الصور الأولى للرصيف العائم قبالة غزة... ماذا نعرف عنه؟

القيادة المركزية للجيش الأميركي تنشر الصور الأولى للرصيف البحري الذي بدأت ببنائه قبالة ساحل غزة
القيادة المركزية للجيش الأميركي تنشر الصور الأولى للرصيف البحري الذي بدأت ببنائه قبالة ساحل غزة
TT

الصور الأولى للرصيف العائم قبالة غزة... ماذا نعرف عنه؟

القيادة المركزية للجيش الأميركي تنشر الصور الأولى للرصيف البحري الذي بدأت ببنائه قبالة ساحل غزة
القيادة المركزية للجيش الأميركي تنشر الصور الأولى للرصيف البحري الذي بدأت ببنائه قبالة ساحل غزة

في وقت أكدت فيه الولايات المتحدة أن الرئيس جو بايدن حصل على تعهدات جديدة من إسرائيل لضمان إيصال المساعدات إلى غزة، نشرت القيادة المركزية للجيش الأميركي اليوم (الثلاثاء)، الصور الأولى للرصيف البحري الذي بدأت ببنائه قبالة ساحل غزة.

وتستهدف هذه العملية إيصال مليونَي وجبة غذائية يومياً إلى قطاع غزة، حيث تحذر الأمم المتحدة من مجاعة «شبه مؤكدة».

وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي عبر حسابها على «إكس»، إنه «سيدعم الرصيف البحري الجهود الرامية لإيصال المساعدات إلى المدنيين في قطاع غزة».

320 مليون دولار

وأمس (الاثنين)، كشف البنتاغون أن تكلفة بناء الرصيف البحري لن تقل عن 320 مليون دولار.

وفي حديث للصحافيين، قالت سابرينا سينغ، المتحدثة باسم البنتاغون، إن التكلفة تقدير تقريبي للمشروع وتشمل نقل المعدات وأقسام الرصيف من الولايات المتحدة إلى ساحل غزة، بالإضافة إلى عمليات البناء وتوصيل المساعدات.

وبموجب خطة الجيش الأميركي، سيتم تحميل المساعدات على سفن تجارية في قبرص لتنقلها إلى الرصيف العائم.

وسيتم تحميل المنصات على شاحنات ستكون بدورها محمولة على سفن أصغر تتجه إلى جسر معدني عائم ذي مسارين.

تستهدف هذه العملية إيصال مليونَي وجبة غذائية يومياً إلى قطاع غزة

كيف تنصب الولايات المتحدة المرفأ العائم؟

وفقاً للبنتاغون، تشتمل الخطة على مكونين أساسيين يتعين تجميعهما معاً: مَرسى ضخم عائم مصنوع من قِطع فولاذية وطريق ممهّدة من حارتين بطول 548 متراً (1.800 قدم) ورصيف.

وتتكون الطريق الممهّدة من قِطع فولاذية كلّ منها بطول 12 متراً (40 قدماً) متصلة معاً لغاية الساحل.

وستصل سفن الشحن محمّلة بمواد المساعدات إلى المرسى، ثم يجري تفريغ الحمولات في مجموعة من المراكب والسفن الصغيرة - المعروفة باسم سفن الدعم اللوجيستي - قبل أن تؤخذ هذه إلى رصيف الميناء على الساحل.

ومن على الرصيف، ستتولى الشاحنات مهمة نقل مواد المساعدات إلى اليابسة، ومن ثم إلى داخل قطاع غزة.

وستصل الطريق الممهّدة بين المرسى الضخم العائم في البحر والساحل، بحيث لا تضطر الولايات المتحدة إلى نشر قوات على الأرض في غزة. وتدعم الولايات المتحدة إسرائيل حليفة لها، بينما تصنّف حركة «حماس» كـ«منظمة إرهابية».

