لاريجاني يترشح لرئاسة إيران ويتعهد بتشكيل حكومة «تكنوقراط»

شمخاني حذر من تكرار «البرامج المتشابهة» و«فقدان التوازن»

لاريجاني لدى تقديم أوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة في مقر الانتخابات الإيرانية بطهران (أ.ف.ب)
لاريجاني لدى تقديم أوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة في مقر الانتخابات الإيرانية بطهران (أ.ف.ب)
TT

لاريجاني يترشح لرئاسة إيران ويتعهد بتشكيل حكومة «تكنوقراط»

لاريجاني لدى تقديم أوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة في مقر الانتخابات الإيرانية بطهران (أ.ف.ب)
لاريجاني لدى تقديم أوراق ترشحه لانتخابات الرئاسة في مقر الانتخابات الإيرانية بطهران (أ.ف.ب)

ترشح رئيس البرلمان الإيراني السابق، وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، السياسي المحافظ علي لاريجاني، للانتخابات الرئاسية المبكرة، إثر وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تحطم مروحية.

وأعلن لاريجاني (66 عاماً)، في وقت متأخر الخميس، على منصة «إكس»، ترشحه للانتخابات، وبعد ساعات توجه صباح الجمعة، إلى مقر لجنة الانتخابات بوزارة الداخلية لتقديم أوراق ترشحه للانتخابات.
وأكد المتحدث باسم لجنة الانتخابات الإيرانية، محسن إسلامي، للتلفزيون الرسمي، تسجيل 9 أشخاص حتى نهاية اليوم الثاني من تسجيل المرشحين للرئاسة، أبرزهم لاريجاني، وسعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي.

وبعد تقديم طلبه، تعهد لاريجاني بتشكيل حكومة تكنوقراط. وقال للصحافيين إن حكومته «ستضم كل أصحاب الخبرة والقدرات، من أي توجه سياسي». وأضاف: «الحكومة ليست نادي حزب أو تيار واحد».

لاريجاني خلال مؤتمر صحافي بعد تقديم أوراق الترشح للانتخابات الرئاسية (رويترز)

وأشار إلى الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانيها الإيرانيون. وقال: «الناس يتوقعون أن تجد الحكومة مخرجاً صائباً للمشكلات... هل هذه المشكلات يمكن حلها؟ نعم! كانت أوضاع بعض الدول أكثر تعقيداً منَّا لكنها تمكنت من حل المشكلات، يجب أن نعتمد على قدراتنا الداخلية للاستفادة من التجارب الدولية».

ورفع لاریجاني شعارين انتخابيين: «من أجل العبور من العقبات: يجب أن نزيد ارتفاعنا فوق الأساليب البالية»، و«الشعب القوي، والدولة الممهدة».

أربعة حلول

وبشأن الشعار الأول، قال: «واحدة من ضرورات تحقق هذا الأمر، تحقق الوحدة الوطنية على أساس الشعار الرئيسي للثورة»، مضيفاً: «لحقت أضرار كثيرة بمجتمعنا من الخلافات».

وأضاف في السياق نفسه: «الأداة الثانية من أجل تجاوز العقبات أن يكون التقدم أولوية أساسية في التفاعلات الدبلوماسية». وقال: «يجب على الدبلوماسية أن تجعل من تقدم إيران قضيتها الأساسية في التفاعلات».

وتابع: «استراتيجية إيران بوصفها قوة إقليمية مهمة تتمثل في أن تكون المنطقة بأكملها آمنة وقوية»، وأضاف: «القوة العسكرية والدفاعية لا تضمن أمن إيران فحسب، بل إنها تحمي أمن المنطقة أيضاً». ونشر حسابه على منصة «إكس» الترجمة العربية لأقواله، في رسالة مباشرة إلى دول المنطقة.

وأشار ضمناً إلى المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي، قائلاً: «مسألة حل العقوبات من أجل الانفراجة الاقتصادية ستكون من بين أولويات الدبلوماسية».

وزاد: «التفاعلات سواء على مستوى الإقليمي أو الدولي ستكون في الغالب قائمة على المزايا التنافسية في محور التنمية الاقتصادية».

أما عن الأداة الثالثة لتجاوز عقبات التقدم، فقد دعا إلى حل المشكلات «عبر النهج العلمي، وليس عبر ترديد الشعارات والآراء الفاقدة للاختصاص».

وقال إن «مكافحة الفساد والشفافية» هي رابع أداة لتخطي العقبات. وأضاف: «في مفهوم الاقتصاد، بالإضافة إلى محورية الإنتاج والتوظيف، ستكون مكافحة علل الفساد أهم من مواجهة المعلول».

