فرقاطة وغواصة نووية روسيتان تصلان إلى كوبا

مشاة من البحرية الروسية يقفون حراساً فوق الغواصة النووية الروسية كازان التي تزور كوبا... ميناء هافانا 12 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
مشاة من البحرية الروسية يقفون حراساً فوق الغواصة النووية الروسية كازان التي تزور كوبا... ميناء هافانا 12 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
TT

فرقاطة وغواصة نووية روسيتان تصلان إلى كوبا

مشاة من البحرية الروسية يقفون حراساً فوق الغواصة النووية الروسية كازان التي تزور كوبا... ميناء هافانا 12 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
مشاة من البحرية الروسية يقفون حراساً فوق الغواصة النووية الروسية كازان التي تزور كوبا... ميناء هافانا 12 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

وصلت أربع سفن تابعة للبحرية الروسية بينها غواصة تعمل بالطاقة النووية، إلى كوبا، الأربعاء، حيث سترسو لمدة خمسة أيام، بحسب ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت ناقلة النفط «باشين» وزورق القَطر «نيكولاي تشيكر» الحامل ألوان العلم الروسي الأبيض والأزرق والأحمر، أول من دخلا ميناء هافانا نحو الساعة 8.00 بالتوقيت المحلي (12.00 بتوقيت غرينتش)، وتبعتهما بعد ذلك بوقت قصير الفرقاطة «الأدميرال غورشكوف».

وأفاد مصورو «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنهم شاهدوا الغواصة النووية «كازان» في الأفق، من خليج العاصمة.

وقالت وزارة القوات المسلحة الثورية الكوبية في بيان الأسبوع الماضي: «لا تحمل أي من السفن أسلحة نووية، لذا فإن توقفها في بلادنا لا يمثل تهديداً للمنطقة».

وأوضحت أنها زيارة «تحترم بشكل صارم القواعد الدولية التي تلتزم بها كوبا» وتستجيب «لعلاقات الصداقة التاريخية» بين هافانا وموسكو.

تزامناً، التقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الكوبي برونو رودريغيز في موسكو الأربعاء، بحسب وزارة الخارجية الكوبية.

وفي مايو (أيار)، زار الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل العاصمة الروسية، حيث حضر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العرض العسكري الذي أقيم بمناسبة انتصار السوفيات على النازيين عام 1945، وأتت الزيارة في خضم التوترات بين موسكو والدول الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا.

وأصبحت العلاقات بين روسيا وكوبا أوثق منذ لقاء عام 2022 بين دياز كانيل وبوتين.

ويعد فلاديمير بوتين أن العلاقات بكوبا «استراتيجية».

وخلال زيارته الأخيرة إلى موسكو في مايو الماضي، تمنى الزعيم الكوبي لروسيا «النجاح» في حربها ضد أوكرانيا، بحسب وكالة «تاس» الروسية.

وزار أسطول بحري روسي كوبا عام 2019، في حين تصاعدت التوترات بين هافانا وواشنطن بعد وصول الجمهوري دونالد ترمب (2017 - 2021) إلى الرئاسة الأميركية.

وتفرض واشنطن منذ أكثر من ستة عقود حصاراً مالياً وتجارياً على كوبا، عززه ترمب بإدراج الجزيرة ضمن قائمته السوداء للدول الداعمة للإرهاب.

وأبقى خلفه الديمقراطي جو بايدن كوبا على هذه القائمة، ولم يعدل بشكل جوهري العقوبات المفروضة عليها.

وتخضع روسيا أيضاً لعقوبات تجارية فرضتها الدول الغربية عليها بسبب حربها مع أوكرانيا.

ويتوقع أن تصل أيضاً سفينة دورية تابعة للبحرية الملكية الكندية «إتش إم سي إس مارغريت بروك» «HMCS Margaret Brooke»، إلى هافانا، الجمعة، في إطار إحياء الذكرى الثمانين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفقاً لوزارة الخارجية الكوبية.