ومن المتوقع أن يشارك أكثر من ألف جندي أميركي في هذه العملية، بينما لن يكون هناك «جنود على الأرض»، وفقاً لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

ويُعرف هذا المشروع الإنشائي البرمائي رسمياً باسم «اللوجيستيات المشتركة على الساحل».

سيتعامل الرصيف في البداية مع 90 شاحنة يومياً ولكن هذا العدد قد يصل إلى 150

قدرته الاستيعابية

وأمر بايدن القوات الأميركية بعدم وضع أقدامها على شاطئ غزة، وفق «أسوشييتد برس»، وسيتعامل الرصيف في البداية مع 90 شاحنة يومياً، ولكن هذا العدد قد يصل إلى 150 عندما يعمل بكامل طاقته.

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن المتوسط ​​اليومي لعدد الشاحنات التي تدخل غزة خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي يبلغ 200، وإنه بلغ ذروته يوم الاثنين، بدخول 316 شاحنة.

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن الأسبوع الماضي، إن المساعدات الإنسانية المقبلة من الرصيف ستحتاج إلى المرور عبر نقاط تفتيش إسرائيلية على الأرض، وذلك على الرغم من تفتيش إسرائيل للمساعدات في قبرص قبل شحنها إلى القطاع.

سيجهز خلال 3 أسابيع

وأعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي الأحد، في تصريح لشبكة «إيه بي سي نيوز» الإخبارية، أن الرصيف العائم سيبدأ تشغيله في غضون أسابيع قليلة، لكنّه لن يكون بديلاً للطرق البرية التي تعد السبيل الأفضل لإدخال المواد الغذائية إلى القطاع.

وأوضح أنه «سيستغرق الأمر على الأرجح من أسبوعين إلى 3 أسابيع قبل أن نتمكن حقاً من رؤية أي عملية».

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكدت الأسبوع الماضي، أن الجيش الأميركي باشر بناء رصيف عائم يهدف إلى تسريع تسليم المساعدات.

وتريد إسرائيل منع وصول أي مساعدات إلى مقاتلي «حماس»، للحيلولة دون تعزيز مجهودهم الحربي.

وتثير مسألة خضوع المساعدات للتفتيش شكوكاً إزاء التأخير المحتمل لتوزيعها، حتى بعد وصول المساعدات إلى الشاطئ.

وتشكو الأمم المتحدة منذ فترة طويلة من العقبات التي تحول دون وصول المساعدات وتوزيعها في أنحاء غزة.

وأطلقت المنظمة الدولية نداء لجمع 2.5 مليار دولار لمحاولة تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً لسكان قطاع غزة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وتقول الأمم المتحدة إن الحرب المستمرة منذ 5 أشهر تسببت في نقص خطير بالأغذية بين سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، والذين تخطوا ببعض المناطق في الوقت الحالي مستويات المجاعة.

وفي ظل تعطيل الاحتلال لدخول المساعدات البرية، نفذت دول عربية وغربية عمليات لإنزال المساعدات من الجو وبإرسال مساعدات في الآونة الأخيرة من قبرص عن طريق ممر بحري بدأ مؤخراً.

ومع عدم وجود بنية تحتية تُذكر، أنشأت مؤسسة خيرية في الآونة الأخيرة رصيفاً مؤقتاً من الأنقاض للتعامل مع المساعدات الواردة.

سيبدأ تشغيل الرصيف في غضون أسابيع قليلة

شركة «فوغبو»... ما دورها؟

وللمساعدة في إنجاز هذه المهمة، دخلت الولايات المتحدة في شراكة مع شركة خاصة لا تحظى بشهرة واسعة تُدعى «فوغبو» ويديرها مسؤولون سابقون في الجيش والمخابرات الأميركية، وفقاً لشبكة «بي بي سي».

شركة «فوغبو» يديرها كل من اللفتنانت كولونيل السابق بسلاح مشاة البحرية سام ماندي، الذي سبق وقاد قوات في الشرق الأوسط؛ والضابط السابق بقوات المخابرات المركزية الأميركية شبه العسكرية مايك مالروي، والذي يشغل حالياً منصب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط.

