فرنسا تستهل حملتها بمواجهة صعبة أمام النمسا في «يورو 2024»

بلجيكا تبحث عن بداية قوية ضد سلوفاكيا... ورومانيا تواجه اختباراً شاقاً أمام أوكرانيا

المنتخب الفرنسي أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب بقيادة نجمه مبابي (أ.ب)
المنتخب الفرنسي أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب بقيادة نجمه مبابي (أ.ب)
TT

فرنسا تستهل حملتها بمواجهة صعبة أمام النمسا في «يورو 2024»

المنتخب الفرنسي أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب بقيادة نجمه مبابي (أ.ب)
المنتخب الفرنسي أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب بقيادة نجمه مبابي (أ.ب)

يستهلّ المنتخب الفرنسي أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب بقيادة نجمه كيليان مبابي، سعيه إلى وضع خيباته القارية في السنوات الأخيرة جانباً، ومحاولة إحراز لقبه الثالث عندما يواجه نظيره النمساوي (الاثنين) في دوسلدروف ضمن منافسات المجموعة الرابعة. وتضم المجموعة أيضاً منتخبي هولندا وبولندا.

بلغ المنتخب الفرنسي نهائي كأس العالم في النسختين السابقتين عندما توج باللقب في مونديال روسيا 2018 بفوزه على كرواتيا 4 - 2، واكتفى بالوصافة في مونديال قطر 2022 بعد سقوطه أمام نظيره الأرجنتيني بركلات الترجيح في مباراة مثيرة بعد تعادلهما 3 - 3 في نهاية الوقت الإضافي، كما أحرز المنتخب الفرنسي دوري الأمم الأوروبية عام 2021. لكن كأس أوروبا بقيت عصية على «الديوك» منذ أن تسلم ديدييه ديشامب تدريبه صيف عام 2012. علماً بأن لقب «الديوك» الأخير يعود إلى عام 2000 عندما كان ديشامب قائداً له.

خسر المنتخب الفرنسي نهائي نسخة 2016 التي استضافها على أرضه أمام البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو بهدف في الوقت الإضافي، ثم أهدر فوزاً في المتناول عندما تقدم على سويسرا 3 - 1 حتى ربع ساعة من نهاية المباراة في دور الـ16 بالنسخة الأخيرة التي أقيمت في أكثر من دولة أوروبية، لكنه انتزع التعادل 3 - 3 ثم فاز بركلات الترجيح التي أضاع خلالها مبابي محاولته.

يأمل منتخب بلجيكا تمديد مسيرته في «يورو 2024» بقيادة نجمه دي بروين (أ.ف.ب)

يسعى مبابي المنتقل إلى ريال مدريد الإسباني بالتالي إلى التعويض من خلال قيادة منتخب بلاده لإحراز لقبها الثالث والأول منذ عام 2000 ومعادلة الرقم القياسي الموجود بحوزة المنتخبين الإسباني والألماني. وقال مبابي في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية خلال الأسبوع الحالي: «أتطلع قدما لبدء المنافسات. بطبيعة الحال، أريد أن اترك بصمة على أرضية الملعب خلال كأس أوروبا. جئنا إلى ألمانيا لكتابة التاريخ». وتابع: «نملك فريقاً قوياً جداً، نأتي إلى ألمانيا مع طموحات كبيرة لكن أيضاً مع كثير من التواضع».

لم تقنع فرنسا كثيراً خلال مبارياتها الاستعدادية، لا سيما سقوطها في فخ التعادل السلبي مع كندا، لكنها دائماً ما تكون على الموعد في البطولات الكبرى، ولا شك أن ديشامب يريد إضافة اللقب الوحيد الغائب عن سجله مدرباً. ويعتمد المنتخب الفرنسي على لاعبي الخبرة، لا سيما في خط الهجوم الذي يقوده بالإضافة إلى مبابي كل من مهاجم أتلتيكو مدريد أنطوان غريزمان والمخضرم أوليفييه جيرو أفضل هداف في تاريخ منتخب بلاده مع 57 هدفاً في 133 مباراة، بالإضافة إلى جناح باريس سان جيرمان السريع عثمان ديمبيليه. وقرر جيرو (38 عاماً) اعتزال اللعب دولياً بعد البطولة القارية، علماً بأنه انتقل من ميلان الإيطالي إلى صفوف لوس أنجليس إف سي الأميركي.

