مخاوف فلسطينية من «أهداف أخرى» للرصيف البحري الأميركي قبالة غزة

تظهر هذه الصورة المقدمة من القيادة المركزية الأميركية (CENTOCOM) والتي تم التقاطها في 16 مايو 2024 جنود الجيش الأميركي المعينين في لواء النقل السابع (الاستكشافي) وبحارة البحرية الأميركية المكلفين بكتيبة البناء البرمائية 1 وقوات الدفاع الإسرائيلية تنصب رصيفاً عائماً على ساحل غزة (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة المقدمة من القيادة المركزية الأميركية (CENTOCOM) والتي تم التقاطها في 16 مايو 2024 جنود الجيش الأميركي المعينين في لواء النقل السابع (الاستكشافي) وبحارة البحرية الأميركية المكلفين بكتيبة البناء البرمائية 1 وقوات الدفاع الإسرائيلية تنصب رصيفاً عائماً على ساحل غزة (أ.ف.ب)
TT

مخاوف فلسطينية من «أهداف أخرى» للرصيف البحري الأميركي قبالة غزة

تظهر هذه الصورة المقدمة من القيادة المركزية الأميركية (CENTOCOM) والتي تم التقاطها في 16 مايو 2024 جنود الجيش الأميركي المعينين في لواء النقل السابع (الاستكشافي) وبحارة البحرية الأميركية المكلفين بكتيبة البناء البرمائية 1 وقوات الدفاع الإسرائيلية تنصب رصيفاً عائماً على ساحل غزة (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة المقدمة من القيادة المركزية الأميركية (CENTOCOM) والتي تم التقاطها في 16 مايو 2024 جنود الجيش الأميركي المعينين في لواء النقل السابع (الاستكشافي) وبحارة البحرية الأميركية المكلفين بكتيبة البناء البرمائية 1 وقوات الدفاع الإسرائيلية تنصب رصيفاً عائماً على ساحل غزة (أ.ف.ب)

مع بدء تدفق المساعدات عبر رصيف بحري أقامته الولايات المتحدة قبالة ساحل قطاع غزة، أبدى فلسطينيون شكوكاً إزاء وجود أهداف أخرى للميناء العائم الذي بدأ الأميركيون تشييده قبل ما يقرب من شهرين، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».

الفلسطيني مسعد شملخ النازح من ذات المنطقة التي أقيم فيها الرصيف البحري بمدينة غزة إلى مخيم النصيرات في وسط القطاع، يعتبر أن أهالي غزة بحاجة ماسة إلى كل مساعدة يمكن أن تصلهم خلال هذه المرحلة من أي جهة، وبأي وسيلة برية أو بحرية أو جوية مع استمرار الحرب الإسرائيلية الشعواء التي أودت بحياة ما يزيد على 35 ألف فلسطيني.

وبينما يرى شملخ، الأب لطفلين، أن المساعدات التي بدأت في الوصول يوم الخميس عبر الرصيف البحري يمكن أن تخفف قليلاً من حاجات النازحين التي تزايدت بعد إغلاق إسرائيل معبري رفح وكرم أبو سالم بسبب العمليات العسكرية في رفح قبل أكثر من عشرة أيام، فإنه يعتقد أيضاً أن ما يأتي من أميركا وحليفتها إسرائيل يجب أن يكون محل شك وتوجس.

يخشى الفلسطينيون من أن يكون الرصيف البحري مقدمة لعملية تهجير (وكالة أنباء العالم العربي)

ولا يستبعد شملخ (34 عاماً) أن يكون الرصيف البحري مقدمة لما هو أخطر من مجرد المساعدات، مشيراً إلى عملية التهجير التي تسعى إسرائيل إلى تحقيقها كأحد أهداف الحرب، على حد قوله.

وقال شملخ لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «مطلوب يقظة فلسطينية كبيرة، لأن أميركا تشارك إسرائيل في الحرب علينا، وتقدم لها كل أشكال الدعم، وبالتأكيد هذا الميناء سيكون جزءاً من هذا الدعم، أما الحديث عن الأبعاد الإنسانية فيبدو غير حقيقي رغم حاجتنا إليه».

