إردوغان: الدستور الحالي لا يناسب «تركيا الجديدة»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5022959-%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9
إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته ليل الثلاثاء (الرئاسة التركية)
جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزمه على وضع دستور جديد للبلاد قائلاً إن الدستور الحالي الذي يحمل روح الانقلابات والوصاية لا يمكنه أن يحمل تركيا إلى قرنها الجديد، وإنه لا يريده من أجل نفسه، بينما طالب حليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي بإغلاق حزب «الشعوب الديمقراطية» المؤيد للأكراد، وامتداداته، في إشارة إلى حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب».
وقال إردوغان إن الدستور الحالي «لا يناسب تركيا الجديدة، ورغم كل ما فعلناه وما أدخلناه من تعديلات على هذا الدستور، لم نتمكن من القضاء على روح الوصاية التي حقنها مدبرو الانقلاب فيه».
وشدد إردوغان، في تصريحات ليل الاثنين – الثلاثاء، عقب ترؤسه اجتماع حكومته، على أنه لا يريد الدستور الجديد لنفسه، قائلاً: «لا نريد هذا لأنفسنا، تركيا بحاجة إلى هذا، وأمتنا بحاجة إلى هذا، تستحق الأجيال المقبلة أن يحكمها دستور مدني ليبرالي».
وبدأ إردوغان دعوته لتغيير الدستور الحالي الذي تحكم به تركيا منذ عام 1982 في أعقاب انقلاب عام 1980، وتعهد عقب إعادة انتخابه رئيساً للبلاد، للمرة الأخيرة وفق الدستور، في مايو (أيار) 2023، بوضع دستور مدني ليبرالي للبلاد يقضي على دساتير الوصاية والانقلاب، لكن هذا الإصرار فُسر على أنه رغبة منه في أن يواصل حكم البلاد عبر السماح له بالترشح للرئاسة مجدداً في 2028 بموجب الدستور الجديد.
رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي طالب خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه بإغلاق الأحزاب الكردية (من حسابه على إكس)
قضية كوباني
من ناحية أخرى، عبَّر إردوغان عن ارتياحه للأحكام الصادرة، الأسبوع الماضي، في قضية «احتجاجات كوباني» التي شملت سجن الزعيم الكردي الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» صلاح الدين دميرطاش، 42 سنة، والرئيسة المشاركة السابقة للحزب فيجان يوكسك داغ 30 سنة و3 أشهر.
وقال إردوغان، خلال احتفالية بتعيين قضاة ومدعي عموم جدد: «نحن ممتنون للأحكام الصادرة في القضية التي تعود أحداثها إلى 6 و8 أكتوبر (تشرين الأول) 2014، حتى إن جاءت متأخرة»، ورفض الانتقادات الحادة الموجهة للقضاء بسبب الأحكام المغلظة في القضية وعدّها مسيسة، قائلاً: «نعلم جيداً، خصوصاً من تجربتنا، الأضرار الناجمة عن الاستقطابات السياسية والآيديولوجية في النظام القضائي. لن نسمح بحدوث ذلك مرة أخرى».
وبدوره، أشاد رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، بالأحكام الصادرة في القضية والتي بلغ مجموعها 407 سنوات و7 أشهر بحق 24 متهماً من بين 108 متهمين في القضية كان 18 منهم قيد الحبس، مؤكداً أن الأحكام صدرت وفقاً للقانون.
وطالب بهشلي، في كلمة أمام المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء، المحكمة الدستورية بإصدار حكم في القضية المنظورة أمامها منذ عام 2021 بشأن إغلاق حزب «الشعوب الديمقراطية»، مؤكداً أنه يجب الحكم بإغلاق الحزب وامتداداته، في إشارة إلى حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» الذي حل محل «الشعوب الديمقراطية» في الانتخابات البرلمانية في مايو 2023.
الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش (متداولة)
اعتقالات في حركة غولن
بالتوازي، أعلن وزير الداخلية، علي يرلي كايا، القبض على 46 من مسؤولي ما يسمى «الهيكل الأمني السري لمنظمة فتح الله غولن الإرهابية» في عملية نُفذت، الثلاثاء، في 28 ولاية في أنحاء تركيا مركزها العاصمة أنقرة.
