رئيس {الاتصالات} السعودية: عرض شراء أسهم «فيفا» الكويت يأتي ضمن استراتيجيتنا بتركيز استثماراتنا في المنطقة

د. البياري أكد لـ«الشرق الأوسط» أن حجم استثمارات المجموعة بوحدتها البحرينية بلغ 213 مليون دولار خلال 5 سنوات

خالد بن حسين البياري
خالد بن حسين البياري
TT

رئيس {الاتصالات} السعودية: عرض شراء أسهم «فيفا» الكويت يأتي ضمن استراتيجيتنا بتركيز استثماراتنا في المنطقة

خالد بن حسين البياري
خالد بن حسين البياري

قال الدكتور خالد البياري الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات السعودية إن تقدم المجموعة لشراء كامل الأسهم التي لا تملكها في وحدتها بالكويت، جاء نتيجة لاستراتيجية «الاتصالات» السعودية في رغبتها لزيادة استثمارها في المنطقة، إضافة إلى أداء الشركة خلال الفترة الماضية، في ظل وجود مستقبل واعد لها، وهو الأمر الذي دفع المجموعة لاتخاذ الخطوة.
وأكد البياري في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر عقد في العاصمة البحرينية المنامة أول من أمس للاحتفال بمرور خمس سنوات على تأسيس «فيفا» البحرين، أن هذا العرض يأتي كرسالة على ثقة المجموعة في الشركة التي أسستها بالكويت، مشيرًا إلى أنه تم الإعلان في الكويت وفي السعودية عن عرض المجموعة، ولافتًا إلى أن «فيفا» الكويت تقدم نتائج إيجابية خلال الفترة الماضية والحالية، وقال: إن «الاتصالات السعودية» لم تقدم على هذه الخطوة إلا من خلال رؤية حول وحدتها في الكويت.
وكانت «الاتصالات السعودية» أعلنت عن تقدمها لهيئة أسواق المال الكويتية للموافقة على مستند عرض لشراء الأسهم التي لا تملكها شركة الاتصالات السعودية حاليًا في شركة الاتصالات الكويتية (فيفا) والتي تمثل 74 في المائة من أسهم الشركة، وسيتم تمويل تكلفة الشراء ذاتيا من مصادر الشركة.
وذكر في الإعلان المنشور على موقع هيئة السوق المالية «تداول» أنه في حال موافقة هيئة أسواق المال الكويتية ستقوم شركة الاتصالات السعودية لاحقًا بالإعلان عن تفاصيل هذا العرض، وتمتلك الشركة السعودية حاليًا حصة 26 في المائة من رأس مال شركة الاتصالات الكويتية (فيفا)، والتي قد تأسست عام 2008، كشركة مساهمة كويتية برأسمال 49.94 مليون دينار (163.9 مليون دولار) مقسم على 499.4 مليون سهم وتقوم الشركة بتقديم خدمات الاتصالات المتنقلة الخلوية والبيانات في الكويت كمشغل ثالث.
وأدرجت شركة فيفا في سوق الأسهم الكويتي في شهر ديسمبر (كانون الأول) في العام الماضي، وحققت إجمالي عائدات بلغت 204 ملايين دينار (669.7 مليون دولار) في فترة التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2015. بنسبة نمو بلغت 17 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2014 وارتفع صافي الربح في فترة التسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2015 بنسبة 12 في المائة إلى 33 مليون دينار (108.3 مليون دولار) مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2014.
وشدد البياري خلال المؤتمر إلى أن الاتصالات السعودية تتبع حاليًا استراتيجية التركيز في استثماراتها بالمنطقة، ولديها استثمارات في بلدان تركيا وجنوب أفريقيا وماليزيا والبحرين والكويت، وقال: «العنوان الرئيسي الذي تبحث عنه المجموعة بما يخص الاستثمار أين تتواجد القيمة»، موضحًا أن الاستراتيجية الاستثمارية تركز أيضا على الاستثمارات الرأسية وليست الجغرافية فقط، وبالتالي فإن استثمارات الشركة بالإضافة إلى الشبكات، تتمثل في مراكز المعلومات الخدمات الحوسبة السحابية، وهي استثمارات ليست مرتبطة بتوسع في أسواق وإنما في تقنيات جديدة.
وبين رئيس مجموعة الاتصالات السعودية أن «فيفا» البحرين تحتفل بالنجاح خلال خمس سنوات، في الوقت الذي بلغت فيه استثمارات الشركة نحو 800 مليون دينار بحريني (211.5 مليون دولار) منذ التأسيس، لافتًا إلى أن الشركة البحرينية أخذت مركزا مهما في سوق تنافسية كبيرة، وحققت إنجازات خلال تلك الفترة، مؤكدًا أهمية دور الحكومات في تحفيز الاستثمارات عند الشركات، من خلال التنظيمات في ظل التغيرات الكبرى في التقنية، وزيادة استخدام الشبكات مما يلزم، وقال: «شركات الاتصالات تحتاج لزيادة استثمارها، وفي حال لم تحقق شركات الاتصالات العائد المطلوب على الاستثمار فإنه سيتوقف، وبالتالي يتأثر القطاع بشكل عام، مؤكدًا أن البحرين تتمتع ببيئة استثمارية جيدة».
وأضاف: «تعتبر فيفا البحرين إحدى شركاتنا الأسرع نموا في المنطقة، حيث إنها لم تتجاوز توقعاتنا وحسب بحصولها على حصة سوقية كبيرة خلال ما يعتبر فترة زمنية قصيرة بالمقاييس العالمية، بل استطاعت أيضًا التأثير الإيجابي بشكل كبير على سوق الاتصالات في البحرين، من خلال منتجاتها وخدماتها وشبكتها، فالشركة تحظى بدعم من مجموعة الاتصالات السعودية، الأمر الذي يساعدها في اغتنام فرص جديدة والتركيز على الابتكار والتطور التقني لتتمكن من تقديم أفضل الخدمات والمنتجات لمشتركيها وعملائها في قطاع الأعمال في البحرين».



