استقالة لاريجاني من «صيانة الدستور» بعد خلافات الانتخابات الرئاسية الإيرانية

رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني ينظر في وجه شقيقه علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني (خانه ملت)
رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني ينظر في وجه شقيقه علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني (خانه ملت)
TT

استقالة لاريجاني من «صيانة الدستور» بعد خلافات الانتخابات الرئاسية الإيرانية

رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني ينظر في وجه شقيقه علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني (خانه ملت)
رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني ينظر في وجه شقيقه علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني (خانه ملت)

أعلن مجلس صيانة الدستور استقالة أحد أعضائه البارزين صادق لاريجاني، بعد ثلاثة أشهر من انتقادات غير مسبوقة وجهها إلى المجلس بسبب إبعاد شقيقه رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني من الانتخابات الرئاسية التي فاز بها إبراهيم رئيسي.
وأصدر المرشد الإيراني مرسوماً بتعيين، عضو حوزة قم العلمية، أحمد حسيني خراساني، بدلاً من لاريجاني، ليكون أحد رجال الدين الستة الذين يسميهم المرشد مباشرة في عضوية المجلس الذي يختار نصفه الآخر، رئيس الجهاز القضائي، الذي بدوره يسميه المرشد، صاحب كلمة الفصل في البلاد.
ويشرف مجلس صيانة الدستور على قانون وقرارات تصدر من البرلمان الإيراني، إضافة إلى النظر في طلبات المرشحين لانتخابات الرئاسة والبرلمان.
وبذلك يعتبر المجلس أهم أذرع المرشد في المعادلات السياسية الإيرانية. وتثير تدخلات المجلس في الانتخابات التشريعية والرئاسية، عادة انتقادات حادة، خصوصاً في الانتخابات الأخيرة، التي أقصى فيها مسؤولين كباراً، من بينهم لاريجاني وإسحاق جهانغيري، نائب الرئيس، إضافة إلى مسؤولين آخرين.
وكان صادق لاريجاني قد احتج بشدة على رفض طلب شقيقه، ونشر سلسلة تغريدة اتهم فيها الأجهزة الأمنية بالوقوف وراء إبعاد رئيس البرلمان السابق من السباق الرئاسي، في خطوة غير مسبوقة، رغم أنه تراجع عن فحوى التغريدات. وأعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس علي كدخدائي عن توجيه إنذار إلى صادق لاريجاني على خلفية تغريداته.
وفي الأسابيع الأخيرة، أصر علي لاريجاني على نشر أسباب إبعاده من الانتخابات.
وتقلص نفوذ الشقيقين إلى حد كبير، لكنهما يحافظان على مواقع حساسة. ويشغل صادق لاريجاني منصب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام بعدما ترك منصب رئيس القضاء لصالح رئيسي قبل عامين. كما أن شقيقه علي لاريجاني لا يزال أحد المستشارين المقربين من المرشد الإيراني، وترددت معلومات الأسبوع الماضي، عن احتمال تعيينه في منصب رئيس جامعة آزاد (الحرة)، والتي أسسها الرئيس الأسبق، على أكبر هاشمي رفسنجاني، بحسب تكهنات نشرها موقع «خبر أونلاين» المقرب من رئيس البرلمان السابق.
ويزداد الترقب بشأن مستقبل الإخوة لاريجاني عندما يحين العام المقبل، موعد تسمية الأعضاء الجدد في مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وليس من الواضح بعد القرار الذي يتخذه المرشد الإيراني بشأن منصب الأمين العام في مجلس تشخيص مصلحة النظام، الذي بقى شاغراً بعد تعيين محسن رضائي في منصب نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية.



الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ اليوم (الخميس)، تكريم أربعة إسرائيليين ساهموا في السيطرة على طائرة رحلة «فلاي دبي» ومنعوا سقوطها.

وقال هرتسوغ في بيان: «لقد عرّضتم أنفسكم للخطر لإنقاذ الآخرين ومنعتم وقوع كارثة مروعة».

وخيَّم التباين بشأن دوافع الحادث الذي وقع على متن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» الأربعاء، وفي حين أفادت الشركة الإماراتية بأن «الأسباب والدوافع وراء ما حدث لا تزال غير معروفة في هذه المرحلة الأولية» وأنها قيد التحقيق، عدّ مسؤولون إسرائيليون رسميون الحادث «إرهابياً».


إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
TT

إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

أعلنت الحكومة الإيرانية، أمس (الأربعاء)، أن طهران تسلمت الرد الأميركي على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب، وأنه يخضع للدراسة، وسط خلاف على ترتيب خطوات خطة الأيام السبعة. ولم تكشف الحكومة مضمون الرد، أو ما إذا كانت واشنطن رفضت الخطة.

