إردوغان: «روح الأمم المتحدة ماتت في غزة»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: «روح الأمم المتحدة ماتت في غزة»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء أنّ «روح الأمم المتحدة ماتت في غزة»، بعد الضربات الإسرائيلية التي استهدفت النازحين في مدينة رفح.

وقال إردوغان أمام نواب في حزبه «الأمم المتحدة لا يمكنها أن تحمي موظفيها حتى. ماذا تنتظرون لتتصرّفوا؟ ماتت روح الأمم المتحدة في غزة».

ودعا إردوغان «العالم الإسلامي» إلى التحرّك بعد الغارات الإسرائيلية على نازحين فلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقال أمام نواب حزبه «لدي بضع كلمات أقولها للعالم الإسلامي: ماذا تنتظرون لاتخاذ قرار مشترك؟ الله سيحاسبكم، سيحمّلنا المسؤولية»، معتبراً أنّ «إسرائيل ليست مجرّد تهديد لغزة بل للإنسانية جمعاء».


مقالات ذات صلة

محكمة إسرائيلية تمدّد اعتقال ناشطَيْ «أسطول الصمود» حتى الأحد

شؤون إقليمية يُقتاد الناشط البرازيلي تياغو أفيلا إلى المحكمة في مدينة عسقلان الساحلية الإسرائيلية يوم 5 مايو 2026 (أ.ف.ب) p-circle

محكمة إسرائيلية تمدّد اعتقال ناشطَيْ «أسطول الصمود» حتى الأحد

مدَّدت محكمة إسرائيلية، الثلاثاء، احتجاز الناشطَين الأجنبيَّين تياغو دي أفيلا، وسيف أبو كشك، اللذين كانا على متن «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة، حتى الأحد.

«الشرق الأوسط» (عسقلان (إسرائيل))
شؤون إقليمية الناشط الإسباني سيف أبو كشك يصل إلى محكمة في عسقلان - إسرائيل - 3 مايو 2026 (أ.ف.ب)

منظمة حقوقية تندد بسوء معاملة ناشطي «أسطول الصمود» المعتقلين في إسرائيل

أدان المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) الاثنين، «الإيذاء النفسي وسوء المعاملة» الذي يتعرض له ناشطان من «أسطول الصمود» معتقلان في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي فلسطينيون في مدينة غزة يوم الاثنين خلال جنازة مواطنهم موسى الأبيض الذي قتل بنيران إسرائيلية يوم الأحد (رويترز) p-circle 05:12

التلويح باستئناف الحرب ورفض «نزع السلاح» يثيران قلق الغزيين

تواكبت تصريحات لقيادي في «حماس» عن رفض «نزع السلاح» من غزة، مع إفادات لمسؤولين إسرائيليين بتكثيف الضغوط العسكرية على الحركة، مما عزز القلق من استئناف الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس المصري مستقبلاً الأمين العام لـ«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» ماتياس كورمان (صفحة الرئاسة على «فيسبوك»)

السيسي: مصر تتبع «إجراءات استباقية مدروسة» لتجاوز تداعيات «حرب إيران»

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تعاملت مع الأزمات العالمية المختلفة خلال السنوات الخمس الماضية بـ«إجراءات استباقية مدروسة» حظيت بإشادة المؤسسات الدولية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
أوروبا الناشط البرازيلي ثياغو أفيلا المحتجَز في إسرائيل (أ.ف.ب)

تحقيق قضائي إيطالي بشأن اعتراض إسرائيل ناشطي «أسطول الصمود»

فتح مكتب المدّعي العام بروما تحقيقاً في قضية اختطاف أشخاص، على أثر رفع ثلاث دعاوى على خلفية اعتراض القوات الإسرائيلية سفناً تابعة لـ«أسطول الصمود» الداعم لغزة.

«الشرق الأوسط» (روما)

لبنان يختبر «حصرية السلاح» في الضاحية الجنوبية عبر ملاحقة مطلقي النار

طفل يرتدي البزة العسكرية خلال تشييع مقاتل من «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت في أثناء فترة الهدنة مع إسرائيل (رويترز)
طفل يرتدي البزة العسكرية خلال تشييع مقاتل من «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت في أثناء فترة الهدنة مع إسرائيل (رويترز)
TT

لبنان يختبر «حصرية السلاح» في الضاحية الجنوبية عبر ملاحقة مطلقي النار

طفل يرتدي البزة العسكرية خلال تشييع مقاتل من «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت في أثناء فترة الهدنة مع إسرائيل (رويترز)
طفل يرتدي البزة العسكرية خلال تشييع مقاتل من «حزب الله» بالضاحية الجنوبية لبيروت في أثناء فترة الهدنة مع إسرائيل (رويترز)

تُكثّف الأجهزة الأمنية اللبنانية إجراءاتها لملاحقة مطلقي النار خلال تشييع «حزب الله» لعناصره، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً لضبط التفلت الأمني، ووضع حد لمشاهد باتت تتكرر على نحو مقلق.

