الفترة الزمنية التي جرت فيها المشاورات في بداية العام الجديد. ويجب أن تكون هناك علاقات ثنائية بين البلدين، ويجب أن يكون الجانبان مستعدين لمواجهة التحديات التي سنواجهها في العام الجديد. ومن الطبيعي أن نواجه تحديات على المستوى الإقليمي والدولي، وعلى مستوى مجلس الأمن، ولا بد من التنسيق بشكل أكبر بين البلدين».

واستبق عراقجي زيارته بمقال نشرته صحيفة «الشعب» اليومية تحدث فيه عن فصل جديد من التعاون الاستراتيجي بين إيران والصين. وقال: «تأتي رحلتي للقاء الأصدقاء القدامى في الصين بعد الاجتماع الناجح للقادة في قازان على هامش أول ظهور رسمي لجمهورية إيران الإسلامية باعتبارها العضو الرئيس في (البريكس)، في ظل وضع مهم وتاريخي وفي ظل التطورات العالمية والإقليمية، حيث أصبح مسار التعاون العملي بين البلدين أوسع من ذي قبل باتفاق القادة».

تدريب على السلامة في «بوشهر»

وذكرت وكالة «إرنا»، الجمعة، أنه جرت مناورة شاملة لإدارة الطوارئ الإشعاعية في محطة «بوشهر» للطاقة النووية، جنوب إيران، بهدف تحسين مستوى استعداد أجهزة الإنقاذ، وتدريب سكان القرى المجاورة لمحطة الطاقة.

منشأة «بوشهر» النووية الإيرانية (أ.ف.ب)

وتضمنت هذه المناورة حادثة افتراضية في محطة «بوشهر» للطاقة النووية، وإبلاغ المحافظة، وتقديم توضيحات أولية للأجهزة، وزيادة نسبة التلوث، والأمر بإخلاء ونقل الأشخاص عن طريق البحر، ومراقبة المركبات وحركة المرور وإجراءات السيطرة، ونقل المصابين الافتراضيين بالإشعاع إلى المستشفى، وإيقاف التسرب.

وقال محافظ بوشهر ورئيس لجنة إدارة الأزمات، في تصريح له يوم الخميس: «من أجل الاستعداد للوقاية من الأخطار المحتملة، عادة ما يتم إجراء تدريبات السلامة في موقع محطة الطاقة النووية والبيئة المحيطة بها في فترات مختلفة».

وأضاف أرسلان زارع: «وفي هذا الصدد، تم اليوم إجراء مناورة شاملة لإدارة الطوارئ الإشعاعية في محطة (بوشهر) للطاقة النووية بمشاركة كافة أجهزة إدارة الأزمات مع تحقيق الأهداف المحددة... إن لجنة إدارة الأزمات بالمحافظة، انطلاقاً من مهمتها، تقوم بهذه المناورات بشكل منتظم من أجل الاستعداد الأفضل والتوعية العامة».

وأضاف: «بوشهر باعتبارها عاصمة الطاقة، فإنها فضلاً عن كونها تلعب دوراً مهماً في توفير جزء مهم من محفظة الطاقة النظيفة (الغاز)، فإنها تؤدي أيضاً دوراً مهماً في استقرار الشبكة بنقل الكهرباء التي تنتجها محطة الطاقة النووية إلى الشبكة الوطنية».


مقالات ذات صلة

ضربات ديمونة وعراد تهز الإسرائيليين بقوة

شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يستخدم مصباحاً يدوياً لتفقد الأضرار التي خلفها صاروخ إيراني في ديمونة (رويترز)

ضربات ديمونة وعراد تهز الإسرائيليين بقوة

الضربات الإيرانية الأخيرة التي أصابت بلدتي ديمونة وعراد في النقب، أحدثت هزة قوية في إسرائيل، باعتبارهما من المناطق الحساسة والخطرة لوجود منشأة نووية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب) p-circle

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

قال مسؤولون إسرائيليون في حالات الطوارئ إن 15 شخصاً أصيبوا، اليوم الأحد، في ضربات صاروخية من إيران استهدفت مواقع متعددة بوسط إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)

إيرانيون يحتفلون بـ«نوروز» في كردستان العراق رغم الحرب

رغم الحرب والمطر الغزير، احتفل أكراد إيرانيون بـ«عيد النوروز» في مدينة السليمانية بكردستان العراق على بُعد نحو مائة كيلومتر فقط من الحدود مع بلادهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعتبر حاسمة لتوفير مياه الشرب في دول الخليج. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن الحرس الثوري يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال الحرس «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.