«وول ستريت» تتراجع بعد قرار الفيدرالي... والدولار يواصل مكاسبه

لافتة «وول ستريت» على كشك لأحد الباعة خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» على كشك لأحد الباعة خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتراجع بعد قرار الفيدرالي... والدولار يواصل مكاسبه

لافتة «وول ستريت» على كشك لأحد الباعة خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» على كشك لأحد الباعة خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تذبذبت الأسهم الأميركية بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال أول اجتماع يرأسه كيفين وارش، فيما أظهرت توقعات صناع السياسة النقدية إمكانية رفع تكاليف الاقتراض في وقت لاحق من العام الجاري، في ظل تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية.

وتراجع مؤشر «داو جونز» بنحو 200 نقطة، أو ما يعادل 0.4 في المائة، فيما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة، وخسر مؤشر «ناسداك» 0.9 في المائة من قيمته.

وكانت المؤشرات الرئيسية قد شهدت تحركات متقلبة قبيل صدور قرار الفيدرالي، قبل أن تتحول إلى ارتفاعات طفيفة في الدقائق التي سبقت الإعلان.

كما واصل الدولار الأميركي تحقيق المكاسب أمام اليورو. وتراجع اليورو بنسبة 0.5 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 1.1553 دولار، في حين قلّص الدولار خسائره أمام الين الياباني ليستقر بالقرب من مستوياته السابقة، مسجلاً 160.435 ين مع نهاية التعاملات.


إليك أبرز مفاجآت قرار الاحتياطي الفيدرالي

جانب من مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
جانب من مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

إليك أبرز مفاجآت قرار الاحتياطي الفيدرالي

جانب من مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
جانب من مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

فجّر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في أولى جلساته تحت قيادة رئيسه الجديد كيفين وارش، حزمة من المفاجآت التشغيلية والرقمية التي أعادت رسم خريطة التوقعات في الأسواق المالية العالمية.

ولم تقف صدمة الاجتماع الأخير عند حدود قرار تثبيت الفائدة بالإجماع، بل امتدت لتكشف عن انقسام عمودي حاد داخل كواليس صنع القرار حول خيار «رفع الفائدة»، بالتزامن مع مراجعة تصاعدية لمعدلات التضخم وبتر حاد للغة التيسير النقدي.