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان صادر عن «مديرية التوجيه»، أن وحدات عسكرية داهمت منازل متورطين في إطلاق النار خلال مراسم تشييع في الضاحية الجنوبية وبعلبك، وأوقفت اثنين من المشاركين في الضاحية، إضافة إلى مطلوب آخر بمذكرات توقيف عدة.

ولم تقتصر هذه الإجراءات على الضاحية؛ إذ أوضح بيان صادر عن مديرية التوجيه أن الجيش أوقف أيضاً في حي الشراونة - بعلبك المواطن (ح.ن.)، وفي بلدة بريتال المواطن (س. أ.)، لتورطهما في إطلاق النار خلال مراسم تشييع، مشيراً إلى ضبط كمية من الأسلحة والذخائر الحربية. وأكد أن المضبوطات سُلّمت، وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص، فيما تستمر الجهود لتوقيف بقية المتورطين.

جرحى في الضاحية

وتأتي هذه التحركات في وقت تتسع فيه رقعة القلق من تداعيات هذه الظاهرة؛ إذ تزامنت مع تصاعد حوادث إطلاق النار في عدد من المناطق. فقد سُجّل سقوط جرحى في منطقة الكفاءات في الضاحية الجنوبية لبيروت نتيجة إطلاق الرصاص والقذائف في الهواء خلال إحدى الجنازات، الأحد، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر المباشرة لهذه الممارسات.

وبالتوازي، دفعت هذه الحوادث فرق الإسعاف إلى التدخل لنقل المصابين، في مشهد يعكس تحوّل التشييعات من لحظات وداع إلى بؤر خطر مفتوحة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذا السلوك إلى تداعيات أمنية واجتماعية أوسع، خصوصاً في مناطق تعاني أساساً من توترات متكررة.

جانب من الدمار الذي لحق بمباني الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

ولا يبدو أن الظاهرة محصورة جغرافياً؛ إذ تمتد إلى البقاع حيث سبق أن نفّذ الجيش اللبناني عمليات دهم واسعة في بلدة بريتال شرقي بعلبك، على خلفية إطلاق نار واستخدام قذائف من نوع B7 خلال تشييع عنصرين من «حزب الله»، في خطوة هدفت إلى ملاحقة المتورطين والحد من استخدام السلاح في المناسبات العامة، في سياق محاولة احتواء التفلت قبل تحوله إلى واقع يصعب ضبطه.

مسار تدريجي لتكريس سلطة الدولة

ويحاول «حزب الله» التبرؤ من إطلاق النار؛ إذ أوضح الكاتب السياسي علي الأمين، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المؤشرات الميدانية، من سقوط الرصاص في مناطق مأهولة وبين مدارس تضم طلاباً، تؤكد خطورة ما يجري، وتُظهر أن هذا السلوك لا يمكن تبريره تحت أي عنوان».

وانطلاقاً من هذه الوقائع، أشار الأمين إلى أن «الحزب يسعى، بشكل غير مباشر، إلى التبرؤ من عمليات إطلاق النار، بل وإدانتها، في محاولة لاحتواء تداعياتها»، لافتاً إلى أن «الجيش اللبناني يتعامل مع هذه الوقائع في توقيت حساس، يتزامن مع مسار تفاوضي واجتماعات رسمية تهدف إلى تعزيز حضور الدولة وفرض هيبتها».

وفي هذا الإطار، رأى أن «هناك جهداً واضحاً تبذله السلطات لإظهار قدرتها على اتخاذ إجراءات تنفيذية، ولو تدريجياً، في اتجاه فرض حصرية السلاح»، موضحاً أن «هذه الخطوات لا تأتي في سياق مواجهة مباشرة مع الحزب، بل في إطار ضبط الفوضى». وأضاف: «لا يمكن لأي جهة أن تبرر إطلاق النار؛ لأن ما يجري هو استخدام استعراضي أو فوضوي للسلاح».

