ماذا تعني ملاحقة «الجنائية الدولية» لنتنياهو والسنوار؟ ومن أبرز الزعماء الصادر بحقهم مذكرات اعتقال؟

TT

ماذا تعني ملاحقة «الجنائية الدولية» لنتنياهو والسنوار؟ ومن أبرز الزعماء الصادر بحقهم مذكرات اعتقال؟

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية/ رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية/ رويترز)

سلّطت وكالة الأنباء الأميركية أسوشييتد برس، الاثنين، الضوء على مطالبة مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت وثلاثة من قادة حركة «حماس» هم يحيى السنوار ومحمد الضيف وإسماعيل هنية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت الوكالة إن المحكمة تأسّست في عام 2002 بوصفها الملاذ الأخير لمحاكمة الأفراد المسؤولين عن أبشع الفظائع في العالم مثل جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، وتم اعتماد نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة في عام 1998 ودخل حيز التنفيذ عندما حصل على تصديق 60 شخصاً في 2002 وقد أيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية، لكنها محكمة مستقلة.

وأشارت الوكالة إلى أن المحكمة ليست لديها شرطة وتعتمد على الدول الأعضاء لاعتقال المشتبه بهم، وهو الأمر الذي ثبت أنه يشكل عقبة رئيسية أمام الملاحقات القضائية.

ووقعت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية البالغ عددها 124 دولة على نظام روما الأساسي، ولكن هناك عشرات الدول لم توقع ولا تقبل اختصاص المحكمة في جرائم الحرب والإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم وتشمل هذه الدول إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا والصين.

وتتدخل المحكمة الجنائية الدولية عندما تكون الدول غير قادرة أو غير راغبة في المحاكمة على الجرائم المرتكبة على أراضيها وأدت النزاعات حول قدرة الدولة أو استعدادها للمحاكمة إلى تأجيج النزاعات السابقة بين المحكمة والدول.

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (وسط) (حسابه على منصة إكس)

ففي عام 2020، سمح الرئيس الأميركي السابق ترمب بفرض عقوبات اقتصادية وعقوبات سفر على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وموظف كبير آخر في مكتب الادعاء.

وكان موظفو المحكمة الجنائية الدولية يبحثون بشأن ارتكاب القوات الأميركية وحلفائها جرائم حرب محتملة في أفغانستان.

ورفع الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي قدّمت إدارته دعماً عسكرياً وسياسياً حاسماً للهجوم على غزة، العقوبات في عام 2021.

وأجرت المحكمة الجنائية الدولية 17 تحقيقاً مستمراً، وأصدرت ما مجموعه 42 مذكرة اعتقال واحتجزت 21 مشتبهاً بهم. وأدان قضاتها 10 مشتبه بهم وبرّأوا أربعة.

وفي سنواتها الأولى، تعرضت المحكمة لانتقادات بسبب تركيزها على الجرائم في أفريقيا، لكنها الآن تجري تحقيقات في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

بوتين والبشير والقذافي

وفي العام الماضي، أصدرت المحكمة مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتهمة المسؤولية عن اختطاف أطفال من أوكرانيا.

وردت روسيا بإصدار مذكرات اعتقال خاصة بها بحق قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

ومن بين القادة البارزين الآخرين الذين اتهمتهم المحكمة الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير بتهم تشمل الإبادة الجماعية في منطقة دارفور ببلاده، وتم القبض على الزعيم الليبي السابق معمر القذافي وقتله على يد معارضين بعد وقت قصير من إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقه بتهم مرتبطة بالقمع الوحشي للاحتجاجات المناهضة للحكومة في عام 2011.

ما علاقة المحكمة الجنائية الدولية بإسرائيل وفلسطين؟

رفعت الجمعية العامة للأمم المتحدة وضع دولة فلسطين في عام 2012 من مراقب في الأمم المتحدة إلى دولة مراقبة غير عضو، وفتح ذلك الباب أمام فلسطين للانضمام إلى المنظمات الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية.

وقبلت المحكمة الجنائية الدولية «دولة فلسطين» عضواً في عام 2015، بعد عام من قبول الفلسطينيين اختصاص المحكمة.

وأعلنت المدعية العامة للمحكمة آنذاك عام 2021 أنها ستفتح تحقيقاً في جرائم محتملة على الأراضي الفلسطينية.

وكثيراً ما تفرض إسرائيل اتهامات بالتحيز في الأمم المتحدة والهيئات الدولية، وأدان نتنياهو القرار ووصفه بأنه منافق ومعادٍ للسامية.

وزار المدعي العام الحالي للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان رام الله وإسرائيل في ديسمبر (كانون الأول)؛ حيث التقى مسؤولين فلسطينيين وعائلات الإسرائيليين الذين قُتلوا أو احتجزوا رهائن على يد مسلحي «حماس» في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الذي أشعل فتيل الحرب بين إسرائيل و«حماس».