وقبل أن يقدم أوراقه رسمياً، نشر لاريجاني، وهو مستشار للمرشد الإيراني، خريطة طهران، تبدو من شركة «سنب» المحلية للنقل التشاركي، تُظهر حركته بدايةً من مكتب ومقر المرشد الإيراني، إلى الوجهة الأولى مقر وزارة الداخلية، ثم الوجهة الثانية مقر الحكومة الإيرانية في ميدان باستور وسط طهران، بالقرب من مكتب المرشد الإيراني. وكتب: «دونكم لن نصل إلى الوجهة».

وكان لاريجاني يشير ضمناً إلى طلب الإذن من المرشد الإيراني للترشح في الانتخابات، وذلك بعد نحو أسبوع من نفي مكتبه تقارير عن أنه توجه إلى مكتب خامنئي، وطلب رأيه في ترشحه للانتخابات.

وواجه لاريجاني هجوماً من أنصار التيار المحافظ، الذي ينتمي إليه في الأساس. وأطلقت حسابات لناشطين محافظين حملة سخرية من استخدامه خريطة برنامج نقل عام، كما تعرض لانتقادات حادة من حسابات أمنية معروفة بنشاطها على منصة «إكس».

«زيادة الارتفاع»

وبعد ساعات من تقديم طلبه، تحول استخدام لاريجاني لتشبيه «زيادة ارتفاع» إلى اتهامه بأنه لمح إلى حادث تحطم مروحية الرئيس الإيراني. وسرعان ما تحولت المفردة التي استخدمها لاريجاني إلى وسم متفاعل تحت عنوان «#ارتفاع_بگیریم» في منصة «إكس»، ومحور هجوم عنيف على لاريجاني من أنصار التيار المحافظ، ومادة للسخرية لمنتقدي المؤسسة الحاكمة.

ودخل رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، على خط الجدل. وكتب على منصة «إكس» إن «الإنجاز الخالد لرئيسي محورية الأخلاق وليس تدمير المنافسين». وأضاف: «دعونا لا نقلل من هذا الإنجاز الكبير بالتهكم والسخرية». وبدأ كلامه بآية قرآنية: «إنّ الله یدافع عن الذین آمنوا».

وفي وقت لاحق، حاول لاريجاني تدارك الموقف بنشر آيه «یرفع الله الذین آمنوا منکم والذین أوتوا العلم درجات» وأضاف: «(زيادة الأرتفاع) استراتيجية لاجتياز المسار».

بدورها، علقت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني على تصريحات لاريجاني، وكتبت عبر منصتها على «تلغرام»: «قال لاريجاني لدى تسجيله للانتخابات الرئاسية (يجب زيادة الارتفاع فوق الأساليب القديمة لتخطي العقبات)، لكن السقوط في فخ الاتفاق النووي الأميركي - البريطاني، كان ارتفاعاً منخفضاً، ارتفاعاً خسيساً للغاية».

 

وتلقى لاريجاني دعوات من حلفائه المعتدلين والإصلاحيين لدخول الانتخابات الرئاسية، بعد ثلاث سنوات من رفض طلبه الترشح في الانتخابات التي فاز بها الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي دون منافس حقيقي.

وأثار إقصاء لاريجاني جدلاً واسعاً حينها في الأوساط السياسية. وكان شقيقه الأكبر صادق لاريجاني، أحد الفقهاء الستة في «مجلس صيانة الدستور»، الذين يمثلون خامنئي، لكنه قدم استقالته لاحقاً احتجاجاً على إقصاء شقيقه من الانتخابات.

ودخل لاريجاني على مدى أشهر في مواجهة مع «مجلس صيانة الدستور»، بسبب إصراره على نشر أسباب إبعاده من الانتخابات الرئاسية.

ويترأس شقيقه صادق لاريجاني في الوقت الحالي «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وكان رئيساً للقضاء الإيراني.

وتدهورت علاقات لاريجاني وحلفائه المحافظين بسبب دفاعه عن المفاوضات النووية وتمرير الاتفاق الذي أبرمته حكومة حسن روحاني في صيف 2015.

ويحمل لاريجاني في سجله رئاسة البرلمان لمدة 12 عاماً، وكان قبلها أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وقاد المفاوضات النووية مع الترويكا الأوروبية. وقبل ذلك، شغل منصب وزير الثقافة لمدة عام، في نهاية الحكومة الأولى لعلي أكبر هاشمي رفسنجاني، قبل أن يعينه خامنئي في منصب رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية. وكان قبلها عضواً في المكتب السياسي لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

 

 

«فقدان التوازن»

وسارع المرشح المحافظ المتشدد سعید جلیلي للرد الضمني على لاريجاني، وقال عبر منصة «إكس» المحظورة في إيران: «لا يمكن إدارة البلد بالعروض المسرحية». وتابع: «إذا حلت العروض محل العمل الواقعي في القاموس السياسي للبلاد، فيجب ألا ننتظر تقدم الأعمال».

