كان مقرباً من سليماني... من هو وزير الخارجية الإيراني عبداللهيان؟

لافروف يصفه بالصديق... والعاهل الأردني ينعاه بـ«الأخ»

كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مقربا من قائد فيلق القدس والذي قُتل في العاصمة العراقية عام 2020 بضربة أميركية (أ.ف.ب)
كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مقربا من قائد فيلق القدس والذي قُتل في العاصمة العراقية عام 2020 بضربة أميركية (أ.ف.ب)
TT

كان مقرباً من سليماني... من هو وزير الخارجية الإيراني عبداللهيان؟

كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مقربا من قائد فيلق القدس والذي قُتل في العاصمة العراقية عام 2020 بضربة أميركية (أ.ف.ب)
كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مقربا من قائد فيلق القدس والذي قُتل في العاصمة العراقية عام 2020 بضربة أميركية (أ.ف.ب)

أعلنت إيران وفاة وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان اليوم (الاثنين) مع الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث مروحية في شمال غربي البلاد. وكان عبداللهيان مدافعاً عن السياسة الإيرانية المناهضة للغرب، وبخاصة إسرائيل.

وعيّن رئيسي هذا الدبلوماسي البالغ 60 عاماً في أغسطس (آب) 2021. وكانت أمامه مهمة صعبة تتمثّل في شغل هذا المنصب خلفاً لمحمد جواد ظريف الذي تولاه بين عامَي 2013 و2021.

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان يصل لإلقاء خطاب حول هجوم على إسرائيل أمام السفراء الأجانب في طهران في 14 أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وكان عبداللهيان دبلوماسياً بارزاً ونشطاً يتحدث الإنجليزية بطلاقة ووجهاً معروفاً لدى الأوساط الدولية، واسماً محنّكاً أدار السياسة الخارجية لإيران.

قدّم التلفزيون الإيراني الرسمي عبداللهيان على أنه «دبلوماسي مرموق من محور المقاومة» الذي تقوده طهران ويضمّ فصائل مناهضة لإسرائيل، مثل حزب الله اللبناني وحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» الفلسطينيتين، ومجموعات عراقية مسلحة.

ونعاه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في تغريدة عبر «إكس»، واصفاً إياه بـ«الأخ».

ووصفت الخارجية الروسية عبداللهيان بأنه «صديق حقيقي وجدير بالثقة»، ووصفته مع الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وفقاً لبيان الخارجية الروسية بأنهما «وطنيان حقيقيان دافعا بقوة عن مصالح بلدهما».

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران يونيو 2022 (أ.ف.ب)

وقال عبداللهيان يوم تعيينه إن هذه المجموعات هي «حليفة إيران» و«تعزيزها على جدول أعمال الحكومة»، حسبما رصد تقرير لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة في مايو الماضي (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس» في غزة في أكتوبر (تشرين الأول)، كثّف رحلاته إلى المنطقة.

في (أبريل) (نيسان)، دافع عن الهجوم الإيراني على إسرائيل والذي نفّذ بأكثر من 300 طائرة مسيّرة وصاروخ، رداً على غارة جوية دمرت مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق ونسبتها طهران إلى إسرائيل. وقال إن الرد الإيراني نفّذ «في إطار الدفاع المشروع والقانون الدولي».

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وبعد ذلك، قلّل عبداللهيان من أهمية التقارير التي أفادت بأن إسرائيل نفّذت ضربة انتقامية على محافظة أصفهان في وسط إيران، قائلاً إنها تبدو كأنها «لعبة أطفال».

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مع الرئيس السوري بشار الأسد (سانا - أ.ف.ب)

خلال مسيرته المهنية، كان أمير عبداللهيان معروفاً بعلاقاته الوطيدة مع «الحرس الثوري»، وكان من الدبلوماسيين المحسوبين على اللواء قاسم سليماني، قائد العمليات الخارجية في الحرس، والذي قضى بضربة أميركية في بغداد مطلع 2020 .

من الخارجية وإليها

منذ ثلاث سنوات، عمل أمير عبداللهيان لمحاولة تقليل عزلة إيران على الساحة الدولية والحد من تأثير العقوبات الأميركية على الاقتصاد الإيراني.

