الصور الأولى للرصيف العائم قبالة غزة... ماذا نعرف عنه؟

القيادة المركزية للجيش الأميركي تنشر الصور الأولى للرصيف البحري الذي بدأت ببنائه قبالة ساحل غزة
القيادة المركزية للجيش الأميركي تنشر الصور الأولى للرصيف البحري الذي بدأت ببنائه قبالة ساحل غزة
TT

الصور الأولى للرصيف العائم قبالة غزة... ماذا نعرف عنه؟

القيادة المركزية للجيش الأميركي تنشر الصور الأولى للرصيف البحري الذي بدأت ببنائه قبالة ساحل غزة
القيادة المركزية للجيش الأميركي تنشر الصور الأولى للرصيف البحري الذي بدأت ببنائه قبالة ساحل غزة

في وقت أكدت فيه الولايات المتحدة أن الرئيس جو بايدن حصل على تعهدات جديدة من إسرائيل لضمان إيصال المساعدات إلى غزة، نشرت القيادة المركزية للجيش الأميركي اليوم (الثلاثاء)، الصور الأولى للرصيف البحري الذي بدأت ببنائه قبالة ساحل غزة.

وتستهدف هذه العملية إيصال مليونَي وجبة غذائية يومياً إلى قطاع غزة، حيث تحذر الأمم المتحدة من مجاعة «شبه مؤكدة».

وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي عبر حسابها على «إكس»، إنه «سيدعم الرصيف البحري الجهود الرامية لإيصال المساعدات إلى المدنيين في قطاع غزة».

320 مليون دولار

وأمس (الاثنين)، كشف البنتاغون أن تكلفة بناء الرصيف البحري لن تقل عن 320 مليون دولار.

وفي حديث للصحافيين، قالت سابرينا سينغ، المتحدثة باسم البنتاغون، إن التكلفة تقدير تقريبي للمشروع وتشمل نقل المعدات وأقسام الرصيف من الولايات المتحدة إلى ساحل غزة، بالإضافة إلى عمليات البناء وتوصيل المساعدات.

وبموجب خطة الجيش الأميركي، سيتم تحميل المساعدات على سفن تجارية في قبرص لتنقلها إلى الرصيف العائم.

وسيتم تحميل المنصات على شاحنات ستكون بدورها محمولة على سفن أصغر تتجه إلى جسر معدني عائم ذي مسارين.

تستهدف هذه العملية إيصال مليونَي وجبة غذائية يومياً إلى قطاع غزة

كيف تنصب الولايات المتحدة المرفأ العائم؟

وفقاً للبنتاغون، تشتمل الخطة على مكونين أساسيين يتعين تجميعهما معاً: مَرسى ضخم عائم مصنوع من قِطع فولاذية وطريق ممهّدة من حارتين بطول 548 متراً (1.800 قدم) ورصيف.

وتتكون الطريق الممهّدة من قِطع فولاذية كلّ منها بطول 12 متراً (40 قدماً) متصلة معاً لغاية الساحل.

وستصل سفن الشحن محمّلة بمواد المساعدات إلى المرسى، ثم يجري تفريغ الحمولات في مجموعة من المراكب والسفن الصغيرة - المعروفة باسم سفن الدعم اللوجيستي - قبل أن تؤخذ هذه إلى رصيف الميناء على الساحل.

ومن على الرصيف، ستتولى الشاحنات مهمة نقل مواد المساعدات إلى اليابسة، ومن ثم إلى داخل قطاع غزة.

وستصل الطريق الممهّدة بين المرسى الضخم العائم في البحر والساحل، بحيث لا تضطر الولايات المتحدة إلى نشر قوات على الأرض في غزة. وتدعم الولايات المتحدة إسرائيل حليفة لها، بينما تصنّف حركة «حماس» كـ«منظمة إرهابية».

ومن المتوقع أن يشارك أكثر من ألف جندي أميركي في هذه العملية، بينما لن يكون هناك «جنود على الأرض»، وفقاً لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).

