نهائي كأس الملك: الهلال لثلاثية تاريخية... والنصر لاستعادة اللقب الغائب

الفريقان يلتقيان للمرة الخامسة هذا الموسم في رابع مسابقة مختلفة

لاعبو النصر قبل بدء التدريبات الحاسمة للنهائي (نادي النصر)
لاعبو النصر قبل بدء التدريبات الحاسمة للنهائي (نادي النصر)
TT

نهائي كأس الملك: الهلال لثلاثية تاريخية... والنصر لاستعادة اللقب الغائب

لاعبو النصر قبل بدء التدريبات الحاسمة للنهائي (نادي النصر)
لاعبو النصر قبل بدء التدريبات الحاسمة للنهائي (نادي النصر)

تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية مساء الجمعة، صوب ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، حيث قمة نهائي كأس الملك التي تجمع الغريمين التقليديين، الهلال والنصر، في لقاء مرتقب يعكس تنافسيتهما هذا الموسم.

يبحث الهلال عن ختامٍ مثاليّ لموسمه الرائع الذي تُوج فيه بلقب الدوري السعودي للمحترفين دون أن يتعرض لأي خسارة، وجمع معه كذلك بطولة كأس الدرعية للسوبر السعودي ليقترب من تحقيق الثلاثية الرائعة في موسم شهد حضور النجوم العالميين في ملاعب كرة القدم السعودية.

ويلتقي الفريقان للمرة الخامسة هذا الموسم في رابع مسابقة مختلفة، وذلك بعدما تواجها مرتين في الدوري وخرج الهلال منتصراً ذهاباً 3 – 0، وتعادلا إياباً 1 – 1، ثم فاز فريق خيسوس 2 - 0 في كأس موسم الرياض، و2 - 1 في نصف نهائي الكأس السوبر.

وأجرى الهلال والنصر أمس، تدريباتهما الأخيرة على الملعب الرديف بالجوهرة، حيث سُمح للإعلام بتغطية بدايته قبل إغلاقه مجدداً.

ميتروفيتش تعلق عليه آمال الهلاليين الليلة (نادي الهلال)

وانطلقت البطولة التاريخية عام 1957، حيث فاز بها فريق الوحدة ليتبعه الاتحاد في الظفر بها أعوام 1958 و1959 و1960، وفي عام 1961 نجح الهلال في الفوز بالكأس لأول مرة في تاريخه قبل أن يظهر الأهلي ويفوز باللقب لأول مرة عام 1962، وعاد الاتحاد لكسب اللقب عام 1963، ثم الهلال 1964، فالأهلي 1966، ثم الوحدة 1966، يليه الاتحاد عام 1967، ثم الاتفاق 1968. وشهدت البطولة سيطرة أهلاوية متتابعة أعوام 1969 و1970 و1971، وغابت البطولة عام 1972، ليعود الأهلي إلى هيمنته ويظفر بها عام 1973.

وفي عام 1974 نجح النصر في الظفر باللقب لأول مرة في تاريخه، وغابت الكأس عام 1975، ثم حافظ النصر على لقبه عام 1976، ودانت السيطرة للأهلي أعوام 1977 و1978 و1979، ثم للهلال 1980، يليه النصر 1981، ثم الهلال 1982، فالأهلي 1983، ثم الهلال 1983، وعاد الاتفاق بعد غيبة ليفوز بلقب 1985، ثم النصر عامَي 1986 و1987، يليه الاتحاد 1988، فالهلال 1989، ثم النصر 1990، لتتوقف البطولة بعدها حتى عام 2008، حيث فاز بها الشباب وحافظ عليها في 2009، ثم خطف اللقب الاتحاد 2010، فالأهلي عامين متتاليين (2011 و2012)، وعاد الاتحاد مجدداً عام 2013، ثم الشباب 2014، فالهلال 2015، والأهلي 2016، ثم الهلال 2017، فالاتحاد 2018.

وفي عام 2019 نجح التعاون في خطف اللقب لأول مرة في تاريخه، ليعود الهلال لاسترداد اللقب عام 2020، واستطاع الفيصلي تسجيل اسمه في قائمة الفائزين باللقب عام 2021، وكذلك غريمه الفيحاء في موسم 2022، وأخيراً الهلال في موسم 2023.