في المقابل، يأمل المنتخب النمساوي المرشح للعب دور الحصان الأسود في البطولة بقيادة مدربه المحنك رالف رانغنيك، أن يحقق المفاجأة رغم افتقاده لقائده الرمز ديفيد ألابا لعدم تعافيه من إصابة في الرباط الصليبي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في صفوف ريال مدريد. وقال المدافع النمساوي فيليب لينهارت إن مباراة صعبة تنتظر فريقه الذي لن يلجأ للأسلوب الدفاعي فقط. وأضاف: «علينا أن نكون في حالة تأهب قصوى لأن اللاعبين جيدون للغاية. لكننا بالتأكيد لن نختبئ».

مهمة سهلة لبلجيكا

يأمل منتخب بلجيكا الذي أضيفت إليه دماء جديدة في تعزيز مسيرته الخالية من الهزيمة المستمرة على مدار 15 مباراة متتالية عندما يبدأ مسيرته في «يورو 2024» في مواجهة سلوفاكيا ضمن المجموعة الخامسة (الاثنين) والتخلص من ذكريات مسيرته المخيبة للآمال في نهائيات كأس العالم 2022 في قطر التي تعرض خلالها لمشكلات في الملعب وخارجه.

سابيتزر لاعب وسط منتخب النمسا (أ.ب)

وفقد جيل بلجيكا الذهبي بريقه بعد الخروج من الدور الأول في قطر، لكن في ظل انضمام العديد من الوجوه الجديدة إلى الفريق وضخ بعض الطاقة الجديدة لم تتعرض بلجيكا لأي هزيمة منذ تولى المدرب دومينيكو تيديسكو منصبه في فبراير (شباط)من العام الماضي. وربما يكون الفريق تحت القليل من الأضواء في ألمانيا ولم يعد من بين المرشحين من وجهة نظر كثيرين، لكن إذا حافظ على هدوئه في غرفة الملابس وظل لاعبوه الأساسيون من دون إصابات فإن كل شيء ممكن.

وحافظت بلجيكا على نظافة شباكها في 10 من 15 مباراة خاضتها تحت قيادة المدرب الألماني الإيطالي تيديسكو وسجلت 33 هدفاً بفضل اللاعبين القدامى روميلو لوكاكو وكيفن دي بروين ويان فرتونغن والمواهب الشابة الواعدة جيريمي دوكو ويوهان باكايوكو وأمادو أونانا.

وقال الجناح يانيك كاراسكو للصحافيين: «تجربة قطر جعلتنا أكثر نضجاً وجعلتنا ننظر إلى البطولة بشكل مختلف». وأضاف: «المرشحون للفوز يتعرضون لضغوط أكبر كثيراً. أن تكون خارج التوقعات هو أمر جميل لكن الجميع يعلم أننا نريد التقدم إلى أبعد مدى ممكن في البطولة.

هناك أجواء جيدة (في الفريق) وروح جماعية. نتسلى ببعض الألعاب عبر (البلاي ستيشن). لا أحد يبقى في غرفته. الجميع متحمسون ومتأهبون للغاية، صغاراً وكباراً».

وتواجه بلجيكا سباقاً مع الزمن لإعداد المدافعين الرئيسيين أرتور تيات وفرتونغن للمشاركة في مباراة الفريق الأولى بالبطولة. وتحوم الشكوك حول مشاركة المخضرم أكسل فيتسل، الذي استدعي من الاعتزال وانتقل من خط الوسط إلى قلب الدفاع، بعد خروجه من التدريب الجمعة. ومن المؤكد أن الظهير توماس مونييه سيغيب عن مباراة (الاثنين) مما قد يحد من خيارات تيديسكو الدفاعية.

مستوى أفضل

حققت سلوفاكيا فوزين 4 - صفر على سان مارينو وويلز في مباراتين وديتين لكن المدرب الإيطالي فرانشيسكو كالتسونا يرى أن مستوى بلجيكا سيكون أفضل. وقال كالتسونا مدرب سلوفاكيا في تصريحات لموقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عبر الإنترنت: «بلجيكا هي بالتأكيد أقوى فريق في مجموعتنا. إنها في مرحلة تغيير فيما يتعلق باللاعبين بسبب أعمارهم، لكن لديها لاعبين شبان أقوياء حقاً. أعتقد أننا سنراها في القمة مجدداً مثلما حدث في السنوات القليلة الماضية».

