كواليس عملية العثور على مروحية الرئيس الإيراني خلال 17 ساعة

كواليس عملية العثور على مروحية الرئيس الإيراني خلال 17 ساعة
TT

كواليس عملية العثور على مروحية الرئيس الإيراني خلال 17 ساعة

كواليس عملية العثور على مروحية الرئيس الإيراني خلال 17 ساعة

قبل وقت قصير من بدء الرحلة المميتة على متن مروحية، يوم الأحد الماضي، أقام الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي والوفد المرافق له من كبار المسؤولين صلاة جماعة، فيما اقترح أحدهم تناول الغداء، لكن الرئيس اعترض قائلاً إنه في عجلة من أمره للوصول إلى وجهته التالية.

واستقل رئيسي المروحية وجلس بجوار النافذة، فيما توقف وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان لالتقاط صورة مع مجموعة من الأشخاص كانوا يحتشدون على مدرج الإقلاع، فابتسم ووضع إحدى يديه على صدره، بينما كان يحمل حقيبة بنية في اليد الأخرى.

وفي نحو الساعة الواحدة بعد الظهر، أقلع موكب مكون من 3 طائرات هليكوبتر من مدرج للطائرات على حدود إيران مع أذربيجان، وكانت طائرة الرئيس في المنتصف، ولكن بعد مرور نحو نصف ساعة من الرحلة، اختفت مروحية الرئيس.

رئيسي وعلييف خلال زيارة موقع السد على الحدود بين البلدين (وكالة الأنباء الحكومية الأذربيجانية)

ولم يرد أي من الركاب الذين كانوا موجودين على متن مروحية الرئيس على المكالمات الهاتفية التي حاولت الوصول إليهم حتى أجاب أحدهم، وهو محمد آل هاشم، وهو في حالة ذهول: «لا أعرف ماذا حدث، أنا لست على ما يرام»، ولكن بعد ساعتين، توقف أيضاً عن الرد على هاتفه.

مروحية «بيل 212» التي كان يستقلها الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته عبداللهيان قبل سقوطها غرب إيران (إيرنا - رويترز)

ومع بدء عملية البحث المحمومة التي استمرت لمدة 17 ساعة، بدأ المسؤولون الحكوميون في طهران جهوداً حثيثة لحماية البلاد من التهديدات المحتملة من الخارج، والاضطرابات في الداخل، مع الأخذ في الاعتبار الانتفاضة التي قادتها النساء والفتيات في عام 2022 والتي طالبت بنهاية المؤسسة الحاكمة.

وبينما كان المرشد علي خامنئي يطمئن الإيرانيين على شاشة التلفزيون الرسمي بأنه لا داعي للخوف من حدوث أي خلل في أمن البلاد، كان المسؤولون في حالة اندفاع وراء الكواليس، إذ وضعت إيران قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى، خوفاً من قيام أعداء مثل إسرائيل أو تنظيم «داعش» بتنفيذ ضربات سرية، كما قامت بتوجيه التغطية الإعلامية الخاصة بالحادث، وسيطرت على تدفق المعلومات، وحظرت أي إشارة إلى وفاة الرئيس، كما نشرت الحكومة عملاء أمنيين بملابس مدنية في شوارع طهران وغيرها من المدن الكبرى لمنع الاحتجاجات المناهضة للحكومة أو أي احتفالات بوفاة رئيسي، فيما قامت وحدات الأمن السيبراني التابعة لأجهزة الشرطة ووزارة الاستخبارات بمراقبة منشورات الإيرانيين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد تم جمع هذه المعلومات عما حدث في الساعات التي تلت حادث تحطم المروحية من خلال روايات كبار المسؤولين الإيرانيين الذين كانوا في الرحلة مع الرئيس، والتقارير ومقاطع الفيديو التي تم بثّها في التلفزيون الرسمي للدولة، والبيانات الحكومية، والتقارير ولقطات الفيديو مفتوحة المصدر، فضلاً عن 5 مسؤولين إيرانيين، من بينهم اثنان من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، و3 دبلوماسيين إيرانيين، ونائب رئيس سابق، وكثير من الصحافيين الإيرانيين، ومصور كان حاضراً في مركز إدارة الأزمات بالقرب من مكان الحادث، وشارك في عمليات البحث.

صورة من فيديو نشره «الهلال الأحمر الإيراني» يُظهر رجال الإنقاذ في موقع تحطم مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (أ.ف.ب)

وكان الرئيس الراحل ووفد من كبار المسؤولين قد سافروا في وقت سابق من يوم الأحد الماضي إلى الحدود الإيرانية مع أذربيجان لافتتاح مشروع سدّ مشترك، وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل الإعلام الرسمية أنه عندما أقلعت المروحيات الثلاث التي كانت تقلّهم، كان الطقس ملبداً بالغيوم الكثيفة.

وكان آل هاشم موجوداً على متن المروحية التي كانت تقل رئيسي ووزير الخارجية، وهو إمام صلاة الجمعة في مدينة تبريز الشمالية، بالإضافة إلى مالك رحمتي، حاكم محافظة أذربيجان الشرقية الإيرانية، والعميد مهدي موسوي مسؤول فريق حماية الرئيس الإيراني، واتبعت المروحيات المسار المخطط للرحلة، لكن بعد وقت قصير من إقلاعها واجهت ضباباً كثيفاً في وادٍ من الجبال الخضراء.

وكان مهرداد بذرباش، وزير النقل الإيراني، وغلام حسين إسماعيلي، رئيس مكتب الرئاسة، على متن المروحية التي كانت في مقدمة الموكب، وقد لاحظا جميعاً حدوث ضجة في قمرة القيادة بعد خروج المروحية من الضباب مباشرةً.

وحينها سأل بذرباش الطيار عما يجري، حسبما قال في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني، وهو يتذكر تلك الساعات الأولى من الحادث، وحينها أخبره الطيار أنهم فقدوا أثر مروحية الرئيس، وأنها لم تكن تستجيب للمكالمات اللاسلكية، ما يشير إلى أنها ربما قامت بهبوط اضطراري، وقال بذرباش إن الطيار استدار وقام بالدوران حول المنطقة عدة مرات، لكن الضباب أدى إلى حجب الرؤية، وكان النزول إلى الوادي ينطوي على مخاطرة كبيرة.

عمال الإنقاذ في موقع حادث تحطم مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (رويترز)

وهبطت المروحيتان في نهاية المطاف في منجم للنحاس في الجبال الواقعة شمال غربي إيران، على بُعد 46 ميلاً من أقرب مدينة. وفي غضون ساعات، تم تحويل مبنى إداري متواضع هناك إلى مركز مخصص لإدارة الأزمات، يضم مئات المسؤولين والقادة العسكريين حتى المتنزهين وراكبي الدراجات النارية على الطرق الوعرة الذين كانوا موجودين في المكان، كما قال أزين حقيقي، وهو مصور من تبريز كان موجوداً في المركز، في مقابلة أُجريت معه عبر الهاتف.

وقال إسماعيلي، على شاشة التلفزيون الرسمي الإيراني، إنه اتصل بالهواتف المحمولة لكل من رئيسي وعبداللهيان وآل هاشم ومسؤول آخر، لكن لا أحد منهم كان يجيب، حتى إنه اتصل برقم طيار المروحية، لكن آل هاشم هو مَن أجاب على الهاتف.

أفراد إنقاذ يحملون جثامين في موقع تحطم مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (أ.ف.ب)

وروى إسماعيلي المحادثة قائلاً إنه قام بسؤال آل هاشم: «أين أنت؟ وماذا حدث؟ هل يمكنك أن تعطينا إشارة للعثور على موقعك؟ هل يمكنك رؤية الآخرين؟ هل هم بخير؟»، ورد آل هاشم قائلاً: «أنا وحدي وسط الأشجار ولا أستطيع رؤية أحد».

وعندما ضغط عليه إسماعيلي للحصول على مزيد من التفاصيل، وصف رجل الدين الإيراني مكان وجوده بأنه كان في غابة بها أشجار محترقة، ولكن في المكالمات اللاحقة، بدأ صوته يتلاشى، وبدا أكثر ارتباكاً، وبعد نحو ساعتين توقف عن الرد.

واتصل بذرباش بالمركز الوطني لمراقبة حركة الطيران لمعرفة إحداثيات المروحية، لكن الفنيين هناك لم يتمكنوا سوى من تقديم تقدير لمنطقة التحطم، كما أنه بسبب بُعد الموقع، لم يتمكنوا من تتبع إشارات الهاتف.

وقد ظل الموقع الدقيق لتحطم المروحية أمراً صعب التوصل إليه، إذ لم تكن هناك أي إشارات من المروحية، وقد بدأ الشعور بالذعر ينتشر عندما أدرك المسؤولون الذين كانوا على متن المروحيات الأخرى أن طائرة الرئيس تحطمت بعنف، وأن رئيسي الذي كان يُنظر إليه على نطاق واسع أنه الخليفة المحتمل للمرشد الأعلى للبلاد، والركاب الآخرين الذين كانوا معه على متن المروحية، إما أصيبوا بجروح خطيرة أو ماتوا.

وقال بذرباش، في مقابلة أجراها مع التلفزيون الرسمي، إنهم أبلغوا طهران وطلبوا إرسال فرق بحث وإنقاذ طارئة، لكن وصولهم استغرق ساعات، كما أن العملية تباطأت بسبب الطقس الخطير والطرق الضيقة التي تلتف حول الجبال.

وأضاف وزير النقل الإيراني أن مسؤولي الرئاسة لم ينتظروا وصول فرق الطوارئ، بل انطلقوا في سيارات مع أشخاص من منجم النحاس، لكنهم اضطروا إلى ترك السيارات والسير إلى القرى المجاورة بسبب الضباب والرياح والأمطار، وذلك على أمل أن يتمكن السكان المحليون من مساعدتهم في العثور على موقع حطام المروحية، مشيراً إلى أن هذه الجهود باءت بالفشل، وهو ما دفعهم للعودة إلى المنجم.

صورة من فيديو نشره «الهلال الأحمر الإيراني» لرجال الإنقاذ وهم ينتشلون الجثث في موقع تحطم مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي (أ.ف.ب)

وفي طهران، قام محمد مخبر، النائب الأول لرئيسي، الذي يشغل الآن منصب القائم بأعمال الرئيس، بالإشراف على اجتماع كان مقرراً لمجلس الوزراء، وعلى الرغم من عِلمه بالحادث واحتمالية وفاة رئيسي، فإنه واصل أعماله الحكومية المعتادة وانتظر حتى نهاية الاجتماع لإبلاغ بقية أعضاء مجلس الوزراء بالخبر، وفقاً لما ذكره علي بهادوري غهرمي، المتحدث باسم الحكومة.

أما خامنئي، الذي تم إبلاغه بالحادث مباشرةً بعد أن تأكد المسؤولون من اختفاء مروحية الرئيس، فقد دعا إلى اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في منزله، وأوصى أعضاء المجلس بالحفاظ على النظام وإظهار القوة، وفقاً لأحد أعضاء المجلس ومسؤول حكومي، اطلعا على تفاصيل الاجتماع، ولكنهما غير مخولين بالتحدث بشأنه علناً.

من جانبها، اتصلت وزارة الثقافة والإعلام الإيرانية بالمؤسسات الإعلامية بالبلاد ووضعت مبادئ توجيهية لتغطية الحادث، وأصدرت أمراً بحظر النشر ضد التلميح إلى أن الرئيس ومسؤولين آخرين ربما يكونون قد لقوا حتفهم، حسبما قال 4 صحافيين في إيران طلبوا عدم الكشف عن هويتهم خوفاً من تعرضهم للانتقام.

وظهرت التقارير الأولى، التي قالت إن مروحية الرئيس «تعرضت لهبوط شديد»، على شاشة التلفزيون الرسمي في وقت مبكر من بعد الظهر.

وعلى مدى عدة ساعات، تم تداول معلومات مضللة في وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية، مع بعض التقارير التي أفادت بأن رئيسي كان في طريقه للعودة إلى تبريز، أو أنه كان آمناً وسليماً، أو أن بعض الركاب الموجودين على متن المروحية قالوا إنهم قد نجوا جميعاً.

وقال رجل أعمال ومحلل إعلامي إيراني، وكلاهما لديهما عدد كبير من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، في مقابلات أُجريت معهما، إن وزارة الاستخبارات الإيرانية اتصلت بهما في نحو الساعة 6 مساءً يوم الأحد، وطُلب منهما حذف المنشورات المتعلقة بالحادث على حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما ذكرت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء، يوم الخميس، أن جناح المخابرات في «الحرس الثوري» اعتقل شخصاً قالوا إنه نشر معلومات غير دقيقة عن مروحية الرئيس.

إيرانيون يحملون نعش الرئيس إبراهيم رئيسي خلال مراسم جنازة في مشهد (إ.ب.أ)

وبحلول الساعة 11 مساءً تقريباً من يوم الأحد، طلبت وزارة الثقافة والإعلام من وسائل الإعلام الرسمية التحول إلى طلب الدعاء «لرئيسي والمسؤولين الذين كانوا على متن المروحية»، كما طلبت منهم الاستعداد لإعلان رسمي في الصباح.

وفي منجم النحاس، تولى قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، قيادة العملية هناك، وظل موجوداً في غرفة اجتماعات تم فيها عرض خريطة ثلاثية الأبعاد لمنطقة حطام المروحية على شاشة كبيرة.

ويقول المصور حقيقي: «لقد كان الوضع فوضوياً، إذ كان الجميع في حالة من التوتر، وكانت مجموعات البحث تخرج على دفعات وتعود قائلة إنه من المستحيل رؤية أي شيء، وداخل مركز التحكم، كان الناس يصرخون، ويركضون من غرفة إلى أخرى، وهم في حالة من اليأس للحصول على أي أخبار».

وقال بيان صادر عن القوات المسلحة الإيرانية إن طهران كانت بحاجة إلى وجود طائراتها المتقدمة من دون طيار لتحديد موقع حطام المروحية، لكن تم نشرها في البحر الأحمر، ولذلك اضطرت البلاد إلى اللجوء إلى تركيا لتطلب منها طائرة من دون طيار. وذكر البيان أنه، في نهاية المطاف، عادت إحدى الطائرات الإيرانية المتقدمة من دون طيار من البحر الأحمر ووجدت موقع الحطام.

ومع بداية طلوع النهار يوم الاثنين، خرجت فرق الإنقاذ سيراً على الأقدام، وقال (المصور) حقيقي، الذي رافق إحدى هذه الفرق، إن الأمر استغرق ساعة ونصف ساعة لتسلق جبل شديد الانحدار، ثم النزول عبر غابة موحلة للبحث عن حطام المروحية.

ولكن أول مَن وصل إلى موقع الحطام كان راكبو الدراجات النارية المتطوعون، إذ يُظهر مقطع فيديو أحدهم وهو يجري بين الأشجار ويصرخ «حاج آغا، حاج آغا»، منادياً على رئيسي، وعندما وجد ذيل المروحية المكسور، والحطام المتفحم والأمتعة المتناثرة على الأرض، أخذ يقول: «الله أكبر يا حسين».

وقالت القوات المسلحة الإيرانية، في بيان، إن المروحية انفجرت وتحولت إلى كرة من النار عند الاصطدام، مضيفة في وقت لاحق أن التحقيق الأولي لم يُظهر أي علامات على إطلاق رصاص على الطائرة، لكن كثيراً من المسؤولين تساءلوا عما إذا كان قد تم الالتزام بالبروتوكولات الأمنية، وعن سبب سفر الرئيس جواً في ظل هذه الأجواء العاصفة.

وتم العثور على جثتي رئيسي وعبداللهيان بالقرب من حطام المروحية، وقد احترقا بشكل يجعل من غير الممكن التعرف عليهما، وفقاً للمسؤولين الثلاثة في طهران، واثنين من أعضاء «الحرس الثوري» والمصور حقيقي، الذين شاهدوا الجثث، إلا أنه تم التعرف على الرئيس الإيراني الراحل من خلال خاتمه، أما وزير الخارجية فقد تم التعرف عليه من خلال ساعة اليد الخاصة به.

 

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ترمب: «من الممكن» استئناف المفاوضات مع إيران في الأيام المقبلة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: «من الممكن» استئناف المفاوضات مع إيران في الأيام المقبلة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، في تبادل رسائل مع صحيفة «نيويورك بوست»، إنه «من الممكن» استئناف المحادثات مع إيران في الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

«المركزي» التركي يثبت الفائدة عند 37 % مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة عند 37 في المائة، مدفوعاً بتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بالتوتر الناجم عن حرب إيران، وبما يتماشى مع التوقعات.

وأبقت لجنة السياسة النقدية للبنك، في اجتماعها الأربعاء، على سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند 40 في المائة، وسعر الفائدة على الاقتراض لليلة واحدة عند 35.5 في المائة، دون تغيير.

ولفت البنك، في بيان عقب الاجتماع، إلى مستويات مرتفعة وتقلبات كبيرة في أسعار الطاقة نتيجة حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة.

التطورات الجيوسياسية والتضخم

وأضاف: «جرى رصد آثار هذه التطورات وأسعار الطاقة المحلية على توقعات التضخم عن كثب من خلال قناة التكلفة والنشاط الاقتصادي، وسيتم تشديد السياسة النقدية حال حدوث تدهور كبير ومستمر في توقعات التضخم».

رغم تراجع التضخم تواصل الأسعار ارتفاعها في الأسواق التركية (إ.ب.أ)

وذكر البيان أن التضخم الأساسي سجل تراجعاً في مارس (آذار) الماضي، وتراجع التضخم السنوي إلى 30.87 في المائة، وأن المؤشرات الرائدة تشير إلى ارتفاع طفيف في التضخم الأساسي في أبريل (نيسان) الحالي.

وتابع البنك المركزي التركي، في بيانه، أنه بينما تشير المؤشرات إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي، فإن الآثار الثانوية المحتملة للتطورات الأخيرة على توقعات التضخم ستكون مهمة.

وأكد البيان أن لجنة السياسات النقدية ستحدد الخطوات التي يتعين اتخاذها فيما يتعلق بسعر الفائدة من خلال نهج حذر، وبطريقة تعمل على الحد من الاتجاه الأساسي للتضخم وتوفير الظروف النقدية والمالية التي من شأنها أن تهبط بالتضخم إلى الهدف المنشود على المدى المتوسط، وهو 5 في المائة، مع الأخذ في الاعتبار التأثيرات المتأخرة لتشديد السياسة النقدية.

وشدد على أنه سيتم استخدام جميع أدوات السياسة النقدية بشكل حاسم، وسوف تتخذ اللجنة قراراتها ضمن إطار متوقع ومستند إلى البيانات وشفاف، وسيتم تشديد السياسة حال حدوث انهيار مفاجئ لتوقعات التضخم.

انتقادات للفريق الاقتصادي

وعقد اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي وسط انتقادات حادة لأداء وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، ورئيس البنك المركزي، فاتح كاراهان، من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة.

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (أ.ب)

ووجهت صحيفة «يني شفق»، وهي واحدة من أقرب الصحف إلى الحكومة، انتقادات شديدة للإدارة الاقتصادية، عبر تقرير تصدّر صفحتها الأولى، الاثنين الماضي، بعنوان: «انهيار البرنامج الاقتصادي لمحمد شيمشيك».

وقبل ساعات من اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، الأربعاء، خرجت الصحيفة بعنوان رئيسي يقول: «أسعار الفائدة في انتظار قرار كاراهان التعسفي».

وقالت الصحيفة إن كاراهان، الذي رفع أسعار الفائدة بمقدار 5 في المائة قبل الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024 في اجتماعات مغلقة، على الرغم من غياب توقعات السوق، يتردد في خفض الأسعار، ويزيد من حالة عدم اليقين.

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان (إعلام تركي)

وأضافت: «يُثار تساؤل حول طبيعة القرار الذي سيعلنه كاراهان اليوم. فالبنك المركزي، الذي يتخذ عند رفع أسعار الفائدة قرارات تتراوح بين 500 و700 نقطة أساس، يعزز حالة عدم اليقين حين يكتفي بتخفيضات لا تتجاوز 100 نقطة أساس. وبعد أن أنهى عام 2025 بتخفيضات رمزية في أسعار الفائدة، استهل عام 2026 بنبرة متشائمة، ما يزيد من تعقيد المشهد أمام قطاع الأعمال الذي يكافح لاستشراف المستقبل».

وتابعت الصحيفة انتقاداتها قائلة إنه «بسبب موقف كاراهان (المتحفظ للغاية)، الذي لاقى انتقادات من قطاع الأعمال، يواجه قطاع الصناعة صعوبة في استمرار الإنتاج، في حين يفقد المصدرون قدرتهم التنافسية أمام منافسيهم».

رحيل نائب رئيس المركزي

وشهد البنك المركزي، عشية اجتماع الأربعاء، تغييراً مهماً في إدارته قبل يوم واحد من اتخاذ قرار حاسم بشأن سعر الفائدة؛ إذ انتهت ولاية الدكتور عثمان جودت أكتشاي، الذي عُيّن نائباً لرئيس البنك في 28 يوليو (تموز) 2023، قبل عامين من موعد انتهائها، لبلوغه السن القانونية (65 عاماً).

وفي هدوء، جرى يوم الثلاثاء حذف اسم أكتشاي من قائمتي لجنة الإدارة ولجنة السياسة النقدية على الموقع الإلكتروني الرسمي للبنك المركزي، من دون أي إعلان رسمي، كما حذفت سيرته الذاتية من الموقع.

ولم تُنشر أي رسالة وداع له على موقع البنك المركزي. وكان أكتشاي قد عُيّن عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية في عام 2023 ضمن إدارة رئيسة البنك السابقة، حفيظة غاية أركان، بموجب مرسوم رئاسي وقّعه الرئيس رجب طيب إردوغان.

نائب رئيس البنك المركزي التركي السابق عثمان جودت أكتشاي (إعلام تركي)

وتصدّر أكتشاي، مؤخراً، عناوين الأخبار، بسبب حديثه في إحدى الفعاليات في إسطنبول؛ حيث قال إن التضخم كان عند نحو 48 في المائة وقت توليه منصبه، وانخفض الآن إلى 31 في المائة، مؤكداً أن هذا الانخفاض لا ينبغي تقييمه بمعزل عن غيره.

وأضاف: «لو لم تُتخذ هذه الخطوات، لكان التضخم قد ارتفع إلى ما بين 150 و200 في المائة».

وقلل أكتشاي من تأثير فترات الانتخابات على أسعار الفائدة، قائلاً: «لا تشغلني فترات الانتخابات إطلاقاً؛ فإذا توسعت السياسة المالية، فسأشدد السياسة النقدية أكثر». ولفت إلى ضرورة التنسيق مع وزارة الخزانة والمالية.

وساهم أكتشاي، وهو أستاذ اقتصاد عمل في جامعتي بوغازإيتشي وكوتش، وكان من ضمن مخططي السياسة في بنك «يابي كريدي»، في إعادة صياغة السياسة النقدية لخفض التضخم وإنعاش اهتمام المستثمرين.

وعدّ الخبير الاقتصادي التركي، أوغور غورسيس، أن أكتشاي كان بإمكانه الاستمرار في منصبه، في ظل غياب نص واضح ينظم مدة ولاية رئيس البنك المركزي ونوابه حالياً.

وأوضح أن القانون كان ينص سابقاً على ولاية مدتها 5 سنوات، قبل أن يُلغى هذا النص بمرسوم رئاسي «غير قانوني»، ثم قضت المحكمة الدستورية بإبطاله، ما أبقى فراغاً تشريعياً قائماً. وبناءً على ذلك، كان من الممكن تطبيق النص الأصلي للقانون، بما يتيح له الاستمرار في منصبه لعامين إضافيين.


الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
TT

الحرب قد تدفع الإيرانيين في تركيا للعودة إلى بلادهم

إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)
إيراني يتحدث إلى أحد الزبائن داخل محل صرافة يملكه في إسطنبول (أ.ب)

تقضي الإيرانية سادري حق شناس أيامها في بيع المعجنات في متجر بإسطنبول، لكن تفكيرها منصب على ابنتها في طهران.

اضطرت الأسرة إلى إرسالها إلى إيران بعد أن واجهوا صعوبات في تجديد تأشيرتها، رغم المخاوف من أن الهدنة الهشة قد تنهار قريباً.

لسنوات، سمحت تصاريح الإقامة قصيرة الأجل لعشرات الآلاف من الإيرانيين بالسعي وراء الفرص الاقتصادية، والتمتع باستقرار نسبي في تركيا المجاورة. لكن الوضع غير مستقر، وقد زادت الحرب من خطورة الموقف.

قالت حق شناس وهي ترفع يديها من خلف طاولة متجر المعجنات: «أقسم بأنني أبكي كل يوم. لا توجد حياة في بلدي، ولا توجد حياة هنا، فماذا أفعل؟».

سادري حق شناس امرأة إيرانية تبلغ من العمر 47 عاماً تعمل في متجر لبيع المعجنات في إسطنبول (أ.ب)

العودة إلى إيران

بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، فإن حق شناس انتقلت وزوجها إلى تركيا قبل 5 سنوات مع ابنتيهما اللتين كانتا مراهقتين آنذاك، ويعيشون بتأشيرات سياحية قابلة للتجديد كل ستة أشهر إلى سنتين.

لم يتمكنوا من تحمل تكاليف محامٍ هذا العام، لأن زوجها عاطل عن العمل بسبب مشكلات صحية. ونتيجة لذلك فاتهم الموعد النهائي لتقديم طلب للحصول على تأشيرة جديدة لابنتهما آصال البالغة من العمر 20 عاماً، والتي لا تزال في سنتها الأخيرة في المدرسة الثانوية.

تم احتجاز آصال في نقطة تفتيش في وقت سابق من هذا الشهر، وأمضت ليلة في مركز للهجرة. وجدت والدتها صديقاً ليأخذها إلى طهران بدلاً من مواجهة إجراءات الترحيل التي قد تعقد قدرتها على العودة إلى تركيا. وتأمل أن تتمكن من العودة بتأشيرة طالب.

لم تتمكن حق شناس من التحدث إلى ابنتها منذ مغادرتها بسبب انقطاع الإنترنت الذي استمر لشهور في إيران.

ويتمتع العديد من الإيرانيين بوضع مؤقت ولم تشهد تركيا تدفقاً للاجئين، حيث سعى معظم الإيرانيين إلى الأمان داخل بلدهم. وكان العديد ممن عبروا الحدود البرية في طريقهم إلى بلدان أخرى يحملون جنسيتها، أو إقامة فيها.

ووفقاً للمعهد التركي للإحصاء، كان يعيش ما يقرب من 100 ألف إيراني في تركيا عام 2025. ووفقاً لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، دخل نحو 89 ألفاً إلى تركيا منذ بدء الحرب، بينما غادر نحو 72 ألفاً.

استخدم بعض الإيرانيين الإقامات قصيرة الأجل من دون تأشيرة لانتظار انتهاء الحرب، لكن الخيارات محدودة بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في البقاء لفترة أطول.

رجل أمام متجر بقالة إيراني في إسطنبول (أ.ب)

الحماية الدولية

قال سيدات ألبيرق، من مركز حقوق اللاجئين والمهاجرين التابع لنقابة المحامين في إسطنبول، إن الحصول على وضع الحماية الدولية قد يكون صعباً، وإن النظام يشجع الإيرانيين على التقدم بطلبات للحصول على تصاريح قصيرة الأجل بدلاً من ذلك. وقال: «هناك أشخاص يعيشون على هذه التصاريح منذ أكثر من 10 سنوات».

إذا استمرت الحرب، فقد يضطر المزيد منهم إلى العودة، فمثلاً جاء نادر رحيم إلى تركيا من أجل تعليم أطفاله قبل 11 عاماً. والآن، قد تجبره الحرب على العودة إلى وطنه.

ونظراً لصعوبة الحصول على تصريح لبدء عمل تجاري، أو العمل بشكل قانوني في تركيا، كان يعيش على أرباح متجره لبيع الدراجات النارية في إيران. لكن لم تكن هناك أي مبيعات منذ بدء الحرب، كما أن العقوبات الدولية وانقطاع الإنترنت يجعلان تحويل الأموال أمراً بالغ الصعوبة.

ولا تملك عائلته سوى ما يكفي من المال للبقاء في تركيا لبضعة أشهر أخرى. نشأ أطفاله في تركيا، ولا يقرأون الفارسية، ولا يتحدثونها بطلاقة. وهو قلق بشأن كيفية تكيفهم مع الحياة في إيران، لكنه قال: «إذا استمرت الحرب، فلن يكون لدينا خيار سوى العودة».

