6 أعراض لأزمات النوبة القلبية لدى النساء

قد تكون غامضة أو «صامتة» أحياناً

6 أعراض لأزمات النوبة القلبية لدى النساء
TT

6 أعراض لأزمات النوبة القلبية لدى النساء

6 أعراض لأزمات النوبة القلبية لدى النساء

«لقد رأينا جميعاً مشاهد الفيلم الذي يلهث فيه الرجل ويمسك بصدره ويسقط على الأرض. في الواقع، من الممكن بسهولة أن تكون امرأة هي الضحية في أزمة النوبة القلبية، وقد لا يكون المشهد بهذه الدراماتيكية. حتى عندما تكون العلامات خفية، يمكن أن تكون العواقب مميتة، خاصة إذا لم يحصل الشخص على المساعدة على الفور...» هذا ما قالته جمعية القلب الأميركية (AHA) عند بدء حديثها عن أعراض أزمة النوبة القلبية عند النساء.

النوبة القلبية لدى النساء

والنوبة القلبية تصيب شخصاً ما كل 40 ثانية تقريباً. ويحدث ذلك عندما ينخفض بشدة تدفق الدم الذي ينقل الأكسجين إلى عضلة القلب أو ينقطع تماماً. ويحدث هذا لأن الشرايين التي تزود القلب بالدم يمكن أن تضيق ببطء، بسبب تراكم الدهون والكولسترول والمواد الأخرى.

والمؤكد طبياً أنه عندما تحصل النوبة القلبية، فإن النساء لا يشعرن دائماً بالشعور نفسه الذي يشعر به الرجال آنذاك. وتحديداً، لا تعاني النساء دائماً من أعراض الأزمة القلبية التقليدية نفسها التي يعاني منها الرجال، مثل ألم شديد في الصدر يمتد إلى أسفل ذراع واحدة. والكثير منهن يعاني أعراضاً غامضة أو حتى «صامتة» قد لا يلاحظنها.

ويقول الأطباء من «مايوكلينيك»: «نظراً لأن بعض أعراض أمراض القلب لدى النساء قد تختلف عن الأعراض لدى الرجال، فقد لا تستطيع النساء تحديد المشكلة التي ينبغي الكشف عنها. ومقارنة بالرجال، يغلب ظهور الأعراض على النساء خلال الراحة أو النوم، وقد يكون للإجهاد النفسي دور في تحفيز أعراض النوبة القلبية لدى النساء. ويؤثر الإجهاد والاكتئاب على قلوب النساء أكثر من الرجال».

ولذا توضح جمعية القلب الأميركية قائلة: «على الرغم من أن أمراض القلب هي القاتل الأول للنساء في الولايات المتحدة، فإن النساء غالباً ما تعزو الأعراض إلى حالات أقل خطورة على الحياة، مثل الارتجاع الحمضي في المعدة، أو الإنفلونزا، أو الشيخوخة الطبيعية. يعتقد كثير من النساء أن علامات الأزمة القلبية هي واضحة ولا لبس فيها، ولكنها في الواقع يمكن أن تكون مربكة في بعض الأحيان».

أعراض «غير نمطية»

وعرضت الجمعية مجموعة من الأعراض «غير النمطية»، علقت عليها بالقول: «إذا كان لديك أي من هذه العلامات، فاتصل بالرقم 911، وانتقل إلى المستشفى على الفور».

ومن بينها، إليك هذه الأعراض الـ6 التي من المحتمل أن تكون ضمن أعراض النوبة القلبية، وهي:

1- ألم عاصر في الصدر. يعد ألم الصدر أكثر أعراض الأزمة القلبية شيوعاً، لكن قد تعاني منه بعض النساء بشكل مختلف عن الرجال. وقد يبدو الأمر وكأنه ضغط أو عصر أو امتلاء. كما يمكن أن يكون الألم في أي مكان في الصدر، وليس فقط في الجانب الأيسر. وتصفه جمعية القلب الأميركية قائلة: «ضغط غير مريح أو عصر أو امتلاء أو ألم، في منتصف صدرك. يستمر لأكثر من بضع دقائق، أو يختفي ثم يعود». وتقول الدكتورة ريتا ريدبيرغ، طبيبة القلب ومديرة خدمات القلب والأوعية الدموية النسائية في جامعة كاليفورنيا بسان فرنسيسكو،: «الأمر عادة ما يكون غير مريح حقاً أثناء الأزمة القلبية. يبدو الأمر وكأنه ملزمة (مثل التي على طاولة نجار أو ميكانيكي) يتم تشديدها». ويصفه أيضاً أطباء «مايوكلينيك» بأنه «نوع من ألم الصدر أو الضغط أو الانزعاج الذي يستمر أكثر من بضع دقائق، أو يأتي ويذهب». ويضيفون: «ولكن لا يكون ألم الصدر شديداً في كل الأحوال، بل ولا يكون أكثر الأعراض شيوعاً، خاصة عند النساء. غالباً ما تصف النساء النوبة القلبية بأنها ضغط أو ضيق. ومن الممكن أن تحدث الإصابة بنوبة قلبية دون ألم في الصدر. والنساء أكثر عرضة من الرجال لأعراض النوبات القلبية غير المرتبطة بآلام صدرية».