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال توقيع اتفاق ثنائي مع كوبا وجواره الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في 20 مايو الماضي (إ.ب.أ)

وفي هذا السياق، شارك في تحسين العلاقات مع الدول العربية المجاورة لإيران، كما درس عبداللهيان المولود عام 1964 في مدينة دامغان شرق طهران، العلاقات الدولية في جامعة طهران عام 1991. وعمل في العراق بين عامَي 1997 و2001 وفي البحرين بين عامَي 2007 و2010.

حسين أمير عبداللهيان مسؤول وزارة الخارجية الإيرانية المعني بالعراق حينها يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الإيرانية في بغداد 6 أغسطس 2007 (أ.ف.ب)

ومنذ 2011، تولى منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية، وبقي فيه مع وزيرين مختلفين هما علي أكبر صالحي (في الحكومة الثانية للرئيس محمود أحمدي نجاد)، وظريف (في حكومة الرئيس حسن روحاني الأولى).

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في لقاء في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

لكن ظريف استبعده من المنصب في 2016، في خطوة لقيت انتقادات واسعة من التيار المحافظ حيال روحاني ووزيره.

بعد ذلك، رفض تولي منصب سفير في سلطنة عمان، وفق وكالة «إيسنا»، وانتقل للعمل كمعاون خاص لرئيس مجلس الشورى (البرلمان) للشؤون الدولية، قبل أن يعود إلى الخارجية في 2021.

شارك أمير عبداللهيان في جهود استئناف المفاوضات حول ملف برنامج إيران النووي بعد انهيار الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في العام 2015 والذي يقيّد نشاطات طهران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها، وذلك بعد انسحاب واشنطن منه بقرار من الرئيس السابق دونالد ترمب عام 2018.

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي في سوريا أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وحسين أمير عبداللهيان، كان متزوجاً وله طفلان، كما أنه له عدة مؤلفات، ومن بين الكتب التي ألفها حسين أمير عبداللهيان كتب «استراتيجية الاحتواء المزدوج الأميركية»، و«الديمقراطية المتضاربة للولايات المتحدة الأميركية في العراق الجديد»، و«عدم كفاءة خطة أميركا الكبرى للشرق الأوسط»، و«صباح الشام»، وفقا لوكالة «مهر» الإيرانية.


مقالات ذات صلة

مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

شؤون إقليمية صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)

مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان سيعقد اجتماعاً طارئاً، الجمعة، لمناقشة «تدهور» أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في أعقاب الحملة الأمنية لإخماد الاحتجاجات.

«الشرق الأوسط» (لندن - جنيف)
شؤون إقليمية صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي

عراقجي يندد بإلغاء مشاركته في دافوس تحت «ضغط إسرائيلي»

ندَّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بقرار منظمي «منتدى دافوس» الاقتصادي العالمي إلغاء مشاركته.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

أعربت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي عن معارضتها لمضمون المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية»

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
شؤون إقليمية متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل أن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

قال قائد الشرطة الإيرانية إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا سلموا أنفسهم خلال 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)

أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان التابع لها سيعقد اجتماعاً طارئاً، الجمعة، لمناقشة «تدهور» أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في أعقاب الحملة الأمنية التي شنّتها السلطات لإخماد أحدث احتجاجات عامة.

وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان، باسكال سيم، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن «هذه الجلسة الخاصة طُلب عقدها مساء الاثنين من قبل آيسلندا، بالاشتراك مع ألمانيا، ومقدونيا الشمالية، وجمهورية مولدوفا، والمملكة المتحدة».

وأضاف سيم أن أكثر من عشرين دولة عضو أخرى في المجلس أعربت عن دعمها للطلب، مشيراً إلى أن «قائمة الدول الموقّعة ستظل مفتوحة حتى بدء الجلسة».

وفي رسالة موجهة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان، شددت الدول الخمس التي تقدمت بالطلب على أن «عقد جلسة خاصة ضروري نظراً لأهمية الوضع ودرجة إلحاحه».

وتسلّط الرسالة الضوء على «تقارير موثوقة تفيد بوقوع أعمال عنف مقلقة، وقمع للمتظاهرين، وانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الإنسان في مختلف أنحاء البلاد»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب)

ويتطلب عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان دعم ما لا يقل عن 16 دولة عضواً (ثلث الأعضاء).

واندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتخذ زخماً كبيراً في 8 يناير (كانون الثاني)، متحدّيةً بشكل علني نظام الحكم، ثم قُمعت بعنف، ما أسفر، حسب منظمات غير حكومية، عن سقوط آلاف القتلى.