مقالات ذات صلة

القبض على مدير مكتب سهيل الحسن... والأخير لا يزال هارباً

المشرق العربي قائد «الفرقة 25» بالجيش السوري سابقاً سهيل الحسن برفقة قوات روسية في 21 مارس 2021 (إعلام روسي)

القبض على مدير مكتب سهيل الحسن... والأخير لا يزال هارباً

قالت وزارة الداخلية السورية إن إدارة مكافحة الإرهاب تمكنت عبر متابعة أمنية دقيقة من إلقاء القبض على غسان عساف، الذي شغل منصب مدير مكتب اللواء سهيل الحسن.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو (أيار) 2025 (أ.ب)

نشاط مصري - روسي يعزز مؤشرات قرب تشغيل «الضبعة النووية»

لفت بوتين، مساء الخميس، إلى أنه من المتوقع تدشين أولى وحدات الطاقة في المحطة النووية خلال 2027 أو 2028.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً في الكرملين بموسكو (أ.ب)

خاص موسكو وكييف تبحثان عن أوراق تفاوض تحت النار

يرى الغرب أن الكرملين يُحاول تحويل التصعيد الميداني إلى أداة تفاوض عبر رفع تكلفة الحرب على أوكرانيا وحلفائها.

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين 28 يناير الماضي (د.ب.أ)

روسيا تعيد ترتيب وجودها العسكري طويل المدى في سوريا

أعاد تقرير نشرته أخيراً صحيفة «وول ستريت جورنال» ملف الوجود العسكري الروسي في سوريا إلى الواجهة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا 
دخان ونار من كراجات أصيبت بالهجوم الروسي على كييف أمس (أ.ف.ب)

موسكو تُلوّح بـ«نمط جديد» في الحرب

لوّح الكرملين، أمس، بانتهاج «نمط جديد» في الحرب مع أوكرانيا، مبرراً ذلك بما سمّاه «الأفعال الإرهابية غير الإنسانية» التي ارتكبها الجيش الأوكراني ​ضد ‌المدنيين.

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)

الكرملين: قادة يتحدثون عن السلام ويساعدون كييف بأسلحة

أوكرانيون يحملون مشاعل خلال تشييع جندي في كييف الأصنين (أ. ف. ب)
أوكرانيون يحملون مشاعل خلال تشييع جندي في كييف الأصنين (أ. ف. ب)
TT

الكرملين: قادة يتحدثون عن السلام ويساعدون كييف بأسلحة

أوكرانيون يحملون مشاعل خلال تشييع جندي في كييف الأصنين (أ. ف. ب)
أوكرانيون يحملون مشاعل خلال تشييع جندي في كييف الأصنين (أ. ف. ب)

نددت روسيا بالموقف الأوروبي الذي يدعو إلى السلام، فيما الدول الأوروبية تواصل دعم كييف التي حصلت أمس على دعم إضافي من الاتحاد الأوروبي بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار).

وقال الكرملين، الاثنين، إن ​قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تحدثوا عن السلام في أوكرانيا، لكنهم يزودون كييف بأسلحة جديدة لمساعدتها في مواصلة الحرب، ‌وهو موقف ​وصفه ‌بأنه متضارب.

وعبّر ​قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا، الأحد، عن دعمهم اقتراح إجراء محادثات بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، ‌في ‌مسعى للتوصل ​إلى ‌وقف لإطلاق النار، ‌مشيرين إلى أن أوروبا ستضطلع بدور في ذلك.

زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ. ف. ب)

وكان رئيس الوزراء البريطاني ‌كير ستارمر، قد استقبل الأحد في مكتبه، زيلينسكي، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، لإجراء محادثات بشأن الدعم الأوروبي لأوكرانيا، وتكثيف الجهود الرامية ​إلى ​إنهاء الحرب.

دعم أوروبي

قالت مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي، مارتا كوس، الاثنين، بعد الإعلان عن الدعم الجديد لكييف، إن «سرعة والتزام أوكرانيا بتطبيق إصلاحات ذات أهمية، جعلاها مؤهلة للحصول على هذه الأموال».

ويعدّ هذا الدعم جزءاً من برنامج مساعدات بقيمة 50 مليار يورو، بهدف تعزيز موازنة أوكرانيا في الوقت الذي تتحرك فيه لتطبيق إصلاحات بالتزامن مع الدفاع عن نفسها أمام الغزو الروسي.

كما يعدّ الدعم هو السابع الذي تحصل عليه أوكرانيا، وفقاً لخطة التمويل.

وقالت مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على هامش اجتماع وزراء دفاع الدول الأوروبية في نيقوسيا، إن أوكرانيا يمكنها أن تتوقع الحصول على 5.9 مليار يورو هذا الشهر من آلية قرض جديدة بقيمة 90 مليار يورو لدعم الجيش والموارد المالية.

