كيف تُعدل صور «السيلفي» انطباعاتنا عن أنفسنا؟

سيدات من رومانيا يلتقطن صورة «سيلفي» (أ.ب)
سيدات من رومانيا يلتقطن صورة «سيلفي» (أ.ب)
TT

كيف تُعدل صور «السيلفي» انطباعاتنا عن أنفسنا؟

سيدات من رومانيا يلتقطن صورة «سيلفي» (أ.ب)
سيدات من رومانيا يلتقطن صورة «سيلفي» (أ.ب)

التقاط صورة لنفسك ليس بالضرورة عملاً مشجعاً، فقد تنظر إلى الصورة ولا تتعرف على نفسك فيها. أحد الأسباب لذلك هو أن الجوال يظهر لك صورة معكوسة على الشاشة كأنك تراها في مرآة، وعندما تلتقط الصورة يُظهر لك الصورة الأصلية غير المعكوسة.

يجعل التصوير الفوتوغرافي من الممكن استبدال بالصورة الذاتية التي يخزنها المرء في عقله صورة دائمة حقيقية لا تتأثر بمزاج الشخص وقت التقاطها. ووفقاً لما كتبه الطبيب، بيتر غاردنفورس، في موقع «سايكولوجي توداي»، من أوائل التوصيفات لعملية التصوير الفوتوغرافي أنها «مرآة مع ذكرى».

هنا تم استخدام الذكرى مثالاً لتوضيح فكرة التصوير الفوتوغرافي، لكن بعدما أصبح التصوير منتشراً تم استخدام كلمة «صورة» لوصف عمل الذاكرة، فذاكرتنا هي عبارة عن ألبوم صور لما فعلناه. لكن هذا التشبيه خادع، فذاكرتنا لا تعمل مثل الكاميرا التي تخزن صوراً، بل هي أقرب لقطع من الذكريات المرئية، تتغير باستمرار لتكون صورة أكبر جديدة.

تُظهر تجربة أجراها عالما النفس نيكولاس إيبلي، وإيرن وايتشيرش، مثالاً واضحاً عن خداع النفس غير الواعي في تعرّفنا على أنفسنا من خلال الصور.

ارتكزت التجربة على عرض صور على شاشة كومبيوتر، وعلى المشارك في التجربة أن يشير إلى صورته بأسرع ما يمكن. بعض هذه الصور تم التلاعب بها ليصبح الوجه جذاباً أكثر من الشكل الطبيعي.

وأظهرت الدراسة أن المشاركين تعرّفوا بسرعة أكبر على الصور التي تم التلاعب بها من الصور الحقيقية، وأظهرت أيضاً ارتباطاً بين الثقة بالنفس والصور المتلاعب بها، فكلما كان المشارك بالتجربة واثقاً بنفسه أعاد تشكيل صورته الذهنية عن نفسه.

وعندما يتم تصنيف ألعاب الكومبيوتر، تتم التفرقة بين الألعاب من منظور الشخص الأول، أي ترى عالم اللعبة من خلال عينيك كأنك مشارك فيه، ومنظور الشخص الثالث هنا، اللاعب، يرى الشخصية التي يتحكم بها من الخارج.

يمكن تطبيق التصنيف نفسه على صور السيلفي، فهناك خبرة الشخص الثالث التي تحصّل عليها عن طريق رؤية صورة أو فيديو صورته لنفسك، وهي تختلط مع مفهوم الشخص الأول، أي انطباعك عن نفسك. وكلما التقطت صور سيلفي أكثر تأثر انطباعك عن نفسك بالصور.

ويقول الطبيب غاردنفورس إنه أحياناً من السهل نسيان، أنه على عكس المرآة، ما تلتقطه الفوتوغرافيا ليس الحقيقة ولكن صورة. والصورة تقلل من التجربة المباشرة لأن المشاعر التي تثيرها تختلف عن الذكرى المخزنة في العقل وعن الموقف الذي صورته، فكاميرات الفوتوغرافيا وكاميرات الفيديو والآن الهواتف الذكية لديها عواقب كبيرة على ذاكرتنا.