وشكّلت الاحتجاجات أكبر تحدٍّ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الحراك الاحتجاجي العام الذي استمر أشهراً في 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

ووفقاً لآخر حصيلة منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها أوسلو، التي تستشهد الأمم المتحدة بأرقامها، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً. غير أن تقديرات أخرى، حسب المنظمة نفسها، تشير إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يتجاوز خمسة آلاف، وربما يصل إلى 20 ألفاً.

وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدّم، الاثنين، إن عدد القتلى «قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية»، واصفاً ما جرى بأنه «واحدة من أكبر المجازر التي استهدفت المتظاهرين في عصرنا».


عراقجي يندد بإلغاء مشاركته في دافوس تحت «ضغط إسرائيلي»

صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
TT

عراقجي يندد بإلغاء مشاركته في دافوس تحت «ضغط إسرائيلي»

صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي

ندَّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بقرار منظمي «منتدى دافوس» الاقتصادي العالمي إلغاء مشاركته، عادّاً أن الخطوة استندت إلى «أكاذيب» و«ضغوط سياسية» مورست من إسرائيل وحلفائها في الولايات المتحدة.

وكان المنتدى قد أعلن، الاثنين، أنه يرى مشاركة عراقجي «غير ملائمة» في ضوء «الخسارة المأساوية في أرواح المدنيين في إيران خلال الأسابيع الأخيرة»، رغم توجيه الدعوة إليه في الخريف الماضي، وكان من المقرر أن يلقي كلمة الثلاثاء في دافوس.

كما أعلن «مؤتمر ميونيخ للأمن» الجمعة، بشكل منفصل سحب دعوات لمسؤولين حكوميين إيرانيين على خلفية حملة القمع.

وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن خطوة منتدى دافوس جاءت نتيجة «أكاذيب وضغوط سياسية تمارسها إسرائيل ووكلاؤها وأتباعها في الولايات المتحدة».

وأضاف في رسالة باللغة الإنجليزية على شبكة «إكس»: «هناك حقيقة أساسية حول العنف الأخير في إيران: كان علينا أن ندافع عن شعبنا ضد إرهابيين مسلحين، ومذابح على طراز (داعش) يدعمها الموساد علناً».

واتهم المنتدى بتطبيق «الكيل بمكيالين» عبر الاستمرار في دعوة ممثلين إسرائيليين رغم الحرب في قطاع غزة، واصفاً ذلك بأنه «انحطاط أخلاقي وإفلاس فكري».

وبحسب برنامج المنتدى، من المقرر أن يلقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ كلمة، الخميس، في دافوس.

إيرانيون يسيرون بجوار محل صرافة في طهران... الاثنين (إ.ب.أ)

وانطلقت الاحتجاجات بإيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتسع بشكل كبير في 8 يناير (كانون الثاني)، رافعة شعارات سياسية مناهضة للسلطات.

وهذه الاحتجاجات هي أكبر تحدٍ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الاحتجاجات العامة التي هزَّت البلاد أشهراً في أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني في أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وتراجع زخم الاحتجاجات في الأيام الأخيرة. وتقول السلطات إنّ الهدوء عاد إلى البلاد، عقب حملة من القمع الشديد.

وتقول منظمات حقوقية إن حملة القمع اللاحقة أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، وترافقت مع حجب واسع للإنترنت.

https://x.com/araghchi/status/2013348164707778731

ونشر عراقجي أيضاً مقطع فيديو على «إكس» عدّ فيه أن الاحتجاجات كانت «عملية إرهابية» دبّرها جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بينما تتهم السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الحركة الاحتجاجية.

وبحسب أحدث حصيلة لمنظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومقرها أوسلو، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً، وهي أرقام تستشهد بها الأمم المتحدة، غير أن تقديرات أخرى، وفق المنظمة نفسها، تشير إلى أكثر من 5 آلاف قتيل وربما يصل العدد إلى نحو 20 ألفاً.

وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، إن عدد الضحايا «قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية»، واصفاً ما جرى بأنه «واحدة من أكبر مجازر المتظاهرين في عصرنا».


إسرائيل ترفض إعادة فتح معبر رفح رغم الضغوط الأميركية

دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو (رويترز)
دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

إسرائيل ترفض إعادة فتح معبر رفح رغم الضغوط الأميركية

دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو (رويترز)
دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو (رويترز)

قرّر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون الأمنية، مساء الأحد، عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، رغم طلب تقدّمت به الولايات المتحدة، وفق ما نشر موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية.

