بفستان أو دبوس أو «بطيخ»... نجوم عالميون يدعمون فلسطين من قلب «كان»

كيت بلانشيت تقف على السجادة الحمراء التي تكمل ألوان العلم الفلسطيني في فستانها (رويترز)
كيت بلانشيت تقف على السجادة الحمراء التي تكمل ألوان العلم الفلسطيني في فستانها (رويترز)
TT

بفستان أو دبوس أو «بطيخ»... نجوم عالميون يدعمون فلسطين من قلب «كان»

كيت بلانشيت تقف على السجادة الحمراء التي تكمل ألوان العلم الفلسطيني في فستانها (رويترز)
كيت بلانشيت تقف على السجادة الحمراء التي تكمل ألوان العلم الفلسطيني في فستانها (رويترز)

حضرت القضية الفلسطينية، بقوة، في الدورة الـ77 من مهرجان «كان» السينمائي الدولي، حيث لم يتردد نجوم عالميون في إبداء دعمهم للفلسطينيين بطرق مختلفة سواء على السجادة الحمراء أو خارجها، من خلال دبوس العلم الفلسطيني أو فستان يرمز له أو للكوفية الفلسطينية... أو حقيبة على شكل بطيخة.

كيت بلانشيت

وكانت أولى الداعمات سفيرة النوايا الحسنة لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الممثلة الأسترالية كيت بلانشيت، التي ارتدت فستاناً مميزاً بألوان علم دولة فلسطين متناسقاً مع السجادة الحمراء، حيث كان يحمل الفستان الألوان الأبيض والأسود والأخضر، والأحمر يكمله لون السجادة.

كيت بلانشيت ارتدت فستاناً مميزاً بألوان علم دولة فلسطين متناسقاً مع السجادة الحمراء حيث كان يحمل الفستان الألوان الأبيض والأسود والأخضر بينما الأحمر يكمله لون السجادة (أ.ف.ب)

في البداية، بدا ثوب جان بول غوتييه، الذي صممه المصمم الفرنسي الكولومبي المولد حيدر أكرمان، وكأنه فستان أسود بسيط. لكن عندما تحركت بلانشيت، التقطت الكاميرات الجزء الخلفي من الفستان الذي بدا باللون الأبيض. عندما رفعت حاشيتها، ظهرت بطانتها الداخلية الخضراء أيضاً.

وعلى السجادة الحمراء بدت بلانشيت وكأنها تحية للعلم الفلسطيني، وفق ما وصفت صحيفة «الغارديان».

بيلا حديد

بينما ارتدت بيلا حديد فستاناً مستوحى من الكوفية الفلسطينية لتكريم أصولها، إذ تنتمي عارضة الأزياء الشهيرة إلى أصول عربية فلسطينية.

بيلا حديد بفستان الكوفية (إكس)

وظهرت بيلا حديد، في إحدى المناسبات على هامش فعاليات مهرجان «كان» السينمائي وهي مرتدية «فستان الكوفية» لدعم القضية.

وفستان حديد مأخوذ من أرشيف مايكل آند هوشي، وهي علامة تجارية مقرها نيويورك، بحسب شبكة «سي إن إن»، وعمر الفستان 23 عاماً.

باسكال كان

أما الممثلة الفرنسية الشابة باسكال كان، فتحدّت قوانين مهرجان «كان» السينمائي الصارمة هذا العام بعدم إظهار أي آراء سياسية أو ارتداء رموز داعمة لأي قضية على السجادة الحمراء لفعاليات المهرجان، فارتدت قميصاً مكتوباً عليه «فلسطين» باللغة العربية وكان حرف النون على شكل قلب، وذلك قبل عرض فيلم «سبتمبر يقول» (September Says)، الذي تقدّم فيه الدور الرئيسي الذي شاركت به داخل مسابقة «نظرة أخرى» في مهرجان «كان».

الممثلة الفرنسية باسكال كان وهي ترتدي فستاناً يحمل كلمة فلسطين باللغة العربية والنون في شكل قلب (رويترز)

ثم ظهرت باسكال كان بفستانها في صورة أخرى مع زميلاتها في الفيلم، وهن يضعن بشكل معبر، أيديهن على أفواههن أثناء التقاط الصورة، واعتبرته بعض وسائل الإعلام إشارة احتجاجية لإسكات الأصوات الداعمة للقضية الفلسطينية.

الممثلة الفرنسية باسكال كان مع زميلاتها في الفيلم وهن يضعن بشكل معبر أيديهن على أفواههن (إكس)

كاني كوسروتي

أيضاً، ظهرت الفنانة الهندية كاني كوسروتي خلال فعاليات المهرجان بحقيبة على شكل البطيخة، التي أصبحت رمزاً للقضية الفلسطينية في الفترة الأخيرة لتضمنها نفس ألوان علم فلسطين.

وفي الصور، ظهرت كوسروتي وكأنها حريصة على إظهار حقيبة البطيخ بشكل كامل، حيث بدت في كل الصور وهي ترفعها عالياً لإظهارها.

الممثلة الهندية كاني كوسروتي على السجادة الحمراء تحمل حقيبة يد على شكل بطيخة وهو رمز العلم الفلسطيني (أ.ف.ب)

كاني كوسروتي هي بطلة الفيلم الهندي All We Imagine As Light، المشارك في المسابقة الرسمية بالدورة 77 من مهرجان «كان» السينمائي، وهو أول عمل هندي يشارك بالمهرجان منذ 30 سنة.