وقال يرلي كايا، في بيان على حسابه في «إكس»، إن «المشتبه بهم تصرفوا وفقاً للتسلسل الهرمي الذي أنشأته منظمة غولن، وعملوا في مستويات مختلفة من الدولة، وعقدوا اجتماعات مع ضباط الشرطة المكلفين بهم، وخططوا لمختلف الأنشطة المتعلقة بأفراد الشرطة الذين كانوا يحاولون تجنيدهم في التنظيم، وأثروا على عائلاتهم ومهماتهم وحالتهم الصحية، وقاموا بترميزهم وتسجيل معلوماتهم الشخصية والتنظيمية ومناصبهم ضمن «الهيكلية الخاصة»، وفقاً لالتزامها تجاه المنظمة.
والأسبوع الماضي، ألقي القبض على 544 من المشتبه بانتمائهم لحركة غولن، بدعوى محاولتهم التغلغل في مؤسسات الدولة.
وتصاعد الحديث مؤخراً عن محاولة انقلاب جديدة تستهدف إردوغان على غرار تحقيقات الفساد والرشوة في 2013؛ حيث اتهمت حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن بالعمل من خلال مؤسسات الشرطة والقضاء على الإطاحة بحكومة إردوغان الذي كان رئيساً للوزراء، وذلك بعد الكشف عن ارتباط 3 مسؤولين في شرطة أنقرة بعصابة مافيا، يتزعمها أيهان بورا قبلان، الذي عُرف من خلال وسائل الإعلام بارتباطه بوزير الداخلية السابق سليمان صويلو، وجرى القبض عليهم وتوقيفهم.
واتهم إردوغان من قال إنهم يعملون لسداد الديون لمنظمة فتح الله غولن بتدبير المحاولة الجديدة.
كشفت مصادر عن انسحاب حزب «العمال الكردستاني» بالكامل من سفوح جبل كراتشوك في المثلث الحدودي السوري - العراقي - التركي لدفع مسار «عملية السلام» مع تركيا.
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران، الأربعاء، بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
إيرانيون أمام لوحة ضخمة للمرشد مجتبى خامنئي خلال تجمع مناهض للولايات المتحدة في طهران، الأربعاء، بمناسبة الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية (إ.ب.أ)
قال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن من يعلّقون «أدنى أمل» على تغيير سلوك الولايات المتحدة بفعل «التبدلات الحزبية والفئوية»، أو على تقديم تنازلات لها، «مخطئون بشدة»، محذراً من أن المواجهة مع الولايات المتحدة ستتخذ «أبعاداً أوسع بكثير» إذا تكررت «الاعتداءات».
ورحّب كبار المسؤولين الإيرانيين بنتائج انتخابات التجديد النصفي، وعدّوها رفضاً من الناخبين الأميركيين للحرب على إيران، وهزيمة للرئيس دونالد ترمب، بينما تبقى طهران في حالة تأهب قصوى تحسباً لتجدد الهجمات.
وجاء في بيان منسوب إلى خامنئي، بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، غداة انتخابات التجديد النصفي الأميركية، أن من يعتقدون أن التبدلات الحزبية داخل الولايات المتحدة أو تقديم تنازلات لواشنطن يمكن أن ينهي عداءها لإيران «مخطئون بشدة».
وسيطر الديمقراطيون بالكامل على الكونغرس بمجلسيه، النواب والشيوخ، على حساب الجمهوريين بزعامة الرئيس دونالد ترمب. وعكست النتيجة الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب على إيران، التي رفعت أسعار الوقود بشكل كبير.
وأقر ترمب في مقابلتين مع وسيلتي إعلام بأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية لعبت دورا في هزائم الجمهوريين، حسب رويترز.
وهذا أحدث بيان منسوب إلى مجتبى خامنئي منذ توليه منصبه في مارس (آذار)، خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في الضربات الأميركية - الإسرائيلية الأولى على إيران، في 28 فبراير (شباط). ولم يظهر المرشد الجديد علناً منذ انتخابه.