وفيما يلي رصد مكثف لأبرز الخلاصات والأرقام التي حملها القرار:

  • تثبيت بالإجماع: صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بالإجماع على إبقاء أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند نطاقها الحالي البالغ 3.50 في المائة - 3.75 في المائة.
  • انقسام حول «رفع الفائدة»: كشف «مخطط النقاط» للتوقعات المحدثة عن انقسام عمودي حاد بين الأعضاء الـ18 المشاركين؛ إذ صوّت 9 مسؤولين (نصف اللجنة تماماً) لصالح «رفع أسعار الفائدة» قبل نهاية عام 2026، مما دفع بمتوسط التوقعات للارتفاع إلى 3.75 في المائة مقارنة بـ 3.4 في المائة في تقديرات مارس (آذار) الماضي.
  • مقاطعة غامضة: شهد الاجتماع لغزاً تشغيلياً؛ إذ امتنع مسؤول في الاحتياطي الفيدرالي عن تقديم أي توقعات لأسعار الفائدة، في حين حجب مسؤول ثانٍ توقعاته الخاصة لعام 2028، وسط شكوك بأن رئيس الفيدرالي الجديد كيفين وارش يقف وراء هذه المقاطعة لتعطيل هذه الأداة التوقعية.
  • مراجعة التضخم والنمو: رفع الاحتياطي الفيدرالي توقعاته للتضخم الأساسي لعام 2026 بشكل ملحوظ إلى 3.3 في المائة (صعوداً من 2.7 في المائة في تقديرات مارس)، بينما خفّض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.2 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة سابقاً.
  • «بتر» لغة التيسير: أقدم الفيدرالي على تجريد بيانه من المصطلحات التقليدية؛ حيث أزال أي إشارات توحي بإمكانية إجراء «تعديلات إضافية محتملة» على أسعار الفائدة، معلناً بلهجة حازمة: «اللجنة ستلتزم بتحقيق استقرار الأسعار».
  • تقييم الاقتصاد والوظائف: وصف الاحتياطي الفيدرالي النشاط الاقتصادي بأنه «يتوسع بوتيرة ثابتة وقوية رغم حالة عدم اليقين المرتفعة الناتجة جزئياً عن الصراع في الشرق الأوسط»، مؤكداً أن نمو الإنتاجية والاستثمار الرأسمالي قويان، وأن مكاسب الوظائف تتماشى مع القوة العاملة دون تغير يذكر في معدل البطالة.
  • صدمات الطاقة والنفط: شدد الاحتياطي الفيدرالي على أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وهو ما يعكس في جزء منه «صدمات الإمداد التي قادت لارتفاع الأسعار في قطاعات معينة، بما في ذلك قطاع الطاقة».

الذهب يتحول للهبوط عالمياً بعد «تجريد» بيان «الفيدرالي» من لغة التيسير النقدي

شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتحول للهبوط عالمياً بعد «تجريد» بيان «الفيدرالي» من لغة التيسير النقدي

شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)
شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية خارج متجر بالسوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

تحولت أسعار الذهب في التعاملات الفورية نحو الهبوط بحدة، فاقدة جميع مكاسبها المحققة خلال الجلسة، فور صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة وشطب النبرة التيسيرية من بيانه الرسمي.

وهبط سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4304.19 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان يسجل ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة ويتداول عند مستوى 4347.54 دولار للأوقية قبيل صدور بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية.

وجاء هذا التحول الدراماتيكي في معنويات المستثمرين بعد أن فاجأ البنك المركزي الأسواق بـ«مقصلة تحريرية» طالت لغة بيانه الصادر الأربعاء؛ إذ عمد إلى إزالة الإشارات السابقة التي كانت توحي بميله نحو تيسير السياسة النقدية أو خفض تكلفة الإقراض في المستقبل القريب.

وتأثرت المعدن الأصفر—الذي لا يدر عائداً—بإعادة تقييم المستثمرين لآفاق السياسة النقدية؛ حيث أظهر «مخطط النقاط» المحدث للأعضاء شطب أي توقعات لخفض الفائدة هذا العام، مع فتح الباب أمام احتمالات الرفع لمواجهة عناد الضغوط التضخمية؛ مما دفع العوائد على سندات الخزانة والدولار الأميركي إلى الارتفاع على حساب الذهب الذي تراجعت جاذبيته الاستثمارية فوراً كأداة تحوط من التضخم في المدى القصير.