«مونديال 2026»: الحر الخانق والتأخيرات بسبب العواصف قد يؤثران على المنافسات

تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)
تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: الحر الخانق والتأخيرات بسبب العواصف قد يؤثران على المنافسات

تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)
تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية (رويترز)

تعدّ الحرارة والرطوبة والعواصف الرعدية مرادفات للصيف في كثير من مناطق أميركا الشمالية، لكنها قد تشكل بعد أسابيع قليلة تهديداً لـ«كأس العالم 2026 لكرة القدم».

تقام النسخة الـ23 من النهائيات العالمية في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عبر 16 مدينة مضيفة، من بينها مناطق معتادة درجات حرارة صيفية مرتفعة تتفاقم بفعل رطوبة خانقة.

وفي الوقت نفسه، تشكل حرائق الغابات المتكررة في أماكن مثل كندا وكاليفورنيا مخاطر على جودة الهواء.

ثم هناك الرعد والبرق: تؤدي العواصف الصيفية في الولايات المتحدة في أغلب الأحيان إلى إيقاف الأحداث الرياضية في الهواء الطلق.

وعلى المنظمين فرض تأخير إلزامي لمدة 30 دقيقة عند حدوث صاعقة ضمن نطاق بين 8 و10 أميال (بين 13 و16 كيلومتراً). وكل ضربة لاحقة تعني بدء فترة توقف جديدة مدتها نصف ساعة.

وشهدت «بطولة كأس العالم للأندية» التي أقيمت العام الماضي، والتي شكلت بروفة لمونديال المنتخبات، تأخيراً كبيراً في 6 مباريات بسبب الطقس.

وتوقع العلماء أن يصبح هذا التوقف أوسع شيوعاً مع استمرار الغازات الدفيئة في تسخين الكوكب.

وأثارت التأخيرات المتكررة في مباريات البطولة انتقادات من بعض المدربين والمراقبين الذين تساءلوا عمّا إذا كانت الولايات المتحدة مناسبة أصلاً لاستضافة مثل هذه البطولات الكبرى.

ووصف الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي كان مدرباً لتشيلسي الإنجليزي في حينها، هذه التأخيرات بأنها «مزحة» تتسبب في تشتيت التركيز، متسائلاً عمّا إذا كان بعض المدن الأميركية مناسباً لاستضافة مباريات بطولات كبرى.

يحمل البرق مخاطر جسيمة. صحيح أن الوفيات الناجمة عن الضربات المباشرة نادرة، لكنها تحدث.

ووفق «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها» في الولايات المتحدة، فقد سُجلت 444 حالة وفاة بسبب الصواعق بين عامي 2006 و2021، وكان معظمها خلال أنشطة ترفيهية في الهواء الطلق.

وتعدّ المناطق الواقعة شرق جبال «روكي» الأعلى خطراً؛ إذ إن الرطوبة المرتفعة هناك بسبب دفء مياه خليج المكسيك تؤدي إلى تشكل عواصف رعدية.

ويعبّر علماء عن قلقهم من أن يؤدي تغير المناخ إلى إدخال مزيد من عدم اليقين في أنماط العواصف، وربما خلق ظروف تجعل الصواعق أوسع انتشاراً.

وقالت كيلسي مالوي، من جامعة ديلاوير، إنه رغم عدم رصد «ميول قوية»، فإن «من المتوقع أن يزداد البرق» بشكل عام في أجزاء من الولايات المتحدة.

وأضافت أن المناخ الأعلى دفئاً «ارتبط بمعدلات أمطار أشد، وكذلك بتيارات هوائية صاعدة أقوى»؛ مما «يعني شحناً كهربائياً أكبر للسحب، وبالتالي معدلات أعلى لوميض البرق».

وقالت مالوي، وهي عالمة مناخ، إن التنبؤات الجوية تحسنت في توقع الطقس القاسي، وحثت الجماهير على التزام التحذيرات وإجراءات السلامة المتعلقة بالمباريات المتأثرة.

وأضافت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كثير من الناس يتخيلون أنه إذا لم يروا العاصفة أو البرق، أو لم يسمعوا الرعد بعد، فهم ليسوا في خطر نشط. لكن الصاعقة يمكن أن تضرب على بعد أميال من موقع العاصفة الفعلي».