وتعافى لاعب خط الوسط صاحب الخبرة يوراي كوتسكا من إصابة في الكتف أبعدته عن الملاعب منذ أبريل (نيسان)، كما تجاوز قلب الدفاع دينيس فافرو إصابة عضلية بسيطة وأصبح جاهزاً للعب. والتقت بلجيكا وسلوفاكيا ثلاث مرات من قبل كان آخرها في 2013 وانتهت بفوز بلجيكا 2 - 1 على أرضها. وانتهت المباراتان السابقتان بالتعادل 1 - 1.

مهمة صعبة لرومانيا

رغم نجاح رومانيا في التصفيات وتأهلها للنهائيات على رأس مجموعتها فإنها ستواجه اختباراً صعباً لدى عودتها للبطولة بعد غياب استمر ثماني سنوات عندما تلعب في مواجهة منتخب أوكرانيا صاحب الخبرة والطموح الاثنين أيضاً. وتملك أوكرانيا التي تشارك في البطولة الأوروبية للمرة الرابعة على التوالي فريقاً يعج بالمواهب مثل جناح تشيلسي ميخايلو مودريك وهي حريصة على تقديم أداء متميز ليمنح الجمهور الذي يواجه الحرب في البلاد فرصة للشعور بالفرحة.

ومع ظهور فريق المدرب سيرجي ريبروف في أول بطولة كبرى منذ بدء الغزو الروسي الشامل للبلاد في 2022 أكد اللاعب السابق على أهمية المباراة الأولى للفريق ضمن المجموعة الخامسة في ميونيخ. وقال ريبروف عن ذلك: «أرى الكثير من صغار السن يشجعوننا عندما نلعب وهذا بالتأكيد يمنح اللاعبين مزيداً من الدعم والحماس. في كل مرة نلعب فيها نشعر بدعم كل الشعب الأوكراني الذي يعتبر كرة القدم مصدراً للعواطف الإيجابية».

مودريك أحد نجوم أوكرانيا (إ.ب.أ)

ورشح بعض النقاد المنتخب الأوكراني ليكون مفاجأة البطولة والوصول لمراحلها الأخيرة. وترشح التوقعات والتكهنات بلجيكا للتأهل لمراحل خروج المغلوب على رأس المجموعة التي تضم أيضاً سلوفاكيا. لكن وجود لاعبين من الطراز العالمي مثل حارس مرمى ريال مدريد أندريه لونين ومدافع آرسنال أولكسندر زينتشينكو وهداف الدوري الإسباني أرتيم دوفبيك يمنح أوكرانيا سبباً للتفاؤل.

وهناك مصدر واحد للقلق بالنسبة لأوكرانيا وهو خط الدفاع بينما يأمل المدرب ريبروف أن يتمكن مدافع إيفرتون الأيسر فيتالي ميكولينكو من استعادة سابق لياقته والانضمام للتشكيلة بعد الإصابة. وقال ريبروف: «لا نعرف على وجه التحديد متى سيعود لكني أعرف فيتالي جيداً. يبذل كل جهد مستطاع طوال الوقت وسيفعل كل شيء من أجل العودة بأسرع ما يمكن».

ومن المرجح أن يتمسك مدرب رومانيا إدوارد يوردانيسكو بتشكيلته التي لا تملك خبرة كبيرة نسبياً رغم تأهلها لنهائيات البطولة دون هزيمة في التصفيات. وربما يعتمد مدرب رومانيا على جهود مدافع توتنهام هوتسبير رادو دراجوسين إلى جانب مهارات القائد نيكولاي ستانشيو والمدافع أندري بوركا المحترفين في السعودية. وكان أنخيل يوردانيسكو والد مدرب رومانيا الحالي تولى تدريب منتخب بلاده ثلاث مرات، وقاد الفريق لدور الثمانية في نهائيات كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة. وقال المدرب: «إذا أدى كل لاعب دوره، وهو أمر ممكن حسبما أعتقد، فإنني على ثقة بأن نتمكن من تحقيق نتائج كبيرة من خلال أدائنا».