ويُعرف هذا المشروع الإنشائي البرمائي رسمياً باسم «اللوجيستيات المشتركة على الساحل».

سيتعامل الرصيف في البداية مع 90 شاحنة يومياً ولكن هذا العدد قد يصل إلى 150

قدرته الاستيعابية

وأمر بايدن القوات الأميركية بعدم وضع أقدامها على شاطئ غزة، وفق «أسوشييتد برس»، وسيتعامل الرصيف في البداية مع 90 شاحنة يومياً، ولكن هذا العدد قد يصل إلى 150 عندما يعمل بكامل طاقته.

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن المتوسط ​​اليومي لعدد الشاحنات التي تدخل غزة خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي يبلغ 200، وإنه بلغ ذروته يوم الاثنين، بدخول 316 شاحنة.

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن الأسبوع الماضي، إن المساعدات الإنسانية المقبلة من الرصيف ستحتاج إلى المرور عبر نقاط تفتيش إسرائيلية على الأرض، وذلك على الرغم من تفتيش إسرائيل للمساعدات في قبرص قبل شحنها إلى القطاع.

سيجهز خلال 3 أسابيع

وأعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي الأحد، في تصريح لشبكة «إيه بي سي نيوز» الإخبارية، أن الرصيف العائم سيبدأ تشغيله في غضون أسابيع قليلة، لكنّه لن يكون بديلاً للطرق البرية التي تعد السبيل الأفضل لإدخال المواد الغذائية إلى القطاع.

وأوضح أنه «سيستغرق الأمر على الأرجح من أسبوعين إلى 3 أسابيع قبل أن نتمكن حقاً من رؤية أي عملية».

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكدت الأسبوع الماضي، أن الجيش الأميركي باشر بناء رصيف عائم يهدف إلى تسريع تسليم المساعدات.

وتريد إسرائيل منع وصول أي مساعدات إلى مقاتلي «حماس»، للحيلولة دون تعزيز مجهودهم الحربي.

وتثير مسألة خضوع المساعدات للتفتيش شكوكاً إزاء التأخير المحتمل لتوزيعها، حتى بعد وصول المساعدات إلى الشاطئ.

وتشكو الأمم المتحدة منذ فترة طويلة من العقبات التي تحول دون وصول المساعدات وتوزيعها في أنحاء غزة.

وأطلقت المنظمة الدولية نداء لجمع 2.5 مليار دولار لمحاولة تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً لسكان قطاع غزة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى ديسمبر (كانون الأول).

وتقول الأمم المتحدة إن الحرب المستمرة منذ 5 أشهر تسببت في نقص خطير بالأغذية بين سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، والذين تخطوا ببعض المناطق في الوقت الحالي مستويات المجاعة.

وفي ظل تعطيل الاحتلال لدخول المساعدات البرية، نفذت دول عربية وغربية عمليات لإنزال المساعدات من الجو وبإرسال مساعدات في الآونة الأخيرة من قبرص عن طريق ممر بحري بدأ مؤخراً.

ومع عدم وجود بنية تحتية تُذكر، أنشأت مؤسسة خيرية في الآونة الأخيرة رصيفاً مؤقتاً من الأنقاض للتعامل مع المساعدات الواردة.

سيبدأ تشغيل الرصيف في غضون أسابيع قليلة

شركة «فوغبو»... ما دورها؟

وللمساعدة في إنجاز هذه المهمة، دخلت الولايات المتحدة في شراكة مع شركة خاصة لا تحظى بشهرة واسعة تُدعى «فوغبو» ويديرها مسؤولون سابقون في الجيش والمخابرات الأميركية، وفقاً لشبكة «بي بي سي».

شركة «فوغبو» يديرها كل من اللفتنانت كولونيل السابق بسلاح مشاة البحرية سام ماندي، الذي سبق وقاد قوات في الشرق الأوسط؛ والضابط السابق بقوات المخابرات المركزية الأميركية شبه العسكرية مايك مالروي، والذي يشغل حالياً منصب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط.

