محاكمة هانتر بايدن تركز على السلاح لا المخدرات

المدعي العام يرفض إعطاء أسباب تخفيفية وشقيق الرئيس سيقدم شهادته

هانتر بايدن، نجل الرئيس جو بايدن، يصل مع زوجته ميليسا كوهين بايدن إلى مبنى المحكمة في ديلاوير (أ.ف.ب)
هانتر بايدن، نجل الرئيس جو بايدن، يصل مع زوجته ميليسا كوهين بايدن إلى مبنى المحكمة في ديلاوير (أ.ف.ب)
TT

محاكمة هانتر بايدن تركز على السلاح لا المخدرات

هانتر بايدن، نجل الرئيس جو بايدن، يصل مع زوجته ميليسا كوهين بايدن إلى مبنى المحكمة في ديلاوير (أ.ف.ب)
هانتر بايدن، نجل الرئيس جو بايدن، يصل مع زوجته ميليسا كوهين بايدن إلى مبنى المحكمة في ديلاوير (أ.ف.ب)

وصف المدعون العامون في ديلاوير، الثلاثاء، هانتر بايدن، نجل الرئيس جو بايدن، بأنه مدمن على المخدرات كان يعرف ما كان يفعله عندما كذب في استمارة فيدرالية لشراء سلاح في عام 2018. بينما أكد وكلاء الدفاع أنهم سيستدعون شهوداً، بينهم شقيق الرئيس جيمس بايدن، لإظهار كيف ساعد العم ابن أخيه في فترات إعادة التأهيل في الماضي.

وتنبع القضية ضد هانتر بايدن من الفترة التي كان فيها، باعترافه العلني، مدمناً بعد وفاة شقيقه بو بايدن عام 2015 بسبب السرطان، وبشرائه مسدساً بقي معه لمدة 11 يوماً في أكتوبر (تشرين الأول) 2018. وكتب في استمارة فيدرالية شراء السلاح أنه لا يتعاطى المخدرات.

وعلى غرار اليوم الأول الاثنين، وصل هانتر بايدن الثلاثاء إلى قاعة المحكمة مع زوجته ميليسا كوهين، وانضمت إليه السيدة الأولى جيل بايدن وشقيقته آشلي بايدن مرة أخرى في قاعة المحكمة. ودفع بايدن الابن ببراءته، عاداً أنه مستهدف بشكل غير عادل من وزارة العدل بعدما ندد الجمهوريون بصفقة سابقة بالإقرار بالذنب انهارت بسبب ادعاءات عن معاملة خاصة يتلقاها ابن الرئيس الديمقراطي.

وتأتي المحاكمة بعد أيام قليلة من إدانة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وهو المرشح الرئاسي الجمهوري المفترض للانتخابات بعد 5 أشهر، بـ34 جناية في نيويورك. ولا توجد صلة بين القضيتين الجنائيتين.

واختيرت هيئة المحلفين بسرعة، الاثنين، في الولاية التي ينتمي إليها الرئيس بايدن، ومثلها لـ36 عاماً كسناتور في مجلس الشيوخ، قبل أن يصير نائباً للرئيس السابق باراك أوباما بين عامي 2008 و2016، ثم رئيساً منذ عام 2020.

وكيل الدفاع عن هانتر بايدن المحامي آبي لوويل أمام المحكمة في ديلاوير (أ.ف.ب)

وخلال مطالعته، رفض المدعي الفيدرالي ديريك هاينز إعطاء أسباب تخفيفية لنجل بايدن. وقال إنه «لا يُسمح لأحد بالكذب على نموذج فيدرالي كهذا، حتى هانتر بايدن»، الذي «تجاوز الحدود عندما اختار شراء سلاح وكذب في شأن فحص الخلفية الفيدرالية... اختيار المدعى عليه شراء سلاح هو سبب وجودنا هنا». وإذ أقر بأن «الإدمان محبط»، استدرك بأن إدمان هانتر ليس هو السبب وراء هذه القضية.

يعرف الناس في ديلاوير تماماً قصة إصابة ابني جو بايدن الصغيرين، هانتر وبو، في حادث سيارة أودى بحياة زوجته وطفلته في أوائل السبعينات من القرن الماضي. وكان بو بايدن المدعي العام السابق للولاية قبل وفاته عن عمر يناهز 46 عاماً بسبب السرطان.

اختيار المحلفين

واستبعدت القاضية ماريلين نوريكا المشرفة على القضية، والمحامون بعض المحلفين المحتملين لأنهم يعرفون العائلة شخصياً، والبعض الآخر لأن لديهم آراء سياسية إيجابية وسلبية حول عائلة بايدن ولا يمكن أن يكونوا محايدين. ومع ذلك، لم يستغرق الأمر سوى يوم واحد للعثور على هيئة المحلفين المكونة من ستة رجال وست نساء بالإضافة إلى أربع نساء كبدلاء، علماً بأن المحكمة استدعت 65 شخصاً لعملية الاختيار هذه.

وأفادت محلفة محتملة جرى استبعادها بأنها لا تعرف ما إذا كان بإمكانها أن تكون محايدةً بسبب ما كونته عن هانتر بايدن بناءً على تقارير وسائل الإعلام. وقالت: «إنها ليست فكرة جيدة».

وأعفي آخر لأنه كان على علم بالقضية. وقال: «يبدو أن السياسة تلعب دوراً كبيراً في من يُتهم بماذا ومتى».

لكن الكثير من الأسئلة ركزت على تعاطي المخدرات والإدمان وملكية الأسلحة. وسعى المحامون إلى اختبار معرفة المحلفين المحتملين بالقضية، واستبعاد أولئك الذين لديهم أفكار قوية حول تعاطي المخدرات، أو الذين قد يرغبون في تنظيم الأسلحة النارية، وبعضهم من ذوي الأفكار القوية حول تعاطي المخدرات.

محاكمة أخرى

ويواجه هانتر بايدن أيضاً محاكمة في كاليفورنيا في سبتمبر (أيلول) المقبل بتهمة عدم دفع ضرائب بقيمة 1.4 مليون دولار. وكان مقرراً حل القضيتين من خلال الاتفاق مع المدعين العامين في يوليو (تموز) الماضي، تتويجاً لتحقيق دام سنوات في تعاملاته التجارية. لكن القاضية نوريكا، التي عينها ترمب لمقعد المحكمة، شككت في بعض الجوانب غير العادية للصفقة، التي تضمنت إقراراً بالذنب في جنح لحل الجرائم الضريبية، واتفاقاً آخر في شأن تهمة السلاح.

ولم يتمكن المحامون من التوصل إلى حل بشأن أسئلة القاضية نوريكا، مما أدى إلى انهيار الصفقة. ثم قرر المدعي العام ميريك غارلاند تعيين المدعي العام الأميركي السابق لولاية ديلاوير ديفيد فايس، مستشاراً قانونياً خاصاً في أغسطس (آب) الماضي. وبعد شهر من ذلك، صدر القرار الاتهامي ضد بايدن الابن.

ولا تتعلق محاكمة ديلاوير بالأعمال الخارجية لهانتر بايدن، لكن الإجراءات القضائية يمكن أن تثير ذكريات مظلمة ومحرجة ومؤلمة.

ويشعر الديمقراطيون بالقلق من الخسائر التي يمكن أن تلحقها المحاكمة ببايدن الأب، الذي كان يشعر بالقلق منذ فترة طويلة على ابنه الوحيد. ويجب على الرئيس أن يفعل ذلك في ظل أرقام هزيلة في استطلاعات الرأي قبل أشهر حفنة أشهر من الانتخابات، وبينما يستعد للمناظرة الرئاسية الأولى مع ترمب هذا الشهر.

أولوية الرئيس

وخلال الجلسة، جلست السيدة الأولى في المحكمة طوال الاثنين، وهو عيد ميلادها الثالث والسبعون، وكذلك الثلاثاء، وهي تراقب الإجراءات بهدوء من الصف الأمامي. وكذلك فعلت زوجة هانتر وشقيقته.

وعلى متن طائرة الرئاسة ليل الاثنين، سُئلت الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان - بيار، عما إذا كانت هذه القضية قد تؤثر على قدرة الرئيس بايدن على القيام بمهماته، فأجابت: «لا، على الإطلاق». وإذ امتنعت عن تحديد ما إذا كان بايدن حصل على تحديثات بشأن محاكمة ابنه، فأجابت أن «الرئيس يضع دائماً الشعب الأميركي في المقام الأول وهو قادر على القيام بعمله».

وسافر الرئيس بايدن، ليل الثلاثاء، إلى فرنسا، وسيغيب عن الولايات المتحدة بقية الأسبوع. ومن المقرر أن تنضم إليه زوجته جيل في وقت لاحق.

وإذا أدين هانتر بايدن، يمكن أن يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 25 عاماً، على الرغم من أن الجناة لأول مرة لا يفرض عليهم الحد الأقصى من العقوبة، ومن غير الواضح ما إذا كانت القاضية سترسله إلى السجن.


مقالات ذات صلة

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

أوروبا من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

بدأت، الجمعة، في برلين محاكمة مواطن سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أعلن القضاء البريطاني أن إيرانيَين يُشتبه بمراقبتهما أشخاصاً وأماكن مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن لصالح إيران، شملت أهدافهما كنيساً يهودياً ومراكز ثقافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا عدد من المهاجرين الأفارقة في قابس التونسية (أ.ف.ب)

منظمات تونسية تطالب برفض الدعوى بحق مناهضين للعنصرية

دعا محامو الدفاع عن الناشطة التونسية المناهضة للعنصرية، سعدية مصباح، وعدد من المنظمات الحقوقية إلى رفض الدعوى بحقّها، خلال جلسة محاكمتها.

«الشرق الأوسط» (تونس)

حرب إيران تعيد رسم رهانات 2028 داخل معسكر ترمب

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)
ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تعيد رسم رهانات 2028 داخل معسكر ترمب

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)
ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

مع تهديد حرب إيران لإرث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ترتفع أيضاً الرهانات السياسية أمام اثنين من أبرز المرشحين لخلافته: نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

ويُنظر إلى الرجلين على نطاق واسع بوصفهما مرشحين لخلافة ترمب في الرئاسة، وقد دُفعا إلى واجهة المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب - التي لا تزال في طور التشكّل - في وقت بدأ فيه الحزب الجمهوري بالفعل التفكير في مرحلة ما بعد ترمب. واتخذ فانس مقاربة حذرة تعكس تشككه إزاء الانخراط الأميركي المطوّل في الحروب الخارجية، في حين اصطفّ روبيو بشكل وثيق مع موقف ترمب، بوصفه أحد أكثر المدافعين صراحة عن الحملة العسكرية. وقال ترمب إن الرجلين شاركا في الجهود الرامية إلى دفع إيران لقبول المطالب الأميركية بتفكيك برامجها النووية والصاروخية، وضمان حرية مرور النفط عبر مضيق هرمز.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2028، بدأ ترمب يطرح على حلفائه ومستشاريه في أحاديث خاصة سؤالاً: «جي دي، أم ماركو؟»، حسبما نقل تقرير لوكالة «رويترز» عن شخصين مطلعين.

الاستعداد لخيار 2028

ويرى محللون سياسيون ومسؤولون جمهوريون، وفق الوكالة، أن مسار العملية العسكرية الأميركية، التي دخلت أسبوعها الخامس، قد يُحدّد حظوظ الرجلين في 2028. فقد يعزز إنهاء سريع للحرب يميل لمصلحة واشنطن موقع روبيو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي، ويُنظر إليه كـ«يد ثابتة» في الأزمات. أما إذا طال أمد الصراع، فقد يمنح ذلك فانس مساحة للقول إنه عبّر عن النزعة المناهضة للحروب داخل قاعدة ترمب، من دون أن ينتقد الرئيس علناً.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يهمس بكلمة لنائب الرئيس جي دي فانس في المكتب البيضاوي بواشنطن يوم 9 أكتوبر 2025 (أ.ب)

كما أن موقع ترمب نفسه على المحك. فقد تراجعت نسبة تأييده في الأيام الأخيرة إلى 36 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ عودته إلى البيت الأبيض، متأثرةً بارتفاع أسعار الوقود ورفض واسع لحرب إيران، وفق استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، الأسبوع الماضي.

ويقول بعض الجمهوريين إنهم يراقبون عن كثب أيّاً من كبار مساعدي ترمب يبدو أنه يحظى بتفضيله مع تطورات الصراع. ويرى بعضهم مؤشرات على ميل ترمب إلى روبيو، مع الإقرار بإمكانية تغيّر رأيه سريعاً.

وقال جمهوري على صلة وثيقة بالبيت الأبيض إن «الجميع يراقب لغة جسد ترمب حيال روبيو، ولا يرى الشيء نفسه مع فانس». ورفض البيت الأبيض فكرة أن يكون ترمب يبعث بإشارات تفضيل. وقال المتحدث ستيفن تشيونغ: «لن تثني أي تكهنات إعلامية جنونية حول نائب الرئيس فانس والوزير روبيو هذه الإدارة عن مهمتها في القتال من أجل الشعب الأميركي».

من خصوم إلى ورثة محتملين

يبلغ فانس 41 عاماً، وهو عنصر سابق في مشاة البحرية خدم في العراق، وقد عارض طويلاً تورط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية. وجاءت تعليقاته العلنية بشأن إيران محدودة ومحسوبة، فيما أشار ترمب إلى وجود «اختلافات فلسفية» بينهما بشأن الصراع.

وكان فانس، الذي عرّف نفسه في بداية مسيرته السياسية بأنه «مناهض لترمب»، قد كتب مقالاً في «وول ستريت جورنال» عام 2023 قال فيه إن أفضل سياسات ترمب الخارجية تمثلت في عدم بدء أي حروب خلال ولايته الأولى. وسعى البيت الأبيض إلى التقليل من أي خلاف بين الرئيس ونائبه. وخلال وقوفه إلى جانب ترمب في المكتب البيضاوي في وقت سابق من هذا الشهر، أكد فانس دعمه لإدارة ترمب للحرب، واتفق معه على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

تحفّظ فانس عن انتقاد الحملة العسكرية ضد إيران (رويترز)

وقد يتولى فانس دوراً أكثر مباشرة في المفاوضات إذا أحرز المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر تقدماً كافياً، حسب شخص مطلع على الأمر. وقالت متحدثة باسم فانس إنه «يفتخر بكونه جزءاً من فريق بالغ الفاعلية، حقق - تحت قيادة الرئيس ترمب - نجاحات كبيرة في جعل أميركا أكثر أماناً وازدهاراً».

بدوره، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض، طلب عدم كشف هويته لـ«رويترز»، إن ترمب يتسامح مع الاختلافات الآيديولوجية ما دام مساعدوه يحافظون على ولائهم، مضيفاً أن آراء فانس المتشككة ساعدت في إطلاع ترمب على مواقف جزء من قاعدته الانتخابية.

وقال شخص مطلع على آراء فانس إن نائب الرئيس سينتظر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) قبل أن يقرر ما إذا كان سيترشح في 2028. وقد فاز فانس باستطلاع الرأي الذي أُجري خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ (سيباك)، حيث صوّت له نحو 53 في المائة من بين أكثر من 1600 مشارك بوصفه مرشح الحزب الجمهوري المقبل. وأظهرت النتائج، التي أُعلنت السبت، أن روبيو يتقدم أيضاً؛ إذ حلّ ثانياً بنسبة 35 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة فقط العام الماضي.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

أما روبيو (54 عاماً)، فقد قال إنه لن يترشح للرئاسة إذا ترشّح فانس، وتقول مصادر مطلعة على آرائه إنه سيكون راضياً بأن يكون نائباً له في بطاقة انتخابية مشتركة. لكن أي مؤشرات على ضعف فانس قد تشجع روبيو وجمهوريين آخرين يفكرون في الترشح.

وقال الاستراتيجي الجمهوري رون بونجيان: «لدى ترمب ذاكرة طويلة، وقد يحمّل فانس مسؤولية نقص الولاء. وإذا ظل ترمب يحظى بشعبية لدى قاعدة (ماغا)، فقد يضر ذلك بفانس لعدم حصوله على دعم الرئيس». وكان ترمب قد طرح فكرة ترشح فانس وروبيو معاً، معتبراً أنه سيصعب على أي منافس محتمل هزيمتهما.

وكانت طموحات روبيو الرئاسية في 2016 قد أُجهضت بعد مواجهة حادة مع ترمب، لكنه نجح في تجاوز تلك التوترات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، إن روبيو «يتمتّع بعلاقة ممتازة، مهنياً وشخصياً، مع فريق ترمب».

واضطرّ روبيو والبيت الأبيض إلى احتواء تداعيات تصريحات أثارت غضب بعض أنصار ترمب المحافظين، عندما ألمح إلى أن إسرائيل دفعت الولايات المتحدة إلى الحرب، لكن ترمب أشاد لاحقاً بجهوده في دعم الحملة العسكرية ضد طهران. وعندما سُئل مسؤول كبير في وزارة الخارجية عما إذا كان روبيو قلقاً من أن تضر حرب طويلة بمستقبله السياسي، قال إنه «لم يقضِ ثانية واحدة في التفكير في ذلك».

