مصر: بدء تلقي طلبات من القطاع الخاص لإنتاج الكهرباء بالطاقة المتجددة

أبراج كهرباء ضغط عال في مصر (رويترز)
أبراج كهرباء ضغط عال في مصر (رويترز)
TT

مصر: بدء تلقي طلبات من القطاع الخاص لإنتاج الكهرباء بالطاقة المتجددة

أبراج كهرباء ضغط عال في مصر (رويترز)
أبراج كهرباء ضغط عال في مصر (رويترز)

أفاد بيان لوزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري محمد شاكر، السبت، بأن الحكومة المصرية بدأت تلقي طلبات من القطاع الخاص لمشروعات إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، ولمدة 3 أشهر.

وأضاف البيان أن الحكومة المصرية سمحت للشركات التي تنتج الكهرباء من مصادر متجددة باستخدام شبكة الشركة المصرية لنقل الكهرباء لبيعها لمستهلكين جدد.

وتستهدف الحكومة المصرية في المرحلة الأولى إقامة خمسة مشروعات لإنتاج الكهرباء عبر مصادر الطاقة المتجددة بقدرة إجمالية 500 ميغاواط، وفق ما جاء في البيان.

وأشار شاكر، إلى أنه «استمراراً لجهود دعم وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مختلف أنشطة إنتاج وتوزيع وبيع الكهرباء، فقد أعلن اليوم جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، عن بدء تلقي طلبات التسجيل للشركات الراغبة بالمشاركة في المرحلة الأولى من مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية من المصادر المتجددة عن طريق القطاع الخاص، والتي سيسمح لها باستخدام شبكة الشركة المصرية لنقل الكهرباء لبيع الطاقة الكهربائية المنتجة لمستهلكين جدد على شبكة الشركة المصرية لنقل الكهرباء»، مضيفاً أن فترة تلقي تلك الطلبات تمتد من مطلع شهر يونيو (حزيران) الحالي، وحتى نهاية شهر أغسطس (آب) القادم.

وأوضح الوزير أن إعلان جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، يتضمن دعوة المستثمرين الراغبين في التسجيل للمشاركة في المرحلة الأولى بإنشاء 5 مشروعات للطاقة المتجددة سواء طاقة شمسية أو رياح بقدرة إجمالية 500 ميغاواط، وبيع الطاقة المنتجة لمستهلكين جدد، مشيراً إلى أن مجلس إدارة الجهاز أقر مؤخراً القواعد التنظيمية للاتفاقيات الثنائية بين القطاع الخاص إنتاجاً واستهلاكاً وكافة العقود اللازمة في هذا الشأن.

ونوه شاكر إلى ما تم عقده من اجتماعات وجلسات تشاورية لاستعراض القواعد التنظيمية للاتفاقيات الثنائية بين القطاع الخاص إنتاجاً واستهلاكاً، وذلك بمشاركة العديد من شركات القطاع الخاص ومؤسسات التمويل وأطراف مرفق الكهرباء، قائلاً: «هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، واتساقاً مع القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للاستثمار بشأن تشجيع الاستثمار الخاص وإعمالاً لمبدأ الحياد التنافسي، ودعم زيادة مشاركة القطاع الخاص في مجال إنتاج الطاقة المتجددة، كما أن تلك الخطوة تأتي أيضاً تنفيذاً لوثيقة سياسة ملكية الدولة، والتي تتضمن توسيع مشاركة القطاع الخاص في نشاط إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، والذي يسهم بدوره في خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري».


مقالات ذات صلة

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الاقتصاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، لتحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا ظلام دامس في أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير إغلاق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

المصريون يأملون في انحسار تداعيات الحرب الإيرانية مع بدء الهدنة

مع إعلان هدنة لأسبوعين في الحرب الإيرانية، يأمل المصريون في انتهاء تداعياتها على اقتصادهم والتخفيف من القرارات «الاستثنائية» التي اتخذتها الحكومة.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد ​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

​قال «البنك المركزي المصري» ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي، نتيجة الشكوك حول وقف إطلاق النار الهش الذي استمر أسبوعين في الشرق الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.96 دولار، أو 2.07 في المائة، لتصل إلى 96.71 دولار للبرميل عند الساعة 03:25 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.60 دولار، أو 2.75 في المائة، ليصل إلى 97.01 دولار للبرميل.