ولم تُنشر تفاصيل المهمات التي ستقوم بها الشركة للعلن حتى الآن. لكن مصدراً على علم بالخطة قال لـ«بي بي سي»، إن العملية «فوغبو» - المصطلح على تسميتها داخلياً باسم «بلو بيتش بلان» - تتلخص بشكل أساسي في تنظيم حركة المساعدات لدى وصولها إلى ساحل غزة.

وسيجري تفريغ الحاويات وسفن الشحن، وستُحمّل المساعدات على شاحنات تنقلها بدورها إلى نقاط توزيع في داخل غزة، وذلك في إطار خطة حظيت بموافقة حكومتَي الولايات المتحدة وإسرائيل.

ولن تشارك «فوغبو» في مهمة التوزيع، بل سيقتصر دورها على مهام لوجيستية، بحسب التوقعات.


مقالات ذات صلة

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

المشرق العربي عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

تشهد القاهرة، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ بينما واصلت إسرائيل تصعيدها الميداني، وتوسيع نطاق سيطرتها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.


حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

حراك مرتقب في القاهرة بشأن غزة... وتصعيد ميداني إسرائيلي

عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)
عامل فلسطيني يكسر الخرسانة في أثناء إزالة الأنقاض في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

تشهد العاصمة المصرية، خلال الأيام المقبلة، حراكاً سياسياً جديداً بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وترجح مصادر وصول الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف إلى القاهرة، الثلاثاء، بالتزامن مع وفد من حركة «حماس» لينضم إلى بقية أعضائها الموجودين بالفعل هناك مع ممثلين عن الفصائل الفلسطينية منذ أسابيع.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن ملادينوف سيزور إسرائيل لعدة ساعات قبل وصوله للقاهرة، ظهر الثلاثاء، كما هو متفق عليه في جدول الأعمال، حيث سيبحث مع مسؤولين إسرائيليين تطورات المحادثات التي جرت مع «حماس» مؤخراً، إلى جانب الاستماع لأي ملاحظات إسرائيلية على المقترحات الجديدة التي تمت صياغتها بالتنسيق مع الوسطاء خصوصاً المصري.

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني السكنية التي دمرتها إسرائيل في خان يونس جنوب غزة (رويترز)

وسيلتقي ملادينوف خلال زيارته إلى القاهرة مع قيادة حركة «حماس» والوسطاء، في إطار التشاور واستكمال المحادثات للتوصل إلى صياغة تجمع عليها كل الأطراف لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بما يضمن الانتقال للمرحلة الثانية التي تشمل نزع سلاح غزة. بينما سيلتقي وفد الحركة الفلسطينية مع ممثلي الفصائل، وكذلك مع الوسطاء لإجراء مناقشات موسعة.

وتتعرقل المفاوضات راهناً بشأن اتفاق غزة، وفي حين تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار المتعلقة بالأعمال الإغاثية، وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

وقال مصدر قيادي من «حماس» في الخارج لـ«الشرق الأوسط»، إن حركته منفتحة على «التعامل بإيجابية مع جميع ما يُطرح، لكنها مصرة على إلزام إسرائيل بتنفيذ كل ما يقع على عاتقها بشأن المرحلة الأولى، خصوصاً وقف الانتهاكات والخروق المستمرة، إلى جانب إدخال المواد الإغاثية، وبدء إعمار البنية التحتية للمستشفيات والمدارس، وفتح المعابر بشكل أوسع بما في ذلك معبر رفح».

وبحسب المصدر، فإن الحركة «لا تمانع أن تكون هناك مناقشات بشأن سلاحها، ولكن ربط ذلك بقضايا إنسانية محدودة من دون أفق واضح لملف الإعمار، وحكم القطاع، ومستقبل المسار السياسي، سيفضي إلى مصير مجهول». وزاد: «في ظل محاولة فرض إملاءات ترفضها الحركة وكل فصائل غزة، ستبقى الأوضاع تراوح مكانها من دون تحرك واضح يلزم إسرائيل بكل ما تم الاتفاق عليه».