وأصبح جليلي ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي، ومدير مكتب المرشد لأربع سنوات بدأت في 2001، وكبير المفاوضين السابق في الملف النووي، وأول الشخصيات البارزة من غلاة المحافظين الذي يسجل اسمه لخوض الانتخابات أمس الخميس.

ولم ينجح جليلي في محاولة سابقة للفوز بالرئاسة في 2013، كما انسحب من سباق انتخابات الرئاسة في 2021 دعماً لرئيسي.

ومن بين من يحتمل أن يسجلوا أسماءهم أيضاً برويز فتاح، العضو السابق في «الحرس الثوري»، الذي يرأس صندوق استثمار على صلة بالمرشد الإيراني.

ومن جانبه، حذر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، من تكرار البرامج المتشابهة للحكومات السابقة. وكتب على منصة «إكس» إن «الإجراءات غير الفعالة لجميع الحكومات لحل المشكلة المهمة للغاية لتخطي فقدان التوازن الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، على الرغم من الإعلان عن برامج مختلفة، كانت متشابهة بنسبة 80 في المائة. يجب أن ينظر برنامج المرشحين للرئاسة في كيفية حل هذه المشكلة القديمة».

ودعا خطيب جمعة طهران، أبو ترابي فرد، مرشحي الرئاسة إلى مراعاة الأخلاق السياسية. وقال: «على المرشحين أن ينتبهوا لعدم رفع نفقات البلاد»، وأضاف: «تقديم أي خطة لزيادة النفقات هي خطوة نحو زيادة التضخم»، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال: «ينبغي ألا ننخدع بالكلام الجميل الذي يمهد الطريق للمضايق الاقتصادية»، موضحاً: «على المرشحين مراعاة الأخلاق السياسية في المناظرات (التلفزيونية) والأحاديث».

«الوضع المعيشي»

وتوجه محافظ البنك المركزي الأسبق، عبد الناصر همتي، إلى مقر الانتخابات الإيرانية، وقدم أوراق ترشحه. وانهزم همتي في الانتخابات السابقة، بحصوله على 2.5 مليون صوت.

وأشار همتي إلى ما قاله في حملته خلال الانتخابات الرئاسية 2021: «لا يوجد أمر أكثر أهمية من معيشة الناس»، وأضاف: «القدرة الشرائية تراجعت إلى النصف، ويزداد الفساد الاقتصادي كل يوم».

وتابع: «اليوم جئت لأقول إنني ما زالت متفائلاً بالمستقبل... لم يعد هناك مجال للاختبار وارتكاب الأخطاء، وترديد الشعارات غير المثمرة، والوعود الكاذبة».

ولفت إلى أنه ينوي «التعاون مع جميع أجهزة الدولة، والتيارات المختلفة من أجل البلاد»، داعياً إلى تغيير توجه «كبح جماح الناس إلى الثقة بالناس». وقال: «العقوبات أمر واقع لا يعترف به البعض... يجب إبعاد الرابحين من العقوبات من ثروات الناس».


مقالات ذات صلة

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

إيران على حافة الحرب

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية أورسولا فون دير لاين إلى جانب رئيسة حكومة آيرلندا كريسترون فروستدوتير في بروسك (إ.ب.أ)

الأوروبيون متمسكون برفض «التغيير بالقوة» في إيران

إجراءات الأوروبيين إزاء إيران محدودة وأشدها فرض عقوبات إضافية ويتمسكون برفض تغيير النظام الإيراني بتدخل خارجي كما يتخوفون من ضرب استقرار المنطقة في حال حصوله.

ميشال أبونجم (باريس)

تركيا تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران وتدعو إلى الحوار

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران وتدعو إلى الحوار

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)

دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، إلى «الحوار» بين إيران والولايات المتحدة لحلّ الأزمة الناتجة عن الاحتجاجات وحملة القمع في إيران، مؤكداً معارضة تركيا أي تدخل عسكري ضد طهران.

وقال فيدان في مؤتمر صحافي: «نعارض أي عملية عسكرية على الإطلاق في إيران. ونعتقد أن إيران يجب أن تكون قادرة على حل مشاكلها بنفسها»، معتبراً أن الاحتجاجات ليست «انتفاضة ضد النظام» بل مظاهرات مرتبطة بالأزمة الاقتصادية في إيران.

