إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها

سلامة الغذاء تشمل ظروف وممارسات الحفاظ على جودته ومنع تلوثه

إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها
TT

إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها

إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها

لا تزال الهيئات الصحية العالمية تحذر من تسبب الأطعمة غير المحفوظة بشكل سليم في الأمراض، ولا تزال الوسيلة الأوسع انتشارًا عالميًا في حفظ الأطعمة، أي الثلاجة والفريزر (المجمِّدة)، تنال القليل من اهتمام الأوساط الطبية في توضيح إرشادات سلامة حفظ الأطعمة فيهما. وتذكر إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA أن ثمة علاقة وثيقة بين استخدام الثلاجات في حفظ الأطعمة وبين سلامة الغذاء، وتفيد أن الثلاجة واحدة من أهم قطع المطبخ التي تُسهم في تحقيق سلامة الغذاء وأننا لا نذكر أهميتها إلاّ في حالات انقطاع التيار الكهربائي!

سلامة الغذاء

وتفيد إصدارات المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة NIH إلى أن سلامة الغذاء Food Safety تشمل الظروف والممارسات التي تحافظ على جودة المواد الغذائية لمنع التلوث وانتقال الأمراض عبر الأغذية. وتضيف أن الأغذية قابلة للتلوث بطرق مختلفة، وبعضها بالأصل يحتوي على ميكروبات كالبكتيريا والفطريات والفيروسات والطفيليات. وهذه الميكروبات قابلة للانتقال السريع إذا لم يتم التعامل مع الأطعمة بشكل جيد خلال نقلها وعرضها وبيعها وحفظها المنزلي وطهوها وتقديمها للتناول. والتعامل الجيد في حفظ سلامة الأطعمة خلال تلك المراحل يُقلل من احتمالات تسبب تناول الأطعمة بأي أمراض تضر بصحة الإنسان إضافة إلى مساهمته في تناول طعام شهي محافظ على طعمه ونكهته الطبيعية. وتضيف إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن البشر لاحظوا أن البرودة تعمل على توفير ظروف أفضل لحفظ الأطعمة، وفي التاريخ اعتمد الإنسان على حفظ ونقل قطع الثلج لتلك الغاية في حفظ الأطعمة، ثم تعرف على أن إضافة مواد معينة للماء يُساهم في سرعة برودها مثل نترات الصوديوم ونترات البوتاسيوم، ثم تم تصنيع التبريد الميكانيكي ويستمر تطور علم التبريد حتى اليوم.
وتضيف الإدارة جانبًا صحيًا وهو أن التبريد يبطئ من نشاط نمو وتكاثر البكتيريا، والبكتيريا موجودة في كل شيء حولنا، في الماء والتربة والأطعمة والهواء. وحينما تجد البكتيريا بيئة مناسبة للنمو، كالرطوبة ودرجة الحرارة الملائمة وتوفر العناصر الغذائية فإنها تنمو بشكل أسرع، وتكون البكتيريا بصحة جيدة لممارسة نشاطها المرضي، وبيئة الأطعمة هي البيئة المثالية والمفضلة للبكتيريا للعيش والنمو والتكاثر، ولذا لا غرو أن الأطعمة تحتاج منّا إلى اهتمام أكبر لحفظها وضمان سلامتها عبر خلوها من البكتيريا الضارة وخفض نشاطها وتكاثرها.
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن وجود البكتيريا في بيئة مناسبة للنمو وفي درجة حرارة أعلى من 4 درجات مئوية يُوفر لها فرصة للتكاثر بمقدار الضعف خلال 20 دقيقة فقط! ولذا فإن حفظ الطعام في الثلاجة تحت درجة 4 درجات مئوية هو خطوة أساسية لحفظ الطعام من تكاثر البكتيريا التي هي بالأصل موجودة فيه، ولذا فإن دوام حفظ الأطعمة بأنواعها في درجات منخفضة نسبيًا وطوال الوقت، وتحديدًا طوال الوقت، يوفر ضمانة نسبية وضمانة أولية لحفظ سلامة الغذاء.