كما من المقرر أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل، فرض عقوبات على أكثر من 80 فرداً وكياناً بسبب دعمهم لروسيا.

تقدم ميداني أوكراني

قال قائد الجيش الأوكراني ألكسندر سيرسكي، الاثنين، ​إن القوات الأوكرانية استعادت أكثر من 600 كيلومتر مربع من الأراضي منذ بداية عام 2026.

وأضاف سيرسكي عبر تطبيق «تلغرام» للمراسلة، ‌أن أوكرانيا ‌استعادت في مايو (​أيار) ‌وحده 100 ​كيلومتر مربع من الأراضي أكثر مما خسرته.

رجال أونقاذ أوكرانيون يعملون على اخماد حريق بعد هجوم روسي في أوديسا الأوكرانية الأثنين (أ. ب)

ولم يحدد سيرسكي أين تحققت هذه المكاسب، واكتفى بالقول إن القوات الأوكرانية تحافظ على زمام ‌المبادرة ‌في مناطق منفصلة ​على ‌الخطوط الأمامية.

من ناحية أخرى، قالت ‌هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إن الجيش استهدف مستودعاً تابعاً لمحطة نفطية ‌روسية في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود.

وأضافت الهيئة أنه تم استهداف محطة ضخ تابعة لخط أنابيب في منطقة فولغوغراد. وأشارت إلى اندلاع حرائق في الموقعين.

وقالت الهيئة أيضاً إن الجيش شن هجوماً على مستودعين للنفط في شبه ​جزيرة القرم ​التي تحتلها روسيا مساء الأحد.

إلى ذلك، أسقطت طائرتان فرنسيتان تابعتان لحلف شمال الأطلسي ومتمركزتان في منطقة البلطيق، طائرة مسيّرة في لاتفيا.

وهذه المرة الأولى التي تسقط فيها قوة المراقبة الجوية لمنطقة البلطيق التابعة لحلف «الناتو»، طائرة مسيّرة انحرفت عن مسارها في لاتفيا.

وأعلن الجيش اللاتفي أن «طائرة مسيّرة أجنبية دخلت المجال الجوي للاتفيا نتيجة حرب إلكترونية روسية»، دون الكشف عن مصدرها.

وقالت وزيرة الخارجية اللاتفية بايبا براجي، على منصة «إكس»: «شكراً لحلفائنا الفرنسيين لإسقاطهم المسيّرة التي دخلت المجال الجوي اللاتفي!».


أرمينيا تختار «المسار الأوروبي» في استحقاق انتخابي محاط بالمخاطر

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يعلن فوز حزبه في الانتخابات في يريفان الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يعلن فوز حزبه في الانتخابات في يريفان الاثنين (أ.ف.ب)
TT

أرمينيا تختار «المسار الأوروبي» في استحقاق انتخابي محاط بالمخاطر

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يعلن فوز حزبه في الانتخابات في يريفان الاثنين (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان يعلن فوز حزبه في الانتخابات في يريفان الاثنين (أ.ف.ب)

أطلقت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في أرمينيا مرحلة جديدة ينتظر أن تنعكس تداعياتها بقوة على علاقات يريفان وموسكو، إذ حمل فوز حزب «العقد المدني» الحاكم بنحو نصف أصوات الناخبين، واستعداده لتشكيل الحكومة المقبلة في البلاد، إشارة إلى تكريس التبدل في المزاج الشعبي في البلاد لصالح تعزيز مسار التكامل مع أوروبا على حساب العلاقات مع روسيا، رغم وجود معارضة قوية مدعومة من موسكو، وتهديدها باللجوء إلى الشارع.

وشكلت الانتخابات، التي أُجريت الأحد، وبمشاركة 18 قوة سياسية، استفتاء على مسار السياسة الخارجية للبلاد وسط انقسام واسع بين أنصار التوجه الأوروبي بقيادة رئيس الوزراء، نيكول باشينيان، وخصومه السياسيين بقيادة رجل الأعمال، صامويل كارابيتيان، والمدعوم بقوة من جانب الكرملين، والذي يدعو إلى التمسك بتحالف وطيد مع روسيا.