مقالات ذات صلة

تمارين تخفض دهون الكبد بفاعلية ملحوظة

يوميات الشرق الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يحسن صحة الكبد بسرعة (جامعة ولاية كاليفورنيا)

تمارين تخفض دهون الكبد بفاعلية ملحوظة

كشفت دراسة صينية، أن الجمع بين التمارين الهوائية «الأيروبيك» وتمارين المقاومة يُعدّ الأكثر كفاءة وفاعلية في تقليل دهون الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تتسوق لشراء فيتامينات من محل في نيويورك (أ.ف.ب)

اكتشف أفضل فيتامين لتقوية الذاكرة

تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض الفيتامينات مثل فيتامينات (ب 12) و(د) و(هـ) وأوميغا 3 قد تُعزز وظائف الدماغ خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالخرف

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق انخفاض درجات الحرارة يشكل خطراً حقيقياً على صحة القلب (جامعة ولاية أوهايو)

كيف نتفادى مخاطر أمراض القلب في الشتاء؟

أصدرت جمعية القلب الأميركية إرشادات صحية جديدة، تهدف إلى حماية القلب خلال الأجواء الباردة، محذِّرة من أن انخفاض درجات الحرارة يشكل خطراً حقيقياً على صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أطفال الأمهات اللواتي يعشقن التقاط صور «السيلفي» يكونون أكثر عرضة للتفكير في عمليات التجميل (رويترز)

هوس الأمهات بـ«السيلفي» يدفع أبناءهن للتفكير في عمليات التجميل

كشفت دراسة جديدة مثيرة للقلق، أن أطفال الأمهات اللواتي يعشقن التقاط صور «السيلفي» يكونون أكثر عرضة للتفكير في عمليات التجميل في سن المراهقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الزبادي يومياً قد يساعد في تعزيز الصحة (أ.ف.ب)

4 فوائد صحية لتناول الزبادي يومياً

تناول الزبادي يومياً لا يقتصر على كونه خياراً خفيفاً ومغذياً، بل قد يلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي، وتعزيز المناعة، والحفاظ على صحة العظام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تمارين تخفض دهون الكبد بفاعلية ملحوظة

الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يحسن صحة الكبد بسرعة (جامعة ولاية كاليفورنيا)
الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يحسن صحة الكبد بسرعة (جامعة ولاية كاليفورنيا)
TT

تمارين تخفض دهون الكبد بفاعلية ملحوظة

الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يحسن صحة الكبد بسرعة (جامعة ولاية كاليفورنيا)
الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يحسن صحة الكبد بسرعة (جامعة ولاية كاليفورنيا)

كشفت دراسة صينية، أن الجمع بين التمارين الهوائية «الأيروبيك» وتمارين المقاومة يُعدّ الأكثر كفاءة وفاعلية في تقليل دهون الكبد، مقارنة بممارسة كل نوع على حدة، مع إمكانية تحديد جرعات دقيقة تحقق الفائدة القصوى دون إجهاد مفرط.

وأوضح الباحثون من جامعة سنترال ساوث، أن دراستهم تقدّم أرقاماً واضحة ومحددة لجرعات التمرين اللازمة لعلاج دهون الكبد، بدلاً من الإرشادات العامة مثل «ممارسة الرياضة بانتظام»، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Journal of Sport and Health Science».

ويُعدّ تراكم الدهون في الكبد السمة المرضية الأساسية لمرض الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي (MASLD)، وهو مرض قد يتطور إلى تليّف الكبد، ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان. ويتميّز المرض بإمكانية عكس مساره في مراحله المبكرة؛ ما يجعل التدخل بنمط حياة صحي، وعلى رأسه ممارسة الرياضة، حجر الأساس في العلاج وفق الإرشادات الطبية العالمية، ضمن إطار مفهوم «الرياضة كدواء».

ورغم الاهتمام المتزايد خلال السنوات الأخيرة بدراسة تأثير «جرعات» مختلفة من التمارين الرياضية، فإن الأدلة السابقة لم تكن حاسمة في تحديد نوع التمرين الأكثر فاعلية لتقليل دهون الكبد، ولا الجرعة المثلى التي توازن بين الفعالية والكفاءة.