وعودة إلى النهائي هذا الموسم، يسعى النصر الذي كان منافساً شرساً لفريق الهلال في الدوري السعودي للمحترفين لإنقاذ موسمه من الفشل على الجانب المحلي، ويتطلع لكسر سوء الحظ الذي لازمه كثيراً في بطولة كأس الملك التي يغيب عن لقبها منذ سنوات طويلة.

يتجدد اللقاء بين البرتغاليَّين كاسترو مدرب النصر، وخيسوس مدرب الهلال، بعد خمسة لقاءات جمعت بينهما هذا الموسم، كان للهلال أفضلية في ثلاث مباريات هي: الدوري، وكأس الدرعية للسوبر السعودي، وفي المواجهة الودية كأس موسم الرياض، مقابل انتصار وحيد للنصر في نهائي كأس الملك سلمان للأندية العربية، وتعادُل وحيد أيضاً في المباراة الدورية بالجولة الـ32 من الدوري.

رحلة الهلال نحو بلوغ نهائي كأس الملك بدأت بانتصاره على الجبلين في دور الـ32 بهدف البرتغالي روبين نيفيز، قبل أن يكمل رحلته بثلاثية في شباك الحزم في دور الستة عشر حملت توقيع كل من روبين نيفيز ثم هدفين للصربي ألكسندر ميتروفيتش، وواصل الهلال الرقم نفسه وتجاوز التعاون في دور ربع النهائي بأهداف الثنائي البرازيلي ميشايل ومالكوم إضافةً إلى ألكسندر ميتروفيتش.

من يفوز بكأس الملك ؟ (الاتحاد السعودي)

في دور نصف النهائي واصل الهلال تميزه بتجاوز الاتحاد بهدفين لهدف، لكنَّ شِباك الفريق الأزرق استقبلت الهدف الأول في البطولة، حيث جاءت أهداف الهلال عن طريق البرازيلي ميشايل وسعود عبد الحميد.

أما النصر فقد بدأ المشوار بانتصار عريض وكبير على أُحد بخماسية مقابل هدف، إذ تناوب على تسجيل الأهداف ساديو ماني وسيكو فوفانا وتاليسكا وأيمن يحيى وسامي النجعي، قبل أن يعبر الاتفاق بهدف ساديو ماني في دور الستة عشر، أما في دور ربع النهائي فقد تجاوز النصر الشباب بخماسية مقابل هدفين، حملت توقيع سيكو فوفانا وساديو ماني وعبد الرحمن غريب وكريستيانو رونالدو ومحمد مران.

وفي دور نصف النهائي، مضى النصر نحو النهائي الأغلى محلياً بخطوات واثقة بعدما تجاوز الخليج بثلاثية مقابل هدف سجَّلها كريستيانو رونالدو «هدفين» وساديو ماني «هدف».

الهلال الذي تنفَّس الصعداء بجاهزية البرازيلي مالكوم وكذلك سالم الدوسري، يدخل المباراة باحثاً عن استمرار تفوقه محلياً وعدم تعرضه لأي خسارة حتى الآن، ويتطلع لمعانقة اللقب الذي حققه في الموسم الماضي عقب انتصاره على الوحدة.

كانت المخاوف تطارد البرازيلي مالكوم بعد الشكوى التي تقدم بها نادي الاتحاد تجاه اللاعب قبل أيام قليلة من موعد النهائي، إلا أن الشكوى رُفضت في ساعات متقدمة من صباح الخميس، إضافةً إلى المخاوف الطبية التي كانت تحيط بالنجم البرازيلي لكنه شارك في المران الأخير بالتدريبات الجماعية وبات جزءاً من خيارات المدرب خيسوس.

يفتقر الهلال لخدمات الصربي سافيتش الذي حصل على بطاقة حمراء في لقاء الاتحاد بدور نصف النهائي، مما يمثّل ضربة موجعة للبرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني لفريق الهلال، كونه أحد العناصر الأساسية في الفريق والمساهِمين في الجانبين الدفاعي والهجومي. سيعمل خيسوس على تعويض غياب سافيتش بالزج بالقائد سلمان الفرج أو محمد كنو، في الوقت الذي توازنت فيه الجوانب الهجومية للفريق بعودة سالم الدوسري الذي يعد أحد المفاتيح الأساسية للتهديف لفريق الهلال، خصوصاً أن اللاعب يعد الهداف التاريخي في مواجهات الهلال أمام الغريم التقليدي النصر.

