زيلينسكي يعد الاتفاق الأمني الأميركي - الأوكراني طريقه لـ«الناتو»... وموسكو تقول إنه «حبر على ورق»

قمة «السبع» تركز على التوتر التجاري مع الصين.. وبكين تندد بما وصفته بـ«السلوك الحمائي الفج»

البابا فرنسيس يصافح زيلينسكي في قمة مجموعة الـ7 (إ.ب.ا)
البابا فرنسيس يصافح زيلينسكي في قمة مجموعة الـ7 (إ.ب.ا)
TT

زيلينسكي يعد الاتفاق الأمني الأميركي - الأوكراني طريقه لـ«الناتو»... وموسكو تقول إنه «حبر على ورق»

البابا فرنسيس يصافح زيلينسكي في قمة مجموعة الـ7 (إ.ب.ا)
البابا فرنسيس يصافح زيلينسكي في قمة مجموعة الـ7 (إ.ب.ا)

بموجب الاتفاق الأمني الثنائي، الذي أُبرم بين واشنطن وكييف، يتعين على الولايات المتحدة وأوكرانيا التشاور، في غضون 24 ساعة، «على أعلى المستويات»، بعد أي هجوم مسلَّح مستقبلي قد تشنه روسيا. ويتعهد الاتفاق بتعزيز الجيش الأوكراني، والتعاون في مجال التدريب، والعمل لتقوية صناعة الأسلحة الأوكرانية المحلية. وجاء في بيان أميركي مصاحب للاتفاق: «اليوم، ترسل الولايات المتحدة مؤشراً قوياً على دعمنا القوي لأوكرانيا الآن وفي المستقبل».

ووصفت موسكو التحالف الأمني بين كييف وواشنطن بأنه «حبر على ورق». وقلّلت الناطقة باسم «الخارجية» الروسية، ماريا زاخاروفا، الجمعة، من أهمية الاتفاق، الذي أُعلن عنه، أثناء انعقاد قمة مجموعة السبع. ونقلت وكالات أنباء روسية عن زاخاروفا قولها إن «هذه الاتفاقيات لا علاقة لها بشيء، وليست لها قوة القانون». وأشارت زاخاروفا إلى أن الاتفاقيات تهدف بشكل رئيسي إلى «القول للمواطنين الذين لا يزالون في أوكرانيا: إن المجتمع الدولي يبدو كأنه لا يزال معهم». وقالت: «في الحقيقة، إنهم يتجنبون أي مسؤولية قانونية من أجل مستقبل أوكرانيا».

والخميس، وقّعت أوكرانيا اتفاقاً أمنياً آخر مع اليابان، وكان الأخير ضمن سلسلة اتفاقات مشابهة أُبرمت مع حلفائها الغربيين، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا.

وأفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن الاتفاق، الممتد على 10 سنوات، بمثابة «جسر» إلى حلف شمال الأطلسي بالنسبة لبلاده. وقال زيلينسكي إن الاتفاق «ينصّ على أن الولايات المتحدة تدعم انضمام أوكرانيا المستقبلي إلى حلف شمال الأطلسي، وتعترف بأن اتفاقنا الأمني يمهّد الطريق أمام انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي».

وأدلى الرئيس الأوكراني بتصريحه هذا، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأميركي جو بايدن عُقد في ختام حفل توقيع الاتفاق. وأضاف زيلينسكي: «إنه يوم تاريخي فعلاً».

من ناحيته أكد بايدن اتخاذ «خطوات كبيرة في قمة مجموعة السبع تُظهر أن بوتين لا يستطيع إنهاكنا». ودافع بايدن عن قراره السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية لشن هجمات حدودية قصيرة المدى في منطقة خاركيف للتصدي لهجوم روسي، لكنه أضاف أن الهجمات بعيدة المدى لا تزال محظورة.

وطالب زيلينسكي بتزويد بلاده بمزيد من صواريخ باتريوت لحماية أوكرانيا من الهجمات الصاروخية الروسية. وقال بايدن إن خمس دول تعهدت، حتى الآن، بتزويد أوكرانيا بتلك الأنظمة الدفاعية.

والاتفاق الأمني الأميركي الأوكراني يشبه الاتفاق الذي أبرمته واشنطن مع إسرائيل، ويهدف إلى ضمان التزام الإدارات الأميركية المستقبلية بدعم أوكرانيا، إلا أنه يمكن للجمهوري دونالد ترمب، من الناحية النظرية، إلغاء الاتفاق في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. غير أن مسؤولين أميركيين يؤكدون أن الاتفاق في كل الأحوال يؤمّن دعماً دائماً لأوكرانيا.