المكسيك تستقبل المونديال و130 ألف مفقود يلاحقونها

المكسيكية ليتيسيا تشافيز أنخيليس تواصل البحث عن ابنيها الشابين المفقودين (رويترز)
المكسيكية ليتيسيا تشافيز أنخيليس تواصل البحث عن ابنيها الشابين المفقودين (رويترز)
TT

المكسيك تستقبل المونديال و130 ألف مفقود يلاحقونها

المكسيكية ليتيسيا تشافيز أنخيليس تواصل البحث عن ابنيها الشابين المفقودين (رويترز)
المكسيكية ليتيسيا تشافيز أنخيليس تواصل البحث عن ابنيها الشابين المفقودين (رويترز)

بينما تستعد المكسيك لاستقبال جماهير كأس العالم 2026 وإقامة مباريات البطولة في مدنها الكبرى، لا تزال واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية إيلاماً في البلاد تلقي بظلالها على المشهد، مع استمرار معاناة آلاف العائلات التي تبحث عن أبنائها المفقودين في بلد تجاوز فيه عدد المختفين قسرياً 130 ألف شخص.

ووفقاً لتحقيق ميداني أجرته صحيفة «التلغراف» البريطانية في مدينة غوادالاخارا، إحدى المدن الثلاث المكسيكية المستضيفة للمونديال، تواصل مجموعات من الأهالي عمليات البحث عن ذويهم في مواقع يُشتبه بأنها تضم مقابر سرية مرتبطة بعصابات المخدرات والجريمة المنظمة.

ورافقت الصحيفة عدداً من الآباء والأمهات خلال عملية بحث في منطقة ريفية جنوب المدينة؛ حيث عُثر أخيراً على قبرين ضحلين، فيما اشتبه الباحثون بوجود موقع ثالث لاستخراج رفات بشرية. ويعتمد هؤلاء المتطوعون على وسائل بدائية في البحث، من بينها غرس قضبان معدنية في الأرض وتحسس الروائح المنبعثة منها للكشف عن أماكن الدفن المحتملة.

ملصقات لأشخاص مفقودين عُلّقت على الأسوار وقد كُتبت فوقها كلمة «مفقود» في دوار «أهويهويتي» (رويترز)

ويقول هيكتور فلوريس، أحد أبرز الناشطين في البحث عن المفقودين، إن العائلات أصبحت قادرة على التمييز بين رائحة الحيوانات النافقة ورائحة الجثث البشرية بسبب سنوات طويلة من عمليات البحث المتواصلة. ويبحث فلوريس منذ 5 أعوام عن ابنه هيكتور دانيال الذي اختفى في ظروف غامضة بعد احتجازه، حسب روايته، من قبل عناصر يُشتبه بارتباطهم بجهات أمنية محلية.

وتُشير أرقام رسمية إلى أن 7 من كل 10 مفقودين في المكسيك لا يتم العثور عليهم مجدداً، فيما تتهم منظمات حقوقية وعائلات الضحايا جماعات الجريمة المنظمة بالوقوف وراء كثير من حالات الاختفاء، وسط مزاعم متكررة بوجود تواطؤ أو تقصير من بعض المؤسسات الرسمية.

وتبرز ولاية خاليسكو، التي تقع فيها مدينة غوادالاخارا، باعتبارها واحدة من أكثر المناطق تضرراً من ظاهرة الاختفاء، كما تعد معقلاً رئيسياً لعصابة «خاليسكو الجيل الجديد»، إحدى أقوى منظمات الجريمة المنظمة في البلاد.

ورغم إعلان السلطات خلال الأشهر الماضية تنفيذ عمليات أمنية واسعة ضد العصابات، فإن السكان والباحثين الميدانيين يقولون إن وتيرة الاختفاء والعنف لم تتراجع بشكل ملموس، مشيرين إلى استمرار فقدان عشرات الأشخاص أسبوعياً في الولاية.

أعضاء من مجموعات البحث عن المفقودين يلعبون كرة القدم في دوار «أهويهويتي» (رويترز)

ومن المنتظر أن تستغل عائلات المفقودين الزخم الإعلامي المصاحب لكأس العالم لتسليط الضوء على قضيتهم؛ حيث تُخطط مجموعات من الأمهات والناشطين لتنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية بالتزامن مع المباريات الافتتاحية للبطولة في المكسيك.

وأصبحت «دوار المفقودين» في وسط غوادالاخارا رمزاً لهذه القضية، إذ تغطي صور مئات المفقودين جدرانه وأعمدته، فيما يواصل الأهالي إضافة مزيد من الصور واللافتات رغم المخاوف من إزالتها قبل انطلاق البطولة.