وأضاف: «نحن نواصل جهودنا الدبلوماسية. نأمل في أن تحلّ الولايات المتحدة وإيران هذه المسألة بينهما، أكان عن طريق وسطاء أو أطراف آخرين، أو عبر الحوار المباشر»، مشدداً على أن أنقرة تتابع «التطورات عن كثب».

واعتبر فيدان أن «زعزعة استقرار إيران ستؤثر على المنطقة بأسرها».

امتنعت تركيا في الأسابيع الأخيرة عن الإدلاء بأي مواقف حاسمة حيال الوضع في إيران التي تتشارك معها حدوداً برية بطول 560 كيلومتراً.

وتخشى تركيا من تدفق اللاجئين إلى أراضيها في حال وقوع عمل عسكري.

ولم يُدلِ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأي تصريح علني منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وبلغ عدد القتلى من المتظاهرين 3428 على الأقل، وفق أحدث إحصاءات نشرتها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) غير الحكومية ومقرها النرويج. وقد تكون الحصيلة الفعلية أعلى وفق المنظمة التي أشارت إلى اعتقال أكثر من عشرة آلاف شخص على هامش الاحتجاجات.


إيران تتهم أميركا وإسرائيل بدعم «الانفصاليين»... وتقول إنها تواجه «حرباً شاملة»

وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)
وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)
TT

إيران تتهم أميركا وإسرائيل بدعم «الانفصاليين»... وتقول إنها تواجه «حرباً شاملة»

وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)
وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده (مهر)

اتهم وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، اليوم (الخميس)، الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما بمساعدة «الانفصاليين»، في الوقت الذي أكد فيه قائد القوة البرية للحرس الثوري الإيراني، محمد كرمي، أن بلاده تواجه ما وصفها بأنها «حرب مركبة شاملة».

وقال نصير زاده إن الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما «يساعدون الانفصاليين على رسم مستقبل لهم... لدينا معلومات بأن أميركا وإسرائيل خططتا لأن تكتب كل منطقة انفصالية دستورها».

كما اتهم نصير زاده أميركا وإسرائيل بدعم عمليات تهريب أسلحة، وتقديم دعم مالي ولوجيستي «للانفصاليين» في بلاده. وقال «رصدنا اجتماعات مشتركة في إحدى دول المنطقة لإثارة الفوضى في بلادنا».

وتشهد إيران اضطرابات منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بدأت كاحتجاجات لأصحاب المحال التجارية في الأسواق على الأوضاع الاقتصادية والتضخم قبل أن تمتد إلى كافة أنحاء البلاد كافة.

حرب شاملة

في الوقت نفسه، نقل تلفزيون «العالم» الإيراني عن قائد القوة البرية للحرس الثوري الإيراني قوله إن القوات المسلحة الإيرانية «قوية، وجاهزة تماماً للرد بحزم على أي خطأ يرتكبه العدو»، في إشارة على ما يبدو إلى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعمل عسكري ضد طهران.

وأضاف كرمي أن إيران تواجه «حرباً مركبة شاملة على جميع الأصعدة، الاقتصادية والسياسية والأمنية والدفاعية».

من ناحية أخرى، نقل التلفزيون الإيراني عن علي أكبر ولايتي، مستشار الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، قوله إن بلاده لا ترى في التفاوض مع الولايات المتحدة «أي ضمان لأمن إيران في ظل ما حدث لفنزويلا».

وشدَّد ولايتي على أن «إيران وجبهة المقاومة» أقوى بكثير من السابق.

وفي وقت سابق اليوم، حذَّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن تصعيد التوترات إلى مستويات أعلى ستكون له «تداعيات خطيرة»، بحسب القناة الإيرانية الرسمية.

كان الرئيس الأميركي قد توعَّد، هذا الشهر، بأنه إذا أطلقت السلطات الإيرانية النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم فإن الولايات المتحدة ستتدخل لإنقاذهم، وهو ما انتقده الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي قال إن على ترمب أن يركز على إدارة بلده الذي يواجه «مشكلات داخلية عدة».


تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
TT

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بأن سكان عراد والبحر الميت شعروا بهزة أرضية بلغت قوتها 2.‏4 درجة على مقياس ريختر، بحسب ما أعلنه المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، الذي أضاف أن مركز الزلزال كان بالقرب من مدينة ديمونا بصحراء النقب.

جدير بالذكر أن مركز «شيمعون بيريس للأبحاث النووية»، الذي يُعرف على نطاق واسع باسم مفاعل ديمونا، يقع على بُعد نحو 13 كيلومتراً جنوب شرقي المدينة.