ولسدّ هذه الفجوة، أجرى الفريق مراجعة منهجية شاملة وركزت على 3 أسئلة رئيسية: ما نوع التمرين الأكثر فاعلية في تقليل دهون الكبد؟ وما الجرعة المثلى لتحقيق أقصى فائدة؟ وما الحد الأدنى من التمرين اللازم لإحداث تحسُّن سريري ملموس؟

وقام الباحثون بمراجعة 12 قاعدة بيانات صينية وإنجليزية، وفحصوا 1892 دراسة، ليتم في النهاية تضمين 24 تجربة سريرية في التحليل النهائي.

وأظهرت النتائج، وجود علاقة بين مقدار التمرين وانخفاض دهون الكبد، فكلما زاد وقت التمرين، تحسّنت الفوائد الكبدية بسرعة في البداية.

وأوضحت الدراسة أن ممارسة 460 دقيقة من النشاط البدني المعتدل موزعة خلال أيام الأسبوع تمثل الحد الأدنى اللازم لتحقيق تحسّن ملموس في دهون الكبد. وتبدأ الفوائد بالاستقرار التدريجي بعد تجاوز 630 دقيقة من النشاط البدني المعتدل، بينما تتحقق أقصى فائدة عند ممارسة نحو 850 دقيقة من النشاط البدني المعتدل، وهي الجرعة المثلى لتحقيق أفضل النتائج.

ولاحظ الباحثون تفوُّق التمارين المدمجة، حيث إن الجمع بين «الأيروبيك» والمقاومة يحقق تحسّناً سريرياً ملموساً بجرعة منخفضة نسبياً تبلغ 130 دقيقة فقط موزعة خلال أيام الأسبوع.

وأكدت الدراسة أن الجمع بين النوعين يوفر تأثيراً تكاملياً، حيث تحسن التمارين الهوائية استهلاك الدهون وحساسية الإنسولين، بينما تعزز تمارين المقاومة الكتلة العضلية والتمثيل الغذائي؛ ما يؤدي إلى تقليل تراكم الدهون داخل الكبد بفاعلية أكبر.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن استجابة المرضى للتمارين قد تتأثر بعوامل فردية مثل شدة المرض، واستخدام الأدوية، ومدة الالتزام بالبرنامج الرياضي؛ ما يستدعي تصميم برامج تمرين مخصصة وفق خصائص كل مريض.


ياسمينا العبد لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل مع «ميد تيرم» تجاوز توقعاتي

ياسمينا العبد خاضت أولى تجاربها في الدراما التلفزيونية من خلال المسلسل (الشركة المنتجة)
ياسمينا العبد خاضت أولى تجاربها في الدراما التلفزيونية من خلال المسلسل (الشركة المنتجة)
TT

ياسمينا العبد لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل مع «ميد تيرم» تجاوز توقعاتي

ياسمينا العبد خاضت أولى تجاربها في الدراما التلفزيونية من خلال المسلسل (الشركة المنتجة)
ياسمينا العبد خاضت أولى تجاربها في الدراما التلفزيونية من خلال المسلسل (الشركة المنتجة)

قالت الممثلة المصرية ياسمينا العبد إن «مشاركتها في مسلسل (ميد تيرم) شكّلت تحدياً خاصاً على مستوى التحضير والأداء، باعتبار أن الشخصية التي قدمتها تنتمي إلى منطقة نفسية معقدة وحساسة، وتعاني اضطراباً مرتبطاً بالكذب المرضي، وهو ما تطلّب منها بحثاً مطوّلاً وفهماً دقيقاً لطبيعة السلوك الإنساني وحدوده النفسية».

وأضافت ياسمينا العبد لـ«الشرق الأوسط» أنها «حرصت منذ اللحظة الأولى على التعامل مع الشخصية بوصفها إنسانة مأزومة وليس باعتبارها نموذجاً شريراً بطبعه، وهو ما جعلها تدون ملاحظات تفصيلية خلال فترة التحضير، بالإضافة مع العمل على بناء منطق داخلي ثابت للشخصية يحافظ على اتساقها السلوكي والانفعالي عبر الحلقات، من دون الوقوع في فخ التبسيط أو الأحكام المسبقة».