أما فريق النصر فيعمل جاهداً على تحقيق البطولة ومعانقة اللقب الغائب عن خزائن الفريق منذ سنوات طويلة؛ إذ كان آخر لقب حققه الفريق في 1990 قبل توقف البطولة لسنوات ثم عودتها مجدداً في 2008.

ورغم بلوغ النصر نهائي البطولة أربع مرات سابقة، فإنها لم تبتسم له، حيث خسر أمام الغريم التقليدي (الهلال) مرتين، وأمام الأهلي مرتين، ويتطلع في وصوله الخامس إلى معانقة اللقب الأغلى محلياً، حيث يحصل الفريق الفائز على جائزة مالية قدرها 10 ملايين ريال سعودي. ويفتقر النصر لخدمات الإسباني لابورت، مدافع الفريق الذي أعلنت لجنة الانضباط والأخلاق إيقافه مباراتين عقب حصوله على بطاقة حمراء في مواجهة الرياض خلال الجولة الـ33 بعد تصرفٍ مُشين منه تجاه لاعب الفريق المنافس.

وسيمثل غياب لابورت مصدر إزعاج للبرتغالي لويس كاسترو الذي عمل في أيامه الأخيرة على تحسين الأداء الدفاعي للفريق ونجح في ذلك، لكنَّ غياب اللاعب سيجعل التجانس مفقوداً بين العنصرين المشاركين في وسط قلب الدفاع.

يملك النصر أسلحة هجومية مثالية تتمثل في النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يملك 3 أهداف في البطولة مقابل 4 أهداف للسنغالي ساديو ماني الذي ينافس على لقب الهداف كونه يتساوى مع البلجيكي يانيك كاراسكو لاعب فريق الشباب، وكذلك عبد الرزاق حمد الله، لاعب فريق الاتحاد.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

رياضة سعودية آرثر باباس (الشرق الأوسط)

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق اتفقت مع المدير الفني الأسترالي (من أصول يونانية) آرثر باباس، لتولي مهمة الإشراف الفني على الفريق.

سعد السبيعي (أتلانتا)
رياضة سعودية عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات الجارية بين إدارة نادي النصر ولاعب الفريق عبد الرحمن غريب شهدت تطورات إيجابية خلال الأيام الماضية.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال  اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)

الموركي والقرني يقودان مسيرة سعودية صاخبة في شوارع أتلانتا

آلاف تجمعوا وردّدوا الأهازيج من أجل الأخضر (مجلس الجمهور السعودي)
آلاف تجمعوا وردّدوا الأهازيج من أجل الأخضر (مجلس الجمهور السعودي)
TT

الموركي والقرني يقودان مسيرة سعودية صاخبة في شوارع أتلانتا

آلاف تجمعوا وردّدوا الأهازيج من أجل الأخضر (مجلس الجمهور السعودي)
آلاف تجمعوا وردّدوا الأهازيج من أجل الأخضر (مجلس الجمهور السعودي)

قاد أسطورتا الأهازيج في المدرجات السعودية، عاطي الموركي وصالح القرني، مسيرة جماهيرية ضخمة وصاخبة في شوارع أتلانتا، وذلك تحفيزاً لعشاق الأخضر قبل المباراة المونديالية المصرية أمام إسبانيا، مساء الأحد.

وبينما ارتفعت الأعلام السعودية والشالات الخضراء وسط أهازيج وأغانٍ وطنية ألهبت مشاعر الجماهير، وعلى الأخص المبتعثين، جابت سيارات متوشحه بالأعلام الخضراء شوارع المدينة إيذاناً بجاهزية الصقور الخضر للمعركة الكبرى أمام الماتادور الإسباني.

وكان مجلس الجمهور السعودي أنهى عملية توزيع التذاكر المجانية الخاصة بمباراة الأخضر أمام إسبانيا، الأحد، ضمن مونديال 2026.

وجرى التوزيع في مقر المجلس بأتلانتا، حيث حضرت الجماهير السعودية من المبتعثين والمقيمين في ولاية جورجيا بكثافة في الفندق الذي يوجد به مجلس الجمهور؛ رغبة في الحصول على تذاكر المواجهة.

صالح القرني ألهب حماس المشجعين بالأهازيج الوطنية (مجلس الجمهور السعودي)

وكان الاتحاد السعودي ضاعف أعداد التذاكر عن مواجهة الأوروغواي، التي قُدرت بـ400 تذكرة، والتي قام بشرائها من فيفا، حيث زاد العدد لما يقارب 4 أضعاف «1600 تذكرة». وعلى الرغم من هذه الزيادة، فإن الطلب ظل مرتفعاً، والجماهير التي توافدت للفندق بأعداد كبيرة غادرت محبطة من عدم حصولها على تذكرة حضور المباراة.

