إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها

سلامة الغذاء تشمل ظروف وممارسات الحفاظ على جودته ومنع تلوثه

إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها
TT

إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها

إرشادات صحية لحفظ الأطعمة وتبريدها

لا تزال الهيئات الصحية العالمية تحذر من تسبب الأطعمة غير المحفوظة بشكل سليم في الأمراض، ولا تزال الوسيلة الأوسع انتشارًا عالميًا في حفظ الأطعمة، أي الثلاجة والفريزر (المجمِّدة)، تنال القليل من اهتمام الأوساط الطبية في توضيح إرشادات سلامة حفظ الأطعمة فيهما. وتذكر إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA أن ثمة علاقة وثيقة بين استخدام الثلاجات في حفظ الأطعمة وبين سلامة الغذاء، وتفيد أن الثلاجة واحدة من أهم قطع المطبخ التي تُسهم في تحقيق سلامة الغذاء وأننا لا نذكر أهميتها إلاّ في حالات انقطاع التيار الكهربائي!

سلامة الغذاء

وتفيد إصدارات المؤسسة القومية للصحة في الولايات المتحدة NIH إلى أن سلامة الغذاء Food Safety تشمل الظروف والممارسات التي تحافظ على جودة المواد الغذائية لمنع التلوث وانتقال الأمراض عبر الأغذية. وتضيف أن الأغذية قابلة للتلوث بطرق مختلفة، وبعضها بالأصل يحتوي على ميكروبات كالبكتيريا والفطريات والفيروسات والطفيليات. وهذه الميكروبات قابلة للانتقال السريع إذا لم يتم التعامل مع الأطعمة بشكل جيد خلال نقلها وعرضها وبيعها وحفظها المنزلي وطهوها وتقديمها للتناول. والتعامل الجيد في حفظ سلامة الأطعمة خلال تلك المراحل يُقلل من احتمالات تسبب تناول الأطعمة بأي أمراض تضر بصحة الإنسان إضافة إلى مساهمته في تناول طعام شهي محافظ على طعمه ونكهته الطبيعية. وتضيف إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن البشر لاحظوا أن البرودة تعمل على توفير ظروف أفضل لحفظ الأطعمة، وفي التاريخ اعتمد الإنسان على حفظ ونقل قطع الثلج لتلك الغاية في حفظ الأطعمة، ثم تعرف على أن إضافة مواد معينة للماء يُساهم في سرعة برودها مثل نترات الصوديوم ونترات البوتاسيوم، ثم تم تصنيع التبريد الميكانيكي ويستمر تطور علم التبريد حتى اليوم.
وتضيف الإدارة جانبًا صحيًا وهو أن التبريد يبطئ من نشاط نمو وتكاثر البكتيريا، والبكتيريا موجودة في كل شيء حولنا، في الماء والتربة والأطعمة والهواء. وحينما تجد البكتيريا بيئة مناسبة للنمو، كالرطوبة ودرجة الحرارة الملائمة وتوفر العناصر الغذائية فإنها تنمو بشكل أسرع، وتكون البكتيريا بصحة جيدة لممارسة نشاطها المرضي، وبيئة الأطعمة هي البيئة المثالية والمفضلة للبكتيريا للعيش والنمو والتكاثر، ولذا لا غرو أن الأطعمة تحتاج منّا إلى اهتمام أكبر لحفظها وضمان سلامتها عبر خلوها من البكتيريا الضارة وخفض نشاطها وتكاثرها.
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن وجود البكتيريا في بيئة مناسبة للنمو وفي درجة حرارة أعلى من 4 درجات مئوية يُوفر لها فرصة للتكاثر بمقدار الضعف خلال 20 دقيقة فقط! ولذا فإن حفظ الطعام في الثلاجة تحت درجة 4 درجات مئوية هو خطوة أساسية لحفظ الطعام من تكاثر البكتيريا التي هي بالأصل موجودة فيه، ولذا فإن دوام حفظ الأطعمة بأنواعها في درجات منخفضة نسبيًا وطوال الوقت، وتحديدًا طوال الوقت، يوفر ضمانة نسبية وضمانة أولية لحفظ سلامة الغذاء.