وكان سعرا النفط القياسيين انخفضا إلى ما دون 100 دولار للبرميل في جلسة التداول السابقة، حيث سجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض له منذ أبريل (نيسان) 2020، وذلك على خلفية التوقعات الأولية بأن يؤدي وقف إطلاق النار إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشار المحللون إلى أن المشاركين في السوق مترددون في تعديل الأسعار بشكل كامل تحسباً للمخاطر الجيوسياسية، ولا يوجد وضوح بشأن تأثير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران على تدفقات النفط.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط، متوقعةً استمرار تقلبات أسعار النفط: «تبدو فرص إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فعلي في أي وقت قريب ضئيلة».

وأضافت: «يبدو أن سوق العقود الآجلة يعاني من خلل ما. وإلا، لكان من المفترض أن تعود الأسعار إلى مستويات ما قبل وقف إطلاق النار بحلول الآن».

يربط هذا الممر المائي الحيوي إمدادات النفط والغاز من منتجي الخليج، وينقل عادةً نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وتُثار الشكوك حول جدوى وقف إطلاق النار، مع استمرار إسرائيل في مهاجمة لبنان يوم الأربعاء، ما دفع إيران إلى التلميح بأن المضي قدماً في محادثات لإبرام اتفاق سلام دائم سيكون «غير منطقي».

كما صرّح الشاحنون يوم الأربعاء بأنهم بحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن بنود وقف إطلاق النار قبل استئناف عبورهم مضيق هرمز.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إيران أصدرت خرائط لتوجيه السفن حول الألغام في الممر المائي، وحددت مسارات آمنة للعبور بالتنسيق مع الحرس الثوري.

وقال محللون في بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «إنّ الانقطاعات اللوجستية، والمخاوف الأمنية، وارتفاع أقساط التأمين، والقيود التشغيلية، تعني أنه من غير المرجح أن يتم توريد كميات إضافية ضئيلة جداً من الطاقة عبر مضيق هرمز خلال الأسبوعين المقبلين».

في غضون ذلك، أبقى بنك «غولدمان ساكس» على توقعاته لأسعار النفط للربعين الثالث والرابع دون تغيير، عند 82 و80 دولاراً لخام برنت، و77 و75 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط على التوالي.

وخفض البنك الاستثماري توقعاته للربع الثاني لخام برنت إلى 90 دولاراً ولخام غرب تكساس الوسيط إلى 87 دولاراً «نظراً لانخفاض علاوة المخاطر في بداية منحنى الأسعار»، مع «ارتفاع طفيف» في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.


الذهب يستقر مع ترقب المحادثات الأمبركية الإيرانية وبيانات التضخم

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر مع ترقب المحادثات الأمبركية الإيرانية وبيانات التضخم

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر ذهب بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب يوم الخميس، حيث ظل المتعاملون في السوق حذرين بشأن مسار محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مع ترقب صدور تقرير التضخم الأميركي المهم في وقت لاحق من اليوم، والذي يُعدّ مؤشراً هاماً لأسعار الفائدة.

لم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر، حيث بلغ 4713.79 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:11 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.8 في المائة إلى 4736.50 دولار.

وقال برايان لان، المدير الإداري لشركة «غولد سيلفر سنترال»: «لا يبدو أن الذهب سيشهد تحركات كبيرة في الوقت الراهن. أعتقد أن هناك الكثير من التكهنات حول ما سيحدث بعد وقف إطلاق النار».