نازحة من الضاحية الجنوبية لبيروت تعود إليها بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ (الشرق الأوسط)

مواجهة مكلفة مع الدولة

وعلى مستوى أوسع، اعتبر الأمين أن «(حزب الله) يدرك في العمق أن أي مواجهة مع الدولة أو الجيش ستكون مكلفة له، ولن يحقق فيها مكاسب، لذلك يلجأ في كثير من الأحيان إلى التهويل والتصعيد الإعلامي أكثر من الذهاب إلى مواجهة فعلية». وقال: «كلما أظهرت الدولة جدية في خطواتها، تراجعت حدة ردود الفعل عمّا يُروّج له مسبقاً».

وأكد أن «جوهر المرحلة يرتبط بقرار الدولة، وليس بحجم المخاطر التي يجري تضخيمها»، مشدداً على أن «هذه المخاطر ليست بالحجم الذي يُصوَّر، بل تُستخدم أحياناً كذريعة لتعطيل أي مسار إصلاحي». وأضاف: «إذا لم تُظهر الدولة، بكل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، قدرتها على التنفيذ، فإنها تخاطر فعلياً بوجودها ودورها».

وأكد أن «ما يجري ليس إجراءً ظرفياً أو خطوة معزولة، بل بداية مسار جديد يتجه نحو تكريس سلطة الدولة»، مشيراً إلى أن «العوامل الإقليمية والدولية، إلى جانب جزء من الداخل اللبناني، تدفع في هذا الاتجاه». وقال: «الحكومة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تثبيت موقعها كصاحبة القرار السيادي، وإلى إظهار أن زمن السلاح المتفلت يتراجع تدريجياً لمصلحة سلطة القانون».

الظاهرة باتت عبئاً والبيئة ترفضها

وتعكس المعطيات الميدانية تبدلاً في المزاج داخل البيئة المحلية. وتناقل سكان الضاحية مقطع فيديو لأحد الجرحى في «حادثة البيجر» يدين فيه إطلاق النار خلال التشييعات. وقال برسالة مصورة تعكس اتساع دائرة الرفض: «هذه الممارسات تتناقض مع كل القيم، ولو كان لديكم حدّ أدنى من المسؤولية، لوجّهتم سلاحكم إلى حيث يجب، في مواجهة العدو، لا في القرى الآمنة وبين الناس».

ويؤكد مصدر محلي في الضاحية الجنوبية لـ«الشرق الأوسط»، حالة الغضب الشعبي، وقال إن ظاهرة إطلاق النار في التشييعات «تحوّلت إلى عبء على (حزب الله) نفسه، كما على بيئته الحاضنة التي باتت ترفضها بشكل واضح».

وأضاف المصدر أن «البيئة الاجتماعية للحزب تُفضّل بسط سلطة القانون لمعالجة هذه الظاهرة، عبر القنوات الرسمية والأجهزة المختصة، بما يضمن وضع حدّ لها من دون حصول أي احتكاك بين الحزب وأبناء بيئته».

وأشار إلى أن «هناك توجّهاً متزايداً داخل المجتمع المحلي لوقف هذه الممارسات نهائياً، لما تسببه من مخاطر أمنية وتشويه لصورة السكان».


إسرائيل تستأنف محاولات توسيع سيطرتها في جنوب لبنان

مدرّعات عسكرية إسرائيلية تُناور داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)
مدرّعات عسكرية إسرائيلية تُناور داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)
TT

إسرائيل تستأنف محاولات توسيع سيطرتها في جنوب لبنان

مدرّعات عسكرية إسرائيلية تُناور داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)
مدرّعات عسكرية إسرائيلية تُناور داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

استأنف الجيش الإسرائيلي هجماته لتوسعة سيطرته الميدانية في جنوب لبنان، للمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث شنّ، منذ الأحد، هجومين منفصلين للتقدم باتجاه بلدة زوطر الشرقية، من خلال محاولات عبور نهر الليطاني باتجاه شماله، وفق ما قالت مصادر أمنية في جنوب لبنان، لـ«الشرق الأوسط»، وذلك على وقْع غارات جوية عنيفة وقصف مدفعي يستهدف منطقة النبطية بشكل مكثف.