وفي حين أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة عدم وجود تنسيق مع أي جهة حكومية بشأن الرصيف البحري، فإنه أبدى ترحيبه بكل أشكال المساعدة التي تصل إلى القطاع، مشيراً إلى أنه لن يتم منع أي جهة من القيام بذلك في ظل الظروف الإنسانية المروعة التي تسببت فيها الحرب لنحو 2.3 مليون فلسطيني في القطاع الساحلي الضيق.

وفي المقابل، شكك الثوابتة في النيات الأميركية وراء إنشاء الرصيف البحري «كونها (الولايات المتحدة) منخرطة بشكل كامل في الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وتمد الاحتلال الإسرائيلي بمائتي ألف قنبلة ليكون الفلسطينيين ضحايا السلاح الأميركي».

وتمتد الشكوك إلى السيطرة على مصادر الغاز في البحر المتوسط

وقال الثوابتة: «نرحب بالمساعدات، وبوجود ممر بحري لغزة مع العالم، لكن لدينا تخوفات كبيرة وكثيرة، وعدم ثقة بالولايات المتحدة، لأنه إن كانت لديها رغبة في دعمنا، فالأولى الضغط على الاحتلال لإعادة فتح 11 معبراً مع غزة».

وأضاف: «غزة بحاجة لألف شاحنة مساعدات يومية لوقف التجويع، وتوفير احتياجات النازحين خلال الحرب، ولن يقدم هذا الرصيف سوى القليل، فالأسرع فتح المعابر».

وأشار مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن الرصيف البحري: «قد يكون مقدمة لعملية تهجير تساهم فيها الإدارة الأميركية لصالح إسرائيل»، مؤكداً ضرورة فتح المعابر للمساعدات والأفراد في ظل وجود 22 ألف مصاب ومريض بحاجة إلى السفر للعلاج خارج القطاع.

ويؤكد المحلل السياسي عاهد فروانة أنه لا يساور أي فلسطيني أي شك في أن إسرائيل تبحث عن وسيلة يمكن من خلالها تنفيذ هدفها «الحقيقي والاستراتيجي» من وراء الحرب، وهو تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة، على حد قوله.

وبينما أوضح فروانة أن اللجوء إلى ممر بحري يكون عادة في ظل استحالة استخدام الممرات البرية، قال إنه في حالة قطاع غزة «هناك معابر ميسرة وسهلة، وتحتاج فقط لقرار إسرائيلي لإعادة عملها». وأشار إلى أن ذلك يؤكد أن هذه الخطوة التي كلفت الإدارة الأميركية 320 مليون دولار لا يمكن أن تقتصر على الأهداف الإنسانية فحسب.

ولفت إلى أن الشكوك تمتد إلى السيطرة على مصادر الغاز في البحر المتوسط، فضلاً عن تعزيز محاولات إسرائيل نفض يدها من المسؤولية المدنية تجاه الفلسطينيين في القطاع لتبقي سيطرتها العسكرية والأمنية من دون أي تكاليف.

وقال فروانة: «يصر الاحتلال على إخلاء مسؤوليته المدنية وإبقاء مسؤوليته العسكرية، وبالتالي هو يتجه لعدم تشغيل معابره مع غزة بانتظام، واللجوء إلى جهات دولية وممر بحري ليكون العالم هو المسؤول عن توفير متطلبات حياة الغزيين وليست إسرائيل».

وأضاف: «لا ننسى الأهداف الخاصة بفصل غزة عن الكيان الفلسطيني بالضفة الغربية، وهو هدف أساسي لدى (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو لإفشال أي مشروع سياسي لإقامة دولة فلسطينية، وذلك عبر إبعاد أي وجود فلسطيني رسمي بالقطاع، وتحميل مسؤوليته لإدارة دولية».

واعتبر فروانة أن موقع الرصيف البحري قبالة القاعدة العسكرية التي يقيمها الجيش الإسرائيلي ويوسعها بشكل مستمر لعزل شمال القطاع عن جنوبه يعكس إمكانية إطالة أمد الحرب، وتعزيز وجود إسرائيل العسكري في غزة.

وقالت حركة «حماس» في بيان إن أي طريق لإدخال المساعدات بما في ذلك الرصيف البحري ليس كافياً لتلبية الاحتياجات الإنسانية، ولن يكون بديلاً عن فتح كافة المعابر البرية تحت إشراف فلسطيني.

