«أوبك بلس» يتجه لتمديد خفض إنتاج النفط

الاجتماع الافتراضي ينعقد وسط استمرار حالة عدم اليقين حول توقعات الاقتصاد الكلي

ينعقد يوم الأحد أيضاً الاجتماع الـ54 للجنة مراقبة السوق الوزارية المشتركة (رويترز)
ينعقد يوم الأحد أيضاً الاجتماع الـ54 للجنة مراقبة السوق الوزارية المشتركة (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يتجه لتمديد خفض إنتاج النفط

ينعقد يوم الأحد أيضاً الاجتماع الـ54 للجنة مراقبة السوق الوزارية المشتركة (رويترز)
ينعقد يوم الأحد أيضاً الاجتماع الـ54 للجنة مراقبة السوق الوزارية المشتركة (رويترز)

تعقد دول «أوبك بلس» اجتماعاً افتراضياً يوم الأحد لتحديد مستويات الإنتاج المستقبلية وسط توقعات بتمديد الخفض، حيث إنه من المقرر أن تنتهي الحصص الحالية في نهاية يونيو (حزيران) الحالي. في وقت أشارت بعض الوكالات إلى أن السعودية وجهت دعوة لبعض وزراء النفط في التحالف لزيارة الرياض.

ويتوجه وزير الطاقة في كازاخستان، ألماسادام ساتكالييف، إلى العاصمة السعودية، وفق ما قال مستشاره شينجيس إلياسوف، لـ«رويترز» عبر الهاتف. ولم يذكر عدد وزراء «أوبك بلس» الآخرين الذين سيحضرون الاجتماع.

في حين ذكرت «بلومبرغ» أن مسؤولين كباراً من كازاخستان وروسيا والإمارات والكويت من المقرر أن يتوجهوا إلى الرياض.

وكان من المقرر في الأصل أن يجتمع أعضاء «أوبك بلس» في فيينا نهاية هذا الأسبوع لكن تم نقل الاجتماع عبر الإنترنت الأسبوع الماضي وتأجيله يوماً. ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن متحدث باسم «أوبك بلس» يوم الجمعة أن الاجتماعات ستظل تعقد افتراضياً، وهو ما يعني حضور الوزراء الذين سيتواجدون في الرياض عبر الإنترنت إلى جانب وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وفي اليوم نفسه أيضاً ينعقد الاجتماع الـ54 للجنة مراقبة السوق الوزارية المشتركة.

وينعقد الاجتماع في ظل استمرار حالة عدم اليقين حول توقعات الاقتصاد الكلي. ففي حين أن بعض البراعم الخضراء للاقتصاد العالمي بدأت تظهر علامات على نمو أقوى من المتوقع في الصين ومنطقة اليورو التي خرجت من الركود في الربع الأول، تظل البيانات الصادرة من الولايات المتحدة نقطة قلق، مع استمرار بنك الاحتياطي الفيدرالي في الإشارة إلى ضرورة تعزيز السياسات النقدية التقييدية.

وكانت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أبقت في تقريرها الأخير على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العامين الحالي والمقبل، عند 2.25 مليون برميل يومياً و1.85 مليون برميل يومياً، على التوالي.

وأجرى تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء منهم روسيا، سلسلة من تخفيضات الإنتاج منذ أواخر 2022 وسط ارتفاع الإنتاج من الولايات المتحدة ودول أخرى غير أعضاء.

ويصل إجمالي تخفيضات «أوبك بلس» حاليا إلى 5.86 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 5.7 في المائة من الطلب العالمي. وتشمل التخفيضات 3.66 مليون برميل يومياً من أعضاء «أوبك بلس» سارية حتى نهاية 2024، وتخفيضات طوعية حجمها 2.2 مليون برميل يومياً من بعض الأعضاء سارية حتى نهاية يونيو.

والدول التي تنفذ خفضاً طوعياً هي الجزائر والعراق وكازاخستان والكويت وعُمان وروسيا والسعودية والإمارات.

وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة على المناقشات الخميس لـ«رويترز» أن إبرام اتفاق يوم الأحد ربما يشمل تمديد جزء من التخفيضات البالغة 3.66 مليون برميل يومياً أو تمديدها بأكملها حتى 2025 أو تمديد جزء من الخفض الطوعي الحالي للإنتاج أو تمديده بأكمله حتى الربع الثالث أو الربع الأخير من 2024.