ولم تُنشر تفاصيل المهمات التي ستقوم بها الشركة للعلن حتى الآن. لكن مصدراً على علم بالخطة قال لـ«بي بي سي»، إن العملية «فوغبو» - المصطلح على تسميتها داخلياً باسم «بلو بيتش بلان» - تتلخص بشكل أساسي في تنظيم حركة المساعدات لدى وصولها إلى ساحل غزة.

وسيجري تفريغ الحاويات وسفن الشحن، وستُحمّل المساعدات على شاحنات تنقلها بدورها إلى نقاط توزيع في داخل غزة، وذلك في إطار خطة حظيت بموافقة حكومتَي الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولن تشارك «فوغبو» في مهمة التوزيع، بل سيقتصر دورها على مهام لوجيستية، بحسب التوقعات.


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض بناية دمرها القصف الإسرائيلي ليلاً في «مخيم المغازي» (أ.ب)

إسرائيل تواصل التدمير وتوسع نطاق عمليات سيطرتها داخل غزة

نشرت وزارة الصحة في غزة بياناً بمناسبة «يوم الغذاء العالمي»، أكدت فيه أن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
TT

قيادي بارز في «حماس» يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن إصابة علي العامودي بهجوم إسرائيلي

القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)
القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

كشف قيادي بارز في حركة «حماس» أن علي العامودي، مسير المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة، قد أصيب في الهجوم الإسرائيلي الذي استهدفه بشقة سكنية في منطقة الميناء غرب مدينة غزة، في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقتل خلاله 5 فلسطينيين.

وقال القيادي الذي فضل عدم ذكر هويته، خلال حديث في وقت متأخر من مساء الجمعة لـ«الشرق الأوسط»، إن العامودي أصيب بجروح متوسطة، وتعرض للكسر في أطرافه إثر الغارة التي استهدفته، مؤكداً أنه كان داخل الشقة السكنية أثناء استهدافها، ولحسن الحظ كان في مكان جانبي بالشقة، الأمر الذي أدى إلى نجاته.

ولم يفصح القيادي عن أي تفاصيل أخرى عن الحادثة، مكتفياً بالتأكيد على أن العامودي يتمتع بصحة جيدة بعد الهجوم، وأنه يتلقى العلاج في مكان آمن.

وهذا أول إقرار من مسؤول في «حماس» يؤكد أن العامودي كان في الشقة السكنية وقت الهجوم، حيث نفت وجوده عدة مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في الأيام الأخيرة، مؤكدةً أنه نجا.

روايات سابقة

وقالت 3 مصادر من الحركة، قبل أيام، إن تقريراً استخباراتياً مستعجلاً وصل إلى العامودي، وذلك قبل نحو 3 ساعات من الهجوم، دفعه لمغادرة المكان الذي كان يوجد به، لكن هذا التقرير لم يكن يحمل تأكيداً على أن هناك عملية ستستهدفه شخصياً بشكل مباشر.

وأوضحت المصادر حينها في إفادات منفصلة متطابقة أن العامودي كان في الشقة السكنية المستهدفة، وأنه أخذ ما ورد في التقرير الاستخباراتي على محمل الجد؛ ولذلك غادر المكان إلى مكان آخر آمن.

وبينت المصادر آنذاك أن عنصرين من «سلاح الجو» التابع لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس»، رصدا نهار الثاني من أكتوبر الحالي تحليقاً مكثفاً لطائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز استخباري معروف بتقنياته الخطيرة لدى الجهات الأمنية الفلسطينية، وكان يدور بشكل دائري في محيط المبنى، ومنطقة الميناء غرب مدينة غزة.