وتزامنت خسارة الجمهوريين مع ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران عام 1979، حين اقتحمها طلاب متشددون بعد سقوط الشاه المدعوم من واشنطن، واحتجزوا 52 أميركياً رهائن مدة 444 يوماً.
وتحل الذكرى هذا العام وسط ترقب لاحتمال أن تستأنف الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، بعد أشهر من تراجع الأعمال القتالية. وحشدت السلطات العشرات من أنصارها وطلاب المدارس وموظفي الدوائر الحكومية والعسكريين في شوارع رئيسية بطهران والمدن الكبرى، بمناسبة ذكرى 13 آبان.
ورفع المشاركون أعلاماً حمراء تتوعد بالثأر للمرشد السابق علي خامنئي، ولافتات وصوراً تندد بترمب وبحليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأُحرقت أعلام أميركية وإسرائيلية، بحسب صور نشرتها وسائل إعلام حكومية.
إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال إحياء الذكرى الـ47 لاقتحام السفارة الأميركية في طهران، الأربعاء (رويترز)
«مخطئون بشدة»
وأضاف البيان: «إذا كان لا يزال هناك من يعقد أدنى أمل على تغيير السلوك أو على التبدلات الحزبية والفئوية في نظام الهيمنة، أو يتصور أنه يستطيع بتقديم التنازلات لأميركا أن يصرفها عن عدائها للشعب الإيراني، فهو مخطئ بشدة».
وأضاف أن هذا «التصور الباطل» وقال: «أمنية الشيطان الأكبر هي استسلام الشعب الإيراني استسلاماً غير مشروط».
و حذر من أن «أدنى نزوع نحو الاستسلام للعدو» سيبدد ما اعتبره مكاسب حققتها إيران خلال المواجهات، ويزيد الولايات المتحدة جرأة على «المطالب المفرطة والحروب والتجاوزات اللاحقة».وكثف وسطاء جهودهم لإنهاء الحرب وسط مخاوف من إمكانية اندلاعها مجددا بعد الانتخابات. ورفض ترمب أمس الثلاثاء استبعاد استئناف العمليات القتالية بعد التصويت، وتخطط إيران لرد أوسع نطاقا إذا استؤنفت الحرب.
لكن مصدرين إيرانيين رفيعي المستوى قالا لرويترز إن طهران قلقة من أن يسعى ترامب إلى التعويض عن ذلك بضربة عسكرية، وظلت في حالة تأهب قصوى، رغم ترحيب قادة إيرانيين بفوز الديمقراطيين.
وكان الرئيس مسعود بزشكيان قد كرر، الثلاثاء، أن المرشد منح الحكومة صلاحيات جديدة للتفاوض مع الولايات المتحدة، من دون أن يحدد نطاقها.
إيرانيون يرفعون لافتة أمام مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران خلال إحياء ذكرى اقتحامها عام 1979، الأربعاء (أ.ف.ب)
وكتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، الثلاثاء، أن الرد الأميركي على المطالب الإيرانية «لم يكن مقنعاً»، وأن مضيق هرمز لن يُفتح قبل أن ترد واشنطن «بشكل كامل وصريح» على الشروط السبعة وتنفذها.
وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن اتفاق لإنهاء الحرب. وأضاف أن طهران سترد بقوة على الضربات الأميركية «في المنطقة وخارجها». ويتوقع الوسطاء القطريون تلقي ردّي الطرفين على مقترح جديد خلال 36 ساعة.
وفي جزء آخر من بيانه، قدم خامنئي ما فعلته إيران في الحرب الأخيرة على أنه بداية لمواجهة أوسع. وقال إن «إدارة إيران لمضيق هرمز والقضاء على القواعد الأميركية » شكّلا رداً على الهجمات الأميركية خلال الحرب الأخيرة.
وأضاف أن تلك العمليات، رغم أنها كانت رداً على الهجوم الأميركي، مثّلت «جهاداً ابتدائياً ضد الاستكبار على نطاق إقليمي»، محذراً من أنها «ستتخذ أبعاداً أوسع بكثير إذا تكررت الاعتداءات».