وكانت الأمم المتحدة قد بدأت في تسلم المساعدات القادمة عبر الرصيف البحري، ونقلها في شاحنات إلى مخازنها في خان يونس بعد التنسيق مع الجيش الإسرائيلي للسماح لها بانتقال الشاحنات الفارغة من جنوب القطاع إلى شماله، وعودتها محملة إلى الجنوب.

وشوهدت سفن كثيرة في المنطقة المقام فيها الرصيف البحري قبالة ساحل مدينة غزة والمنطقة العسكرية التي دشنها الجيش الإسرائيلي لتكون فاصلاً بين وسط وجنوب القطاع، وبين مدينة غزة وشمال القطاع.


مقالات ذات صلة

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

قُتل 5 فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت، صباح اليوم (الثلاثاء)، مخيم المغازي في وسط قطاع غزة، على ما أفاد «الدفاع المدني» ومصدر طبي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أب يبكي بجوار جثمان ابنته داخل مستشفى ناصر في خان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

خاص مصادر من «حماس»: غزة منفصلة تماماً عن مسار الاتفاق الأميركي - الإيراني

في الوقت الذي تتحدث فيه إيران عن أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة بالمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يمرون وسط أنقاض منزل لعائلة الكرد دمرته غارة إسرائيلية على دير البلح (أ.ب)

مسعفون: قصف إسرائيلي يقتل طفلة وامرأة في غزة

أفاد ‌مسؤولون فلسطينيون بقطاع الصحة بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيمة في جنوب قطاع غزة ​مما أسفر عن مقتل امرأة وطفلة تبلغ من العمر ست سنوات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نشطاء من «أسطول الصمود» خلال مؤتمر صحافي بعد وصولهم إلى مطار سيدني (أ.ف.ب) p-circle

نشطاء أستراليون من «أسطول الصمود» يتهمون إسرائيل بالتعذيب والتحرش

عاد النشطاء الأستراليون الذين احتجزتهم إسرائيل أثناء مشاركتهم في أسطول كان يحاول إيصال مساعدات إلى غزة إلى ديارهم، حيث قال المنظمون إنهم تعرضوا لسوء المعاملة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
المشرق العربي فلسطينية تنتحب خلال جنازة مواطنيها الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على منزل وسط قطاع غزة يوم الأحد (رويترز) p-circle

تصعيد ميداني في غزة... وتفاقم أزمة المرضى

في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل تصعيدها الميداني بغزة عبر هجمات قتلت إحداها رضيعاً ووالديه... حذرت السلطات الطبية الفلسطينية من تفاقم أزمة المرضى بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل 5 فلسطينيين في غارة إسرائيلية وسط قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)

قُتل 5 فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت، صباح اليوم (الثلاثاء)، مخيم المغازي في وسط قطاع غزة، على ما أفاد «الدفاع المدني» ومصدر طبي.

وقال الناطق باسم «الدفاع المدني» محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نقل 5 شهداء وعدد من المصابين إثر غارة نفَّذتها طائرة إسرائيلية مسيّرة» على شرق مخيم المغازي. وأكد مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح وصول العدد ذاته من القتلى والمصابين.

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمَّرته غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ب)

وفي وقت سابق، أفادت مصادر محلية بـ«استشهاد طفلة (15 عاماً) متأثرة بإصابتها جراء قصف إسرائيلي استهدف مخيم غيث في مواصي خان يونس». وشهد مخيم بالنصيرات دماراً واسعاً طال مربعاً سكنياً كاملاً، بعد قصف عنيف نفَّذته طائرات الاحتلال الليلة الماضية.

دمار وحطام وسط قطاع غزة (أ.ب)

وأفاد المركز بأنَّ «القصف أسفر عن تعرُّض عدد من المنازل للتدمير الكلي، في حين أُلحقت أضرار جسيمة بمنازل أخرى، من بينها منازل مأهولة بالسكان، ما يعكس تصاعد وتيرة الاستهداف واتساع نطاق الخسائر المدنية».

ولم يمنع ​وقف إطلاق النار ‌الذي جرى التوصُّل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، ‌بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجمات الإسرائيلية على غزة. ووصلت إسرائيل و«حماس» إلى طريق مسدود في محادثات غير مباشرة حول تنفيذ المرحلة الثانية من ‌الاتفاق، التي تشمل نزع سلاح الحركة، وقيام الجيش الإسرائيلي بانسحابات.