من جهته، قال زيكين دينغ، الباحث في البرق بجامعة فلوريدا، إن الملاعب تكون عادة محمية جيداً بإجراءات احترازية، مثل مانعات الصواعق، وهي أجهزة معدنية تهدف إلى منع الأضرار الهيكلية أو الحرائق عبر اعتراض الضربات وتوفير مسار لتفريغ الشحنة الكهربائية الضارة.

لكنه أضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الضربات القريبة قد «تتسبب، رغم ذلك، في تعطيل الأحداث داخل الملاعب».

سيستخدم «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» عدداً من الملاعب المزودة بأسقف أو بتكييف هوائي أو بكليهما (أتلانتا ودالاس وهيوستن ولوس أنجليس وفانكوفر)؛ وذلك للتخفيف من المخاوف المتعلقة بتأخيرات العواصف أو الحرارة الشديدة.

لكن كثيراً من الملاعب مفتوحة؛ مما قد يعني تأخيرات بسبب العواصف وتعريض اللاعبين والجماهير لدرجات حرارة حارقة.

وخلال «مونديال الأندية 2025»، أُقيم كثير من المباريات في طقس تجاوز 90 درجة فهرنهايت (32 درجة مئوية)، مع رطوبة جعلت الإحساس بالحرارة أشد.

وأصدر فريق من علماء المناخ مؤخراً تقريراً أفاد بأن «حرارة قاسية» قد تؤثر على ربع المباريات المقررة، بما في ذلك المباراة النهائية في نيوجيرسي.

واعتمد «فيفا» فترة توقف لشرب الماء خلال كل شوط من المباريات.

وتوقع الطبيب كريس مولينغتون، من «إمبريال كوليدج» في لندن، ألا يكون بعض اللاعبين «قادرين على اللعب بالقوة التي اعتادوها».

أما الجماهير، التي قد يستهلك كثير منها الكحول تحت أشعة الشمس المباشرة وفي ظل حرارة ورطوبة عاليتين، فقد تواجه مخاطر صحية أكبر.

وقال مولينغتون إن هؤلاء «لن يكونوا في الغالب رياضيي نخبة، مع احتمال أن يعاني كثير منهن من الأمراض التي قد تتفاقم بفعل الحرارة».

وقدمت مجموعة من اللاعبين المحترفين الحاليين والسابقين، بقيادة النرويجي مورتن ثورسبي، عريضة مؤخراً إلى «فيفا» تصف تأثيرات الحرارة، قائلين إنها «قد تجعلك تشعر بالدوار والإرهاق وتشنجات عضلية... وأسوأ من ذلك».

وحثوا «فيفا» على تحديث إطار عمله الخاص بإجهاد الحرارة في كأس العالم، مضيفين في رسالة مفتوحة: «ستكون فرصة ضائعة إذا لم تتحمل رياضة متأثرة إلى هذا الحد بأزمة المناخ مسؤوليتها في معالجتها».


مقالات ذات صلة

هالاند يستعين بنصيحة والده في رحلة النرويج بـ«كأس العالم 2026»

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (إ.ب.أ)

هالاند يستعين بنصيحة والده في رحلة النرويج بـ«كأس العالم 2026»

تحدث النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند عن تحقيق «هدفه الكبير» والسير على خطى والده، وما يمكن للجماهير توقّعه من منتخب بلاده في مشاركته ببطولة كأس العالم...

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية سكوت ماكتوميناي (رويترز)

هدف ماكتوميناي الرائع يزين ورقة نقدية بمناسبة عودة اسكوتلندا إلى كأس العالم

تحتفل اسكوتلندا بعودتها المرتقبة إلى كأس العالم لكرة القدم بطريقة فريدة من نوعها؛ إذ تُظهر صورة هدف سكوت ماكتوميناي التاريخي على ورقة نقدية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية من المقرر أن تكون «فيكتوريا بارك» موقعاً للملعب الرئيسي لدورة الألعاب الأولمبية في برزبين عام 2032 (رويترز)

أستراليا... محتجُّون على بناء ملعب يتحدُّون تهديدات الإجلاء مع اقتراب بدء أعمال البناء

يصر تحالف من دعاة حماة البيئة والناشطين من السكان الأصليين لأستراليا، والذين يعتصمون في حديقة فيكتوريا بمدينة برزبين، على موقفهم الرافض للرحيل.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية تتركز الأنظار على الموهبة المكسيكية جيلبرتو مورا (أ.ف.ب)