بكتريا الأطعمة

وثمة أنواع مختلفة من البكتيريا في الأطعمة المبردة، إذ إن هناك نوعين من السلالات المختلفة تماما من البكتيريا، النوع الأول هو البكتيريا المسببة للأمراض Pathogenic Bacteria، وهو النوع الذي يسبب الأمراض التي تنقلها الأغذية، والنوع الثاني هو البكتيريا المتلفة Spoilage Bacteria، وهذا النوع من البكتيريا هو الذي يتسبب في تلف الأطعمة وتدهور طعمها وقوامها وتطور ظهور الروائح الكريهة فيها.
ويمكن أن تنمو البكتيريا المسببة للأمراض بسرعة في درجة الحرارة «منطقة الخطر» Danger Zone والتي تتراوح درجة الحرارة بين 4 و60 درجة مئوية، ولكنها، وهذا المهم جدًا، لا تؤثر عموما في الطعم والرائحة أو مظهر أو هيئة المواد الغذائية. وبعبارة أخرى، لو اعتمدنا على ملاحظتنا تغير طعم أو لون أو رائحة الطعام كدلالة على سلامة الطعام من البكتيريا المتسببة بالأمراض فإننا نكون مخطئين جدًا.
وبالمقابل، فإن البكتيريا التي يمكنها أن تتسبب بالتلف بإمكانها أن تنمو في درجات حرارة منخفضة، كما هو الحال في الثلاجة، وفي نهاية المطاف تتسبب بتلف المواد الغذائية وتغير طعمها وهيئتها حتى لو كانت في الثلاجة. والمهم في هذا الجانب، كما تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية، فإن معظم الناس لا يختارون تناول الأغذية الفاسدة بفعل بكتيريا التلف، ولكن إذا فعلوا ذلك فإنهم ربما لن تحصل لديهم أي أمراض لأن بكتيريا التلف لا تتسبب بأمراض في جسم الإنسان بخلاف بكتيريا الطعام من النوع الأول، أي البكتيريا المرضية.
ولذا بالمحصلة وبالعموم فإن سلامة الغذاء تعود للسلامة من البكتيريا المرضية وليس للجودة في الطعم والشكل، والطعام الذي بقي لوقت طويل نسبيًا في المطبخ قد يكون خطرًا صحيًا ولكن طعمه وشكله قد لا يكون سيئًا بالمطلق، والطعام الذي تم حفظه في الثلاجة أو الفريزر لوقت طويل قد يكون فاقدًا للطعم الشهي اللذيذ ولكن تناوله قد لا يتسبب بأي أمراض في جسم الإنسان.

درجة التبريد

ومن أجل سلامة الطعام، فإن درجة حرارة الثلاجة يجب التحقق منها، وتحديدًا يجب أن تكون درجة الحرارة في الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية طوال الوقت، وبعبارة أدق يجب أن تكون درجة حرارة الأطعمة المحفوظة في الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية طوال الوقت. ولذا هناك أنواع من الثلاجات يُوجد فيها مقياس للحرارة، ليعطي الشخص قياسًا دقيقًا لدرجة الحرارة داخل حجرة الثلاجة، وهذا مهم في حالات انقطاع التيار الكهربائي والتأكد من عدم تعرض الأطعمة المحفوظة في الثلاجة لدرجات أعلى من 4 درجات مئوية خلال فترة انقطاع التيار الكهربائي.
وتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن الأطعمة المحفوظة في الثلاجة والتي تعرضت نتيجة لانقطاع عمل الثلاجة إلى درجة حرارة أعلى من 4 درجات مئوية لمدة تتجاوز ساعتين فإنها غير ملائمة للتناول. ولذا أيضًا من المهم التأكد من أن أبواب الثلاجة محكمة الإغلاق طوال الوقت لضمان بناء درجة البرودة داخلها، مع الحرص على تقليل عدد مرات فتح الثلاجة وجعل المدة أقصر ما يُمكن.

تعامل آمن

والتعامل الآمن مع الأغذية من أجل تبريدها يتطلب إدراك بعض الأمور، منها أن الطعام الساخن يمكن وضعه مباشرة في الثلاجة أو يمكن تثليجه بسرعة عبر وضع الثلج عليه أو وضعه في حوض صغير من الماء البارد قبل إدخاله إلى الثلاجة. وأثناء وضعها في الثلاجة، يجدر تغطية الأطعمة للحفاظ على رطوبتها ومنع التقاطها الروائح من الأطعمة الأخرى. كما ينبغي تقسيم الأطعمة الموضوعة بالأصل في وعاء كبير، مثل الحساء أو الأرز أو غيره، بوضعها في أوعية صغيرة ضحلة العمق لتقسيم حجمها. وكذلك ينبغي تقسيم القطع الكبيرة الحجم من اللحم أو الدواجن الكاملة إلى قطع أصغر أو وضعها في حاويات صغيرة ضحلة العمق قبل التبريد.
وخلال وضع الأطعمة في الثلاجة، يجدر ملاحظة أهمية أن تكون درجة الحرارة في جميع أجزاء الثلاجة أقل من 4 درجات مئوية بحيث يكون أي مكان في داخل الثلاجة مكانًا آمنًا لتخزين أي طعام. ويجب أن تكون اللحوم النيئة والدواجن والأطعمة البحرية في حاوية مغلقة أو ملفوفة بإحكام لمنع العصائر الخام الصادرة عنها من تلويث الأطعمة الأخرى في الثلاجة.
وبعض الثلاجات لها ميزات خاصة مثل رفوف قابلة للتعديل، وصناديق على ظهر الباب، وأدراج خاصة باللحوم والجبن. وتهدف هذه الميزات لجعل تخزين الأطعمة أكثر ملاءمة وتوفير بيئة التخزين المثلى للفواكه والخضراوات واللحوم والدواجن والجبن، وحفظ البيض مثلاً على خلفية الباب. وهذه الجوانب مهمة صحيًا في ضمانة توفير الحفظ الصحي للأطعمة على الرغم من نظر البعض إليها على أنها غير ذات أهمية صحية.