2- آلام في أماكن أخرى من الجسم. ومن بين أهم الأماكن الأخرى، غير الصدر، التي قد تظهر عليها إحدى علامات النوبة القلبية لدى النساء بالذات، هي ألم أو إزعاج في إحدى الذراعين أو كلتيهما، أو الظهر، أو الرقبة، أو الفك، أو المعدة. وهو ما تؤكد عليه جمعية القلب الأميركية، وتضعه في المرتبة الثانية بعد ألم الصدر.

وهذا النوع من الألم أكثر شيوعاً عند النساء مقارنة بالرجال. وقد يربك ذلك النساء اللاتي يتوقعن أن يتركز الألم على صدرهن وذراعهن اليسرى، وليس على الظهر أو الفك. ويمكن أن يكون الألم متدرجاً أو مفاجئاً. وقد يزداد أو يتضاءل قبل أن يصبح شديداً. وإذا كانت المرأة نائمة، فقد يوقظها من نومها. وكما تقول الدكتورة سي. نويل بايري ميرز، طبيبة القلب ومديرة مركز باربرا سترايسند لقلب النساء في مركز سيدارز - سيناي الطبي في لوس أنجليس: «يجب عليك إبلاغ طبيبك عن أي أعراض غير نموذجية أو غير مفسرة في أي جزء من جسمك من (الفك السفلي) إلى ما فوق خصرك».

صعوبة التنفس والغثيان

3- ضيق في التنفس. شعور المرأة بضيق في التنفس، سواء كان مع أو من دون انزعاج في الصدر، هو علامة لا يجدر إهمالها؛ كما تؤكد جمعية القلب الأميركية. وتقول الدكتورة ريتا ريدبيرغ: «إذا كنت تعانين من صعوبة في التنفس دون سبب واضح، فمن الممكن أن تكوني مصابة بنوبة قلبية، خاصة إذا كنت تعانين أيضاً من واحد أو أكثر من الأعراض الأخرى. قد تشعرين وكأنك شاركت في سباق الماراثون، لكنك لم تقومي بأي خطوة».

وفي دراسة بعنوان: «علامات وأعراض النوبة القلبية: الإناث مقابل الذكور»، أفاد باحثون من كلية الطب بجامعة نوفا الجنوبية الشرقية في الولايات المتحدة، بالقول: «تظهر لدى الإناث أيضاً أعراض غير نمطية، أكثر من الذكور. ويبدو أن لديهن اختلافات في الفيزيولوجيا المرضية الكامنة وراء النوبة القلبية. وظهرت على الإناث في المتوسط أعراض غير نمطية مثل ضيق التنفس». وتم نشر الدراسة ضمن عدد أبريل (نيسان) 2023 من مجلة «كيريس» الطبية (Cureus).

4- آلام المعدة والغثيان. وفي بعض الأحيان يخلط الناس بين آلام المعدة التي تشير إلى نوبة قلبية، وبين حرقة المعدة أو قرحة المعدة أو آلام المعدة المرافقة لنزلات البرد والإنفلونزا. وتقول جمعية القلب الأميركية: «قد تعاني النساء من أعراض أخرى، عادة ما تكون أقل ارتباطاً بالنوبة القلبية، مثل الغثيان - القيء».

وفي أحيان أخرى، كما تقول طبيبة القلب نيكا غولدبرغ، المديرة الطبية لمركز جوان إتش تيش لصحة المرأة في مركز جامعة نيويورك لانجون الطبي في نيويورك،: «تعاني النساء من ضغط شديد في البطن، ويبدو وكأنه فيل يجلس على بطنها».

لا تعاني النساء دائماً من أعراض الأزمة القلبية التقليدية نفسها للرجال والكثير منهن يعاني أعراضاً «غير نمطية»

5- التعرق البارد. يعد ظهور العرق البارد والمفاجئ الذي يكون دون سبب واضح، أمراً شائعاً بين النساء اللاتي يتعرضن لأزمة قلبية. وتضعه جمعية القلب الأميركية ضمن أعراض النوبة القلب لدى النساء. وسيبدو الأمر أشبه بالتعرق المرتبط بإجهاد التوتر النفسي، أكثر من العرق الناتج عن ممارسة الرياضة، أو قضاء الوقت في الأجواء الحارة خارج المنزل.

وتنصح الدكتورة سي. نويل بايري ميرز قائلة: «إذا كنت لا تتعرقين عادة بهذه الطريقة، ولا يوجد سبب آخر لذلك، مثل الحرارة أو الهبات الساخنة (المرتبطة بانقطاع الطمث)، فقومي بالفحص لدى الطبيب (عن السبب)».