تباينات واضحة

قال مات شلاب، وهو قيادي محافظ يدير «سيباك»، إن الحملة ضد إيران ستكون لها تبعات سياسية كبيرة في الداخل الأميركي. وأضاف: «إذا اعتُبرت هذه الحرب ناجحة في تحقيق أهدافها... أعتقد أن الناس سيكافَأون سياسياً (...). أما إذا طال أمدها، فستكون الكلفة السياسية مرتفعة».

روبيو لدى وصوله إلى مقر الاجتماع قرب باريس 27 مارس (رويترز)

ولا يزال الجمهوريون يدعمون على نطاق واسع الضربات العسكرية الأميركية ضد إيران؛ إذ يؤيدها 75 في المائة منهم، مقابل 6 في المائة فقط من الديمقراطيين و24 في المائة من المستقلين، وفق استطلاع «رويترز/إبسوس».

وخلال اجتماع حكومي متلفز، الخميس، برز تباين مقاربتي روبيو وفانس. فقد قدّم روبيو دفاعاً قوياً عن هجوم ترمب على إيران، قائلاً إن الرئيس «لن يترك خطراً كهذا قائماً».

أما فانس فكان أكثر حذراً، وركّز على خيارات حرمان إيران من امتلاك سلاح نووي. وقال مخاطباً العسكريين: «نواصل الوقوف إلى جانبكم... ونواصل دعمكم في كل خطوة على الطريق».


تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران


مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
TT

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران


مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)
مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس تريبولي» المتجهة إلى منطقة مسؤولية «سنتكوم» (حساب «سنتكوم» على «إكس»)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط.

وأكد المسؤولون الأميركيون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت «واشنطن بوست» بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وأفاد مسؤولون بأن المناقشات داخل إدارة ترمب خلال الشهر الماضي تناولت إمكانية الاستيلاء على جزيرة خرج، أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، بالإضافة إلى شن غارات على مناطق ساحلية أخرى قرب مضيق هرمز للعثور على الأسلحة القادرة على استهداف السفن التجارية والعسكرية وتدميرها.

وقال أحد المسؤولين إن تنفيذ الأهداف قيد الدراسة قد يستغرق أسابيع، وليس شهوراً. بينما قدّر آخر المدة الزمنية المحتملة بشهرين.

ويأتي تقرير الصحيفة بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي وصول السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» إلى الشرق الأوسط السبت، ما يعزِّز من وجوده في المنطقة.

وتقود حاملة المروحيات هذه مجموعةً تضم نحو 3500 بحّار وجندي من مشاة البحرية (المارينز)، بحسب ما أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان نشرته على «إكس».

وأضاف البيان، الذي أُرفق بـ4 صور، أن المجموعة تضم أيضاً طائرات نقل وأخرى قتالية، إضافة إلى معدات هجومية برمائية.

وتُظهر إحدى الصور عدداً من مروحيات «سيهوك» على متن السفينة، فضلاً عن طائرات من طراز «أوسبري»، تُستخدَم خصوصاً لنقل القوات.

وتُظهر صورة أخرى مقاتلة من طراز «إف 35»، قادرة على الإقلاع من حاملة المروحيات والهبوط عليها.

وكان وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أعلن الجمعة، أنَّ الولايات المتحدة يمكن أن تحقِّق الأهداف التي حدَّدتها للحرب خلال «الأسبوعين المقبلين»، من دون نشر قوات على الأرض.

رغم ذلك، فإن ترمب لا يزال يتبنى موقفاً غامضاً في هذا الشأن.

وذكرت وسائل إعلام أميركية عدة، في الأيام الأخيرة، أنَّ الرئيس الأميركي يدرس إرسال ما لا يقل عن 10 آلاف جندي إلى الشرق الأوسط قريباً.


ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يوقع على أوراق نقدية... وينضم لقلة من الزعماء فعلوا ذلك خلال ولايتهم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

حين يظهر توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوراق نقدية من فئة 100 دولار في شهر يونيو (حزيران) المقبل فإنه ينضم بذلك إلى مجموعة صغيرة من زعماء، ارتبطوا غالباً بالحكم الشمولي، ممن حملت عملات بلادهم عبر التاريخ صورهم أو توقيعاتهم الشخصية خلال وجودهم في السلطة.