وتوعد بتوسيع جبهات المواجهة وتحدث مرة أخرى عن «وحدة ساحات جبهة المقاومة»، من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن. وكتب أن قوة أميركا «في بُعدي القوة الصلبة العسكرية والقوة الناعمة الدولية» تشهد «سقوطاً لا رجعة فيه»، وأن «مسار انهيارها تسارع».
وعدّد خامنئي ما وصفه بمحطات «العداء الأميركي»، بما في ذلك فرض العقوبات الاقتصادية «الواسعة والطويلة والثقيلة»، كما أشار مقتل الجنرال قاسم سليماني، مسؤول العمليات العسكرية في «الحرس الثوري» بضربة أمر بها ترمب مطلع عام 2020.
وقال إن واشنطن تسعى «بوقاحة» إلى «تقسيم البلاد، وإركاع الشعب، وإسقاط النظام، والقضاء على حضارة إيران الأصيلة والعريقة». وأضاف أن «حساباتها الخاطئة» حمّلت «الشعب الأميركي والحكومات العميلة» للإدارة الأميركية «أثماناً باهظة».
وقال إن «السبيل الوحيد لبلوغ الردع المطلق» هو مواصلة استراتيجية «إيران الأقوى فأقوى». ودعا إلى الوحدة والتماسك، وطالب المسؤولين بتأمين «معيشة» المواطنين وراحتهم.
قاليباف: «لا للحرب»
واتخذ عدد من المسؤولين الإيرانيين موقفاً أكثر حدة تجاه نتائج الانتخابات الأميركية، مقدمين إياها بوصفها هزيمة سياسية لإدارة ترمب. وقال رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن تصويت الأميركيين هو «لا للحرب».
وكتب على منصة «إكس»: «سواء عن قناعة أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأميركيون: لا للحرب. ونحن نؤيد هذه الرسالة». وأضاف: «إذا خانت الحكومة الأميركية إرادة شعبها لتخدم جهات دولية تموّل وتمارس الابتزاز، فستدرك أن كلمة (لا) التي نقولها يرافقها كابوس».
Conscience or the cost of living, Americans said NO TO WAR, and we endorse this message.If the US govt betrays their public will to serve international paymasters and blackmailers, it will learn our NO comes with a Nightmare.
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) November 4, 2026
وكان قاليباف قد قال، الثلاثاء، إن إيران مستعدة للمعركة «وإصبعها على الزناد»، وإن ردها على «أي خطأ في حسابات العدو» سيكون «غير متوقع» ومن دون «قيود جغرافية».
وأضاف أن طهران قدمت «رداً قوياً وعقلانياً»، مشدداً على أن المرشد الإيراني حدد الاستراتيجية العسكرية لمواجهة أي هجوم محتمل، وإن «الكرة الآن في ملعب أميركا لتجنب الحرب».
ومن جانبه، قال وزير الخارجية عباس عراقجي، إن القوات المسلحة الإيرانية «أقوى بكثير» مما كانت عليه في الحربين السابقتين، وإن طهران «في جاهزية كاملة» للدبلوماسية والدفاع.
متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران، الأربعاء (إ.ب.أ)
وأضاف في تصريحات للتلفزيون الرسمي: «نبذل جهدنا، ونأمل أن يتحلى الطرف الآخر بما يكفي من العقلانية ليفضّل الدبلوماسية على الطرق الأخرى. لكننا مستعدون تماماً للمسارات الأخرى أيضاً». وتابع: «رسالة المرشد أظهرت بوضوح ما هي إرادتنا. مهمة قواتنا المسلحة واضحة تماماً في الوقت الحالي».
أما محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني ومساعده، فقال إن ترمب «تلقى صفعة من شعبه»، رغم محاولاته تحقيق فوز لحزبه. وكتب: «الفائز الحقيقي في هذا الميدان هو إيران، التي نقلت تكلفة الحرب إلى داخل أميركا».
وكتب رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي: «ترمب هُزم في الحرب وفي السياسة. بالتأكيد سنفرض عليه مزيداً من الهزائم، وهذا ليس سوى أولى ثمار الفجر».