وقال مصدر آخر، وهو مندوب في «أوبك بلس»، رداً على سؤال عما إذا كان اجتماع الأحد سيتخذ قرارات تخص العام المقبل «نعم، بخصوص جزء منه».

ورجح مصدران أن يكون تمديد جزء من التخفيضات حتى 2025 مشروطاً بموافقة «أوبك بلس» على أرقام الطاقة الإنتاجية الجديدة لكل من الأعضاء في وقت لاحق من العام الجاري.

وكان العراق وكازاخستان أخفقا في الالتزام بخفض الإنتاج الذي تعهدا به مع الأعضاء الآخرين في التحالف. وقال «أوبك بلس» في الثالث من مايو (أيار) إن العراق وكازاخستان اتفقا على تعويض تجاوز حصص إنتاجهما النفطي المقررة بخفض إضافي لإنتاجهما في الفترة المتبقية من العام الجاري.

فيما أعلنت روسيا الأسبوع الماضي تجاوز حصتها الإنتاجية في «أوبك بلس» خلال أبريل (نيسان) لـ«أسباب فنية». وتعهدت بأن تقدّم قريباً إلى أمانة «أوبك» خطتها للتعويض عن الخطأ في زيادة إنتاج روسيا من النفط خلال الشهر الماضي.

وكانت «أوبك» أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي أن 3 شركات استشارية مستقلة هي «آي إتش إس» و«وود ماكنزي» و«ريستاد» ستقوم بمراجعة القدرات الإنتاجية للدول هذا العام. ومن المقرر تقديم هذه التقارير بحلول نهاية يونيو الحالي.

وقد تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة وسجلت خسارة أسبوعية مع تركيز المستثمرين على اجتماع «أوبك بلس».

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو (تموز) 24 سنتاً أو 0.3 في المائة، إلى 81.62 دولار للبرميل، في حين تراجعت العقود الآجلة تسليم أغسطس (آب) 77 سنتاً أو 0.8 في المائة إلى 81.11 دولار.

طرح «أرامكو»

ويتزامن اجتماع «أوبك بلس» مع طرح السعودية حصة جديدة من أسهم شركة «أرامكو» تمثل 1.545 مليار سهم من أسهم الشركة من قبل الحكومة، أي ما نسبته نحو 0.64 في المائة من أسهم الشركة المُصدرة. وقد تجمع المملكة من خلال عملية الطرح يوم الأحد في السوق المالية السعودية (تداول) ما يصل إلى 12 مليار دولار.

ويعد هذا الطرح الثاني بعد طرح عام أولي في 2019 لنحو 1.5 في المائة من أسهم الشركة التي تعد خامس أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية.

ويبلغ عدد أسهم الطرح التي سيتم تخصيصها لفئة المكتتبين الأفراد 154.5 مليون سهم تمثل 10 في المائة من أسهم الطرح، باستثناء الأسهم الصادرة بموجب أسهم خيار الشراء، في حال وجود طلب كاف من المكتتبين الأفراد.


مقالات ذات صلة

الرياض تستضيف النسخة الثالثة من ندوة «أوابك»

الاقتصاد صورة جماعية للمشاركين في الندوة (واس)

الرياض تستضيف النسخة الثالثة من ندوة «أوابك»

انطلقت، اليوم، بالرياض النسخة الثالثة من ندوة «مسارات خفض الانبعاثات الكربونية في الصناعات البترولية اللاحقة»، التي تُنظمها «أوابك»، بالتعاون مع وزارة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)

السعودية تقود قفزة إنتاج «أوبك بلس» في سبتمبر رغم اضطرابات حرب إيران

ارتفع إنتاج تحالف «أوبك بلس» من النفط الخام بقوة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مدفوعاً بزيادة الإنتاج السعودي، رغم استمرار الاضطرابات.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك» ترفع توقعاتها لنمو الطلب العالمي إلى 2.5 مليون برميل يومياً في 2027

رفعت منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027، مستندةً إلى الحاجة لإعادة بناء المخزونات.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إن المنظمة تتوقع ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد استعدادات لانعقاد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 00:33

الرياض تطلق أسبوع الطاقة اليوم باجتماع وزاري لبحث أمن الإمدادات واستقرار الأسواق

تنطلق في الرياض (الأحد) أعمال الاجتماع الوزاري الـ17 لمنتدى الطاقة الدولي بمشاركة وزراء ومسؤولين وقادة في قطاع الطاقة، لبحث أمن الإمدادات واستقرار الأسواق.

عبير حمدي (الرياض)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.