مونديال 2026 - المجموعة الأولى: المكسيك تحلم بتكرار التأهل إلى ربع النهائي على أرضها

استناداً إلى التجارب السابقة، تدخل المكسيك، إحدى الدول المضيفة، نهائيات كأس العالم وهي تملك قدراً كبيراً من الثقة بإمكانية التأهل من المجموعة الأولى.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توربن بليخ (د.ب.أ)

تعرض لاعب القفز بالزانة الألماني بليخ لإصابات بالغة

صرح لاعب القفز بالزانة الألماني، توربن بليخ، بأنه تعرض لإصابات بالغة أنهت موسمه الرياضي خلال إحدى المسابقات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)

هالاند يستعين بنصيحة والده في رحلة النرويج بـ«كأس العالم 2026»

إيرلينغ هالاند (إ.ب.أ)
إيرلينغ هالاند (إ.ب.أ)
TT

هالاند يستعين بنصيحة والده في رحلة النرويج بـ«كأس العالم 2026»

إيرلينغ هالاند (إ.ب.أ)
إيرلينغ هالاند (إ.ب.أ)

تحدث النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند عن تحقيق «هدفه الكبير» والسير على خطى والده، وما يمكن للجماهير أن تتوقعه من منتخب بلاده في مشاركته بـ«بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026».

وأكد مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي (25 عاماً) أن منتخب النرويج يمتلك الإيمان والإبداع والجودة للمضي قدماً في البطولة، التي تنطلق الشهر المقبل بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وحصد هالاند كثيراً من الألقاب خلال مسيرته مع الساحرة المستديرة في النمسا وألمانيا وإنجلترا، كما توج بجائزة «الحذاء الذهبي» للدوري الإنجليزي الممتاز 3 مرات، واختير «أفضل لاعب في الموسم»، بالإضافة إلى وجوده ضمن التشكيلة المثالية لأفضل 11 لاعباً في العالم من «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» عام 2024.

ورغم كل تلك النجاحات، فإن مسيرته لا تزال تفتقد ظهوراً في بطولة دولية كبرى، حيث كان آخر تأهل للنرويج لبطولة كبيرة في «كأس الأمم الأوروبية» عام 2000، التي انتهت قبل 19 يوماً فقط من ولادة هالاند، بينما تعود آخر مشاركة لها في بطولة عالمية إلى «كأس العالم» عام 1998 بفرنسا.

وقال هالاند، في مقابلة أجراها مع موقع «فيفا» الإلكتروني الرسمي، الثلاثاء: «الأمر ليس محرجاً، لكن مضى وقتٌ طويل جداً، وتحاول طيلة هذه السنوات ثم لا يحدث شيء، فتعتاد عدم حدوثه. أنا شخصياً لم أعش مطلقاً مشاركة النرويج في كأس العالم، لذلك؛ أعتقد أن الوقت قد حان».

وكان هالاند بمثابة آلة تهديف لا تتوقف خلال سعيه للوصول إلى ما وصفه بـ«أكبر مسرح في العالم»، فقد سجل هدفاً واحداً على الأقل في جميع مباريات التصفيات الـ8، بما في ذلك خماسية أمام مولدوفا، وثنائية في الانتصار الحاسم على إيطاليا خارج الديار، ليرفع رصيده إلى 16 هدفا معادلاً الرقم القياسي في التصفيات.

لكن بالنسبة إلى هالاند، فإن الإنجاز الأهم لم يكن في الأهداف التي سجلها، بل في الهدف الذي حققه.

أضاف هالاند: «بالنسبة إليّ شخصياً، هذا إنجاز عظيم. قلت ذلك منذ فترة طويلة، هدفي الكبير هو قيادة النرويج إلى كأس العالم. هذا ما سأواصل العمل من أجله. والآن حدث الأمر أخيراً، وأنا سعيد للغاية ومتحمس جداً لما هو آتٍ. شعرت بالارتياح والفرحة التي عاشها الجميع في البلاد. لقد كان شعوراً رائعاً».

وأوضح: «لم أعش كأس العالم عندما كنت طفلاً صغيراً في هذا البلد. لذلك؛ فأنا سعيد جداً من أجل الأطفال في النرويج كي يعيشوا هذه التجربة؛ لأنني كنت أتمنى رؤية النرويج تلعب في كأس العالم. في كل مرة كنت أشاهد البطولة، كنت أشجع منتخباً آخر... لذلك؛ سيكون الأمر جميلاً».

