التنافسُ يحتدم عشية الاقتراع الرئاسي في موريتانيا

رئيسٌ يبحث عن «التجديد»... ومعارضة مشتتة تحلمُ بـ«التغيير»

مرشحٌ معارض يخطب في أنصاره بنواكشوط أمس ويعدهم بالتغيير (الشرق الأوسط)
مرشحٌ معارض يخطب في أنصاره بنواكشوط أمس ويعدهم بالتغيير (الشرق الأوسط)
TT

التنافسُ يحتدم عشية الاقتراع الرئاسي في موريتانيا

مرشحٌ معارض يخطب في أنصاره بنواكشوط أمس ويعدهم بالتغيير (الشرق الأوسط)
مرشحٌ معارض يخطب في أنصاره بنواكشوط أمس ويعدهم بالتغيير (الشرق الأوسط)

دخل المرشحون السبعة للانتخابات الرئاسية الموريتانية في سباق الأنفاس الأخيرة من الحملة الدعائية التي تختتم عند منتصف ليل الخميس، ليبدأ الصمتُ الانتخابي قبل موعد الاقتراع الرئاسي يوم السبت المقبل، لذا رفعوا حدة خطاب هيمنت عليه وعود بتغيير أوضاع نحو مليوني ناخب.

الرئيس المنتهية ولايته، محمد ولد الشيخ الغزواني، الساعي للفوز بولاية رئاسية ثانية، وعد بأنه سيحقق ما سماه «الإقلاع الزراعي» من خلال إطلاق «ثورة زراعية» في المناطق الجنوبية من موريتانيا، على الضفة الشمالية من نهر السنغال.

ناشطون معارضون يعبئون لمرشحهم في شوارع نواكشوط (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وقال ولد الغزواني إن موريتانيا تمتلكُ مؤهلات في مجال الزراعة تجعلها قادرة على «تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء»، وهو ما أكد أنه سيعملُ عليه في ولايته الرئاسية الثانية، حسب ما تضمن «برنامجه الانتخابي الطموح والواقعي»، على حد وصفه.

ولكن موريتانيا التي تتوافر على أكثر من 300 ألف كيلومتر مربع صالحة للزراعة، أغلبها في حوض نهر السنغال، تستورد نسبة كبيرة من حاجياتها الغذائية، وتواجه مشكلات كبيرة في الأمن الغذائي، حسب التقارير الصادرة عن الحكومة والبنك الدولي.

ويشكل الأمن الغذائي تحدياً كبيراً أمام ولد الغزواني في حالة فوزه بالانتخابات، وهو المثقل بحصيلة خمس سنوات واجه فيها جائحة كوفيد – 19 وتداعيات الحرب الأوكرانية، ولكنه في جميع خطاباته أكد أنه حقق أكثر مما تعهد به في انتخابات 2019.

من حملة مؤيدة لترشح الرئيس ولد لغزواني وسط نواكشوط (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مناظرة تلفزيونية

فيما كان ولد الغزواني يرفعُ شعار تحسين أوضاع الموريتانيين ومحاربة الفساد وإشراك الشباب، كانت المعارضة تركز في خطاباتها على انتقاد سياساته خلال الولاية الرئاسية المنصرمة، وترفعُ شعار التغيير.

وطلب المرشح المعارض أوتوما سوماري مناظرة تلفزيونية مع ولد الغزواني، وقال إنه يتحداه للحديث بكل صراحة وشفافية أمام الشعب الموريتاني ليحكم بينهما.

سوماري، المعروف بكونه واحداً من أشهر جراحي الأعصاب في البلد، وهذه أول انتخابات يخوضها، قال في خطاب أمام أنصاره إن ولد الغزواني عبر عن استعداده للاعتراف بما ستسفر عنه الانتخابات أياً كانت النتيجة، وأضاف سوماري: «من أجل تعزيز هذه الروح الديمقراطية التي أبان عنها المترشح محمد ولد الغزواني أدعوه إلى مناظرة تلفزيونية».

ناشطون معارضون يعبئون لمرشحهم في شوارع نواكشوط (أرشيفية - الشرق الأوسط)

ولكن هذه الدعوة لم تجد أي صدى لدى حملة ولد الغزواني، إذ إن المناظرات التلفزيونية غير معهودة في الساحة السياسية الموريتانية، ولم يسبق أن نظمت أي مناظرة بين المترشحين، باستثناء مناظرة تلفزيونية وحيدة نظمت في رئاسيات 2007، بين الرئيس الراحل سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وزعيم المعارضة آنذاك أحمد ولد داداه، حين تواجها في الشوط الثاني.

تطبيق الشريعة

زعيم

مؤسسة المعارضة الديمقراطية والمرشح للرئاسيات، حمادي ولد سيدي المختار، يخوض الانتخابات الرئاسية للمرة الأولى عن حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، وهو حزب إسلامي يتولى زعامة المعارضة التي يمنحها القانون الموريتاني للحزب المعارض الأكثر تمثيلاً في البرلمان.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، قال ولد سيدي المختار إن المعسكر الموالي للرئيس المنتهية ولايته «بدأت تظهر عليه علامات القلق والخوف، حين اكتشف أن الشعب مصرّ على التغيير»، واعتبر أن الدليل على ذلك هو تصريحات وزراء ومسؤولين تهدد الناخبين.

وقال ولد سيدي المختار، في مهرجان انتخابي داخل البلاد، في إحدى مدن ضفة نهر السنغال: «أنتم تعانون العطش، والحكومة لم توفر لكم الماء الصالح للشرب، رغم قربكم من النهر»، وأضاف: «إن أي نظام عاجز عن أن يسقي مواطنيه ليس حرياً به أن يسعى للبقاء خمس سنوات أخرى في الحكم».

مرشح الشباب

أما العيد ولد محمدن، المرشح الأصغر سناً من بين المتنافسين، فقد رفع شعار «مرشح الشباب»، وظهر في مهرجان بالعاصمة، نواكشوط، ينتقدُ بشدة حديث ولد الغزواني الذي وعد فيه بأن مأموريته الثانية ستكون «مأمورية الشباب».

وقال ولد محمدن: «أنا مرشحُ الشباب، لأنني واحد منهم وأعرفُ ما يعانونه، أما ولد الغزواني فيحيط نفسه بمجموعة من المفسدين، وأتحداكم أن تجدوا من بينهم أي شاب»، وحذر المرشح الشباب الموريتاني من «الخديعة»، على حد وصفه.

وحمّل ولد محمدن حكومات ولد الغزواني مسؤولية توجه عشرات آلاف الشباب الموريتاني نحو الهجرة غير الشرعية، والموت في طريقهم نحو الجدار بين المكسيك والولايات المتحدة الأميركية، على حد تعبيره.

وقال المرشحُ المعارض: «لقد فقد الشباب الموريتاني الأمل، وأصيب بالإحباط، بسبب سياسات هذا النظام الفاشل، ونحن أمام فرصة لتحقيق التغيير».


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
العالم العربي الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

يزداد المشهد على الساحة السياسية بالصومال تعقيداً مع تمسك الرئيس حسن شيخ محمود بإجراء الانتخابات المباشرة التي كانت مقررة هذا العام، رغم وجود معارضة لهذا التوجه

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق مشاورات لتوزيع حقائب الوزارة الجديدة

نجحت قوى «الإطار التنسيقي» في طرح علي الزيدي، مرشحاً لرئاسة الوزراء بعد يومين من دخول البلاد حالة الخرق الدستوري.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.