الجزائر وعمان تحددان 4 قطاعات حيوية للتعاون

وقعتا «مذكرات تفاهم» تخص البيئة والشؤون الاجتماعية وتكوين القضاة

وزير خارجية الجزائر ونظيره العماني خلال افتتاح فعاليات اللجنة المشتركة للتعاون (الخارجية الجزائرية)
وزير خارجية الجزائر ونظيره العماني خلال افتتاح فعاليات اللجنة المشتركة للتعاون (الخارجية الجزائرية)
TT

الجزائر وعمان تحددان 4 قطاعات حيوية للتعاون

وزير خارجية الجزائر ونظيره العماني خلال افتتاح فعاليات اللجنة المشتركة للتعاون (الخارجية الجزائرية)
وزير خارجية الجزائر ونظيره العماني خلال افتتاح فعاليات اللجنة المشتركة للتعاون (الخارجية الجزائرية)

حددت الجزائر وسلطنة عمان، الأربعاء، 4 مجالات للتعاون «ذات أولوية»، معنية بالتوقيع على اتفاقات في المستقبل، وفق ما انتهت إليه أشغال «الدورة الثامنة للجنة المشتركة الجزائرية - العمانية»، التي عقدت بالجزائر في اليوم ذاته، برئاسة وزيري خارجية البلدين أحمد عطاف، وبدر بن حمد البوسعيدي.

وقال الوزير الجزائري في كلمة ألقاها في مقر وزارة الخارجية، بمناسبة انتهاء الاجتماع، إن محادثاته مع الوزير العماني «مكَّنتنا من تحديد مجالات جديدة ذات طابع أولويّ معنية بالتعاون الثنائي، تتصدر اهتمامات بلدينا وجهودهما في ميدان التنمية في المرحلة الراهنة، على غرار الطاقات المتجددة، وصناعة الدواء والموارد المنجمية، والزراعة الصحراوية، وغيرها من المجالات».

وزير خارجية الجزائر ونظيره العماني خلال توقيع مذكرات تفاهم في نهاية اجتماع اللجنة المشتركة للتعاون (الخارجية الجزائرية)

وجرى توقيع 3 «مذكرات تفاهم» في نهاية الاجتماع، تخص البيئة والشؤون الاجتماعية وتكوين القضاة، زيادةً على برنامجين تنفيذيين في مجالي الشباب والرياضة، يخصان سنتي 2024 و2024، والأرشيف الوطني الذي يخص نفس الفترة، وفق تصريحات عطاف الذي أكد أن «دورتنا سمحت لنا بإشراك الفاعلين والمتعاملين الاقتصاديين من الجانبين الجزائري والعماني، وذلك بهدف تحفيزهم، وحثّهم على استغلال الفرص المتاحة لتجسيد مشروعات استثمارية مُشتركة، أسوةً بالشراكة النموذجية التي تجمع بيننا في مجال إنتاج الأسمدة».

وحسب عطاف، فقد مكَّنت محادثاته مع وزير خارجية سلطنة عمان من «إثراء الإطار القانوني لعلاقاتنا الثنائية. كما تم الاتفاق على استكمال التفاوض بشأن عدد معتبر من مشاريع الاتفاقيات المهمة، التي سيجري التوقيع عليها في الاستحقاقات الثنائية المرتقبة قبل نهاية العام الجاري».

من حفل التوقيع على مذكرات التفاهم بين الجزائر وسلطنة عمان (الخارجية الجزائرية)

وأبرز عطاف أن «الأطر القانونية للاتفاقات بيننا تطلبت منَّا الإحداث والتحديث: فإحداث أطر قانونية جديدة جاء ليواكب توسيع علاقات التعاون بين بلدينا الشقيقين إلى فضاءات جديدة بمقومات ومقدرات أكيدة. أما التحديث فقد خص الأطر القانونية القديمة، وهو نابع من حرصنا المشترك على الاستجابة لكل ما طرأ على علاقاتنا الثنائية من تغيير وتنوع وثراء».

كما أشاد عطاف بـ«تقارب وتجانس وتناغم مواقف بلدينا فيما يخص أمهات القضايا المتعلقة بمنطقتنا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي لطالما اصطفَّت كل من الجزائر وسلطنة عمان في خندق المناصرين والداعمين لها، لا سيما في ظل المحنة العصيبة التي يجتازها أهلنا في غزة، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل عليهم». مؤكداً أن الجزائر ومسقط «متشبعتين بمبادئ القانون الدولي، وترفضان سياسات المحاور والتحالفات، وتسعيان على الدوام من أجل المساهمة في فض النزاعات والخلافات، من خلال بلورة وترقية حلول سياسية وسلمية لها».

وعشية انعقاد «اللجنة المشتركة للتعاون»، اجتمع وفد من أبرز المستثمرين العمانيين مع رجال أعمال الجزائريين. وفي هذا السياق، قال عطاف إن مسؤولي البلدين، «يحثونهم على مجاراتنا في الطموح والجرأة والإقدام لاستغلال الفرص الواعدة كافة، قصد تعزيز التعاون البناء وتوطيد الشراكة المثمرة بين بلدينا. كما نَشُدّ على أيديهم، ونجدد لهم استعدادنا لدعمهم بكل ما من شأنه أن يزيد من حجم الاستثمارات البينية، وأن يضاعف من قيمة المبادلات التجارية، حتى نحقق معاً ما ننشده من نماء، وتطور للعلاقات الجزائرية - العمانية».


مقالات ذات صلة

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مؤتمر القناصل بحث «إجراءات 11 يناير» (الوزارة الأولى)

الجزائر تعبئ جهازها القنصلي لتسوية ملفات المعارضين

وجّهت الجزائر العشرات من مسؤوليها الدبلوماسيين في الخارج بمباشرة تنفيذ إجراءات جديدة، تخص تسوية وضعية المئات من رعاياها في البلدان الغربية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا موقوفون بتهم المتاجرة بالمخدرات وحمل السلاح (الشرطة الجزائرية)

الأمن الجزائري يعلن تفكيك شبكة دولية للاتجار بالمؤثرات العقلية وحجز 3.4 مليون قرص

استحدث القانون آليات متقدمة لتعقب التدفقات المالية، وتجفيف منابع تمويل جرائم المخدرات، كما منح السلطات القضائية صلاحية منع المشتبه بهم من مغادرة التراب الوطني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وزير الداخلية الفرنسي يجدد شروطه لزيارة الجزائر

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الثلاثاء، رغبته في زيارة الجزائر، لكنه ينتظر «بداية» تجاوب من الجزائر مع طلبات باريس الإفراج عن صحافي فرنسي، وكذلك فيما…

«الشرق الأوسط» (باريس)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».