ورغم أن أعضاء مجلس الجمهور السعودي قاموا بتوزيع كافة التذاكر المتاحة، وتم إبلاغ الجماهير بذلك، فإن عدداً من المشجعين فضّلوا البقاء وعدم المغادرة على أمل اقتناء تذكرة لدعم الأخضر في المواجهة المونديالية.


الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

آرثر باباس (الشرق الأوسط)
آرثر باباس (الشرق الأوسط)
TT

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

آرثر باباس (الشرق الأوسط)
آرثر باباس (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق اتفقت مع المدير الفني الأسترالي (من أصول يونانية) آرثر باباس، لتولي مهمة الإشراف الفني على الفريق في الموسم الجديد.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن العقد المبرم بين الطرفين سيمتد لموسم رياضي واحد، مع إدراج بند يمنح أفضلية التجديد لموسم إضافي.

ويقترن الإعلان الرسمي عن الصفقة بصدور الموافقة النهائية من لجنة الرقابة المالية لتوثيق إجراءات التعاقد.

ولا يعد باباس اسماً غريباً على البيت الاتفاقي؛ إذ سبق له العمل في النادي موسم 2016 - 2017 حينما شغل منصب مساعد المدرب، ما يمنحه خلفية جيدة عن أروقة النادي.

ويقود المدرب صاحب الـ46 عاماً حالياً فريق سيريزو أوساكا الياباني، حيث خاض معه 66 مواجهة في مختلف المسابقات، نجح خلالها في تحقيق الفوز بـ32 مباراة، وتعادل في 11 مواجهة.


دونيس: لو خسرنا أمام إسبانيا لن يسألني أحد… وما يحدث لسالم طبيعي

دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
TT

دونيس: لو خسرنا أمام إسبانيا لن يسألني أحد… وما يحدث لسالم طبيعي

دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
دونيس مدرب المنتخب السعودي في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

أكّد اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، أن مواجهة إسبانيا تمثل اختباراً مختلفاً للأخضر أمام أحد أبرز المرشحين في كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن فريقه ركز خلال الأيام الماضية على تحسين التنظيم الدفاعي والاستعداد للتعامل مع الاستحواذ الإسباني المتوقع.

وقال دونيس، في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المواجهة: «بشكل عام في الشوط الأول ضد الأوروغواي لعبنا بشكل جيد، وفي الشوط الثاني لم أكن راضياً عن الأداء. في الحصص التدريبية عملنا على الدفاع المنخفض لتكون وضعيتنا الدفاعية أفضل، خاصة أننا سنلعب أمام فريق يستحوذ على الكرة، وسنعمل على تحسين أدائنا أمام أحد أفضل الفرق في العالم».

وحول الانتقادات التي طالت قائد المنتخب سالم الدوسري، قال دونيس: «عندما يكون اللاعبون مثل سالم الدوسري يتمتعون بخبرة واسعة فمن الطبيعي أن يأتي الانتقاد. يجب علينا أن نتحمل هذه الانتقادات، سواء أكانت محقة أم لا، هذه هي كرة القدم، ونحن نركز على روح الفريق وعملنا، والجميع مستعد للتعامل مع هذه اللحظات».

وعن المقارنات التي تعقد بين مواجهة إسبانيا الحالية والانتصار التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022، أوضح المدرب السعودي: «من الجيد حدوث المفاجآت في عالم كرة القدم وقد شهدنا ذلك مرات عدة، لكننا لا ننظر إلى المباراة من هذا الجانب. يجب علينا اللعب ضد أفضل الفرق في العالم، وعندما نصل إلى كأس العالم يجب أن نكون سعداء بمواجهة هذه المنتخبات. الاحترام والاستفادة هما ما نريده، لكن دون احترام أكبر من اللازم، واللعب أمام إسبانيا يعني صعوبة الحصول على الاستحواذ».

وأبدى دونيس إعجابه بالنجم الإسباني الشاب لامين يامال، قائلاً: «هو من أفضل المواهب في العالم، وهو خلف ميسي في برشلونة، والأهم هو النضوج الذي يمتلكه اللاعب وقدرته على صناعة الفارق. من الجيد مواجهة مثل هؤلاء اللاعبين، فهو من بين أهم المواهب في العالم».