ونشرت وكالة «ميزان» منصة السلطة القضائية مزحة متداولة على «إكس» مفادها أن «ترمب فشل في تغيير النظام في إيران لكنه نجح في تكساس»، في إشارة إلى الولاية التي فاز فيها ديمقراطي بمقعد في مجلس الشيوخ لأول مرة منذ عقود.
واعتبر محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي أن محاولة عزل إيران اقتصادياً وإسقاط اقتصادها خلال أسبوعين انتهت إلى «إقصاء الجمهوريين سياسياً عن السلطة التشريعية الأميركية».
وقال مساعد الرئيس الإيراني لشؤون الاتصال والإعلام سيد مهدي طباطبائي إن الناخبين الأميركيين بعثوا برسالة واضحة، معتبراً أن الحرب على إيران، والأحداث في غزة، والانحياز الأميركي لإسرائيل كانت من أسباب خسائر الحزب الجمهوري.
ووصف النتيجة بأنها أكبر هزيمة انتخابية يتعرض لها الحزب.
تهديدات عسكري
وفي موازاة ردود الفعل السياسية، جدد مسؤولون عسكريون إيرانيون التحذير من توسيع نطاق الرد إذا استؤنفت الهجمات.
وقال قائد الذراع البرية لـ«الحرس الثوري» محمد كرمي إن تكرار أي «خطأ في الحسابات» من جانب الخصوم سيؤدي إلى تسريع خروجهم من المنطقة، و«اضمحلال النظام الصهيوني وزواله».
وحذر حميد رضا مقدم فر، مستشار قائد «الحرس الثوري»، من أن الرد الإيراني لن يقتصر على المواقع التي تنطلق منها الهجمات.وأضاف أن إيران «لم تنكفئ إلى قوقعة الدفاع والضعف»، وأن ضرباتها «ستكون مختلفة هذه المرة»، و«أبعد وأكثر عبرة». وقال إن «تغيير العقيدة» الإيرانية «إحدى علامات تفوق إيران في الحرب».
وكان «الحرس الثوري» قد أعلن، الثلاثاء، تحديث «بنك الأهداف»، ووضع «الأصول المادية وغير المادية» لخصومه في المرمى، والرد على أي تهديد «من دون قيود جغرافية».
ولوّح رئيس بلدية طهران، والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، علي رضا زاكاني بتغيير العقيدة النووية. وقال في خطابه أمام المتظاهرين: «اليوم، الملف النووي ملف جدي». وأضاف: «لم نكن نسعى إلى القنبلة النووية، لكن تهديدكم غير التقليدي سيجعل العقيدة النووية للبلاد تتغير، بتدبير القيادة ودعم هذا الشعب».
وأضاف أن مطالبة إيران بالتعهد بعدم صنع القنبلة «مضحكة جداً». وتابع أن «الأعداء سيواجهون، في مقابل التهديد غير التقليدي، تهديداً غير تقليدي وعملاً غير تقليدي».
وربطت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران، الحدثين بصورة نشرت على صفحتها الأولى تظهر ترمب معصوب العينين ورأسه منحني، وتبدو خلفه صورة من رهان السفارة الأميركية في طهران، قبل 47 عاماً.وكتبت في العنوان رئيسي «ظل إيران يخيم على الانتخابات الأميركية»، وأضافت أن واشنطن ظلت «أسيرة إيران لمدة 47 عاما: من الاستيلاء على وكر الجواسيس (السفارة الأميركية) إلى انتخابات الكونغرس الأميركي في نوفمبر 2026».
ونفذت الولايات المتحدة ليل الاثنين - الثلاثاء ضربات وصفتها بـ«الدفاعية» على جزيرة قشم. وأقر ترمب، الثلاثاء، بالضربة، ووصفها بأنها «هجوم صغير، ولم يكن حرباً».
وتشهد الحرب، التي أشعلتها ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في فبراير، جموداً منذ أشهر. ورغم انهيار مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران أُبرمت في يونيو (حزيران)، لم تتجدد الأعمال العدائية على نطاق واسع، وإن تبادل الطرفان ضربات من حين إلى آخر.