وتعهّد قادة مجموعة السبع، الجمعة، بتوفير الدعم لأوكرانيا، «ما دام لزم الأمر»، وفق ما جاء في مشروع البيان الختامي لقمة اتفقوا خلالها على قرض جديد لكييف بقيمة 50 مليار دولار.

وجاء في البيان، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نقف متضامنين لدعم أوكرانيا في حربها من أجل الحرية وإعادة بنائها، ما دام لزم الأمر».

ودعا البيان الصين لوقف إرسال مكونات أسلحة إلى روسيا تغذّي حربها ضد أوكرانيا، مضيفاً «ندعو الصين لوقف نقل المواد ذات الاستخدامين، بما فيها مكونات أسلحة والمُعدات التي ترفد قطاع الدفاع الروسي».

وأكد زيلينسكي أن الرئيس الصيني شي جينبينغ وعد بعدم تزويد روسيا بأسلحة تستخدمها ضد أوكرانيا، رغم أن بايدن قال إن بكين تسهم في الجهد الحربي الروسي، من خلال تقديم دعم اقتصادي وصناعي. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، للصحافيين: «الصين لا تزود روسيا بالأسلحة بشكل مباشر، بل بالقدرة على إنتاج تلك الأسلحة والتكنولوجيا المتاحة لتنفيذ ذلك... بالتالي تساعد روسيا، في الحقيقة».

وتركزت محادثات الجمعة على المخاوف المتعلقة بالطاقة الإنتاجية الصناعية الزائدة لدى الصين، والتي تقول حكومات غربية إنها تضر أسواق دولهم، إضافة إلى دعم الصين لجهود روسيا في حربها على أوكرانيا. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة، هذا الأسبوع، على شركات مقرُّها الصين تزود روسيا بأشباه الموصلات، في الوقت الذي تزداد فيه المخاوف إزاء الموقف العدواني المتصاعد للصين تجاه تايوان ومناوشات مع الفلبين بشأن مناطق بحرية تتنازع البلدين السيادة عليها.

يهدد الإنتاج الفائض الشركات الغربية التي تواجه صعوبة في مواكبة الصين، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا النظيفة الذي يشهد تطوّراً. وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، للصحافيين، قبيل القمة: «سنواجه سياسات الصين غير المواتية للأسواق، والتي تؤدي إلى تداعيات مُضرّة عالمياً». وقللت الصين من أهمية المخاوف، لكن واشنطن تضغط من أجل جبهة موحّدة في أوساط مجموعة السبع. ونددت بكين بما وصفته بـ«السلوك الحمائي الفج»، وأكدت أن من حقّها رفع دعوى لدى منظمة التجارية العالمية.

وبدأ زعماء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى اليوم الأخير من المحادثات في قمتهم السنوية، الجمعة، مع تصدر الصين جدول الأعمال، قبل أن يشارك البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، بحضور تاريخي لقيادة محادثات حول الذكاء الاصطناعي.

ووصل البابا فرنسيس إلى القمة، الجمعة، ليكون أول زعيم للكنيسة الكاثوليكية يشارك في اجتماع للمجموعة. ومن المقرر أن يتحدث الحبر الأعظم عن مخاطر وفوائد الذكاء الاصطناعي، ويعقد 10 محادثات ثنائية مع قادة عدة بلدان؛ بينها الولايات المتحدة والهند وأوكرانيا وتركيا والبرازيل. وانضم إلى البابا عشرة من رؤساء الدول والحكومات؛ من بينهم رئيس وزراء الهند والعاهل الأردني، إذ تفتح المجموعة أبوابها أمام قادة من دول من خارجها؛ في محاولة لإظهار أنها ليست مجموعة حصرية للنخبة.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، للصحافيين، أمس الخميس: «إنه يوم تاريخي لأننا سنستقبل قداسة البابا، فهي المرة الأولى التي يحضر فيها بابا الفاتيكان قمة مجموعة السبع، وأنا فخورة بأن ذلك يحدث أثناء رئاسة إيطاليا للقمة، هذا العام».

البابا يحضر جلسة مع قادة المجموعة حول الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

وسيناقش القادة أيضاً الهجرة، وهي مسألة مهمة بالنسبة لميلوني التي تحثّ أوروبا على مساعدتها في السيطرة على تدفقات الهجرة غير المشروعة من أفريقيا، كما أطلقت خطة لتعزيز التنمية في القارة لمعالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الناس للهجرة. وسيغادر عدد من القادة إيطاليا، في ساعة متأخرة، الجمعة، من بينهم بايدن. وقالت ميلوني إنهم اتفقوا بالفعل على نتائج القمة، وسيجري إقرارها في نهاية اليوم. ومن الممكن أن تُعقد اجتماعات ثنائية، السبت، بين القادة المتبقين في إيطاليا، قبل المؤتمر الصحافي الختامي الذي ستعقده ميلوني.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.