ووصف خان أفعال «حماس» بأنها «بعض من أخطر الجرائم الدولية التي تهز ضمير الإنسانية، وهي جرائم أُنشئت المحكمة الجنائية الدولية للتصدي لها»، ودعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.

وذكر خان أن «القانون الإنساني الدولي يجب أن يظل مطبقاً» في الحرب بين إسرائيل و«حماس»، و«الجيش الإسرائيلي يعرف القانون الذي يجب تطبيقه».

وبعد الزيارة، قال خان إن التحقيق الذي تجريه المحكمة الجنائية الدولية في جرائم محتملة يرتكبها مسلحو «حماس» والقوات الإسرائيلية «يمثل أولوية».

 

 

 


مقالات ذات صلة

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

المشرق العربي طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

أعلن «الدفاع المدني» بغزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، بينما أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم العربي وزيرة الخارجية الفلسطينية الدكتورة فارسين شاهين خلال مشاركتها في الاجتماع (منظمة التعاون الإسلامي)

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

أكدت فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية أن السلام والأمن في المنطقة لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانسحاب الكامل من الأرض المحتلة.

سعيد الأبيض (جدة)
الخليج جنود إسرائيليون خلال عملية عسكرية غرب جنين في الضفة الغربية (إ.ب.أ)

السعودية و20 دولة ومنظمة تدين قرارات إسرائيل لتسريع «التوسع» في الضفة

أدانت السعودية و20 دولة ومنظمة قرارات إسرائيل الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على سيطرتها غير القانونية على الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السفارة الأميركية في عمّان تخلي مقرها بسبب تهديد

مقاتلات أردنية من طراز «إف 16» الأميركي (أرشيفية - رويترز)
مقاتلات أردنية من طراز «إف 16» الأميركي (أرشيفية - رويترز)
TT

السفارة الأميركية في عمّان تخلي مقرها بسبب تهديد

مقاتلات أردنية من طراز «إف 16» الأميركي (أرشيفية - رويترز)
مقاتلات أردنية من طراز «إف 16» الأميركي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السفارة الأميركية في عمّان، الاثنين، أنها أخلت مجمع السفارة في العاصمة الأردنية مؤقتاً «بسبب تهديد».

وقالت السفارة عبر صفحتها على موقع «فيسبوك» إنه «انطلاقاً من الحرص الشديد، غادر جميع موظفي السفارة الأميركية مجمع السفارة مؤقتاً بسبب وجود تهديد».

وأكد مصدر دبلوماسي أميركي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «الإجراء مؤقت ووقائي في ضوء ما يحصل في المنطقة».

وكانت السفارة حذرت صباح الاثنين من «مؤشرات إلى احتمال استمرار وجود صواريخ أو طائرات مسيّرة أو قذائف صاروخية في الأجواء الأردنية خلال الأيام المقبلة».

وحضت رعاياها عبر صفحتها على «فيسبوك» في حال حدوث ذلك على «البحث عن سقف يقيكم، والاحتماء في أماكنكم، والبقاء في الداخل، وتجنب التعرض لأي حطام متساقط».

من جهتها، دعت مديرية الأمن العام الأردني في بيان مساء الاثنين المواطنين القاطنين في محيط السفارة الأميركية عند سماع صفّارات الإنذار إلى «البقاء في المنازل لحين زوال أي تهديد (...) وإغلاق النوافذ والابتعاد عنها».

وذكرت عدة إجراءات مؤكدة أن هذه «الإجراءات الوقائية الاحتياطية تأتي حرصاً على السلامة العامة ولا تستدعي الهلع بين المواطنين».

ومنذ السبت لا تزال صافرات الإنذار تدوي بين الحين والآخر في عمان ومدن أردنية أخرى.

وأصيب خمسة أشخاص بجروح في الأردن ولحقت أضرار بـ19 منزلاً و11 مركبة منذ بدأت إيران إطلاق صواريخ ومسيرات رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها السبت، على ما أفادت مديرية الأمن العام الأحد.

وكان الجيش الأردني أعلن السبت أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 49 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، وتمكن الجيش أيضاً من إسقاط 13 صاروخاً، فضلاً عن مسيرات.


اغتيال ناشطة عراقية مدافعة عن حقوق المرأة بالرصاص في بغداد

شرطيان في بغداد (أرشيفية - رويترز)
شرطيان في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

اغتيال ناشطة عراقية مدافعة عن حقوق المرأة بالرصاص في بغداد

شرطيان في بغداد (أرشيفية - رويترز)
شرطيان في بغداد (أرشيفية - رويترز)

تعرضت الناشطة المدافعة عن حقوق المرأة ينار محمد لعملية اغتيال بالرصاص الاثنين في بغداد، وفق ما أعلنت منظمة حرية المرأة في العراق التي كانت تترأسها.

وفي «بلاغ حول جريمة اغتيال الرفيقة العزيزة ينار محمد» نعتها المنظمة «ببالغ الحزن والأسى، وبصدمة تعجز الكلمات عن وصفها».