رئيس لجنة الانتخابات المركزية الأرمنية فاغان هوفاكيميان خلال مؤتمر صحافي لإعلان النتائج الأولية في يريفان الاثنين (رويترز)

وأظهرت النتائج الأولية حصول الحزب الحاكم على 49.8 من أصوات الناخبين، في مقابل 23 في المائة من الأصوات حصدها حزب «أرمينيا القوية» الذي يقوده كارابيتيان. ومع أن القانون الأرميني يشترط تجاوز أي حزب حاجز 50 في المائة لتمكنه من تشكيل الحكومة الجديدة بمفرده، ورسم ملامح سياسة البلاد، فإن باشينيان بدا مطمئناً إلى تحقيق هذا الفوز بسهولة، مع احتساب أصوات الأحزاب التي لم تنجح في دخول البرلمان، وسوف يتم توزيع الأصوات التي دعمتها على الأحزاب الفائزة.

وسارع رئيس الوزراء، الذي قاد منذ 2019 مسار التحول الكبير نحو أوروبا، إلى إعلان فوزه بالانتخابات، واستعداده لتشكيل الحكومة بمفرده.

واستبق باشينيان إعلاناً رسمياً من لجنة الانتخابات المركزية، وأكد بعد مرور ساعات على إغلاق صناديق الاقتراع فوز حزبه «العقد المدني» في الانتخابات البرلمانية.

وقال باشينيان للصحافيين الاثنين: «في السابع من يونيو (حزيران)، أجريت انتخابات الجمعية الوطنية، وبناء على نتائج هذه الانتخابات، فاز حزب (العقد المدني)، الذي سيشكل الحكومة بمفرده».

وعند سؤاله عن سبب إعلان النتائج قبل بيانات اللجنة المركزية للانتخابات، أجاب باشينيان بأن حزبه لديه «أشخاص موثوقون في جميع اللجان الانتخابية المحلية»، ويقومون بإحصائياتهم.

يتألف البرلمان الأرميني من 101 نائب يتم انتخابهم لمدة خمس سنوات. وفي حال لم يحصل أي حزب على 50 في المائة من الأصوات، يتم إجراء جولة ثانية بعد 28 يوماً، ويشارك فيها الحزبان الحاصلان على أعلى الأصوات، وينتصر الفائز تلقائياً بـ54 في المائة من المقاعد.

لكن حزب «العقد المدني» الحاكم أكد أنه تجاوز فوراً هذه العتبة بفضل المقاعد المخصصة للأقليات القومية، وإعادة توزيع أصوات الأحزاب التي لم تتأهل للبرلمان.

رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان محاطاً بكبار مساعديه يعلن فوز حزبه في الانتخابات الاثنين (أ.ف.ب)

تشكيك روسي

وكانت بيانات اللجنة المركزية للانتخابات (بعد فرز 25 في المائة من الأصوات) أكدت أن «العقد المدني» قد حصد نحو 55 في المائة من الأصوات، تليه كتلة «أرمينيا القوية» لرجل الأعمال صامويل كارابيتيان بنسبة 22 في المائة، ثم كتلة «أرمينيا» للرئيس السابق روبرت كوتشاريان بنحو 9 في المائة.

وشهدت العملية الانتخابية نسبة إقبال غير مسبوقة في تاريخ أرمينيا الحديث وصلت إلى نحو 60 في المائة، ما عكس درجة الاهتمام بالاستحقاق الانتخابي الحاسم، ومستوى سخونة الحملات الانتخابية التي سبقته.

وسارعت موسكو، التي راقبت بحذر العملية الانتخابية، إلى التشكيك في نتائجها، بعدما كانت أشارت في وقت سابق إلى انتهاكات رافقت العملية التحضيرية لها. ورأت وزارة الخارجية الروسية أن انتخابات أرمينيا «كانت مسيسة إلى درجة كبيرة»، وقالت إن «الحملة الانتخابية بأكملها وعملية التصويت نفسها جريتا في جو من القمع».

وتبنت موسكو المعطيات التي قدمتها المعارضة حول وقوع انتهاكات جسيمة. وأبرزت اتهامات كارابيتيان حول وقوع مخالفات خلال عملية التصويت، فضلاً عن ملاحقات، وتضييقات على المعارضة سبقت الاستحقاق. كما اتهم كارابيتيان الحكومة الأرمينية باستغلال الموارد الإدارية لتوجيه الكفة لصالحها خلال الحملات الانتخابية.