وتخوض النرويج جميع مبارياتها الثلاث بمرحلة المجموعات في كأس العالم داخل الولايات المتحدة، وهو أمر يحمل أهمية إضافية بالنسبة إلى هالاند، الذي شارك والده مع المنتخب النرويجي في نسخة المونديال التي جرت على الملاعب الأميركية عام 1994.

ومن بين المباريات التي خاضها آلف إينغ (والد هالاند) الخسارة صفر - 1 أمام إيطاليا في الدور الأول على ملعب «جاينتس»، الذي هُدم لاحقاً ليبنى مكانه ملعب «نيويورك نيوجيرسي»، حيث يواجه إيرلينغ ورفاقه منتخب السنغال في الجولة الثانية.

وتحدث هالاند عن والده، الذي لعب أيضاً لمانشستر سيتي، حيث صرح: «تحدثنا عن ذلك كثيراً. لقد قال إنها تشبه 3 مباريات نهائية، تلعب فيها كأن حياتك على المحك. ولهذا ترى دائماً منتخباً مغموراً يهزم أحد أفضل المنتخبات في كأس العالم؛ لأن الجميع يلعب من أجل بلاده بطريقة مختلفة تماماً».

وتابع: «لديك 3 مباريات فقط في الدور الأول، وإذا لم تقدم المستوى المطلوب؛ فإنك ستخرج من البطولة. الأمر بسيط وصعب في الوقت ذاته».

وأشار هالاند: «أتذكر أنني تحدثت مع والدتي عن الأمر. لقد كانت في المدرجات وتشعر بالتوتر قبل المباريات. إنها مناسبة ضخمة. ملاعب كبيرة، وجماهير إيجابية. إنها تجمع مختلف الشعوب، وهذا مما يعجبني حقاً في كرة القدم. إنها توحد الناس، ليس فقط داخل الملعب أو داخل البلد، بل في جميع أنحاء العالم أمام شاشات التلفاز».

وسيكون المشاهدون على موعد مع منتخب نرويجي يضم كثيراً من النجوم. فإلى جانب هالاند، يمتلك المدرب ستوله سولباكن أسماء مثل مارتن أوديغارد، قائد فريق آرسنال، المتوج حديثاً بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وثنائي فولهام الإنجليزي ساندير بيرغ وأوسكار بوب، وجناح لايبزغ الألماني أنطونيو نوسا... وغيرهم.

وشدد هالاند: «نحن منتخب طويل القامة أولاً... فريق قوي، ويعمل بشكل ممتاز بعضه مع بعض. وبعد ذلك نمتلك الجودة التي تحتاجها في كرة القدم لصناعة الفرص وتسجيل الأهداف».

وأشار: «هذا ما ينبغي علينا فعله، وأعتقد أن النرويج منتخب ممتع بسبب اللاعبين والإبداع الذي نملكه، ومن المهم أيضاً أن نكون فريقاً ممتعاً للمشاهدة».

أكد هالاند: «ما قدمناه في التصفيات منحنا دفعة هائلة من الثقة. لكنه لم يكن مجرد دفعة معنوية، بل كان بمثابة اختبار واقعي، لكن بشكل إيجابي، لمعرفة مكانتنا الحقيقية».

وأضاف: «واجهنا إيطاليا على أرضنا وفزنا، ثم ذهبنا إلى (سان سيرو) حيث لا يفوز كثير من المنتخبات على إيطاليا في تصفيات كأس العالم، وتمكنا من الانتصار هناك أيضاً. هذا يثبت للناس أننا قادرون على تقديم الأداء المطلوب في أي مكان وتحت أي ظروف. الثقة موجودة، وما زلنا منتخباً شاباً».

وحينما سئل عن تخيل شعوره عندما يخرج من نفق «استاد بوسطن» لخوض المباراة الافتتاحية لبلاده في المونديال أمام العراق، رد هالاند قائلاً: «سيبدو الأمر كأنه حلم تحقق. أعتقد أنه أعمق خصوصية؛ لأنني لم أعشه من قبل».

وأتم هالاند حديثه قائلاً: «ستكون تجربة وشعوراً مختلفين؛ لأنني، مرة أخرى، لا أعرف تماماً ما الذي ينتظرني، فأنا لم أختبر ذلك سابقاً. كل ما أعرفه أنني متحمس للغاية، وسيكون الأمر مذهلاً».