وتدور أحداث مسلسل «ميد تيرم» في إطار درامي نفسي اجتماعي حول مجموعة من طلاب الجامعة، ويتتبع مسارات مجموعة من الشخصيات الشابة داخل عالم تتشابك فيه العلاقات الإنسانية والصراعات الداخلية، مع تركيز خاص على علاقة صداقة تتعرض لاختبارات قاسية نتيجة الأسرار والتحولات النفسية والتوترات الخفية.

ياسمينا العبد (الشرق الأوسط)

واعتبرت ياسمينا العبد أن أحد أصعب التحديات التي واجهتها تمثل في «معرفتها المسبقة بمصير الشخصية ونهايتها، وهو ما فرض عليها درجة عالية من الانضباط الذهني حتى لا ينعكس ذلك على أدائها في الحلقات الأولى»، مؤكدة أنها «كانت حريصة على أن تعيش اللحظة الدرامية بكل صدق، من دون تسريب داخلي لما سيأتي لاحقاً».

وأشارت ياسمينا العبد إلى أن «التعاون مع المخرجة مريم الباجوري ساعدها كثيراً على تجاوز هذه الحساسية؛ إذ وفّرت بيئة عمل منظمة وهادئة في الوقت نفسه، قائمة على وضوح الرؤية ودقة التخطيط، مع مساحة ثقة تسمح للممثل ببناء الأداء تدريجياً، وخصوصاً في نص يعتمد على تفاصيل نفسية دقيقة وإيقاع داخلي متدرّج».

وأضافت ياسمينا أن «قوة النص كانت من العناصر الحاسمة في نجاح التجربة؛ لكون الكاتب محمد الصادق وأفراد فريقه قدموا سيناريو ثرياً ومليئاً بالتفاصيل والخطوط المتشابكة والقصص المتعددة، ما منح الحلقات الثلاثين مبررها الدرامي، وجعل الامتداد الزمني ضرورة فنية واضحة من دون مط أو تطويل».

ولفتت إلى أن «قرار عرض العمل خارج الموسم الرمضاني كان مغامرة محسوبة فرضتها طبيعة الحكاية، وحاجتها إلى بناء تدريجي للعلاقات والشخصيات».

ناقش المسلسل قضايا عدة لطلاب الجامعات (الشركة المنتجة)

وقالت ياسمينا العبد إنها «فوجئت بحجم التفاعل الذي حققه المسلسل بعد عرضه؛ إذ لا تزال تعيش حالة من الدهشة وعدم التصديق، خصوصاً أن فريق العمل كان قد انتهى من التصوير قبل نحو أسبوع فقط من نهاية عرض الحلقات، قبل أن تظهر مؤشرات مشاهدة ضخمة، مع تصدّر العمل عدداً من المنصات الرقمية، ودخوله قوائم متقدمة على (سبوتيفاي) و(بيلبورد) ومنصات المشاهدة المختلفة، وهو ما منحها شعوراً كبيراً بالامتنان والسعادة».

وأضافت ياسمينا العبد أن «هذا النجاح فاق كل توقعاتها، لا سيما أنها تخوض واحدة من أولى تجاربها بهذا الحجم من التأثير الجماهيري»، معتبرة أن «التجربة أكدت لها أهمية الجرأة في اختيار المشاريع المختلفة والمغامِرة؛ لكون ردود الفعل لم تقتصر على فئة عمرية واحدة، بل امتدت إلى شرائح متنوعة، مع نقاشات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً حول علاقة الصداقة التي ظهرت في العمل، وهو ما يعكس ارتباط الجمهور بالشخصيات وكيمياء الأداء بين الممثلين».

حقق المسلسل ردود فعل إيجابية (الشركة المنتجة)

وتؤكد ياسمينا أن «التجربة امتدت أيضاً إلى الجانب الغنائي المرتبط بالمسلسل، حيث حققت الأغنية المصاحبة للعمل انتشاراً لافتاً، رغم أنها سُجّلت في ظروف صحية صعبة، وهو ما شكّل مفاجأة إضافية لها»، مشيرة إلى أنها «تميل فنياً إلى متابعة التجارب الموسيقية التي تعتمد على التنويع والمغامرة وكسر القوالب التقليدية، كما تحرص في إطلالاتها العامة على البساطة والهدوء بعيداً عن التصنيفات الجاهزة».

