صور وفيديوهات «مسيئة» ينشرها جنود إسرائيليون لمعتقلين فلسطينيين

خبراء عدّوها «انتهاكاً للقانون الدولي وجريمة حرب»

صورة التُقطت من أحد مقاطع الفيديو التي نشرها يوهاي فازانا تظهر أفراد كتيبته وهم يدخلون بالقوة أحد المنازل ويقفون أمام امرأة فلسطينية مع طفل (حسابه على فيسبوك - بي بي سي)
صورة التُقطت من أحد مقاطع الفيديو التي نشرها يوهاي فازانا تظهر أفراد كتيبته وهم يدخلون بالقوة أحد المنازل ويقفون أمام امرأة فلسطينية مع طفل (حسابه على فيسبوك - بي بي سي)
TT

صور وفيديوهات «مسيئة» ينشرها جنود إسرائيليون لمعتقلين فلسطينيين

صورة التُقطت من أحد مقاطع الفيديو التي نشرها يوهاي فازانا تظهر أفراد كتيبته وهم يدخلون بالقوة أحد المنازل ويقفون أمام امرأة فلسطينية مع طفل (حسابه على فيسبوك - بي بي سي)
صورة التُقطت من أحد مقاطع الفيديو التي نشرها يوهاي فازانا تظهر أفراد كتيبته وهم يدخلون بالقوة أحد المنازل ويقفون أمام امرأة فلسطينية مع طفل (حسابه على فيسبوك - بي بي سي)

عدَّ خبراء في القانون أن نشر جنود إسرائيليين صوراً وفيديوهات مسيئة لمعتقلين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة قد يشكل جريمة حرب، وفقاً لما يقتضيه القانون الدولي.

وحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فقد نشر الجيش الإسرائيلي مقاطع فيديو وصوراً لمعتقلين ملفوفين بالأعلام الإسرائيلية، في حين يقول الجيش الإسرائيلي إنه سيتم تأديب الجنود أو إيقافهم عن العمل في حالة ارتكاب «سلوك غير مقبول».

وينص القانون الدولي على عدم تعريض المعتقلين للإذلال غير الضروري، لكن خبراء حقوق الإنسان يقولون لـ«بي بي سي» إن نشر لقطات الاحتجاز تظهر تعرّض المعتقلين للإذلال.

ولم تكن تلك المرة الأولى للجيش الإسرائيلي التي ينشر فيها لقطات وصوراً لاحتجاز معتقلين، فقد رصدت وسائل إعلام في فبراير (شباط) الماضي تقريراً عن سوء سلوك جنود جيش الدفاع الإسرائيلي على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الحرب في غزة بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت، الجمعة، ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي إلى 35 ألفاً و303، بينما زاد عدد المصابين إلى 79 ألفاً و261.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنها رصدت «نمطاً مشابهاً من السلوك في الضفة الغربية، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في أعمال العنف خلال الفترة نفسها».

ويقول الجندي الإسرائيلي السابق، والمتحدث باسم منظمة «كسر الصمت»، وهي منظمة للجنود الإسرائيليين السابقين والحاليين تعمل على فضح مخالفات في الجيش الإسرائيلي، أوري جيفاتي، إنه لم يشعر بالصدمة عندما سمع أن هذا النشاط مستمر، مضيفاً أنه «في الواقع يعتقد أن الخطاب السياسي اليميني المتطرف الحالي في البلاد يشجعه».

وقال جيفاتي: «إن (الجنود الإسرائيليين) يحظون بالتشجيع والدعم من أعلى وزراء الحكومة». ويقول إن هذا يلعب دوراً في عقلية يؤيدها الجيش بالفعل. وأضاف جيفاتي: «الثقافة السائدة في الجيش، عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين، هي أنهم مجرد أهداف. إنهم ليسوا بشراً. هذه هي الطريقة التي يعلمك بها الجيش كيف تتصرف».

معتقل فلسطيني في الصورة مع العَلم الإسرائيلي ملفوف على ظهره كما نشرها أحد الجنود الإسرائيليين (إنستغرام - بي بي سي)

وقال جيفاتي، وهو أيضاً قائد إسرائيلي سابق في الضفة الغربية، إنه يشعر بالخجل والاشمئزاز من معاملة الجنود الإسرائيليين للمحتجزين. وأضاف: «يجب أن نعاملهم بالكرامة نفسه التي نود أن نعامل بها». وتابع: «هذا السلوك يعكس رؤية المجتمع الإسرائيلي إلى الفلسطينيين»، ويشكك جيفاتي في ادعاء الجيش الإسرائيلي بالالتزام بالقانون الدولي.