وسارعت موسكو إلى التشكيك في النتائج، وقالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا إن السلطات الأرمينية «انتهكت الإجراءات بشكل صارخ خلال الانتخابات البرلمانية».

خلال فرز الأصوات في مركز للجنة انتخابية في يريفان الأحد (أ.ف.ب)

كما صرح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، بأن «الانتخابات التي عمد باشينيان من خلالها إلى إقصاء جميع منافسيه لا يمكن اعتبارها شرعية».

ترحيب أوروبي

في المقابل، رحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بنتائج هذه الانتخابات.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الاثنين «يمكن لأرمينيا أن تعتمد علينا». وأضافت: «نثمن بشدة شراكتنا مع أرمينيا الديمقراطية التي تقترب من أوروبا أكثر فأكثر». وكانت العلاقات مع روسيا تمثل القضية الأساسية في الانتخابات.

وهنأ الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، باشينيان وقال إن النتيجة ستعزز «الزخم نحو توثيق العلاقات مع أوروبا». ورغم أن أرمينيا وروسيا لا تزالان رسمياً حليفتين تربطهما قرون من التاريخ المشترك، يأخذ يريفان على موسكو عدم تحركها حين سيطرت أذربيجان بالقوة على جيب ناغورنو كاراباخ عام 2023، وباتت تتجه إلى الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة. وقد تصاعدت التوترات بين روسيا وأرمينيا بشكل حاد في الأشهر الأخيرة بسبب سعي يريفان إلى توثيق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي. ومن جانبها، قالت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس: «لا تزال عملية فرز الأصوات جارية، ولكن يبدو في الوقت الحالي أن الشعب الأرميني اختار مستقبلاً أوروبياً، رغم الضغوط الكبيرة من جانب روسيا».

أرمنية تدلي بصوتها في مركز اقتراع في يريفان الأحد (أ.ف.ب)

منعطف خطير

ورغم الارتياح الأوروبي للنتائج الأولية، فقد أشار مراقبون إلى أن على باشينيان أن «يتمهل في إطلاق احتفالات بالفوز»، ورأى بعضهم أن أرمينيا يمكن أن تواجه منعطفاً خطيراً، مع استعداد المعارضة للتشويش على النتائج بتحركات شعبية واسعة، فضلاً عن أن موسكو لوحت بتبني سياسة معادية ليريفان إذا سرع باشينيان خطواته نحو التكامل مع أوروبا بعد الاستحقاق الانتخابي.

وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد وضع أرمينيا أمام الاختيار الصعب عندما شدد في وقت سابق على أن مسار التكامل مع أوروبا سوف يعني التخلي عن عضوية الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وكل الامتيازات التي حصلت عليها أرمينيا بسبب تحالفها مع موسكو. ومن بين تدابير مختلفة نوهت موسكو إلى اتخاذ إجراءات جدية لمراجعة عقود النفط والغاز التي تقدم ليريفان بأسعار تفضيلية تشكل نحو ثلث الأسعار التي يحصل عليها الأوروبيون حالياً.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الاثنين، هذا التطور المحتمل، وقالت إن روسيا تعتزم صياغة سياسة تستند إلى الخطوات الفعلية التي تتخذها القيادة الأرمينية.

وحمل التشكيك الروسي الرسمي في صحة النتائج المعلنة، وتأكيد وسائل الإعلام المقربة من الكرملين أن باشينيان «فشل في تجاوز عتبة الـ50 في المائة اللازمة لتشكيل الحكومة» إشارة لاحتمالات متوقعة داخل أرمينيا نفسها، ولم يستبعد محللون نزول أنصار المعارضة إلى الشوارع، ومحاولة إلغاء النتائج المعلنة عن طريق العصيان المدني، ما يضع البلاد أمام مواجهة داخلية واسعة تبطئ مسار التقارب مع أوروبا.


عشرة قتلى على الأقل في غرق قارب مهاجرين قبالة مالطا

من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)
من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)
TT

عشرة قتلى على الأقل في غرق قارب مهاجرين قبالة مالطا

من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)
من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

أعلن خفر السواحل الإيطاليون الأحد انتشال عشر جثث بعد غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل مالطا.

وقالوا في بيان «كان القارب الذي انطلق من السواحل الليبية يبحر وعلى متنه نحو ستين شخصا. وبحسب آخر المعلومات، انتشلت سفينة صيد في المنطقة نحو ثمانية وأربعين شخصا على قيد الحياة».