وأكدت أنه «في تمام الساعة التاسعة صباحاً، أقدم مسلحان يستقلان دراجتين ناريتين على إطلاق النار عليها أمام مكان إقامتها، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة. ورغم نقلها إلى المستشفى ومحاولات إنقاذ حياتها، فارقت الحياة متأثرة بإصابتها».

وقالت المنظمة إن ينار محمد كرست «حياتها للدفاع عن النساء المعنّفات والناجيات من العنف والاتجار، وأسهمت في تأسيس وإدارة بيوت آمنة احتضنت مئات النساء الهاربات من القهر والاستغلال».

وطالبت المنظمة «السلطات المعنية بالكشف الفوري عن الجناة والجهات التي تقف خلفهم، وضمان محاسبتهم وفق القانون، ووضع حد للإفلات من العقاب الذي يهدد المدافعات عن حقوق الإنسان في العراق».

شاركت ينار محمد في تأسيس المنظمة عام 2003، وحصلت في 2016 على جائزة رافتو النرويجية لحقوق الإنسان لجهودها في مساعدة الأقليات والنساء اللواتي يتعرضن للاعتداء الجنسي في العراق.

وعبّرت مؤسسة رافتو عن «صدمتها العميقة إزاء هذا الهجوم الوحشي على إحدى أشجع المدافعات عن حقوق الإنسان في عصرنا».

وأضافت المؤسسة: «لا يُمثل الاغتيال هجوماً على ينار محمد كشخص فحسب، بل على القيم الأساسية التي كرست حياتها للدفاع عنها: حرية المرأة، والديمقراطية، وحقوق الإنسان العالمية».

استهدفت عمليات القتل ومحاولات القتل والخطف العديد من الناشطين في العراق، بمن فيهم الأكاديمي البارز هشام الهاشمي، الذي اغتيل بالرصاص قرب منزله في يوليو (حزيران) 2020.


دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»

العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)
العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)
TT

دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»

العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)
العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (سانا)

بحث مبعوث رئاسة الجمهورية، العميد زياد العايش، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وعدد من القادة العسكريين والأمنيين، آلية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية، وناقش معهم الخطوات التنفيذية المتعلقة بذلك وفق اتفاق 29 يناير (كانون الثاني).

وأوضح العايش في تصريح صحافي لمديرية إعلام الحسكة، أنه سيتم دمج ثلاثة ألوية عسكرية من «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن «الفرقة 60»، بقيادة العميد عواد الجاسم قائد عملية السيطرة على حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب أوائل يناير.

وفيما يخص ملف الأسرى، قال إنه سيبدأ (الاثنين) العمل على الإفراج عن 60 أسيراً ممن لم تثبت بحقهم أي تهم أو ارتباطات بأعمال جنائية. وأشار إلى أنه سيتم تسليم قوائم بأسماء معتقلين سبق أن شاركوا في أنشطة ثورية، للنظر في أوضاعهم تمهيداً للإفراج عنهم.

العميد زياد العايش مع قائد «قسد» مظلوم عبدي بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من القادة العسكريين والأمنيين (مديرية إعلام الحسكة)

كذلك، سيتم فتح الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة من خمسة محاور، باستثناء الطريق الدولي (M4)، إلى حين استكمال تأمينه بشكل كامل.

وأعلن العايش تشكيل لجان مختصة لضمان عودة آمنة للمهجّرين إلى مناطقهم، وتشكيل فريق فني وهندسي لتسلّم حقول رميلان والسويدية النفطية.

مضخات النفط بمدينة رميلان شرق سوريا عندما زارها وفد من الحكومة السورية في 9 فبراير لتفقد حقول النفط وإتمام الاتفاقيات الموقعة بين الحكومة السورية و«قسد» (رويترز)

وكانت رئاسة الجمهورية كلفت العميد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» وتحقيق الاندماج، وتعزيز حضور الدولة، وتذليل العقبات، وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين.

وأعلنت الحكومة السورية في 29 يناير الاتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتَي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

وقال المكلّف الرئاسي بتنفيذ بنود الاتفاق مع «قسد» العميد زياد العايش، في تصريح صحافي لمديرية إعلام الحسكة، إنه عُقد الاثنين اجتماع موسّع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وعدد من القادة العسكريين والأمنيين في المحافظة. وأعلن تشكيل لجان مختصة لضمان عودة آمنة للمهجّرين إلى مناطقهم. كما تم تشكيل فريق فني وهندسي لتسلّم حقول رميلان والسويدية النفطية.

في السياق، وصل وفد حكومي إلى مديرية حقول الحسكة، برفقة مدير الشؤون السياسية في محافظة الحسكة عباس حسين، والمتحدث باسم الوفد الرئاسي أحمد الهلالي، وفرق فنية وهندسية من «الشركة السورية للبترول» (SPC)، وبدأ الوفد عقد اجتماع لمتابعة الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة في الحقول النفطية واستكمال تنفيذ بنود الاتفاق المبرم، بما يضمن تقييم جاهزية الحقول ودمج هيكليتها الإدارية.