وتصاعدت حدة القصف الجوي والمدفعي، منذ يوم السبت، على قرى قضاء النبطية، بالتزامن مع إنذارات إخلاء لتلك البلدات التي تتمتع بمرتفعات تطل على المنطقة المحددة بـ«الخط الأصفر» الذي رسمته القوات الإسرائيلية في الجنوب، وتركَّز القصف، بشكل أساسي، على قرى زوطر الشرقية وزوطر الغربية وأرنون ويحمر وميفدون وشوكين، وهي قرى مرتفعة تقع إلى جنوب المدينة وجنوبها الشرقي.

جنود إسرائيليون يقودون دبابة في إحدى قرى جنوب لبنان (أ.ب)

تمهيد لعبور الليطاني

وقالت المصادر إن عمليات القصف بدت على أنها تمهيد لمحاولة عبور نهر الليطاني للتقدم باتجاه بلدة زوطر؛ في محاولة للسيطرة عليها، وهي إحدى أربع بلدات تقع شمال الليطاني، شملها الخط الأصفر الذي أعلنت عنه القوات الإسرائيلية قبل ثلاثة أسابيع.

كانت محاولات عبور الليطاني قد بدأت، في الشهر الماضي، حين أعلن «حزب الله» عن كمين استهدف قوات إسرائيلية على نهر الليطاني، ونشر صوراً لجرافات ومُعدات نقل مائي في المنطقة.

وقالت المصادر إن محاولات التقدم انطلقت من منطقة دير سريان، الواقعة جنوب الليطاني وتخضع لسيطرة القوات الإسرائيلية منذ الشهر الماضي، علماً بأن دير سريان تقع على الضفة الجنوبية لنهر الليطاني مباشرة، وتبعد عن الحدود الإسرائيلية مسافة 8 كيلومترات.

وعزَّزت بيانات «حزب الله»، المتتالية منذ يوم الأحد، التقديرات حول المحاولات الإسرائيلية، إذ تحدثت عن إطلاق رشقات صاروخية باتجاه تجمعات وآليات إسرائيلية على أطراف خلّة الراج في بلدة دير سريان، وهو الوادي الفاصل بين ضفتيْ نهر الليطاني في المنطقة، كما تحدَّث إعلام الحزب عن كمين أعدَّه المقاتلون لقوة إسرائيلية كانت تتقدم على أطراف زوطر، كما تحدثت عن التصدي لقوات إسرائيلية في ذلك الوادي.

استئناف التوغل

ويمثل التقدم في هذه النقطة أول محاولة توسع إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية منذ وقف إطلاق النار قبل ثلاثة أسابيع، فقد جرى تعليق التوغل الإسرائيلي داخل العمق اللبناني، حتى في البلدات غير المحتلة الواقعة داخل الخط الأصفر، فيما بدا أنه «تغيير في الأولويات»، وفق ما يقول مواكبون للتحركات الإسرائيلية، حيث انشغلت القوات الإسرائيلية بتفخيخ ونسف المنازل والمنشآت في القرى التي أحكمت السيطرة عليها، في حين ضاعفت مسيّرات «حزب الله» التعقيدات أمام محاولات التقدم البري بشكل إضافي في المناطق التي لا يزال مقاتلوه يقيمون فيها أو على أطرافها.

جندي إسرائيلي يوجه دبابة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع جنوب لبنان (رويترز)

وبلدة زوطر المُدرَجة ضِمن خريطة «الخط الأصفر»، هي المنحدر الأقل ارتفاعاً بين منحدرات القرى الأخرى الواقعة شمال الليطاني، والتي تنوي إسرائيل ضمها إلى الخط الأصفر. ويقول خبراء عسكريون إن الصعود إليها سيتيح للجيش الإسرائيلي إمكانية الوصول إلى بلدتيْ يحمر وأرنون الواقعتين على مرتفع شاهق، وتُطلان على بلدات الطيبة وديرسريان ودير ميماس، وبلدات أخرى إلى العمق مُصنفة بأنها ضِمن الخط الأصفر. ويقول الخبراء إن السيطرة على زوطر الشرقية «سيُعفي القوات الإسرائيلية من مهمة سلوك خط الليطاني بين الخردلي وكفرتبنيت، للوصول إلى يحمر وأرنون وقلعة الشقيف». ويضيف هؤلاء أن مهمة الوصول إليها «معقدة وصعبة جداً، لذلك تجري محاولات الالتفاف من ناحية الجنوب الشرقي».