بكتريا الأطعمة

وثمة أنواع مختلفة من البكتيريا في الأطعمة المبردة، إذ إن هناك نوعين من السلالات المختلفة تماما من البكتيريا، النوع الأول هو البكتيريا المسببة للأمراض Pathogenic Bacteria، وهو النوع الذي يسبب الأمراض التي تنقلها الأغذية، والنوع الثاني هو البكتيريا المتلفة Spoilage Bacteria، وهذا النوع من البكتيريا هو الذي يتسبب في تلف الأطعمة وتدهور طعمها وقوامها وتطور ظهور الروائح الكريهة فيها.
ويمكن أن تنمو البكتيريا المسببة للأمراض بسرعة في درجة الحرارة «منطقة الخطر» Danger Zone والتي تتراوح درجة الحرارة بين 4 و60 درجة مئوية، ولكنها، وهذا المهم جدًا، لا تؤثر عموما في الطعم والرائحة أو مظهر أو هيئة المواد الغذائية. وبعبارة أخرى، لو اعتمدنا على ملاحظتنا تغير طعم أو لون أو رائحة الطعام كدلالة على سلامة الطعام من البكتيريا المتسببة بالأمراض فإننا نكون مخطئين جدًا.
وبالمقابل، فإن البكتيريا التي يمكنها أن تتسبب بالتلف بإمكانها أن تنمو في درجات حرارة منخفضة، كما هو الحال في الثلاجة، وفي نهاية المطاف تتسبب بتلف المواد الغذائية وتغير طعمها وهيئتها حتى لو كانت في الثلاجة. والمهم في هذا الجانب، كما تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن معظم الناس لا يختارون تناول الأغذية الفاسدة بفعل بكتيريا التلف، ولكن إذا فعلوا ذلك فإنهم ربما لن تحصل لديهم أي أمراض لأن بكتيريا التلف لا تتسبب بأمراض في جسم الإنسان بخلاف بكتيريا الطعام من النوع الأول، أي البكتيريا المرضية.
ولذا بالمحصلة وبالعموم فإن سلامة الغذاء تعود للسلامة من البكتيريا المرضية وليس للجودة في الطعم والشكل، والطعام الذي بقي لوقت طويل نسبيًا في المطبخ قد يكون خطرًا صحيًا ولكن طعمه وشكله قد لا يكون سيئًا بالمطلق، والطعام الذي تم حفظه في الثلاجة أو الفريزر لوقت طويل قد يكون فاقدًا للطعم الشهي اللذيذ ولكن تناوله قد لا يتسبب بأي أمراض في جسم الإنسان.

درجة التبريد

ومن أجل سلامة الطعام، فإن درجة حرارة الثلاجة يجب التحقق منها، وتحديدًا يجب أن تكون درجة الحرارة في الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية طوال الوقت، وبعبارة أدق يجب أن تكون درجة حرارة الأطعمة المحفوظة في الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية طوال الوقت. ولذا هناك أنواع من الثلاجات يُوجد فيها مقياس للحرارة، ليعطي الشخص قياسًا دقيقًا لدرجة الحرارة داخل حجرة الثلاجة، وهذا مهم في حالات انقطاع التيار الكهربائي والتأكد من عدم تعرض الأطعمة المحفوظة في الثلاجة لدرجات أعلى من 4 درجات مئوية خلال فترة انقطاع التيار الكهربائي.
وتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن الأطعمة المحفوظة في الثلاجة والتي تعرضت نتيجة لانقطاع عمل الثلاجة إلى درجة حرارة أعلى من 4 درجات مئوية لمدة تتجاوز ساعتين فإنها غير ملائمة للتناول. ولذا أيضًا من المهم التأكد من أن أبواب الثلاجة محكمة الإغلاق طوال الوقت لضمان بناء درجة البرودة داخلها، مع الحرص على تقليل عدد مرات فتح الثلاجة وجعل المدة أقصر ما يُمكن.

تعامل آمن

والتعامل الآمن مع الأغذية من أجل تبريدها يتطلب إدراك بعض الأمور، منها أن الطعام الساخن يمكن وضعه مباشرة في الثلاجة أو يمكن تثليجه بسرعة عبر وضع الثلج عليه أو وضعه في حوض صغير من الماء البارد قبل إدخاله إلى الثلاجة. وأثناء وضعها في الثلاجة، يجدر تغطية الأطعمة للحفاظ على رطوبتها ومنع التقاطها الروائح من الأطعمة الأخرى. كما ينبغي تقسيم الأطعمة الموضوعة بالأصل في وعاء كبير، مثل الحساء أو الأرز أو غيره، بوضعها في أوعية صغيرة ضحلة العمق لتقسيم حجمها. وكذلك ينبغي تقسيم القطع الكبيرة الحجم من اللحم أو الدواجن الكاملة إلى قطع أصغر أو وضعها في حاويات صغيرة ضحلة العمق قبل التبريد.
وخلال وضع الأطعمة في الثلاجة، يجدر ملاحظة أهمية أن تكون درجة الحرارة في جميع أجزاء الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية بحيث يكون أي مكان في داخل الثلاجة مكانًا آمنًا لتخزين أي طعام. ويجب أن تكون اللحوم النيئة والدواجن والأطعمة البحرية في حاوية مغلقة أو ملفوفة بإحكام لمنع العصائر الخام الصادرة عنها من تلويث الأطعمة الأخرى في الثلاجة.
وبعض الثلاجات لها ميزات خاصة مثل رفوف قابلة للتعديل، وصناديق على ظهر الباب، وأدراج خاصة باللحوم والجبن. وتهدف هذه الميزات لجعل تخزين الأطعمة أكثر ملاءمة وتوفير بيئة التخزين المثلى للفواكه والخضراوات واللحوم والدواجن والجبن، وحفظ البيض مثلاً على خلفية الباب. وهذه الجوانب مهمة صحيًا في ضمانة توفير الحفظ الصحي للأطعمة على الرغم من نظر البعض إليها على أنها غير ذات أهمية صحية.