وبموجب المرحلة الأولى ⁠من ⁠اتفاق وقف إطلاق النار، أبقت إسرائيل على السيطرة على أكثر من نصف قطاع غزة، بينما تسيطر «حماس» على شريط ضيق من الأراضي الساحلية.

وتشير إحصاءات مسؤولي الصحة في غزة التي لا تميِّز بين المقاتلين والمدنيين إلى أنَّ نحو 900 فلسطيني قُتلوا في غارات إسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إن 4 من ​جنوده قُتلوا على ​يد مسلحين خلال الفترة نفسها.


إسرائيل تنذر بإخلاء مدينة النبطية... و12 قتيلاً في غارات على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تنذر بإخلاء مدينة النبطية... و12 قتيلاً في غارات على شرق لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارة إسرائيلية على مدينة صور في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) إنذارات إخلاء لسكان مدينة النبطية بجنوب لبنان قبل غارات محتملة، فيما أسفرت غارات جوية إسرائيلية ليلية وصباح اليوم على شرق لبنان عن مقتل 12 شخصاً، وإصابة آخرين، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية: «كشفت الأعمال الإغاثية في بلدة مشغرة، إحدى قرى شرق لبنان، مساء أمس وفجر اليوم، عن مجزرة ارتكبها العدو الإسرائيلي في حق الأهالي المدنيين، أسفرت عن سقوط 12 شهيداً، وعدد غير قليل من الجرحى». وأضافت الوكالة: «شكَّلت 8 غارات إسرائيلية على مشغرة في البقاع الغربي حزاماً نارياً حول البلدة».

وكثَّفت إسرائيل، أمس، غاراتها على جنوب لبنان وشرقه مستهدفة مناطق عدة، بينها مدينتا صور الساحلية والنبطية، وبلدات أخرى شملتها إنذارات إخلاء، بينما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل «ستكثِّف» عملياتها العسكرية في لبنان، بهدف «سحق (حزب الله)»، رغم سريان وقف لإطلاق النار.

ويأتي التصعيد بينما تعمل الولايات المتحدة وإيران على إنجاز تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم خلافات، لا سيما فيما يتعلق بلبنان؛ حيث ترى طهران أن الاتفاق يجب أن يشمل كل الجبهات.

ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» منذ 17 أبريل (نيسان)، واصلت الدولة العبرية شنَّ ضربات تقول إنها تستهدف الحزب ومنشآته، بينما تواصل قواتها احتلال قرى، وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان.

ويعلن «حزب الله» يومياً استهداف قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، وفي شمال إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه قصف أكثر من 70 بنية تحتية قال إنها تابعة لـ«حزب الله»، ونفَّذ أكثر من 85 غارة على مناطق عدة من لبنان. وأكد أنه استهدف في منطقة صور 10 مقرات ومستودعات أسلحة قال إنها عائدة للحزب. وأفاد بأن القوات الجوية الإسرائيلية قضت على عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون دراجات نارية في المنطقة التي تعمل فيها القوات الإسرائيلية جنوب لبنان.


إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

إسرائيل تصعّد... وتهدّد بقصف بيروت

إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)
إطفائيون يكافحون حريقا في موقع ضربة إسرائيلية بكفر الرمان في جنوب لبنان أمس (رويترز)

نفّذ الجيش الإسرائيلي أمس حملة عسكرية على لبنان هي الأشرس منذ هدنة أبريل (نيسان) الماضي، وتركّز القصف على مدينتي صور والنبطية في الجنوب. وفيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه طلب من جيشه تكثيف الضربات على لبنان، متعهداً «سحق حزب الله»، طالب الوزيران المتطرفان في حكومته، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، باستهداف بيروت قصفاً وتدميراً رداً على مسيّرات «حزب الله».

وقال بن غفير: «يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف». بدوره طالب سموتريتش بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيّرة تطلق فوق شمال إسرائيل.

جاء ذلك بالتزامن مع الذكرى الـ26 لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، فيما تحتل إسرائيل اليوم أكثر من 42 بلدة وقرية، مع شريط حدودي شبه خال من السكان.

وإذ يصرّ «حزب الله» على التصعيد، شدد الرئيس جوزيف عون على تمسك الدولة بالتفاوض باعتباره سبيلاً وحيداً لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي.