نتنياهو يكتفي بـ«منتدى أمني مقلص» بعد حل «مجلس الحرب»

إسرائيل ترسل إلى «حماس» عبر الوسطاء: نهاية الحرب باتفاق لا بالتزام مسبق

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بـ«مجلس الحرب» في تل أبيب يوم 14 أبريل (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بـ«مجلس الحرب» في تل أبيب يوم 14 أبريل (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يكتفي بـ«منتدى أمني مقلص» بعد حل «مجلس الحرب»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بـ«مجلس الحرب» في تل أبيب يوم 14 أبريل (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجتمعاً بـ«مجلس الحرب» في تل أبيب يوم 14 أبريل (د.ب.أ)

حل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «مجلس الحرب» الإسرائيلي، بعد أسبوع من استقالة الوزيرين بيني غانتس وغادي آيزنكوت من «المجلس» الذي تشكل مع بداية الحرب الحالية على قطاع غزة، واستبدل به ما يشبه «منتدىً أمنياً مقلصاً للمشاورات الحساسة».

وأبلغ نتنياهو وزراءه؛ وفق «هيئة البث الإسرائيلية (كان)» ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى، رسمياً، قرار حل «المجلس الحربي» الذي تشكل بعد انضمام حزب غانتس إلى حكومة نتنياهو التي أصبحت تعرف باسم «حكومة الطوارئ»، وضم إلى جانب نتنياهو، وزير الدفاع يوآف غالانت، وغانتس، وآيزنكوت، ووزير الشؤون الاستراتيجية المقرب من نتنياهو رون ديرمر (مراقب)، ورئيس حزب «شاس» أرييه درعي (مراقب).

الوزير غادي آيزنكوت استقال مع غانتس من «مجلس الحرب» الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وكان غانتس استقال من منصبه الأسبوع الماضي، معلناً انسحاب حزبه «الوحدة الوطنية» من الحكومة، متهماً نتنياهو بمنع إسرائيل من تحقيق «نصر حقيقي» في حربها ضد «حماس»، وذلك بعد أسابيع من ربط استمرار بقائه بقبول نتنياهو رؤية متفقاً عليها للصراع في غزة بحلول 8 يونيو (حزيران) الحالي.

وقال غانتس إن «القرارات الاستراتيجية المصيرية تُقابل بالتردد والتسويف بسبب حسابات سياسية ضيقة»، ملمحاً إلى أن رئيس الوزراء يعطي الأولوية لاسترضاء شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف. ومع غانتس، خرج من الحكومة وزراء حزبه؛ غادي آيزنكوت وحيلي تروبر.

مؤتمر صحافي لنتنياهو مع وزير الدفاع يوآف غالانت والوزير بيني غانتس بقاعدة «كيريا» العسكرية في تل أبيب يوم 28 أكتوبر الماضي (رويترز)

وعلى الرغم من أن انسحاب حزب «الوحدة الوطنية» من الحكومة لن يؤدي إلى إسقاطها، حيث إنها تشغل 64 مقعداً في الكنيست من أصل 120، فإنه سيضع كثيراً من الضغوط على نتنياهو وحكومته المتطرفة.

ويعتقد أن قرار نتنياهو حل «مجلس الحرب» جاء لمنع وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير من الانضمام إلى «المجلس». وكان بن غفير طالب بتعيينه في «المجلس» بدلاً من الوزراء المستقيلين، كما كان وزير المالية الوزير الثاني في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، يسعى إلى ذلك.

أرشيفية للوزيرين المتطرفين في حكومة نتنياهو إيتمار بن غفير (يسار) وبتسلئيل سموتريتش (أ.ف.ب)

ويستبعد نتنياهو عادة بن غفير وسموتريتش من المداولات الأمنية الحساسة، وترفض أجهزة الأمن الإسرائيلية أن يكون لهما أي وجود.

وتحدثت «القناة12» عن قلق في المؤسسة الأمنية من احتمال دخول بن غفير إلى «المجلس» أو إلى «منتدى أمني محدود».

وقال مسؤول أمني كبير: «من المستحيل القبول بذلك»، وأضاف: «إنه غير مسؤول. من المستحيل الحديث مع الوزير بن غفير عن أي شيء؛ لأن كل شيء سيتسرب. هذا خطر على أمن الدولة. لا يمكن أن نسمح بذلك».

ولم يشكل حل «المجلس» أي مفاجأة، وكان التقييم، حتى قبل استقالة غانتس، أن «مجلس الحرب» سيُحَل بسبب تفاقم الخلافات، وبدلاً منه سيواصل نتنياهو عقد اجتماعات محدودة تحت اسم «مشاورات أمنية» يُستثنى منها بن غفير وسموتريتش.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن مثل هذه المشاورات (الأمنية) تمت فعلاً بعد خروج غانتس وآيزنكوت؛ إحداها كانت الخميس الماضي بشأن التصعيد في الشمال ومحادثات صفقة التبادل. وعرّف مكتب نتنياهو الاجتماع بأنه «مشاورة أمنية»، على الرغم من أن المشاركين فيه كانوا المشاركين أنفسهم في «مجلس الوزراء الحربي».

وأخذ نتنياهو قرار حل «مجلس الحرب» مخالفاً رغبة أميركية، وكان الأميركيون قد ضغطوا خلال زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أيضاً، من أجل عدم حل «حكومة الحرب».

ووفق «يديعوت أحرونوت»؛ فإن الأميركيين يعتقدون أن هذه الهيئة أكثر اعتدالاً (من الحكومة والكابنيت الموسع)، ولن تتخذ قرارات متطرفة. وقالت إنه من أجل بقاء «المجلس» كان أحد الخيارات هو دخول وزير الخارجية يسرائيل كاتس، لكن بن غفير وسموتريتش أصرّا على أنه إذا تقرر بقاء «المجلس» وتوسيعه، فيجب أن يكونا في الداخل.

مظاهرة ضد حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ودعوة للإفراج عن الرهائن بغزة في تل أبيب السبت الماضي (رويترز)

وقالت «كان» إن نتنياهو سيواصل التشاور مع الوزيرين غالانت وديرمر، وكذلك مع درعي، بطريقة خاصة لن تُحدَّد قانوناً، لكنها ستسمح لنتنياهو بمواصلة استبعاد بن غفير وسموتريتش من المناقشات الأمنية الحساسة.

يذكر أن تشكيل «حكومة الحرب» كان ضمن جهود نتنياهو لتوحيد الصفوف بعد الهجوم الكبير الذي شنته «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلا إن الخلافات السياسية الداخلية وسعي بن غفير إلى الحصول على مكان فيها دفعا نتنياهو إلى اتخاذ هذا القرار.

ولا يتوقع أن يستسلم بن غفير وسموتريتش لخطة نتنياهو. ووفق «كان»، فإنه «من المتوقع أن يثير هذا القرار ردود فعل متباينة داخل الساحة السياسية في إسرائيل، حيث يسعى بن غفير وسموتريتش إلى الضغط للحصول على تمثيل أكبر في القرارات الأمنية».

جنود إسرائيليون يفحصون معدات عسكرية على الحدود الجنوبية قرب رفح في 1 مايو (إ.ب.أ)

ومع حل «المجلس»، تواصلت الحرب على الأرض في قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن قوات «الفرقة162» تواصل العملية الدقيقة المستندة إلى معلومات استخبارية في منطقة رفح، فيما تواصل «الفرقة99» القتال وسط قطاع غزة.

ووفق بيان رسمي، فإن قوات «اللواء401»، العاملة في حي تل السلطان، قضت على مسلحين خلال اشتباكات من مسافات قصيرة. وأضاف البيان أن القوات دمرت أيضاً مستودع أسلحة استخدم لإطلاق قذائف مضادة للدروع نحو القوات. وأوضح أن قوات «الفرقة 99» تواصل العمل وسط القطاع، وأنها قضت في الساعات الأخيرة على مسلحين في اشتباكات من مسافة قصيرة، ودمرت بعض المباني التي استخدمت لأغراض عسكرية.

وسيطرت إسرائيل على مناطق شمال ووسط وجنوب القطاع، وتمكنت من إحكام قبضتها على محور فيلادلفيا، وتحاول السيطرة على باقي رفح.

ويتوقع الإسرائيليون أن تنتهي العمليات في رفح خلال ما بين أسبوعين وثلاثة، مما سيشكل معضلة كبيرة للمستوى السياسي في إسرائيل، إذا لم يكن هناك اتفاق لصفقة تبادل أسرى.

وأكد مسؤول إسرائيلي، الاثنين، أنه «لن تكون هناك نهاية للحرب في قطاع غزة إلا باتفاق». وقالت «القناة12» الإسرائيلية إن المحادثات من أجل وقف إطلاق النار كانت مكثفة في الأيام القليلة الماضية بين إسرائيل والولايات المتحدة والوسطاء الذين أكدوا جميعاً أن المقترح الذي روج له بايدن لا يزال مطروحاً على الطاولة.

ووفق المسؤول الإسرائيلي، نقلت إسرائيل إلى «حماس» عبر الوسطاء أن «نهاية الحرب لن تتحقق إلا من خلال اتفاق، وليس من خلال التزام مسبق؛ لأن (حماس) انتهكت في السابق الاتفاقات التي وافقت عليها».

وأضاف المسؤول: «إذا كانت (حماس) تتوقع أو تقدر أننا سنوافق على الانسحاب ووقف العمليات في وقت مبكر، قبل أن نستقبل جميع المختطفين، فهذا لن يحدث».

ورغم أن «حماس» أشارت في الماضي إلى أنها «تقبل بالخطوط العريضة للصفقة التي عرضها بايدن»، ثم أرسلت رداً مع تعديلات، فإن مصادر في إسرائيل تقول إن هناك «تحولاً معيناً في موقف الحركة».

ووفق «القناة12»؛ فإن الوسطاء يعتقدون أنه يمكن إعادة الأطراف إلى المحادثات، «ولكن الطريق لا تزال طويلة».


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

خاص أكرم العجوري قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» (حسابات داعمة للحركة في «إكس») p-circle

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

كشفت 3 مصادر في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية عن نجاة قائد الدائرة العسكرية فيها، أكرم العجوري، من غارة إسرائيلية استهدفته في إيران قبل شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».