إسرائيل: هرتسوغ يبدأ مشاورات تكليف رئيس للحكومة وسط انقسام سياسي حادhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5337478-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%87%D8%B1%D8%AA%D8%B3%D9%88%D8%BA-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%83%D9%84%D9%8A%D9%81-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%84%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D8%AF
إسرائيل: هرتسوغ يبدأ مشاورات تكليف رئيس للحكومة وسط انقسام سياسي حاد
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ (د.ب.أ)
يبدأ الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ اليوم (الأربعاء) مشاورات لتكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التشريعية التي عكست انقساماً حاداً، ولم يحصل فيها رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة لقيادة الدولة العبرية.
ورغم أن منصب رئيس الدولة في إسرائيل يبقى شرفياً إلى حد كبير، فإن القرار يعود إلى هرتسوغ في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهراً، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو إجراء انتخابات جديدة.
وأثارت مواقف هرتسوغ تكهنات بأنه قد يستطلع آراء قادة الأحزاب بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، سعياً لتحقيق الاستقرار في بلاد تشهد استقطاباً حاداً بعد أعوام من الحروب والسياسات المتشددة لحكومة نتنياهو التي تُعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
وبعد تسلمه رسمياً نتائج انتخابات 27 أكتوبر (تشرين الأول)، وهي الأولى منذ هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023 الذي أشعل الحرب في قطاع غزة، يبدأ هرتسوغ عند الخامسة عصراً (15.00 ت.غ) مشاورات ليومين.
وأوضح مكتبه أنه سيلتقي بداية الأحزاب الصغيرة، على أن يجتمع مساء الخميس بأكبر حزبين، وهما «الليكود» اليميني بزعامة نتنياهو، وحزب «يشار» بزعامة رئيس الأركان السابق آيزنكوت.
ورغم ضغوط يمارسها نتنياهو واتهاماته للأحزاب العربية بالتزوير، أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن تدقيقها في الانتخابات لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع.
وقالت اللجنة في بيان: «اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات».
وأوضحت لجنة الانتخابات أنها درست كل الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من تسعة آلاف صندوق اقتراع، وهو «عدد غير مسبوق».
ولم يحصل أي من تكتل اليمين أو المعارضة على الغالبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة، أي 61 مقعداً من 120 في الكنيست. ونال تكتّل نتنياهو أفضلية مع 53 مقعداً، مقابل 48 لتكتل آيزنكوت.
ويمكن الأخير أن يضمن الغالبية اللازمة إذا تحالف مع الأحزاب العربية التي حققت نتيجة غير مسبوقة بحصدها 19 مقعداً، لكن بعض أطراف المعارضة تتحفظ على التعاون معها أو الاعتماد على أصوات نواب من غير اليهود.
«أفكار جديدة»
وقال هرتسوغ الذي بدأ مسيرته في حزب العمل الغائب حالياً تقريباً عن الساحة السياسية، إنه يريد الدفع نحو اعتماد «أفكار جديدة» وتجنب عملية اقتراع ثانية.
وأضاف مكتبه في بيان: «من المهم استنفاد كل الخيارات، وتوسيع الحوار، واستكشاف كل السبل التي قد تدفع العملية إلى الأمام».
وسيكون أمام الشخصية التي يكلّفها هرتسوغ مهلة 28 يوماً لتأليف الحكومة، قابلة للتمديد 14 يوماً إضافية. وفي حال الفشل في ذلك، يمنح رئيس الدولة التفويض لشخصية أخرى.
وإذا لم يفلح المكلّف الثاني بالمهمة، يمكن لأغلبية أعضاء الكنيست الاتفاق خلال 21 يوماً على مرشح آخر، وإلا تتجه البلاد إلى انتخابات جديدة.
واحتاج نتنياهو إلى 58 يوماً لتأليف حكومته بعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، علماً أن الليكود حقّق نتيجة أفضل في حينه من نتيجته اليوم.
ودفعت الأزمة السياسية الإسرائيليين للتوجه إلى صناديق الاقتراع خمس مرات بين عامَي 2019 و2022.