وتقول ليليانا غوادالوبي ميسا، التي تبحث عن ابنها المفقود منذ عام 2020، إن الألم لا يقتصر على فقدان الأحباب، بل يمتد إلى الطريقة التي يتم العثور بها على الضحايا في كثير من الأحيان. وأضافت أن ما يجري اكتشافه من مقابر ومواقع دفن سرية يكشف عن مستويات مروعة من العنف والتعذيب.

فيرونيكا روساس تواصل البحث عن ابنها دييغو المفقود (رويترز)

ورغم ذلك، يؤكد كثير من الأهالي أنهم لا يحملون بطولة كأس العالم نفسها مسؤولية الأزمة، بل يرون فيها فرصة لإيصال صوتهم إلى العالم. ويأملون أن يسهم الاهتمام الدولي بالمونديال في تسليط الضوء على واحدة من كبرى القضايا الإنسانية في المكسيك المعاصرة.

وبينما تتجه أنظار العالم إلى الملاعب والمدرجات خلال الأسابيع المقبلة، يواصل عشرات المتطوعين البحث في الحقول والمناطق النائية عن أي أثر لأبنائهم المفقودين، في معركة طويلة لم تنتهِ بعد بالنسبة لآلاف العائلات المكسيكية.


«مونديال 2026»: العماري يريد من العراق إظهار «كيف ننجح دائماً في النهوض»

أمير العماري (أ.ف.ب)
أمير العماري (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: العماري يريد من العراق إظهار «كيف ننجح دائماً في النهوض»

أمير العماري (أ.ف.ب)
أمير العماري (أ.ف.ب)

يريد لاعب وسط منتخب العراق، أمير العماري، من الفريق في وجوده المونديالي الثاني، إظهار «كيف ننجح دائماً في النهوض، ليس فقط داخل الملعب، بل أيضاً في كل ما مر به العراق خارج الملعب».

في السياق الثقيل للحرب بالشرق الأوسط، اضطر العراق إلى خوض رحلة طويلة من أجل لعب مباراة الملحق الأخيرة أمام بوليفيا في مونتيري المكسيكية يوم 31 مارس (آذار) الماضي، حيث حجز بطاقته إلى النهائيات التي تنطلق في وقت لاحق الخميس من ملعب «أستيكا» في مكسيكو سيتي.

ولم يحصل «أسود الرافدين» على تأجيل هذه المباراة الفاصلة كما كان يأمل مدربهم الأسترالي غراهام آرنولد الذي استند إلى إغلاق المجال الجوي العراقي؛ أحد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت قبل ذلك بنحو شهر وشنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.

وغادرت غالبية البعثة بغداد براً، في رحلة تجاوزت 24 ساعة نحو عمّان في الأردن، قبل التوجه إلى لشبونة، ثم الهبوط أخيراً في مونتيري يوم 22 مارس الماضي، بعد أيام عدة من السفر، لكن رغم ذلك، فإن العراقيين تغلبوا على بوليفيا 2 - 1 وعادوا إلى النهائيات التي خاضوها أول مرة (والوحيدة) عام 1986 في المكسيك.

وفي مقابلة مع موقع «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، قال العماري، ابن الـ28 عاماً المولود في السويد ويلعب في فريق كراكوفيا البولندي، إن هذه النهائيات العالمية المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا تشكل فرصة لإظهار عقلية العراقيين و«كيف ننجح دائماً في النهوض» بعد كل ما مرت به البلاد من حروب وصعوبات.

وتابع: «سنحمل ذلك إلى أرض الملعب لنُظهر مقدار الشغف والقوة اللذين يمتلكهما اللاعب العراقي؛ لأنني أعتقد أنه عندما تخرج لمنافسة أفضل اللاعبين في العالم، فعليك أن تبدأ من هذه النقطة، وأن تحمل هذه العقلية إلى كأس العالم، وأن تُظهر أنه مهما حدث، فإن العراقي سيبقى دائماً مرفوع الرأس ومعتزاً بنفسه، ويُظهر حقيقته للآخرين».

ويبدأ العراق مشواره المونديال الثاني الثلاثاء المقبل في مواجهة النرويج ونجمها إيرلينغ هالاند ضمن المجموعة الثامنة التي تضم أيضاً فرنسا بطلة العالم مرتين ووصيفة النسخة الماضية، والسنغال.