ووفقاً للمصادر، فإن الطائرات المسيرة التي كانت تحلق بأجواء المنطقة تحمل تقنيات استخباراتية خطيرة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات التي تساعد في تحديد الأهداف بدقة، مبينةً أن العنصرين اللذين تمكنا من رصدهما بشكل واضح وعلى مدار ساعات توقعا حصول عملية اغتيال لشخصية كبيرة موجودة في المنطقة؛ ولذلك توجهوا لجهات أمنية أعلى بإبلاغهم بالتقرير المستعجل، والذي وصل لجهات مسؤولة عن حماية الشخصيات الكبيرة في «حماس»، ومنهم العامودي.

وأوضحت المصادر أنه عندما تلقى الشخص الوحيد المسؤول عن أمن العامودي، ويعرف المكان، التقرير، توجه فوراً له، وأبلغه بما يجري، واتخذ القيادي في «حماس» قراراً فورياً بمغادرة الشقة السكنية من دون تأخير، أو تأجيل، مرجحاً أن يكون هو الهدف بنفسه، وهذا ما تبين لاحقاً بعد نحو ساعة أو أكثر باستهداف الشقة بصواريخ موجهة خطيرة، وكذلك بطائرة أو طائرتين انتحاريتين.

ورفض القيادي البارز الذي كشف عن إصابة العامودي تأكيد أو نفي تلك المعلومات، لكنه اكتفى بتأكيد أن هناك تقارير استخباراتية باستمرار تنقل لقيادات من مختلف المستويات من قبل نشطاء ميدانيين يتابعون تحركات الطائرات المسيرة الإسرائيلية في سماء القطاع، والتي قد تشير لإمكانية وقوع عمليات اغتيال، أو عمليات محددة في أماكن معينة تحلق الطائرات في سمائها.

وحاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مصادرها حول تأكيدات إصابة العامودي، وعدم مغادرته للشقة السكنية قبل قصفها، دون الحصول على رد من اثنين من المصادر، فيما قال ثالث إن معلوماته حصل عليها بموجب تقرير داخلي، دون أن يقدم توضيحات أكثر.

وقد تكون «حماس» حاولت إخفاء معلومات عن إصابة العامودي حتى عن قياداتها، أو شخصيات فصائلية، وغيرها، وذلك في إطار الحرب الاستخباراتية التي تقودها لإظهار فشل إسرائيل بأي هجمات، ولفرض حالة من الحيرة لدى الجهات الأمنية الإسرائيلية التي تؤكد بعض التقارير العبرية أنها تحقق في أسباب إخفاق العملية حينها.

شخصية محورية

ويعرف داخل «حماس» عن العامودي أنه من الشخصيات الأمنية ذات التفكير الاستراتيجي، وهذا ما أوصله لهرم قيادة الحركة في الآونة الأخيرة، وتوليه مسؤوليات عديدة منذ الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية.

وكان العامودي مقرباً جداً من قائد «حماس» السابق يحيى السنوار، داخل وخارج السجون الإسرائيلية، حيث كانا معتقلين معاً، قبل أن يفرج عنهما، وقد حُرّر في صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي أطلقت عليها الحركة اسم «وفاء الأحرار».

والعامودي عضو مكتب سياسي في «حماس»، وكان مسؤولاً عن الدائرة الإعلامية للحركة قبل الحرب، وأصبح في ديسمبر (كانون الأول) 2025 مسيراً لأعمال مكتبها السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من يحيى السنوار بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوب القطاع، قبل أن يرفض بعض قيادات الحركة هذا التكليف، والتزكية، باعتبارهما طريقة التفافية على القوانين الداخلية للحركة.

وقبل محاولة اغتياله بأيام، وأسابيع، خاض العامودي جولة انتخابات داخلية لرئاسة «حماس» بغزة، ولم يحسمها أمام منافسه نزار عوض الله، لتجري جولة إعادة تم وقفها بسبب الطعن بها.

ويعد العامودي شخصية مركزية داخل الحركة في قطاع غزة، وخارجها، وذات تأثير في العديد من القرارات التي تتخذ بالحركة.


العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.