في غضون ذلك، يقضي معظم أيامه في تصفح هاتفه، في انتظار أخبار من والديه في طهران، أو مناقشة الحرب مع أصدقائه الإيرانيين أثناء تدخين الشيشة.

إيرانيان يجلسان في أحد مقاهي مدينة إسطنبول التركية (أ.ب)

«حياة سيئة»

جاءت امرأة إيرانية تبلغ من العمر 42 عاماً إلى تركيا قبل ثمانية أشهر، على أمل كسب المال لإعالة أسرتها. سجلت هي وابنتها كطالبتين جامعيتين للحصول على تأشيرات دراسة. تحضر الدروس في الصباح للحفاظ على وضعها القانوني قبل أن تندفع إلى وظائف الخدمة، وتعمل أحياناً حتى الساعة 3 صباحاً.

وقالت إنهما تتشاركان غرفة مع ست سيدات أخريات في منزل للنساء، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً على سلامتها في حال عودتها إلى إيران.

لا ترى هذه السيدة مستقبلاً في إيران، بينما في تركيا، تكاد لا تكفيها الموارد، وتستطيع فقط إرسال مبالغ صغيرة من المال إلى والديها.

ومن ملجأ مؤقت إلى آخر سافرت مهندسة معمارية مستقلة تبلغ من العمر 33 عاماً من طهران إلى تركيا خلال حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران على الاحتجاجات الجماهيرية في يناير (كانون الثاني). كانت تخطط للعودة بعد أن تهدأ الأوضاع، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا في حرب مع إيران في نهاية فبراير (شباط).

قالت: «بدأت أعتقد أن الوضع سيئ للغاية، أسوأ مما توقعت»، متحدثةً بشرط عدم الكشف عن هويتها خوفاً من الاضطهاد إذا عادت إلى إيران.

لم تتمكن من العمل مع عملائها المعتادين في إيران بسبب انقطاع الإنترنت. ومع اقتراب انتهاء فترة الإقامة من دون تأشيرة والتي تبلغ 90 يوماً، لا تستطيع تحمل تكاليف التقدم بطلب لإقامة أطول في تركيا.

بدلاً من ذلك، قررت الذهاب إلى ماليزيا، حيث ستحصل على سكن مجاني مقابل بناء ملاجئ خلال شهر من الإقامة من دون تأشيرة. وليس لديها أي خطة لما سيحدث بعد ذلك.


أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
TT

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا»، الدولة العضو التي استُهدفت بأربعة صواريخ إيرانية خلال الشهر الماضي.

وقال روته إنّ «إيران تبث الرعب والفوضى، ويظهر تأثير ذلك بشكل كبير في تركيا. خلال الأسابيع الأخيرة، نجح (ناتو) في اعتراض أربعة صواريخ باليستية إيرانية كانت متجهة نحو تركيا».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة (أ.ف.ب)

وتابع روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، الذي من المقرر أن تعقد دوله الأعضاء الـ32 قمة مطلع يوليو (تموز) في العاصمة التركية إنّ «(ناتو) على أهبة الاستعداد لمثل هذه التهديدات، وسيفعل دائماً كل ما يلزم للدفاع عن تركيا وكل الدول الأعضاء».

وأشاد روته خلال زيارته مقر شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية، بـ«الثورة التي يشهدها قطاع الدفاع التركي».

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال زيارته لشركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا وبجانبه رئيس الصناعات الدفاعية التركية، هالوك غورغون (على اليمين) والرئيس التنفيذي لشركة «أسيلسان» أحمد أكيول (على اليسار) (أ.ف.ب)

وقال روته الذي سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، في ظل «الأخطار الجسيمة» التي تواجه دول حلف شمال الأطلسي «علينا مواصلة هذا النهج، والإنتاج والابتكار بوتيرة أسرع».

وأضاف: «إن أنظمة الدفاع الجوي، والمسيَّرات، والذخائر، والرادارات، والقدرات الفضائية... هي ما سيحمينا. أنتم تبتكرون تقنيات متطورة في هذا البلد (...) وتُتقنون قدرات كثيرة، وهذا ما نحتاج إليه».