وبنت إسرائيل نحو 160 مستوطنة تؤوي نحو 700 ألف يهودي منذ احتلت الضفة الغربية والقدس الشرقية، وتعدّ أغلبية المجتمع الدولي أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وحللت هيئة الإذاعة البريطانية 45 صورة وفيديو نشرها جنود إسرائيليون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهم جنود في لواء كفير، وهو أكبر لواء مشاة في الجيش الإسرائيلي ويعمل بشكل رئيسي في الضفة الغربية. ووجد التحليل أن جميع الأشخاص الـ11 هم جنود في الخدمة أو تركوا الخدمة، ولم يخفوا هويتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

ورصد التحليل أن أربعة منهم ينتمون إلى كتيبة الاحتياط في لواء كفير – 9213 – والتي يبدو أن منطقة عملياتها تقع في الجزء الشمالي من الضفة الغربية. وكان أكثر هؤلاء الجنود إنتاجاً منشورات تحت اسم يوهاي فازانا، والذي يحمل رتبة رقيب أول.

وتُظهر العديد من مقاطع الفيديو الخاصة به كتيبته وهي تدخل المنازل ليلاً وتعتقل الفلسطينيين، وغالباً ما يتم ربط أيديهم وتعصيب أعينهم. وشوهدت النساء مذعورات أثناء تصويرهن من دون حجابهن.

وفازانا يحمل وشماً على ساعديه يقول: «لا تنس أبداً، لا تسامح أبداً، 7/ 10» (في إشارة لحادث 7 أكتوبر، ويشير إلى عملياته باسم «الصيد». وقد نشر فازانا 22 مقطع فيديو وصورة على «فيسبوك» و«تيك توك»؛ مما يبدو أنها لقطات من كاميرا خاصة بالدوريات، تظهر اعتقال الفلسطينيين.

أكدت «تيك توك» أن مقطعي فيديو عرضا انتهاكات لفلسطينيين، ولم تتم إزالتهما على الفور، قد تمت إزالتهماً لاحقاً لانتهاكهما الإرشادات التي «توضح أننا لا نتسامح مع المحتوى الذي يسعى إلى الحط من قدر ضحايا المآسي العنيفة».

وفي سياق متصل، أوضحت شركة «ميتا» المالكة لـ«فيسبوك»، أنها تقوم بمراجعة المحتوى وستزيل أي مقاطع فيديو تنتهك سياساتها.

وقال خبراء إن اللقطات التي نشرها الجنود يمكن أن تنتهك القانون الدولي.

ودعا الدكتور مارك إليس، رئيس اللجنة الاستشارية التي أنشأتها الأمم المتحدة بشأن المحاكم الجنائية الدولية، إلى إجراء تحقيق في الأحداث التي تظهر في اللقطات، كما دعا الجيش الإسرائيلي إلى «تأديب الجنود المتورطين».

واتفق محامي حقوق الإنسان الدولي، السير جيفري نيس، الذي عمل مع المحكمة الجنائية الدولية في قضية يوغوسلافيا بين عامي 1998 و2006، مع الدكتور إليس، لكنه كان متشككاً في إمكانية محاسبة أي شخص على أفعاله.

ورداً على «بي بي سي»، أجاب الجيش الإسرائيلي: «يلزِم جيش الدفاع الإسرائيلي جنوده بالمعايير المهنية... ويحقق عندما لا يتماشى السلوك مع قيم الجيش الإسرائيلي. وفي حالة السلوك غير المقبول، يتم تأديب الجنود وحتى إيقافهم عن الخدمة الاحتياطية».


مقالات ذات صلة

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض بناية دمرها القصف الإسرائيلي ليلاً في «مخيم المغازي» (أ.ب)

إسرائيل تواصل التدمير وتوسع نطاق عمليات سيطرتها داخل غزة

نشرت وزارة الصحة في غزة بياناً بمناسبة «يوم الغذاء العالمي»، أكدت فيه أن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)
شؤون إقليمية ملصق انتخابي يظهر فيه غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (المستقيم) ومنافسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

لكمات متبادلة وثقيلة قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنافسه على رئاسة الحكومة غادي آيزنكوت، إلى تبادل اللكمات الثقيلة خلال الأسبوعين المتبقيين من المعركة الانتخابية.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي Palestinians walk amidst destroyed buildings in Gaza City (AP)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف إسرائيلي على مدينة غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون اليوم الخميس، جراء قصف مُسيَّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أدانت الولايات المتحدة، الجمعة، «العنف الإجرامي» في الضفة الغربية المحتلة، من دون أن تشير بشكل مباشر إلى حادث اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مصورة صحافية أميركية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية، فضّل عدم كشف اسمه: «ندين أعمال العنف الإجرامية التي ترتكبها أي جهة كانت في الضفة الغربية، ونؤيد إجراء تحقيقات ملائمة وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً»، مضيفاً أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم «دعم قنصلي» للصحافية التي تعمل في جريدة «واشنطن بوست».