وبيّن المصدر أن حركته «وافقت خلال المباحثات التي جرت مؤخراً على أن يكون هناك تنفيذ لما تبقى من شروط المرحلة الأولى من قبل إسرائيل، وأن تجري بالتزامن مناقشات بشأن المرحلة الثانية»، لافتاً إلى أن «حركته وافقت كذلك على بعض المقترحات من الوسطاء بإمكانية تنفيذ بعض شروط المرحلة الثانية بالتزامن والتناقش حول القضايا العالقة، ومنها قضية السلاح».

وكان المصدر نفسه ومصادر أخرى من «حماس» قد ذكرت في التاسع عشر من الشهر الحالي أن «وفد الحركة اشترط في إطار تنفيذ المرحلة الأولى أن يتم السماح بدخول لجنة إدارة غزة للقطاع لمباشرة مهامها، وتسلُّم الحكم، كما أنها شددت على وجود ضمانات حقيقية وواضحة ضمن جدول زمني متفق عليه بشأن إلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها من التزامات في المرحلتين الأولى والثانية في حال تم التوصل لاتفاق في المفاوضات التي ستجري بشأنها».

تصعيد ميداني

ويأتي هذا الحراك السياسي على وقع تصعيد إسرائيلي مستمر في قطاع غزة أدى لسقوط مزيد من الفلسطينيين، وسط تركيز على استهداف عناصر شرطة حكومة «حماس».

وأفادت مصادر ميدانية وسكان بأنه «تم تقديم الخط الأصفر (الافتراضي الفاصل بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي غرباً و/حماس شرقاً) مجدداً في المنطقة الواقعة ما بين حي الزيتون وحتى وادي غزة جنوب مدينة غزة، ليصبح أقرب إلى طريق صلاح الدين الرئيسي».

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وشرح أحد السكان في المنطقة أن «تقديم الخط الأصفر بات يشكل خطراً على حرية التنقل من الشمال إلى وسط وجنوب القطاع و العكس، بينما قُتل 3 مواطنين في قصف وإطلاق نيران في تلك المناطق خلال عملية تقديم الخط».

وقتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً، الاثنين، في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بينما أصيب آخر في جباليا، وأصيب شابان جنوب خان يونس.

وبحسب وزارة الصحة بغزة، فإنه خلال آخر 24 ساعة (من ظهيرة الأحد إلى الاثنين)، قُتل 7 فلسطينيين؛ ما يرفع عدد الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، إلى أكثر من 817 قتيلاً، وإصابة أكثر من 2296، بينما بلغ العدد التراكمي للضحايا، منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 72593 قتيلاً، وأكثر من 172 ألف مصاب.

مقتل 31 من عناصر شرطة «حماس»

وقتلت القوات الإسرائيلية، يوم الجمعة، في غضون ساعتين ما لا يقل عن 6 من ضباط وعناصر الشرطة التي تتبع حركة «حماس»، في غارتين منفصلتين بمدينتي غزة وخان يونس، بينما أصابت 3 آخرين، يوم السبت، في غارة أخرى أدت لمقتل مدني فلسطيني كان بالمكان في حي الشيخ رضوان شمال المدينة.

فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة مارس الماضي (رويترز)

وبحسب إحصائية لشرطة «حماس»، فإن 31 ضابطاً وعنصراً قُتلوا منذ بدء وقف إطلاق النار، جميعهم تمت تصفيتهم خلال القيام بمهامهم الأمنية لضبط الحالة الأمنية والانتشار عند الحواجز، أو حل الإشكاليات التي تحصل بين السكان.

ونددت وزارة الداخلية التابعة لحركة «حماس» بهذه الهجمات، ورأت أن الهدف منها إحداث حالة من الفوضى داخل قطاع غزة.