غارات واستهدافات

وقال «حزب الله»، في بيانات متتالية، الثلاثاء، إن مقاتليه استهدفوا تجمّعاً لآليّات الجيش الإسرائيليّ عند أطراف خلّة الراج في بلدة دير سريان بصلية صاروخيّة وحقّقوا إصابات مباشرة. كما أعلن استهداف جرّافة D9 إسرائيليّة بمحلّقة انقضاضيّة في المنطقة نفسها. وأشار، في بيان آخر، إلى استهداف آليّة نميرا تابعة للجيش الإسرائيليّ كانت تعمل على سحب جرّافة D9 المستهدفة في منطقة خلّة راج في بلدة دير سريان بمحلّقة انقضاضيّة.

الدخان يتصاعد نتيجة تفجيرات نفّذتها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان (أ.ب)

بالتزامن، واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على مناطق واسعة في جنوب لبنان، مستهدفاً أكثر من 20 موقعاً، بينها بلدات طُلب من سكانها إخلاؤها مسبقاً، في حين وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكان قريتيْ جبشيت وصريفا بمغادرة منازلهم تمهيداً لضربات جديدة. وطالت الغارات بلدات زوطر وشوكين وجبشيت وحبوش، والنبطية الفوقا، زبدين وميفدون، أما في القطاع الغربي فطالت الغارات بلدات مجدل والحنية والقليلة، في حين طالت غارات بلدتيْ تبنين وكفرا في قضاء بنت جبيل. كما سُجل تفجير منازل في بلدتيْ عيناثا والبياضة التي قال «حزب الله» إنه استهدف القوات الإسرائيلية وآلياتها العسكرية فيها، ثماني مرات خلال ساعات، كما قال إنه استهدف بصاروخ أرض جو مروحية إسرائيلية في أجواء البلدة.

70 طائرة مُسيّرة

وفي تحول بأدوات القتال في هذه المعركة قال الجيش الإسرائيلي إن 70 طائرة مسيّرة مفخّخة تابعة لـ«حزب الله» استهدفت الجيش الإسرائيلي، منذ وقف إطلاق النار في لبنان، أوقع 11 منها قتلى ومصابين بين القوات. وأضاف أن «اثنتين منها اخترقتا الأراضي الإسرائيلية، وأصابتا مقاتلين داخلها».

وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إلى أن «المعطيات التي تقف وراء الهدنة مع (حزب الله) تثبت أنه لا وجود لوقف إطلاق نار في لبنان». وتحدثت، في التقرير نفسه، عن مقتل نحو 200 عنصر من «حزب الله» بنيران قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، جوّاً وبرّاً.

وشنّ سلاح الجو الإسرائيلي هجمات على نحو 500 هدف منذ وقف إطلاق النار، جميعها في جنوب لبنان، باستثناء هدف واحد في منطقة البقاع شرق لبنان.


عون: لا خيار إلا التفاوض... ولا لقاء مع نتنياهو قبل اتفاق أمني


رئيس الحكومة نواف سلام مجتمعاً مع وزير الداخلية أحمد الحجار قبيل مشاركته في اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة نواف سلام مجتمعاً مع وزير الداخلية أحمد الحجار قبيل مشاركته في اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

عون: لا خيار إلا التفاوض... ولا لقاء مع نتنياهو قبل اتفاق أمني


رئيس الحكومة نواف سلام مجتمعاً مع وزير الداخلية أحمد الحجار قبيل مشاركته في اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة نواف سلام مجتمعاً مع وزير الداخلية أحمد الحجار قبيل مشاركته في اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام)

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، على «ضرورة التوصل إلى اتفاق أمني ووقف الهجمات الإسرائيلية» قبل عقد أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مكرراً أن «التوقيت غير مناسب الآن للقاء». وأكّد عون أن «لا عودة عن مسار المفاوضات مع إسرائيل؛ لأنه لا خيار آخر أمامنا»، مشيراً إلى أن لقاءات واشنطن تشكّل إنجازاً مهماً للبنان، و«فرصة كبيرة تجب الاستفادة منها».

من جهته، أكد رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام، أن قرار حصر السلاح بيد الدولة يشكّل مساراً ثابتاً لا تراجع عنه، مشدداً على أن قرارات مجلس الوزراء ستُنفذ بالكامل.

وجدد السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، تأكيده ضرورة لقاء عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن ذلك «ليس تنازلاً أو خسارة»، بعدما التقى كلاً من البطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، فيما طالب نائب في «حزب الله» إعلان عيسى «شخصاً غير مرغوب به»، على خلفية تصريح دعا فيه من أساءوا إلى الراعي من مناصري الحزب، إلى «البحث عن بلد آخر».