7 حقائق تهمك عن العَرق

له دور مهم في تحمُّل حرارة الصيف

الغدّة العرقية
الغدّة العرقية
TT

7 حقائق تهمك عن العَرق

الغدّة العرقية
الغدّة العرقية

يتأثر الجسم بشكل «مباشر» بتقلبات درجات حرارة الأجواء المناخية التي يعيش فيها المرء. وفي أجواء الصيف الحارة، تنشط الغدد العرقية في إفراز العرق لتبريد الجسم. وبينما ينزعج البعض من كثرة التعرق في هذه الظروف، ينزعج البعض الآخر ممَّن هم حوله من رائحة عرقه.

حقائق علمية

وإليك 7 حقائق عن الغدد العرقية، وعمليات إفراز العرق، والعوامل التي تتحكم في ذلك لضمان تبريد الجسم، وهي:

1. إفراز العرق صمام الأمان للحياة؛ إذ إنه «خطوة أولى» لتبريد الجسم حال معايشة الأجواء المناخية الحارة. ومع ذلك فإن قدرة العرق على تبريد الجسم لا تعتمد فقط على إفراز الكمية اللازمة منه؛ بل أيضاً على ضمان حصول تبخر العرق عن سطح الجلد بكفاءة عالية؛ لأن تلك هي «الخطوة الأخرى» اللازمة لتبريد الجسم.

ومن أجل هذا، فكلما اضطربت كفاءة إنتاج كمية العرق، وكلما تراكمت الظروف التي تعيق قدرة سائل العرق على إتمام عملية التبخر، اختلت الكفاءة اللازمة لعملية تبريد الجسم وضبط حرارته الداخلية ومنع ارتفاعها، حال الوجود في الأجواء الحارة.

وارتفاع رطوبة الهواء أهم عامل يقلل من فرص تبخر العرق، وبالتالي تتدنى قدرة تبريد الجسم. وكبار السن، والأطفال الصغار جداً، ومنْ لديهم حروق بالجلد، ومرضى السكري، ومرضى ضعف القلب، ومرضى الجلطات الدماغية، لديهم عدد أقل من الغدد العرقية؛ ما يتسبب في تدني قدرتهم على تحمّل الحرارة، ويتسبب لهم في كثير من الاضطرابات الصحية حال الوجود في الأجواء المناخية الحارة.

2. الجلد أكبر أعضاء الجسم، وكتلته تشكل 16 في المائة من كتلة الجسم. ولكن من حيث المساحة السطحية، يُعدُّ الجلد هو الثاني في جسم الإنسان؛ حيث تتراوح مساحة سطح الجلد ما بين 1.5 متر ومترين مربعين، بينما تبلغ المساحة السطحية للأمعاء الدقيقة من الداخل 30 متراً مربعاً (أي أكبر من الجلد بما بين 15 و20 مرة).

وجلد جسم الإنسان البالغ يحتوي على ما يتراوح بين مليونين و5 ملايين غدة عرقية. وهذه الغدد العرقية تتوزع في جلد جميع مناطق الجسم، ما عدا جلد الشفتين والحلمتين والأعضاء التناسلية الخارجية. ولدى النساء غدد عرقية أكثر من الرجال؛ لكن الغدد العرقية للرجال تنتج في الواقع كمية عرق أكثر من النساء.

والغدد العرقية ليست نوعاً واحداً؛ بل 3 أنواع. ونوعان منها مهمتهما إفراز سائل العرق، هما: «الغدد العرقية المُفْترزة» (Apocrine Sweat Glands) و«الغدد العرقية الفارزة» (Eccrine Sweat Glands). وهما يختلفان في وقت بدء نشاطهما، وفي توزيعهما على مناطق الجلد المختلفة، وفي طبيعية عملهما، وفي مكان خروج سائل العرق منهما، وفي مكونات سائل العرق الذي تنتجه كل منهما. والنوع الثالث هو نوع متحور من الغدد العرقية، يوجد في القناة الخارجية للأذن، ومهمته إفراز شمع الأذن.

3. التركيب التشريحي للغدد العرقية يتكون من جزء سفلي بهيئة أنبوب ملفوف، يتم فيه إنتاج العرق. ومنه يصعد سائل العرق عبر أنبوب مستقيم، ليخرج إما إلى سطح الجلد عبر فتحات المسام الموجودة على طبقة البشرة الجلدية، أو إلى مجرى خروج الشعر من الجلد، كما سيأتي توضيحه. والجلد مكون من 3 طبقات. وتوجد الغدد العرقية في طبقة الأدمة (Dermis)، وهي الطبقة التي تقع مباشرة تحت طبقة البشرة الخارجية للجلد (Epidermis) وفوق طبقة نسيج ما تحت الجلد (Hypodermis). وبهذا التموضع، تقع الغدد العرقية قرب كل من بُصيلات الشعر ونهايات الشبكة العصبية للجلد ونهايات الشعيرات الدموية.

وإفراز العرق عملية تتم بشكل لا إرادي، ويتحكم فيها الجهاز العصبي اللاإرادي. وإفراز العرق ينضبط بإدراك الغدد العرقية لحرارة الدم في الشعيرات الدموية، ومنها تستخلص الغدد العرقية الماء والأملاح التي تكوِّن سائل العرق.