وتسلم وزير الخارجية عباس عراقجي الرد من الوسطاء القطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، حيث توقف في طريق عودته من نيويورك. وقال مسؤول مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز» إن الخلاف الرئيسي يتعلق بترتيب الخطوات، لا بعناصر الخطة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته «ستبذل كل جهودها» لإنجاز مذكرة التفاهم، مضيفاً أن الاتفاق «يجب أن يقوم الآن على استراتيجية رابح - رابح». ودافع عن المذكرة، قائلاً إنها «لم تمس كرامتنا بأي شكل»، وألزمت الولايات المتحدة «بتعهدات محددة».

وقبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون»، وكرر أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أن «الأمور عالقة. الإيرانيون يطلبون أشياء لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، والولايات المتحدة تعتقد أنها تنتصر، ولذلك لا ترى حاجة إلى تقديم تنازلات».

ميدانياً، أصيبت 3 سفن بمقذوفات «غير محددة» أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي لم تحدد الجهة المسؤولة. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إن «الحرس» يستهدف منذ فترة السفن الصغيرة التي تحاول عبور المضيق ويمنع مرورها، مضيفاً: «ومع ذلك لم ترد الولايات المتحدة منذ مدة».


إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام، وفق رسالة صوتية من السجن نشرتها منظمات حقوقية، اليوم (الأربعاء).

جاء نداء محبوبة شهباني، البالغة 33 عاماً، من سجنها في مدينة مشهد بشرق إيران، فيما أعدمت السلطات رجلين آخرين بتهم تتعلق بالاحتجاجات الجماهيرية، التي بلغت ذروتها في البلاد مطلع العام الحالي.

وتتهم منظمات حقوقية إيران بتصعيد عمليات إعدام السجناء البارزين، في محاولة لترهيب السكان وضمان عدم تكرار الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير (شباط).

وقالت شهباني، في مكالمة عبر هاتف السجناء في سجن وكيل آباد بمشهد، بعد أن أبلغها محاميها بحكم الإعدام في 26 سبتمبر (أيلول): «الحكم الصادر بحقي يُظهر أن كثيرين غيري مُعرّضون لخطر الإعدام».

وأضافت في المكالمة التي نشرت تسجيلاً صوتياً لها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) ومقرها النرويج، ومركز «حقوق الإنسان في إيران» (CHRI) ومقره الولايات المتحدة: «لست قلقة على نفسي، بل قلقة على الآخرين الذين أُيّد حكمهم».

ولم يتسنَّ التحقق من صحة الرسالة على الفور. وقد تخلل المكالمة صوت آلي يقول إن المتصل سجين، وهو إجراء معتاد في المكالمات الواردة من السجون الإيرانية.

وقالت شهباني، في الاتصال المنسوب لها: «أوجه ندائي إلى الجميع، الرأي العام والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. ليس من أجلي فقط، بل من أجل جميع الآخرين الذين أُيِّدت أحكامهم، والذين أمضوا شهوراً ينامون في خوف وقلق»، مضيفة: «أناشدهم أن يفعلوا شيئاً».

«أناشد الجميع»

بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أُدينت شهباني بتنفيذ أعمال «لتقوية إسرائيل والولايات المتحدة وأفراد مرتبطين بجماعات المعارضة» خلال الاحتجاجات.

لكن منظمة «إيران لحقوق الإنسان» قالت إن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل المتظاهرين المصابين فقط. وأضافت أنها نُقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة من السجن.

وقالت شهباني، في رسالتها: «الأوضاع سيئة للغاية بالنسبة للسجناء نظراً للضغوط التي يمارسونها علينا. أناشد الجميع أن يفعلوا ما في وسعهم».

وكان القضاء الإيراني قد أعلن في وقت سابق إعدام علي همتي ومجيد نيك - أنديش شنقاً في مشهد بتهم تتعلق بمقتل 4 من أفراد قوات الأمن في احتجاجات.

بحسب منظمة إيران لحقوق الإنسان، منذ استئناف عمليات الإعدام التي كانت تُنفذ في زمن الحرب في مارس (آذار)، أُعدم 31 شخصاً، جميعهم رجال، شنقاً على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني)، وشخصان آخران على خلفية احتجاجات 2022. ويواجه العشرات خطر الإعدام.

وقال مركز «حقوق الإنسان في إيران» إن 9 نساء في مختلف أنحاء إيران يواجهن خطر الإعدام بتهم سياسية وأمنية.

وفي أبريل (نيسان)، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر رسالة عبر منصة «إكس» من ناشط شاب مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، مفادها أن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، وحثّ الرئيس الأميركي السلطات الإيرانية على العفو عنهن.

وكانت شهباني إحدى النساء المذكورات في المنشور، مع العلم أن بعضهن أُفرج عنهن لاحقاً، أو لم يعدن يواجهن خطر الإعدام.