ومن شأن تلك الخطوة أن تنهي توقيع أمين الخزانة الأميركية على الأوراق النقدية وهو الأمر الذي دام 165 عاماً.

وغالباً ما تحمل الأوراق النقدية في أنحاء العالم توقيع البنك المركزي أو وزارة الخزانة أو أي مسؤول آخر مرتبط بطباعة وإصدار النقود، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحمل الأوراق النقدية من عملة اليورو توقيع رئيس البنك المركزي الأوروبي، كما أن جميع الأوراق النقدية من عملة الجنيه الإسترليني تحمل توقيع كبير أمناء الصندوق في بنك إنجلترا، مكتوباً بخط اليد في الأصل.

وحمل الروبل في الحقبة السوفياتية توقيع وزير المالية أو محافظ البنك المركزي على مدى عقود حتى عام 1937.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، عن خطة لإصدار أوراق نقدية تحمل توقيع ترمب ابتداء من صيف العام الحالي في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة.

وكشفت وزارة الخزانة في وقت سابق عن خطط لإصدار عملة معدنية تذكارية تحمل صورة ترمب في إطار الاحتفال بمرور 250 عاماً على تأسيس الولايات المتحدة، لكن قانوناً صدر عام 1866 يحظر وضع صور أي رئيس حالي أو سابق على العملات الورقية ما دام على قيد الحياة، وهذا هو سبب اللجوء للتوقيع بدلاً من الصورة.

وفيما يلي بعض الأمثلة على القادة الذين سينضم إليهم ترمب في نادي الأوراق النقدية ممن خُلدت أسماؤهم عليها وهم لا يزالون في السلطة:

الكونغو/ زائير

ظهرت صور الديكتاتور الكونغولي السابق موبوتو سيسي سيكو بقبعته الشهيرة المصنوعة من جلد الفهد أو بزيه العسكري على الأوراق النقدية التي صدرت بعد أن غير اسم بلاده إلى زائير عام 1971، وحكم البلاد حتى عام 1997.

وأزالت الحكومة، التي أطاحت به، صورته من الأوراق النقدية إلى أن جرى إصدار أوراق نقدية جديدة.

أوغندا

ظهرت صورة عيدي أمين دادا، الضابط الذي تولى السلطة بين عامي 1971 و1979 بعد انقلاب عسكري، على الأوراق النقدية في أوغندا خلال فترة حكمه. كما ظهر منافسه أبولو ميلتون أوبوتي، الذي أطاح به أمين عام 1971 ثم عاد إلى السلطة عام 1980 بعد الإطاحة بأمين، على الأوراق النقدية للبلاد.

كينيا

كان الرئيس الكيني الراحل دانيال أراب موي، الذي تولى منصبه بين عامي 1978 و2002، يضع صورته على الأوراق النقدية، كما حملت الأوراق النقدية في كينيا صورة جومو كينياتا، أول رئيس لكينيا.

وأُزيلت صور موي وكينياتا تدريجياً بعد اعتماد كينيا دستوراً جديداً وإعادة تصميم الأوراق النقدية.

إندونيسيا

ظهر أول رئيسين لإندونيسيا، سوكارنو وسوهارتو، على الأوراق النقدية خلال فترة ولايتيهما.

وسُحبت الأوراق النقدية التي تحمل صورة سوهارتو عام 2000، وذلك بعد استقالة الزعيم السلطوي عام 1998 على خلفية أزمة مالية شهدتها آسيا تسببت في اضطرابات مدنية مما أدى إلى تدخل صندوق النقد الدولي بحزمة إنقاذ مالية.

الفلبين

حمل عدد من الأوراق النقدية والعملات المعدنية صورة الرئيس السابق فرديناند ماركوس الأب خلال فترة رئاسته بين عامي 1965 و1986، منها نحو عشرة أعوام تحت الأحكام العرفية.

وتحمل أوراق البيزو الفلبينية الآن توقيع ابنه، الرئيس الحالي فرديناند ماركوس الابن، ولكن مع صور لطيور وحيوانات محلية.

تنزانيا

أظهرت سجلات البنك المركزي في تنزانيا أن أول رئيس للبلاد جوليوس نيريري الذي تولى منصبه منذ الاستقلال عام 1961 وحتى عام 1985 وضع صورته على الأوراق النقدية خلال فترة ولايته.

وطرحت أولى الأوراق النقدية التي تحمل صورة نيريري عام 1966 بعد تأسيس البنك المركزي.