تنظيف الثلاجة

والجانب الآخر المهم، كما تقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية هو إبقاء الطعام آمنًا صحيًا يعتمد في جانب منه على إبقاء الثلاجة نظيفة، عبر تنظيف أسطح رفوفها وأدراجها بقطعة قماش مبللة بماء ساخن مع صابون ثم تنظيف تلك المرحلة من التنظيف بقطعة قماش مبللة بماء دافئ. وتُضيف أن ذلك يجدر أن يتم أسبوعيًا لكي يتم التخلص من الأطعمة التي لم تعد مناسبة للأكل والتي تتم معرفتها بطريقة «أصبع الإبهام»، أي أربعة أيام للأطعمة المطبوخة ويومين للحوم والدواجن النيئة. وبالعموم، اللحوم الطازجة مثل لحم الضأن والعجل والدواجن والديك الرومي تبقى في الثلاجة سليمة لمدة يوم أو يومين. واللحوم المشوية أو المطبوخة بأنواعها المختلفة تبقى صحية لمدة تصل إلى أربعة أيام. ونقانق اللحوم الحمراء الطازجة تبقى لمدة سبعة أيام، بينما نقانق الدجاج الطازجة تبقى لمدة يومين. والببروني لمدة 3 أسابيع إذا تم إخراجها من عبواتها البلاستيكية من المصنع، ولو بقيت غير مفتوحة فإنها تبقى لمدة 3 أشهر، وكذا عموم أنواع اللحوم المُصنعة المغلفة والمستخرجة من أغلفتها مثل «الهوت دوغ» و«السلامي» وغيرها. وتذكر أن لحفظ رائحة الثلاجة نظيفة، تُفتح عبوة صغيرة من صودا العجين Baking Soda وتوضع على أحد رفوف الثلاجة، أو لإزالة الرائحة العالقة بالثلاجة تُنظف الثلاجة داخليًا بمزيج متساوٍ من الماء والخل.
وبالنسبة للفريزر (المجمدة)، تفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن استخدامها لحفظ الأطعمة هو أحد وسائل حمايتها إلا أن كثيرًا من الناس لا يعلمون آليات ذلك. وتضيف أن جميع الأطعمة يُمكن وضعها في الفريزر، ماعدا البيض الطازج والأطعمة المعلبة، ولو تم فتح عبوات الأطعمة المعلبة فإنه يُمكن وضعها في الفريزر.
وحفظ الأطعمة تحت درجة 17 درجة مئوية طوال الوقت يجعلها آمنة ولكن قد يؤثر على نوعية طعمها. وآلية الاستفادة من التجميد هو أن عند درجة حرارة أقل من 17 درجة مئوية تحت الصفر فإن حركة الجزيئات داخل الطعام تصبح بطيئة جدًا، كما يتوقف تكاثر ونمو عموم الميكروبات، مثل البكتيريا والفطريات، أي أن نمو وتكاثر بكتيريا الأمراض وبكتيريا تلف الطعام يتوقف تكاثرها، على الرغم من أن بعض أنواع البكتيريا لا تموت بسبب التجميد وخصوصًا أنواع بكتيريا الأمراض.
ولكن عند إخراج الأطعمة تلك من الفريزر، تعود البكتيريا للنشاط في النمو والتكاثر، مما قد يتسبب بالأمراض. أما بالنسبة للطفيليات، وعلى الرغم من أن أنواعًا منها تموت بفعل التجميد، إلا أن الضمانة لموتها هو الطهو الجيد أسوة بالبكتيريا. وتجدر ملاحظة أن القيمة الغذائية للأطعمة المجمدة لا تختلف عن تلك في الأطعمة الطازجة، وخصوصًا في اللحوم والخضراوات وغيرها. والإنزيمات التي تفسد طعم بعض أنواع الأطعمة، يخف نشاطها بفعل التجميد، ولذا يستطيع الطعام المجمد البقاء لفترات طويلة نسبيًا مع احتفاظه بقوامه ونكهة طعمه. والمهم في عملية التجميد وضع الأطعمة في عبوات حفظ غير قابلة للتمزق حتى لا تتأثر مكوناتها، وخصوصًا اللحوم بفعل التجميد، وحصول عملية التجميد بشكل سريع.

* استشارية في الأمراض الباطنية



الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.