تبريد الجسم

4. ينتشر تركز «الغدد العرقية الفارزة» بشكل أكبر في راحة اليدين وباطن القدمين والجبين والصدر. وتتكون في وقت مبكّر جداً من عمر الإنسان، وتحديداً في سن 4 أشهر للجنين. وتمتاز بأن مساماتها تفتح مباشرة على سطح الجلد، لينتشر العرق عليه. وسائل عرق هذه الغدد لا رائحة له ولا لون، ويحتوي على ماء وأملاح فقط.

والهدف الرئيسي من إنتاجها هو تبريد الجسم عند التعرّض للأجواء الحارة. والإنسان البالغ، ودون أن يشعر، ينتج كمية 700 ملليلتر في اليوم من هذا العرق عند وجوده في أجواء معتدلة الحرارة. وتزيد تلك الكمية إلى نحو 6 أضعافها أو أكثر عند الوجود في ظروف الحرارة الشديدة. وكلما كانت لياقة المرء أعلى بدأ أبكر في التعرق أثناء التمرين. وذلك لأن جسمه يدرك حاجته الملحَّة للتبريد بشكل أسرع، كي يتمكن من ممارسة التمارين لفترة أطول. وخلال ممارسة التمارين الرياضية المكثفة في الحرارة، يمكن للرياضيين أن يتعرقوا بكمية تعادل نسبة 2 إلى 6 في المائة من وزن الجسم.

كبار السن والأطفال الصغار جداً ومرضى السكري لديهم عدد أقل من الغدد العرقية

5. «الغدد العرقية المُفْترزة» أكبر حجماً من «الغدد العرقية الفارزة». وتنتشر حصرياً في مناطق الإبطين، والأعضاء التناسلية، والجلد حول فتحة الشرج، وجلد منطقة السرة، وفروة الرأس، وأطراف الجفون. ومساماتها لا تفتح مباشرة على سطح الجلد؛ بل تفتح داخل بُصيلة الشعر، ليخرج عرقها مع ساق الشعرة. ولا تبدأ في إفراز العرق إلا مع بلوغ مرحلة المراهقة، تحت تأثير التغيرات في إفراز الهرمونات الجنسية.

ونشاط إفراز هذه الغدد العرقية يزيد سريعاً مع ارتفاع مستوى هرمون الأدرينالين، مثل عند معايشة حالة من التوتر النفسي، أو الإحساس بالألم، أو الانفعال العاطفي الجسدي. وسائل عرقها يحتوي على «بروتينات ودهون»، إضافة إلى ماء وأملاح. ولا رائحة له ولا لون عند لحظة إفرازه على الجلد، إلا أن وجود البروتينات والدهون ضمن مكوناته يُحفز البكتيريا (الموجودة بالأصل في منطقة الإبطين والأعضاء التناسلية) على القيام بتفتيت تلك الدهون والبروتينات التي في العرق، واستخدامهما كغذاء لها. وبالتالي تفرز البكتيريا آنذاك عدداً من المواد الكيميائية التي تغيّر رائحة العرق في تلك المناطق من الجسم.

تنظيف مناطق الإبطين بالماء والصابون أفضل وسيلة للتغلب على رائحة العرق

إزالة رائحة العرق

6. تنظيف مناطق الإبطين بالماء والصابون «العادي»، هو أفضل وسيلة للتغلب على رائحة العرق، عبر إزالة البكتيريا المتسببة في تكوين تلك المركبات الكيميائية ذات الرائحة. ومستحضرات «مزيلات رائحة العرق» (Deodorants) الموضعية تختلف عن مستحضرات موضعية أخرى تُسمى «مضادة للتعرّق» (Antiperspirant).

وللتوضيح، فإن «مزيلات رائحة العرق» هي مستحضرات تهدف إلى التخلص من الرائحة الكريهة. وقد تحتوي على مواد معطّرة، أو قد لا تحتوي عليها. وبالمقابل، فإن «مضادات التعرّق الموضعية» مهمتها تكوين سدادة هلامية لقناة الغدة العرقية لمنع إفراز سائل العرق. وتحتوي بشكل خاص على مركبات الألمونيوم. ولأن هذه السدادة تتلاشى بمرور الوقت، يجدر إعادة استخدام «مضادات التعرّق الموضعية». وأفضل وقت لوضعها هو في الليل، أي بعد الاستحمام المسائي، كي تُتاح لها الفرصة لتبدأ في عملها وتقلل من إفراز العرق خلال النهار التالي. وكثير من أنواع مستحضرات إزالة العرق تحتوي على كل من: مزيل رائحة العرق مع مُضاد التعرّق.

7. تفيد المصادر الطبية بأن البقع الصفراء التي تظهر على أجزاء القمصان البيضاء التي تغطي منطقة الإبطين، ليس مصدرها العرق نفسه؛ بل إنها ناتجة عن تفاعل كيميائي بين كل من: مكونات المستحضرات المضادة للتعرّق، وألياف قماش الملابس، والعرق نفسه.

وللتوضيح، فعندما يتفاعل الألمونيوم (الموجود في مستحضرات مضاد التعرّق) مع الملح في العرق الطبيعي، تظهر بقع صفراء، وتلتصق على القميص. ولكن هذا بخلاف ملاحظة البعض ظهور طبقة ملحية بيضاء على الملابس في المناطق التي ظهر عليها العرق؛ لأن هذا قد يكون علامة على أنواع من اضطرابات الأملاح في الجسم، أو في تكوين سائل العرق نفسه.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.