هدف ماكتوميناي الرائع يزين ورقة نقدية بمناسبة عودة اسكوتلندا إلى كأس العالم

سكوت ماكتوميناي (رويترز)
سكوت ماكتوميناي (رويترز)
TT

هدف ماكتوميناي الرائع يزين ورقة نقدية بمناسبة عودة اسكوتلندا إلى كأس العالم

سكوت ماكتوميناي (رويترز)
سكوت ماكتوميناي (رويترز)

تحتفل اسكوتلندا بعودتها المرتقبة إلى كأس العالم لكرة القدم بطريقة فريدة من نوعها؛ إذ تُظهر صورة هدف سكوت ماكتوميناي التاريخي على ورقة نقدية محدودة الإصدار من فئة 20 جنيهاً إسترلينياً.

وكشف بنك اسكوتلندا المركزي عن الورقة النقدية التي تُظهر الركلة الخلفية المزدوجة المذهلة التي سددها ماكتوميناي في المباراة التي فازت فيها اسكوتلندا 4-2 على الدنمارك، والتي حسمت تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم التي ستقام الشهر المقبل، في أول مشاركة لها منذ عام 1998.

وأُنتجت 100 ورقة نقدية تذكارية فقط، ويمكن للمشجعين الفوز بها عن طريق سلسلة من الفعاليات الخيرية في الأسابيع المقبلة.

وسرعان ما دخل هدف ماكتوميناي الافتتاحي البهلواني في ملعب «هامبدن بارك» في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى تاريخ كرة القدم في اسكوتلندا، كأحد أعظم أهداف المنتخب الوطني، ويحتل الآن مكانة بارزة إلى جانب صورة جسر فورث للسكك الحديدية، على التصميم الجديد للورقة النقدية.

وقال لاعب خط وسط نابولي الإيطالي، إن الأمر بدا كأنه حلم.

وأضاف ماكتوميناي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «أشياء كهذه لا تحدث كثيراً، لذلك فإن الحصول على فرصة لوضع هدف رائع على ورقة نقدية هو أمر غير واقعي بعض الشيء بصراحة. وأنا فخور للغاية».

وتابع: «أريد الذهاب إلى كأس العالم وتقديم أداء رائع، لأنفسنا، ولنثبت للجميع أن منتخب اسكوتلندا فريق جيد حقاً».

وستلعب اسكوتلندا في كأس العالم التي تنطلق يوم 11 يونيو (حزيران) المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في المجموعة الثالثة، مع هايتي والمغرب والبرازيل.


أستراليا... محتجُّون على بناء ملعب يتحدُّون تهديدات الإجلاء مع اقتراب بدء أعمال البناء

من المقرر أن تكون «فيكتوريا بارك» موقعاً للملعب الرئيسي لدورة الألعاب الأولمبية في برزبين عام 2032 (رويترز)
من المقرر أن تكون «فيكتوريا بارك» موقعاً للملعب الرئيسي لدورة الألعاب الأولمبية في برزبين عام 2032 (رويترز)
TT

أستراليا... محتجُّون على بناء ملعب يتحدُّون تهديدات الإجلاء مع اقتراب بدء أعمال البناء

من المقرر أن تكون «فيكتوريا بارك» موقعاً للملعب الرئيسي لدورة الألعاب الأولمبية في برزبين عام 2032 (رويترز)
من المقرر أن تكون «فيكتوريا بارك» موقعاً للملعب الرئيسي لدورة الألعاب الأولمبية في برزبين عام 2032 (رويترز)

يصر تحالف من دعاة حماة البيئة والناشطين من السكان الأصليين لأستراليا، والذين يعتصمون في حديقة فيكتوريا بمدينة برزبين؛ حيث سيُبنى الملعب الرئيسي لدورة الألعاب الأولمبية 2032، على موقفهم الرافض للرحيل، رغم التهديد بإجلائهم قسراً، لإفساح المجال لبدء أعمال البناء الأسبوع المقبل.

ومن المقرر أن يتم تسييج حديقة فيكتوريا (وهي واحدة من المساحات الخضراء القليلة المهمة في قلب مدينة برزبين) بدءاً من يوم الاثنين، مع بدء أعمال البناء في منطقة الاستاد الأولمبي.

وحذَّرت حكومة ولاية كوينزلاند المتظاهرين الذين أقاموا خيمة تمثل سفارة السكان الأصليين في الحديقة، من أنهم سيتم إجلاؤهم إذا لم يغادروا المنطقة.