أُصيبت هايدي ليفين، وهي مصورة صحافية متمرسة، الجمعة، على أيدي مستوطنين إسرائيليين انهالوا عليها بالضرب، في أثناء تغطيتها أعمال عنف استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفق شهادتها الشخصية وتصريحات شهود وأطباء.

وكانت ليفين تغطي موسم قطاف الزيتون قرب بلدتي ترمسعيا وخربة أبو فلاح.

وقال المسؤول الأميركي: «نشعر بقلق بالغ عندما يقع أميركيون ضحايا أعمال عنف في الخارج، ونحن على استعداد لتقديم كل المساعدة القنصلية اللازمة لهم». وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تجري «حواراً منتظماً مع شركائنا بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في الضفة الغربية».

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

وكان بين القرارات الأولى التي اتخذها ترمب عند عودته إلى البيت الأبيض، رفع العقوبات التي فرضتها إدارة جو بايدن على مستوطنين إسرائيليين.

تزداد هجمات المستوطنين تزامناً مع موسم الزيتون في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» جعفر أشتية.

وقد تصاعدت أعمال العنف بشكل حاد في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، ويشن المستوطنون هجمات شبه يومية ضد الفلسطينيين.


وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
TT

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، بحسب ما أفادت مصادر عدة.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو «تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة» بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، إضافة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وينص الاتفاق على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين».

وقالت الخارجية الفرنسية: «من الضروري دعم هذه العملية. وهذا يستدعي الإبقاء على وجود دولي لمواكبة القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعمها. ويكمن التحدي تالياً في تحديد آليات هذا الوجود الدولي اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027».

وقالت أوساط وزيرة الجيوش إن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى «تجديد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته الكاملة».

وسيلتقي الوزيران كلاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه.

وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في يونيو، عزمهما إنشاء قوة متعددة الجنسيات مع انتهاء ولاية «اليونيفيل» بهدف تعزيز «السيادة في لبنان». كما أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة لتدريب الجيش اللبناني.

تأتي الزيارة بعد شهر من مؤتمر عُقد في باريس حول هذا الموضوع، بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون والعاهل الأردني الملك عبد الله، وقادة جيوش فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والأردن ولبنان، إلى جانب مسؤولين أميركيين وسعوديين كبار.

وخلال الزيارة، يعتزم وزير الخارجية الفرنسي تأكيد دعم باريس لـ«إقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للغاية» التي «بدأ العمل بها ويجب أن تُستكمل»، بحسب الوزارة.

كما ينوي التطرق إلى «الاستجابة لحالة الطوارئ الإنسانية، في ظل اضطرار أكثر من 1.2 مليون لبناني إلى مغادرة منازلهم» جراء القصف الإسرائيلي خلال الربيع الفائت. وتم تقديم ما يعادل 139 مليون يورو، تشمل نحو 100 طن من المساعدات الطبية والمواد الإغاثية العاجلة، منذ عام 2024.


مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
TT

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر، رغم محاولة عدد من الشباب منع القوى الأمنية من تنفيذ مهمتها.

وكانت القوى الأمنية تنفذ استنابة قضائية من النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج لإقفال مستودع أدوية في المنطقة، بناءً على إحالة وزير الصحة ركان ناصر الدين، وهو أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أنه «أثناء تنفيذ دوريات تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية مهمة حجز وضبط الأدوية في مستودعات تابعة لإحدى شركات الأدوية في منطقة غاليري سمعان في الضاحية، لضبطها بسبب فسادها وعدم توافر الشروط الصحية لتداولها، تجمهر العشرات من الشباب المسلحين التابعين لـ(حزب الله) بغية محاصرة عناصر الدورية، وطلبوا منها الانسحاب».

وتحدثت المعلومات في بيروت عن أن آمر الدورية «اتصل بالنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وطلب المؤازرة من قيادة الجيش ومن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعدما تجاوز عدد المجموعات المسلحة المئات».

وأفيد لاحقاً بانسحاب المجموعات المسلّحة التي قالت إنها تنتمي لـ«حزب الله» بعد حضور قوة كبيرة من الجيش اللبناني مؤازرة للدوريات التي كانت محاصرة.

قوى الأمن

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه «أثناء تنفيذ قوة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي مهمة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشباب على متن دراجاتهم الآليّة، وحاولوا منع القوة من مداهمة المستودع، إلا أنها تمكّنت من متابعة مهمتها ومداهمته وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر».

وأكدت أن التحقيق جارٍ بناءً على إشارة القضاء المختص.