وأضاف لان أنه يتوقع أن يستقر سعر الذهب بين 4607 دولارات و4860 دولاراً على المدى القريب.

يوم الأربعاء، شنت إسرائيل أقوى غاراتها على لبنان حتى الآن، ما أسفر عن مقتل المئات، وأثار تهديداً بالانتقام من إيران.

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس وسط مخاوف من عدم استئناف الإمدادات بشكل كامل من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، وسط شكوك حول استمرار وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.

انخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم ودفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة.

يميل الذهب، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنعقد في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار) أن غالبية صناع السياسات يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الذي استمر في تجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لا سيما في ضوء الحرب الإيرانية.

وينتظر المستثمرون الآن مؤشرات التضخم الأميركية الرئيسية، بما في ذلك بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر فبراير المقرر صدورها في وقت لاحق من اليوم، وبيانات أسعار المستهلكين لشهر مارس (آذار) المقرر صدورها يوم الجمعة، للحصول على مؤشرات حول مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وقال بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة يوم الأربعاء: «إلى جانب احتياجات السيولة قصيرة الأجل، نتوقع أن يواصل الذهب استعادة مكاسبه في الأشهر المقبلة وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية».

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 73.71 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.6 في المائة ليصل إلى 2017.26 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1549.18 دولار.


مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
TT

مصر تحفز شركات التنقيب عن الطاقة بسداد المستحقات

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء الأربعاء (الرئاسة)

تستهدف مصر تسوية متأخرات شركات البترول الأجنبية بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بحلول منتصف هذا العام، في خطوة من شأنها تحفيز الاستثمارات الموجهة للتنقيب عن الطاقة وتعزيز الإنتاج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد، بحسب ما أكده خبير في هندسة البترول لـ«الشرق الأوسط».

وجاءت الوعود المصرية غداة الكشف عن حقل «دينيس غرب 1» للغاز من جانب شركة «إيني» الإيطالية، ما يصنفه خبراء أنه «الأكبر منذ ما يقرب من 10 سنوات» باحتياطيات تُقدَّر بنحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، إضافةً إلى 130 مليون برميل من المكثفات المصاحبة.

وبشّر وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، «بنجاح الدولة المصرية في معالجة أحد أهم التحديات التي واجهت قطاع الطاقة، المتمثل في تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، ما كان له تأثير مباشر على تدفق الاستثمارات وتراجع معدلات إنتاج البترول والغاز».

وأشار، خلال مشاركته في لقاء نظمته «غرفة التجارة الأميركية» بالقاهرة، إلى أن هذا الملف حظي باهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى الالتزام بسداد المستحقات الشهرية، وخفض المتأخرات، ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى «صفر مديونيات» بنهاية يونيو المقبل، تمهيداً لإغلاق هذا الملف نهائياً.

وتتزامن خطط وزارة البترول لتكثيف أنشطة البحث والتنقيب عن مشتقات الطاقة ضمن استراتيجية، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إنها تهدف إلى «تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول 2030».

مصر تشجع شركات البترول الأجنبية على تعزيز مشروعات التنقيب (وزارة البترول)

وكان هذا الملف حاضراً في اجتماع عقده السيسي مع رئيس الوزراء ووزيري البترول والكهرباء، الأربعاء، وتطرق إلى موقف القدرات الإضافية من المنتجات البترولية التي تم التعاقد عليها، والجاري التعاقد عليها حالياً؛ بما يضمن تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء، وتلبية للطلب المُتزايد على الطاقة.

واستعرض وزير البترول، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لسداد مستحقات الشركات العاملة وسداد كافة المتأخرات قبل نهاية يونيو المقبل، كما قدم عرضاً للاكتشافات المحققة والاحتياطيات المضافة من الزيت والغاز، وخطة الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عام هذا العام، والمجهودات المبذولة لترشيد وخفض استهلاك المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وتحاول مصر استعادة زخم الاكتشافات الذي تحقق مع الإعلان عن حقل «ظهر» العملاق في البحر المتوسط، وهو ما ترتب عليه زيادة الإنتاج المحلي الذي يشهد انخفاضاً مطرداً منذ بلوغه ذروته في عام 2021، وفق بيانات وزارة البترول.