ويتمتع نتنياهو، أطول رؤساء الحكومة عهداً في تاريخ إسرائيل الذي تولى الحكم لنحو عقدين، وإن بشكل غير متواصل، بقاعدة شعبية وازنة. لكنه يواجه أيضاً معارضة شديدة. ومن أبرز أسباب معارضته سعيه لإعادة هيكلة القضاء، فيما يحمله البعض المسؤولية عن التقصير الأمني الذي أتاح حصول هجوم «حماس».
كما يواجه نتنياهو تهماً بالفساد واحتمالَ دخول السجن إذا خسر الحكم وحصانته.
وتوعد نتنياهو في أواخر الحملة الانتخابية باستئناف الضربات على إيران بالتنسيق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعدما أطلق الطرفان الحرب في الشرق الأوسط من خلال مهاجمة الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير.
وحذّر آيزنكوت من جهته المؤسسة العسكرية والأمنية من تنفيذ أوامر تخدم الأغراض السياسية لنتنياهو، معتبراً أن الأخير فقد التفويض الشعبي، وإن بقي رئيساً لحكومة تصريف أعمال.
لا حكومة وحدة
وفي حين دعا نتنياهو إلى تشكيل «حكومة وحدة موسعة» برئاسته، شدّد معارضوه على أن ذلك غير وارد، عازين ذلك إلى شخصيته ومتهمين إياه بالإخفاق في منع هجوم عام 2023.
وخلال اجتماعهم الأول بعد الانتخابات، تعهد آيزنكوت وقادة المعارضة الآخرون الثلاثاء التحرك سريعاً لتشكيل حكومة وإبعاد نتنياهو عن السلطة، من دون أن يحددوا طريقة تحقيق ذلك.
ويسود تباين بين أطراف المعارضة بشأن إمكان التحالف والتعاون مع الأحزاب العربية.
واعتبر يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية المشتركة التي حصدت 11 مقعداً في الانتخابات، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، أن على المعارضة تقبّل «الحقيقة السياسية» والتعاون مع قائمته لإبعاد نتنياهو.
وحذّر نتنياهو مراراً الإسرائيليين اليهود من أن المعارضة ستتعاون مع الأحزاب العربية التي يتهمها بدعم حركة «حماس».
في المقابل، شدّد جبارين على أن الشركاء المحتملين سيتعيّن عليهم إبداء موقف إيجابي على الأقل تجاه مواقف القائمة المشتركة الرافضة لنهج نتنياهو الذي وصفه بأنه «نهج حروب ودمار في غزة وإرهاب مستوطنين في الضفة الغربية» المحتلة.
قال كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اليوم (الأربعاء) إن تصويت الأميركيين هو «لا للحرب» بعد فوز الديمقراطيين على الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية.
وجاء في منشور لقاليباف على منصة «إكس»: «سواء عن قناعة أو بسبب تكاليف المعيشة، قال الأميركيون: لا للحرب. ونحن نؤيد هذه الرسالة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
Conscience or the cost of living, Americans said NO TO WAR, and we endorse this message.If the US govt betrays their public will to serve international paymasters and blackmailers, it will learn our NO comes with a Nightmare.
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) November 4, 2026
وتمكن الديمقراطيون من انتزاع السيطرة على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، بعد حصولهم على الغالبية في مجلسَي الشيوخ والنواب، محوِّلين اقتراع الثلاثاء إلى هزيمة قاسية للرئيس دونالد ترمب وحزبه الجمهوري.
وعكست النتيجة حالة الغضب السائدة حيال ارتفاع تكاليف المعيشة والرسوم الجمركية والحرب على إيران التي أدت إلى ازدياد كبير في أسعار الوقود وفاقمت مشاعر عدم الرضا حيال الرئيس الذي فقد شعبيته.
وأضاف قاليباف: «إذا خانت الحكومة الأميركية إرادة شعبها لتخدم جهات دولية تموّل وتمارس الابتزاز، فستدرك أن كلمة (لا) التي نقولها يرافقها كابوس».
وطرأ جمود منذ أشهر على الحرب التي أشعلتها ضربات أميركية-إسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، فيما تشهد تبادلاً متقطعاً لإطلاق النار وسط مخاوف من تجدد الأعمال العدائية على نطاق واسع.