وأكد العماري أن مواجهة لاعبين مثل النجم الفرنسي كيليان مبابي تمنحه ورفاقه حافزاً إضافياً؛ لأن «الجميع يرتقي بمستواه عندما يواجه الأفضل. لقد مررنا بذلك أمام اليابان (2 - 1)، فهم يملكون أيضاً لاعبين من الطراز العالمي، وقد رأيتم ذلك عندما واجهناهم في (كأس آسيا) خلال يناير (كانون الثاني 2024)، إذ رفع الجميع مستواه بنسبة كبيرة».

وأردف: «بالتالي؛ أعتقد أن الأمر يتعلق بالخروج إلى هناك والاستمتاع باللحظة. ينبغي ألا تضع كثيراً من الضغط على نفسك. عليك فقط أن تستمتع باللحظة وأن تعيشها، وأن تُظهر العقلية التي تمتلكها. في نهاية المطاف هم بشر أيضاً، والمباراة تبقى 11 لاعباً ضد 11 لاعباً».

وأردف: «لذلك؛ عندما ندخل أرض الملعب لمواجهة أكبر النجوم في العالم، فسأستمتع باللحظة، لكنني سأقاتل أيضاً».

ومع تأهل بطل ووصيف كل من المجموعات الـ12 وأفضل 8 منتخبات في المركز الثالث، رأى العماري أن هناك «بالتأكيد» فرصة للعراق كي يتأهل، لكن «أعتقد أنه يجب أن ندخل بعقلية التعامل مع كل مباراة على حدة. ينبغي ألا نركز على كل ما يحدث حولنا، أو على حجم الحدث...».

وختم: «بالنسبة إليّ، يتعلق الأمر بالدخول إلى البطولة والتعامل معها مباراة بعد أخرى، ثم سنرى إلى أي مدى سيأخذنا ذلك. لكن يجب أن نشعر بالفخر لمجرد أننا سنتمكن من دخول أرض الملعب هناك».


ديغينيك: الضغط سيكون على تركيا في مباراتها أمام أستراليا

ميلوش ديغينيك (إ.ب.أ)
ميلوش ديغينيك (إ.ب.أ)
TT

ديغينيك: الضغط سيكون على تركيا في مباراتها أمام أستراليا

ميلوش ديغينيك (إ.ب.أ)
ميلوش ديغينيك (إ.ب.أ)

قال ميلوش ديغينيك، مدافع منتخب أستراليا، إن العبء الناجم عن التوقعات سيقع على عاتق المنتخب التركي مع عودته إلى كأس العالم لكرة القدم بعد غياب 24 عاماً، في مباراته الافتتاحية ضمن المجموعة الـ4 أمام أستراليا.

وشاركت تركيا مراراً في «بطولة أوروبا»، لكنها لم تظهر في كأس العالم سوى مرتين؛ كانت أولاهما في عام 1954، ثم احتلت المركز الثالث في مشاركتها الثانية عام 2002.

في المقابل، شاركت أستراليا في آخر 5 نسخ من كأس العالم، ووصلت مرتين إلى دور الـ16.

وقال ديغينيك للصحافيين، الأربعاء، قبل المباراة المقررة يوم السبت في فانكوفر: «أعتقد أن تركيا تتعرض لضغط كبير أيضاً؛ لأنها لم تشارك في بطولة كأس العالم الكبرى منذ عام 2002».

وأضاف: «ينعقد عليها كثير من الآمال، ويقع على عاتقها كثير من الضغط، لكننا مستعدون لذلك بالتأكيد».

وكان ديغينيك ضمن تشكيلة أستراليا المشاركة في نسختي كأس العالم 2018 و2022، وأكد أن خبرة فريقه في كأس العالم قد تكون عاملاً حاسماً في البطولة.

وقال اللاعب (32 عاماً): «أعتقد أن 26 لاعباً في المنتخب التركي لم تسبق لهم المشاركة في كأس العالم».

وأضاف: «ولدينا في منتخبنا؛ ماذا؟ 9 لاعبين سبقت لهم المشاركة في كأس العالم. لذا؛ نتمتع ببعض الخبرة في هذا الصدد...».

وختم حديثه: «لديهم لاعبون يمتلكون الخبرة ويلعبون على أعلى المستويات في أفضل الأندية بالعالم بالتأكيد... ما أقوله هو أننا نمتلك خبرة أكبر قليلاً فيما يتعلق بكرة القدم على مستوى المنتخبات الوطنية».