6- التعب والدوار. تشعر بعض النساء اللاتي يعانين النوبات القلبية بالتعب الشديد أو دوار الدوخة، حتى لو كن جالسات لفترة من الوقت أو لم يتحركن كثيراً. وتقول طبيبة القلب نيكا غولدبرغ: «غالباً ما تشتكي المريضات من التعب وأنهن لا يستطيعن القيام بالأنشطة البسيطة، مثل المشي إلى الحمام».

وفي دراسة لباحثين من كلية الطب بجامعة نوفا الجنوبية الشرقية في الولايات المتحدة، قالوا: «ظهرت أيضاً على الإناث المصابات بالنوبة القلبية المزيد من (الأعراض البادرية) (Prodromal Symptoms)، مثل التعب والدوار، في الأيام التي سبقت النوبة القلبية، وكان لديهن تأخير أطول في الحضور إلى المستشفى بعد ظهور هذه الأعراض البادرية».

وللتوضيح، فإن مصطلح «الأعراض البادرية» يُقصد به طبياً مجموعة من الأعراض التي تظهر على المريض قبل ظهور الأعراض الخاصة بهذا المرض. وهي أعراض قد تكون غير محددة، مثل مجموعة بوادر الإنفلونزا، مثل الصداع وفقدان الشهية والإعياء. وقد تكون محددة، مثل هالة الأورا (Aura) والتحسس من الضوء، وهما اللتان تسبقان نوبة صداع المايغرين النصفي.


مقالات ذات صلة

صحتك منتجات شركة «هيب» معروضة على أحد الرفوف في سوبر ماركت (رويترز)

النمسا: شركة «هيب» تسحب منتجاتها بعد العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال

أعلنت شرطة النمسا، السبت، العثور على سم فئران في عبوة من أغذية الأطفال تصنعها شركة «هيب»، وذلك بعد سحب المنتج من 1000 متجر من سلسلة «سبار».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك تناول أكثر من نصف ملعقة طعام من زيت الزيتون يومياً يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكساباي)

فوائد تناول زيت الزيتون يومياً لمرضى القلب

يقلل تناول أكثر من نصف ملعقة طعام (حوالي 7 غرامات) من زيت الزيتون يومياً من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 19 % تقريباً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أكواب من القهوة (أرشيفية - رويترز)

ما تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى؟

تسهم القهوة في تقليل خطر الوفاة المبكرة والوقاية من تدهور وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي الفلفل الحلو على مركبات نشطة بيولوجياً تدعم صحة الجهاز المناعي (رويترز)

ما لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

في ظل الاهتمام المتزايد بتقوية جهاز المناعة عبر الغذاء، يبرز الفلفل الحلو بوصفه أحد أبرز الخيارات الصحية. فما هو لون الفلفل الحلو الأفضل لدعم المناعة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.


دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)

قد يؤثر الشعور بالوحدة سلباً على ذاكرة كبار السن، لكنه قد لا يسرّع تدهور القدرات المعرفية، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة، التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و94 عاماً في 12 دولة أوروبية، أن من يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة عند بداية الدراسة.

لكن على مدى سبع سنوات، تراجع أداء الذاكرة بالمعدل نفسه تقريباً لدى الجميع، بغض النظر عن شعورهم بالوحدة.

ووصف الباحث الرئيسي لويس كارلوس فينيغاس-سانابريا هذه النتيجة بأنها «مفاجئة»؛ إذ تؤثر الوحدة على الذاكرة، لكن ليس على سرعة تدهورها مع الوقت.

وقال فينيغاس-سانابريا: «تشير النتائج إلى أن الوحدة قد تلعب دوراً أكبر في الحالة الأولية للذاكرة أكثر من دورها في تدهورها التدريجي»، مضيفاً أن ذلك يبرز أهمية معالجة الشعور بالوحدة كعامل يؤثر في الأداء المعرفي.

وتسهم هذه النتائج في الجدل حول ما إذا كانت الوحدة تزيد خطر الإصابة بالخرف؛ إذ غالباً ما تُعد الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر، لكن الأبحاث في هذا المجال جاءت بنتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE)، الذي تابع 10.217 من كبار السن بين عامَي 2012 و2019، حيث طُلب من المشاركين تذكّر كلمات فوراً وبعد فترة زمنية لقياس أداء الذاكرة.

وتم تقييم الشعور بالوحدة من خلال ثلاثة أسئلة حول مدى شعور المشاركين بالعزلة أو التهميش أو نقص الرفقة.

وأفاد نحو 8 في المائة من المشاركين بمستويات مرتفعة من الوحدة في بداية الدراسة، وكان هؤلاء في الغالب أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكونوا من النساء، وأكثر عرضة للإصابة بحالات مثل الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية والمؤجلة عند خط الأساس.

ومع ذلك، شهدت جميع المجموعات - بغض النظر عن مستوى الوحدة - تراجعاً متشابهاً في الذاكرة مع مرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الوحدة قد لا تسرّع بشكل مباشر تطور فقدان الذاكرة، لكنها تظل مرتبطة بأداء معرفي أضعف بشكل عام.


أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.