«الداخلية» السعودية: لن نسمح بتحويل المشاعر المقدسة لساحة هتافات

جانب من المؤتمر الصحافي اليومي لموسم الحج (تصوير: عدنان مهدلي)
جانب من المؤتمر الصحافي اليومي لموسم الحج (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«الداخلية» السعودية: لن نسمح بتحويل المشاعر المقدسة لساحة هتافات

جانب من المؤتمر الصحافي اليومي لموسم الحج (تصوير: عدنان مهدلي)
جانب من المؤتمر الصحافي اليومي لموسم الحج (تصوير: عدنان مهدلي)

أكد العقيد طلال الشلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، الجمعة، أن بلاده لن تسمح بتحويل المشاعر المقدسة لساحة للهتافات البعيدة عن مقاصد الشريعة الإسلامية، مشدداً على أن أمن وسلامة ضيوف الرحمن خط أحمر، ولا تهاون فيهما.

وأعلن العقيد الشلهوب خلال المؤتمر الصحافي اليومي لموسم الحج لهذا العام، نجاح تنفيذ المرحلة الأولى من خطة نقل الحجاج إلى المشاعر المقدسة بسلاسة ويسر وطمأنينة، واكتمال نقل الحجاج من مكة المكرمة والمسجد الحرام إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، والمبيت فيها تمهيداً للتصعيد منها للوقوف بعرفات.

وأضاف أنه تم ضبط 160 حملة وهمية من يوم 29 أبريل (نيسان) الماضي، وإعادة 135.098 مركبة و250.381 شخصاً من غير المقيمين بمكة المكرمة من يوم 4 مايو (أيار) الماضي حتى اليوم، كما تم ضبط 6.135 مخالفاً لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود في مدينة مكة المكرمة منذ 19 أبريل، وإخراج وإعادة 256.481 زائراً من حاملي تأشيرات الزيارة لغرض مختلف عن تأشيرة الحج من 23 مايو (أيار).

وأشار متحدث وزارة الداخلية إلى أن الجهات الأمنية تواصل فرض طوق أمني محكم حول المشاعر المقدسة حتى نهاية موسم الحج، مشدداً على أنها ستقف بحزم ضد كل محاولات التأثير في أمن الحجيج بأي شكل كان، وستتعامل بقوة مع كل من يخالف ذلك.

العقيد الشلهوب أعلن نجاح تنفيذ المرحلة الأولى من خطة نقل الحجاج إلى المشاعر المقدسة (تصوير: عدنان مهدلي)

بدوره، سلّط الدكتور محمد العبد العالي المتحدث الرسمي لوزارة الصحة السعودية، الضوء على استعدادات الوزارة لخدمة ضيوف الرحمن لموسم هذا العام، معلناً أن الخطط الصحية تتم وفق ما خطط له وبنجاح منذ الأيام الماضية.

وقال العبد العالي: «يتشرف أكثر من 35 ألف شخص من الممارسين ومنسوبي المنظومة الصحية وما يزيد على 5500 متطوع صحي بخدمة ورعاية ضيوف الرحمن، حيث تتضافر جهودهم لتقديم الخدمات من خلال عدة مواقع»، مضيفاً: «لدينا 189 مستشفى ومركزاً صحياً، إلى جانب مجموعة من العيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية، و98 مركزاً إسعافياً، و14 مركزاً للمراقبة الصحية بالمنافذ البرية والجوية والبحرية، وهناك 32 شاحنة تقدم خدماتها في توزيع الإمدادات الطبية، و12 مختبراً متخصصاً لتقديم الاختبارات والتشخيصات المتعلقة بالأوبئة والأمراض ذات العلاقة بالصحة العامة».

وتابع: «في هذه المنشآت الصحية يوجد أكثر من 6500 سرير، من بينها 800 سرير مخصصة للعنايات المركزة والحرجة، وما يزيد على 280 سريراً للتعامل مع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس، كذلك أكثر من 700 سيارة إسعاف، و7 طائرات إسعافية، بالإضافة لخدمات النقل والإخلاء الجوي، ومجموعة من المركبات القادرة على التعامل مع حالات الطوارئ والاستجابة السريعة».

من جهته، أكد الدكتور عايض الغوينم وكيل وزارة الحج والعمرة لشؤون الحج، اكتمال عمليات تصعيد الحجاج إلى المشاعر المقدسة، صباح الجمعة، لقضاء يوم التروية وسط أجواء إيمانية مريحة، لافتاً إلى بدء الترتيبات لتنفيذ خطط التصعيد إلى مشعر عرفات، وفق الجداول الزمنية والتسلسل المتفق عليه، عبر تهيئة كامل منظومة النقل والتفويج ورفع جاهزيتها التشغيلية والتنظيمية، وذلك بتطبيق عملي لـ5 تجارب فرضية ناجحة، شارك فيها وفي عمليات المحاكاة الواقعية أكثر من 15 ألف حافلة، و40 ألف مشارك ميداني على مدى خمسة أشهر مضت.

الخطط تتم وفق ما خطط له وبنجاح منذ الأيام الماضية (تصوير: عدنان مهدلي)

وأشار إلى أبرز ما شهدته المشاعر المقدسة من مشاريع تطويرية في البنى التحتية، وشملت شبكات المياه، وتعزيز الطاقة الكهربائية، لتجويد الخدمات ورفع كفاءة مستوى الإقامة، وذلك نتاج الجهود المميزة للشركاء بوزارتي «الطاقة» و«البيئة والمياه والزراعة»، و«الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، مبيناً أن عمليات التحول الرقمي، وعلى رأسها بطاقة «نسك»، التي أسهمت في إحداث نقلة للحجاج للوصول إلى الخدمات، والحد من ظهور ممارسات سلبية عدة، وتجويد عمليات الإرشاد والتوجيه، في حين تخطى عدد قراءات رمز الاستجابة المطبوع على البطاقة 3 ملايين قراءة.
إلى ذلك، أوضح صالح الزويد المتحدث الرسمي لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية، أن مطارات السعودية استقبلت حتى يوم الخميس أكثر من 19 ألف رحلة قادمة من حوالي 90 دولة، عبر ما يزيد عن 72 ناقلاً جوياً، مضيفاً أن يوم 1 ذو الحجة هو الأعلى من ناحية عدد الرحلات، حيث استُقبلت أكثر من 650 رحلة، بمعدل رحلة واحدة كل 130 ثانية، بكفاءة تشغيلية عالية ووسط تكامل بين الجهات كافة.
وأبان أن «قطار الحرمين السريع» قدّم أكثر من 2700 رحلة منذ بداية الموسم، بينما استقبل «ميناء جدة الإسلامي» 7 سفن لحجاج قادمين من السودان، و129 سفينة تحمل على متنها أكثر من 600 ألف حاوية.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

الخليج خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026» بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وكارلوس مارتينيز وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، العلاقات بين البلدين كما بحثا المستجدات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».