تنظيف الثلاجة

والجانب الآخر المهم، كما تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية هو إبقاء الطعام آمنًا صحيًا يعتمد في جانب منه على إبقاء الثلاجة نظيفة، عبر تنظيف أسطح رفوفها وأدراجها بقطعة قماش مبللة بماء ساخن مع صابون ثم تنظيف تلك المرحلة من التنظيف بقطعة قماش مبللة بماء دافئ. وتُضيف أن ذلك يجدر أن يتم أسبوعيًا لكي يتم التخلص من الأطعمة التي لم تعد مناسبة للأكل والتي تتم معرفتها بطريقة «أصبع الإبهام»، أي أربعة أيام للأطعمة المطبوخة ويومين للحوم والدواجن النيئة. وبالعموم، اللحوم الطازجة مثل لحم الضأن والعجل والدواجن والديك الرومي تبقى في الثلاجة سليمة لمدة يوم أو يومين. واللحوم المشوية أو المطبوخة بأنواعها المختلفة تبقى صحية لمدة تصل إلى أربعة أيام. ونقانق اللحوم الحمراء الطازجة تبقى لمدة سبعة أيام، بينما نقانق الدجاج الطازجة تبقى لمدة يومين. والببروني لمدة 3 أسابيع إذا تم إخراجها من عبواتها البلاستيكية من المصنع، ولو بقيت غير مفتوحة فإنها تبقى لمدة 3 أشهر، وكذا عموم أنواع اللحوم المُصنعة المغلفة والمستخرجة من أغلفتها مثل «الهوت دوغ» و«السلامي» وغيرها. وتذكر أن لحفظ رائحة الثلاجة نظيفة، تُفتح عبوة صغيرة من صودا العجين Baking Soda وتوضع على أحد رفوف الثلاجة، أو لإزالة الرائحة العالقة بالثلاجة تُنظف الثلاجة داخليًا بمزيج متساوٍ من الماء والخل.
وبالنسبة للفريزر (المجمدة)، تفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن استخدامها لحفظ الأطعمة هو أحد وسائل حمايتها إلا أن كثيرًا من الناس لا يعلمون آليات ذلك. وتضيف أن جميع الأطعمة يُمكن وضعها في الفريزر، ماعدا البيض الطازج والأطعمة المعلبة، ولو تم فتح عبوات الأطعمة المعلبة فإنه يُمكن وضعها في الفريزر.
وحفظ الأطعمة تحت درجة 17 درجة مئوية طوال الوقت يجعلها آمنة ولكن قد يؤثر على نوعية طعمها. وآلية الاستفادة من التجميد هو أن عند درجة حرارة أقل من 17 درجة مئوية تحت الصفر فإن حركة الجزيئات داخل الطعام تصبح بطيئة جدًا، كما يتوقف تكاثر ونمو عموم الميكروبات، مثل البكتيريا والفطريات، أي أن نمو وتكاثر بكتيريا الأمراض وبكتيريا تلف الطعام يتوقف تكاثرها، على الرغم من أن بعض أنواع البكتيريا لا تموت بسبب التجميد وخصوصًا أنواع بكتيريا الأمراض.
ولكن عند إخراج الأطعمة تلك من الفريزر، تعود البكتيريا للنشاط في النمو والتكاثر، مما قد يتسبب بالأمراض. أما بالنسبة للطفيليات، وعلى الرغم من أن أنواعًا منها تموت بفعل التجميد، إلا أن الضمانة لموتها هو الطهو الجيد أسوة بالبكتيريا. وتجدر ملاحظة أن القيمة الغذائية للأطعمة المجمدة لا تختلف عن تلك في الأطعمة الطازجة، وخصوصًا في اللحوم والخضراوات وغيرها. والإنزيمات التي تفسد طعم بعض أنواع الأطعمة، يخف نشاطها بفعل التجميد، ولذا يستطيع الطعام المجمد البقاء لفترات طويلة نسبيًا مع احتفاظه بقوامه ونكهة طعمه. والمهم في عملية التجميد وضع الأطعمة في عبوات حفظ غير قابلة للتمزق حتى لا تتأثر مكوناتها، وخصوصًا اللحوم بفعل التجميد، وحصول عملية التجميد بشكل سريع.

* استشارية في الأمراض الباطنية



هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.