وقد أشاد الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي بإطلالة كوسروتي، مثنين على «إدلائها ببيان قوي على المسرح العالمي»، بحسب موقع «أوتلوك إنديا».

أصبح البطيخ رمز العلم الفلسطيني وحضر في مهرجان «كان» (أ.ف.ب)

وتعليقاً على إطلالتها، قال أحد المغردين على «إكس»: «ثالث شخصية مشهورة تتحدث باسم الفلسطينيين، والآن من الهند!».

دبوس علم فلسطين

وظهرت الممثلة الإيطالية جاسمين ترينكا في المسلسل التلفزيوني (Larte della gioia) «فن الفرح»، وهي ترتدي دبوساً عليه العلم الفلسطيني.

الممثلة الإيطالية جاسمين ترينكا حضرت عرض الحلقة الأولى من مسلسل «موعد مع فاليريا جولينو» خلال مهرجان كان السينمائي (رويترز)

كذلك، وضع الممثل الأسترالي غي بيرس دبوساً للعلم الفلسطيني، وهو يقف على السجادة الحمراء أثناء وصوله لعرض فيلم The Shrouds المنافس في المهرجان.

بيرس على السجادة الحمراء وضع دبوس العلم الفلسطيني (أ.ب)

شارة البطيخ

المخرج الدنماركي الفلسطيني مهدي فليفل (الثالث على اليمين) والممثلة اليونانية أنجيليكي بابوليا (الثالثة على اليسار) والممثل محمود بكري (الرابع على اليسار) مرتدين شارة البطيخ الفلسطينية (أ.ف.ب)

كما ظهر المخرج الدنماركي الفلسطيني مهدي فليفل، والممثلة اليونانية أنجيليكي بابوليا، والممثل محمود بكري مرتدين شارة البطيخ المعبرة عن فلسطين.

ربطة عنق مستوحاة من الكوفية

المخرجان الفلسطينيان مي المصري وراشد مشهراوي يعبران عن تضامنهما للفلسطينيين من خلال الكوفية وربطة عنق بألوانها (أ.ف.ب)

كما ظهرت المخرجة الفلسطينية مي المصري بالكوفية الفلسطينية، في مهرجان «كان» رفقة المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي بربطة عنق مستوحاة من الكوفية الفلسطينية. وظهر مشهراوي أيضا بربطة عنق مماثلة مع الممثلة التونسية درة زروق.

المخرج السينمائي الفلسطيني رشيد مشهراوي والممثلة التونسية درة زروق خلال فعالية لدعم غزة في مدينة كان للفت الانتباه إلى الوضع في غزة وإسرائيل (أ.ف.ب)

وعرضت أفلام مشروع «من المسافة صفر» للمشهراوي على هامش فعاليات مهرجان كان، ويضم مشروع «من المسافة صفر» 20 فيلما وثائقيا لـ20 مخرجا من داخل غزة، ليروا بنفسهم القصص التي عاشوها داخل قطاع غزة خلال الفترة الماضي منذ بداية حرب غزة.


مقالات ذات صلة

مالفوي الشرير في أفلام هاري بوتر رمزاً للعام القمري الجديد في الصين

يوميات الشرق بائع ينتظر الزبائن في كشك لبيع الفوانيس قبل حلول السنة القمرية الجديدة للحصان (أ.ف.ب)

مالفوي الشرير في أفلام هاري بوتر رمزاً للعام القمري الجديد في الصين

على نحو غير المتوقع، تحول دريكو مالفوي، الخصم الشهير لهاري بوتر في ​سلسلة الكتب الخيالية، إلى رمز شعبي لاحتفالات رأس السنة القمرية الصينية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
يوميات الشرق جو طراد مع الطفلة روسيل زعيتر صاحبة شخصية «ملاك» (صور الممثل)

جو طراد لـ«الشرق الأوسط»: عاتبٌ لغياب تكريمي في بلدي

اليوم، ينظر جو طراد إلى الساحة الدرامية اللبنانية من موقع المُراقب، في ظلّ غيابه عنها منذ فترة بسبب إقامته الدائمة في تركيا...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق في لقطة مع أسرته بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)

أحمد زاهر: «لعبة وقلبت بجد» جرس إنذار للأُسر ضدَّ مخاطر الألعاب الإلكترونية

تحوَّلت الألعاب الإلكترونية إلى خطر لا يهدّد الأطفال وحدهم، وإنما يمتدّ إلى الأسرة والمجتمع.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الممثل ألكسندر دفريانت بشخصية الكولونيل إبراهيم في سلسلة «Doctor Who» (إدارة أعمال الفنان)

ألكسندر دفريانت... الممثل الألماني اللبناني حقّق العالمية والحلم العربي هو التالي

يحمل لبنان في قلبه ويطمح إلى إطلالة درامية عربية. ألكسندر دفريانت ممثل ألماني لبناني يُراكِم التجارب الفنية العالمية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق في سيتكوم «نص مصيبة» تتناول كلوديا مرشيليان قصصاً من الواقع اللبناني (حسابها الشخصي)

كلوديا مرشيليان لـ«الشرق الأوسط»: تجب إتاحة الفرصة أمام الوجوه الشابة

تؤكد كلوديا مرشيليان أنّ متابعة أكثر من عمل درامي خلال شهر رمضان أمر جميل، خصوصاً بعد جفاف نسبي خلال أشهر السنة...

فيفيان حداد (بيروت)

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.