وحول مشاريعها الجديدة، قالت ياسمينا العبد إنها انتهت مؤخراً من تصوير دورها في مسلسل «ابن النصابة» مع كندة علوش والمخرج أحمد عبد الوهاب، حيث تجسد في العمل «شخصية طالبة بكلية الحقوق وتعمل محامية تحت التدريب»، لافتة إلى أن «العمل سيعرض على الأرجح بعد شهر رمضان، وتقدم من خلاله دوراً مختلفاً عن تجاربها الأخيرة».


شقيقتان تلتقيان للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً

التقت تيريزا وجانيت للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن (بي بي سي ويلز)
التقت تيريزا وجانيت للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن (بي بي سي ويلز)
TT

شقيقتان تلتقيان للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً

التقت تيريزا وجانيت للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن (بي بي سي ويلز)
التقت تيريزا وجانيت للمرة الأولى منذ أكثر من نصف قرن (بي بي سي ويلز)

التقت شقيقتان للمرة الأولى بعد 51 عاماً من الفراق، إذ فرّقتهما جريمة مأساوية ارتكبها والدهما حين قتل والدتهما بمطرقة، مما أدى إلى تمزيق الأسرة وتشتيت الفتاتين في سن الطفولة.

كانت جانيت بروكلهورست وتيريزا فازاني في الخامسة والسابعة من العمر عندما قُتلت والدتهما، هيلين بارنز، البالغة من العمر 30 عاماً، بعد أن تعرّضت للضرب حتى الموت على يد زوجها مالكولم بارنز داخل منزلهما في مدينة نيوبورت، في 27 ديسمبر (كانون الأول) 1973.

وعقب الجريمة جرى فصل الأطفال، إذ تم تبنّي جانيت وشقيقتين أصغر منها، ونُقلن للعيش في مقاطعة سومرست، في حين أُخذت تيريزا لتعيش مع عائلتها بعد أن تبيّن أن بارنز لم يكن والدها الحقيقي.

ولأكثر من خمسين عاماً، لم تكن الشقيقتان تعرفان ما إذا كانت إحداهما لا تزال على قيد الحياة، فضلاً عن معرفة مكان إقامتهما، إلى أن أسهمت مجموعة على موقع «فيسبوك» في تمكين تيريزا من تعقّب شقيقاتها في يوليو (تموز) 2025.

ووصفَت تيريزا لحظة التواصل الأولى قائلة إنها كانت «أغرب تجربة يمكن تخيلها... ومثيرة للغاية».

وتعود تفاصيل الجريمة إلى يومين بعد عيد الميلاد عام 1973، حين كان الأطفال نائمين في أسرّتهم فأقدم مالكولم بارنز، البالغ من العمر 35 عاماً، على ضرب زوجته هيلين بمطرقة حتى الموت.

وقالت جانيت إن الشرارة التي فجّرت الجريمة كانت إصرار والدتها على أن يرحل الزوج من المنزل، بينما يبقى الأطفال معها.

أما تيريزا، التي تبلغ اليوم 59 عاماً وتعمل مستشارة في مجال الصحة النفسية في جزيرة وايت مان، فتتذكر دخولها غرفة النوم المظلمة لوالديها في تلك الليلة. وقالت تيريزا: «لا أعرف ما الذي أيقظني، لكنني أتذكر أن ما فعلته لم يكن أمراً معتاداً بالنسبة لي».

وأضافت تيريزا أن والدها طلب منها إيقاظ شقيقاتها والاستعداد للخروج، قائلاً لهن إن والدتهن «نائمة». وتتابع: «أتذكر أننا ركبنا السيارة وانطلقنا، من دون أن نعرف إلى أين كنا ذاهبين أو لماذا».

وحسب الروايات، اصطحب مالكولم الأطفال في رحلة بالسيارة استمرت خمسة أيام إلى منطقة جون أوغرواتس في أقصى شمال اسكوتلندا، حيث أقام في أحد الفنادق قبل أن يسلّم نفسه للشرطة، وسط شكوك حول أن أحد العاملين في محطة وقود ربما أبلغ السلطات بتحركاته.