وتواجه مصر عجزاً في احتياجاتها اليومية من المواد البترولية، حيث تغطي محلياً نحو 60 في المائة من الاستهلاك، بينما تستورد 40 في المائة، بإنتاج نفطي يقارب 500 - 550 ألف برميل يومياً. وتتجاوز فاتورة استيراد الوقود والغاز 9.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026، بحسب إحصاءات حكومية.

ومع هذا العجز وضعت الحكومة، في أغسطس (آب) 2024، خطة تتضمن ربط سداد المتأخرات بزيادة الإنتاج، لضمان استمرارية الاستثمار في قطاع الطاقة وتشجيع الشركات الأجنبية على ضخّ مزيد من الاستثمارات لدعم عمليات التنمية وزيادة معدلات الإنتاج.

وزير البترول المصري كريم بدوي في زيارة سابقة لحقل ظهر (وزارة البترول)

ويرى أستاذ هندسة البترول والطاقة، جمال القليوبي، أن مصر نجحت في استعادة ثقة شركات البترول الأجنبية، التي أضحت لديها قناعة بوجود إرادة سياسية داعمة لمشروعات الاستكشافات الجديدة، إلى جانب تعزيز الثقة مع وزارة البترول والهيئات التابعة لها التي تدخل معها في شراكات تنفيذية، وذلك بعد أن ذللت وزارة البترول خلال الأشهر الماضية العديد من العقبات أمام خطط الاستكشاف الجديدة.

وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أزمات نقص العملة الأجنبية والتأثيرات السلبية المترتبة على الحرب الروسية - الأوكرانية والأزمات الجيوسياسية في المنطقة قادت لتفاقم أزمة المديونيات قبل أن تنجح القاهرة في سداد أكثر من 5 مليارات دولار خلال عام ونصف عام، وهو ما انعكس على الأنشطة الاستكشافية الأخيرة، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية «تتحمل قدراً من المخاطرة كونها تدفع باستثمارات هائلة للتنقيب، وقد لا تكون هناك نتائج إيجابية مرجوة، وهو ما يتطلب تحفيزها باستمرار».

وعدّد وزير البترول المصري المكاسب التي تحققت جراء الحوافز التي قدمتها وزارته، مشيراً إلى أنها «ساعدت على إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج، بعد فترة من التباطؤ نتيجة تراكم المستحقات، حيث جرى العمل لخفض تكلفة إنتاج البرميل لتعزيز الجدوى الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء».

وأوضح أن وزارته «قدمت محفزات لزيادة جدوى عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وتطوير بنود الاتفاقيات وتمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخّ استثمارات جديدة، وطرح فرص استثمارية جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوى».

وتعمل في مصر 57 شركة في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، من بينها 8 من كبريات الشركات العالمية، و6 شركات مصرية متخصصة، وأكثر من 12 شركة عالمية تعمل في مجال الخدمات البترولية والتكنولوجية، وفق بيانات حكومية.

ويعتبر القليوبي أن قدرة مصر على مضاعفة مشروعات التنقيب عن البترول بمثابة شهادة ثقة في اقتصادها، وتوقع مزيداً من الاكتشافات المهمة في مناطق ما زالت بها احتياطات هائلة، بخاصة في شمال شرقي المتوسط وبعض مناطق البحر الأحمر.

ولفت إلى أن الهدف هو مزيد من الاكتشافات الضخمة التي تضاهي حقل «ظهر» لتقليص فاتورة الاستيراد، ومن ثم تحقيق أهداف حكومية تتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وتتبنى وزارة البترول المصرية خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حسبما أكد وزير البترول الذي أشار إلى أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، فيما أعلنت «بي بي» البريطانية خطة مماثلة بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.