وفي الوقت نفسه، قال مسؤول إسرائيلي رفيع إن إدراج ممثلين عن تركيا وقطر في المجلس التنفيذي لغزة، وهو الهيئة التي يُفترض أن تشرف على إعادة إعمار القطاع، لم يكن جزءاً من التفاهم الأصلي بين إسرائيل والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن صلاحيات هذه الهيئة الجديدة لا تزال غير واضحة، وكذلك دورها الدقيق.

إدخال أنقرة والدوحة «على رأس نتنياهو»

وأضاف المسؤول أن «إدخال تركيا وقطر كان على رأس (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو. هذا انتقام كوشنر وويتكوف منه، بسبب إصراره على عدم فتح المعبر قبل عودة الرهينة ران غفيلي».

ويأتي قرار المجلس الوزاري على خلفية تصريحات أدلى بها نتنياهو، مساء الاثنين، في الهيئة العامة للكنيست، قال فيها: «نحن على وشك الدخول في المرحلة الثانية، وهذا يعني أمراً واحداً بسيطاً: نزع سلاح (حماس) وتجريد غزة من السلاح، إما بالطريقة السهلة، أو بالطريقة الصعبة».

وأضاف: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في غزة. لدينا خلاف معين مع أصدقائنا في الولايات المتحدة بشأن تركيبة مجلس المستشارين الذي سيرافق العمليات في غزة».

لبيد: السلطة الفلسطينية هي العامل المهيمن في لجنة التكنوقراط

في المقابل، قال زعيم المعارضة يائير لبيد: «الرئيس ترمب أعلن، من فوق رأسك، تركيبة (اللجنة التنفيذية) لغزة. مستضيفو (حماس) في إسطنبول، والدوحة، الشركاء الآيديولوجيون لـ(حماس)، دُعوا لإدارة غزة».

وأضاف: «الرئيس ترمب أعلن أيضاً تركيبة لجنة التكنوقراط التي من المفترض أن تدير الحياة اليومية في غزة. أعلم أنك تحاول التغطية على ذلك، لكن العامل المهيمن في اللجنة هو السلطة الفلسطينية».

لا ذكر لمعبر رفح

وكان المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف قد أعلن، الأربعاء، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب لقطاع غزة. ولم يتطرق الإعلان الأميركي إلى فتح معبر رفح في الاتجاهين، وهو بند كان يُعد إحدى آخر أوراق الضغط الإسرائيلية لضمان عودة آخر رهينة محتجز في غزة.

وقالت مصادر إسرائيلية وفق «واي نت» إن الاستعدادات جارية لعملية عسكرية تهدف إلى تفكيك حركة «حماس» في حال تبيّن أن الحركة لن تقوم بذلك بنفسها.

وبعد ذلك بيومين، أعلن ترمب عن تأسيس «المجلس التنفيذي لغزة»، وكشف عن أعضائه. وإلى جانب ويتكوف وكوشنر، يضم المجلس وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والمسؤول القطري علي الثوادي.

وسيعمل هذا المجلس تحت مظلة «مجلس السلام»، وفوق الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية التي يُفترض أن تدير شؤون القطاع على الأرض بدلاً من «حماس».

من هم أعضاء «مجلس السلام» الخاص بغزة؟

وعيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، عضوين مؤسسين في «مجلس السلام» الخاص بغزة.

وبحسب ما قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان: تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية، والتنمية، والبنية التحتية، والاستراتيجية الاقتصادية، وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام»، ويضم المجلس كلا من :ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، الوزير هاكان فيدان، علي الثوادي، اللواء حسن رشاد، السير توني بلير، مارك روان، الوزيرة ريم الهاشمي، نيكولاي ملادينوف، ياكير جاباي، وسيغريد كاغ.

أما الحكومة التكنوقراطية التي ستدير قطاع غزة، والتي تحمل اسم «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، فستضم 15 فلسطينياً، برئاسة علي شعث، الذي شغل مناصب رسمية في السلطة الفلسطينية في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وسبق له أن تولّى رئاسة هيئة، ومنصب نائب وزير في دوائر حكومية، إضافة إلى رئاسته هيئة المناطق الصناعية في السلطة الفلسطينية. ويتمتع شعث بروابط مؤسسية واضحة مع السلطة، لكنه لم يكن منخرطاً في صناعة السياسات.