وقالت كيري تشارلتون، وهي من كبار السن من السكان الأصليين، لـ«رويترز» عبر الهاتف: «في الوضع الحالي، يقول المشاركون إنهم يعتزمون البقاء في الموقع ومواصلة حملتهم».

وأضافت: «ويشيرون أيضاً إلى الحماية التي يوفرها قانون حقوق الإنسان (في كوينزلاند)، الذي يزعمون أنه يدعم حقهم في الحفاظ على التراث الثقافي والدفاع عنه».

وتم تحديد جدول البناء على الرغم من وجود طلب معلق مقدم إلى الحكومة الأسترالية، من قبل مجموعات السكان الأصليين لحماية المتنزه إلى الأبد بوصفه «منطقة أصلية مهمة».

وتُعرف الحديقة التي تضم كثيراً من الأشجار القديمة، باسم «بارامبين» أو «المكان العاصف»، لدى شعب قبيلتي ياجارا وماجانجين، الذي يعتبرها ذات أهمية ثقافية وروحية.

وقال ديفيد كريسافولي، رئيس وزراء ولاية كوينزلاند، إن الولاية لا تستطيع تحمل أي تأخير في بناء الاستاد الذي سيتسع لأكثر من 63 ألف مقعد.

وأضاف للصحافة الأسبوع الماضي: «تشعر كوينزلاند بالفخر، ولن نسمح لمجموعة من النشطاء باختطاف هذا الفخر، لن أسمح بذلك».

وبدأ العمال المتعاقدون مع الهيئة المكلفة بتسليم ملاعب دورة الألعاب الأولمبية لعام 2032، في إقامة سياج في الحديقة اليوم (الثلاثاء)، في منطقة مجاورة للمكان الذي عقدت فيه مجموعة «أنقذوا فيكتوريا بارك» مؤتمراً صحافياً.

واتهم النشطاء «هيئة البنية التحتية والتنسيق المستقلة للألعاب»، بمحاولة تعطيل مؤتمرهم الصحافي.

وقالت تشارلتون: «سنقول نحن الجدَّات المسنَّات إن هناك بعض الخداع يحدث هناك. ربما كان الأمر -بلغة بسيطة- نوعاً من التخريب لتجمعنا الإعلامي».

وقالت «هيئة البنية التحتية والتنسيق المستقلة للألعاب» إنها كانت تقوم بأعمال استكشافية للموقع منذ أكتوبر (تشرين الأول)، واستخدمت سياجاً مؤقتاً لأسباب تتعلق بالسلامة، بينما قال جارود بليجي، نائب رئيس وزراء ولاية كوينزلاند، إن العمال «شعروا بالصدمة» بعد مواجهة المتظاهرين.

وأكد كريسافولي قبل أكثر من عام أن حديقة فيكتوريا ستكون موقعاً للملعب الأولمبي، مخالفاً بذلك وعده الانتخابي بعدم الموافقة على إنشاء ملعب جديد في المدينة.

وقال إنه لن يتم استخدام أكثر من ثلث المساحة الخضراء في الحديقة للملعب، ومركز الألعاب المائية الذي سيُبنى لدورة الألعاب الأولمبية الثالثة في أستراليا.

وكلفت مجموعة «أنقذوا فيكتوريا بارك» خبير المياه الجوفية تيد هامر بإجراء تقييم مستقل، ووجد أن المنطقة تقع فوق مجرى مائي يعمل ويتغذى من نبع طبيعي قد «يتوقف بشكل دائم أو يتضاءل بشكل غير مقبول» بسبب بناء الملعب الأولمبي.

وقال هامر في التقييم: «لا يمكن إنكار أهمية مصادر المياه العذبة الدائمة التي تغذيها الينابيع، والينابيع نفسها، والبيئة المرتبطة بها بالنسبة للسكان الأصليين والمستوطنين الأوائل».

وقالت تشارلتون إن النشطاء مستعدون لخوض معركة طويلة لحماية الحديقة. وأضافت: «كان أسلافي في المتنزه، وأطفالهم، وأحفادهم. كنا جميعاً نزور المكان ونلعب فيه. هذا التراث الثقافي مرتبط بحماية الينابيع والأشجار، وكذلك الحيوانات والموائل المرتبطة بهذا النظام البيئي».