وعاد دونيس للحديث عن حاجته إلى مزيد من الوقت مع المنتخب، موضحاً أن معرفته باللاعبين في الدوري تختلف عن العمل معهم يومياً داخل المعسكرات والتدريبات.

وقال: «من الصعب تفسير ذلك. عندما يكون اللاعبون موجودين معك في الدوري يختلف الأمر عن التدريب. أنا مدرباً أحب أن أخاطر، لكن في الوضع الحالي أجد صعوبة في ذلك. هذه المخاطرة تأتي بالعمل والتدريبات، ولا نملك كثيراً من الوقت لنمكّن اللاعبين من المخاطرة. نعرف كيف ندافع ونهاجم، لكننا لسنا مستعدين بعد لبعض المخاطرات».

وأضاف: «المنتخب الإسباني ليس نفسه عندما يكون لامين يامال ونيكو ويليامز على مقاعد البدلاء. لقد استحوذوا على الكرة أمام الرأس الأخضر، لكن كان ينقصهم اللعب رجلاً ضد رجل، وعندما يكون هؤلاء اللاعبون خارج الملعب يصبح الأمر أكثر صعوبة عليهم».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن ما إذا كان الأخضر سيلعب بكتلة دفاعية منخفضة أمام إسبانيا، قال دونيس: «في مثل هذه المواجهات وأمام هذا النوع من المنافسين لا يجب علينا التفكير بالضغط. هذه مواجهة أمام أحد أفضل المنتخبات، ويجب أن نلعب بثقة. هم سيستحوذون على الكرة، وعلينا الوقوف جيداً في الدفاع، وقد عملنا على ذلك بشكل موسع في التدريبات. لا نشعر بضغط في مواجهة الغد، وأتوقع أن نشعر بالضغط أكثر في مواجهة الرأس الأخضر».

وتحدث مدرب الأخضر عن الجانب النفسي وأهمية وجود مختصين في هذا المجال داخل المنتخب، قائلاً: «لقد تطور عالم كرة القدم، وكل لاعب له دور مختلف. لدينا خبراء يتواصلون مع كل لاعب على حدة لمساعدته على تقديم أفضل ما لديه للفريق. عندما كنت لاعباً وكنت أتعرض للتوبيخ من المدرب كنت بحاجة إلى دعم أكبر، ويجب أن نكون مستعدين لذلك».

وحول شعوره قبل مواجهة إسبانيا، قال دونيس: «أشعر بذات الأمر الذي شعرت به قبل مواجهة الأوروغواي. لدي وقت ضيق مع المنتخب، وإذا تمكنا من تحقيق نقطة فسيكون ذلك رائعاً للمواجهة التالية كما حدث في المباراة السابقة. لو خسرت غداً فلن يسألني أحد، لكن لو خسرت أمام الرأس الأخضر فالجميع سيسألني. نريد الاستمتاع غداً».

كما علق على تصريحات داني أولمو بشأن رغبة إسبانيا في تسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف، قائلاً: «لا نحلل ما يقال أو التصريحات التي تنشر. من الطبيعي أن منتخباً مثل إسبانيا يريد خلق الضغوط. علينا أن نلعب دفاعياً بشكل جيد، وأن نكون محظوظين، وأن نغطي المساحات بصورة جيدة».

وأشاد دونيس بسعود عبد الحميد، واصفاً إياه بالنموذج الذي يجب أن يُحتذى به، وقال: «سعود حالة مثالية تُدرّس للاعبين الآخرين. اللاعب السعودي يستطيع أن يبدأ من فريق صغير ويصل إلى أكبر الفرق. اللاعبون السعوديون لا يحبون الذهاب للخارج كثيراً، لكن سعود أحد اللاعبين المميزين بعدما لعب مع روما ولانس، وسيشارك في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل».

واختتم مدرب المنتخب السعودي حديثه بالتأكيد على أهمية إدارة دقائق اللاعبين خلال البطولة، موضحاً رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «في البطولات المجمعة التي نخوض فيها مباريات متتالية علينا إدارة الفريق بأفضل شكل. لدينا ثنائية سعود عبد الحميد ومحمد أبو الشامات، نديرها بشكل مختلف من مباراة إلى أخرى، ولدي عدد من الأفكار في ذهني، وبكل تأكيد لدي فكرة أيضاً عن مواجهة الرأس الأخضر».